«الإسكندرية السينمائي» يتجاوز الصعوبات المالية ويختتم دورته الـ39

إسبانيا واليونان تستحوذان على جوائز المسابقة الدولية للمهرجان

نجل الفنان توفيق الدقن يتسلم وسام تكريمه (الإسكندرية السينمائي)
نجل الفنان توفيق الدقن يتسلم وسام تكريمه (الإسكندرية السينمائي)
TT

«الإسكندرية السينمائي» يتجاوز الصعوبات المالية ويختتم دورته الـ39

نجل الفنان توفيق الدقن يتسلم وسام تكريمه (الإسكندرية السينمائي)
نجل الفنان توفيق الدقن يتسلم وسام تكريمه (الإسكندرية السينمائي)

اختتم مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط دورته الـ39 التي شهدت تقليص عدد ضيوفه وإلغاء طباعة الكتب بسبب محدودية الميزانية.

واستحوذت السينما الأوروبية على جوائز المسابقة الدولية للأفلام الطويلة؛ إذ تقاسمت كل من إسبانيا واليونان أغلب الجوائز، وحصل الفيلم اليوناني «حجر أسود» على جائزة أفضل فيلم، وأفضل مخرج سبيروسجا كوفيديس، وأفضل ممثل خوليو جورج كاتسيس، وأفضل ممثلة إلين كوكيديو، وعرض الفيلم قصة «باولا» الأم اليونانية البائسة التي تخوض رحلة بحث عن ابنها المفقود.

المنتج محسن جابر يلقي كلمة خلال الحفل (الإسكندرية السينمائي)

في حين حصل الفيلم الإسباني «ماتريا - الوطن - الأم» على جائزتين؛ الأولى لجنة التحكيم الخاصة، والثانية لأفضل سيناريو الذي كتبه المخرج الفاروجاجو، وتناول الفيلم قصة أم تجد سعادتها في التضحية لأجل ابنتها الوحيدة، لكن الأحداث تقودها إلى إعادة التفكير في تلك القرارات، وفازت أغنية «البوسنة والهرسك» بفيلم «أغنية 22» بأفضل إسهام فني، في حين حصل الفيلم المغربي «سلم وسعى» على جائزة أفضل فيلم عربي. أعلن عن الجوائز المؤلف عبد الرحيم كمال عضو لجنة التحكيم.

وزيرة الثقافة وإلهام شاهين ورئيس المهرجان يسلمون جوائز المهرجان (الإسكندرية السينمائي)

ذهبت جوائز مسابقة الأفلام القصيرة للسينما العربية؛ إذ فاز الفيلم الجزائري «ضوضاء» بجائزة أفضل فيلم، والفلسطيني «صمود» بجائزة أفضل فيلم وثائقي قصير، والمصري «حجر معسل» بجائزة لجنة التحكيم الخاصة، وحصل الإيطالي «مونتاج عاطفي» على تنويه خاص في المسابقة التي شارك بها 22 فيلماً.

وأقيم حفل ختام المهرجان مساء الخميس بحضور وزيرة الثقافة المصرية نيفين الكيلاني التي شاركت الفنانة إلهام شاهين، التي حملت الدورة اسمها، ورئيس المهرجان الناقد الأمير أباظة، في توزيع الجوائز.

وأعلنت جوائز مسابقة «ممدوح الليثي» للسيناريو التي سلّم جوائزها حفيده محمد عمرو الليثي، وفاز بالجائزة الأولى سيناريو فيلم «هارب وشارد ومخطوف» لعماد يوسف، والجائزة «متروبول» لريم أبو عيد، وذهبت الجائزة الثالثة لسيناريو «موحمامة» لمحمد محمد مستجاب.

نجل الفنان توفيق الدقن يتسلم وسام تكريمه (الإسكندرية السينمائي)

كما أعلنت الفنانة شيرين رئيسة لجنة التحكيم نتائج مسابقة الفيلم المصري الطويل، وذهبت جائزة أفضل فيلم وأفضل سيناريو لـ«الصف الأخير» من إخراج شريف محسن، وجائزة لجنة التحكيم لفيلم «أما عن حالة الطقس» لأحمد حداد، وأفضل إخراج لمحمود يحيى عن فيلم «اختيار مريم»، الذي حاز أيضاً جوائز التمثيل لبطليه محمد رضوان ورشا سامي.

وشهد حفل الختام تكريم المخرج العماني خالد الزدجالي ومنحه وسام «عروس البحر المتوسط»، وفي مناسبة احتفاء المهرجان بمئوية ميلاد الفنانين الراحلين محمود مرسي وتوفيق الدقن، تسلم كل من المستشار ماضي الدقن ومدير التصوير السينمائي سمير فرج وسام تكريميهما.

وفي إطار الاحتفاء بالسينما الغنائية التي حملت شعار هذه الدورة «السينما ترقص وتغني»، تم تكريم المنتج محسن جابر تقديراً لتميزه في مجال الغناء، وقد أهدى هذا التكريم لكل من الموسيقار محمد عبد الوهاب وعبد الحليم حافظ ومجدي العمروسي مؤسسي شركة «صوت الفن»، كما تم تكريم المطرب خالد سليم لأفلامه الغنائية.

المطرب خالد سليم وتكريم عن أعماله السينمائية (الإسكندرية السينمائي)

وانعكست الأزمة الاقتصادية في مصر على دورة المهرجان هذا العام. وعَدّ وليد سيف أستاذ النقد السينمائي بأكاديمية الفنون، أن إقامة مهرجان في ظل هذه الظروف أمر في غاية الصعوبة؛ لأن الإمكانات المتاحة باتت محدودة في ظل الظرف الاقتصادي الذي تمر به مصر والعالم كله.

وأضاف قائلاً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «فعاليات المهرجان شهدت زخماً رغم ذلك، وهو ما يميز (الإسكندرية السينمائي)، من خلال برامج عديدة واستحداث مسابقة للفيلم المصري بمشاركة أربعة أفلام، وهو جهد محسوب للمهرجان؛ لأن الحصول على فيلم مصري بات مسألة صعبة، لكن على الجهة الأخرى غابت مسابقة دعم الفيلم القصير التي استحدثها العام الماضي وكان من نتائجها فيلم الافتتاح (فاطيمة)».

تحية بين شيرين وإلهام شاهين (الإسكندرية السينمائي)

وحول انعكاس الظروف الاقتصادية على بعض أنشطة الدورة 39، يرى سيف أن صدور كتب المئويات كنسخة «PDF» دون طباعة ورقية بات اتجاهاً لدى كثير من المهرجانات لتخفيض التكلفة، كما جاءت دعوة الضيوف في أقل الحدود لارتفاع أسعار تذاكر الطيران والإقامة.

واختتم قائلاً: «نحن نقدر الظروف الاقتصادية التي نمر بها، لكن ميزانية المهرجانات تتقلص لأضيق الحدود، ومن الضروري زيادة (الدعم اللوجيستي) في أسعار الفنادق وتذاكر الطيران، ولا بد من مساهمة رجال الأعمال وإعادة النظر في دعم الدولة لثاني أعرق مهرجان مصري بعد (القاهرة السينمائي)».


مقالات ذات صلة

«مهرجان أفلام السعودية» يعود في دورته الـ12 بـ«سينما الرحلة»

يوميات الشرق «مهرجان أفلام السعودية» يعد الحدث الأهم للسينمائيين المحليين في السعودية (المهرجان)

«مهرجان أفلام السعودية» يعود في دورته الـ12 بـ«سينما الرحلة»

تستعد مدينة الظهران (شرق السعودية) لاحتضان الدورة الثانية عشرة من «مهرجان أفلام السعودية» خلال الفترة من 23 إلى 29 أبريل (نيسان) المقبل.

يوميات الشرق المخرج السعودي عبد الله المحيسن (موقعه  الرسمي)

«مالمو» لتكريم رائد السينما السعودية عبد الله المحيسن

يحتفي مهرجان «مالمو للسينما العربية» بالسويد في دورته السادسة عشرة برائد السينما السعودية عبد الله المحيسن بعد اختياره ليكون الشخصية المكرّمة في المهرجان.

أحمد عدلي (برلين)
سينما «مهرجان برلين» في دورته الـ76... هل يستعيد عصره الذهبي؟

«مهرجان برلين» في دورته الـ76... هل يستعيد عصره الذهبي؟

انطلق مهرجان «برلين السينمائي» في دورته الـ76 ليل الأربعاء، وسط تمنيات بأن تتفوَّق هذه الدورة على سابقاتها.

محمد رُضا (برلين)
سينما شاشة الناقد: فيلمان… ورؤيتان متناقضتان للإنسان والنجاح

شاشة الناقد: فيلمان… ورؤيتان متناقضتان للإنسان والنجاح

تطرح المخرجة سودال في فيلمها الثاني تساؤلاً حول ما إذا كان التواصل ممكناً بين الأوروبيين الذين يعيشون حياة رغيدة ويتمتعون بالمكتسبات الثقافية والاجتماعية،

محمد رُضا (برلين)
خاص مي عودة خلال حضورها مهرجان روتردام (الشرق الأوسط)

خاص مي عودة لـ«الشرق الأوسط»: أنحاز لمشروعات الأفلام المتفردة

أكدت المنتجة والمخرجة الفلسطينية مي عودة أنها تشارك في الدورة الـ76 لمهرجان برلين السينمائي بوصفها منتجاً مشاركاً بالفيلم المصري «خروج آمن» لمحمد حمّاد.

انتصار دردير (القاهرة)

هل يضمن الاستيقاظ المبكر النجاح؟

كونك من فئة العصافير لا يضمن النجاح (بكسلز)
كونك من فئة العصافير لا يضمن النجاح (بكسلز)
TT

هل يضمن الاستيقاظ المبكر النجاح؟

كونك من فئة العصافير لا يضمن النجاح (بكسلز)
كونك من فئة العصافير لا يضمن النجاح (بكسلز)

الاستيقاظ في الساعة الخامسة صباحاً، وممارسة الرياضة، ثم التوجه إلى العمل: هل هذا هو مفتاح الاستغلال الأمثل للوقت وتحقيق النجاح في الحياة؟

وفقاً للعديد من الصيحات على وسائل التواصل الاجتماعي وكتب التدريب، يُفترض أن الاستيقاظ المبكر يقود إلى حياة أكثر كفاءة ونجاحاً، غير أن خبراء النوم يحذرون من أن هذا التوجه يتجاهل عوامل أساسية؛ إذ ليس كل إنسان بطبيعته من محبي الاستيقاظ المبكر.

يقول اختصاصي علم نفس النوم، جونتر أمان-ينسون، من ولاية فورارلبرج النمساوية: «هذه الصيحة بأكملها تقوم في الأساس على افتراض أن الاستيقاظ المبكر يولد الانضباط، وأن الانضباط يقود تلقائياً إلى النجاح»، موضحاً أن الخطأ في هذا التفكير يكمن في وضع الانضباط فوق البيولوجيا، مبيناً أن النوم يخضع لقوانين بيولوجية واضحة، وأن لكل إنسان ساعة داخلية وراثية لا يمكن تغييرها.

وأوضحت عالمة الأعصاب، بيرجيت هوجل، من جامعة الطب في مدينة إنسبروك النمساوية أن الأبحاث تميز عموماً بين أشخاص نهاريين وآخرين ليليين، وقالت: «العصافير تحب الاستيقاظ مبكراً، وتشعر بالشهية فور الاستيقاظ، وتكون في قمة نشاطها الذهني والبدني في الصباح الباكر، بينما تفضل البومات النوم لفترة أطول وتبلغ ذروة أدائها الذهني في فترة بعد الظهر».

وأضافت هوجل أن الاستيقاظ المبكر لا يتوافق دائماً مع متطلبات الحياة اليومية ومع مدة النوم الموصى بها التي تتراوح بين سبع وتسع ساعات، موضحة أن هذا يعني أن من يرغب في الاستيقاظ عند الخامسة صباحاً ينبغي أن يخلد إلى النوم عند الساعة التاسعة مساء، وقالت: «قد يكون ذلك خياراً للأشخاص الصباحيين الذين يفضلون النوم المبكر إذا أمكن الحفاظ على إجمالي مدة النوم، لكنه لا يناسب الأشخاص المسائيين».

ويرى أمان-ينسون أن نحو 20 إلى 25 في المائة من الناس ينتمون بوضوح إلى فئة العصافير، فيما يشكل نحو 20 إلى 30 في المائة فئة البومات. أما النسبة الأكبر - أي نحو 50 في المائة من السكان - فتقع بين الفئتين وتعرف بالنمط الزمني المتوسط أو الحمامة.

وأضاف أن وصفة النجاح القائمة على الاستيقاظ المبكر لا تناسب بناءً على ذلك شريحة واسعة من الناس.

وذكر أمان-ينسون أنه بدلاً من محاربة الحاجة إلى النوم، هناك طرق أخرى لتحقيق النجاح، وقال: «من يفهم النوم كأساس للصحة والقدرة على الأداء والرضا، فسيجد على المدى الطويل طريقاً أفضل بكثير من الاعتماد على وصفات نجاح بسيطة»، مؤكداً أن هذا الطريق لا يبدأ بالاستيقاظ المبكر، بل بالاستعداد لأخذ الحدود البيولوجية والنفسية الذاتية على محمل الجد.

من جانبها، قالت هوجل: «في ظل وقت حياة محدود ويوم لا يتجاوز 24 ساعة، ينبغي التفكير جيداً في كيفية ترتيب الأولويات»، مضيفة أن النوم الكافي، إلى جانب التغذية الصحية والحركة والمحيط الاجتماعي، يُعد شرطاً أساسياً للحفاظ على الصحة على المدى الطويل.

وأوضح أمان-ينسون أن المراتب الباهظة ذات الطبقات المتعددة ليست العامل الحاسم في جودة النوم.

وعن كيفية ضمان جودة نوم عالية، ذكرت هوجل أربع ركائز أساسية لنوم ليلي مريح:

أولاً، الظلام: إذ ينبغي أن تكون غرفة النوم مظلمة قدر الإمكان، ويمكن استخدام الستائر المعتمة أو قناع النوم. ومن يرغب في تقصير وقت الدخول إلى النوم أو تبكير موعده، يمكنه خفض الإضاءة قبل ساعة أو ساعتين من الخلود إلى الفراش.

ثانياً، الهدوء: النوم الجيد يتطلب بيئة هادئة قدر الإمكان؛ لأن حتى الضوضاء الخفيفة التي لا توقظ النائم قد تتسبب في اضطراب النوم على نحو غير مباشر.

ثالثاً، درجة الحرارة: ينبغي ألا تكون غرفة النوم دافئة للغاية؛ لأن النوم يكون أفضل عندما تنخفض درجة حرارة الجسم الأساسية، وهو ما يحدث عندما يستطيع الجسم فقدان الحرارة عبر اليدين والقدمين.

رابعاً، توقيت الطعام: يجب أن تتماشى آخر وجبة في اليوم مع موعد النوم، فلا تكون متأخرة للغاية في المساء ولا قريبة للغاية من وقت الدخول إلى النوم، كما لا يُنصح بالذهاب إلى الفراش بمعدة فارغة تماماً.

وحذرت هوجل من أن قلة النوم قد تتسبب في أضرار صحية على المدى الطويل، مثل ضعف الذاكرة العاملة وسلاسة الكلام وتنظيم المشاعر والقدرة على اتخاذ القرار، إضافة إلى زيادة الإحساس بالألم. وأشارت هوجل إلى أن دراسات طويلة الأمد تُظهر أن من يعانون من نقص مزمن في النوم لديهم مخاطر أعلى للإصابة بأمراض التمثيل الغذائي والسكري وارتفاع ضغط الدم.

وقال أمان-ينسون: «من منظور بيولوجي، لا يحصل 95 في المائة من الناس على قدر كافٍ من النوم، من الصغار إلى الكبار»، مضيفاً أن نقص النوم ليس مشكلة فردية فحسب، بل اجتماعية أيضاً، مشيراً إلى أن مواعيد بدء المدارس مبكرة جداً، كما أن أوقات العمل لا تتوافق لدى كثيرين مع ساعتهم الداخلية.

وأكد أمان-ينسون أن قلة النوم تؤثر أيضاً في العلاقات الاجتماعية، وقال: «الإرهاق يجعل الناس أقل تعاطفاً وأكثر عدوانية... نحن نعرف ذلك، ومع ذلك لا أحد قادر على تغيير الأمر».


مشاهد درامية تتحقق واقعياً عبر تجريس شاب في محافظة مصرية

توقيف المتهمين بالاعتداء على عامل في القليوبية (وزارة الداخلية المصرية)
توقيف المتهمين بالاعتداء على عامل في القليوبية (وزارة الداخلية المصرية)
TT

مشاهد درامية تتحقق واقعياً عبر تجريس شاب في محافظة مصرية

توقيف المتهمين بالاعتداء على عامل في القليوبية (وزارة الداخلية المصرية)
توقيف المتهمين بالاعتداء على عامل في القليوبية (وزارة الداخلية المصرية)

فجَّر مقطع الفيديو الصادم لشاب يرتدي جلباباً نسائياً للرقص البلدي (بدلة رقص) في أحد شوارع محافظة القليوبية (شمال القاهرة)؛ بهدف الانتقام الأسري منه وإذلاله بعد هروبه مع فتاة، قضيةً متجددةً تمثَّلت في إعادة تجسيد المَشاهد الدرامية على أرض الواقع، فهو مشهد مقارب لما ظهر في مسلسل «الأسطورة» قبل 10 سنوات، مما أدى لطرح تساؤلات حول ما إذا كانت الدراما تعكس الواقع... أم أنها تنعكس عليه وتؤثر فيه.

أعلنت وزارة الداخلية المصرية إلقاء القبض على 9 أشخاص، بينهم سيدتان، خلال كشف ملابسات مقطع فيديو تمَّ تداوله بمواقع التواصل الاجتماعي تضمَّن قيام عدد من الأشخاص، في محافظة القليوبية بإجبار آخر على ارتداء ملابس نسائية بأحد الشوارع بالقليوبية والتعدي عليه بالضرب، وأمره باعتلاء أحد الكراسي بأحد الشوارع وتصويره بهواتفهم.

وأقرَّ المتهمون بالواقعة، وقالوا إنها لخلافات بينهم لارتباط المجني عليه، وهو عامل مقيم في المكان نفسه، بعلاقة عاطفية بكريمة أحدهم.

وهو مشهد مشابه لما قام به بطل مسلسل «الأسطورة» (عُرض في 2016) محمد رمضان، وإخراج محمد سامي؛ إذ أجبر البطل شخصاً على ارتداء ملابس نسائية والمشي في الشارع على سبيل الإذلال والتجريس.

مشهد من مسلسل «الأسطورة» (فيسبوك)

يرى الناقد الفني المصري، محمد عبد الرحمن، أن «الدراما تعكس الواقع وإن كانت تبالغ فيه، وأحياناً قد تؤدي لصنعه في محاولة البعض تقليد النجوم والأبطال الشعبيين»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «لا يمكن القول إن مشهداً واحداً يظل عالقاً في أذهان الكثيرين لأكثر من 10 سنوات، ويقررون تكراره إلا إذا كان هذا بدافع من داخلهم، ونتيجة خلفيات اجتماعية ومفاهيم مغلوطة شائعة في المجتمع».

ولفت إلى أن «هذه الواقعة تثير تساؤلات أخرى عن انهيار القيم، وغياب الرقابة الأسرية، وعدم الخوف من النظرة المجتمعية لهم بوصفهم أشخاصاً يرتكبون جُرماً في حق آخر، كل هذه الأمور يجب التساؤل عنها قبل أن نتهم الدراما. يمكن للدراما أن تشجِّع لكن ليست هي الدافع لارتكاب مثل هذه الجرائم».

وسبق أن تشكَّلت لجنة حكومية في مصر لمراجعة المحتوى الدرامي بعد رصد تجاوزات كثيرة في أعمال تتعدَّى على القيم المجتمعية، وهو ما أشار إليه رئيس الجمهورية في أحد خطاباته، وطلب من صُنَّاع الدراما إبراز القيم الاجتماعية الهادفة بدلاً من التركيز على السلبيات.

في حين تؤكد أستاذة علم الاجتماع السياسي، الدكتورة هدى زكريا، أن «الدراما في الفترة الأخيرة لعبت دوراً هادماً للقيم، لأنَّها تقدِّم مجرمين وقتلة بوصفهم أبطالاً».

وتضيف لـ«الشرق الأوسط»: «في رأيي أن الدراما في أحيان كثيرة تقوم بأدوار لا أخلاقية، ويجب وضع حدٍّ لهذا الأمر، وحين ناقشنا هذا الأمر من قبل قيل لنا إننا ضد حرية الإبداع، لكن في الحقيقة ليس من حرية الإبداع أن تأخذ حادثاً إجرامياً مثل أن تجبر رجلاً على ارتداء قميص نوم في الشارع كنوع من الإهانة، ويتم عرضه على الملايين من الجمهور المتعطش للتقليد، وإذا كان البعض يرفع شعار «هذا ما يريده الجمهور» (جمهور الترسو)، فهذا شعار كاذب. بل هذا ما يُراد تصديره للجمهور لخلق ذائقة مُشوَّهة لا تحترم القيم المجتمعية».

ويلفت الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين، إلى وجود «دوافع انتقامية وحالة من العنف المجتمعي والتشفي بشكل غريب ومبالغ فيه»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «لا يمكن أن تكون الدراما مسؤولةً بالكامل عن هذا العنف المجتمعي والسلوكيات الخاطئة، وإن كان ما رأيناه في الواقعة الأخيرة يكرِّر مشهداً في مسلسل لمحمد رمضان قبل 10 سنوات، فهذا يظهر لنا تأثير الدراما في الواقع، ويجعلنا نتمنى أن تقوم الدراما بشكل إيجابي بمعالجة مثل هذه الوقائع الشائنة بدلاً من الترويج لها».


وائل جسار يشعل الأوبرا المصرية بأعماله وروائع أم كلثوم ووردة وفيروز

وائل جسار خلال حفل عيد الحب بدار الأوبرا (دار الأوبرا المصرية)
وائل جسار خلال حفل عيد الحب بدار الأوبرا (دار الأوبرا المصرية)
TT

وائل جسار يشعل الأوبرا المصرية بأعماله وروائع أم كلثوم ووردة وفيروز

وائل جسار خلال حفل عيد الحب بدار الأوبرا (دار الأوبرا المصرية)
وائل جسار خلال حفل عيد الحب بدار الأوبرا (دار الأوبرا المصرية)

‏في إطار احتفالات دار الأوبرا المصرية بـ«عيد الحب»، من خلال مجموعة من الحفلات الغنائية الطربية، أحيا الفنان اللبناني وائل جسار أولى الحفلات على مسرح «النافورة»، وأشعل حماس الحضور بأغنيات متنوعة من أرشيفه الفني، بالإضافة لأغنيات أخرى، لنجمات الطرب، أم كلثوم، ووردة الجزائرية، وفيروز، بمصاحبة الفرقة الموسيقية بقيادة المايسترو عادل عايش.

ومن بين الأغنيات التي قدمها وائل جسار من أرشيفه الفني خلال الحفل الغنائي الجماهيري، «كل وعد»، و«غريبة الناس»، و«ظروف معنداني»، و«بتوحشيني»، و«مشيت خلاص»، و«موجوع»، و«خليني ذكرى»، و«مليون أحبك»، و«نخبي ليه»، و«لو نهدي حبه»، وغيرها، إلى جانب مقاطع من أغنية «ألف ليلة وليلة» لـ«كوكب الشرق»، أم كلثوم، و«العيون السود» للفنانة وردة الجزائرية، و«يا بخت اللي بات مظلوم» لـ«سلطان الطرب»، جورج وسوف، و«نسم علينا الهوى» لفيروز.

أميرة أحمد خلال حفل عيد الحب (دار الأوبرا المصرية)

وتصدر حفل وائل جسار، الذي شهد حضوراً جماهيرياً لافتاً «التريند»، على موقع «إكس»، الجمعة، وأشاد به مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي عبر تعليقاتهم وتغريداتهم، مؤكدين على شعورهم بالسعادة والحب، كما وصفوا الحفل الذي كان مزيجاً من الطرب والرومانسية والنغم الأصيل بـ«الحلم»، بجانب إشاداتهم بالتنظيم.

وجاء الحفل الغنائي الأول الخاص بعيد الحب في أجواء رومانسية، وتفاعل معه الحضور بشكل واسع، كما أعرب وائل جسار خلال الحفل عن سعادته البالغة بالحضور الجماهيري الكبير، والتفاعل الدافئ، مؤكداً أن الجمهور المصري يحتل مكانة خاصة في قلبه، وأن هذه الليلة ستظل من أجمل الذكريات في مسيرته الفنية. حسب بيان لدار الأوبرا المصرية، الجمعة.

حضور جماهيري لافت في حفل الأوبرا (دار الأوبرا المصرية)

وعبَّر وائل جسار في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، عن سعادته كون الحفل تصدر «التريند»، بوسائل التواصل الاجتماعي مؤكداً «أن الحضور الجماهيري الكبير وتفاعلهم كان لافتاً»، كما أكد جسار اعتزازه بالوجود في حفلات دار الأوبرا المصرية، ومع جمهورها بشكل عام، خصوصاً احتفالات «عيد الحب» هذه المناسبة الفنية الرومانسية.

ووجَّه المطرب اللبناني الشكر لكل جمهوره الذي ملأ أرجاء المسرح بكثافة، كما أشاد بالتنظيم المتقن، والجهد المبذول، حتى خرج الحفل بأبهى صورة، على حد تعبيره. بجانب الاهتمام بكل التفاصيل من قبل القائمين على الحفل، خصوصاً المايسترو الدكتور علاء عبد السلام رئيس دار الأوبرا المصرية.

وأوضح جسار أن أرشيفه مليء بأغنيات رومانسية يحبها الناس، وكان لا بد من تقديمها لهم خلال احتفالهم بعيد الحب، من بينها «كل وعد»، و«مشيت خلاص»، و«بتوحشيني»، و«مليون أحبك»، وغيرها الكثير من الأغنيات الجماهيرية، لافتاً إلى أن تقديمه أغنيات لأم كلثوم، ووردة، وفيروز، كان مناسباً أيضا للاحتفالية وأجوائها الخاصة.

الفنانة كنزي خلال الحفل (دار الأوبرا المصرية)

وشارك في الحفل الأول لـ«عيد الحب»، بجانب وائل جسار، الفنانة أميرة أحمد التي قدمت مجموعة من أغنيات فيروز، مثل «حبيتك بالصيف»، و«كيفك أنت»، و«نسم علينا الهوى»، و«سألوني الناس»، حيث تفاعل معها الجمهور، ولاقت استحسان الحضور، كما شهد الحفل أيضاً مشاركة الفنانة كنزي التي قدمت مجموعة من أعمال فيروز، من بينها «قمره يا قمره»، و«أنا لحبيبى»، و«يا أنا يا أنا»، وغيرها.

وبجانب حفل وائل جسار، يشارك خلال اليومين القادمين في احتفالات دار الأوبرا بـ«عيد الحب»، عدد من الفنانين بينهم مدحت صالح، ونادية مصطفى، والموسيقار عمر خيرت، بالإضافة لعدد كبير من نجوم الأوبرا المصرية.