سعياً لحماية الاقتصاد... كوريا الجنوبية تضغط لانتزاع إعفاءات تجارية من واشنطن

وزير الصناعة يقود جهود الحصول على استثناء من رسوم الصلب الأميركية

سفينة حاويات من محطة ميناء «بوسان الجديد» في كوريا الجنوبية (رويترز)
سفينة حاويات من محطة ميناء «بوسان الجديد» في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

سعياً لحماية الاقتصاد... كوريا الجنوبية تضغط لانتزاع إعفاءات تجارية من واشنطن

سفينة حاويات من محطة ميناء «بوسان الجديد» في كوريا الجنوبية (رويترز)
سفينة حاويات من محطة ميناء «بوسان الجديد» في كوريا الجنوبية (رويترز)

يتخذ قادة الأعمال في كوريا الجنوبية إجراءات حثيثة للتخفيف من التهديد الذي تفرضه السياسات التجارية العدوانية التي يعتمدها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، حيث يعملون على تعيين مساعديه السابقين، ويضغطون على الولايات الجمهورية بسبب الإحباط الناتج عن التأخيرات التي تسببها حكومتهم، التي تعاني من أزمة سياسية عميقة. وقد أثارت التدابير التجارية الواسعة والعشوائية التي يفرضها ترمب نقاشاً وجودياً في كثير من العواصم الدولية حول مدى الاعتماد على الولايات المتحدة، سواء في التجارة أو في السياسة.

وعلى الرغم من أن تأثير هذه الاضطرابات على التحالف طويل الأمد والعلاقة الاقتصادية الوثيقة بين واشنطن وسيول لا يزال غير واضح، فإن المخاطر تبدو أكبر لكوريا الجنوبية مقارنةً بالدول الأخرى، كونها تكافح أسوأ أزمة سياسية منذ عقود، بعد إعلان الرئيس المعزول يون سوك يول، الأحكام العرفية لفترة وجيزة في 3 ديسمبر (كانون الأول)، وفق «رويترز».

إضافة إلى ذلك، فإن سياسة يون التي ركزت على تعزيز العلاقات مع واشنطن في ظل التوترات التجارية بين الصين والولايات المتحدة قد أدت إلى زيادة اعتماد كوريا الجنوبية على السوق الأميركية، التي شكَّلت نحو 20 في المائة من إجمالي صادراتها في العام الماضي، مما جعل اقتصادها أكثر عُرضة لتقلبات التعريفات الجمركية المحتملة.

وقال مسؤول تنفيذي في مجموعة أعمال كبيرة، طالباً عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية الموضوع: «نحن نشعر بالإحباط». وأوضح المسؤول التنفيذي أن الحكومة لم تناقش أي خطط ملموسة لجلب ترمب إلى طاولة المفاوضات خلال الاجتماعات التي عقدتها مع ممثلي الشركات.

الشركات الكورية الجنوبية تشعر بالإحباط

من جهتها، أكدت الشركات الكورية الجنوبية أنها تشعر بالقلق أيضاً، إذ لا تحظى بدعم كافٍ من الحكومة. ففي الوقت الذي التقى فيه قادة دول أخرى مثل اليابان والهند مع ترمب بالفعل سعياً لتجنب التعريفات الجمركية الضارة، لم يتحدث الرئيس الكوري الجنوبي بالوكالة، تشوي سانغ موك، مباشرةً مع ترمب، لكنه أبلغ المشرعين في وقت سابق من هذا الشهر بوجود قيود على كيفية استجابة القيادة بالوكالة لتغييرات نظام التعريفات الجمركية الأميركية. وأضاف أنه من الممكن أن تستفيد كوريا من استثماراتها الأميركية ووارداتها من الطاقة في المفاوضات المحتملة.

وفي ظل حالة عدم اليقين بشأن مدى سرعة انتهاء الأزمة السياسية الداخلية، أرسلت جمعية الأعمال في البلاد وفداً من المسؤولين التنفيذيين من شركات كبرى مثل «سامسونغ»، و«إل جي»، و«إس كيه»، و«هيونداي موتور» إلى واشنطن الأسبوع الماضي، إذ التقوا وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك، حسبما ذكره شخصان مطلعان على الأمر. وقد شجع لوتنيك في الاجتماع على الاستثمار في الولايات المتحدة، وفقاً لأحد المصادر. ولم يتضح على الفور ما الذي طلبه الوفد الكوري. كما قامت الشركات بترتيب اجتماعات منفصلة للتواصل مع مسؤولي الحكومة الأميركية.

وقال خوسيه مونوز، الرئيس السابق لشركة «هيونداي موتور» في الولايات المتحدة، الذي رُقِّي كأول رئيس تنفيذي أجنبي للشركة الكورية الجنوبية في نوفمبر (تشرين الثاني)، في رسالة إلى المساهمين: «نُجري حواراً مع الإدارة الأميركية الجديدة لتعزيز استثماراتنا الكبيرة وخلق فرص العمل والتأثير الاقتصادي».

كما قامت «هيونداي» بترقية سونغ كيم، الدبلوماسي الأميركي السابق خلال فترة ولاية ترمب الأولى، إلى رئيس مسؤول عن شؤون الحكومة العالمية في نوفمبر.

وذكر ثلاثة أشخاص مطلعين على الأمر لـ«رويترز» أن الشركة تتطلع إلى عقد حفل افتتاح مصنع سيارات في جورجيا، وقال اثنان منهم إن الشركة تسعى لدعوة ترمب لحضور الحدث.

وتعد الصناعات الكبرى في كوريا الجنوبية مثل السيارات وأشباه الموصلات والصلب، التي تراجعها إدارة ترمب لفرض رسوم على الواردات، من بين الأكثر تأثراً. وقالت شركة «هيونداي» إنه لم يتم اتخاذ أي قرار بعد بشأن الحفل.

وقال المسؤول التنفيذي في تكتل تجاري كبير إن الشركات التابعة له تفكر أيضاً في تنظيم حدث تواصل في تينيسي، للترويج لاستثماراتها المشتركة في الولاية الجمهورية، كجزء من جهودها لكسب النفوذ السياسي على المستوى الفيدرالي.

ويتوقع المحللون اتخاذ قرار من المحكمة في مارس (آذار) بشأن إقالة يون أو استعادة سلطاته الرئاسية. وإذا تمت إقالته من منصبه، يجب إجراء انتخابات لاختيار رئيس جديد في غضون 60 يوماً.

يذكر أنه في عام 2017، عندما بدأ ترمب ولايته الأولى، كانت الرئيسة بارك كون هيه، آنذاك، تمر بمحاكمة عزل. لكن إدارة ترمب تحركت بشكل أكثر تدريجياً مع سياسات التعريفات الجمركية، مما أعطى كوريا الجنوبية بعض الوقت للمناورة، كما قال وزير التجارة السابق يو هان كو، مما ساعدها على الفوز بإعفاء من تعريفات الصلب مقابل حصة تحدّ من حجم الصادرات إلى الولايات المتحدة. وأضاف: «الآن يتحركون بسرعة البرق».

وقال مسؤول حكومي في سيول إن الحكومة «تواجه كثيراً من الصعوبات»، وهناك مخاوف من أن الرئيس القادم قد لا يفي بالالتزامات التي ستتعهد بها الحكومة المؤقتة الحالية للولايات المتحدة.

وقال سكوت أ. سنايدر، رئيس المعهد الاقتصادي الكوري الأميركي وهو مركز أبحاث مقره واشنطن، إن العائق الرئيسي يكمن في غياب الاتصال بين الزعيمين في البلدين. وأضاف: «هذا أمر يتطلب الانتظار»، مشيراً إلى أنه سيكون من الأفضل لكوريا «أن تحافظ على مستوى منخفض من الاهتمام وتجنب الظهور بشكل بارز في كثير من هذه القطاعات».

وزير الصناعة الكوري الجنوبي يتوجه إلى واشنطن

في سياق متصل، قالت وزارة الصناعة الكورية الجنوبية إن وزير الصناعة آن دوك-جيون سيتوجه إلى واشنطن العاصمة، من الأربعاء حتى الجمعة، للضغط مجدداً من أجل الحصول على إعفاء من رسوم الصلب الأميركية، ومناقشة سبل تعزيز التعاون في مجالي الطاقة وبناء السفن.

تأتي هذه الزيارة بعد أقل من أسبوع على قيام نائب وزير التجارة بارك جونغ وون، بقيادة أول وفد حكومي كوري جنوبي إلى واشنطن منذ عودة ترمب إلى السلطة، حيث دعا الإدارة الأميركية إلى إعفاء سيول من رسوم الصلب والألمنيوم.

وذكرت الوزارة في بيان أن آن سيلتقي مسؤولين من وزارة التجارة الأميركية، كما سيناقش سبل تعزيز التعاون في مجال بناء السفن والطاقة. كما سيجتمع مع «شخصيات رئيسية» في الكونغرس الأميركي، دون الخوض في مزيد من التفاصيل.

وتشير هذه التحركات إلى المخاطر المتزايدة الناجمة عن الحرب التجارية العالمية، التي أصبحت تهدد بشكل كبير اقتصاد كوريا الجنوبية المعتمد على التجارة. ففي يناير (كانون الثاني)، انخفضت صادرات كوريا الجنوبية لأول مرة بعد سلسلة من النمو المتواصل استمرت 16 شهراً، متأثرةً بالتقلبات الناتجة عن عدم اليقين بشأن التعريفات الجمركية الأميركية وآثارها السلبية.


مقالات ذات صلة

«دويتشه بنك» يسجِّل أرباحاً قياسية رغم الاضطرابات الجيوسياسية

الاقتصاد شعار «دويتشه بنك» فوق مدخل أحد فروعه في مركز مدينة أولدنبورغ (د.ب.أ)

«دويتشه بنك» يسجِّل أرباحاً قياسية رغم الاضطرابات الجيوسياسية

أعلن «دويتشه بنك»، أكبر مُقرض في ألمانيا، يوم الأربعاء، تحقيق أكبر أرباح فصلية له منذ تولي كريستيان سيوينغ منصب الرئيس التنفيذي.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

الأسواق العالمية في مهب التوترات بين صراع إيران وأزمة الذكاء الاصطناعي

استهلت الأسواق العالمية تعاملات يوم الأربعاء بحالة من التوتر والتباين في ظل شبح الصراع الإيراني وأزمات الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد رافعات وأعمال بناء في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

حكومة اليابان مستعدة «على مدار الساعة» لحماية الين

قالت وزيرة المالية اليابانية إن الحكومة على أهبة الاستعداد على مدار الساعة لاتخاذ إجراءات لمواجهة تقلبات أسعار الصرف الأجنبي

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد رجل يمر أمام مقر البنك المركزي في وسط العاصمة الصينية بكين (رويترز)

الصين تُعطي الأولوية لأمن الطاقة والتفوق التكنولوجي في 2026

تعهدت القيادة الصينية العليا، يوم الثلاثاء، بتعزيز أمن الطاقة في البلاد مع السعي لتحقيق تنمية تكنولوجية سريعة واكتفاء ذاتي أكبر

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول (رويترز)

باول يودِّع رئاسة «الفيدرالي» متمسكاً بمقعد المحافظ

يستعد جيروم باول غداً (الأربعاء)، لاعتلاء منصة المؤتمر الصحافي في «الاحتياطي الفيدرالي» للمرة الأخيرة بصفته رئيساً في لحظة تاريخية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«دويتشه بنك» يسجِّل أرباحاً قياسية رغم الاضطرابات الجيوسياسية

شعار «دويتشه بنك» فوق مدخل أحد فروعه في مركز مدينة أولدنبورغ (د.ب.أ)
شعار «دويتشه بنك» فوق مدخل أحد فروعه في مركز مدينة أولدنبورغ (د.ب.أ)
TT

«دويتشه بنك» يسجِّل أرباحاً قياسية رغم الاضطرابات الجيوسياسية

شعار «دويتشه بنك» فوق مدخل أحد فروعه في مركز مدينة أولدنبورغ (د.ب.أ)
شعار «دويتشه بنك» فوق مدخل أحد فروعه في مركز مدينة أولدنبورغ (د.ب.أ)

أعلن «دويتشه بنك»، أكبر مُقرض في ألمانيا، يوم الأربعاء، تحقيق أكبر أرباح فصلية له منذ تولي كريستيان سيوينغ منصب الرئيس التنفيذي.

وسجل البنك صافي ربح عائد للمساهمين بقيمة 1.912 مليار يورو (نحو 2.22 مليار دولار)، متجاوزاً أرباح العام السابق التي بلغت 1.775 مليار يورو.

وجاءت هذه النتائج أقوى من توقعات المحللين التي كانت تشير إلى تحقيق 1.768 مليار يورو، ما يعكس مرونة البنك في مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.

ترقية النظرة المستقبلية للبنك

رغم الضغوط الناتجة عن تأثيرات العملة السلبية، قرر البنك ترقية توقعاته لإيرادات البنك الاستثماري لعام 2026؛ حيث يتوقع الآن أن تكون الإيرادات «أعلى» بدلاً من التوقعات السابقة التي كانت تشير إلى أنها ستكون «أعلى قليلاً» فقط. ووصف سيوينغ هذا الإنجاز بأنه «لافت للنظر» بالنظر إلى البيئة الجيوسياسية غير المستقرة بشكل متزايد منذ بداية العام، لا سيما مع اندلاع الحرب في إيران وتأثيراتها على الأسواق العالمية.

التحوط ضد المخاطر الائتمانية

في خطوة تعكس الحذر تجاه تقلبات الاقتصاد الكلي، قام البنك برفع مخصصات خسائر الائتمان إلى 519 مليون يورو (607 مليون دولار تقريباً)، مقارنة بـ471 مليون يورو في العام السابق. وأوضح البنك أن هذه المخصصات تتجاوز تقديرات المحللين، وتشمل احتياطياً إضافياً يعكس «حالة عدم اليقين الاقتصادي الكلي».

وتأتي هذه الخطوات في وقت حذَّرت فيه وكالات التصنيف مثل «ستاندرد آند بورز» من ارتفاع المخاطر التي تواجه البنوك الأوروبية نتيجة التضخم وتباطؤ النمو واضطرابات الأسواق.

بداية قوية لمرحلة استراتيجية جديدة

يمثل هذا الربع بداية فترة 3 سنوات جديدة، تعهد فيها «دويتشه بنك» بتحقيق أهداف أكثر طموحاً فيما يتعلق بالربحية وخفض التكاليف. ويأتي هذا الأداء القوي في وقت حساس يراقب فيه المستثمرون من كثب صحة الائتمان الخاص، وتأثر القطاعات الحيوية مثل الكيماويات بالظروف الراهنة، مما يعزز مكانة البنك كأحد أبرز المؤسسات المالية الأوروبية التي أظهرت تماسكاً في مطلع عام 2026.


«سابك» تعود لمربع الربحية في الربع الأول وسط تحولات استراتيجية كبرى

موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)
موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)
TT

«سابك» تعود لمربع الربحية في الربع الأول وسط تحولات استراتيجية كبرى

موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)
موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)

نجحت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) في استعادة توازنها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، حيث أعلنت عن تحقيق صافي ربح بلغ 13.2 مليون ريال، ما يعادل 3.52 مليون دولار. ويمثل هذا الرقم تحولاً جذرياً مقارنة بالخسائر التي سجلتها الشركة في الربع المماثل من العام السابق والتي بلغت 1.21 مليار ريال (322 مليون دولار).

وفق نتائجها المالية التي نشرت على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، يعود هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى انخفاض المصاريف التشغيلية الأخرى بمقدار 1.05 مليار ريال (280 مليون دولار) نتيجة لتكاليف غير متكررة تم تسجيلها في العام الماضي، بالإضافة إلى انخفاض مصاريف العموم والإدارة والبحث والتطوير بمقدار 384 مليون ريال (102.4 مليون دولار) بفضل جهود ضبط التكاليف المستمرة.

أداء تشغيلي مرن رغم تراجع الإيرادات

على الرغم من انخفاض إيرادات الشركة بنسبة 6 في المائة على أساس ربع سنوي لتصل إلى 26.15 مليار ريال (6.97 مليار دولار) نتيجة انخفاض الكميات المباعة، إلا أن الأداء التشغيلي أظهر متانة ملحوظة. فقد سجلت سابك أرباحاً معدلة قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء (EBITDA) بلغت 4.15 مليار ريال (1.11 مليار دولار)، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 25 في المائة مقارنة بالربع الأخير من عام 2025. وتعكس هذه النتائج تحسناً في الهوامش الربحية التي استقرت عند 15.9 في المائة، مدعومة بارتفاع متوسط أسعار البيع في بعض المنتجات الرئيسية.

تأثيرات السوق العالمية

شهد قطاع البتروكيميائيات، الذي حقق إيرادات بلغت 21.76 مليار ريال (5.80 مليار دولار)، تأثراً متبايناً بظروف السوق، حيث ارتفعت أسعار غلايكول الإيثيلين والميثانول والبولي إيثيلين نتيجة اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط.

وفي قطاع المغذيات الزراعية، سجلت الشركة إيرادات بقيمة 2.71 مليار ريال (0.72 مليار دولار) مع ارتفاع أسعار اليوريا تزامناً مع موسم ذروة التسميد. أما قطاع المنتجات المتخصصة، فقد حافظ على زخم قوي مدعوم بالطلب المتزايد من الصناعات القائمة على تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

رؤية مستقبلية نحو النمو والتحول المؤسسي

أكد الرئيس التنفيذي لـ«سابك»، الدكتور فيصل بن محمد الفقير، أن الشركة تمضي قدماً في رؤيتها الاستراتيجية لتحسين المحفظة الاستثمارية، مشيراً إلى التقدم في صفقات الخروج من أعمال معينة في أوروبا والأميركيتين لرفع كفاءة رأس المال.

كما كشفت النتائج عن تقدم مشروع «سابك فوجيان» في الصين بنسبة إنجاز قاربت 98 في المائة. وتتطلع الشركة لرفع طاقتها الإنتاجية من اليوريا بنسبة 54 في المائة بعد موافقة وزارة الطاقة على تخصيص اللقيم. وبناءً على هذه المعطيات، تتوقع سابك إنفاقاً رأسمالياً للعام الحالي يتراوح ما بين 3.5 و4.0 مليار دولار لدعم مشاريع النمو المنهجي.


الأسواق العالمية في مهب التوترات بين صراع إيران وأزمة الذكاء الاصطناعي

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق العالمية في مهب التوترات بين صراع إيران وأزمة الذكاء الاصطناعي

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

استهلت الأسواق العالمية تعاملات يوم الأربعاء بحالة من التوتر والتباين، حيث تضافرت المخاوف من اتساع رقعة الصراع في إيران مع القلق المتزايد بشأن استدامة طفرة الذكاء الاصطناعي، وذلك قبيل قرارات حاسمة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي وصدور تقارير أرباح كبرى شركات التكنولوجيا الأميركية.

آسيا تتراجع والذكاء الاصطناعي تحت الضغط

تراجع مؤشر «أم أس سي آي» لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.2 في المائة، مواصلاً هبوطه لليوم الثاني بعد المستويات القياسية التي سجلها يوم الاثنين. وقادت شركات أشباه الموصلات في تايوان هذا التراجع، بينما ظلت الأسواق اليابانية مغلقة بسبب عطلة رسمية.

وتأثرت أسهم التكنولوجيا سلباً بما نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» حول إخفاق شركة «أوبن إيه آي» المطورة لـ«تشات جي بي تي» في تحقيق أهدافها الداخلية المتعلقة بعدد المستخدمين الأسبوعيين والإيرادات. هذه الأنباء أثارت شكوكاً حول قدرة الشركة على دعم إنفاقها الضخم على مراكز البيانات، مما انعكس تراجعاً على أسهم شركات مرتبطة مثل «أوراكل» و«كور ويف».

جمود المفاوضات وتصعيد الحصار

على الصعيد الجيوسياسي، وصلت جهود إنهاء الصراع الإيراني إلى طريق مسدود. وأفادت مصادر بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب غير راضٍ عن المقترحات الأخيرة من طهران، حيث يصر على إدراج الملف النووي في صلب المفاوضات منذ البداية. وفي تطور لافت، ذكرت التقارير أن ترمب أصدر تعليماته لمساعديه بالاستعداد لـ«حصار بحري ممتد" على إيران، مما يزيد من تعقيد الأزمة في مضيق هرمز.

وداع باول وترقب وارش

تتجه الأنظار اليوم إلى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، وهو الاجتماع الأخير لـجيروم باول كرئيس للبنك المركزي. وتشير توقعات العقود الآجلة بنسبة 100 في المائة إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع استبعاد أي خفض للفائدة حتى أواخر عام 2027. ويرى محللون أن الاحتياطي الفيدرالي قد يتبنى نبرة تشددية في ظل التضخم المتأثر بظروف الحرب، وسط تساؤلات حول خلفه المرشح كيفين وارش.

النفط

فاجأت دولة الإمارات العربية المتحدة الأسواق بقرار خروجها من منظمة «أوبك»، وهو خبر كان من شأنه خفض الأسعار بحدة في الظروف العادية. ومع ذلك، ارتفع خام برنت بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 111.71 دولار للبرميل، حيث تلاشت آثار الخبر سريعاً نظراً لأن المنشآت الإنتاجية الإماراتية تعمل بالفعل بالقرب من طاقتها القصوى، ولأن المخاوف من تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز تظل هي المحرك الأقوى للسوق.

أداء الأصول الأخرى

وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.346 في المائة، كما صعد مؤشر الدولار بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 98.67.

وتراجع الذهب بنسبة 0.3 في المائة ليستقر عند 4581.40 دولار. وفي سوق الكريبتو، استقرت البتكوين عند 76471 دولار، بينما تراجعت الإيثيريوم بنسبة 0.3 في المائة.

تترقب الأسواق الآن نتائج أعمال «مايكروسوفت»، و«ألفابت»، و«أمازون»، و«ميتا»، والتي ستكون الاختبار الحقيقي لمدى قوة الرالي المدفوع بالذكاء الاصطناعي في «وول ستريت».