اليابان تبذل الجهد لإعفائها من الرسوم الأميركية على السيارات

الحكومة تُعِدُّ لرفع الأجور وتدرس حزمة لدعم الشركات

رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا في مؤتمر صحافي بمقر رئاسة الوزراء في العاصمة طوكيو يوم الثلاثاء (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا في مؤتمر صحافي بمقر رئاسة الوزراء في العاصمة طوكيو يوم الثلاثاء (د.ب.أ)
TT

اليابان تبذل الجهد لإعفائها من الرسوم الأميركية على السيارات

رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا في مؤتمر صحافي بمقر رئاسة الوزراء في العاصمة طوكيو يوم الثلاثاء (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا في مؤتمر صحافي بمقر رئاسة الوزراء في العاصمة طوكيو يوم الثلاثاء (د.ب.أ)

صرَّح رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا، يوم الثلاثاء، بأن اليابان ستواصل جهودها القوية لإعفائها من الرسوم الجمركية الأميركية على السيارات، متعهداً باتخاذ الخطوات اللازمة لتخفيف وطأة هذه الرسوم على الاقتصاد والوظائف.

وقد يتضرر الاقتصاد الياباني المعتمد على التصدير بشدة من الرسوم الجمركية المقررة بنسبة 25 في المائة على واردات السيارات، والتي كشف عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأسبوع الماضي، والذي وعد أيضاً بالإعلان يوم الأربعاء عن رسوم جمركية متبادلة تستهدف جميع الدول.

ويبدو أن اليابان ستواصل جهودها لإعفائها من الرسوم الجمركية على السيارات، من خلال حث الشركات على تحمل التكاليف. وصرح إيشيبا في مؤتمر صحافي بأن تدابير مثل عروض الدعم المالي للشركات التي تعاني ضائقة مالية، من بين التدابير التي يمكن للحكومة اتخاذها لحماية الاقتصاد من الرسوم الجمركية المرتفعة.

وأضاف: «ستتفاوض الحكومة مع الائتلاف الحاكم في وقت مبكر، بشأن التدابير المحددة التي يمكننا اتخاذها للرد»، في حال فرض رسوم جمركية أعلى على اليابان. وأوضح أن الوكالات الحكومية تتفاوض مع نظيراتها الأميركية للحصول على مزيد من التفاصيل حول خطط واشنطن للرسوم الجمركية، مضيفاً أنه «لن يتردد» في زيارة الولايات المتحدة مرة أخرى، للتعبير عن دعوة مباشرة للإعفاءات.

ويواجه إيشيبا الذي يعاني تراجع شعبية الحزب قبل انتخابات مجلس الشيوخ المتوقعة في يوليو (تموز) المقبل، ضغوطاً أيضاً لمواجهة الرياح الاقتصادية المعاكسة، الناجمة عن الرسوم الجمركية الأميركية، وحماية الأسر من ارتفاع تكاليف المعيشة.

وكان معدل التضخم الرئيسي في اليابان الذي بلغ 3.7 في المائة في فبراير (شباط) الماضي، من بين أعلى المعدلات في الاقتصادات المتقدمة، مدفوعاً إلى حد بعيد بالارتفاعات المطردة في أسعار المواد الغذائية، بما في ذلك الأرز الأساسي.

وفي حين عرضت الشركات الكبرى زيادات هائلة في الأجور خلال محادثات الأجور هذا العام مع النقابات، فإنه من غير المؤكد ما إذا كانت الشركات الأصغر ستحذو حذوها، إذ تُلقي تهديدات ترمب بالرسوم الجمركية بظلالها على آفاق الأعمال.

وصرح إيشيبا بأن الحكومة ستُعدُّ بحلول مايو (أيار) إجراءات لرفع الحد الأدنى للأجور في اليابان، وحزمة منفصلة بحلول يونيو (حزيران) للسماح للشركات الأصغر بتجاوز ارتفاع التكاليف بسلاسة. وأضاف إيشيبا: «إن تحقيق زيادات في الأجور هو جوهر استراتيجيتنا للنمو»، مشدداً على ضرورة أن تكون الزيادات في الأجور كافية لتعويض ارتفاع تكلفة المعيشة.

مخاوف من تأثيرات على تدفقات البضائع

وفي غضون ذلك، أعربت شركة «نيبون يوسن»، أكبر شركة شحن في اليابان، عن قلقها من أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد ترفع أسعار السيارات والسلع اليومية، مما يُضعف طلب المستهلكين، ويُبطئ تدفقات البضائع، وفقاً لرئيسها.

وصرَّح الرئيس تاكايا سوغا، لـ«رويترز» في مقابلة يوم الاثنين: «لا يتحمل المستهلكون الرسوم الجمركية بشكل مباشر، ولكن العبء يقع عليهم في النهاية، مما يُقلل بدوره من التدفق الفعلي للبضائع. هذا هو مصدر قلقنا الأكبر».

وقال سوغا: «قد يكون للرسوم الجمركية تأثير كبير على الاقتصاد»، مضيفاً أن مدى التأثير على شركات الشحن والخدمات اللوجستية سيعتمد على حركة الشحن الفعلية.

ومع ذلك، يرى سوغا «فوائد محتملة من الحرب التجارية. وكما رأينا خلال جائحة (كوفيد-19)، حتى لو انخفضت أحجام الشحنات، فإن التأخيرات الإجرائية المتعلقة بالرسوم الجمركية قد تُعطل الخدمات اللوجستية، وتُقلل من الطلب على السفن، وترفع أسعار الشحن»، على حد قوله.

وإذا تحولت الصين إلى الحصول على المواد الخام من خارج الولايات المتحدة، فقد تجد الشركة فرصاً تجارية.

وأضاف سوغا أن الإقبال على السلع الاستهلاكية العامة أدى إلى زيادة حركة الشحن في ديسمبر (كانون الأول) حتى قبيل رأس السنة الصينية الجديدة، تحسباً للرسوم الجمركية الأميركية، ولكن لم يكن هناك تحول كبير في تدفقات المواد منذ دخولها حيز التنفيذ. تخطط الولايات المتحدة أيضاً لفرض رسوم على رسو أي سفينة ضمن أسطول يضم سفناً صينية الصنع أو ترفع العلم الصيني في المواني الأميركية، وستحث حلفاءها على القيام بالمِثل، وإلا سيواجهون إجراءات انتقامية.

وقال: «ستدرس الحكومة الأميركية هذه السياسة بعناية، بما في ذلك ما إذا كانت ستُطبَّق، لذلك لا يمكننا القول الآن إننا سنتوقف عن طلب السفن من الصين».

ومع استمرار المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط، يتوقع سوغا استمرار تجنب البحر الأحمر فترة. وقد أدى الاضطراب في البحر الأحمر بسبب هجمات الحوثيين في اليمن إلى زيادة الطاقة الاستيعابية العام الماضي؛ حيث اتخذ كثير من السفن مساراً أطول حول جنوب أفريقيا.

وأضاف سوغا أنه في حين تم حل مشكلة ازدحام سفن الحاويات في قناة بنما إلى حد بعيد، فإن الشركة اليابانية تحث هيئة قناة بنما على إعادة منح الأولوية من الدرجة الأولى لحركة ناقلات الغاز الطبيعي المسال. فيما يتعلق بخطط الاستثمار في السفن المشاركة في مشاريع طاقة الرياح البحرية. وصرَّح سوغا بأن خطط الشركة في اليابان قد تتأخر بسبب تباطؤ نمو السوق عن المتوقع، ولكن الاستثمارات الخارجية ستُنفَّذ في وقت أقرب.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

الصين تُشيد بالعلاقات التجارية مع إيطاليا

أشادت الصين بتعزيز العلاقات التجارية مع إيطاليا خلال محادثاتها مع نائب رئيس وزرائها الزائر

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)

صندوق النقد والبنك الدوليان يعلنان استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا

أعلن صندوق النقد والبنك الدوليان، يوم الخميس، استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا، التي كانت متوقفة منذ عام 2019.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)

«نيكي» يتخلى عن قمته متأثراً بتراجع أسهم التكنولوجيا

تراجع مؤشر نيكي الياباني للأسهم يوم الجمعة من أعلى مستوى قياسي سجله في اليوم السابق

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أذرع روبوتية في مصنع بمدينة فوزو شرق الصين (أ.ف.ب)

نمو فصلي يفوق التوقعات للاقتصاد الصيني... ومخاوف من التحديات

شهد الاقتصاد الصيني انتعاشاً ملحوظاً في أوائل عام 2026، مدفوعاً بارتفاع الصادرات قبل أن تؤدي الحرب الإيرانية إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد

«الشرق الأوسط» (بكين)

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».