المبعوث الأممي: أشعر بقلق بالغ إزاء تصاعد العنف في سوريا

المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون (أ.ف.ب)
المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون (أ.ف.ب)
TT

المبعوث الأممي: أشعر بقلق بالغ إزاء تصاعد العنف في سوريا

المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون (أ.ف.ب)
المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون (أ.ف.ب)

قال مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، غير بيدرسون، إن «المشاهد المروعة» (الخميس) في سوريا تظهر أن الوضع الراهن في البلد الذي مزقته الحرب غير قابل للاستمرار، محذّراً من أن الوضع الأمني قد يزداد سوءاً.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن هجوماً على كلية عسكرية سورية في مدينة حمص (وسط)، الخاضعة لسيطرة دمشق، أدى إلى مقتل أكثر من 100 شخص، وحمّلت وسائل الإعلام الرسمية مسؤولية الهجوم لـ«منظمات إرهابية».

وبشكل منفصل، أسفرت غارات جوية تركية في الشمال الشرقي للبلاد، الذي يسيطر عليه الأكراد، عن مقتل 9 أشخاص على الأقل، وفقاً للقوات الكردية، بعد أن هددت أنقرة بشن غارات ردّاً على هجوم استهدف وزارة الداخلية في أنقرة.

وقال غير بيدرسون، المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، في بيان صدر في جنيف: «أشعر بقلق بالغ إزاء تصاعد العنف في سوريا اليوم».

وأضاف: «أشعر بأسف شديد للخسائر في الأرواح من الأطراف جميعها. وأناشد الأطراف جميعها، بشكل عاجل، ممارسة أقصى درجات ضبط النفس».

وتابع المبعوث الأممي: «إن المشاهد المروعة اليوم تذكّر بالحاجة إلى وقف تصعيد العنف فوراً، من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار على الصعيد الوطني، واتباع مقاربة تعاونية لمواجهة الجماعات الإرهابية المدرجة في لائحة مجلس الأمن».

وشدد بيدرسون على «وجوب احترام الأطراف جميعها التزاماتهم بموجب القانون الدولي، وضمان حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية».

أدى النزاع في سوريا إلى مقتل أكثر من نصف مليون شخص منذ أن بدأ في عام 2011 بحملة قمع وحشية للاحتجاجات المناهضة للحكومة، وتصاعد إلى حرب معقّدة تُشارك فيها جيوش أجنبية وميليشيات وحركات جهادية.

وأضاف مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا أن «تطورات اليوم تسلط الضوء بشكل أكبر على أن الوضع الراهن في سوريا غير قابل للاستمرار، وأنه في غياب مسار سياسي ذي معنى... أخشى من أننا لن نرى سوى مزيد من التدهور، بما في ذلك في الوضع الأمني».


مقالات ذات صلة

الشرع يعيّن خطاب مديراً لمكتب الأمن الوطني... وطحان للاستخبارات العامة

المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع (د.ب.أ)

الشرع يعيّن خطاب مديراً لمكتب الأمن الوطني... وطحان للاستخبارات العامة

أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع حزمة تعيينات جديدة في المؤسسات الأمنية، شملت عدداً من المناصب القيادية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي وصول المياه إلى «تل تمر» (صفحة روجافا الحدث)

عودة مياه الشرب إلى مجاريها في محافظة الحسكة السورية

كان الحصول على مياه الشرب من مصادر غير موثوقة، وبعيداً عن الرقابة، يتسبب في ازدياد انتشار الأمراض والأوبئة على نحو خطير، لا سيما مع تغير عادات وسلوكيات النظافة.

سعاد جروس (دمشق)
شؤون إقليمية كريس توث الرئيس التنفيذي لشركة فانتيف (Vantive) في الجهة الثانية من اليمين ينضم إليه من اليسار ستيفن كوبوس الرئيس والمدير التنفيذي لشركة إكسيليريت إنرجي (Excelerate Energy) وآلان أفرآسياب الرئيس التنفيذي لشركة كوميرسيس (Commercis) وروجر مارتلا، كبير مسؤولي الشؤون المؤسسية في شركة جنرال إلكتريك ورئيس مجلس الأعمال الأميركي العراقي خلال قمة الأعمال في غرفة التجارة الأميركية يوم 17 يوليو 2026 في واشنطن (أ.ب)

خط نفطي جديد يربط العراق وسوريا برعاية أميركية

وقع العراق وسوريا، الجمعة، اتفاقية برعاية الولايات المتحدة، لمد خط أنابيب نفطي جديد، من المفترض أن يساعد بغداد على تخفيف الحاجة إلى مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي توغل إسرائيلي جديد في حوض اليرموك جنوب سوريا (أرشيفية)

توغل إسرائيلي جديد بريف درعا

توغلت قوات إسرائيلية، صباح الجمعة، في محيط قرية عابدين بمنطقة حوض اليرموك في ريف محافظة درعا الغربي. وأفادت وكالة «سانا» الرسمية بـ«أن أربع آليات عسكرية…

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي منطقة فض الاشتباك في الجولان بين سوريا وإسرائيل (أرشيفية - رويترز)

من يبني المستشفيات والمراكز الطبية في ريفي القنيطرة ودمشق الغربيين إسرائيل أم الأهالي؟

«المستشفى في قلعة جندل والمراكز الطبية في حضر والحميدية والرفيد جميعها مشاريع مشبوهة لناحية التمويل ولناحية الهدف منها».

موفق محمد (دمشق)

الشرع يعيّن خطاب مديراً لمكتب الأمن الوطني... وطحان للاستخبارات العامة

الرئيس السوري أحمد الشرع (د.ب.أ)
الرئيس السوري أحمد الشرع (د.ب.أ)
TT

الشرع يعيّن خطاب مديراً لمكتب الأمن الوطني... وطحان للاستخبارات العامة

الرئيس السوري أحمد الشرع (د.ب.أ)
الرئيس السوري أحمد الشرع (د.ب.أ)

أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع حزمة تعيينات جديدة في المؤسسات الأمنية، شملت عدداً من المناصب القيادية.

وبحسب وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، فقد تضمنت التعيينات تعيين المهندس أنس خطاب مديراً لمكتب الأمن الوطني، إضافة إلى مهامه وزيراً للداخلية، وتعيين حسين السلامة معاوناً لمدير مكتب الأمن الوطني، وتعيين ملهم الشنتوت معاوناً لوزير الداخلية للشؤون الأمنية.

كما شملت التعيينات أيضاً تعيين عبد القادر طحان رئيساً لجهاز الاستخبارات العامة.


إسرائيل تهدد بالاستيلاء على برك مياه أثرية قرب بيت لحم

صورة جوية التقطتها طائرة مسيَّرة لإحدى برك سليمان الأثرية (رويترز)
صورة جوية التقطتها طائرة مسيَّرة لإحدى برك سليمان الأثرية (رويترز)
TT

إسرائيل تهدد بالاستيلاء على برك مياه أثرية قرب بيت لحم

صورة جوية التقطتها طائرة مسيَّرة لإحدى برك سليمان الأثرية (رويترز)
صورة جوية التقطتها طائرة مسيَّرة لإحدى برك سليمان الأثرية (رويترز)

تُهدد إسرائيل بالاستيلاء على برك مياه أثرية قرب بيت لحم، في تصعيدٍ خطير لحملتها المتصاعدة للسيطرة على أراضي الضفة الغربية.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فمنذ أن وجّه وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، تهديداً صريحاً في مايو (أيار) بـ«محو» الاتفاقيات التي أكدت ملكية الفلسطينيين للبرك المعروفة باسم «برك سليمان» قبل أكثر من 30 عاماً، كثَّف المستوطنون والقوات الإسرائيلية وجودهم حول هذا الموقع التاريخي.

وتُعد «برك سليمان» من أبرز المعالم الأثرية في فلسطين، إذ يعود تاريخها إلى القرن الثاني قبل الميلاد، بينما شهدت توسعات في العهدين الروماني والعثماني، قبل أن تطور سلطات الانتداب البريطاني من عام 1923 إلى 1948، منظومة المياه فيها. ولم تعد البرك، التي يزيد عمقها عن عشرة أمتار في بعض الأماكن، تغذي القدس بالمياه، لكنها أصبحت متنفساً رئيسياً لسكان بيت لحم والقرى المجاورة وموقعاً أساسياً للاستجمام.

وفي أيام الجمعة والأعياد، تأتي العائلات للبرك من بيت لحم، التي تبعد 3.5 كيلومترات إلى الشمال الشرقي، لقضاء الأمسية، والاستحمام، والتنزه.

ومع ازدياد تقارب المدينة من جميع الجهات بسبب التوسع العمراني، أصبحت البرك ملاذاً متزايد الأهمية لسكان بيت لحم.

وقال محمود جابر، وهو ناشط محلي وبستاني من قرية أرطاس جنوب بيت لحم: «إنه المكان الوحيد المتبقي في بيت لحم الذي يمكن للناس فيه الاستمتاع بالمياه والظل والمساحات الخضراء، والآن يحاولون سرقته».

وشهد الموقع في مايو (أيار) الماضي اقتحاماً من سموتريتش والنائب الإسرائيلي تسفي سوكوت، بعدما أبعدت الشرطة الفلسطينية عن المكان لتصويرهما أثناء السباحة في إحدى البرك، حيث أعلن سموتريتش: «هذه أرضنا»، بينما طالب سوكوت بفرض السيطرة الإسرائيلية على الموقع.

ومنذ ذلك الحين، تزايدت توغلات المستوطنين، كما نفذ الجيش الإسرائيلي في العاشر من يوليو (تموز) عملية داخل الموقع أطلق خلالها قنابل الغاز المسيل للدموع بينما كان أطفال يسبحون في البرك.

ويثير التحرك الإسرائيلي غضباً فلسطينياً، ليس فقط بسبب القيمة الأثرية للبرك التي تُعد من أكبر أنظمة تخزين المياه الباقية من العالم القديم، وإنما لأنه يستهدف أيضاً تقويض صلاحيات السلطة الفلسطينية، إذ تقع برك سليمان ضمن المنطقة الخاضعة للإدارة المدنية والأمنية الفلسطينية بموجب اتفاق أوسلو الثاني الموقع عام 1995.

ويرى مراقبون أن الاستيلاء على الموقع سيشكل سابقة جديدة تسمح لإسرائيل بفرض سيطرتها على مناطق يفترض أنها خاضعة للإدارة الفلسطينية، في ظل سياسة تتبناها حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لتوسيع الاستيطان وتقويض فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

وخلال زيارته للموقع في مايو، قال سموتريتش إن ترك «هذا الموقع المائي الأثري الرائع» تحت الإدارة الفلسطينية كان «أحد الأخطاء الفادحة لاتفاقيات أوسلو»، مضيفاً: «نعمل بكل قوة لإصلاح الأضرار الجسيمة التي سببتها كارثة اتفاقيات أوسلو».

من جانبه، قال ألون أراد، عالم الآثار الإسرائيلي والمدير التنفيذي لمنظمة «عيمق شافيه» المعنية بحماية المواقع الأثرية: «يتم استخدام هذا الموقع كسلاح لتقويض اتفاق أوسلو وإلغائه عملياً»، مشيراً إلى أن غالبية المواقع الأثرية في الضفة الغربية لا ترتبط بالتراث اليهودي.

وفي المقابل، أكدت مديرة دائرة السياحة والآثار في بيت لحم إيمان التيتي أن «المواقع الأثرية يجب ألا تتحول أبداً إلى أدوات للصراع السياسي»، مضيفاً أن القضية «لا تتعلق بالسيطرة على الأرض فقط، بل تشمل أيضاً محاولات لإعادة تشكيل التاريخ والترويج لرواية واحدة لا تعكس الأدلة الأثرية ولا الحضارات المتعاقبة التي أسهمت في تشكيل التراث الثقافي الفلسطيني عبر آلاف السنين».


إصابة 8 من البيشمركة بقصف إيراني استهدف شمال كردستان العراق

اعتراض طائرة مسيَّرة في سماء أربيل بالعراق في 15 يوليو الحالي في لقطة مأخوذة من فيديو على وسائل التواصل (أرشيفية - رويترز)
اعتراض طائرة مسيَّرة في سماء أربيل بالعراق في 15 يوليو الحالي في لقطة مأخوذة من فيديو على وسائل التواصل (أرشيفية - رويترز)
TT

إصابة 8 من البيشمركة بقصف إيراني استهدف شمال كردستان العراق

اعتراض طائرة مسيَّرة في سماء أربيل بالعراق في 15 يوليو الحالي في لقطة مأخوذة من فيديو على وسائل التواصل (أرشيفية - رويترز)
اعتراض طائرة مسيَّرة في سماء أربيل بالعراق في 15 يوليو الحالي في لقطة مأخوذة من فيديو على وسائل التواصل (أرشيفية - رويترز)

أصيب ثمانية من عناصر البيشمركة الكردية اليوم الأحد بهجوم طائرة مسيَّرة استهدف مقراً لحزب «الحرية» الكردستاني المعارض لإيران في أربيل بشمال كردستان العراق، بينما أفادت مصادر أمنية لوكالة «رويترز» للأنباء بإسقاط مسيَّرة هجومية قرب القنصلية الأميركية في أربيل بالعراق.

ونقلت شبكة «رووداو» الإعلامية الكردية عن أديب خالديان عضو قيادة حزب «الحرية» الكردستاني قوله إن هجوماً بطائرة مسيَّرة فجر اليوم استهدف مقر «جمشار» التابع لحزب الحرية بالقرب من مخيم دارشكران في محافظة أربيل، أسفر عن إصابة ثمانية من عناصر البيشمركة.

وأضاف أن «إصابة أربعة من عناصر البيشمركة خطيرة»، مشيراً إلى أن «طائرات المراقبة المسيَّرة تحلق باستمرار فوق مقراتنا وتجمع المعلومات»، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

ووفق الشبكة، تعرضت هذه القوة للقصف عدة مرات من قبل إيران وأسفرت الهجمات السابقة عن مقتل اثنين من عناصر البيشمركة وإصابة 26 آخرين.