مسؤول سوري ينفي وجود مباحثات لدمج «بيشمركة روج» بالجيش

قيادي كردي: من حقها العودة بوصفها قوة وطنية

جولة للعميد محمد رجب قائد قوات «بيشمركة روج» في محافظة دهوك شمال العراق  (أرشيفية)
جولة للعميد محمد رجب قائد قوات «بيشمركة روج» في محافظة دهوك شمال العراق (أرشيفية)
TT

مسؤول سوري ينفي وجود مباحثات لدمج «بيشمركة روج» بالجيش

جولة للعميد محمد رجب قائد قوات «بيشمركة روج» في محافظة دهوك شمال العراق  (أرشيفية)
جولة للعميد محمد رجب قائد قوات «بيشمركة روج» في محافظة دهوك شمال العراق (أرشيفية)

نفى نائب محافظ الحسكة، أحمد الهلالي، لـ«الشرق الأوسط»، ما ورد في تقارير صحافية عن وجود مقترح من الحكومة السورية يقضي بدمج قوات «بيشمركة روج» السورية الكردية (لشكر روج)، الموجودة حالياً في إقليم كردستان العراق ضمن هيكلية الجيش السوري، في سيناريو مشابه لعملية دمج «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، التي أفضت إلى حلها.

بينما عدّ رئيس «حزب الوسط الكردي» في سوريا، شلال كدو، أن من حق هذه القوات، بوصفها قوة سورية وطنية، أن تعود إلى وطنها وتساهم في الدفاع عن الأراضي السورية، وأن تتم عودتها من خلال اتفاق واضح بين «المجلس الوطني الكردي» والدولة السورية، وبضمانات سياسية تضمن دورها ضمن المؤسسات العسكرية الوطنية السورية.

نائب محافظ الحسكة أحمد الهلالي (فيسبوك)

وفي 29 أغسطس (آب) الماضي، نشر موقع «باسنيوز» الكردي تقريراً نقل فيه، عن «مصادر سياسية»، أن هناك مقترحاً من الحكومة السورية يقضي بدمج «بيشمركة روج» ضمن هيكلية الجيش السوري، على غرار الخطوات المتخَذة مؤخراً بشأن «قسد» المنحلة، مشيرة إلى أنه توجد حالياً تفاهمات ومباحثات بين «المجلس الوطني الكردي» في سوريا والحكومة في دمشق حول هذا الملف.

وعلَّق الهلالي لـ«الشرق الأوسط»، على الأنباء السابقة، بقوله: «لا يوجد شيء من هذا»، من دون إضافة مزيد من التفاصيل.

هذا، وتُعدّ «بيشمركة روج» الجناح المسلح لـ«المجلس الوطني الكردي» الذي ينشط في شمال سوريا، ويضم عدداً من الأحزاب الكردية، بينها «حزب الوسط الكردي» الذي يرأسه شلال كدو.

وتأسست «بيشمركة روج» عام 2012، إبان انطلاقة الثورة السورية، وجرى تنظيمها من قبل «المجلس الوطني الكردي»، بقيادة العميد دلوفان روباري. يُقدَّر عددها بنحو عشرة آلاف مقاتل ما بين ضباط وصف ضباط وجنود من مختلف الرتب يتحدرون من مختلف المدن والقرى الكردية في شمال سوريا، مثل القامشلي وعين العرب (كوباني) وعفرين وغيرها، بحسب كدو، الذي ذكر لـ«الشرق الأوسط» أن هؤلاء المقاتلين انشقوا تباعاً عن جيش النظام السوري البائد، حينما رفضوا قمع مظاهرات المدنيين السوريين وقتلهم، ولجأوا إلى إقليم كردستان العراق، وما زالوا موجودين في معسكراتهم داخل الإقليم، ويحافظون على تماسكهم وانضباطهم العسكري.

شلال كدو رئيس حزب «الوسط الكردي» في سوريا

وتلقَّت «بيشمركة روج» التدريب والدعم من حكومة إقليم كردستان ومن «التحالف الدولي» المناهض لتنظيم «داعش»، وساهمت في الحرب ضد التنظيم المتطرف، حينما احتل أجزاء واسعة من الأراضي السورية والعراقية عام 2014.

ويرى كدو أن عودة هذه المجموعة ينبغي أن تتم من خلال اتفاق واضح بين «المجلس الوطني الكردي» والدولة السورية، بضمانات سياسية تضمن دورها ضمن المؤسسات العسكرية الوطنية السورية.

وأكد أن هذه القوات لم تتورط في حروب داخلية سوريا، ولم تُستخدم ضد الشعب السوري على الإطلاق، ولذلك فإنها تُعدّ قوة وطنية سورية بامتياز يمكن أن يكون لها دور في حماية البلاد والدفاع عن أمنها واستقرارها.

وحاول «المجلس الوطني الكردي»، سابقاً، بالتنسيق مع الولايات المتحدة والتحالف الدولي، العمل على إدخال هذه القوات إلى الأراضي السورية، إلا أن هذه المحاولات اصطدمت حينها برفض «قسد»، وفق ما ذكر كدو.

ومن وجهة نظره، فإن عودة «بيشمركة روج» إلى سوريا يجب ألا يُنظر إليها بوصفها خطوة عسكرية أو حزبية، وإنما باعتبارها جزءاً من ترتيبات وطنية سورية أوسع، تتيح لكل القوى السورية أن تساهم في حماية البلاد وتكون جزءاً لا يتجزأ من مؤسسة عسكرية وطنية جامعة.


مقالات ذات صلة

خلية ثانية في إدلب مرتبطة بشبكة عملاء ‌‏سابقة لنظام الأسد

المشرق العربي صبحي نينال (يسار) وابنه شادي نينال متورطان في أعمال التخابر لصالح أجهزة أمن النظام البائد (الداخلية السورية)

خلية ثانية في إدلب مرتبطة بشبكة عملاء ‌‏سابقة لنظام الأسد

أعلنت السلطات السورية، الأحد، توقيف أفراد خلية أمنية ثانية في محافظة إدلب (شمال غرب)، قالت إنها مرتبطة مباشرة بشبكة عملاء تابعة للنظام المخلوع.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي القصر العدلي وهو مجمع المحاكم في اللاذقية بسوريا (أرشيفية)

«قضية ثأر» تقتل شخصاً وتصيب شرطياً داخل ‏القصر العدلي في اللاذقية

وأوضح مصدر في وزارة الداخلية لـ«سانا»، أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن ‏الحادث ناجم ‏عن قضية ثأر، فيما لاذ مطلق النار بالفرار.‏

«الشرق الأوسط» (اللاذقية (سوريا))
المشرق العربي 
موقوفون خلال عملية أمنية واسعة في حلب وريفها (مصادر أمنية)

حملة أمنية واسعة في حلب ضد «الفلول والشبيحة»

تتبعت «الشرق الأوسط» الحملة الأمنية الواسعة في حلب أمس، لليوم الثالث على التوالي، لملاحقة قيادات وعناصر سابقة في النظام البائد متهمة بجرائم حرب.

«الشرق الأوسط» (حلب (شمال سوريا))
المشرق العربي سفير المملكة العربية السعودية غازي العنزي (يساراً) بعد تقديم أوراق اعتماده للرئيس السوري أحمد الشرع بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني (حساب الرئاسة)

الشرع يتقبّل أوراق اعتماد سبعة سفراء... بينهم سفير السعودية

تقبّل الرئيس أحمد الشرع، اليوم (الأحد)، أوراق اعتماد سبعة سفراء لدى الجمهورية العربية السورية، خلال مراسم رسمية أُقيمت في قصر الشعب بدمشق، بحضور وزير الخارجية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
خاص عملية أمنية في أحياء حلب الشرقية (مصادر أمنية)

خاص «الشرق الأوسط» تتابع الحملة الأمنية الواسعة للفلول والشبيحة في حلب وريفها

لليوم الثالث على التوالي، تواصل القوات الأمنية السورية حملتها الواسعة في حلب، شمال البلاد، ، لملاحقة قيادات وعناصر سابقة في النظام البائد متهمة بجرائم حرب.

«الشرق الأوسط» (حلب (شمال سوريا))

خلية ثانية في إدلب مرتبطة بشبكة عملاء ‌‏سابقة لنظام الأسد

رجل يبكي شقيقه المصاب من قصف مدفعي عنيف لقوات النظام على إدلب ديسمبر 2023 (د.ب.أ)
رجل يبكي شقيقه المصاب من قصف مدفعي عنيف لقوات النظام على إدلب ديسمبر 2023 (د.ب.أ)
TT

خلية ثانية في إدلب مرتبطة بشبكة عملاء ‌‏سابقة لنظام الأسد

رجل يبكي شقيقه المصاب من قصف مدفعي عنيف لقوات النظام على إدلب ديسمبر 2023 (د.ب.أ)
رجل يبكي شقيقه المصاب من قصف مدفعي عنيف لقوات النظام على إدلب ديسمبر 2023 (د.ب.أ)

أعلنت السلطات السورية، الأحد، توقيف أفراد خلية أمنية ثانية في محافظة إدلب (شمال غرب)، قالت إنها مرتبطة مباشرة بشبكة عملاء تابعة للنظام المخلوع.

وقال قائد الأمن الداخلي في إدلب العميد غسان باكير، في تصريح لوكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا»، إن العملية جاءت «استكمالاً للتحقيقات، وعمليات المتابعة الأمنية» في ملف الشبكة التي أُلقي القبض عليها في 15 يونيو (حزيران) الماضي.

وأضاف باكير أن قوى الأمن الداخلي، بالتعاون مع إدارة مكافحة الإرهاب، تمكنت بعد «رصد ومتابعة دقيقة» من تحديد خلية أمنية ثانية «مرتبطة بشكل مباشر بالشبكة ذاتها»، وإلقاء القبض على أفرادها في المحافظة.

ولم يذكر باكير عدد أفراد الخلية، أو هوياتهم، كما لم يقدم تفاصيل بشأن طبيعة نشاطهم.

صبحي نينال (يسار) وابنه شادي نينال متورطان في أعمال التخابر لصالح أجهزة أمن النظام البائد (الداخلية السورية)

في شأن متصل، جرى توقيف المدعوين صبحي نينال وابنه شادي نينال، لثبوت تورطهما في أعمال التخابر لصالح أجهزة أمن النظام البائد. وذكرت قوى الأمن الداخلي، الأحد، أن التحقيقات أظهرت قيام الموقوف الأول برصد وتصوير عدة مناطق، ونقاط عسكرية، وحواجز لصالح النظام البائد، شملت مدينة إدلب، ومدينتي جسر الشغور، وبنش بريفها، إضافة إلى مدينة الأتارب، ومنطقة الفوج 46 بريف حلب، وذلك باستخدام دراجة نارية مزودة بكاميرات سرية، فضلاً عن تزويد أجهزة أمن النظام بإحداثيات مواقع مدنية وحيوية مقابل مبالغ مالية، كان من أبرزها مضافة ومسجد طعوم، ما أدى إلى استهدافهما بشكل متكرر، ووقوع خسائر بشرية، وأضرار مادية في المنطقة.

قوات الأمن الداخلي في إدلب شمال سوريا (أرشيفية)

وكان قائد الأمن الداخلي في إدلب قد أعلن في الـ15 من يونيو ‌‏2026 عن إلقاء ‏القبض على مجموعة من فلول النظام البائد ‌‏كانوا يديرون خلايا تجسس وتفجير نشطت خلال فترة حكمه، ‌‏مبيناً ‏أن الموقوفين عملوا كأذرع أمنية للنظام البائد، حيث تمثلت ‌‏مهامهم في رصد وتصوير المواقع العسكرية خلال الثورة، ‌‏وتزويد الطيران الحربي ووحدات المدفعية التابعة له بإحداثيات ‌‏دقيقة لاستهدافها.


«قضية ثأر» تقتل شخصاً وتصيب شرطياً داخل ‏القصر العدلي في اللاذقية

القصر العدلي وهو مجمع المحاكم في اللاذقية بسوريا (أرشيفية)
القصر العدلي وهو مجمع المحاكم في اللاذقية بسوريا (أرشيفية)
TT

«قضية ثأر» تقتل شخصاً وتصيب شرطياً داخل ‏القصر العدلي في اللاذقية

القصر العدلي وهو مجمع المحاكم في اللاذقية بسوريا (أرشيفية)
القصر العدلي وهو مجمع المحاكم في اللاذقية بسوريا (أرشيفية)

قُتل شخص وأُصيب شرطي بجروح، اليوم الاثنين، جراء إطلاق نار داخل ‌‏قاعة محكمة الجنايات في القصر العدلي بمدينة اللاذقية.‏

وأوضح مصدر في وزارة الداخلية لـ«سانا»، أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن ‏الحادث ناجم ‏عن قضية ثأر، فيما لاذ مطلق النار بالفرار.‏

وعلى الفور، انتشرت قوى الشرطة في المكان، حيث جرى إخلاء القصر ‌‏العدلي وإغلاقه حفاظاً على سلامة المدنيين، بينما تواصل الجهات المختصة ‌‏تحقيقاتها لكشف ملابسات الحادث.‏

ونقلت قناة «الإخبارية السورية» عن مصدر في وزارة الداخلية قوله إن مسلحاً اقتحم القصر العدلي وأطلق النار على أحد الموقوفين، مما أدى إلى مقتله، كما أصاب شرطياً قبل أن يفر من الموقع.


كوشنر: نزع سلاح «حماس» لن يكون أمراً سهلاً

مخيم يؤوي فلسطينيين نازحين في مدينة غزة (رويترز)
مخيم يؤوي فلسطينيين نازحين في مدينة غزة (رويترز)
TT

كوشنر: نزع سلاح «حماس» لن يكون أمراً سهلاً

مخيم يؤوي فلسطينيين نازحين في مدينة غزة (رويترز)
مخيم يؤوي فلسطينيين نازحين في مدينة غزة (رويترز)

دافع جاريد كوشنر، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب وصهره، عن عدم إحراز تقدم في المحادثات بشأن الخطوات التالية في وقف إطلاق النار الهش في غزة، قائلاً إنها «كانت مكاناً بائساً لفترة طويلة».

وفي معرض حديثه في مؤتمر صحافي في أوكرانيا، دافع كوشنر عن عمله مع المبعوث الخاص لترمب، ستيف ويتكوف، قائلاً إن عسكرة حركة «حماس» في الأراضي الفلسطينية «كانت تفوق استيعابنا، لذا فإن تجريدها من السلاح لن يكون أمراً سهلاً».

وتابع كوشنر: «لكننا مصممون للغاية، ونحن نعمل على حل هذه الأمور».

وأضاف: «نحن نعمل على حل بعض القضايا السياسية في إسرائيل. أعتقد أننا نتفق معهم بشأن الوضع النهائي. لديهم فقط انتخابات محمومة، وهذا يجعلهم غير عقلانيين إلى حد ما في جوانب معينة».

إلى ذلك، قال مسؤولون بالصحة الفلسطينية إن غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة قتلت رجلاً وابنته الصغيرة أمس الأحد.

وذكر محمد أبو ​سلمية مدير مستشفى الشفاء أكبر مستشفيات القطاع، أن الغارة الجوية الإسرائيلية استهدفت مركبة في غرب مدينة غزة، مما أسفر عن مقتل اثنين، هما يوسف عكيلة وابنته وفاء (8 سنوات)، وإصابة ستة.

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن القوات استهدفت مسلحاً من حركة «حماس». وأضاف ‌أن الجيش لا يزال ‌ينظر في نتائج الهجوم.

وأدى وقف ‌لإطلاق النار دعمته الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 إلى توقف العمليات القتالية الكبرى في القطاع، لكنه لم يوقف الضربات التي يشنها الجيش الإسرائيلي، والتي قال إنها تهدف إلى إحباط هجمات «حماس» وغيرها من الجماعات المسلحة في قطاع غزة.

وتتهم «حماس» إسرائيل بانتهاك وقف ⁠إطلاق النار ⁠وتقويض الجهود المبذولة لتنفيذ خطة الرئيس الأميركي الأوسع نطاقاً لإنهاء الحرب، والتي تشمل أيضاً انسحاب إسرائيل من القطاع ونزع سلاح «حماس».

وأفاد مسؤولون بالصحة بمقتل أكثر من 1300 فلسطيني، معظمهم من المدنيين، في قطاع غزة منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول). ويقول الجيش الإسرائيلي إن أربعة من جنوده قتلوا في الفترة ذاتها.

ولا تكشف «حماس» ​عادة عن معلومات ​حول الخسائر البشرية في صفوف مقاتليها.