الأسواق تنزف وسط طعنات الفائدة والسندات

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار

متداولون يتابعون حركة الأسهم على شاشة عملاقة في العاصمة التايلاندية بانكوك (رويترز)
متداولون يتابعون حركة الأسهم على شاشة عملاقة في العاصمة التايلاندية بانكوك (رويترز)
TT

الأسواق تنزف وسط طعنات الفائدة والسندات

متداولون يتابعون حركة الأسهم على شاشة عملاقة في العاصمة التايلاندية بانكوك (رويترز)
متداولون يتابعون حركة الأسهم على شاشة عملاقة في العاصمة التايلاندية بانكوك (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية لليوم الثالث على التوالي الأربعاء، بعدما أدى ارتفاع متواصل في عوائد السندات الأميركية والأوروبية إلى إضعاف الأصول عالية المخاطر مع تقبل المستثمرين لفكرة استمرار التشديد النقدي لفترة أطول.

وفي الولايات المتحدة، بلغت عائدات السندات لأجل خمس سنوات أو أكثر مستويات مرتفعة لم تشهدها منذ 16 عاماً، بينما تستعد الأسواق لبيانات قوية للوظائف الأميركية مما ينذر بمزيد من الزيادة في أسعار الفائدة. وتراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز» الأميركي الليلة الماضية 1.4 بالمائة، وانخفضت التعاملات الآجلة للأسهم 0.5 في المائة مرة أخرى. وارتفعت عوائد سندات الخزانة القياسية لأجل عشر سنوات إلى مستوى مرتفع جديد عند 4.863 في المائة يوم الأربعاء.

وينظر مسؤولو «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» (البنك المركزي الأميركي) إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل على أنه دليل على نجاح سياساتهم المتعلقة بالتشديد النقدي.

وانخفض مؤشر «ستوكس» 600 الأوروبي 0.3 في المائة بحلول الساعة 07:17 بتوقيت غرينيتش صباح الأربعاء ليبلغ أدنى مستوى في ستة أشهر. وهبط مؤشر «داكس» الألماني أيضا 0.5 في المائة إلى أدنى مستوى له في ستة أشهر بعد تجاوز عائد السندات الألمانية القياسية لأجل 10 سنوات عتبة ثلاثة في المائة للمرة الأولى منذ 2011.

وكانت أسهم شركات صناعة السيارات والبنوك الأكثر تراجعا في أوروبا، بينما تعافى قطاع المرافق من الخسائر الحادة التي مُني بها مؤخراً.

وفي آسيا، انخفض مؤشر «نيكي» الياباني إلى أدنى مستوياته منذ أكثر من أربعة أشهر، مقتفيا أثر التراجعات التي شهدتها بورصة «وول ستريت» الليلة السابقة. وتراجع المؤشر 2.3 في المائة ليغلق عند 30526.88 نقطة بعد نزوله إلى 30487.67 للمرة الأولى منذ 18 مايو (أيار) الماضي.

ومن بين الأسهم المدرجة على مؤشر «نيكي» البالغ عددها 225، انخفض 212 سهما، بينما ارتفع 13 سهماً. وانخفض مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقا 2.5 في المائة ليتراجع إلى 2218.89 نقطة، متجاوزاً نسبة الاثنين في المائة التي تدفع بنك اليابان (المركزي) عادة إلى شراء الصناديق المتداولة في البورصة في وقت لاحق من اليوم لدعم السوق.

وكان أداء أسهم شركات صناعة معدات النقل هو الأسوأ أداء على «نيكي» إذ انخفضت 4.9 في المائة، وكان قطاع أسهم البنوك الخاسر الرئيسي الآخر فنزل 4.3 في المائة.

ومن جانبها، عادت أسعار الذهب يوم الأربعاء لتتجه صوب أدنى مستوى في سبعة أشهر في ظل ارتفاع الدولار وعوائد سندات الخزانة بعد بيانات وظائف أميركية قوية أبقت على توقعات بمزيد من التشديد النقدي، بينما تراجع البلاديوم لأدنى مستوى منذ أواخر 2018.

وهبطت أسعار الذهب في التعاملات الفورية 0.2 في المائة إلى 1819 دولارا للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 07:23 بتوقيت غرينيتش، كما تراجعت العقود الآجلة الأميركية للذهب 0.3 في المائة إلى 1835.50 دولار.

وانخفضت أسعار الذهب للجلسة السابعة على التوالي يوم الثلاثاء لتلامس أدنى مستوى منذ مارس (آذار) عند 1813.90 دولار بسبب ارتفاع الدولار مدعوماً بالبيانات التي أظهرت زيادة غير متوقعة في فرص العمل بالولايات المتحدة في أغسطس (آب).

كما ضغط ارتفاع الدولار على المعادن النفيسة الأخرى المسعرة بالعملة الأميركية، إذ تراجعت أسعار الفضة في المعاملات الفورية 0.6 في المائة إلى 21.03 دولار للأوقية، بعد أن سجلت أدنى مستوى منذ منتصف مارس في الجلسة السابقة. وانخفض البلاتين أيضا 0.9 في المائة إلى 863.48 دولار، وهو أدنى مستوى في عام. وكذلك تراجع البلاديوم 2.2 في المائة إلى 1163.55 دولار ليسجل أدنى مستوى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2018.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

تدفقات قوية نحو صناديق الأسهم العالمية بقيادة أوروبا وآسيا

شهدت صناديق الأسهم العالمية تدفقات قوية بقيادة أوروبا وآسيا، في مؤشر على توجه المستثمرين نحو التنويع وتقليل الانكشاف على أسهم التكنولوجيا الأميركية المتقلبة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد تمثيلات للعملة الرقمية «بتكوين» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

بعد ملامسة الـ60 ألف دولار... البتكوين ترتد من أدنى مستوى في 16 شهراً

ارتفع سعر البتكوين، يوم الجمعة، بعد وصوله إلى أدنى مستوى له في 16 شهراً عند 60 ألف دولار، مع ظهور بوادر تراجع الضغوط العالمية على أسهم شركات التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )
الاقتصاد شعار بورصة إندونيسيا على مبناها في جاكرتا (رويترز)

تخفيض نظرة «موديز» لإندونيسيا يهوي بالروبية والأسهم

انخفضت الأسهم الإندونيسية وعملتها يوم الجمعة بعد أن خفضت وكالة «موديز» توقعاتها للتصنيف الائتماني للبلاد، مسجلةً أحدث ضربة لأكبر اقتصاد في جنوب شرقي آسيا.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا - سنغافورة:)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يستقر قرب أعلى مستوى له في أسبوعين

استقر الدولار الأميركي قرب أعلى مستوى له في أسبوعين يوم الجمعة، مدعوماً بعزوف المستثمرين عن المخاطرة بعد تراجع حاد في أسواق الأسهم.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

وزير المالية الصيني يحذر من تباطؤ النمو واتساع فجوة التنمية عالمياً

وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

وزير المالية الصيني يحذر من تباطؤ النمو واتساع فجوة التنمية عالمياً

وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

قال وزير المالية الصيني لان فوآن آن، إن الاقتصادات الناشئة والنامية تواجه 3 تحديات رئيسية، «تشمل ضعف زخم النمو، واتساع فجوات التنمية، وازدياد أوجه القصور في منظومة الحوكمة الاقتصادية العالمية».

وذكر الوزير، خلال مشاركته في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، أن «الاقتصاد العالمي يمرُّ بمرحلة جديدة من الاضطراب والتحول، تتسم بتصاعد الأحادية والحمائية والمخاطر الجيوسياسية، في ظلِّ موجة متزايدة من تراجع العولمة».

وأشار إلى أن «الاقتصاد العالمي سجَّل نمواً بنحو 3.3 في المائة خلال عام 2025، وهو أقل من متوسط ما قبل الجائحة»، مؤكداً أن ذلك يعود إلى «تصاعد الحمائية وازدياد عدم اليقين الجيوسياسي، وما نتج عنه من تباطؤ في التجارة العالمية وتجزؤ الاقتصاد الدولي».

وأضاف أن «هذه التطورات أسهمت في تعطيل تخصيص الموارد عالمياً وتعميق الفجوة التكنولوجية، لا سيما في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، في وقت لا تزال فيه الدول النامية متأخرة في حجم الاستثمارات التقنية».

وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

وأكد أن «أوضاع الديون في الدول منخفضة الدخل واصلت التدهور، ما يقيّد نمو الاستهلاك والاستثمار ويؤثر سلباً على جهود التنمية»، مشيراً إلى أن «دول الجنوب العالمي تمثل نحو 40 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وتسهم بنحو 75 في المائة من النمو العالمي، إلا أن تمثيلها وصوتها في منظومة الحوكمة الاقتصادية الدولية لا يزالان دون المستوى المطلوب».

وأوضح لان فوآن، أن «الصين طرحت مبادرتَي التنمية العالمية والحوكمة العالمية بوصفهما إطاراً لمعالجة هذه التحديات»، داعياً إلى «إطلاق زخم نمو جديد قائم على الابتكار، وتعزيز التعاون الدولي في المجال التكنولوجي، بما يضمن استفادة الدول النامية من ثورة الذكاء الاصطناعي دون اتساع الفجوة الرقمية».

وشدَّد على «أهمية إصلاح منظومة الحوكمة الاقتصادية العالمية، ودعم النظام التجاري متعدد الأطراف، وتعزيز تمثيل الدول النامية في المؤسسات المالية الدولية»، مؤكداً التزام الصين بـ«مواصلة الانفتاح، ودعم النمو العالمي، وتقديم مزيد من اليقين لاقتصاد عالمي مضطرب».


شركات التكرير في الهند تتجنب شراء النفط الروسي حتى إبرام اتفاق مع أميركا

موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
TT

شركات التكرير في الهند تتجنب شراء النفط الروسي حتى إبرام اتفاق مع أميركا

موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)

قالت مصادر في قطاعَي التكرير والتجارة، إن شركات التكرير الهندية تتجنَّب شراء النفط الروسي، تسليم أبريل (نيسان)، وإن من المتوقع أن تتجنَّب ​إبرام مثل هذه الصفقات لفترة أطول، في خطوة قد تساعد نيودلهي على إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن. وفقاً لـ«رويترز».

واقتربت الولايات المتحدة والهند من إبرام اتفاقية تجارية يوم الجمعة، إذ أعلن الجانبان عن إطار عمل لاتفاق يأملان في إبرامه بحلول مارس (آذار)، من شأنه أن يقلص الرسوم الجمركية، ويوسِّع نطاق التعاون الاقتصادي.

وقال تاجر، تواصل ‌مع شركات ‌التكرير، إن مؤسسة النفط الهندية، وشركتَي ‌«بهارات ⁠بتروليوم» ​و«ريلاينس ‌إندستريز» ترفض عروض التجار لشراء نفط روسي للتحميل في مارس وأبريل.

لكن مصادر في قطاع التكرير أشارت إلى أن هذه المصافي كانت حدَّدت بالفعل مواعيد تسليم بعض شحنات النفط الروسي في مارس. في المقابل، توقفت غالبية المصافي الأخرى عن شراء الخام الروسي.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الهندية: «يكمن جوهر استراتيجيتنا في تنويع مصادرنا من الطاقة بما يتماشى مع ظروف السوق الموضوعية والتطورات الدولية المتغيرة»؛ لضمان أمن الطاقة لأكثر دول العالم اكتظاظاً بالسكان.

وعلى الرغم من أن ​بياناً صدر عن الولايات المتحدة والهند بشأن إطار العمل التجاري لم يشر إلى النفط الروسي، فإن ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ألغى الرسوم الجمركية الإضافية البالغة 25 في المائة التي فرضها على الواردات من نيودلهي؛ بسبب مشترياتها من النفط الروسي، لأنه قال إن الهند «التزمت» بوقف استيراد النفط الروسي «بشكل مباشر أو غير مباشر».

ولم تعلن نيودلهي خططاً لوقف واردات النفط الروسي.

وأصبحت الهند أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً بأسعار مخفضة بعد الحرب الروسية - الأوكرانية في عام 2022، مما أثار انتقادات لاذعة من الدول الغربية التي استهدفت قطاع ‌الطاقة الروسي بعقوبات تهدف إلى تقليص إيرادات موسكو وإضعاف قدرتها على تمويل الحرب.


بحصة 49 %... «طيران ناس» السعودية لتأسيس ناقل اقتصادي في سوريا

جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
TT

بحصة 49 %... «طيران ناس» السعودية لتأسيس ناقل اقتصادي في سوريا

جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)

وقَّعت شركة «طيران ناس» مذكرة تفاهم مع هيئة الطيران المدني السوري، بشأن اتفاقية مشروع مشترك لتأسيس وتشغيل شركة طيران اقتصادي جديدة مقرها سوريا، تحت العلامة التجارية لشركة «طيران ناس».

وقالت الشركة إن مذكرة التفاهم، التي جرى توقيعها السبت، تحدِّد ملامح العلاقة المقترحة بين الطرفين بوصفهما شريكين في مشروع مشترك لتأسيس شركة طيران اقتصادي في سوريا، حيث تبلغ الحصة الأولية لـ«طيران ناس» 49 في المائة، مقابل 51 في المائة لهيئة الطيران المدني السوري.

ويهدف المشروع إلى تأسيس شركة طيران «ناس سوريا» بوصفها شركة طيران اقتصادي مقرها سوريا، في حين يتم حالياً العمل على استكمال جميع التراخيص اللازمة، والموافقات التنظيمية، والترتيبات التشغيلية، بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وأوضحت الشركة أن مدة المشروع المشترك سيتم تحديدها في الوثائق التأسيسية للشركة الجديدة عند إتمام إجراءات التأسيس، مشيرة إلى أنه لا توجد أطراف ذات علاقة ضمن الاتفاقية.

وعن الأثر المالي، توقَّعت «طيران ناس» أن ينعكس الأثر المالي للشركة الجديدة من خلال حصتها في أرباح أو خسائر المشروع المشترك بعد بدء العمليات التشغيلية، مؤكدة أن حجم أو توقيت هذا الأثر لا يمكن تحديده بدقة في المرحلة الحالية، لاعتماده على استكمال إجراءات التأسيس وبدء النشاط الفعلي.

وأضافت الشركة أنها ستعلن أي تطورات جوهرية تتعلق بالمشروع المشترك في الوقت المناسب، مؤكدة أن جميع الترتيبات، بما في ذلك التراخيص والمتطلبات التنظيمية والتشغيلية، لا تزال قيد الاستكمال وتنتظر موافقة الجهات المختصة.