بوتين يكثف جهوده للاستفادة من «تباينات» غربية حول استمرار دعم أوكرانيا

الفساد أبرز القضايا الحقيقية المهددة للثقة في كييف

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

بوتين يكثف جهوده للاستفادة من «تباينات» غربية حول استمرار دعم أوكرانيا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

فرضت المواقف والأحداث الأخيرة التي جرت في الولايات المتحدة وبولندا وسلوفاكيا، وتصريحات الرئيس المكسيكي المنتقدة للولايات المتحدة، حول أوكرانيا، أجواء متشائمة عما إذا كان الحلفاء الغربيون سيلتزمون بدعم كييف في حربها ضد روسيا. وكثف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جهوده للاستفادة من «تباينات» غربية حول استمرار دعم أوكرانيا، إذ تزامنت تلك التطورات مع التقارير التي تتحدث عن مساعي الرئيس الروسي لتقويض وحدة الغرب، وخططه لتكثيف الدعاية والعمل الاستخباري، للتأثير على الرأي العام الغربي عموماً، والأميركي على وجه الخصوص، فضلاً عن محاولته فتح جبهات جديدة لتقويض الثقة بجدوى استمرار دعم أوكرانيا.

ورغم أن «الجبهة الغربية» لا تزال «موحدة» بشأن أوكرانيا، فإنها أظهرت «تصدعات» أكثر من أي وقت مضى، فيما تجهد كييف لدعم هجومها المضاد، وإزالة الشكوك المحيطة بقدراتها، ومساعيها لاجتثاث الفساد، أحد أبرز القضايا التي تهدد الثقة بها.

مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل وإلى يمينه وزير خارجية أوكرانيا دميترو كوليبا في كييف، يوم الاثنين (إ.ب.أ)

تصلب مواقف

وبعد نحو 19 شهراً على بدء الحرب، عرقل مشرعون جمهوريون في واشنطن محاولة لإطلاق شريحة كبيرة من المساعدات الأميركية لأوكرانيا، بعد 9 أيام فقط من زيارة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لواشنطن للمطالبة باستمرار الدعم. ويشير هذا الوضع إلى أن تصلب المواقف بين أجنحة الجمهوريين، ليس مجرد خلاف أو مزايدات في اللعبة السياسية الدائرة في واشنطن، بخلاف ما أشار إليه الرئيس الأميركي جو بايدن، عندما طالب الجمهوريين يوم الأحد بوقف ما وصفه «ألاعيبهم» على هذا الصعيد.

وفيما كان الجمهوريون يصوتون بـ«لا» في الكونغرس، انتخب الناخبون في سلوفاكيا رئيس وزراء موالياً لروسيا، روبرت فيكو، الذي تعهد بعدم إرسال «رصاصةواحدة» من الذخيرة إلى أوكرانيا، معلناً استعداده للتعاون مع رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان لمعارضة مزيد من الدعم الأوروبي لكييف.

كما أصدرت بولندا، التي كانت ذات يوم أكثر حلفاء كييف موثوقية، الإعلان الصادم في 20 سبتمبر (أيلول) بأنها لن ترسل الأسلحة بعد الآن. وانتقد الرئيس المكسيكي، أندريس أوبرادور، المساعدات العسكرية الأميركية لأوكرانيا، واصفاً إياها بأنها «غير عقلانية»، وكثّف انتقاداته للمجهود الحربي، حاثاً واشنطن على تخصيص مزيد من الموارد لمساعدة دول أميركا اللاتينية بدلاً من ذلك.

قلق أوروبي

تشعر أوروبا بالقلق بشأن ما يمكن توقعه من واشنطن. ففي حين يتفق أغلب دول الاتحاد الأوروبي على دعم أوكرانيا، فإن المساعدات المقدمة لكييف مرتبطة بمراجعة أوسع لميزانية الاتحاد الأوروبي طويلة الأجل، التي لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأنها. وبما أن جميع دول الاتحاد الأوروبي السبع والعشرين تحتاج إلى دعم الاتفاق، فقد يكون من الصعب إقراره بحلول نهاية العام، وهو الوقت الذي ينفد فيه الدعم الحالي من الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا.

ورغم ذلك، بدا أن هذه العلامات التحذيرية لا ترقى إلى مستوى تحول عميق في السياسة في واشنطن أو بروكسل، حيث تعهد الرئيس الأميركي جو بايدن بالوقوف إلى جانب أوكرانيا، رغم ما جرى مؤخراً من تجميد حزمة المساعدات الجديدة. ويظل أغلب الزعماء الأوروبيين داعمين بقوة لأوكرانيا، حيث من المقرر التوقيع على نحو 50 مليار يورو من الدعم المستمر للبلاد في الأشهر المقبلة، واستعداد الاتحاد الأوروبي لتقديم 25 مليار يورو من المساعدات العسكرية أيضاً، بحسب تصريحات نسبت إلى دبلوماسيين، يوم الاثنين.

صورة وزعتها وكالة «سبوتنيك» لبوتين خلال لقائه جنوداً شاركوا في الحرب الروسية على أوكرانيا (أ.ف.ب)

بوتين ونظريات المؤامرة

في هذا الوقت، وفيما يتحدث مسؤولون أميركيون عن اقتناعهم بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ينوي محاولة إنهاء الدعم الأميركي والأوروبي لأوكرانيا، من خلال استخدام وكالات التجسس التابعة له لدفع الدعاية الداعمة للأحزاب السياسية الموالية لروسيا، وإثارة نظريات المؤامرة بالاعتماد على بعض التقنيات الجديدة، كشفت وثيقة أميركية رسمية أن مسؤولي الإدارة الأميركية يشعرون بقلق كبير بشأن الفساد المتفشي في أوكرانيا.

وبحسب صحيفة «بوليتيكو» التي حصلت على نص الوثيقة، فقد حددت الوثيقة خطة طويلة المدى تتضمن كثيراً من الخطوات التي ستتخذها واشنطن من أجل مساعدة كييف على استئصال المخالفات وإصلاح مجموعة من القطاعات في البلاد، لاستعادة الثقة بها. وأكد مسؤولون أميركيون لصحيفة «نيويورك تايمز» أن روسيا تشعر بالإحباط لأن الولايات المتحدة وأوروبا ظلتا متحدتين إلى حد كبير بشأن الدعم العسكري والاقتصادي المستمر لأوكرانيا.

ومكّنت هذه المساعدات العسكرية أوكرانيا من مواصلة قتالها ضد روسيا، ووضعت أهداف روسيا الأصلية المتمثلة في السيطرة على كييف وأوديسا، خارج متناول أيديها، بل أوقفت هدفها الأكثر تواضعاً، المتمثل في السيطرة على منطقة دونباس، شرق أوكرانيا.

جندي أميركي يحصي مساعدات عسكرية قبل شحنها إلى أوكرانيا (أرشيف - أ.ب)

إضعاف الدعم لأوكرانيا

لكن المسؤولين قالوا إن بوتين يعتقد أن بإمكانه التأثير في السياسة الأميركية لإضعاف الدعم لأوكرانيا، وربما استعادة تفوقه في ساحة المعركة. وقال المسؤولون إن الرئيس الروسي يبدو أنه يراقب عن كثب المناقشات السياسية الأميركية حول استمرار تقديم المساعدة لأوكرانيا. ومن المرجح أيضاً، وفق المسؤولين، أن تحاول موسكو استخدام نظريات المؤامرة والمعلومات المضللة لدعم المرشحين الموالين لروسيا في أوروبا، بهدف وقف المساعدة العسكرية الدولية لكييف، كما جرى في سلوفاكيا.

وقال مسؤولون إنه بالإضافة إلى الانتخابات الوطنية، قد تسعى روسيا للتأثير على تصويت البرلمان الأوروبي العام المقبل. وقال تقرير «نيويورك تايمز» إن روسيا استخدمت منذ فترة طويلة أجهزتها الاستخباراتية للتأثير على السياسات الديمقراطية بجميع أنحاء العالم. وتعتقد وكالات الاستخبارات الأميركية أن بوتين سيكون أكثر اهتماماً بالتأثير على نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024، مع إعلان بايدن مراراً وتكراراً دعمه لكييف، وتصريح ترمب من جهة أخرى بأن دعم أوكرانيا ليس مصلحة حيوية للولايات المتحدة.

أعلام أوكرانيا والاتحاد الأوروبي في كييف يوم الاثنين (رويترز)

تشويه سمعة الناتو

ووفقاً للمسؤولين الأميركيين، تقوم روسيا باستمرار بعمليات معلوماتية تهدف إلى تشويه سمعة سياسات حلف شمال الأطلسي (الناتو) والولايات المتحدة، ومن المرجح أن تكثف جهودها في الأشهر المقبلة. وتقول بيث سانر، المسؤولة الاستخباراتية الكبيرة السابقة، إن الذكاء الاصطناعي والتقنيات الجديدة الأخرى ستغير الطريقة التي تدير بها روسيا حملات التأثير على الناخبين.

وأضافت: «روسيا لن تتخلى عن حملات التضليل. لكننا لا نعرف كيف سيبدو هذا الأمر. يجب أن نفترض أن الروس أصبحوا أكثر ذكاء».

ولفت المسؤولون الأميركيون إلى أنه في حالة عدم تمكن روسيا من تحقيق أهدافها عن طريق نشر المعلومات المضللة ونظريات المؤامرة، فإنها قد تقوم بخطوات تصعيدية قد تشمل تقديم دعم مالي إضافي للأحزاب السياسية الموالية لروسيا في أوروبا أو تنفيذ عمليات سرية في أوروبا تهدف إلى إضعاف الدعم للحرب في أوكرانيا، في الوقت الذي تشير فيه بعض التقارير إلى نية روسيا افتعال مزيد من التوترات والصراعات وفتح جبهات جديدة في أوروبا ومناطق أخرى في العالم.

جندي أوكراني يفحص طائرة من دون طيار محملة بمواد متفجرة قبل إقلاعها على خط المواجهة في ضواحي كريمينا بأوكرانيا (أ.ب)

مكافحة الفساد

وجاء الكشف عن تلك المخاوف، بالتزامن مع الوثيقة الأميركية حول الفساد في أوكرانيا، التي شددت على وجوب ألا تؤجل كييف جهودها لمكافحته، محذرة من أن تلك الآفة باتت «تقوض ثقة الشعب الأوكراني والقادة الأجانب في زمن الحرب». وتضمنت خطة الدعم الأميركية كثيراً من التفاصيل حول أهدافها في أوكرانيا، من خصخصة البنوك، وتشجيع مزيد من المدارس على تدريس اللغة الإنجليزية، فضلاً عن حثّ جيشها على اعتماد بروتوكولات الناتو.

وكشف مسؤول أميركي مطلع أن كثيراً من المحادثات تدور خلف الكواليس، خصوصاً أن «الكسب غير المشروع في أوكرانيا» يشكل مصدر قلق للمسؤولين الأميركيين وللرئيس بايدن.

ويعد هذا التنبيه الأكثر وضوحاً حتى الآن، لجهة حضّ الرئيس الأوكراني على المضي قدماً في مسيرة الإصلاح رغم الحرب والمعارك التي تخوضها قواته ضد الجيش الروسي. وقبل شهر تقريباً، أصدرت وزارة الخارجية الأميركية تقريراً تناول قضية الفساد، لكنه لم يسترعِ الانتباه، خصوصاً أن لهجته كانت «معتدلة، بل خفيفة» نوعاً ما.


مقالات ذات صلة

أوروبا مسيرة أوكرانية (رويترز)

مقتل شخص في هجوم بمسيرة أوكرانية في تاجانروج بجنوب روسيا 

قال يوري سليوسار حاكم منطقة روستاف ​الروسية، إن هجوماً بطائرة مسيرة أوكرانية، اليوم (الأحد)، أدى إلى مقتل شخص وإشعال حرائق في ‌مدينة تاجانروج.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» بموسكو يوم 26 مارس الحالي (أ.ب) p-circle

روبيو يتهم زيلينسكي بـ«الكذب»... ولا يستبعد تحويل أسلحة مخصصة لأوكرانيا إلى حرب إيران

روبيو يتهم زيلينسكي بـ«الكذب»، ولا يستبعد تحويل أسلحة مخصصة لأوكرانيا إلى حرب إيران، وبوتين يتوقع تقارباً مع أوروبا، وبرلين تحذر من تراجع الدعم لكييف بسبب الحرب

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» بموسكو 26 مارس الحالي (أ.ب) p-circle

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون... الكرملين ينفي أن بوتين طلب تبرعات للحرب من مليارديرات روسيا

إيلي يوسف (واشنطن)
العالم أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

تسعى مجموعة السبع المجتمعة في باريس إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة لإنهاء حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (باريس)

الشرع في أول زيارة إلى ألمانيا منذ الإطاحة بالأسد

الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير يستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع في برلين (أ.ب)
الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير يستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع في برلين (أ.ب)
TT

الشرع في أول زيارة إلى ألمانيا منذ الإطاحة بالأسد

الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير يستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع في برلين (أ.ب)
الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير يستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع في برلين (أ.ب)

يجري الرئيس السوري أحمد الشرع اليوم (الاثنين) لقاءات مع مسؤولين ألمان، في أول زيارة إلى هذا البلد، لبحث حرب الشرق الأوسط وإعادة إعمار بلاده ومساعي برلين لإعادة اللاجئين السوريين.

واجتمع الشرع الذي يقوم بأول زيارة إلى ألمانيا منذ إطاحة الرئيس المخلوع بشار الأسد في 2024، بالرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير، وسيلتقي في وقت لاحق بالمستشار فريدريش ميرتس.

وخلال العام الماضي، رُفِعت العديد من العقوبات الدولية عن سوريا لمساعدتها على دفع عجلة إعادة الإعمار بعد نزاع مدمر استمر 14 عاماً.

وأفاد الناطق باسم الحكومة الألمانية ستيفان كورنيليوس أن ميرتس والشرع سيبحثان حرب الشرق الأوسط والوضع السياسي في سوريا وجهود إعادة الإعمار وعودة السوريين إلى بلدهم.

وفي برلين، سينضم الشرع أيضاً إلى منتدى سياسي واستثماري يبحث «آفاق التعافي الاقتصادي وإعادة إعمار سوريا»، بحسب ما أفاد متحدث باسم الخارجية الألمانية. وقال إنه «بعد رفع العديد من العقوبات الأوروبية والأممية وغيرها عقب انتهاء حكم نظام عائلة الأسد، وُضعت أسس التعافي الاقتصادي».

الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير يستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع أمام قصر بيلفيو في برلين (أ.ب)

وقبيل الزيارة، أعلنت الداخلية الألمانية عن مبادرة جديدة لتقديم الدعم لوزارة إدارة الكوارث السورية والمساعدة في تدريب أجهزة الطوارئ. ولدى سؤاله عمّا إذا كانت المحادثات ستتطرّق أيضاً إلى قضية الصحافية الألمانية إيفا ماريا ميشلمان المفقودة في سوريا، ردّ الناطق باسم الخارجية بالقول إن برلين تنظر في المسألة.

مبررات لطلب اللجوء

فرَّ نحو مليون سوري من بلدهم إلى ألمانيا خلال سنوات النزاع، وصل العديد منهم في ذروة فترة تدفق المهاجرين بين العامين 2015 و2016. واندلع النزاع السوري بعد القمع الدامي الذي مارسه نظام الحُكم السابق على الاحتجاجات التي انطلقت في عام 2011.

وكثَّف ميرتس المحافظ الذي تولى السلطة في مايو (أيار) العام الماضي مساعيه للحد من الهجرة غير النظامية في وقت يسعى لمواجهة صعود حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتشدد.

وأشار ميرتس العام الماضي إلى أنه مع انتهاء الحرب في سوريا، لم تعد لدى الشعب السوري «أي مبررات لطلب اللجوء في ألمانيا».

الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير يقف بجانب الرئيس السوري أحمد الشرع أثناء توقيعه كتاباً بقصر بيلفيو في برلين (أ.ب)

استأنفت الحكومة الألمانية في ديسمبر (كانون الأول) ترحيل المتورطين في أعمال جرميّة إلى سوريا، رغم أن الأمر لم يُطبّق سوى على مجموعة صغيرة من الحالات فقط حتى الآن.

وأكد ميرتس أنه يفترض أن يعود العديد من السوريين طوعاً إلى بلدهم، مما أثار انتقادات ناشطين أشاروا إلى وضع غير مستقر وانتهاكات حقوقية ما زالت تشهدها سوريا.

وكان من المقرر بدايةً أن يزور الشرع ألمانيا في يناير (كانون الثاني)، لكن الزيارة تأجّلت بينما سعى لوضع حد للقتال بين قوات الحكومة السورية و«قوات سوريا الديموقراطية» التي يقودها الأكراد في شمال البلاد.

في الأثناء، دعا ممثلو الأقلية الآرامية المسيحية السورية إلى «نهج سياسي شامل يعترف بالتنوع التاريخي للبلاد ويرسّخه مؤسسياً». كما خرجت مظاهرة ضد خطة إعادة اللاجئين إلى سوريا في برلين.


روسيا تطرد دبلوماسياً بريطانياً لـ«محاولته الحصول على معلومات حساسة»

وزارة الخارجية الروسية (أرشيفية-رويترز)
وزارة الخارجية الروسية (أرشيفية-رويترز)
TT

روسيا تطرد دبلوماسياً بريطانياً لـ«محاولته الحصول على معلومات حساسة»

وزارة الخارجية الروسية (أرشيفية-رويترز)
وزارة الخارجية الروسية (أرشيفية-رويترز)

أفاد مركز العلاقات العامة، التابع لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي، اليوم الاثنين، بأنه جرى سحب اعتماد أحد الدبلوماسيين البريطانيين؛ وذلك لمحاولته الحصول على معلومات حساسة.

وجاء في بيان صادر عن المركز، نقلته وكالة «سبوتنيك»، اليوم: «جرى اتخاذ قرار بتجريد يانس فان رينسبورغ من اعتماده، وأمره بمغادرة روسيا في غضون أسبوعين».

وأوضح المركز أنه خلال جهود مكافحة التجسس، كشف جهاز الأمن الفيدرالي الروسي عن وجود استخباراتي بريطاني غير معلَن يعمل تحت غطاء السفارة في موسكو.

ووفقاً للمركز، ثبت أن السكرتير الثاني يانس فان رينسبورغ، الذي أُرسل إلى موسكو، قدَّم معلومات كاذبة عمداً عند تقديمه طلب دخول إلى روسيا، مما يُعد انتهاكاً للقانون الروسي، بالإضافة إلى ذلك، رصد جهاز الأمن الفيدرالي الروسي دلائل على قيام رينسبورغ بأنشطة استخباراتية وتخريبية تهدد أمن روسيا.


مقتل شخص في هجوم بمسيرة أوكرانية في تاجانروج بجنوب روسيا 

مسيرة أوكرانية (رويترز)
مسيرة أوكرانية (رويترز)
TT

مقتل شخص في هجوم بمسيرة أوكرانية في تاجانروج بجنوب روسيا 

مسيرة أوكرانية (رويترز)
مسيرة أوكرانية (رويترز)

قال يوري سليوسار حاكم منطقة روستاف ​الروسية، إن هجوماً بطائرة مسيرة أوكرانية، اليوم (الأحد)، أدى إلى مقتل شخص وإشعال حرائق في ‌مدينة تاجانروج ‌بالمنطقة ​الواقعة جنوب ‌البلاد، ⁠مما ​استدعى إخلاء ⁠منطقة أصابها الحطام المتساقط.

وأضاف سليوسار حاكم المنطقة الواقعة على الحدود الشرقية لأوكرانيا عبر ⁠تطبيق «تيليغرام» ‌للتراسل «تعمل ‌فرق الطوارئ ​في ‌مكان الواقعة حيث سقط ‌الحطام... واندلعت حرائق ووقعت أضرار. وأُجلي السكان».

وذكر سليوسار أن شخصاً ‌أصيب في الهجوم. ويجري التحقق من ⁠أعداد القتلى ⁠والمصابين، ولا تزال وحدات الدفاع الجوي في حالة استنفار.

وتاجانروج مدينة ساحلية تقع في الطرف الشرقي لبحر آزوف شرق الحدود ​مع أوكرانيا.