كيف بدأ واختتم أحمد رمزي رحلته الفنية مع عمر الشريف؟

فنانات تحدثن لـ«الشرق الأوسط» في ذكرى رحيله الـ11

مع فاتن حمامة والشريف (أرشيفية)
مع فاتن حمامة والشريف (أرشيفية)
TT

كيف بدأ واختتم أحمد رمزي رحلته الفنية مع عمر الشريف؟

مع فاتن حمامة والشريف (أرشيفية)
مع فاتن حمامة والشريف (أرشيفية)

تحل الذكرى الـ11 لرحيل الفنان المصري أحمد رمزي، الذي ولد في مطلع ثلاثينات القرن الماضي ورحل في سبتمبر «أيلول» 2012 عن عمر ناهز 82 عاماً.

تميز الفنان المولود لأب مصري وأم أسكوتلندية بأدوار الشاب الوسيم التي وضعته في إطار مختلف خلال مشواره الذي بدأه منتصف خمسينات القرن الماضي.

اشتهر الراحل بعدة ألقاب من بينها «الدنجوان»، و«الشاب الوسيم» و«الفتى المدلل»، و«الولد الشقي»، بعدما بدأ مسيرته الفنية على يد المخرج حلمي حليم، الذي عرض عليه العمل معه، وأطلق عليه اسم أحمد رمزي بدلاً من رمزي بيومي، وأسند له أول أدواره في فيلم «أيامنا الحلوة» مع سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة، و«العندليب الأسمر» عبد الحليم حافظ.، وصديق عُمره الفنان الراحل عمر الشريف الذي بدأ مشواره الفني واختتمه معه عبر مسلسل «حنان وحنين».

مع عمر الشريف ورشدي أباظة (أرشيفية)

وقال رمزي في حديث سابق له إن «علاقته بالفنان عمر الشريف بدأت أثناء دراستهما في مدرسة (فيكتوريا كوليدج)، واستمرت على مدار أكثر من نصف قرن»، مؤكداً أن «الشريف كان السبب وراء حبه للتمثيل لأنه كان دائم الحديث عن الفن والسينما أمامه، وشاركا معاً في عدة أعمال، من بينها فيلما «صراع في الميناء»، و«أيامنا الحلوة»، وأخيراً «حنان وحنين».

رمزي مع صديق عمره عمر الشريف (أرشيفية)

وخلال حديث إعلامي، قال عمر الشريف إن علاقته بالفنان أحمد رمزي مهمة بالنسبة له، وإنه يعتبره شقيقه، بينما قال رمزي إن صندوق ذكرياته مع الشريف يحتاج مجلدات ليسردها بالتفاصيل.

وقدم أحمد رمزي خلال مشواره الفني عدداً كبيراً من الأفلام السينمائية من بينها «لا تطفئ الشمس»، و«لن أعترف»، و«القلب له أحكام»، و«النظارة السوداء»، و«السبع بنات»، و«الأحضان الدافئة»، و«ليلة الزفاف»، و«عائلة زيزي»، و«شقة الطلبة»، و«ابن حميدو»، بجانب مشاركته مطلع الألفية في مسلسل «وجه القمر» مع فاتن حمامة.

الأستاذ والتلميذ

قبل وفاته بسنوات ظهر «الدنجوان» بصحبة الفنان أحمد السقا ليروي ذكرياته في برنامج «الأستاذ والتلميذ». وشارك السقا في دفن الراحل، ونشر على صفحته الرسمية بموقع «فيسبوك» صورة له أثناء الدفن معلقاً: «برنس السينما المصرية أحمد رمزي ربنا يرحمك... وعدتك بأنني لن أتركك حتى آخر لحظة في عمرك».

وخلال البرنامج، قال رمزي إن جده لوالده بيومي أبو السعود، كان تاجر غلال وخيول عربية تعود أصوله لمنقطة نجد في شبه الجزيرة العربية، وأن والده هو الطبيب محمود بيومي، مؤسس ورئيس قسم جراحة العظام في القصر العيني.

وأضاف رمزي أن والدته لم تكن ترغب بإنجابه، خصوصاً بعد وفاة شقيقه الأكبر عمر بمرض «التيفود»، لكن والده اعترض ومنعها من الإجهاض. وذكر رمزي أن والده توفي وعمره 9 سنوات، مشيراً إلى أن والدته الأسكوتلندية التي كانت تعمل رئيسة التمريض في القصر العيني بدأت رحلة كفاح في تربيته هو وشقيقه، وأنها شكلت حياته وكانت أماً لأصدقائه، مشيراً إلى أنه احتجب بعيداً عن الأنظار على أحد الشواطئ عقب وفاتها التي عدّها أكبر مصيبة في حياته.

زواج قصير

ومن بين النجمات اللاتي تعامل معهن الفنان المصري، نادية لطفي، وماجدة، وشادية، وهند رستم، وسميرة أحمد، وأمال فريد، وميرفت أمين، ونجوى فؤاد التي كانت زوجته يوماً ما، ودائماً ما تتحدث عن زواجهما وطلاقهما خلال 20 يوماً.

من جانبها، قالت فؤاد: إن «رمزي ظل لآخر يوم في حياته زميلاً وصديقاً لن تعوّضه الأيام، وزوجاً لأيام معدودات، فقد كان حلم الفتيات والسيدات»؛ وعن كواليس زواجهما قالت فؤاد لـ«الشرق الأوسط»: «رمزي عرض علي الزواج بالصدفة، وعقب إتمام الأمر جاءني عرض وسافرت إلى أميركا لتقديم عدة حفلات، وعندما عدت إلى مصر وجدته عاد لزوجته والدة ابنته باكينام التي يعشقها ولا يطيق الابتعاد عنها، وسفري كان سبباً في رجوع العلاقة بينهما مجدداً».

رمزي الملقب بـ(دنجوان السينما المصرية) (أرشيفية)

وأوضحت فؤاد أنه عند عودتها من أميركا طلبت الانفصال وانسحبت في صمت من أجل أسرته وابنته. وتضيف فؤاد: «اتفقنا أن نظل أصدقاء وزملاء مهنة، وأسند لي لاحقاً بطولة فيلم (برج المدابغ) فلم يكن فناناً يحب العداء، بل كان استثنائياً بسيطاً ومثقفاً جداً، فقد عاش ومات من دون أي أزمات مع آخرين».

السهل الممتنع

من جانبها، قالت الفنانة المصرية سميرة أحمد: إن «رمزي فنان ليس بالتمثيل فقط، بل في علاقته مع الناس بشكل عام». وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أنه «على مستوى العمل فنان ملتزم لأقصى درجة، ويحترم كل زملائه، ويعشق فنه بشكل كبير».

وكشفت أحمد عن أن «رمزي كان فنان السهل الممتنع، الذي يمثل بأريحية شديدة، ويتعامل كما هو في الواقع مثلما نراه على الشاشة، كان فناناً صادقاً وحقيقياً، وخفيف الدم والروح»، مؤكدة أنه كان شديد الحرص في عمله، ويناقش جميع الشخصيات معه لمعرفة التفاصيل المتعلقة بالعمل، وليس شخصيته فقط.

مع هند رستم في لقطة من فيلم (ابن حميدو) (أرشيفية)

وتقول السيدة بسنت رضا، ابنة الفنانة الراحلة هند رستم، إن علاقة والدتها بالفنان أحمد رمزي كانت مميزة، وكان ضمن قائمة النجوم الذين كانت تشعر براحة في العمل معهم؛ لأنه فنان خفيف الظل، لا يحب المشاكل والدخول في صراعات، وهذا ما كانت تسعى إليه والدتها في كل أعمالها، مضيفة لـ«الشرق الأوسط» أن جماهيرية ثنائي فيلم «ابن حميدو» خير دليل على نجاح الفيلم.


مقالات ذات صلة

بوه سي تنغ: الحديث عن حقوق الفلسطينيين في واشنطن محفوف بالحذر

يوميات الشرق تناول الفيلم الوضع من منظور إنساني (الشركة المنتجة)

بوه سي تنغ: الحديث عن حقوق الفلسطينيين في واشنطن محفوف بالحذر

قالت المخرجة الماليزية - الأميركية بوه سي تنغ إن الدافع وراء فيلمها «أميركان دكتور» (American Doctor) كان استجابة شخصية.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق عرض الفيلم للمرة الأولى أوروبياً ضمن فعاليات «مهرجان سالونيك الدولي» (الشركة المنتجة)

سوسن قاعود: النجاة من الحرب ليست نهاية القصة

يرصد فيلم «غزة غراد» تجربة الناجين من الحرب بعد مغادرتهم غزة، كاشفاً التحولات النفسية والإنسانية العميقة التي يعيشونها بين الفقد، وبناء حياة جديدة في المنفى.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق بول توماس أندرسون حاملا جوائزه (أ.ف.ب)

6 أوسكارات لـ«معركة بعد أخرى»

لم تكن هناك مفاجآت كبيرة ليلة الأحد عندما أُعلن عن الفائزين بجوائز «الأوسكار» في الحفل الـ98، فمعظم الأفلام التي كان متوقعاً فوزها في وسائل التواصل والصحف فازت

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق صوَّرت المخرجة الإسبانية فيلمها في لبنان (الشركة المنتجة)

إرينه بارتولوميه: انفجار مرفأ بيروت دفعني لصناعة «حلم صيف آخر»

قالت المخرجة الإسبانية إرينه بارتولوميه إن فيلمها «حلم صيف آخر» جاء نتيجة تجربة شخصية عميقة عاشتها أثناء إقامتها في بيروت، متحدثة عن علاقتها بالمدينة.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق المخرج والمنتج السينمائي الأميركي رايان كوغلر (أ.ف.ب)

«معركة بعد أخرى» يحصد ستة أوسكارات

معظم الأفلام التي كان متوقعاً فوزها في وسائل التواصل والصحف فازت بالفعل، وكذلك معظم المرشحين من المخرجين والممثلين وأبناء المهن المختلفة.

محمد رُضا (لندن)

رقص من تلقاء نفسه... روبوت يخرج عن السيطرة (فيديو)

رقص من تلقاء نفسه... روبوت يخرج عن السيطرة (فيديو)
TT

رقص من تلقاء نفسه... روبوت يخرج عن السيطرة (فيديو)

رقص من تلقاء نفسه... روبوت يخرج عن السيطرة (فيديو)

في لحظة غير متوقعة، تحوّل مطعم «الهوّت بوت» إلى مسرح مليء بالضحك والدهشة، عندما بدأ روبوت الخدمة في الرقص والتحرك من تلقاء نفسه.

تفاجأ الموظفون، وتجمّع الزبائن وهم يضحكون ويصورون المشهد، بينما يحاول البعض تهدئة الوضع دون جدوى.

وأوضح أحد مستخدمي الإنترنت أن الروبوت خرج عن السيطرة، ورفض التوقف عن الرقص، ما خلق جواً كوميدياً حياً داخل المطعم.

ويبدو أن هذا الموقف، رغم فوضويته، يسلّط الضوء على الجانب الطريف وغير المتوقع للتكنولوجيا في حياتنا اليومية، ليذكّرنا بأن الروبوتات، رغم ذكائها، قد تضفي لمسات من الفكاهة والدهشة على روتيننا المعتاد، وتحوّل لحظات عادية إلى ذكرى لا تُنسى.


جهاز سويدي ذكي يدرّب الغربان على جمع القمامة

جهاز سويدي ذكي يدرّب الغربان على جمع القمامة
TT

جهاز سويدي ذكي يدرّب الغربان على جمع القمامة

جهاز سويدي ذكي يدرّب الغربان على جمع القمامة

أثار جهاز مبتكر لتدريب الغربان في السويد على جمع النفايات الحضرية اهتماماً واسعاً بعد انتشار مقاطع فيديو توثق أداء الطيور الذكية لمهام غير مألوفة في الشوارع والحدائق، ليُعيد النقاش حول حلول مبتكرة لمشكلات النفايات الحضرية. وفقاً لموقع «إنترناشونال بيزنس تايمز».

ابتكرت شركة ناشئة سويدية هذا النظام، الذي يكافئ الغربان بالطعام مقابل جمع النفايات، وخصوصاً أعقاب السجائر التي تشكل غالبية القمامة في الشوارع. إلا أن التحقيقات الأخيرة كشفت أن المشروع التجريبي لم يترقَ إلى مرحلة التشغيل الكامل، رغم الضجة الإعلامية التي صاحبت ظهوره على منصات التواصل الاجتماعي.

شراكة ذكية بين الطبيعة والتكنولوجيا

يعتمد الجهاز على مبدأ بسيط وفعال: تتعلم الغربان جمع قطع صغيرة من القمامة ووضعها في فتحة مخصصة، وعند التحقق من صحة العنصر بواسطة أجهزة استشعار وكاميرات متطورة، يحصل الطائر على مكافأة غذائية صغيرة. هذه العملية تخلق حلقة تعزيز إيجابية تشجع الطيور على تكرار المهمة، ما يفتح المجال أمام تعاون طبيعي بين الإنسان والطبيعة بشكل مبتكر.

ويُبرز النظام قدرة الغربان على التعلم الاجتماعي، إذ تتقن بعض الطيور العملية أولاً، بينما تتعلم الأخرى بالملاحظة، ما يسمح بانتشار المهارة بسرعة داخل القطيع. ويؤكد المصممون أن الطيور برية وتشارك طواعية، دون أي إجبار، مع سرعة تعلم ملحوظة وقدرتها على تمييز النفايات المستهدفة بدقة.

ذكاء الطيور كحل بيئي

أشار المؤيدون إلى أن الغربان تمتلك مهارات حل المشكلات التي تعادل ذكاء طفل صغير، مما يجعلها مؤهلة لأداء أدوار بيئية مفيدة. وهدف هذه المبادرة تخفيف العبء على عمال النظافة في البلديات وتقديم حل مبتكر لمشكلة القمامة المستمرة، بأسلوب يعكس احترام الطبيعة وذكاء الكائنات الحية.

تم الكشف عن المشروع في مدينة سودرتاليا قرب ستوكهولم خلال أسبوع العلوم لعام 2022، حيث قدم مؤسس شركة «Corvid Cleaning»، كريستيان غونتر هانسن، النموذج الأولي كبديل اقتصادي لمعالجة النفايات. وتقدر ميزانية تنظيف الشوارع في السويد بنحو 20 مليون كرونة سنوياً، ما يعادل 1.8 مليون دولار، مع كون أعقاب السجائر تشكل نحو 62 في المائة من إجمالي النفايات.

ورغم الطموح، أعلنت الشركة إفلاسها في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 بعد تسجيل إيرادات متواضعة وفقدان جميع موظفيها، لتتضح الحقيقة بأن استخدام الجهاز على نطاق واسع كان مبالغاً فيه، وأن الانتشار الإعلامي جاء نتيجة سوء فهم لتغطية المشروع التجريبي.

تجربة تلهم المستقبل

مع استمرار تداول مقاطع الفيديو الفيروسية في عام 2026، يبرز مشروع الغربان السويدية كرمز للإبداع وابتكار حلول مستدامة، رغم توقف الشركة. ويطرح السؤال الكبير حول إمكان تحويل هذه التجارب الصغيرة إلى مبادرات عملية قابلة للتطبيق على نطاق واسع، مع مراعاة صحة الطيور وحماية البيئة.

يبقى الجهاز الذكي الذي يدرّب الغربان على جمع النفايات الحضرية فكرة ملهمة، تجمع بين الذكاء الطبيعي والابتكار التكنولوجي، لتذكرنا بأن الطبيعة قد تكون أحياناً الشريك الأمثل للبشر في مواجهة التحديات الحضرية.


نصائح لوقف «التمرير اللانهائي» على مواقع التواصل

من المرجح أن يكون التمرير اللانهائي السبب الرئيسي وراء صعوبة توقفك عن التصفح (أ.ب)
من المرجح أن يكون التمرير اللانهائي السبب الرئيسي وراء صعوبة توقفك عن التصفح (أ.ب)
TT

نصائح لوقف «التمرير اللانهائي» على مواقع التواصل

من المرجح أن يكون التمرير اللانهائي السبب الرئيسي وراء صعوبة توقفك عن التصفح (أ.ب)
من المرجح أن يكون التمرير اللانهائي السبب الرئيسي وراء صعوبة توقفك عن التصفح (أ.ب)

قد يجد البعض صعوبة في التوقف عن تصفح جهاز الجوال، ويُطلق على هذه الظاهرة اسم «التمرير اللانهائي»، وهي ميزة تصميمية في مواقع التواصل الاجتماعي، وتطبيقات التسوق، وكثير من التطبيقات الأخرى، حيث يتم تحميل مزيد من المحتوى باستمرار بمجرد وصولك أسفل الصفحة.

هل هي مفيدة؟ نعم. هل هي ذكية؟ نعم أيضاً. هل هي خبيثة؟ بالتأكيد.

ووفق تقرير نشر، الأربعاء، على منصة «ميديكال إكسبريس»، نقلاً عن «ذا كونفرزيشين»، من المرجح أن يكون التمرير اللانهائي هو السبب الرئيسي وراء صعوبة توقفك عن التصفح بمجرد البدء في التصفح. ولفهم سبب خبث هذه الميزة التصميمية، نحتاج إلى فهم الجوانب النفسية والسلوكية التي تستغلها.

أولاً، يُلغي «التمرير اللانهائي» نقطة التوقف الطبيعية، حيث تقرر الاكتفاء من مواقع التواصل الاجتماعي لهذا اليوم. ولعل السبب الثاني الذي يجعل التوقف عن التصفح صعباً للغاية هو الترقب الدائم لظهور محتوى جيد في صفحتك الرئيسية. فالخوارزمية «تعرف» ما يعجبك، وبالتالي تستمر في تزويدك بكل تلك المعلومات القيّمة ذات الصلة. تُسهم هذه الميزات في خلق نوع من الإدمان، إذ تُشعرنا بنشوة خفيفة عند رؤية محتوى يُعجبنا.

وتقدم شارون هوروود، المحاضرة الأولى في علم النفس بجامعة ديكين الأسترالية، لنا بعض الحلول السريعة طويلة الأمد للتخلص من إدمان التصفح.

خذ استراحة: قد يكون جهازك هو المشكلة، لكنه قد يكون جزءاً من الحل أيضاً. ابدأ باستخدام ميزات «مدة استخدام الشاشة» في جوالك. يمكنك أيضاً تثبيت تطبيق خارجي أكثر تطوراً يُجبرك على كسر نمط التصفح العشوائي. بل ويُمكنك حتى حظر هذه التطبيقات تماماً لفترات مُحددة إذا كنتَ بحاجة إلى حلٍّ جذري.

حذف هذه التطبيقات: يمكنك أن تتأقلم مع عدم وجود تطبيقات التواصل الاجتماعي في متناول يديك أسرع مما تتخيل. أنت لا تحذف حساباتك، وإنما تجعل من الصعب فقط فتحها.

خصص وقتاً معيناً للتصفح: إذا كنت لا تتخيل الحياة من دون تصفح، فخصص وقتاً يومياً لهذا النشاط فقط. يمكنك فعل ذلك خلال استراحة الغداء أو عند عودتك من العمل، امنح نفسك حرية التصفح للمدة التي تحددها (15 دقيقة مثلاً).

نصائح لتقليل مدة تصفح الجوال (أ.ف.ب)

الجهد المبذول: قد تحد النصائح السابقة من تصفحك على المدى القصير، لكن الفوائد طويلة المدى تتطلب على الأرجح جهداً أكبر. إذا أردت الحرية الحقيقية من التصفح، ففكّر ملياً في سبب تصفحك المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي. هل هو ضعف في الإرادة؟ هل تتجنب شيئاً أو شخصاً ما؟ هل تكبت مشاعر تفضل تجاهلها؟ فكّر فيما إذا كان التصفح المفرط جزءاً من مشكلة أكبر تحتاج إلى معالجتها. هل تستخدمها بفاعلية لتحقيق فائدة لك، كمنصة عمل مثلاً، أم أنك اشتركت فيها بدافع الفضول منذ سنوات ولم تتساءل يوماً عن سبب استمرارك في استخدامها؟

وتقول هوروود: إذا كان الاحتمال الثاني هو الصحيح، فراجع المنصات التي تستخدمها بنظرة نقدية، وفكّر في كيفية خدمتها لك. فكّر فيما قد تجنيه من تقليل وقت تصفح الإنترنت، وإذا كانت حياتك ستكون أسوأ من دون بعض هذه التطبيقات. إذا لم تجد سبباً مقنعاً لتدهورها، فقد يكون الوقت قد حان للتخلي عن بعضها.

وتضيف أن هذه الخيارات «الصعبة» ستتطلب وقتاً وجهداً، وستحتاج منك إلى إعادة النظر في عاداتك. ولكن، كما هي الحال في معظم الأمور، من المرجح أن تكون مكافأة الجهد أكبر، وأن تدوم لفترة أطول.