اتصالات بين موسكو وهافانا بشأن تجنيد كوبيين للقتال في أوكرانيا

نا تيريسيتا غونزاليس (يمين) نائبة وزير التجارة الخارجية والاستثمار الأجنبي الكوبية إتيان لاباندي (وسط) ممثل برنامج الأغذية العالمي في كوبا وفيكتور كورونيلي (يسار) السفير الروسي لدى كوبا يحضرون حفلاً بمناسبة تبرع الاتحاد الروسي بالزيت النباتي في هافانا بكوبا في 27 سبتمبر 2023 (إ.ب.أ)
نا تيريسيتا غونزاليس (يمين) نائبة وزير التجارة الخارجية والاستثمار الأجنبي الكوبية إتيان لاباندي (وسط) ممثل برنامج الأغذية العالمي في كوبا وفيكتور كورونيلي (يسار) السفير الروسي لدى كوبا يحضرون حفلاً بمناسبة تبرع الاتحاد الروسي بالزيت النباتي في هافانا بكوبا في 27 سبتمبر 2023 (إ.ب.أ)
TT

اتصالات بين موسكو وهافانا بشأن تجنيد كوبيين للقتال في أوكرانيا

نا تيريسيتا غونزاليس (يمين) نائبة وزير التجارة الخارجية والاستثمار الأجنبي الكوبية إتيان لاباندي (وسط) ممثل برنامج الأغذية العالمي في كوبا وفيكتور كورونيلي (يسار) السفير الروسي لدى كوبا يحضرون حفلاً بمناسبة تبرع الاتحاد الروسي بالزيت النباتي في هافانا بكوبا في 27 سبتمبر 2023 (إ.ب.أ)
نا تيريسيتا غونزاليس (يمين) نائبة وزير التجارة الخارجية والاستثمار الأجنبي الكوبية إتيان لاباندي (وسط) ممثل برنامج الأغذية العالمي في كوبا وفيكتور كورونيلي (يسار) السفير الروسي لدى كوبا يحضرون حفلاً بمناسبة تبرع الاتحاد الروسي بالزيت النباتي في هافانا بكوبا في 27 سبتمبر 2023 (إ.ب.أ)

أعلن السفير الروسي في كوبا، الأربعاء، أن موسكو وهافانا تجريان «اتصالات» بشأن تجنيد كوبيين للمشاركة في الحرب في أوكرانيا، مضيفا أنه «لا يعرف عدد» المواطنين الكوبيين المعنيين.

وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، خلال تسليم مساعدات غذائية إلى كوبا، قال السفير الروسي فيكتور كورونيلي للصحافيين ردا على سؤال عن علم السفارة الروسية في هافانا بعمليات التجنيد هذه: «الهيئات المعنية تعمل، وهي على تواصل على الجانب الروسي وعلى الجانب الكوبي».

وأضاف كورونيلي «لا أعرف عدد (الكوبيين) الموجودين هناك».

وأعلنت الحكومة الكوبية مطلع سبتمبر (أيلول) اعتقال 17 شخصا في كوبا لصلتهم المفترضة بشبكة تنشط من روسيا للتجنيد غير القانوني. ولم تقدم السلطات مذاك أي معلومات بخصوص القضية.

في 14 سبتمبر، أشار وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز على حسابه على موقع «إكس» إلى «الموقف القاطع» لحكومته «ضد مشاركة المواطنين الكوبيين في أي نزاع، وضد الارتزاق وضد الاتجار بالبشر».

قبيل ذلك، قال السفير الكوبي في موسكو خوليو أنطونيو غارمينديا بينا لوسائل إعلام روسية، إن حكومته لا تعارض مشاركة الكوبيين في النزاع طالما كان ذلك قانونيا.

حرس الشرف يحملون العلم الروسي والكوبي خلال حفل وضع إكليل من الزهور مع رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف (لا يظهر في الصورة) في نصب خوسيه مارتي التذكاري في هافانا كوبا 3 أكتوبر 2019 (رويترز)

وفي مطلع سبتمبر، كشفت وسيلة إعلام في ميامي الأميركية عن حالتي أندورف فيلاسكويز وأليكس فيغا، وهما كوبيان يبلغان 19 عاما، زعما في مقطعي فيديو أنهما تعرضا للخداع عبر «فيسبوك» للعمل في مواقع بناء في أوكرانيا مع الجيش الروسي لكن تم إرسالهما إلى الجبهة.

وقال ماريو فيلاسكويز والد أندورف لوكالة الصحافة الفرنسية عبر الهاتف من المكسيك في منتصف سبتمبر، إن ابنه وأليكس فيغا موجودان في مستشفى في أوكرانيا، وطلب «تسريح ابنه من الجيش لأنه يعيش بكلية واحدة» منذ سنوات.

كما اتصلت وكالة الصحافة الفرنسية بكوبيين اثنين في هافانا لم يرغبا في الكشف عن اسميهما أو تصويرهما، وأكدا أنه عُرض عليهما عقد للعمل في البناء لصالح الجيش الروسي مقابل الإقامة في روسيا مع راتب بالروبل يناهز ألفي دولار.

وشهدت العلاقات بين موسكو وهافانا نموا وثيقا منذ الاجتماع الذي عقد في نوفمبر (تشرين الثاني) بين الرئيسين الكوبي والروسي ميغيل دياز كانيل وفلاديمير بوتين، وتوالت مذاك زيارات الوفود بين البلدين.

واستقبل وزير الدفاع الكوبي ألفارو لوبيز مييرا في يونيو (حزيران) نظيره الروسي سيرغي شويغو، ثم زار بيلاروسيا الحليفة الوثيقة لموسكو.


مقالات ذات صلة

قتلى وجرحى في هجمات روسية ــ أوكرانية متبادلة

أوروبا رجال الإنقاذ يعملون في موقع مبانٍ سكنية تضررت جراء غارة صاروخية روسية في أوديسا... يوم 9 أغسطس (رويترز)

قتلى وجرحى في هجمات روسية ــ أوكرانية متبادلة

تبادلت روسيا وأوكرانيا ضربات خلال الليل أسفرت عن مقتل 7 مدنيين وإصابة عدد كبير من الأشخاص على جانبي الحدود، وفق ما أفادت به السلطات المحلية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا صورة من أمام مطعم «بالزي روسي» بعد انفجار قنبلة مميتة في وسط موسكو 2 أغسطس 2026 (رويترز)

إصابة مدير مصنع روسي للطائرات المسيّرة بانفجار سيارة

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء أن مدير مصنع روسيا للطائرات المسيّرة في جبال الأورال أُصيب بجروح خطيرة جراء انفجار سيارته.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

بوتين يعيّن قائداً لقوات المنظومات المُسيرة

عيّن الرئيس الروسي فلاديمير ‌بوتين، اليوم ‌الأربعاء، ​دينيس ‌ليامين ⁠قائداً ​لقوات المنظومات ⁠المُسيرة الروسية، وهو فرع ⁠عسكري استُحدث

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ملصقات الحملات الانتخابية لحزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) والاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU) تظهر على أعمدة الإنارة في برلين (إ.ب.أ)

مصادر ألمانية تتهم روسيا بتكثيف حملات التضليل قبيل الانتخابات المحلية

كشفت مصادر أمنية ألمانية لوكالة «رويترز» عن أن روسيا تكثف حملات التضليل في ألمانيا قبيل ​انتخابات محلية.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا صورة نشرها وزير الدفاع البولندي على صفحته على «إكس» تظهر اعتراض سلاح الجوي البولندي لطائرة الاستطلاع الروسية («إكس»)

الجيش البولندي يعترض مجدداً طائرة تجسس روسية فوق بحر البلطيق

أعلنت الحكومة البولندية، الثلاثاء، أن القوات الجوية اعترضت طائرة استطلاع روسية فوق بحر البلطيق للمرة الثالثة خلال أيام قليلة.

«الشرق الأوسط» (وارسو)

مناورات لواشنطن وسيول للتعامل مع خبرات بيونغ يانغ من حرب أوكرانيا

مدير الشؤون العامة لهيئة الأركان المشتركة لكوريا الجنوبية، العقيد جانغ دو يونغ (يسار) ومدير الشؤون العامة لقيادة الأمم المتحدة وقيادة القوات المشتركة وقوات الولايات المتحدة في كوريا (USFK) العقيد رايان دونالد خلال مؤتمر صحافي حول مناورات «درع الحرية أولتشي 2026» في وزارة الدفاع في سيول (أ.ف.ب)
مدير الشؤون العامة لهيئة الأركان المشتركة لكوريا الجنوبية، العقيد جانغ دو يونغ (يسار) ومدير الشؤون العامة لقيادة الأمم المتحدة وقيادة القوات المشتركة وقوات الولايات المتحدة في كوريا (USFK) العقيد رايان دونالد خلال مؤتمر صحافي حول مناورات «درع الحرية أولتشي 2026» في وزارة الدفاع في سيول (أ.ف.ب)
TT

مناورات لواشنطن وسيول للتعامل مع خبرات بيونغ يانغ من حرب أوكرانيا

مدير الشؤون العامة لهيئة الأركان المشتركة لكوريا الجنوبية، العقيد جانغ دو يونغ (يسار) ومدير الشؤون العامة لقيادة الأمم المتحدة وقيادة القوات المشتركة وقوات الولايات المتحدة في كوريا (USFK) العقيد رايان دونالد خلال مؤتمر صحافي حول مناورات «درع الحرية أولتشي 2026» في وزارة الدفاع في سيول (أ.ف.ب)
مدير الشؤون العامة لهيئة الأركان المشتركة لكوريا الجنوبية، العقيد جانغ دو يونغ (يسار) ومدير الشؤون العامة لقيادة الأمم المتحدة وقيادة القوات المشتركة وقوات الولايات المتحدة في كوريا (USFK) العقيد رايان دونالد خلال مؤتمر صحافي حول مناورات «درع الحرية أولتشي 2026» في وزارة الدفاع في سيول (أ.ف.ب)

تبدأ كوريا الجنوبية والولايات المتحدة الأسبوع المقبل تدريبات عسكرية مشتركة تتضمن محاكاة للقتال ضد قوات كورية شمالية اكتسبت خبرة من القتال إلى جانب القوات الروسية في حرب أوكرانيا، بحسب ما أعلن مسؤول عن التدريبات اليوم الاثنين.

وتُعد مناورات «أولتشي فريدوم شيلد» (أولتشي درع الحرية) حدثاً سنوياً للقوات المسلحة في كوريا الجنوبية وحليفتها الأميركية، وتهدف إلى تعزيز الجاهزية في مواجهة بيونغ يانغ التي تندد بها وتعتبرها تدريبات تحضيرية لغزو.

وقال المتحدث باسم قيادة القوات المشتركة الأميركية والكورية الجنوبية ريان دونالد إن المناورات التي تبدأ في 17 أغسطس (آب) وتستمر 11 يوماً، ستأخذ في الاعتبار تغيّر «طبيعة الحرب».

مدير الشؤون العامة لهيئة الأركان المشتركة لكوريا الجنوبية العقيد جانغ دو يونغ (يسار) ومدير الشؤون العامة لقيادة الأمم المتحدة وقيادة القوات المشتركة وقوات الولايات المتحدة في كوريا (USFK) العقيد رايان دونالد (يمين) خلال مؤتمر صحافي حول مناورات «درع الحرية أولتشي 2026» في وزارة الدفاع في سيول (أ.ف.ب)

وأضاف للصحافيين: «لقد تم نشر جنود جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية وقاتلوا في أوكرانيا»، موضحاً أن هذه الخبرات الجديدة «تُغير قدرات كوريا الشمالية العسكرية، والتمرين المشترك سيضع هذه التهديدات في الاعتبار».

وعمّقت كوريا الشمالية علاقاتها مع روسيا منذ بدء غزو الأخيرة لأوكرانيا عام 2022.

وأوضح دونالد أن المناورات التي يشارك فيها 18 ألف عنصر كوري جنوبي، و28500 عنصر من القوات الأميركية، ستركز على حرب الطائرات المسيّرة وتعطيل نظام تحديد المواقع العالمي (جي بي إس) ودور الهجمات السيبرانية.

وبحسب محللين، زوّدت بيونغ يانغ موسكو بقوات وذخائر لدعم مجهودها الحربي، مقابل الحصول على دعم مالي وأغذية وإمدادات للطاقة وتكنولوجيا عسكرية. كما اكتسب جنود كوريا الشمالية خبرة عملية في ميادين القتال الحديثة.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر وسائل التواصل الاجتماعي الأحد إن «القرار اتخذ بنشر ما بين 30 إلى 50 ألف كوري شمالي على أراضي روسيا»، مضيفا «إنهم يدرسون هذه الحرب».

وحذّر من أن «كوريا الشمالية ستكتسب بلا شك خبرة في الحروب الحديثة من خلال مشاركتها إلى جانب روسيا».

وعرض الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ منذ توليه السلطة في يونيو (حزيران) 2025، إجراء محادثات مع بيونغ يانغ، متراجعاً بذلك عن نهج سلفه المتشدد. لكن القيادة الكورية الشمالية لم تستجب حتى الآن لعروضه المتكررة.

ولا يزال البلدان في حالة حرب رسمياً، إذ انتهت الحرب في شبه الجزيرة الكورية بين عامي 1950 و1953، والتي اندلعت إثر هجوم شنّه الشمال، باتفاق هدنة وليس بمعاهدة سلام.


أستراليا تحقق في اصطدام كاد أن يقع بين طائرتين بمطار سيدني

طائرة تابعة لشركة «جت ستار» تقلع من مطار سيدني الدولي (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «جت ستار» تقلع من مطار سيدني الدولي (رويترز)
TT

أستراليا تحقق في اصطدام كاد أن يقع بين طائرتين بمطار سيدني

طائرة تابعة لشركة «جت ستار» تقلع من مطار سيدني الدولي (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «جت ستار» تقلع من مطار سيدني الدولي (رويترز)

قال مكتب سلامة النقل الأسترالي إنه تلقى معلومات تفيد بأن طائرة من طراز «إيه 320» تابعة لشركة «جت ستار» وأخرى من طراز «بوينغ 777» تابعة للخطوط الجوية القطرية كادتا أن تصطدما على مدرج في مطار سيدني اليوم الأحد، وإن المكتب فتح تحقيقاً في الأمر.

وأضاف المكتب التنظيمي أن طائرة «جت ستار» كانت تتحرك ببطء تمهيداً للإقلاع متجهة إلى غولد كوست بولاية كوينزلاند عندما لاحظ طاقمها أن طائرة الخطوط الجوية القطرية، التي كانت تجرها عربة سحب الطائرات، قريبة جداً منها على ممر متقاطع لسير الطائرات. وقال مكتب سلامة النقل في بيان: «توقفت الطائرتان فجأة»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف أن أحد أفراد طاقم الضيافة على متن طائرة «جت ستار» أصيب، وتعرضت الوصلة التي تربط بين العجلات الأمامية لطائرة الخطوط الجوية القطرية وعربة السحب للتلف.

وذكرت «جت ستار»، الذراع الاقتصادية لشركة الطيران الوطنية الأسترالية (كوانتاس)، أنها تحقق أيضاً في الواقعة.

وقال متحدث باسم «جت ستار» في بيان: «كانت طائرتنا تتبع تعليمات برج المراقبة الجوية عندما اضطر الطياران إلى ضغط المكابح بقوة بعد اقتراب الطائرة الأخرى». ولم ترد الخطوط الجوية القطرية حتى الآن على طلب للتعليق.

وتأتي الواقعة بعد يوم من تعرض مطار سيدني لتأخيرات واسعة النطاق ناجمة عن تطبيق هيئة خدمات الطيران الأسترالية «تباعداً في الإقلاع» بسبب مشكلات في جداول عمل مراقبي الحركة الجوية. ولم ترد هيئة خدمات الطيران بعد على طلب للتعليق.


إعلان حالة الطوارئ وإجلاء الآلاف في إقليم كندي بسبب حرائق الغابات

الدخان يتصاعد من حريق بالد رينج فوق شارع سكني في سمرلاند (رويترز)
الدخان يتصاعد من حريق بالد رينج فوق شارع سكني في سمرلاند (رويترز)
TT

إعلان حالة الطوارئ وإجلاء الآلاف في إقليم كندي بسبب حرائق الغابات

الدخان يتصاعد من حريق بالد رينج فوق شارع سكني في سمرلاند (رويترز)
الدخان يتصاعد من حريق بالد رينج فوق شارع سكني في سمرلاند (رويترز)

أعلنت كولومبيا البريطانية حالة الطوارئ أمس (السبت) بعد أن صدرت أوامر لآلاف السكان في الإقليم الكندي الغربي بمغادرة منازلهم، بسبب حريق غابات سريع الانتشار، كاد أن يتضاعف حجمه خلال الليل.

واستعر حريق بالد رينج وخرج عن نطاق السيطرة، وامتد بسرعة إلى نحو 9500 هكتار (23500 فدان)، ما دفع إلى إصدار أوامر إخلاء في سمرلاند وبيتشلاند ومناطق أخرى غربي بحيرة أوكاناجان في جنوب الإقليم، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

حريق هائل يلتهم منطقة سمرلاند بمقاطعة كولومبيا البريطانية (رويترز)

وقال ديفيد إيبي، رئيس وزراء الإقليم، في مؤتمر صحافي أمس (السبت)، إن أحد مسؤولي الإطفاء شبَّه الحريق بأنه «كقنبلة تنفجر». وقال إيبي إن المسؤول «وصف ألسنة لهب على أشجار يبلغ ارتفاعها مائة قدم، ولهباً يرتفع مائتي قدم فوقها، والحريق وهو يخلق نظامه الجوي الخاص الذي يولِّد البرق، ثم يغذي نفسه بنفسه».

وأضاف رئيس الوزراء: «فُقدت منازل ودُمرت ممتلكات. أصبح بعض الناس محاصرين، مع تغير الظروف بسرعة كبيرة، وكانوا بحاجة إلى إنقاذ»؛ مشيراً إلى أن الوضع لا يزال شديد التقلب والتهديد.

ويبلغ عدد سكان سمرلاند نحو 12 ألف نسمة، وفقاً لتعداد 2021، بينما يعيش في بيتشلاند نحو 6500 شخص.

وتمنح حالة الطوارئ حكومة الإقليم صلاحيات خاصة فورية، تشمل فرض قيود على السفر، وحماية الإمدادات لمنع رفع الأسعار، فضلاً عن أدوات محددة لتنسيق أعمال الإنقاذ.

الشرطة الملكية الكندية أغلقت الطريق السريع 97 المتجه شمالاً لتوجيه الناس بعيداً عن حريق بالد رينج في بنتيكتون في كولومبيا البريطانية (رويترز)

وقال مسؤولون إن حريق بالد رينج تسبب في أكبر عملية إجلاء حتى الآن هذا الصيف، وإن أكثر من 20 ألف شخص في أنحاء كولومبيا البريطانية اضطروا إلى مغادرة منازلهم.

وقال دوج هولمز، رئيس بلدية سمرلاند، في مقابلة هاتفية من بنتيكتون: «تضرر عدد كبير من المزارع. لا نعرف عدد المباني التي دمرها الحريق. ما زلنا منشغلين بمكافحة الحريق». وأضاف: «علينا أن نستعد للأسوأ».

إجلاء خلال الليل

وغادر كثير من السكان خلال الليل، متجهين جنوباً إلى بنتيكتون، أو شمالاً إلى كيلونا، قبل بدء إغلاق الطرق السريعة.

وقال تيري فرايز من سمرلاند، إنه كان يشاهد مباراة لكرة القدم مساء الجمعة، عندما نصحه أحد جيرانه بتجهيز حقيبة مع تمدد الحريق. وقال: «في ذلك الوقت، كان الحريق لا يزال بعيداً في الخلف، وكان بالإمكان رؤيته خلف التلال».

وأضاف أنه عندما أصدرت سلطات كولومبيا البريطانية أمر الإخلاء قرابة منتصف الليل، قاد سيارته مع أسرته نحو 45 كيلومتراً شمالاً إلى مدينة كيلونا. وسجل السكان مقاطع مصورة لحرائق قرب الطريق السريع، ولمبانٍ تحترق في أثناء إجلائهم.

مركبة طوارئ تعبر قسماً مغلقاً من الطريق السريع 97 جنوب بيتشلاند (أ.ب)

وبحلول بعد ظهر السبت، بدأ الرماد يتساقط على السيارات والمنازل في المناطق المجاورة، بينما صبغ الحريق السماء بدرجات برتقالية.

وانقطعت الكهرباء عن سمرلاند، التي تبعد نحو 45 كيلومتراً عن كيلونا، اليوم، بسبب الحريق، وأصدرت البلدية إشعاراً للسكان بضرورة غلي المياه قبل شربها، مشيرة إلى أن المياه غير المعالجة دخلت شبكة الماء بعد تجاوز محطة المعالجة، بسبب خطر حريق الغابات.

وشهدت عدة أقاليم في كندا، منها أونتاريو وكيبيك، حرائق هذا العام؛ إذ أدى الطقس الحار والجاف إلى تأجيج حرائق الغابات في مناطق الغطاء النباتي الكثيف.

وتلقت كندا مساعدة من المكسيك وأستراليا وفرنسا ونيوزيلندا للسيطرة على النيران. وفي كولومبيا البريطانية؛ حيث أدت الظروف الحارة والجافة إلى زيادة خطر انتشار مزيد من الحرائق، كان نحو 1500 من أفراد مكافحة الحرائق يتعاملون مع أكثر من مائة حريق. وأصدر الإقليم 40 أمر إخلاء و49 تنبيهاً.

وقال المركز الكندي المشترك بين الوكالات لمواجهة حرائق الغابات، إن النيران أتت على 4 ملايين هكتار (9.9 مليون فدان) في كندا هذا العام.