طهران تبحث وساطة يابانية لاستئناف المفاوضات النووية

الخارجية الأميركية رفضت طلب عبداللهيان لزيارة واشنطن

رئيسي وعبداللهيان يتحدثان إلى وسائل إعلام أميركية في نيويورك الأسبوع الماضي (الرئاسة الإيرانية)
رئيسي وعبداللهيان يتحدثان إلى وسائل إعلام أميركية في نيويورك الأسبوع الماضي (الرئاسة الإيرانية)
TT

طهران تبحث وساطة يابانية لاستئناف المفاوضات النووية

رئيسي وعبداللهيان يتحدثان إلى وسائل إعلام أميركية في نيويورك الأسبوع الماضي (الرئاسة الإيرانية)
رئيسي وعبداللهيان يتحدثان إلى وسائل إعلام أميركية في نيويورك الأسبوع الماضي (الرئاسة الإيرانية)

قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان إن اليابان قدّمت مبادرة لاستئناف المفاوضات الهادفة لإحياء الاتفاق النووي، بعد عام من وصولها إلى طريق مسدودة، رغم تبادل الرسائل الإيرانية - الأميركية عبر وسطاء للعودة إلى المسار الدبلوماسي.

وأوضح عبداللهيان في تصريح لوكالة «كيودو» اليابانية، أن المقترح «يرضي مصالح إيران وهو يستحق الاهتمام ويمكن النظر إليه بشكل إيجابي» دون الخوض في التفاصيل.

وأضاف: «نحن ندعم الدور البناء لليابان في إحياء الاتفاق النووي». وألقى باللوم على الولايات المتحدة وحلفائها في الترويكا الأوروبية بعرقلة المفاوضات بسبب ما وصفه «تقديم مطالب مبالَغ فيها». كما اتهم الأطراف الغربية بـ«التدخل» في الشؤون الداخلية الإيرانية.

رئيس الوزراء فوميو كيشيدا يلتقي عبداللهيان في طوكيو 7 أغسطس 2023 (الخارجية الإيرانية)

وكان عبداللهيان قد أبلغ وكالة «أرنا» الرسمية لدى عودته من نيويورك، الثلاثاء، بأن السلطان هيثم بن طارق، يحاول إعادة إحياء الاتفاق النووي، لكنه شدد على أن المبادرة العمانية المطروحة «طريقة لتسريع وإعادة جميع الأطراف إلى التزاماتها، لكن هذا لا يعني أن سلطان عمان يحمل خطة أو نصاً جديداً».

أتى تصريح عبداللهيان عن المبادرة اليابانية، في وقت حذّر قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي من الوثوق بـ«الأعداء»، وقال: «جميعهم في ميدان واحد». وقال: «الأعداء في العام الماضي، كانت لديهم تصورات باطلة وأخطاء في الحسابات، وانحراف الانطباعات؛ ما تسبب في هزيمتهم».

وتفاخر سلامي بقطع العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة واحتجاز الدبلوماسيين الأميركيين لمدة 444 يوماً بعد اقتحام السفارة الأميركية على يد طلبة متشددين في 1979، وأطلق عليهم حينذاك «أتباع خط الإمام».

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، خلال مؤتمره الصحافي اليومي، الاثنين: إن الخارجية الأميركية رفضت طلباً تقدم به عبداللهيان لزيارة العاصمة واشنطن، الذي كان ينوي تفقد مكتب رعاية المصالح الإيرانية في السفارة الباكستانية.

وصرح ميلر: «لدينا التزام بالسماح للمسؤولين الإيرانيين والمسؤولين الآخرين في الحكومات الأجنبية بالسفر إلى نيويورك للقيام بأعمال الأمم المتحدة، لكن ليس لدينا التزام بالسماح لهم بالسفر إلى واشنطن العاصمة».

وأرجع المسؤول الأميركي رفض طلب عبداللهيان إلى استمرار إيران في «الاحتجاز غير المشروع للمواطنين الأميركيين ورعاية الدولة الإيرانية للإرهاب».

في الأثناء، دحضت الخارجية الإيرانية، معلومات نشرها موقع محسوب على جماعات ضغط إيرانية في الخارج، ومقربة من الحكومة السابقة برئاسة حسن روحاني، حول منح المرشد الإيراني علي خامنئي، ضوءاً أخضر لكبير المفاوضين النوويين، علي باقري كني، للجلوس على طاولة مفاوضات مباشرة مع مبعوث الرئيس الأميركي بريت ماكغورك في مسقط بعد أسابيع.

وقالت الخارجية الإيرانية في بيان: إن «الأخبار المفبركة حول مستقبل عملية مفاوضات رفع العقوبات لا قيمة لها». وأضاف البيان أن «فبركة الأخبار والألاعيب الإعلامية تهدف إلى الدعاية السياسية». ويشير التقرير الذي انتقدته الخارجية الإيرانية إلى سعي وزير الخارجية الإيراني وفريقه، للتسريع في عملية التفاوض وتوجيه رسائل في هذا الصدد، قبل حلول موعد رفع العقوبات عن البرنامج الصاروخي والطائرات المسيّرة.

بند الغروب

وزادت تصريحات المسؤولين الإيرانيين بشأن استعدادهم للانخراط في جولة جديدة من المفاوضات النووية، مع اقتراب موعد بند الغروب المنصوص عليه في الاتفاق النووي، في 18 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، بشأن رفع القيود من البرنامج الصاروخي والطائرات المسيّرة الإيرانية.

وأسفرت أشهر من الدبلوماسية السرية بين واشنطن وطهران، عن صفقة تبادل للسجناء وشملت إطلاق ستة مليارات دولار من الأصول الإيرانية المجمدة. وكانت وسائل إعلام غربية قد تحدثت عن ترتيبات غير رسمية للتوصل إلى تفاهم محدود، لخفض التوترات بين الجانبين، بما يشمل وقف الهجمات على القوات الأميركية في المنطقة، وإبطاء طهران تخصيب اليورانيوم بنسبة قريبة من صنع الأسلحة، ووقف إرسال المسيّرات إلى روسيا.

وانطلقت المفاوضات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في أبريل (نيسان) 2021؛ بهدف إعادة التماثل بالاتفاق النووي، بمشاركة أطراف الاتفاق، لكن المسار الدبلوماسي تعطل لخمسة أشهر بسبب الانتخابات الرئاسية الإيرانية. وبعد انتخاب إبراهيم رئيسي، شاركت إيران بفرض تفاوضي جديد بالمفاوضات، لكنها تعطلت بعد ثلاثة أشهر من المحادثات المكوكية في مارس 2022 بعد أسابيع من بداية الحرب الروسية - الأوكرانية.

وطرح مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي مسودة لإنجاز المحادثات في سبتمبر العام الماضي، لكن محاولته فشلت.

ومن بين مطالب طهران التي لا تزال مطروحة بقوة، إغلاق تحقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بشأن العثور في موقعين سريين. وتصرّ الوكالة التابعة للأمم المتحدة على تقديم طهران تفسيرات موثوقة بشأن تلك الأنشطة. وانتقد مدير الوكالة الدولية، رافائيل غروسي، مؤخراً عدم إحراز تقدم في تفاهمها مع إيران في مارس (آذار) الماضي بشأن الحصول على تفسيرات إيرانية حول الموقعين السريين.

واليوم (الثلاثاء)، طالب مدير المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي، بإغلاق ملف التحقيق على وجه السرعة، متهماً الوكالة الدولية بـ«التسييس».

وأجرى إسلامي وغروسي في وقت لاحق مشاورات حول القضايا العالقة بين الطرفين، خصوصاً بعد قرار طهران الأخير إلغاء ترخيص المفتشين التابعين للوكالة الدولية، الذين وُصفوا بأنهم الأكثر خبرة في مجال الأنشطة الإيرانية. واتضح أن المفتشين من فرنسا وألمانيا وبريطانيا.

غروسي يستقبل إسلامي في فيينا أمس (الوكالة الدولية)

وأعاد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في تصريحات صحافية إلغاء التصريح إلى «اعتبارات أمنية» تجاه مفتشي الدول الثلاث، نافياً أن تكون خطوة بلاده محاولة لإبعاد المفتشين الدوليين من أراضيها.

وجاءت الخطوة الإيرانية بعد تحرك قادته الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في وقت سابق من هذا الشهر لدعوة طهران إلى التعاون بصورة فورية مع الوكالة بشأن قضايا، من بينها تفسير وجود آثار لليورانيوم تم العثور عليها في مواقع غير معلنة.

 

وفي بيان جديد صدر الأسبوع الماضي، دعت الدول الأربع إيران إلى التراجع عن قرارها.

 

بكين تنتقد معاقبة شركات بسبب مسيّرات إيران

لكن الخطوة الإيرانية بدت أنها جاءت رداً على قرار الدول الأوروبية تمديد العقوبات على البرنامجين؛ الصاروخي والطائرات المسيّرة الإيرانية التي من المقرر أن تنقضي الشهر المقبل بموجب الاتفاق النووي، في خطوة أثارت غضباً في طهران.

وتمارس الولايات المتحدة ضغوطاً على طهران لوقف تدفق المسيرات الإيرانية إلى روسيا؛ الأمر الذي تسبب في تفاقم التوترات بين إيران والغربيين، خصوصاً القوى الأوروبية الثلاث.

وفرضت وزارة الخزانة الأميركية في 19 سبتمبر، عقوبات على كيانات في إيران وروسيا وتركيا والصين بسبب برنامج المسيّرات الإيرانية. وقال وكيل وزارة الخزانة الأميركية لشؤون الإرهاب والمخابرات المالية براين نيلسون في بيان «استمرار إيران عن عمد في نشر طائراتها المسيرة يمكّن روسيا ووكلاءها في الشرق الأوسط وجهات أخرى مزعزعة للاستقرار من تقويض الاستقرار العالمي».

وعادت الخارجية الأميركية مجدداً، الاثنين، لفرض عقوبات تجارية على 11 شركة صينية. واحتجت بكين بشدة الأربعاء على إدراج شركات وأفراد صينيين على قائمة العقوبات على إيران لأسباب تتعلق بالأمن القومي الأميركي، حسبما أوردت «رويترز».

وأضافت الوزارة في بيان، أن الولايات المتحدة أدرجت كيانات صينية على قائمة العقوبات فيما يتعلق بتطوير طهران طائرات مسيرة وحربية.

في طهران، قال قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده: إن الكثير من الدول «تتبع طريقة إيران في الطائرات المسيّرة». وأضاف أن بلاده «تخطت القوى الإقليمية» في مجال صناعة المسيّرات، حسبما أوردت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري».

قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» يتحدث في طهران اليوم (تسنيم)

وقال حاجي زاده «اليوم، نحن في مجال الطائرات من دون طيار على مستوى عالمي ولدينا أسلوب في مجال التقنيات، وفي مجال التكتيكات» وأضاف «العديد من الدول تتبع النموذج الإيراني». وأضاف «ليس لدينا أي قيود في هذا المجال، مسيّراتنا تقوم بأنواع المهام».

وكشفت طهران الشهر الماضي عن أحدث مسيّراتها القتالية والانتحارية، بما في ذلك طائرة مسيرة «مهاجر 10» التي تصل لألفي كيلومتر، وبدا وكأنها تقليد من مسيّرات أميركية وصينية الصنع.


مقالات ذات صلة

ترحيب حذر داخل أميركا بعد حديث ترمب عن محادثات مع إيران

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين قبل صعوده الطائرة الرئاسية في مطار بالم بيتش بفلوريدا الاثنين (أ.ف.ب)

ترحيب حذر داخل أميركا بعد حديث ترمب عن محادثات مع إيران

رحبت أوساط سياسية أميركية، بشكل حذر، بإعلان الرئيس ترمب حدوث «تقدم مثمر» في المحادثات التي تجريها الولايات المتحدة مع إيران.

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية رجل يشرب القهوة بينما ينظر إلى المنازل التي دُمّرت في ضربة صاروخية إيرانية بديمونة (أ.ف.ب) p-circle

«الصحة العالمية»: الحرب في الشرق الأوسط بلغت «مرحلة خطيرة»

حذّرت منظمة الصحة العالمية، اليوم الأحد، من أن الحرب في الشرق الأوسط بلغت «مرحلة خطيرة» في ظل الضربات عند مواقع نووية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شؤون إقليمية صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)

هجوم يستهدف منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم في إيران

​ذكرت وكالة «تسنيم» للأنباء شبه الرسمية أن ‌الولايات ​المتحدة وإسرائيل ⁠شنتا ​هجوماً على ⁠منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم ⁠صباح ‌اليوم ‌(السبت).

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية صورة ملتقطة من قمر «بلانيت لابس بي بي سي» تظهر محطة بوشهر في جنوب إيران (أرشيفية- أ.ب)

مقذوف يضرب محيط محطة بوشهر النووية وموسكو تندد

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن محطة بوشهر النووية في جنوب إيران تعرضت، مساء الثلاثاء، لإصابة بمقذوف.

«الشرق الأوسط» (فيينا – موسكو )
الولايات المتحدة​ مدير وكالة استخبارات الدفاع الأميركي الفريق جيمس آدامز ومديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد والقائم بأعمال مدير وكالة الأمن القومي الفريق ويليام هارتمان يدلون بشهادتهم أمام لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ في جلسة استماع بمبنى الكابيتول في العاصمة الأميركية واشنطن... 18 مارس الحالي (رويترز) p-circle 01:23

غابارد: النظام الإيراني ضعف بشدة جراء الضربات على قياداته وقدراته العسكرية

قالت مديرة المخابرات الوطنية الأميركية تولسي غابارد، إن إيران ووكلاءها ما زالوا قادرين على مهاجمة مصالح واشنطن وحلفائها في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مسؤولون أميركيون: إيران زرعت 12 لغماً في مضيق هرمز

ناقلة النفط تعبر من مضيق هرمز في ميناء مومباي 12 مارس الحالي (أ.ب)
ناقلة النفط تعبر من مضيق هرمز في ميناء مومباي 12 مارس الحالي (أ.ب)
TT

مسؤولون أميركيون: إيران زرعت 12 لغماً في مضيق هرمز

ناقلة النفط تعبر من مضيق هرمز في ميناء مومباي 12 مارس الحالي (أ.ب)
ناقلة النفط تعبر من مضيق هرمز في ميناء مومباي 12 مارس الحالي (أ.ب)

زعمت مصادر استخباراتية أميركية أن إيران زرعت ما لا يقل عن اثني عشر لغماً في مضيق هرمز.

وقال مسؤولون أميركيون، اطلعوا على تقييمات استخباراتية أميركية حديثة وتحدثوا إلى شبكة «سي بي إس» الأميركية، شريطة عدم الكشف عن هويتهم، لمناقشة مسائل حساسة تتعلق بالأمن القومي، إن الألغام التي تستخدمها إيران حالياً في المضيق هي ألغام «مهام 3» و«مهام 7» مِن صنع إيران.

وأفادت الشبكة الأميركية، نقلاً عن مسؤول أميركي آخر، بأن العدد أقل من اثني عشر لغماً.

يُذكر أن «مهام 3» وهو لغم بحري إيراني الصنع، مُثبّت في مكانه، ويستخدم أجهزة استشعار مغناطيسية لرصد السفن القريبة دون الحاجة إلى ملامستها.

وعُرضت قنبلة «مهام 7» الإيرانية الصنع، والمعروفة باسم «اللغم اللاصق»، لأول مرة علناً في معرض للأسلحة عام 2015، وهي سلاح بحري يصعب رصده. يعتمد هذا الجهاز، وهو لغم لاصق شديد الانفجار صغير الحجم مصمم للاستقرار على قاع البحر، على مزيج من أجهزة استشعار صوتية ومغناطيسية ثلاثية المحاور للكشف عن السفن القريبة. وتشمل أهدافه المستهدفة السفن متوسطة الحجم، وسفن الإنزال، والغواصات الصغيرة.

وتتميز قنبلة «مهام 7» بمرونة في النشر، حيث يمكن إطلاقها من السفن السطحية أو إسقاطها بواسطة الطائرات والمروحيات، حتى في المياه الضحلة نسبياً. صُمم شكل «مهام 7» لتشتيت موجات السونار الواردة، مما يُصعّب اكتشافها بواسطة أنظمة كاسحات الألغام، ويسمح لها بالبقاء مخفية حتى يمر هدف ضِمن مداها.

وأمس الاثنين، تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تهديده بـ«تدمير» محطات الطاقة إذا استمرت إيران في إغلاق المضيق. وقال ترمب إن مبعوثه للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، وصِهره غاريد كوشنر، أجريا مفاوضات مع طهران.

وأعلن ترمب، على منصته «تروث سوشال»، أنه سينتظر خمسة أيام أخرى قبل تنفيذ الضربات على إيران، إن لم تفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.

وصرّحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، قائلةً: «دمرت وزارة الحرب أكثر من 40 سفينة زرع ألغام لمنع إيران من محاولة عرقلة تدفق الطاقة بحُرّية. وبفضل الرئيس ترمب، وافقت دول عدة حول العالم على المساعدة في هذا المسعى».

وصرّح مسؤولون أميركيون، لشبكة «سي بي إس»، بأن إيران كانت تستخدم زوارق صغيرة يمكنها حمل لغميْن إلى ثلاثة ألغام لكل منها لزرعها في المضيق. وبينما لا يتوفر بيان رسمي عن مخزون إيران من الألغام البحرية، فقد تراوحت التقديرات على مر السنين بين 2000 و6000 لغم بحري، معظمها من إنتاج إيران أو الصين أو روسيا، بما في ذلك ألغام تعود إلى الاتحاد السوفياتي السابق، وفق الشبكة الأميركية.


البنتاغون يدرس نشر قوات محمولة جواً في الحرب مع إيران

جنود من الفرقة 82 المحمولة جواً يستعدون للإرسال من نورث كارولاينا إلى أوروبا الشرقية رداً على الحرب في أوكرانيا فبراير 2022 (نيويورك تايمز)
جنود من الفرقة 82 المحمولة جواً يستعدون للإرسال من نورث كارولاينا إلى أوروبا الشرقية رداً على الحرب في أوكرانيا فبراير 2022 (نيويورك تايمز)
TT

البنتاغون يدرس نشر قوات محمولة جواً في الحرب مع إيران

جنود من الفرقة 82 المحمولة جواً يستعدون للإرسال من نورث كارولاينا إلى أوروبا الشرقية رداً على الحرب في أوكرانيا فبراير 2022 (نيويورك تايمز)
جنود من الفرقة 82 المحمولة جواً يستعدون للإرسال من نورث كارولاينا إلى أوروبا الشرقية رداً على الحرب في أوكرانيا فبراير 2022 (نيويورك تايمز)

قال مسؤولون دفاعيون إن كبار المسؤولين العسكريين يدرسون احتمال نشر لواء قتالي من الفرقة 82 المحمولة جواً التابعة للجيش الأميركي، إلى جانب بعض عناصر طاقم قيادة الفرقة، لدعم العمليات العسكرية الأميركية في إيران.

ووصف المسؤولون هذه الإجراءات بأنها تخطيط احترازي، مشيرين إلى أن البنتاغون أو القيادة المركزية الأميركية لم يصدر عنهما أي أمر حتى الآن. وقد امتنعت القيادة المركزية عن التعليق. وتحدث المسؤولون بشرط عدم الكشف عن هوياتهم، لمناقشة خطط لا تزال قيد الإعداد.

وستأتي القوات القتالية من «قوة الاستجابة الفورية» التابعة للفرقة 82 المحمولة جواً، وهي لواء يضم نحو 3000 جندي، قادر على الانتشار في أي مكان في العالم خلال 18 ساعة. ويمكن استخدام هذه القوات للسيطرة على جزيرة خرج، المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني.

ومن بين الاحتمالات الأخرى المطروحة، إذا أجاز الرئيس دونالد ترمب للقوات الأميركية السيطرة على الجزيرة، تنفيذ هجوم بنحو 2500 جندي من الوحدة 31 الاستكشافية لمشاة البحرية، وهي في طريقها إلى المنطقة.

وقد تضرر المدرج الجوي في جزيرة خرج في الغارات الأميركية الأخيرة، لذلك قال قادة أميركيون سابقون إنه من المرجح أن يجري أولاً إدخال قوات من مشاة البحرية، لأن مهندسيها القتاليين يستطيعون بسرعة إصلاح المدارج والبنية التحتية الأخرى للمطار. وبعد إصلاح المدرج، يمكن للقوات الجوية أن تبدأ نقل العتاد والإمدادات، وكذلك القوات إذا لزم الأمر، بواسطة طائرات «سي-130».

وفي هذا السيناريو، من الممكن أن تعزز قوات من الفرقة 82 المحمولة جواً قوات مشاة البحرية. وتكمن ميزة الاعتماد على المظليين في قدرتهم على الوصول خلال ليلة واحدة. لكن من سلبيات هذا الخيار أنهم لا يجلبون معهم معدات ثقيلة، مثل العربات المدرعة الثقيلة، التي يمكن أن توفر حماية إذا شنت القوات الإيرانية هجوماً مضاداً، حسب مسؤولين حاليين وسابقين.

وقال مسؤولون حاليون وسابقون إن قوات مشاة البحرية تفتقر إلى قدرات الإسناد والاستمرار القتالي التي تتمتع بها قوات الفرقة 82 المحمولة جواً، والتي يمكن استخدامها لإراحة قوات مشاة البحرية بعد الهجوم الأولي على الجزيرة.

أما عنصر القيادة من الفرقة 82 المحمولة جواً، فسيُستخدم مقراً فرعياً للتخطيط للمهام والتنسيق في ساحة قتال تزداد تعقيداً. وفي أوائل مارس (آذار)، ألغى الجيش بصورة مفاجئة مشاركة هذا المقر، الذي يضم 300 عنصر، في مناورة بمركز التدريب على الجاهزية المشتركة في فورت بولك بولاية لويزيانا.

وقال مسؤولون في الجيش إنهم اتخذوا قرار إبقاء عنصر القيادة التابع للفرقة في فورت براغ بولاية نورث كارولاينا، تحسباً لاحتمال أن يصدر البنتاغون أمراً بإرسال اللواء الجاهز إلى الشرق الأوسط. ولم تكن القيادة تريد أن يكون مقرها خارج موقعه إذا طُلب منه التحرك. وكانت صحيفة «واشنطن بوست» قد نشرت خبر الإلغاء في وقت سابق.

كانت «قوة الاستجابة الفورية» التابعة للفرقة 82 المحمولة جواً قد انتشرت خلال السنوات الأخيرة في أكثر من مناسبة وبإشعار قصير، من بينها الشرق الأوسط في يناير (كانون الثاني) 2020 بعد الهجوم على السفارة الأميركية في بغداد، وأفغانستان في أغسطس (آب) 2021 لعمليات الإجلاء، وأوروبا الشرقية في 2022 لدعم العمليات في أوكرانيا.

* خدمة «نيويورك تايمز»


محمد باقر ذو القدر أميناً لـ«الأمن القومي» الإيراني خلفاً للاريجاني

محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
TT

محمد باقر ذو القدر أميناً لـ«الأمن القومي» الإيراني خلفاً للاريجاني

محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)

عيّنت إيران، الثلاثاء، القيادي السابق في «الحرس الثوري» محمد باقر ذو القدر أميناً لـ«المجلس الأعلى للأمن القومي» خلفاً لعلي لاريجاني الذي قتل بغارة إسرائيلية في طهران الأسبوع الماضي، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي.

وذو القدر، القائد السابق في «الحرس الثوري»، سبق له كذلك تقلد مناصب أمنية رفيعة، منها نائب وزير الداخلية لشؤون الأمن ونائب رئيس ‌هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة لشؤون «الباسيج»، ومستشار رئيس السلطة القضائية ⁠لشؤون ⁠منع الجريمة. وترأس المقر الانتخابي لـ«الجبهة الشعبية لقوى الثورة الإسلامية»، وهي فصيل سياسي متشدد، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتولى «المجلس ⁠الأعلى للأمن القومي»، الذي يرأسه رسمياً الرئيس المنتخب مسعود بزشكيان، تنسيق الشؤون الأمنية والسياسة الخارجية، ويضم كبار المسؤولين في الجيش والمخابرات والحكومة، بالإضافة ⁠إلى ممثلين عن الزعيم ‌الأعلى الذي ‌له الكلمة الفصل ​في جميع شؤون ‌الدولة.

ويشغل ذو القدر منذ 2022 منصب أمين «مجلس تشخيص مصلحة النظام»، وهو هيئة تفصل في الخلافات بين البرلمان، و«مجلس صيانة الدستور»، الذي يضم علماء دين ​ويملك حق نقض التشريعات والإشراف على الانتخابات.