الرئيس الإيراني يدافع عن سحب ترخيص مفتشين نوويين

رهَنَ إحياء «الاتفاق» بتفعيل أميركا التزاماتها وانتقد أوروبا لتمديد قيود الباليستيّ والمسيّرات

رئيسي خلال مؤتمره الصحافي على هامش أعمال الجمعية العامة قبل مغادرته نيويورك مساء الأربعاء (الرئاسة الإيرانية)
رئيسي خلال مؤتمره الصحافي على هامش أعمال الجمعية العامة قبل مغادرته نيويورك مساء الأربعاء (الرئاسة الإيرانية)
TT

الرئيس الإيراني يدافع عن سحب ترخيص مفتشين نوويين

رئيسي خلال مؤتمره الصحافي على هامش أعمال الجمعية العامة قبل مغادرته نيويورك مساء الأربعاء (الرئاسة الإيرانية)
رئيسي خلال مؤتمره الصحافي على هامش أعمال الجمعية العامة قبل مغادرته نيويورك مساء الأربعاء (الرئاسة الإيرانية)

دافع الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، عن سحب ترخيص مفتشين دوليين، ونفى الوقت نفسه تقييد مهمة الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تفتيش المواقع الإيرانية، بعد أيام من قرار طهران إلغاء ترخيص من مفتشي الوكالة التابعة للأمم المتحدة.

وقبل مغادرة نيويورك، إلى طهران، أجاب رئيسي عن أسئلة الصحافيين في مؤتمر عقدته البعثة الإيرانية، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة. وتطرق رئيسي بشكل أساسي إلى الملف النووي، خصوصاً المحادثات المتعثرة مع الولايات المتحدة بهدف إحياء اتفاق عام 2015 والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وفقاً لمقاطع فيديو بثّتها وكالة «إرنا» الرسمية على شبكات التواصل الاجتماعي.

ورهن التوصل إلى «اتفاق جيد» بـ«تنفيذ التزامات الأطراف الأوروبية والأميركية». وقال: «إذا أبدى الأميركيون استعداداً للعمل بالتزاماتهم، يمكن أن يمهد ذلك للتقدم بالعمل». وأضاف: «أبلغنا أصدقاءنا القطريين، وأنا أعلنت في الجمعية العامة أن الشرط هو عودة الأميركيين لالتزاماتهم».

ونقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن رئيسي قوله إن على الولايات المتحدة تخفيف العقوبات، وهي الخطوة الأولى لإثبات رغبة إدارة جو بايدن في العودة إلى الاتفاق النووي. وأضاف: «يقولون إنهم يرغبون في إجراء حوار، لكننا نعتقد أنه يجب أن يكون مصحوباً بعمل»، لافتاً إلى أن العمل بشأن العقوبات يمكن أن يكون «أساساً قوياً لمواصلة المناقشات» وتابع: «لم نغادر طاولة المفاوضات».

والاثنين، قال مدير وكالة الطاقة الذرية رافائيل غروسي، إنه طلب لقاء الرئيس الإيراني على هامش أعمال الجمعية العامة.

رئيسي خلال مؤتمره الصحافي على هامش أعمال الجمعية العامة قبل مغادرته نيويورك مساء الأربعاء (الرئاسة الإيرانية)

وعندما سُئل هل التقى غروسي، أجاب رئيسي بأنه تحدث معه في طهران أوائل مارس (آذار)، وليس هذا الأسبوع.

وكان غروسي قد استنكر خطوة إيران إلغاء ترخيص المفتشين الدوليين الأكثر خبرة بالأنشطة الإيرانية، ووصفها بأنها «غير متناسبة وغير مسبوقة»، مؤكداً أن الإجراء يؤثر على التخطيط وأنشطة التفتيش التي تُجريها الوكالة في إيران بشكل معتاد ويتعارض بشكل علني مع التعاون الذي ينبغي أن يكون قائماً بين الوكالة وإيران».

وقال: «ليست لدينا مشكلة مع عمليات التفتيش لكنّ المشكلة هي مع بعض المفتشين... وبالنسبة إلى المفتشين الذين هم أهل للثقة تمكنهم مواصلة عملهم في إيران».

وجاءت الخطوة الإيرانية بعد تحرك قادته الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في وقت سابق من هذا الشهر لدعوة طهران إلى التعاون بصورة فورية مع الوكالة بشأن قضايا من بينها تفسير وجود آثار لليورانيوم عُثر عليها في مواقع غير معلنة.

ورداً على القرار الإيراني، قالت الدول الأربع في بيان: «يجب على إيران أن تتراجع فوراً عن إلغاء تعيين المفتشين وأن تتعاون بشكل كامل مع الوكالة (الوكالة الدولية للطاقة الذرية) لتمكينها من تقديم ضمانات بأن برنامج إيران النووي سلميّ تماماً». وأضافت أن «إيران تواصل توسيع أنشطتها النووية. وهي الآن تعرقل بشكل متعمد التخطيط والتنفيذ الطبيعي لأنشطة الوكالة في التحقق والمراقبة».

وتابع رئيسي أن «قرار طهران جاء رداً على بعض التصريحات غير المنصفة من الأعضاء الغربيين في الوكالة الدولية للطاقة الذرية».

وحسب «رويترز» فإن الخطوة التي اتخذتها طهران، والمعروفة باسم «إلغاء تعيين» المفتشين، مسموح بها ويمكن للدول الأعضاء بشكل عام الاعتراض على زيارة مفتشين بعينهم لمنشآتها النووية بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية واتفاقية الضمانات الخاصة بكل دولة مع الوكالة والتي تنظم عمليات التفتيش.

ولطالما هددت طهران بسحب ترخيصات المفتشين المختصين بمراقبة أنشطة إيران النووية، كخطوة تتضمن تهديدات بالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار إذا ما قرر مجلس محافظي الوكالة الدولية إعادة ملف إيران النووي إلى مجلس الأمن.

وتتعامل «الوكالة الدولية» مع قضايا خطيرة قائمة منذ أمد طويل ولم يتم حلها، تتعلق بالمواد والأنشطة النووية غير المعلنة في إيران التي لم تتمكن إيران من معالجتها على مدى أكثر من أربعة أعوام.

«بند الغروب»

كما انتقد رئيسي إعلان بريطانيا وفرنسا وألمانيا الأسبوع الماضي أنها ستُبقي القيود الصارمة على إيران التي كان من المقرر أن تنتهي في أكتوبر (تشرين الأول) بموجب «بند الغروب» في الاتفاق النووي لعام 2015 رداً على تقاعس طهران عن الامتثال لالتزاماتها النووية. ووصف القرار الأوروبي بأنه «قمعي وظالم وغير عادل».

وتحظر الإجراءات على إيران تطوير صواريخ باليستيّة قادرة على إيصال أسلحة نووية، وتمنع أي شخص من شراء أو بيع أو نقل طائرات مسيّرة وصواريخ من إيران وإليها. كما تشمل تجميد أصول الكثير من الأفراد والكيانات الإيرانية المشاركة في برنامج الصواريخ النووية والباليستيّة.

واتهمت الولايات المتحدة ودول غربية أخرى إيران بتزويد روسيا بطائرات عسكرية مسيّرة تستخدمها موسكو في حربها ضد أوكرانيا. ورغم الأدلة، تصرّ طهران على نفي إرسال طائرات مسيّرة إلى روسيا.

مطالب دولية

وخلال وجوده في نيويورك، واجه رئيسي دعوات دولية وإقليمية مزدادة للتعاون مع الوكالة الدولية، في مؤشر على الإجماع الدولي لكبح جماح أنشطة طهران ومنعها من تطوير أسلحة نووية.

وحضّ رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، الرئيس الإيراني، على بذل جهود بناءة من أجل التوصل إلى اتفاق يحدّ من التطوير النووي الإيراني.

ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كيه)، الخميس، عن كيشيدا قوله لرئيسي في نيويورك، يوم الأربعاء (بالتوقيت المحلي)، إن اليابان تدعم إحياء الاتفاق النووي. وحثّه على القيام بدور بنّاء في إعادة صياغة الاتفاق، والتعاون في التحقيق الذي تقوم به الوكالة الدولية.

وقبل ذلك، قالت دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة في بيان مشترك على هامش أعمال الجمعية العامة، إنها تجدد دعواتها إيران للتعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقال مبعوث الولايات المتحدة الخاص إلى إيران، أبرام بالي، في منشور على منصة «إكس»، إنه التقى غروسي، مضيفاً أنه كرر دعم واشنطن الكامل جهود الوكالة الدولية. وأضاف: «يجب أن تتعاون إيران تعاوناً كاملاً مع الوكالة الدولية... أن تتراجع عن قرارها إلغاء تعيين المفتشين».

«محادثات من أجل المحادثات»

وصل رئيسي إلى نيويورك حيث جرت صفقة تبادل لخمسة من السجناء الأميركيين من أصل إيراني واجهوا تهماً بالتجسس في طهران، مقابل خمسة إيرانيين أُدينوا بتهم تتعلق بانتهاك العقوبات على إيران بما في ذلك تصدير معدات عسكرية ونووية.

وسمحت الولايات المتحدة بالإفراج عمّا يقرب من 6 مليارات دولار من الأصول الإيرانية المجمدة في كوريا الجنوبية للاستخدام الإنساني. ووصل الأميركيون الخمسة المفرج عنهم إلى الولايات المتحدة، فجر الثلاثاء.

وقال الرئيس الإيراني إن الإفراج عن الأصول المجمَّدة «كان ينبغي أن يتم في وقت أقرب بكثير مما حدث». وقال إن بلاده أطلقت سراح الأميركيين لدوافع إنسانية.

وفي وقت سابق، أفادت وكالة «رويترز» عن مصدرين مطلعين، بأن قطر عقدت اجتماعات ثنائية منفصلة مع الولايات المتحدة وإيران هذا الأسبوع تطرقت إلى البرنامج النووي الإيراني والمخاوف الأميركية من نقل مسيّرات إيرانية إلى روسيا.

وتابع المصدران أن الاجتماعات لم تتضمن نوعاً من الدبلوماسية المكوكية التي سبق أن أجرتها قطر في الدوحة هذا العام وشهدت تنقل دبلوماسيين قطريين ذهاباً وإياباً بين الجانبين، مما أفضى في النهاية إلى تبادل السجناء بين الولايات المتحدة وإيران يوم الاثنين.

وقال أحد المصدرين، طالباً عدم الكشف عن هويته تماماً كما طلب الآخرون بسبب حساسية الأمر، إن الاجتماعات عُقدت يومَي الاثنين والثلاثاء في نيويورك على هامش الأعمال السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقال المصدر الثاني، وهو دبلوماسي مطّلع من الشرق الأوسط، إن محادثات ثنائية إضافية ستُجرى هذا الأسبوع دون أن يخوض في تفاصيل. ووصف الاجتماعات التي عُقدت في نيويورك بأنها «محادثات من أجل المحادثات»، موضحاً أن الفكرة تهدف إلى تمهيد الطريق لمناقشات غير مباشرة في المستقبل لتحقيق «تفاهم» بشأن القضية النووية.

وأبدى مسؤولون أميركيون حذراً عندما سُئلوا هل ستكون هناك محادثات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران هذا الأسبوع، دون أن ينفوا صراحةً هذا الاحتمال رغم إشارتهم إلى أن واشنطن غير منخرطة حالياً في مثل هذه الدبلوماسية.

وقالت الخارجية الإيرانية (الخميس)، في بيان، إن الوزير حسين أمير عبداللهيان، أجرى مشاورات مع نظيره القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، مقدماً الشكر لدولة قطر على «دورها البناء» في صفقة تبادل السجناء.

وقال دبلوماسي أوروبي إنه لا يعرف ما إذا كانت قطر قد طرحت القضايا النووية وقضايا الطائرات المسيّرة في الاجتماعات الثنائية، لكنه شكك في قيامها بذلك في ما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني. وتابع الدبلوماسي: «لا يوجد شيء مستحيل، لكنني متشكك، خصوصاً فيما يتعلق بالقضية النووية، حيث تتولى عُمان الوساطة بشكل أكبر».

في غضون ذلك، أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال»، الأربعاء، عن مسؤولين أميركيين القول إن الولايات المتحدة تراجعت عن إجراءات تهدف إلى وقف شحنات النفط الإيرانية في أثناء إجراء المفاوضات التي تمخضت عن صفقة تبادل السجناء.

وذكرت الصحيفة أن الولايات المتحدة وإيران توصّلتا إلى تفاهم بخصوص تجنب الإجراءات التي قد تزيد حدة التوتر خلال مفاوضات صفقة تبادل السجناء، حسبما أوردت «وكالة أنباء العالم العربي».

وأوضح المسؤولون المطلعون على المحادثات، الذين لم تسمِّهم الصحيفة، أن التفاهم بين واشنطن وطهران شمل «منع إيران جيشها من مضايقة الناقلات الأجنبية واحتجازها في الخليج وتوقف الولايات المتحدة عن مصادرة شحنات النفط الإيرانية».


مقالات ذات صلة

تقرير: إيران تسمح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

شؤون إقليمية خريطة توضح موقع مضيق هرمز في هذه الصورة الملتقطة 23 مارس 2026 (رويترز)

تقرير: إيران تسمح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» نقلاً عن رسالة، أن إيران أبلغت الدول الأعضاء في «المنظمة البحرية الدولية» بأنه سيُسمح «للسفن غير المعادية» بعبور مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية مبنى تابع لشركة صناعات الإلكترونيات الإيرانية (صاإيران) في أصفهان (شبكات التواصل)

إيران تصعّد صاروخياً والضربات الإسرائيلية تطول 3000 هدف

صعّدت إيران وإسرائيل، الثلاثاء، الهجمات المتبادلة على نحو متزامن، مع اتساع الضربات داخل العمق الإيراني، وتكرار الرشقات الصاروخية باتجاه إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - تل أبيب - طهران)
الولايات المتحدة​ كارولاين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض تتحدث إلى الصحافيين في مدخل الجناح الغربي للبيت الأبيض بواشنطن 18 مارس 2026 (رويترز)

البيت الأبيض: العمليات الأميركية ضد إيران مستمرة بموازاة الجهود الدبلوماسية

أعلن البيت الأبيض، الثلاثاء، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يواصل العمليات العسكرية ضد إيران، بموازاة درسه خيارات دبلوماسية «جديدة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي  السفير الإيراني في بيروت محمد رضا شيباني (المركزية)

لبنان يطرد السفير الإيراني ولا يقطع العلاقات مع طهران

قررت الدولة اللبنانية سحب الموافقة على اعتماد السفير الإيراني المعيّن محمد رضا شيباني.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أرشيفية - رويترز)

سوريا تتأهب لحماية حدودها مع العراق

أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري حالة تأهب كاملة، في أعقاب تعرض إحدى القواعد العسكرية السورية بريف الحسكة لقصف صاروخي مصدره الأراضي العراقية

سعاد جرَوس (دمشق)

تقرير: إيران تسمح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

خريطة توضح موقع مضيق هرمز في هذه الصورة الملتقطة 23 مارس 2026 (رويترز)
خريطة توضح موقع مضيق هرمز في هذه الصورة الملتقطة 23 مارس 2026 (رويترز)
TT

تقرير: إيران تسمح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

خريطة توضح موقع مضيق هرمز في هذه الصورة الملتقطة 23 مارس 2026 (رويترز)
خريطة توضح موقع مضيق هرمز في هذه الصورة الملتقطة 23 مارس 2026 (رويترز)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» نقلاً عن رسالة، أن إيران أبلغت الدول الأعضاء في «المنظمة البحرية الدولية» بأنه سيُسمح «للسفن غير المعادية» بعبور مضيق هرمز إذا قامت بالتنسيق مع السلطات الإيرانية.

وبحسب الصحيفة، قالت إيران في الرسالة إن السفن المرتبطة بأميركا وإسرائيل فضلاً عن «المشاركين الآخرين في العدوان» لا يحق لها المرور.

إلى ذلك، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أن واشنطن تُجري مفاوضات مع إيران التي «لم يتبقّ لديها قادة»، وأن التفاوض يجري مع «الأشخاص المناسبين وهم يريدون إبرام اتفاق» لوقف الأعمال القتالية. وجزَم بأن القوات الأميركية تحقق «نجاحاً هائلاً في إيران، ونحن نُحلق بحُرّية فوق طهران».

وتواصلت الغارات الأميركية والإسرائيلية على إيران والهجمات الصاروخية الإيرانية على إسرائيل، الثلاثاء، بعد إعلان ترمب المفاجئ عن مباحثات بين واشنطن وطهران.


وزير خارجية فرنسا: على إسرائيل اغتنام «لحظة تاريخية» للحوار مع لبنان

وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» في مبنى وزارة الخارجية في باريس 24 مارس 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» في مبنى وزارة الخارجية في باريس 24 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

وزير خارجية فرنسا: على إسرائيل اغتنام «لحظة تاريخية» للحوار مع لبنان

وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» في مبنى وزارة الخارجية في باريس 24 مارس 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» في مبنى وزارة الخارجية في باريس 24 مارس 2026 (أ.ف.ب)

حث وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو إسرائيل، الثلاثاء، على اغتنام «لحظة تاريخية» لإجراء حوار مع السلطات اللبنانية، في وقت «تُترجم» بيروت «أقوالها إلى أفعال» لمواجهة تدخّل إيران في لبنان، على حد تعبيره.

في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، دعا بارو الذي زار لبنان وإسرائيل، الأسبوع الماضي، الجيش الإسرائيلي إلى «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان.

تصريحات بارو جاءت تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة 30 كيلومتراً من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

من جانب آخر، رحّب بارو بـ«القرار الشجاع» للبنان بطرد السفير الإيراني من بيروت.

وفي وقت سابق، الثلاثاء، أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية إبلاغها السفير الإيراني المعيّن حديثاً في بيروت سحب الموافقة على اعتماده. وطالبته بالمغادرة في مهلة أقصاها، الأحد المقبل.

وأشار الوزير الفرنسي إلى أنّ بيروت طردت أيضاً «عدداً من ممثلي (الحرس الثوري) في لبنان»، مؤكداً أنّ «هذا ليس بالأمر الهيّن، بل هي قرارات مهمّة».

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في 2 مارس (آذار)، بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط). وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان بينما توغلت قواتها في جنوبه.

وأسفرت الضربات الإسرائيلية عن مقتل أكثر من 1000 شخص ونزوح أكثر من مليون آخرين.

أشار بارو إلى أنّ الرئيس اللبناني جوزيف عون كرر دعوته إلى هدنة وإلى إجراء مفاوضات مع إسرائيل.

وأكد أنّ «هناك لحظة يجب اغتنامها، إنها تاريخية، وهذه اللحظة هي الآن».

ورداً على سؤال بشأن السبيل للمضي قدماً في ظل تحرّكات القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، قال وزير الخارجية الفرنسي إنّه يجب التأكيد باستمرار أنّ «من مصلحة إسرائيل أن تعيش في سلام وأمن مع جيرانها».

وأضاف أنّ «الخطوة الأولى لذلك، هي حوار سياسي رفيع المستوى مع الحكومة اللبنانية»، مشيراً إلى أنّه من الضروري التذكير «بالطابع التاريخي للتصريحات والقرارات الصادرة عن الحكومة اللبنانية، بينما يمر البلد في وضع هش للغاية».

استعادة السلطة

وتابع بارو: «لقد دعوت السلطات اللبنانية والإسرائيلية، من خلال نظيرَي، لاغتنام الفرصة... وفي أسرع وقت ممكن»، وذلك في حين «تُظهر» خطوات الحكومة اللبنانية أنها «تترجم أقوالها إلى أفعال».

ورأى الوزير الفرنسي أنّه لم يكن هناك أي خطأ في التقدير في ما يتعلق بعملية نزع سلاح «حزب الله».

وقال: «لست أنا من يقول إنّها (هذه العملية) كان لها تأثير، بل الجيش الأميركي وحتى السلطات الإسرائيلية، اعترفوا بذلك مرة خلال الأشهر التسعة التي استمرّت فيها عملية نزع السلاح هذه».

وفي يناير (كانون الثاني)، أعلن الجيش اللبناني إنجاز المرحلة الأولى من خطة نزع السلاح هذه التي تشمل المنطقة الواقعة بين الحدود الإسرائيلية ونهر الليطاني.

ويقع نهر الليطاني نحو 30 كيلومتراً شمال الحدود الإسرائيلية.

وقال وزير الخارجية الفرنسي: «الأرقام التي قدّمها الجيش الأميركي معبّرة: الكثير تم إنجازه»، مضيفاً: «هل كان كافياً لاعتبار أنّه تم إنجاز نزع السلاح؟ من الواضح لا، لأنّه كان مجرد المرحلة الأولى من خطة من 5 مراحل».

وتابع: «هناك إذا الكثير من العمل الذي يتعيّن القيام به لاستعادة سلطة الدولة وحصر السلاح بيدها. وهدفنا هو دعم السلطات اللبنانية، وتعزيز الجيش اللبناني».

من جهة أخرى، حذّر من مواصلة التصعيد في لبنان، مشيراً إلى أنّه «سيصبح من الصعب للغاية إجراء مناقشات كتلك التي نأمل أن نشهدها، وذلك بحكم طبيعة الوضع الراهن».

وبشأن محادثات محتملة بين الولايات المتحدة وإيران، رفض بارو الإفصاح عمّا إذا كانت فرنسا مشاركة خلف الكواليس في مناقشات محتملة بوساطة باكستانية.

والاثنين، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنّ واشنطن تجري محادثات «جيدة جداً» مع طهران لإنهاء الحرب. وقال إنها تتواصل مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، مشيراً إلى أنّه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، لكنه أوضح أنه ليس المرشد مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.

وبينما يبدو أنّ سلطنة عُمان أُصيبت بخيبة أمل جراء تجاربها السابقة كوسيط في المفاوضات بين الطرفين، تدخّلت دول أخرى تربطها علاقات ودية مع طهران وواشنطن لتمرير الرسائل بين الجانبين، وعلى الأخص مصر وباكستان وربما تركيا.

وأكد وزير الخارجية الفرنسي مجدداً موقف فرنسا في حال إجراء مفاوضات جوهرية، والمتمثّل في أنّه «سيتعيّن على النظام الإيراني تقديم تنازلات كبيرة وتغيير جذري في الموقف يسمح بالتوصل إلى حل سياسي... ويؤدي إلى تمكين إيران من العيش بسلام مع جيرانها والتوقف عن تشكيل تهديد لإسرائيل والمنطقة، وصولاً إلى أوروبا».


إيران تصعّد صاروخياً والضربات الإسرائيلية تطول 3000 هدف

مبنى تابع لشركة صناعات الإلكترونيات الإيرانية (صاإيران) في أصفهان (شبكات التواصل)
مبنى تابع لشركة صناعات الإلكترونيات الإيرانية (صاإيران) في أصفهان (شبكات التواصل)
TT

إيران تصعّد صاروخياً والضربات الإسرائيلية تطول 3000 هدف

مبنى تابع لشركة صناعات الإلكترونيات الإيرانية (صاإيران) في أصفهان (شبكات التواصل)
مبنى تابع لشركة صناعات الإلكترونيات الإيرانية (صاإيران) في أصفهان (شبكات التواصل)

صعّدت إيران وإسرائيل، الثلاثاء، الهجمات المتبادلة على نحو متزامن، مع اتساع الضربات داخل العمق الإيراني، وتكرار الرشقات الصاروخية باتجاه إسرائيل، في وقت تدرس فيه واشنطن الدفع بتعزيزات عسكرية إضافية إلى المنطقة، ما يبقي الحرب مفتوحة ميدانياً رغم تنامي التحركات الدبلوماسية.

وفي اليوم الخامس والعشرين من الحرب، واصلت طهران إطلاق رشقات صاروخية باتجاه إسرائيل، وأعلنت تنفيذ هجمات بمسيّرات وصواريخ استهدفت مواقع عسكرية إسرائيلية وأميركية، في وقت قال فيه الجيش الإسرائيلي إنه وسّع عملياته داخل إيران، مستهدفاً مراكز قيادة ومنشآت إنتاج عسكري وصواريخ باليستية.

وبالتوازي، كشف وسائل إعلام أميركية عن نية البنتاغون نشر نحو 3000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً في الخليج، في خطوة قال مسؤولون أميركيون إنها تمنح الرئيس دونالد ترمب خيارات إضافية، من دون أن تعني اتخاذ قرار بإرسال قوات برية إلى إيران.

رشقات وصواريخ

وأعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجات جديدة من عملية «الوعد الصادق 4»، قائلاً إنه استهدفت مواقع في إيلات وديمونا وشمال تل أبيب، إضافة إلى «قواعد أميركية» في المنطقة، باستخدام صواريخ متعددة الرؤوس من طراز «عماد» و«قدر» و«سجيل»، إلى جانب طائرات مسيّرة انتحارية.

وفي لغة تعكس تمسكاً بالخيار العسكري، قال بيان «الحرس» إنه «يتفاوض مع المعتدين» عبر «عمليات ذات طابع تأثيري»، مضيفاً أن وحدات رئيسية من «الحرس» و«الباسيج» لم تدخل بعد المعركة، وأن دخولها، إذا لزم، سيزيد حدّة المواجهة. كما توعد بردّ «سريع وقاسٍ» على أي تصعيد لاحق.

صورة وزّعتها وسائل إعلام «الحرس الثوري» لحظة إطلاق صاروخ من منصة متحركة في منطقة صحراوية غير محددة الثلاثاء

وفي سياق موازٍ، أعلن الجيش الإيراني تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت، بحسب بيانه، صناعات «رافائيل» العسكرية في حيفا، ومنشآت مرتبطة بقطاع الطيران العسكري قرب مطار بن غوريون، إضافة إلى طائرات تزويد بالوقود داخل المطار. وفي بيان آخر، قال إن قواته استهدفت بصواريخ أرض - أرض مواقع تمركز قوات أميركية في مطار أربيل، واصفاً الموقع بأنه مركز دعم وقيادة للعمليات الأميركية ويضم تجهيزات عسكرية.

رصد إسرائيلي متكرر

على الجانب الإسرائيلي، أعلن الجيش الإسرائيلي رصد إطلاق صواريخ من إيران 10 مرات على الأقل نهار الثلاثاء، مشيراً إلى تفعيل أنظمة الاعتراض، وإصدار تعليمات فورية للسكان بالدخول إلى الأماكن المحمية، قبل إعلان السماح بمغادرتها بعد تقييم الوضع.

كما أفادت تقارير إسرائيلية وإعلامية بأن صفارات الإنذار دوّت مرات عدة في تل أبيب ومناطق أخرى، وأن صاروخاً إيرانياً أصاب مبنى سكنياً في المدينة، ما أدى إلى أضرار كبيرة وإصابات طفيفة إلى متوسطة.

وقالت الشرطة الإسرائيلية إن الانفجار في تل أبيب ناجم عن رأس حربي إيراني يزن نحو 100 كيلوغرام. ونقلت تقارير إعلامية أن هذا النوع من الرؤوس الحربية أقل وزناً من بعض الرؤوس السابقة، لكنه يبقى أكبر من الذخائر الصغيرة المستخدمة في الهجمات العنقودية.

ضربات في العمق

في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إنه يواصل تنفيذ موجات واسعة من الضربات داخل إيران في إطار الهجوم على إيران، معلناً أن إجمالي الأهداف التي تم ضربها منذ بدء الحملة تجاوز 3000 هدف.

وأوضح أن عشرات الطائرات المقاتلة، استناداً إلى معلومات استخباراتية، نفذت غارات في قلب طهران ومناطق أخرى، استهدفت مراكز قيادة رئيسية، بينها مقران تابعان لمنظمة استخبارات «الحرس الثوري» ومقر لوزارة الاستخبارات الإيرانية. وأضاف أن الضربات شملت أيضاً مستودعات أسلحة وأنظمة دفاع جوي، بهدف توسيع التفوق الجوي الإسرائيلي فوق الأجواء الإيرانية.

وقال الجيش الإسرائيلي كذلك إن أكثر من 50 هدفاً إضافياً ضُربت خلال الليل، بينها مواقع لتخزين وإطلاق الصواريخ الباليستية. كما أعلن لاحقاً أنه أكمل موجة واسعة من الضربات على «مواقع إنتاج» في مناطق إيرانية عدة، قبل أن يوضح أن إحدى موجات القصف ركزت على أصفهان واستهدفت منشآت إنتاج صناعي - عسكري، بينها ما وصفه بأنه أهم موقع لإنتاج المواد المتفجرة في إيران.

وأضاف أن الطائرات الإسرائيلية ضربت أيضاً عشرات الأهداف باستخدام أكثر من 120 ذخيرة، بينها مواقع إطلاق صواريخ باليستية ومواقع إنتاج أسلحة وأنظمة دفاع جوي.

وفي بيان منفصل، أعلن تدمير منصة إطلاق صاروخ باليستي كانت محملة وجاهزة للإطلاق، فضلاً عن استهداف مواقع إنتاج وإطلاق كانت تحتوي على منصات محمّلة.

في بيان آخر، أعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو نفذ أكثر من 600 طلعة قتالية استهدفت منظومات الصواريخ الباليستية التابعة لـ«الحرس الثوري»، ضمن حملة متواصلة لتقليص قدرات الإطلاق. وأفاد بأن العمليات شملت تفكيك منصات إطلاق جاهزة، واستهداف مواقع إنتاج، وتنفيذ ضربات آنية اعتماداً على معلومات استخباراتية متعددة المصادر، بينها مصادر داخل إيران.

وبحسب التقديرات الإسرائيلية، أضعفت هذه الضربات وحدات الصواريخ وأدت إلى تراجع المعنويات والإجهاد بين عناصرها، في وقت تواصل فيه الطائرات المسيّرة والمقاتلة عمليات الرصد والاستهداف الفوري لمنصات الإطلاق، ضمن نمط عملياتي يركز على ضرب «سلسلة الإنتاج والإطلاق» كجزء من استراتيجية إضعاف البنية الصاروخية الإيرانية.

ميدانياً، عكست إفادات محلية ومواد مصورة اتساع رقعة الضربات داخل إيران خلال نهار الثلاثاء، إذ طالت ما لا يقل عن 10 مدن في 6 محافظات، مع تسجيل ما بين 70 و90 انفجاراً أو ضربة بدرجات متفاوتة.

وفي طهران، تركزت الضربات في الجنوب والغرب والشمال الغربي ووسط المدينة. وخارج العاصمة، تكررت الضربات في أصفهان، حيث وردت تقارير عن استهداف مبانٍ مرتبطة بالصناعات الدفاعية وصناعات الإلكترونيات الإيرانية «صاإيران». وفي تبريز شمال غربي البلاد، أشارت تقارير إلى استهدافات دقيقة لمبانٍ سكنية ومواقع ذات صلة عسكرية.

وفي بوشهر جنوب البلاد، تكررت الضربات على القاعدة الجوية ومحيط الميناء والمنشآت الساحلية، وشملت أيضاً عسلوية وبندر دير وبرازجان. كما سجلت هجمات في شيراز، خصوصاً في محيط الصناعات الإلكترونية، وفي يزد حيث تركز القصف على مواقع صاروخية تحت الجبال، إضافة إلى المحمرة وشلمجة في الأحواز على المحور الجنوبي الغربي.

مضيق هرمز والطاقة

في خضم هذا التصعيد، سعت طهران إلى تثبيت روايتها بشأن مضيق هرمز. وقال وزير الخارجية عباس عراقجي إن المضيق «لم يُغلق»، معتبراً أن توقف بعض السفن يعود إلى مخاوف التأمين من «حرب اختيارية» بدأها الطرف الآخر، وليس بسبب إيران. لكنه شدد، في تصريحات أخرى، على أن المضيق مغلق أمام السفن المملوكة أو المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل، في حين يمكن لبقية السفن المرور بالتنسيق مع السلطات الإيرانية.

وفي السياق نفسه، أعلن قائد البحرية في «الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري أن سفينة حاويات أُمرت بالعودة عند مضيق هرمز بسبب عدم التزامها بالبروتوكولات وغياب تصريح العبور. وقال إن المرور في المضيق يتطلب تنسيقاً كاملاً مع السلطات الإيرانية.

رسائل التعبئة

في الداخل الإيراني، واصل الخطاب الرسمي الجمع بين التعبئة والردع. فقد سخر رئيس البرلمان محمد باقر قالیباف مما وصفه بسوق «النفط الورقي» في الولايات المتحدة، مشككاً في قدرة واشنطن على لجم ارتفاع الأسعار.

وقال قائد القوات البرية في «الحرس» محمد كرمي إن القوات في أعلى درجات الجاهزية، محذراً من ردّ «ساحق» على أي اعتداء.

كما أعلن حساب يديره جهاز استخبارات «الحرس الثوري» أن الهجمات الإسرائيلية على المناطق السكنية «تبرر» استهداف ملاجئ داخل إسرائيل، مؤكداً امتلاك خرائط دقيقة لها.

وذهب المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان إبراهيم رضائي إلى القول إن البحرية الإيرانية أعادت القدرات الأميركية في الخليج «50 عاماً إلى الوراء».

وفي مؤشر آخر على تشديد القبضة الأمنية، أعلنت السلطات الإيرانية اعتقال 3 أشخاص في كرمانشاه على صلة بـ«الموساد»، في حين قالت وسائل إعلام رسمية إن 466 شخصاً أوقفوا بتهمة القيام بأنشطة إلكترونية تستهدف الأمن القومي.

خيارات أميركية

في واشنطن، تحدثت تقارير أميركية عن تخطيط البنتاغون لنشر نحو 3000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً إلى الشرق الأوسط. وقال مسؤولان أميركيان إن القرار، إذا اتخذ، سيمنح ترمب خيارات إضافية، لكنه لا يعني حتى الآن إرسال قوات برية إلى إيران.

وجاءت هذه التطورات غداة إعلان ترمب أن الجيش الأميركي سيؤجل الضربات على محطات الطاقة والبنية التحتية للطاقة الإيرانية لمدة 5 أيام عقب محادثات «مثمرة» مع طهران. ونفت وزارة الخارجية الإيرانية أن تكون طهران تجري محادثات مع الولايات المتحدة.

وأفادت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أن الجيش الأميركي دمر أكثر من 9000 هدف عسكري داخل إيران، «ما أدى إلى إزالة القدرة القتالية للنظام الإيراني بشكل كبير».