سلسلة هواتف «ريلمي 11»: تقنيات تصويرية مبهرة في تصميم فاخر وسعر معتدل

شاشة كبيرة وكاميرا بدقة 200 ميغابكسل... وشحن فائق السرعة

قدرات متقدمة بسعر منخفض
قدرات متقدمة بسعر منخفض
TT

سلسلة هواتف «ريلمي 11»: تقنيات تصويرية مبهرة في تصميم فاخر وسعر معتدل

قدرات متقدمة بسعر منخفض
قدرات متقدمة بسعر منخفض

أطلقت سلسلة هواتف «ريلمي 11» أخيراً في المنطقة العربية، التي تتميز بمستويات أداء متقدمة في تصميم بغاية الأناقة وسعر معتدل. واختبرت «الشرق الأوسط» إصدار «ريلمي 11 برو بلاس (Realme 11 Pro Plus)»، ونذكر ملخص التجربة.

الجهة الخلفية مكونة من الجلد الصناعي بخياطة واضحة لمزيد من الأناقة

تصميم «جلدي» فاخر

سيلاحظ المستخدم أن الجهة الخلفية للهاتف هي من الجلد الصناعي، مع شريط منسوج يمتد على طول الهاتف، وكأنه شريط من الضوء، وهو تصميم يمدّ الهاتف بفخامة مبهرة، ولا يتطلب استخدام أية حافظة للوقاية. ولن تظهر بصمات الأصابع على الجهة الخلفية، مع وجود خياطة واضحة على الجلد تجعله أكثر أناقة.

كذلك فإن مصفوفة الكاميرات موجودة داخل حلقة أنيقة، والزجاج منحنٍ في الأطراف، مع استخدام هيكل جانبي ذهبي للحصول على تصميم جميل جداً. أزرار الصوتيات وتشغيل وقفل الهاتف موجودة في جهة واحدة، مع تقديم مُستشعر البصمة خلف الشاشة، وسماعات في الجهتين العلوية والسفلية. وبالنسبة لكاميرا الصور الذاتية «سيلفي»، فهي موجودة في ثقب في منتصف الجهة العلوية للشاشة الأمامية، ولا تعوق استخدام الهاتف أو لدى مشاهدة المحتوى

مزايا تصويرية لصور غنية بالتفاصيل حتى في ظروف الإضاءة المنخفضة

قدرات متقدمة

بدايةً، يقدم الهاتف مصفوفة كاميرات بدقة 200 و8 و2 ميغابكسل، مع دعم لتكبير الصورة بقدرات متقدمة، والتركيز الآلي، في الوقت نفسه، على العناصر، سواء جرى التصوير بشكل طولي أم أفقي. ويستطيع الهاتف تقريب الصورة حتى 20 ضِعفاً (4 أضعاف باستخدام العدسات لالتقاط صور مليئة بالتفاصيل من مسافات بعيدة، و16 ضِعفاً إضافية بشكل رقمي). وجودة الألوان واقعية، والصورة تظهر غنية بالتفاصيل، ويستطيع الهاتف التركيز على الأهداف بشكل آلي بسرعة عالية، ودون الحاجة إلى الضغط على الشاشة، لتوجيه التركيز نحو المنطقة المرغوبة.

ولُوحظ أن الكاميرات الخلفية تلتقط صوراً غنية بالتفاصيل في ظروف الإضاءة المنخفضة، مع إزالة الشوائب البصرية الناجمة عن التصوير الليلي الموجودة في عدد من مُستشعرات الهواتف الأخرى، كما لُوحظ أن سرعة فتح وإغلاق فتحة الكاميرا والتركيز على العناصر في ظروف الإضاءة المنخفضة كانتا فائقتي السرعة؛ وذلك بهدف تقديم جودة عالية للصور الليلية، دون التضحية بتفاصيل الصورة.

وبالنسبة لشحن الهاتف، فيمكن شحنه من 0 إلى 100 في المائة خلال 26 دقيقة فقط، أو إلى 56 في المائة خلال 15 دقيقة، وهي سرعة شحن مبهرة تسمح باستخدامه لفترات مطوَّلة، خصوصاً أن شحنة بطاريته كبيرة، حيث تبلغ 5.000 ملي أمبير – ساعة. ويمكن استخدام الهاتف بشكل يومي لتصفُّح الإنترنت وتشغيل تطبيقات التواصل الاجتماعي والرد على رسائل البريد الإلكتروني بشكل مكثف، وملاحظة أن شحنة البطارية لا تزال أعلى من 60 في المائة في نهاية اليوم.

وننتقل إلى مستويات الأداء، حيث يمكن إضافة 12 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة إلى ذاكرة الهاتف، للحصول على 20 أو 24 غيغابايت من الذاكرة للعمل، وفق الإصدار، وهي سَعة تكفي لتشغيل الألعاب المتطلبة، وعدد من التطبيقات في آن واحد، دون أي انخفاض في مستويات الأداء.

مواصفات تقنية

يبلغ قُطر شاشة الهاتف 6.7 بوصة، وهي تعرض الصورة بتقنية «AMOLED» وبدقة 2.412x1.080 بكسل، وبكثافة 394 «بكسل» في البوصة، مع دعم عرض الصورة بتقنية «HDR10 Plus»، وبتردد 120 «هرتز» لعرض الصورة. وتدعم الشاشة عرض مليار لون، بالإضافة إلى قدرتها على استشعار اللمس بمعدل 360 مرة في الثانية للحصول على استجابة للمس أكثر سرعة ودقة. ويستخدم الهاتف معالج «ميدياتيك دايمنستي 7050» ثماني النوى (نواتان بسرعة 2.6 غيغاهرتز و6 نوى بسرعة 2 غيغاهرتز) بدقة التصنيع 6 نانومتر. ويستخدم الهاتف 8 أو 12 غيغابايت من الذاكرة للعمل مع تقديم 512 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة.

وبالنسبة لمصفوفة الكاميرات، تبلغ دقتها 200 و8 و2 ميغابكسل (للزوايا العريضة والعريضة جداً والصور القريبة جداً)، وهي تستطيع تسجيل عروض الفيديو بالدقة الفاقة 4K، بسرعة 30 صورة في الثانية، إلى جانب قدرتها على التصوير بطيف ألوان تقنية «High Dynamic Range (HDR)»، ودعم التقاط الصور البانورامية العريضة، وتقديم ضوء «فلاش» بتقنية LED للحصول على إضاءة أكثر واقعية. أما بالنسبة كاميرا الصور الذاتية «سيلفي»، فتبلغ دقتها 32 ميغابكسل وتستطيع التقاط الصور بالزوايا العريضة.

ويقدم الهاتف سماعتين للحصول على صوتيات مجسَّمة بتقنية «دولبي أتموس»، ويستطيع تشغيل الصوتيات بدقة 24 بت، وبتردد 192 كيلوهرتز. ويدعم الهاتف شبكات «واي فاي» a وb وg وn وac و6 و«بلوتوث 5.2»، إلى جانب دعم تقنية الاتصال عبر المجال القريب «Near Field Communication (NFC)». وتبلغ شحنة البطارية 5.000 ملي أمبير – ساعة، ويمكن شحن الهاتف بسرعة كبيرة من خلال شاحنه الخاص بقدرة 100 واط، مع دعم الاتصال بشبكات الجيل الخامس للاتصالات.

وتبلغ سماكة الهاتف 8.7 مليمتر، ويبلغ وزنه 183 غراماً، وهو يدعم استخدام شريحتَي اتصال في آن واحد، ويعمل بنظام التشغيل «آندرويد 13»، وواجهة الاستخدام «ريلمي يو آي 4»، وهو متوافر بألوان الأخضر أو الأسود أو البيج، ويبلغ سعره 1199 أو 1499 ريالاً سعودياً (نحو 320 أو 399 دولاراً، حسب الذاكرة والسعة التخزينية المرغوبة).

منافسة حادة

ولدى مقارنة الهاتف مع «أونر 90»، نجد أن «ريلمي 11 برو بلاس» يتفوق في المعالج (نواتان بسرعة 2.6 غيغاهرتز و6 نوى بسرعة 2 غيغاهرتز، مقارنة بنواة بسرعة 2.5 غيغاهرتز و3 نوى بسرعة 2.36 غيغاهرتز و4 نوى بسرعة 2 غيغاهرتز)، والذاكرة (12 مقارنة بـ8 غيغابايت)، والسعة التخزينية المدمجة (512 مقارنة بـ256 غيغابايت)، ودعم تثبيت الصورة للكاميرات الخلفية، والقدرة على تسجيل عروض الفيديو بسرعة تصل إلى 480 صورة في الثانية بدقة 1080 بكسل، مقارنة بدعم لـ60 صورة في الثانية بالدقة نفسها)، وتقديم سماعات مزدوجة (مقارنة بفردية)، ودعم تشغيل الصوتيات بدقة 24 بت وتردد 192 كيلوهرتز، ودعم الشحن فائق السرعة (100 مقارنة بـ66 واط).

ويتعادل الهاتفان في قُطر الشاشة (6.7 بوصة)، وتقديم مستشعر بصمة خلف الشاشة، والوزن (183 غراماً)، ودقة بعض الكاميرات الخلفية (200 و2 ميغابكسل)، ودعم شبكات «واي فاي» و«بلوتوث 5.2»، والاتصال عبر المجال القريب «NFC»، بينما يتفوق «أونر 90» في دقة الشاشة (2.664x1.200 مقارنة بـ2.412x1.080 بكسل)، وكثافة العرض (435 مقارنة بـ394 بكسل)، والكاميرا الأمامية (50 مقارنة بـ32 ميغابكسل)، والكاميرا الخلفية للزوايا العريضة جداً (12 مقارنة بـ8 ميغابكسل)، والسماكة (7.8 مقارنة بـ8.7 مليمتر).


مقالات ذات صلة

«دوتس» من «أوبن إيه آي»... وكلاء يعملون حتى بعد انتهاء المحادثة

تكنولوجيا تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)

«دوتس» من «أوبن إيه آي»... وكلاء يعملون حتى بعد انتهاء المحادثة

تُقدم «أوبن إيه آي» وكلاء «دوتس» للعمل المستمر عبر التطبيقات مع حوسبة سحابية وصلاحيات وضوابط لإدارة المهامّ تلقائياً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا أظهرت الاختبارات أن الروبوت يستطيع السباحة والالتفاف داخل متاهة مائية بسيطة بسرعة تصل إلى نحو 4 أضعاف طول جسمه في الدقيقة (الجامعة)

روبوت فائق النحافة يسبح بخلايا عضلية حية ويستجيب للضوء

طوّر باحثون في «MIT» روبوتاً سبّاحاً فائق النحافة يستخدم خلايا عضلية حية ومحفزات ضوئية للحركة داخل الماء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا أصبح الذكاء الاصطناعي هدفاً للهجمات بقدر ما هو أداة للدفاع مع تزايد المخاوف من تسميم البيانات واستهداف النماذج والأنظمة الوكيلية (أدوبي)

الذكاء الاصطناعي يرفع مخاطر الأمن السيبراني

يكشف تقرير «PwC» اتساع مخاطر الذكاء الاصطناعي سيبرانياً مقابل استمرار غموض المسؤولية وتفاوت الجاهزية رغم زيادة الميزانيات والاستثمار في الحماية.

نسيم رمضان (لندن)
الولايات المتحدة​ الرؤساء التنفيذيون لشركات «إنفيديا» و«تيسلا» و«أنثروبيك» و«أتريدس مانجمنت» خلال حفل إطلاق موقع حكومي أميركي جديد مدعوم بالذكاء الاصطناعي في واشنطن يوم 29 سبتمبر (رويترز)

واشنطن تخشى سرقة الصين نماذج الذكاء الاصطناعي الأميركية

حذّر مشرع أميركي من سرقة الصين لنماذج الذكاء الاصطناعي الأميركية، فيما تزايدت محاولات الاختراق لأنظمة تابعة لشركات وحكومات، ومنها أخيراً موقع حكومي كندي.

علي بردى (واشنطن)
خاص لا تقتصر السيادة في الذكاء الاصطناعي على وجود البيانات والخوادم بل تشمل السيطرة على النماذج والوكلاء والعمليات والقدرات التشغيلية (شاترستوك)

خاص السعودية تنتقل من بناء القدرة الحاسوبية إلى تشغيل الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع

ترى «ماغنا AI» أن المرحلة المقبلة في السعودية تتمثل في تحويل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي إلى قدرة تشغيلية سيادية واسعة النطاق.

نسيم رمضان (لندن)

«أمازون» تطلق نموذج ذكاء اصطناعي مفتوح المصدر لاتخاذ القرارات

لافتة لشركة «أمازون ويب سيرفيسز»  خلال «أسبوع لندن للتكنولوجيا» في مركز «أوليمبيا» بلندن (رويترز)
لافتة لشركة «أمازون ويب سيرفيسز» خلال «أسبوع لندن للتكنولوجيا» في مركز «أوليمبيا» بلندن (رويترز)
TT

«أمازون» تطلق نموذج ذكاء اصطناعي مفتوح المصدر لاتخاذ القرارات

لافتة لشركة «أمازون ويب سيرفيسز»  خلال «أسبوع لندن للتكنولوجيا» في مركز «أوليمبيا» بلندن (رويترز)
لافتة لشركة «أمازون ويب سيرفيسز» خلال «أسبوع لندن للتكنولوجيا» في مركز «أوليمبيا» بلندن (رويترز)

أطلقت «أمازون ويب سيرفيسز (إيه دبليو إس)» لخدمات الحوسبة السحابية التابعة لمجموعة التجارة الإلكترونية والتكنولوجيا الأميركية العملاقة «أمازون دوت كوم» نموذج ذكاء اصطناعي لاتخاذ القرار مفتوح المصدر مستوحى من النموذج «جيف» التابع لشركة «تايب سيف»، في ظلِّ ازدياد سعي مطوري الذكاء الاصطناعي للحصول على أنظمة ذكية تتناسب مع الأتمتة الحاسوبية بصورة أكبر من نماذج اللغة الكبيرة المتطورة للغاية.

وأشار موقع «تك كرانش» المتخصص في موضوعات التكنولوجيا إلى أن نموذج الذكاء الاصطناعي لاتخاذ القرار «ستراندس ديسايدر 2 بي»، الذي أطلقته «أمازون» تزامن من منتج مماثل كشفت عنه شركة تطبيقات الذكاء الاصطناعي «أوبن إيه آي».

ويعد هذا النموذج وسيلةً سريعةً ومنخفضة التكلفة للمفاضلة بين خيارات محددة مسبقاً، مع تقديم مؤشر يحدِّد مدى الثقة في القرار المقترح. كما يتميَّز النموذج «ستراندس ديسايدر 2 بي» بأنه مفتوح المصدر بالكامل ومتاح حالياً، بما يتيح استخدامه مع تطبيقات من إنتاج شركات أخرى غير «أمازون». في الوقت نفسه فهو صغير الحجم بحيث يمكن للمستخدمين تشغيله على أجهزتهم مباشرة دون الحاجة إلى خوادم خارجية.

وقال موقع «تك كرانش» إن مارك بروكر المهندس في «أمازون» ابتكر هذا النموذج بعد اطلاعه على نموذج «جيف» ومحاولته بناء نسخته الخاصة من هذا النوع من النماذج. وقد حقق المشروع - الذي بدأ بوصفه مبادرةً شخصيةً - نجاحاً لافتاً، إذ تصدر لفترة وجيزة تصنيف «Jevbench» جيف إنش للنماذج المماثلة له في الحجم مما دفع مهندسي «أمازون» إلى تحسينه وإطلاقه بوصفه منتجاً ضمن وحدة «ستراندس لابس»، وهي وحدة تابعة للشركة تقوم بتطوير أدوات وبروتوكولات جديدة لنشر وكلاء الذكاء الاصطناعي ويشير بروكر إلى أن الحاجة إلى أداة مثل هذه برزت خلال النقاشات مع عملاء «أمازون ويب سيرفيسز»، الذين لا تحتاج أعمالهم دائماً إلى استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي التي تحتاج القدرات العالية أو التكلفة المرتفعة المرتبطة بنماذج اللغة الكبير، بكل قدراتها.


موظف سابق في «أوبن إيه آي»: «انتهى عصر التجربة والخطأ»

شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)
TT

موظف سابق في «أوبن إيه آي»: «انتهى عصر التجربة والخطأ»

شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)

انتقد موظف سابق في قسم السلامة لدى (أوبن إيه آي)، قدم استقالته في الآونة الأخيرة، نهج الشركة تجاه سلامة الذكاء الاصطناعي، قائلا إن الثقافة المتسارعة التي تركز على التطوير السريع تزيد من مخاطر الإخفاقات.

وفي مقال نشرته مجلة «ذي أتلانتيك» اليوم السبت بعنوان «استقلت من أوبن إيه آي لأن ثقافتها معيبة»، قال ديفيد روبنسون إن شركات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك أوبن إيه آي، لا تتحلى بالحذر الكافي وينبغي لها أن تولي اهتماماً أكبر للخبرة والبحوث في مجال السلامة قبل تطوير أنظمة بقدرات أكبر.

وقال روبنسون: «انتهى عصر التجربة والخطأ»، وأكد أن أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة تتطلب إجراءات وقائية أقرب إلى تلك المستخدمة في قطاعات مثل الطاقة النووية والطيران.

وأضاف روبنسون أن أوبن إيه آي تعتمد إلى حد كبير على ما تسميه «النشر التكراري»، إذ تطلق الأنظمة وتعزز إجراءات الحماية عند ظهور المشكلات.

و تأتي هذه التعليقات لتزيد من الجدل الدائر داخل قطاع الذكاء الاصطناعي حول ما إذا كانت الشركات تتحرك بسرعة مفرطة لتطوير أنظمة ذات قدرات متزايدة. وواجهت أوبن إيه آي والشركة المنافسة لها (أنثروبيك) تدقيقاً شديداً عقب وقائع لم تفلح فيها ضوابط السلامة، أو تصرفت فيها الأنظمة التجريبية بنحو غير متوقع.

وكتب روبنسون، الذي قال إنه أمضى ثلاث سنوات ونصف سنة في أوبن إيه آي وساعد في صياغة إطار عمل التأهب الخاص بالشركة وأشرف على تقارير السلامة في 12 عملية إطلاق لنماذج رائدة «مع اندفاع الشركة من عملية إطلاق إلى أخرى، فإنها تفشل في تحقيق مستوى العناية الذي «أعتقد أنه ضروري».

و قال متحدث باسم أوبن إيه آي في بيان: «نحرص على ألا تصبح نماذجنا قدراتها أكبر مما يمكننا إدارته بأمان أو تأمينه، ونوقف التدريب مؤقتاً أو نؤجل إطلاق النماذج عندما نحتاج إلى إبطاء وتيرة العمل».

وحذر روبنسون من أن قدرات الذكاء الاصطناعي تتقدم بوتيرة أسرع من فهم الباحثين لمفهوم «المواءمة»، وهو مجال يركز على ضمان أن تعمل أنظمة الذكاء الاصطناعي وفقاً لأهداف البشر وقيمهم.


«دوتس» من «أوبن إيه آي»... وكلاء يعملون حتى بعد انتهاء المحادثة

تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)
تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)
TT

«دوتس» من «أوبن إيه آي»... وكلاء يعملون حتى بعد انتهاء المحادثة

تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)
تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)

يبدو أن وكيل «دوتس» الجديد من «أوبن إيه آي» لا يحتاج إلى انتظار سؤال جديد كي يبدأ العمل، فالفكرة الأساسية تقوم على وكيل دائم يمكن تكليفه بهدف، وربطه بالتطبيقات التي يحتاج إليها، وتركه يواصل تنفيذ المهامّ في الخلفية، حتى بعد انتهاء المحادثة مع المستخدم.

فقد أعلنت الشركة عن «Dots»، خلال مؤتمرها للمطورين في نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي، وقدّمتها بوصفها نقلة من نموذج الذكاء الاصطناعي الذي يجيب عن الطلبات إلى نظام يستطيع متابعة مشروعات مفتوحة، والعمل عليها على مدار الساعة.

وتعتمد الخدمة على نموذج «GPT-6 Astra»، ويملك كل «دوتس» جهاز كمبيوتر سحابياً خاصاً به ومتصفحاً مستقلاً، مع إمكان الاتصال بأكثر من 4 آلاف تطبيق عبر منظومة الإضافات التابعة للشركة.

كما يمكن للمستخدم تكليف «دوتس» بمشروع ثم العودة إليه لاحقاً، بينما يواصل الوكيل العمل على مهامّ أخرى، في الوقت نفسه. كما يستطيع المستخدم التواصل معه عبر «شات جي بي تي» و«سلاك» و«تيمز»، مع احتفاظ الوكيل بالسياق بين هذه القنوات. وتقول «أوبن إيه آي» إن الرسائل النصية ستُضاف لاحقاً.

كيف ستستخدم التقنية؟

في تطوير البرمجيات، يمكن للوكيل متابعة ملاحظات العملاء، وتحديد الأخطاء المتكررة، وبناء الإصلاحات واختبارها قبل تقديمها للمراجعة. وفي العمل البحثي، يستطيع إعادة تشغيل التحليلات عند وصول بيانات جديدة وتحديث الرسوم والنتائج. أما في صناعة المحتوى، فيمكنه تحليل نص مقابلة واستخراج مقاطع مناسبة وتجهيز ملاحظات وصياغة منشورات للسوشيال ميديا قبل إرسالها للموافقة.

وتشير الشركة إلى حالة، خلال الاختبارات المبكرة، لاحظ فيها أحد الوكلاء أن مستخدماً نسي إصدار فاتورة لإحدى الجهات، فجهّزها ثم أرسلها بعد حصوله على الموافقة.

تطرح «أوبن إيه آي» وكلاء «دوتس» بوصفها أنظمة دائمة يمكنها مواصلة العمل على المهام حتى بعد انتهاء المحادثة مع المستخدم (الشركة)

جهاز سحابي خاص بالوكيل

أحد الاختلافات التقنية في «Dots» هو أن الوكيل لا يعمل فحسب داخل نافذة دردشة، بل يحصل على بيئة حوسبة سحابية خاصة يستطيع استخدامها لتصفح المواقع وتشغيل الأدوات المرتبطة به.

ويمكن للمستخدم فتح جهاز الوكيل السحابي في أي وقت، لمشاهدة ما يقوم به، كما تسمح الخدمة، عند منح الإذن، بربط الوكيل بحاسوب المستخدم نفسه، بينما يظل الجهاز الشخصي منفصلاً افتراضياً عن بيئة الوكيل، ما لم يقرر المستخدم خلاف ذلك.

ويضع ذلك «دوتس» ضِمن سباق أوسع بين شركات الذكاء الاصطناعي لتطوير وكلاء دائمين، بدلاً من المساعدات التي تبدأ عملها وتُنهيه داخل جلسة واحدة. ووصفت «رويترز» الإطلاق بأنه جزء من توسع «أوبن إيه آي» في سوق الوكلاء المستقلين، في مواجهة منتجات منافِسة؛ من بينها «ميوز» من «ميتا».

العمل في الخلفية... ضمن حدود

تمنح فكرة الوكيل الدائم النظام وصولاً أوسع إلى التطبيقات والبيانات، ولذلك خصصت «أوبن إيه آي» جانباً من الإعلان للضوابط والصلاحيات. فعندما يعمل «دوتس» بصورة استباقية في الخلفية، تقول الشركة إنه يستخدم التطبيقات المرتبطة به في وضع للقراءة فقط، ما يمنعه في هذه الحالة من إرسال الرسائل أو تغيير المحتوى داخل التطبيقات أو التحكم في المتصفح والحاسوب. ويمكن للمستخدم أيضاً تحديد إجراءات مسموح بها مسبقاً، أو اشتراط الموافقة قبل تنفيذها، أو منعها تماماً.

وتخضع بعض الإجراءات لمراجعة تلقائية، لتحديد ما إذا كان يمكن تنفيذها مباشرة أم تحتاج إلى موافقة المستخدم. وتبقى مهامّ حساسة معينة، مثل تغيير كلمات المرور، بيد المستخدم نفسه. كما تؤكد الشركة أن «Dots» قد ترتكب أخطاء، وتوصي بمراجعة الأعمال ذات العواقب المهمة.

تأتي هذه الضوابط مع تصاعد النقاش حول مخاطر الأنظمة القادرة على اتخاذ إجراءات بصورة مستقلة. وذكرت «أكسيوس» أن الإطلاق يضع وعود السلامة لدى الشركة أمام اختبار جديد؛ لأن التحدي لم يعد متعلقاً فحسب بما قد يقوله النموذج، بل بما قد يفعله عندما يحصل على أدوات وصلاحيات للعمل.

تعتمد الخدمة على صلاحيات وضوابط تحدد ما يستطيع الوكيل فعله مع الحاجة لموافقة المستخدم قبل بعض الإجراءات الحساسة (الشركة)

وكلاء متخصصون داخل الشركات

لا تقتصر خطة «أوبن إيه آي» على وكيل شخصي واحد، فالشركة تختبر أيضاً «دوتس» متخصصة للمؤسسات، يكون لكل منها هوية وصلاحيات خاصة وربط مباشر بأنظمة الشركة.

وتشمل الاستخدامات التي جُرّبت داخل «أوبن إيه آي» المشتريات، ومعالجة الفواتير، والتسويق عبر البريد الإلكتروني، ودعم العملاء والعقود التجارية، كما تعمل الشركة مع «مايكروسوفت» لدمج هذه الوكلاء مع أدوات الحوكمة والأمن في «Agent 365».

ويجري طرح «Dots» تدريجياً لمشتركي «برو» و«بيزنس بريميوم» في الأسواق المؤهلة، مع نسخة تجريبية للمؤسسات عند تفعيلها من مسؤولي بيئة العمل.

ويبدأ المستخدم حالياً بوكيل رئيسي واحد، بينما تتحدث «أوبن إيه آي» عن مرحلة لاحقة يمكن فيها لفِرق كاملة من الوكلاء العمل معاً نيابة عن المستخدم.

وبهذا تنتقل المنافسة في الذكاء الاصطناعي إلى سؤال مختلف عن جودة الإجابة وحدها: إلى أي مدى يمكن للنظام أن يتذكر السياق، ويواصل العمل، ويتصرف عبر تطبيقات متعددة، دون أن يحتاج المستخدم إلى توجيه كل خطوة؟ وهذه هي المساحة التي تحاول «Dots» دخولها.