سلسلة هواتف «ريلمي 11»: تقنيات تصويرية مبهرة في تصميم فاخر وسعر معتدل

شاشة كبيرة وكاميرا بدقة 200 ميغابكسل... وشحن فائق السرعة

قدرات متقدمة بسعر منخفض
قدرات متقدمة بسعر منخفض
TT

سلسلة هواتف «ريلمي 11»: تقنيات تصويرية مبهرة في تصميم فاخر وسعر معتدل

قدرات متقدمة بسعر منخفض
قدرات متقدمة بسعر منخفض

أطلقت سلسلة هواتف «ريلمي 11» أخيراً في المنطقة العربية، التي تتميز بمستويات أداء متقدمة في تصميم بغاية الأناقة وسعر معتدل. واختبرت «الشرق الأوسط» إصدار «ريلمي 11 برو بلاس (Realme 11 Pro Plus)»، ونذكر ملخص التجربة.

الجهة الخلفية مكونة من الجلد الصناعي بخياطة واضحة لمزيد من الأناقة

تصميم «جلدي» فاخر

سيلاحظ المستخدم أن الجهة الخلفية للهاتف هي من الجلد الصناعي، مع شريط منسوج يمتد على طول الهاتف، وكأنه شريط من الضوء، وهو تصميم يمدّ الهاتف بفخامة مبهرة، ولا يتطلب استخدام أية حافظة للوقاية. ولن تظهر بصمات الأصابع على الجهة الخلفية، مع وجود خياطة واضحة على الجلد تجعله أكثر أناقة.

كذلك فإن مصفوفة الكاميرات موجودة داخل حلقة أنيقة، والزجاج منحنٍ في الأطراف، مع استخدام هيكل جانبي ذهبي للحصول على تصميم جميل جداً. أزرار الصوتيات وتشغيل وقفل الهاتف موجودة في جهة واحدة، مع تقديم مُستشعر البصمة خلف الشاشة، وسماعات في الجهتين العلوية والسفلية. وبالنسبة لكاميرا الصور الذاتية «سيلفي»، فهي موجودة في ثقب في منتصف الجهة العلوية للشاشة الأمامية، ولا تعوق استخدام الهاتف أو لدى مشاهدة المحتوى

مزايا تصويرية لصور غنية بالتفاصيل حتى في ظروف الإضاءة المنخفضة

قدرات متقدمة

بدايةً، يقدم الهاتف مصفوفة كاميرات بدقة 200 و8 و2 ميغابكسل، مع دعم لتكبير الصورة بقدرات متقدمة، والتركيز الآلي، في الوقت نفسه، على العناصر، سواء جرى التصوير بشكل طولي أم أفقي. ويستطيع الهاتف تقريب الصورة حتى 20 ضِعفاً (4 أضعاف باستخدام العدسات لالتقاط صور مليئة بالتفاصيل من مسافات بعيدة، و16 ضِعفاً إضافية بشكل رقمي). وجودة الألوان واقعية، والصورة تظهر غنية بالتفاصيل، ويستطيع الهاتف التركيز على الأهداف بشكل آلي بسرعة عالية، ودون الحاجة إلى الضغط على الشاشة، لتوجيه التركيز نحو المنطقة المرغوبة.

ولُوحظ أن الكاميرات الخلفية تلتقط صوراً غنية بالتفاصيل في ظروف الإضاءة المنخفضة، مع إزالة الشوائب البصرية الناجمة عن التصوير الليلي الموجودة في عدد من مُستشعرات الهواتف الأخرى، كما لُوحظ أن سرعة فتح وإغلاق فتحة الكاميرا والتركيز على العناصر في ظروف الإضاءة المنخفضة كانتا فائقتي السرعة؛ وذلك بهدف تقديم جودة عالية للصور الليلية، دون التضحية بتفاصيل الصورة.

وبالنسبة لشحن الهاتف، فيمكن شحنه من 0 إلى 100 في المائة خلال 26 دقيقة فقط، أو إلى 56 في المائة خلال 15 دقيقة، وهي سرعة شحن مبهرة تسمح باستخدامه لفترات مطوَّلة، خصوصاً أن شحنة بطاريته كبيرة، حيث تبلغ 5.000 ملي أمبير – ساعة. ويمكن استخدام الهاتف بشكل يومي لتصفُّح الإنترنت وتشغيل تطبيقات التواصل الاجتماعي والرد على رسائل البريد الإلكتروني بشكل مكثف، وملاحظة أن شحنة البطارية لا تزال أعلى من 60 في المائة في نهاية اليوم.

وننتقل إلى مستويات الأداء، حيث يمكن إضافة 12 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة إلى ذاكرة الهاتف، للحصول على 20 أو 24 غيغابايت من الذاكرة للعمل، وفق الإصدار، وهي سَعة تكفي لتشغيل الألعاب المتطلبة، وعدد من التطبيقات في آن واحد، دون أي انخفاض في مستويات الأداء.

مواصفات تقنية

يبلغ قُطر شاشة الهاتف 6.7 بوصة، وهي تعرض الصورة بتقنية «AMOLED» وبدقة 2.412x1.080 بكسل، وبكثافة 394 «بكسل» في البوصة، مع دعم عرض الصورة بتقنية «HDR10 Plus»، وبتردد 120 «هرتز» لعرض الصورة. وتدعم الشاشة عرض مليار لون، بالإضافة إلى قدرتها على استشعار اللمس بمعدل 360 مرة في الثانية للحصول على استجابة للمس أكثر سرعة ودقة. ويستخدم الهاتف معالج «ميدياتيك دايمنستي 7050» ثماني النوى (نواتان بسرعة 2.6 غيغاهرتز و6 نوى بسرعة 2 غيغاهرتز) بدقة التصنيع 6 نانومتر. ويستخدم الهاتف 8 أو 12 غيغابايت من الذاكرة للعمل مع تقديم 512 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة.

وبالنسبة لمصفوفة الكاميرات، تبلغ دقتها 200 و8 و2 ميغابكسل (للزوايا العريضة والعريضة جداً والصور القريبة جداً)، وهي تستطيع تسجيل عروض الفيديو بالدقة الفاقة 4K، بسرعة 30 صورة في الثانية، إلى جانب قدرتها على التصوير بطيف ألوان تقنية «High Dynamic Range (HDR)»، ودعم التقاط الصور البانورامية العريضة، وتقديم ضوء «فلاش» بتقنية LED للحصول على إضاءة أكثر واقعية. أما بالنسبة كاميرا الصور الذاتية «سيلفي»، فتبلغ دقتها 32 ميغابكسل وتستطيع التقاط الصور بالزوايا العريضة.

ويقدم الهاتف سماعتين للحصول على صوتيات مجسَّمة بتقنية «دولبي أتموس»، ويستطيع تشغيل الصوتيات بدقة 24 بت، وبتردد 192 كيلوهرتز. ويدعم الهاتف شبكات «واي فاي» a وb وg وn وac و6 و«بلوتوث 5.2»، إلى جانب دعم تقنية الاتصال عبر المجال القريب «Near Field Communication (NFC)». وتبلغ شحنة البطارية 5.000 ملي أمبير – ساعة، ويمكن شحن الهاتف بسرعة كبيرة من خلال شاحنه الخاص بقدرة 100 واط، مع دعم الاتصال بشبكات الجيل الخامس للاتصالات.

وتبلغ سماكة الهاتف 8.7 مليمتر، ويبلغ وزنه 183 غراماً، وهو يدعم استخدام شريحتَي اتصال في آن واحد، ويعمل بنظام التشغيل «آندرويد 13»، وواجهة الاستخدام «ريلمي يو آي 4»، وهو متوافر بألوان الأخضر أو الأسود أو البيج، ويبلغ سعره 1199 أو 1499 ريالاً سعودياً (نحو 320 أو 399 دولاراً، حسب الذاكرة والسعة التخزينية المرغوبة).

منافسة حادة

ولدى مقارنة الهاتف مع «أونر 90»، نجد أن «ريلمي 11 برو بلاس» يتفوق في المعالج (نواتان بسرعة 2.6 غيغاهرتز و6 نوى بسرعة 2 غيغاهرتز، مقارنة بنواة بسرعة 2.5 غيغاهرتز و3 نوى بسرعة 2.36 غيغاهرتز و4 نوى بسرعة 2 غيغاهرتز)، والذاكرة (12 مقارنة بـ8 غيغابايت)، والسعة التخزينية المدمجة (512 مقارنة بـ256 غيغابايت)، ودعم تثبيت الصورة للكاميرات الخلفية، والقدرة على تسجيل عروض الفيديو بسرعة تصل إلى 480 صورة في الثانية بدقة 1080 بكسل، مقارنة بدعم لـ60 صورة في الثانية بالدقة نفسها)، وتقديم سماعات مزدوجة (مقارنة بفردية)، ودعم تشغيل الصوتيات بدقة 24 بت وتردد 192 كيلوهرتز، ودعم الشحن فائق السرعة (100 مقارنة بـ66 واط).

ويتعادل الهاتفان في قُطر الشاشة (6.7 بوصة)، وتقديم مستشعر بصمة خلف الشاشة، والوزن (183 غراماً)، ودقة بعض الكاميرات الخلفية (200 و2 ميغابكسل)، ودعم شبكات «واي فاي» و«بلوتوث 5.2»، والاتصال عبر المجال القريب «NFC»، بينما يتفوق «أونر 90» في دقة الشاشة (2.664x1.200 مقارنة بـ2.412x1.080 بكسل)، وكثافة العرض (435 مقارنة بـ394 بكسل)، والكاميرا الأمامية (50 مقارنة بـ32 ميغابكسل)، والكاميرا الخلفية للزوايا العريضة جداً (12 مقارنة بـ8 ميغابكسل)، والسماكة (7.8 مقارنة بـ8.7 مليمتر).


مقالات ذات صلة

تكنولوجيا تتيح «غوغل» إعداداً جديداً للتحكم في حفظ الصور والملفات والصوت والفيديو المرتبطة بخدمات البحث (أ.ف.ب)

إعداد جديد في «غوغل» يساعد في التحكم بالصور والملفات المرفوعة للبحث

تتيح «غوغل» إعداداً جديداً للتحكم في حفظ وسائط البحث قبل استخدامها في تحسين خدماتها ونماذج الذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا مصطفى زيكو لاعب مصر يحتفل بهدفه الثاني في الأرجنتين (رويترز)

«الفار» في كأس العالم... تقنية تحسم اللقطة ولا تُنهي الجدل

توضح تقنيات «الفار» كيف تساعد الكاميرات والحساسات على مراجعة القرارات من دون إلغاء التقدير التحكيمي أو الجدل.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يستطيع النموذج الاستماع والتحدث في الوقت نفسه بدلاً من انتظار انتهاء المستخدم من الكلام قبل الرد (شاترستوك)

«GPT-Live» نموذج صوتي جديد من «أوبن إيه آي» يستمع ويتحدث في الوقت نفسه

يقدّم «GPT-Live» نموذجاً صوتياً جديداً يجعل التفاعل مع «تشات جي بي تي» أقرب إلى المحادثة الحية.

نسيم رمضان (لندن)
خاص تحتاج المطارات والموانئ إلى طبقة ذكاء تشغيلي تربط البيانات والعمليات والموارد لاتخاذ قرارات أفضل عند الاضطرابات (أدوبي)

خاص كيف يدعم الذكاء الاصطناعي تشغيل المطارات والموانئ السعودية بقرارات لحظية؟

تنتقل السعودية من بناء المطارات والموانئ إلى تشغيلها بذكاء اصطناعي يُحسن التنسيق والموثوقية والقرارات التشغيلية.

نسيم رمضان (لندن)

إعداد جديد في «غوغل» يساعد في التحكم بالصور والملفات المرفوعة للبحث

تتيح «غوغل» إعداداً جديداً للتحكم في حفظ الصور والملفات والصوت والفيديو المرتبطة بخدمات البحث (أ.ف.ب)
تتيح «غوغل» إعداداً جديداً للتحكم في حفظ الصور والملفات والصوت والفيديو المرتبطة بخدمات البحث (أ.ف.ب)
TT

إعداد جديد في «غوغل» يساعد في التحكم بالصور والملفات المرفوعة للبحث

تتيح «غوغل» إعداداً جديداً للتحكم في حفظ الصور والملفات والصوت والفيديو المرتبطة بخدمات البحث (أ.ف.ب)
تتيح «غوغل» إعداداً جديداً للتحكم في حفظ الصور والملفات والصوت والفيديو المرتبطة بخدمات البحث (أ.ف.ب)

لا تقتصر عمليات البحث في «غوغل» على الكلمات التي يكتبها المستخدم في مربع البحث؛ فمع توسع أدوات، مثل: «(Google Lens) غوغل لينس» والبحث الصوتي والترجمة وميزات البحث المدعومة بالذكاء الاصطناعي، أصبح المستخدم يرفع صوراً وملفات ومقاطع صوتية أو فيديوهات قصيرة للحصول على إجابة أسرع. التغيير الجديد أن هذه الوسائط قد تُحفظ ضمن سجل خدمات البحث، وقد تُستخدم لاحقاً في تطوير نماذج وتقنيات الذكاء الاصطناعي لدى «غوغل»، ما لم يوقف المستخدم هذا الخيار من إعدادات حسابه.

التغييرات الجديدة

توضح «غوغل» أنها تعمل على تحديث إعدادات خدمات البحث، وهي تشمل البحث والخرائط والتسوق والرحلات والفنادق والترجمة والأخبار. وتقول الشركة إن هذه الإعدادات ستُطرح تدريجياً خلال الأشهر المقبلة، وإن المستخدمين الذين لا تظهر لديهم الإعدادات الجديدة بعد ستظل بياناتهم خاضعة لإعدادات «نشاط الويب والتطبيقات».

وبحسب التوضيح الرسمي، يستطيع المستخدم اختيار ما إذا كانت «غوغل» تحفظ الوسائط في سجل خدمات البحث عندما يكون مسجلاً الدخول إلى حسابه. وتشمل هذه الوسائط الصور، والملفات، والتسجيلات الصوتية، والفيديوهات الناتجة عن تفاعله مع خدمات البحث. وقد تُستخدم هذه المواد لتحسين تجربة المستخدم في خدمات «غوغل»، كما قد تُستخدم في تطوير وتحسين نماذج الذكاء الاصطناعي وتقنياته.

عملياً، قد يشمل ذلك صورة يرفعها المستخدم عبر «غوغل لينس»، أو تسجيلاً من «Search Live»، أو ملفاً يُرفع للترجمة، أو بحثاً صوتياً. وتقول «غوغل» إن هذه البيانات تساعدها على تحسين تقنيات تفهم الصور والصوت والملفات، مثل «AI Mode» و«Lens» و«Translate» والبحث الصوتي.

يستطيع المستخدم إيقاف حفظ الوسائط الجديدة من إعدادات نشاطه في حساب «غوغل» (رويترز)

لماذا يثير ذلك حساسية؟

المسألة لا تتعلق فقط بصورة عادية أو بحث صوتي عابر، حيث بات كثير من المستخدمين يتعاملون مع أدوات البحث كحل سريع لمهام يومية، كترجمة مستند، أو فهم لقطة شاشة، أو البحث عن منتج من صورة، أو طرح سؤال صوتي أثناء العمل. في هذه الحالات، قد تحتوي الوسائط المرفوعة على بيانات شخصية أو معلومات عمل أو تفاصيل عملاء أو مستندات غير مخصصة للاستخدام خارج نطاقها الأصلي.

المشكلة ليست في استخدام أداة بحث واحدة، بل في سهولة انتقال معلومات حساسة إلى أدوات استهلاكية أثناء إنجاز مهام تبدو بسيطة؛ فقد يرفع موظف فاتورة عميل لترجمة جزء منها، أو صورة شاشة لنظام داخلي، أو تسجيلاً صوتياً يتضمن تفاصيل مرتبطة بمشكلة عمل، من دون أن يتعامل مع ذلك بالتحفُّظ نفسه الذي يتعامل به مع مشاركة ملف داخل نظام مؤسسي.

كيف يمكن إيقاف الحفظ؟

تتيح «غوغل» للمستخدم تعطيل خيار حفظ الوسائط عبر صفحة «My Google Activity»، ثم اختيار «Search Services History»، وبعدها تعديل خيار «Save Media» بإلغاء التحديد. وعند إيقاف هذا الخيار، لا تُحفظ الوسائط الجديدة الناتجة عن التفاعل مع خدمات البحث ضمن سجل خدمات البحث.

لكن هذا لا يعني حذف كل ما سبق؛ فـ«غوغل» توضح أن إيقاف خيار حفظ الوسائط لا يحذف الوسائط المحفوظة سابقاً، وقد تستمر هذه الوسائط في استخدامات تحسين تقنيات «غوغل» ما لم يحذفها المستخدم من حسابه. كما أن الوسائط التي سبق اختيارها لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي قد لا تعود مرتبطة بالحساب، ويمكن الاحتفاظ بها لمدة تصل إلى أربع سنوات.

قد تُستخدم الوسائط المحفوظة في تحسين خدمات «غوغل» وتطوير نماذج وتقنيات الذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)

حدود الإعداد الجديد

من المهم أيضاً معرفة أن خيار «Save Media» لا يغطي كل خدمات «غوغل»؛ فالشركة توضح أن هذا الإعداد لا يؤثر في الوسائط التي تُحفظ وتُدار داخل خدمات أخرى، مثل تطبيقات «Gemini»، و«Google Voice»، و«NotebookLM»، و«YouTube»، كما أن إيقاف حفظ الوسائط لا يوقف بالضرورة حفظ السجل النصي أو النصوص المستخرَجة من التفاعلات الصوتية أو بعض ردود الوسائط التوليدية داخل سجل خدمات البحث.

وتقول «غوغل» إنها تفصل البيانات عن حساب المستخدم قبل استخدامها في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي أو مراجعتها من مزودي خدمات مدربين، وإنها تستخدم مرشِّحات لإزالة نطاق واسع من المعلومات التعريفية أو الحساسة. كما تشير إلى أنها ستطلب إذن المستخدم قبل مشاركة وسائطه مع هؤلاء المزودين لأغراض المراجعة البشرية ضمن تحسين النماذج.

دلالة أوسع لعصر الذكاء الاصطناعي

يعكس هذا التغيير تحولاً أوسع في علاقة المستخدمين بخدمات البحث؛ فالمحتوى الذي كان يُنظر إليه سابقاً كمدخل مؤقت للحصول على إجابة قد يتحول، بحسب الإعدادات، إلى مادة تُستخدم لتحسين نماذج الذكاء الاصطناعي. وهذا يضع مسؤولية أكبر على الأفراد والشركات لمراجعة إعدادات الخصوصية، لا سيما في الحسابات المهنية أو الأجهزة التي تُستخدم للعمل.

وبالنسبة إلى المؤسسات، لا يكفي الاعتماد على سياسات عامة تمنع مشاركة البيانات الحساسة. يجب توضيح ما إذا كان مسموحاً للموظفين برفع مستندات أو صور أو تسجيلات إلى خدمات البحث، ومتى يكون ذلك مقبولاً، وأي أنواع من البيانات يجب منعها تماماً.


لعبة «أساسنز كريد بلاك فلاغ ريسنكد»: نسمات معاصرة تحرك أشرعة العصر الذهبي للقراصنة

عودة إلى واحدة من أفضل إصدارات سلسلة «أساسنز كريد» بتحديثات مبهرة
عودة إلى واحدة من أفضل إصدارات سلسلة «أساسنز كريد» بتحديثات مبهرة
TT

لعبة «أساسنز كريد بلاك فلاغ ريسنكد»: نسمات معاصرة تحرك أشرعة العصر الذهبي للقراصنة

عودة إلى واحدة من أفضل إصدارات سلسلة «أساسنز كريد» بتحديثات مبهرة
عودة إلى واحدة من أفضل إصدارات سلسلة «أساسنز كريد» بتحديثات مبهرة

تثبت لعبة «أساسنز كريد بلاك فلاغ ريسنكد» (Assassin's Creed Black Flag Resynced) أن بعض المغامرات لا تفقد بريقها بمرور الزمن، بل تحتاج إلى نسمة جديدة فقط تُعيد أشرعتها لتبحر بقوة في العصر الحديث. ويأتي هذا الإصدار المعاد إنتاجه من الإصدار الأساسي لينقل واحدة من أكثر أجزاء السلسلة تميزاً لدى اللاعبين إلى مستوى جديد، مقدماً تجربة وميكانيكية فائقة الجودة تليق بتطلعات اللاعبين اليوم، دون التضحية بالروح الأصلية التي جعلت من رحلة القرصان «إدوارد» علامة فارقة في عالم الألعاب منذ أكثر من عقد من الزمان. واختبرت «الشرق الأوسط» اللعبة قبل إطلاقها عالمياً، ونذكر ملخص التجربة.

اكتشف جزراً جديدة ووظّف طاقمك المفضل

رحلة عميقة في البحر الكاريبي

تتألق القصة كإحدى أقوى ركائز اللعبة، حيث تتبع التحول العميق لشخصية القرصان الأناني والساخر «إدوارد كينواي» الذي يبحث عن المجد والثروة في بحار الكاريبي، ليجد نفسه متورطاً في النزاع بين مجموعتي «أساسنز» و«تمبلرز». ولم يغير هذا الإصدار الجديد من البناء الدرامي الأصلي أو النهاية المؤثرة التي لطالما حفرت مكانتها في قلوب اللاعبين، بل حافظ على جوهر تلك الرحلة العاطفية التي تحول فيها قرصان جشع إلى رجل يبحث عن غاية أسمى لمعنى الحرية.

وتم منح قصة «إدوارد» مساحة أكبر للتنفس واستكشاف جوانب شخصيته عبر إضافات سردية ذكية تزيد من عمق الأحداث والارتباط العاطفي بالشخصيات الجانبية. ولا تغير هذه الحوارات والمواقف الجديدة المجرى العام للقصة، إلا أنها تمنح الطاقم والبحارة المحيطين باللاعب حيزاً أكبر للتفاعل، ما يجعل السرد يبدو أكثر تماسكاً ويوضح مدى تأثير قرارات إدوارد الأنانية على من وثقوا به واتبعوه في أصعب الظروف.

مهارات القيادة وضباط السفينة الجدد

وتتجلى التحسينات والميزات الجديدة في هذا الإصدار بشكل يثري الرحلة البحرية دون تغيير هويتها، حيث تم تقديم نظام ضباط السفينة الجدد الذين يضيفون أبعاداً تكتيكية وقصصية مميزة لرحلتك عبر البحار. ومن أبرز تلك الإضافات مهارة «Ram-Dash» المستوحاة من قدرات القادة الجدد التي تمنح سفينة «جاكدو» دفعة سرعة مفاجئة ومؤقتة، وهي ميزة عملية للغاية تكسر رتابة الإبحار الطويل وتساعدك على قطع المسافات الشاسعة بين الجزر بفاعلية أكبر.

وتمت إضافة مهارات دفاعية وهجومية جديدة بفضل الضباط تمنح ميزة الحماية المثالية لخفض أضرار قذائف الأعداء وتعزيز قوة الضربات الجانبية المزدوجة لتدمير السفن المعادية بسرعة أكبر. كما تم استبدال مقاطع اللعب المملة في العصر الحديث داخل أروقة شركة «أبستيرجو» بروايات وفجوات اختيارية تمنح محتوى استكشافياً جديداً دون فرض أي قيود على من يودّ التركيز المطلق على العصر الذهبي للقراصنة.

بيئة البحر الكاريبي مبهرة برسومات وصوتيات مطورة

تحسينات برية وبحرية وحرية أكبر للتسلل

ولا تزال سفينة «جاكدو» هي محور التجربة، حيث يظل خوض الغمار في عرض البحر وتطوير السفينة وجمع الموارد وتدمير الحصون البحرية تجربة مرضية للغاية ومجزية بشكل مباشر. وأصبحت تجربة اللعب أكثر ديناميكية بفضل الذكاء الاصطناعي المحسن للسفن المرافقة والقوافل.

وتم دمج آليات الغوص والاستكشاف بسلاسة أكبر في العالم المفتوح، ما يجعل البحر الكاريبي يبدو كعالم متصل وأقل تجزئة من السابق، حيث يمكن للاعب الانتقال من القيادة إلى السباحة أو الغوص دون شاشات تحميل مزعجة. ويبقى نظام ترقية السفينة عنصراً جوهرياً يعطي دافعاً مستمراً للاستكشاف، حيث سيشعر اللاعب بأهمية كل لوح خشبي إضافي أو مدفع جديد من حيث النجاة في البحار الهائجة المليئة بالصيادين أو الغرق الفوري أمام السفن الضخمة الأربع التي تتحدى المهارات الاستراتيجية للاعب.

كما شهدت المعارك البرية تحسينات ملحوظة جعلت القتال بالسيوف المزدوجة أكثر دقة وتنوعاً من خلال دمج حركات سريعة، مثل رمي السهام بالحبال والضربات الخاطفة بالمسدسات والقدرة على كسر دفاعات الأعداء بشكل ديناميكي. وعلى الرغم من أن إيقاع القتال لا يزال يحتفظ ببعض من كلاسيكيته المعتمدة على نظام التوقيت والصدّ ومن ثم السلسلة المتتالية من الضربات للقضاء على الخصم، فإن المواجهات أصبحت تتطلب ضغطاً مدروساً، وليس مجرد هجوم عشوائي بالضغط على الأزرار.

وتفرض المعارك البرية، وتحديداً أثناء التحام السفن وعمليات الاقتحام (Boarding) تحدياً حقيقياً يتطلب استغلال كل الأدوات المتاحة لإسقاط الأعداء، خاصة أن المساحات الضيقة على متن السفن والأسطح المشتعلة تجعل الرؤية صعبة أحياناً. ورغم أن الكاميرا قد تواجه بعض الصعوبات في تلك اللحظات الفوضوية المحاطة بالأعداء، فإن التحسينات التي طرأت على نظام التوجيه والاستهداف بالمسدسات الأربعة جعلت «إدوارد» يبدو كقرصان شرس.

تجسس واختباء

وحاز نظام التسلل على نصيب وافر من المرونة، حيث أصبحت مهام التجسس وتتبع الأهداف وإيجاد ممرات آمنة أقل صرامة وأكثر تقبلاً لأخطاء اللاعب مقارنة بالنسخة الأصلية التي كانت تعيد التحميل عند أي خطأ صغير. وتمنح اللعبة الآن فرصة أكبر للمناورة والالتفاف عبر طرق متعددة عند اكتشاف الأعداء للاعب، مع توفير القدرة على استخدام الأدوات المتنوعة، مثل السهام السامة والقنابل الدخانية لاستعادة زمام المبادرة والعودة إلى الظلال مجدداً دون إفساد المهمة.

وتضيف خيارات الاختباء الجديدة وتوزيع شجيرات التخفي الكثيفة عمقاً ممتعاً عند اقتحام المعسكرات الحصينة ومزارع قصب السكر، ما يتيح للاعب تصفية الحراس بصمت تام. ورغم أن الذكاء الاصطناعي للأعداء لا يزال يحمل بعض التوجهات القديمة، حيث يمكنك أحياناً تكديس الأعداء المنهزمين في مكان واحد عبر استدراجهم بالصافرات دون أن يشعر البقية بالخطر، فإن حرية التحرك والتنوع في آليات القتال تجعل أسلوب التخفي ممتعاً للغاية.

ويقدم نمط اللعب الفردي رحلة ضخمة ومتكاملة تتراوح بين 18 إلى 25 ساعة من المتعة الخالصة، وتركز بشكل كامل على قصة «إدوارد» وسفينة «جاكدو» وبيئة البحر الكاريبي الساحرة دون زيادات مضنية. ويعطي هذا التركيز اللعبة جاذبية خاصة، في وقت أصبحت فيه الألعاب الحديثة تعاني من التضخم، حيث يشعر اللاعب هنا بتقدم ملموس ومعنى حقيقي لكل مهمة جانبية يقوم بتنفيذها في مدن مثل «هافانا» أو «ناسو».

وتحافظ اللعبة على التوازن الذي تحتاجه أي لعبة يتم إعادة إنتاجها؛ حيث لم يتم إقحام اللعبة في قالب ألعاب تقمص الأدوار (RPG) الضخم والممتد الذي ميّز الإصدارات الأخيرة للسلسلة. وبدلاً من ذلك، ركّز الفريق على صقل الجوانب الأساسية التي أحبها الجميع، وتطوير تجربة أسلوب اللعب القديم، وإزالة الفروقات المزعجة التي كانت تفصل بين الأنشطة البرية والبحرية، ما يمنح اللاعبين المخضرمين رحلة حنين مثالية، ويقدم للقادمين الجدد أفضل نسخة ممكنة من هذا الإصدار للسلسلة.

لوحة سينمائية ساحرة وصوت تجسيمي يضعك في قلب العاصفة

تم تطوير الرسومات بشكل مبهر، مقارنة بالإصدار القديم، حيث تبدو مياه البحر الكاريبي وتفاصيل حركة الأمواج وتلاطمها والظلال وانعكاسات الإضاءة مذهلة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، خصوصاً عند تفعيل طور «جودة الرسومات» (Fidelity Mode). وتمت إعادة بناء الرسومات والنباتات الاستوائية لتبدو مفعمة بالحياة، حيث تتفاعل الأشجار مع الرياح وتتحرك الرمال تحت الأقدام وتظهر تفاصيل الأقمشة الجلدية والأسلحة على جسد «إدوارد» بدقة متناهية تعكس القدرات التقنية الحالية.

وتظهر قوة الرسومات والإضاءة الديناميكية بوضوح عند هبوب العواصف الاستوائية الليلية المفاجئة، حيث يتداخل ضوء البرق الذي يشق السماء مع رذاذ الماء العنيف وتصاعد أدخنة المدافع الكثيفة ليشكل لوحة فنية سينمائية ساحرة. كما أن نظام المدى البصري المحسن (Draw Distance) يتيح لك الوقوف على أعلى قمم التزامن ومشاهدة الجزر البعيدة والسفن المبحرة في الأفق البعيد بنقاء مذهل يسلب الأنفاس ويحفزك على القفز الفوري لركوب البحر.

ولا تقل المؤثرات الصوتية جودة عن الجانب البصري، إذ تم توظيف تقنية الصوت التجسيمي بشكل متقن، ما يجعلك تعيش في قلب البيئة البحرية؛ فبمجرد ارتداء السماعات الرأسية، ستشعر وكأنك تقف على سطح سفينة «جاكدو» بالفعل. ويمكن سماع صرير الأخشاب تحت ضغط الأمواج وتطاير الشظايا بدقة حول أذنيك عند تلقي ضربة مدفعية وتحديد مواقع السفن المعادية من خلال أصوات أشرعتها وصيحات الحراس عن بعد بكل سهولة.

وتعود الأناشيد البحرية بنقاء صوتي مذهل؛ حيث تم تحسين جودة التسجيلات الصوتية للأناشيد القديمة وإضافة مقطوعات جديدة يمكن جمعها من المدن. ويمكن سماع بحارتك وهم يغنون بانسجام تام عند الانتقال إلى وضع الإبحار الكامل (Travel Mode)، ما يرفع من حماس الطاقم ويضفي أجواء حالمة وتاريخية تنسيك طول المسافات وتجعل من كل رحلة بين الجزر تجربة فريدة بحد ذاتها.

هذا، وأصبحت منظومة التحكم أكثر سلاسة واستجابة من خلال تحديث أزرار الاستجابة لتصبح أكثر مرونة أثناء المعارك السريعة، ما يسمح للاعب بالتبديل بين السيوف وإطلاق النار من المسدسات الأربعة في أجزاء من الثانية دون الشعور بأي تأخير قد يؤدي لخسارة المواجهة.

وتم تحسين آلية تحديد المسارات أثناء الركض الحر وتسلق أسطح المنازل في المدن المكتظة أو تسلق أشجار الغابات الكثيفة بحثاً عن الأسرار، وهو ما يحدّ من المشاكل الكلاسيكية القديمة حيث كان البطل يقفز في اتجاه غير مقصود. هذه التعديلات الشاملة على حركة الشخصية تجعل التنقل في عالم اللعبة يبدو أكثر معاصرة ومتعة للاعبين الجدد والمخضرمين على حد سواء.

قيادة سفينة «جاكدو» ممتعة ومليئة بالمواقف الرائعة

معلومات عن اللعبة

- الشركة المبرمجة: «أوبيسوفت سنغافورة» Ubisoft Singapore www.UbisoftSingapore.com

- الشركة الناشرة: «أوبيسوفت» Ubisoft www.Ubisoft.com

- موقع اللعبة: www.Ubisoft.com

- نوع اللعبة: قتال ومغامرات Action-adventure

- أجهزة اللعب: «بلايستيشن 5» و«إكس بوكس سيريز إكس وإس» والكمبيوتر الشخصي

- تاريخ الإطلاق: 9 يوليو (تموز) 2026

- تصنيف مجلس البرامج الترفيهية ESRB: لمن هم أكبر من 18 عاماً M18

- دعم للعب الجماعي: لا

عتاد التشغيل

* تتطلب اللعبة مواصفات مشتركة لجميع خيارات الرسومات، وهي:

- الذاكرة: 16 غيغابايت

- السعة التخزينية: 65 غيغابايت بتقنية الحالة الصلبة Solid State Drive SSD

- نظام التشغيل: «ويندوز 10» بدقة 64-بت أو «ويندوز 11»

- وحدة برمجيات الرسومات DirectX: الإصدار 12

* وبالنسبة لمواصفات الكمبيوتر المطلوبة لعمل اللعبة بدقة 1080 وبسرعة 30 صورة في الثانية وبأقل خصائص الرسومات، فهي:

- المعالج: «إنتل كور آي7-8700 كيه» بسرعة 3.7 غيغاهرتز أو «إيه إم دي رايزن 5 3600» بسرعة 3.6 غيغاهرتز

- وحدة الرسومات: «جيفورس جي تي إكس 1660» بـ6 غيغابايت من ذاكرة الرسومات أو «إيه إم دي راديون آر إكس 5500 إكس تي» بـ8 غيغابايت من ذاكرة الرسومات

* أما إن أراد اللاعب اللعب بدقة 1080 وبسرعة 60 صورة في الثانية وبخصائص رسومات متوسطة، فإن المواصفات المطلوبة هي:

- المعالج: «إنتل كور آي 5-10600 كيه» بسرعة 4.1 غيغاهرتز أو «إيه إم دي رايزن 5 3600» بسرعة 3.6 غيغاهرتز

- وحدة الرسومات: «جيفورس آر تي إكس 3060» بـ12 غيغابايت من ذاكرة الرسومات أو «إيه إم دي راديون آر إكس 6600 إكس تي» بـ8 غيغابايت من ذاكرة الرسومات

* وإن أراد اللاعب اللعب بدقة 1440 وبسرعة 60 صورة في الثانية وبخصائص رسومات عالية، فتصبح المواصفات المطلوبة على النحو التالي:

- المعالج: «إنتل كور آي 5- 11600 كيه» بسرعة 3.9 غيغاهرتز أو «إيه إم دي رايزن 5 5600» بسرعة 3.7 غيغاهرتز

- وحدة الرسومات: «جيفورس آر تي إكس 3080» بـ10 غيغابايت من ذاكرة الرسومات أو «إيه إم دي راديون آر إكس 6800 إكس تي» بـ16 غيغابايت من ذاكرة الرسومات

الذاكرة: 16 غيغابايت

* ولمن يريد اللعب بدقة 2160 وبسرعة 60 صورة في الثانية وأعلى خصائص الرسومات، فإن المواصفات المطلوبة هي:

- المعالج: «إنتل كور آي 5- 12700 كيه» بسرعة 3.6 غيغاهرتز أو «إيه إم دي رايزن 7 5700 إكس 3 دي» بسرعة 3.0 غيغاهرتز

- وحدة الرسومات: «جيفورس آر تي إكس 4090» بـ24 غيغابايت من ذاكرة الرسومات أو «إيه إم دي راديون آر إكس 7900 إكس تي» بـ24 غيغابايت من ذاكرة الرسومات.


«الفار» في كأس العالم... تقنية تحسم اللقطة ولا تُنهي الجدل

مصطفى زيكو لاعب مصر يحتفل بهدفه الثاني في الأرجنتين (رويترز)
مصطفى زيكو لاعب مصر يحتفل بهدفه الثاني في الأرجنتين (رويترز)
TT

«الفار» في كأس العالم... تقنية تحسم اللقطة ولا تُنهي الجدل

مصطفى زيكو لاعب مصر يحتفل بهدفه الثاني في الأرجنتين (رويترز)
مصطفى زيكو لاعب مصر يحتفل بهدفه الثاني في الأرجنتين (رويترز)

أعاد الجدل الذي رافق مباراة الأرجنتين ومصر في دور الـ16 من كأس العالم 2026 تسليط الضوء على موقع تقنية حكم الفيديو المساعد، أو «فار (VAR)»، في كرة القدم الحديثة. لم يكن النقاش مرتبطاً بوجود التقنية فقط، بل بطريقة استخدامها وحدودها، بعدما أُلغي هدف لمصر عقب مراجعة أشارت إلى وجود مخالفة في بناء الهجمة، قبل أن تنتهي المباراة بفوز الأرجنتين 3-2 وسط اعتراضات من الاتحاد المصري على التحكيم واستخدام الـ«فار».

4 حالات

لا يعمل الـ«فار» حكماً بديلاً داخل الملعب، بل بوصفه نظام مراجعة محدوداً للحالات المؤثرة. ووفق قوانين كرة القدم، يتدخل حكم الفيديو في أربع حالات أساسية هي: الهدف وما يسبقه من مخالفة محتملة، وركلات الجزاء، والبطاقات الحمراء المباشرة، والخطأ في تحديد هوية اللاعب المعاقَب. لذلك لا تُراجع كل لقطة أو احتكاك، ولا تتحول المباراة إلى مراقبة كاملة لكل قرار تحكيمي.

في حالة الأهداف، لا تنظر غرفة الـ«فار» إلى لحظة التسديد فقط، بل قد تعود إلى بداية الهجمة التي أدت مباشرة إلى الهدف. هذه النقطة تفسر لماذا يمكن أن يُلغى هدف بسبب مخالفة لم تحدث داخل منطقة الجزاء أو في لحظة التسجيل نفسها، بل في مرحلة سابقة من البناء الهجومي. وهذا ما جعل اللقطة المصرية محل نقاش واسع، إذ دار الجدل حول ما إذا كانت المخالفة السابقة كافية لإلغاء الهدف، لا حول دخول الكرة إلى المرمى فقط.

مصطفى شوبير ومصطفى زيكو خلال مباراة مصر والأرجنتين (إ.ب.أ)

غرفة الفيديو

يتكون نظام الـ«فار» من غرفة مراجعة تضم حكم فيديو ومساعدين ومشغلين تقنيين، يتابعون البث من زوايا متعددة. عندما تقع حالة قابلة للمراجعة، يمكن لغرفة الفيديو تنبيه حكم الساحة إلى وجود خطأ واضح ومؤثر، أو يمكن للحكم نفسه طلب مراجعة عبر الشاشة الموجودة بجانب الملعب.

تختلف طبيعة القرار حسب الحالة. في بعض اللقطات الموضوعية، مثل التسلل أو تجاوز الكرة خط المرمى، يكون دور التقنية أقرب إلى القياس. أما في المخالفات والاحتكاكات، فتبقى مساحة التقدير التحكيمي قائمة، لأن التقنية توفر الزوايا والإعادة البطيئة، لكنها لا تُلغي الحاجة إلى تفسير ما حدث: هل كان الاحتكاك كافياً؟ هل أثّر في استحواذ المنافس؟ هل بدأ منه الهجوم الذي انتهى بالهدف؟

لهذا السبب، لا يعني وجود الـ«فار» أن كل القرارات ستصبح حسابية بالكامل. فالجزء التقني يحدد ما يمكن رؤيته وقياسه، بينما يبقى الجزء التحكيمي مرتبطاً بتطبيق القانون على لقطة قد تحمل أكثر من قراءة.

يعمل الـ«فار» في حالات محددة فقط تشمل الأهداف وركلات الجزاء والبطاقات الحمراء المباشرة والخطأ في هوية اللاعب (رويترز)

التسلل الآلي

في كأس العالم 2026، توسع استخدام تقنية التسلل شبه الآلية، التي تعتمد على تتبع هيكل أجسام اللاعبين والكرة، إلى جانب بيانات من الكرة المتصلة. وتقول «فيفا» إن النظام المطور للبطولة يستخدم بيانات تتبع اللاعبين والكرة وبيانات وحدة قياس داخلية في الكرة، مع نماذج ثلاثية الأبعاد تساعد حكام الفيديو على تحديد حالات التسلل بسرعة ودقة أكبر.

تساعد الكرة المتصلة تحديداً في معرفة لحظة لمس الكرة بدقة، وهي نقطة حاسمة في قرارات التسلل. فالتسلل لا يُقاس عند وصول الكرة إلى اللاعب، بل عند لحظة تمريرها أو لمسها من زميله. لذلك يمكن لفارق زمني صغير في تحديد لحظة التمرير أن يغير نتيجة القرار. ويوضح «فيفا» أن تقنية الكرة المتصلة تدعم أنظمة التسلل شبه الآلية عبر تحديد لحظة الركل أو اللمس بدقة.

لكن هذه التكنولوجيا لا تُستخدم بالطريقة نفسها في كل قرارات الـ«فار». فهي مفيدة بصورة خاصة في التسلل، لكنها لا تجعل قرارات المخالفات أو التدخلات البدنية آلية. ففي المخالفة التي تسبق هدفاً، تبقى المسألة مرتبطة بتقدير الحكم لما إذا كان الالتحام مخالفة وفق القانون، وما إذا كانت جزءاً من الهجمة التي انتهت بالتسجيل.

لا يراجع الـ«فار» لحظة تسجيل الهدف وحدها بل يمكن أن يعود إلى بداية الهجمة التي أدت مباشرةً إلى التسجيل (شاترستوك)

الكرة المتصلة

أصبحت الكرة نفسها جزءاً من بنية التحكيم التقنية. فبعد إدخال الكرة المتصلة في كأس العالم 2022، أصبحت بيانات الحركة داخل الكرة مصدراً إضافياً يساعد غرفة الفيديو على تحديد لحظات اللمس، خصوصاً في حالات التسلل أو اللمسات الدقيقة. وكانت «أديداس» و«فيفا» قد أعلنتا أن كرة كأس العالم 2022 تضمنت تقنية كرة متصلة لدعم التسلل شبه الآلي، بعد سنوات من الاختبار.

في النسخ الأحدث، لم تعد منظومة التحكيم تعتمد على الكاميرات وحدها. هناك مزيج من البث عالي الدقة، وتتبع اللاعبين، وبيانات الكرة، وبرمجيات تولد رسوماً ثلاثية الأبعاد يمكن عرضها للجماهير بعد اتخاذ القرار. الهدف التقني هو تقليل الوقت اللازم للمراجعة وتقليص الأخطاء في الحالات القابلة للقياس.

لكن كلما زادت الأدوات، زادت أيضاً الحاجة إلى شرح القرار. فالمشجع يرى النتيجة النهائية على الشاشة، لكنه قد لا يرى دائماً التسلسل الكامل: من أي زاوية استُخدمت اللقطة؟ هل كان القرار متعلقاً بتسلل أم بمخالفة؟ ما نقطة بداية الهجمة التي تمت مراجعتها؟ وما معيار «الخطأ الواضح» الذي استندت إليه غرفة الفيديو؟

ليونيل ميسي نجم وقائد الأرجنتين يحرز هدف بلاده الثاني في مرمى مصر (د.ب.أ)

حدود التقنية

الجدل في مباراة الأرجنتين ومصر يوضح الفاصل بين التقنية والشفافية. فالمشكلة لا تكون دائماً في عدم وجود صورة أو زاوية، بل في تفسير ما تعنيه تلك الصورة. لذلك انتقلت الاعتراضات من سؤال «هل رأى الحكم اللقطة؟» إلى سؤال آخر: كيف فُسرت اللقطة؟ ولماذا عُدت كافية لتغيير قرار داخل الملعب؟ وذكرت «رويترز» أن الاتحاد المصري انتقد استخدام الـ«فار» وقدم شكوى رسمية إلى «فيفا»، مشيراً إلى قرارات مؤثرة في المباراة، من بينها إلغاء هدف لمصر ورفض مطالبات متأخرة بركلة جزاء.

تستخدم البطولات الكبرى اليوم تقنية أكثر تقدماً من أي وقت سابق، لكن قرارات الـ«فار» لا تنقسم كلها إلى فئة واحدة. هناك قرارات قياسية تعتمد على خطوط وبيانات، مثل التسلل. وهناك قرارات تقديرية تعتمد على قراءة الالتحام والسياق وتأثير المخالفة في الهجمة. في الفئة الأولى، تقل مساحة الجدل حول القياس وتبقى الأسئلة حول دقة النظام. في الفئة الثانية، تبقى التقنية أداة عرض وتحليل، بينما يظل الحكم مسؤولاً عن القرار النهائي.

لا تحوّل التكنولوجيا كل القرارات إلى عمليات حسابية لأن المخالفات والاحتكاكات تبقى مرتبطة بتقدير الحكم وتفسير القانون (شاترستوك)

شرح القرار

ازدادت أهمية شرح قرارات الـ«فار» للجماهير داخل الملاعب وعلى الشاشات، خصوصاً عندما تكون اللقطة حاسمة في مباراة إقصائية. فكل تأخير أو إلغاء هدف أو رفض ركلة جزاء يحتاج إلى رسالة واضحة: ما الحالة التي تمت مراجعتها؟ وما القرار النهائي؟ وما السبب القانوني وراءه؟

تعمل تقنيات التسلل شبه الآلي والكرة المتصلة على جعل بعض القرارات أسرع وأكثر قابلية للعرض، لكنها لا تلغي الحاجة إلى تواصل تحكيمي أوضح في اللقطات التقديرية. فالمراجعة التقنية تصبح أكثر قبولاً عندما يعرف الجمهور ما الذي تمت مراجعته تحديداً، وما الفرق بين خطأ قابل للتصحيح وخطأ لا يصل إلى مستوى التدخل.

بهذا المعنى، لا تقتصر قصة الـ«فار» في كأس العالم على الكاميرات والحساسات والذكاء الاصطناعي. التقنية أصبحت جزءاً من منظومة أكبر تشمل القانون، والحكم، وغرفة الفيديو، وطريقة إعلان القرار للجمهور. وفي مباريات مثل الأرجنتين ومصر، يظهر أن التحدي لم يعد توفير الزاوية المناسبة فقط، بل تحويل القرار التقني إلى عملية مفهومة يمكن تتبعها منذ بداية المراجعة حتى لحظة الإعلان عنها.