الحوثيون يستعرضون قوتهم في ذكرى انقلابهم ويتجاهلون مطالب المعلمين

تنديد يمني واسع بالاعتداء على أكاديمي في صنعاء

حطام مسيرة حوثية أسقطها الجيش اليمني في مأرب خلال المواجهات السابقة (الإعلام العسكري اليمني)
حطام مسيرة حوثية أسقطها الجيش اليمني في مأرب خلال المواجهات السابقة (الإعلام العسكري اليمني)
TT

الحوثيون يستعرضون قوتهم في ذكرى انقلابهم ويتجاهلون مطالب المعلمين

حطام مسيرة حوثية أسقطها الجيش اليمني في مأرب خلال المواجهات السابقة (الإعلام العسكري اليمني)
حطام مسيرة حوثية أسقطها الجيش اليمني في مأرب خلال المواجهات السابقة (الإعلام العسكري اليمني)

ذكرت مصادر في الحكومة اليمنية أن الحوثيين يعدون لعرض عسكري كبير في ذكرى اجتياح صنعاء، وأنهم تمكنوا وبمساعدة خبراء عسكريين إيرانيين من إعادة تشغيل بعض الطائرات الحربية التي ستشارك في هذا العرض، مع مواصلتهم تجاهل احتجاجات المعلمين المطالبين بصرف رواتبهم المقطوعة منذ سبع سنوات، التي دخلت شهرها الثالث.

تزامن ذلك مع تنديد واسع باعتداء تعرض له أكاديمي بارز في صنعاء يتبنى مواقف معارضة لسياسات الجماعة القمعية، وعدم التفاتها إلى معاناة الموظفين.

مصادر رفيعة في الحكومة اليمنية ذكرت لـ«الشرق الأوسط» أن الحوثيين وبمساعدة خبراء إيرانيين تمكنوا من إصلاح بعض الطائرات الحربية ومن بينها إحدى طائرات «ميج» التي نفذت عملية استعراض محدودة في سماء صنعاء.

استعراض حوثي بطائرة حربية في سماء صنعاء (إكس)

وقالت المصادر إن الجماعة وبدلا من صرف رواتب الموظفين المقطوعة منذ سبعة أعوام، والتوقف عن وضع العراقيل أمام إنجاز اتفاق مع الحكومة ذهبت نحو الإنفاق على مثل هذا العرض العسكري الذي يعكس نيات غير جادة في الالتزام بخيار السلام وإنهاء معاناة ملايين اليمنيين.

نيات سيئة

المصادر الحكومية أكدت أن الاستعراض الحوثي المزمع لن يضيف شيئا، إلا أنها عدته دليلا على عدم الجدية في انتهاج خيار السلام، بخاصة أن هذه الخطوة تم التحضير لها بالتزامن مع النقاشات التي استضافتها الرياض والجهود التي تبذلها السعودية وعمان بهدف التوصل إلى اتفاق شامل للصراع ومعالجة القضايا الإنسانية والاقتصادية والسياسية والعسكرية. ورأت أنها محاولة من قيادة الحوثيين للتهرب من استحقاقات عملية السلام وتقديم التنازلات الفعلية من أجل ذلك.

ينفق الحوثيون ملايين الدولارات على فعالياتهم التعبوية واحتفالاتهم ذات الصبغة الطائفية (إ.ب.أ)

وكان سكان في العاصمة اليمنية أكدوا مشاهدة إحدى الطائرات الحربية وهي تنفذ استعراضا في سماء المدينة على علو منخفض، وبعد يوم من استعراض مماثل نفذته ثلاث من المروحيات؛ حيث استكمل الحوثيون الاستعدادات للعرض العسكري المتوقع في 21 سبتمبر (أيلول) وهو اليوم الذي تم فيه اقتحام صنعاء والانقلاب على التوافق الوطني الانتقالي وفتح باب الصراع المتواصل حتى اليوم.

تنديد واسع

أدان وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني، بأشد العبارات اعتداء عناصر قال إنها «تابعة لميليشيا الحوثي الإرهابية» بالضرب على الأكاديمي المعارض إبراهيم الكبسي، وهو ما أدى إلى كسر ذراعه وتهشيم أصابعه وتكسير سيارته، على خلفية انتقاداته لفساد الجماعة وممارساتها «الإجرامية» بحق المواطنين، ومطالبته بصرف مرتبات الموظفين.

آثار الضرب المبرح الذي تعرض له الأكاديمي اليمني إبراهيم الكبسي في صنعاء (فيسبوك)

ووصف الإرياني في تصريحات نقلتها المصادر الرسمية الاعتداء بـ«الإجرامي» وقال إنه يأتي بعد أسابيع من الاعتداء بالضرب على الصحافي مجلي الصمدي مالك ومدير إذاعة صوت اليمن، على إثر تهديد أطلقه نائب وزير خارجية الجماعة حسين العزي، وفي ظل حملة «قمع وإرهاب» ممنهجة بحق النقابيين والصحافيين والإعلاميين والنشطاء المناهضين.

الوزير اليمني طالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومبعوثها الخاص إلى اليمن ومنظمات وهيئات حقوق الإنسان بإدانة الاعتداء، وممارسة ضغط حقيقي على الجماعة لوقف ما وصفه بـ«الجرائم والانتهاكات والإرهاب المنظم الذي تمارسه بحق كل صاحب رأي وموقف وكلمة، وملاحقة المتورطين في تلك الجرائم وضمان عدم إفلاتهم من العقاب».

ويعد الأكاديمي الكبسي من أبرز المعارضين لممارسات الحوثيين في مناطق سيطرتهم ومن الداعمين بقوة للاحتجاجات التي يقودها المعلمون للمطالبة بصرف رواتب الموظفين المقطوعة منذ نهاية عام 2016؛ حيث انتقد بقوة على منصة «إكس» إنفاقهم الأموال على العروض العسكرية. وقال «هذه أموالنا وإيراداتنا ومرتباتنا التي تعبثون بها في استعراضاتكم العسكرية واحتفالاتكم الدينية المسيسة».

معاق أصيب خلال معارك الحوثيين يبحث عن تلقي المساعدة في مركز للأطراف الصناعية في صنعاء (إ.ب.أ)

بدورهم ندد العشرات من المثقفين والصحافيين والكتاب والنشطاء بواقعة الاعتداء بالضرب على الكبسي وحملوا سلطة الحوثيين في صنعاء كل المسؤولية الأخلاقية والقانونية والوطنية والدينية، لكون الاعتداء وقع في منطقة يسيطرون عليها. وقالوا إن على هذه السلطة تقع مسؤولية القبض على المجرمين ومسؤولية حماية المواطنين في نطاق سيطرتها.

وعبر العشرات من الناشطين والحقوقيين السياسيين، في بيان وقعوا عليه عن «القلق الشديد» لاستهداف الأصوات الحقوقية بالاعتداء بالضرب، حيث إن حادث الاعتداء على الكبسي جاء بعد فترة ليست طويلة من الاعتداء بالضرب على الإعلامي مجلي الصمدي.

وأكد الموقعون على البيان، أن الاعتداء على المواطنين السلميين والناشطين المدنيين يكشف عن حالة من الضيق بالآخر ويعبر عن العجز عن مواجهة الفكر بالفكر والرأي بالرأي ويبشر بمستقبل مظلم. على حد تعبيرهم.


مقالات ذات صلة

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

العالم العربي الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يتكبدون خسائر كبيرة خلال هجماتهم ضد القوات الحكومية اليمنية (أ.ف.ب)

جبهات تعز تستنزف الحوثيين وتطارد تعزيزاتهم

تكثف القوات الحكومية اليمنية ضرباتها الجوية ضد الحوثيين في تعز، مستهدفة مواقع وتعزيزات ومعسكرات، بالتزامن مع إحباط تسللات وارتفاع خسائر الجماعة.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي 60 % فقط من المنشآت الصحية اليمنية لا تزال تعمل بطاقة كلية (الأمم المتحدة)

قطاع الصحة في اليمن تحت ضغط التصعيد الحوثي

يفاقم التصعيد الحوثي الضغط على النظام الصحي اليمني مع نزوح عشرات الآلاف، وسط تحذيرات من انتشار الأوبئة، مع تراجع قدرة المستشفيات وخدمات الطوارئ على الاستجابة.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي نموذج من الصواريخ الإيرانية التي يستخدمها الحوثيون (إعلام محلي)

أسلحة حوثية - إيرانية تهدد الطيران المدني

حذَّرت القوات اليمنية من استخدام الحوثيين أسلحة دفاع جوي إيرانية محورة إلى صواريخ حرارية جوالة من الحديدة، قالت إنها تهدد الطيران المدني والمسارات الدولية.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يمنعون أي مظاهر شعبية للاحتفال بذكرى الثورة اليمنية (أ.ب)

«شعلة سبتمبر» تتحدى قبضة الحوثيين في إب

سكان في ريف إب يوقدون شعلة «26 سبتمبر» فوق الجبال، ويطلقون الألعاب النارية رغم المنع الحوثي، بالتزامن مع مداهمات واختطافات طالت مشاركين ووجهاء.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
TT

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات ومواقع ومخازن أسلحة في مناطق متفرقة من المحافظة، بالتزامن مع مواجهات ميدانية ومحاولات تسلل أحبطتها القوات الحكومية.وشنت مقاتلات حربية غارات على مواقع وتجمعات حوثية في الحوبان ومفرق ماوية والذكرة والأكبوش وحيفان، إضافة إلى رتل إمداد في شارع الستين شمال مدينة تعز وتعزيزات في الوازعية غرباً، في حين شاركت الطائرات المسيّرة والمدفعية في استهداف آليات وتجمعات على عدد من المحاور.

وأعلنت القوات الحكومية إحباط محاولة تسلل في الأحطوب بجبل حبشي، وقصف آلية حوثية في الكدحة وتجمعات في الأقروض. في حين استمرت المواجهات حول جبل نُمان وكهبوب والعلَقمة وراسن، من دون تسجيل تحول رئيسي في خريطة السيطرة.

وتزامن ذلك مع تصاعد مؤشرات الخسائر الحوثية؛ إذ أفادت بيانات رصد يمنية بتشييع 422 من عناصر الجماعة خلال الشهر الحالي، بينهم قيادات وضباط، مع صعوبة تأكيد اعتبار الرقم حصيلة نهائية.


جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
TT

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

وتقع جيبوتي بشرق أفريقيا على الشاطئ الغربي لمضيق باب المندب، وتحدها إريتريا من الشمال، وإثيوبيا من الغرب والجنوب، والصومال من الجنوب الشرقي، بينما تطل شرقاً على البحر الأحمر وخليج عدن؛ وعلى الجانب المقابل عبر البحر الأحمر يقع اليمن الذي تبعد سواحله عنها نحو 20 كيلومتراً.

ووسط هذا المحيط المضطرب، يعتقد خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن جيبوتي ستواجه ضغوطاً متزايدة من حيث التكلفة والاستقرار، ما لم يستجب المجتمع الدولي لمناشداتها، متوقعاً أن تلعب دور وساطة بحكم علاقاتها المتوازنة مع دول الجوار.

مناشدة دولية

وكشف وزير خارجية جيبوتي، عبد القادر عمر، أن آلاف الفارين تدفقوا إلى بلاده جراء العنف في اليمن؛ ما يفرض ضغوطاً كبيرة على المجتمعات المضيفة في منطقة أوبوك، وكذلك على القدرة الاستيعابية لمخيم اللاجئين المعروف باسم مركزي، ووصل العدد، وفق تقديرات الأمم المتحدة، إلى 10 آلاف شخص.

وقال عمر في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مساء السبت، إن جيبوتي لا تستطيع وحدها تلبية الاحتياجات المتزايدة من المأوى والغذاء والخدمات الأساسية، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف دعمه كي يتسنى لحكومة بلاده الاستجابة على نحو ملائم لهذا التدفق.

يمنية تنشر ملابس في مخيم للنازحين بعدما اجتاح الحوثيون قريتها (أ.ف.ب)

والفرار من اليمن، الذي يشهد مواجهات مسلحة متصاعدة منذ أسابيع، ليس وحده التحدي البارز أمام جيبوتي، فهناك أيضاً عودة الصراع في الجارة إثيوبيا مع استيلاء «قوات تيغراي» على 3 مطارات في الإقليم، وشنها هجمات في إقليمَي عفر وأمهرة بالتعاون مع حلفاء لها، في أخطر تصعيد منذ الحرب المُدمِّرة التي دارت رحاها بين عامَي 2020 و2022 ضد قوات الحكومة.

ويرجح المحلل السياسي التشادي المختص بالشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أن تبقى جيبوتي تحت ضغط اضطرابات دول الجوار خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع استمرار الحرب في اليمن، وتزايد التوترات في إثيوبيا، وذلك بحكم موقعها الجغرافي الحساس واتصالها المباشر بالبحر الأحمر وباب المندب.

عبء إنساني وأمني

وتتعامل جيبوتي مع تدفق الفارين بوصفه عبئاً إنسانياً وأمنياً متزايداً، في وقت تظل فيه قدراتها الاقتصادية والبنية التحتية محدودة مقارنة بحجم المخاطر المحيطة بها.

ويقول عيسى إن أهمية موقع جيبوتي الاستراتيجي لا تعني بالضرورة حصولها تلقائياً على مستوى الدعم الذي تحتاجه لمواجهة التداعيات الإنسانية والاقتصادية والأمنية للأزمات الإقليمية. وحذر من أن استمرار تلك الضغوط لمدة طويلة قد يرفع تكلفة الاستقرار، خصوصاً إذا تزايدت أعداد الفارين، واتسع الصراع في إثيوبيا، وارتفعت تكاليف الخدمات والإيواء، واتسعت تداعيات اضطراب التجارة والملاحة في البحر الأحمر.

ورجح أنه حال بدء الدعم الدولي والإقليمي بمستوى يتناسب مع حجم هذه التحديات، فإن جيبوتي سيكون لديها قدرة أكبر على المحافظة على استقرارها والاستمرار في أداء دورها المحوري في أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

الوساطة واردة

ووسط تلك الأزمات المحيطة بها، دعت جيبوتي في بيان للخارجية نقلته وكالة الأنباء الرسمية، الأحد، إلى خفض التصعيد في إثيوبيا، وتسوية النزاعات من خلال الحوار.

ويعتقد عيسى أن جيبوتي يمكن أن تتجه إلى توسيع حضورها الدبلوماسي عبر لعب دور الوسيط أو الميسّر في بعض أزمات الإقليم، خاصة أنها تمتلك خبرة في التواصل مع أطراف متعددة، وتتمتع بعلاقات متوازنة نسبياً مع قوى إقليمية ودولية مختلفة.

وبحسب عيسى، يبدو الملف اليمني أكثر قابلية لهذا التحرك، بينما يظل الملف الإثيوبي أكثر حساسية؛ ما يدفع جيبوتي إلى تبنّي مقاربة تدريجية تقوم على التشاور وبناء الثقة؛ ما يقلل من أزماتها الداخلية.


فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
TT

فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)

فرَّ نحو 30 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، أُوقفوا خلال عملية إنقاذ ناقلة نفط تم الاستيلاء عليها، أثناء اقتيادهم إلى السجن، وسط شبهات بأن تكون الشرطة قد ساعدتهم على الفرار، وفق ما أفادت 4 مصادر أمنية «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم (الأحد).

وشهدت عمليات القرصنة قبالة سواحل الصومال تصاعداً ملحوظاً منذ أبريل (نيسان)، مع تسجيل ما لا يقل عن 15 هجوماً هذا العام، وهو أعلى رقم منذ عام 2013، وفق المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة.

وتم إنقاذ ناقلة النفط «سيبو 1»، المعروفة أيضاً باسم «سي مول»، بعدما اعترضتها الشرطة البحرية الجمعة، وأوقفت 41 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، واقتيدوا إلى بلدة غاراكاد الساحلية.

واعتبر ذلك انتصاراً لسلطات ولاية بونتلاند شبه المستقلة، التي تعرضت لانتقادات بسبب تقاعسها عن اتخاذ إجراءات ضد القراصنة الذين يُعتقد أنهم يحظون بحماية من المجتمع المحلي.

ومن المرجح أن يؤدي فرار 28 من القراصنة خلال نقلهم براً من غاراكاد إلى عاصمة الولاية جروي ليل الجمعة، إلى مزيد من الانتقادات.

وقالت المصادر الأمنية المحلية الأربعة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن قرار نقل المشتبه بهم ليلاً كان غير اعتيادي.

وأضافت المصادر أن الشاحنة التي كانت تقلُّهم تعرضت على الطريق لانفجار أحد إطاراتها، ليكتشف المشتبه بهم أن بابها كان غير مقفل، ما أتاح لهم الفرار.

ولم تنجح الشرطة في إعادة القبض إلا على 13 شخصاً من المجموعة، بينهم شخص قُتل بالرصاص.