مقتل فلسطيني برصاص الجيش الإسرائيلي خلال عملية اقتحام لمخيم عقبة جبر في أريحا

قوة من الجيش الإسرائيلي (رويترز- أرشيفية)
قوة من الجيش الإسرائيلي (رويترز- أرشيفية)
TT

مقتل فلسطيني برصاص الجيش الإسرائيلي خلال عملية اقتحام لمخيم عقبة جبر في أريحا

قوة من الجيش الإسرائيلي (رويترز- أرشيفية)
قوة من الجيش الإسرائيلي (رويترز- أرشيفية)

أفادت وزارة الصحة الفلسطينية اليوم (الأربعاء) بمقتل مواطن برصاص الجيش الإسرائيلي، خلال عملية اقتحام لمخيم عقبة جبر في أريحا بالضفة الغربية.

وقالت الوزارة على «تلغرام» إن القتيل يدعى ضرغام الأخرس، ويبلغ من العمر 19 عاماً.

وأعلنت مصادر طبية فجراً مقتل شاب فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي، في مخيم جنين بالضفة الغربية، حسبما ذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية الرسمية (وفا).

وترتفع بذلك حصيلة القتلى الفلسطينيين برصاص القوات الإسرائيلية في الضفة وغزة خلال الساعات الـ24 الماضية إلى خمسة.

وكان 4 فلسطينيين قتلوا، الثلاثاء، برصاص الجيش الإسرائيلي، 3 منهم في مخيم جنين للاجئين، والرابع على أطراف شرق قطاع غزة، في توتر مستمر تشهده الأراضي الفلسطينية منذ أشهر.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان عن 3 قتلى ونحو 30 إصابة برصاص الجيش الإسرائيلي، وصلت إلى المشافي في جنين، بينها إصابات بحالة حرجة. وحسب مصادر فلسطينية فإن قوة إسرائيلية خاصة داهمت المخيم وحاصرت منزلاً، قبل أن يتبادل معها مسلحون فلسطينيون إطلاق النار، تلاه دخول تعزيزات عسكرية للجيش إلى المخيم.

وتخلل الحادث قصف جوي باستخدام طائرة مُسيَّرة للجيش الإسرائيلي الذي أعلن عن اعتقال ناشطين مطلوبين له. وذكر الجيش أن أضراراً لحقت بمركبات عسكرية إسرائيلية خلال مداهمة جنين، دون وقوع إصابات في صفوف قواته. وأعلنت «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس»، و«كتيبة جنين» التابعة لحركة «الجهاد الإسلامي» أن مقاتليها خاضوا «اشتباكاً عنيفاً» مع قوة إسرائيلية خاصة في مخيم جنين. وقالت «كتيبة جنين» في بيان، إن مقاتليها «يواصلون استهداف قوات وآليات إسرائيلية بصليات كثيفة من الرصاص والعبوات المتفجرة، وحققوا إصابات مباشرة».

وكان قد قتل 13 فلسطينياً وجندي إسرائيلي خلال عملية عسكرية للجيش على مخيم جنين للاجئين مطلع يوليو (تموز) الماضي، في هجوم وصف بالأعنف منذ عام 2002، وتخللته غارات جوية مكثفة. وتصف إسرائيل مخيم جنين بأنه «بؤرة لفصائل مسلحة تنطلق منه هجمات بشكل منتظم ويتحصن فيه منفذو العمليات».

وفي غزة قتل شاب وأصيب 9 برصاص الجيش الإسرائيلي خلال احتجاجات على أطراف شرق القطاع، قرب السياج الفاصل مع إسرائيل. وأعلنت وزارة الصحة في غزة عن مقتل شاب متأثراً بإصابته بعيار ناري خلال احتجاجات شرق خان يونس في جنوب القطاع. وأوضحت الوزارة أن 9 آخرين على الأقل أصيبوا بجراح مختلفة، وصفت حالة أحدهم بالخطيرة، برصاص الجيش الإسرائيلي في المناطق الشرقية لقطاع غزة.

وتجمع عشرات الشبان الفلسطينيين في 3 مناطق على طول الأطراف الشرقية لقطاع غزة، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته «ترد بوسائل تفريق المظاهرات ونيران القناصة». وعادت الاحتجاجات الشعبية قرب السياج الفاصل مع إسرائيل شرق قطاع غزة أيام الجمعة وفي المناسبات الوطنية، خلال الأسابيع الأخيرة، وسط رصد لتصعيد تدريجي في حدة المواجهات.

ومنذ بداية العام الجاري قتل أكثر من 230 فلسطينياً، غالبيتهم برصاص الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية، في ظل موجة توتر غير مسبوقة منذ سنوات. وحذرت الرئاسة الفلسطينية من أن استمرار «العدوان» الإسرائيلي في غزة وجنين وغيرها من المدن الفلسطينية «سيجلب العنف والتصعيد للمنطقة بأسرها».

وصرح الناطق باسم نبيل أبو ردينة في بيان، بأن «استمرار عمليات القتل اليومي بحق أبناء شعبنا، والتي كان آخرها في جنين وقطاع غزة، وأدت إلى استشهاد 3 مواطنين وإصابة العشرات، تتحمل مسؤوليتها سلطات الاحتلال التي تدفع بالأمور نحو المواجهة الشاملة التي لن يستطيع أحد تحمل عواقبها». وتابع: «على الإدارة الأميركية أن تعي جيداً أن المنطقة على وشك الانفجار جراء التمادي الإسرائيلي في القتل والتدمير وسرقة الأرض، وعلى واشنطن أن تتدخل فوراً لوقف هذا الجنون الإسرائيلي». بينما نعت حركة «حماس» القتلى، متوعدة بأن «كل جرائم الاحتلال بحق شعبنا ومقدساته لن تمر دون عقاب، ولن تكسر إرادة وصلابة شعبنا الفلسطيني الذي سيواصل قتاله حتى طرد المحتل من أرضنا».


مقالات ذات صلة

«الشاباك» يؤكد إعادة نجل نتنياهو من أميركا بسبب «تهديد كبير»

شؤون إقليمية بنيامين نتنياهو وإلى جانبه نجله يائير (أرشيفية - أ.ب)

«الشاباك» يؤكد إعادة نجل نتنياهو من أميركا بسبب «تهديد كبير»

عاد نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى إسرائيل قادماً من الولايات المتحدة بسبب تهديد، حسبما قال جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي يوم السبت.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي حجاج مسيحيون يزورون العلية في القدس في 1 مايو 2026 أثناء مرورهم بالموقع الذي تعرضت فيه راهبة لهجوم من مستوطن إسرائيلي (أ.ب) p-circle

تبرئة إسرائيلي في قضية اعتداء على راهبة في القدس لـ «حالته النفسية»

قضت محكمة إسرائيلية بتبرئة مستوطن إسرائيلي ظهر في تسجيل مصوّر وهو يعتدي على راهبة كاثوليكية فرنسية في القدس، متذرّعة بحالته النفسية وقت وقوع الحادثة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية عناصر سابقة في «قسد» خلال دورية حراسة في الحسكة بعد انضمامهم إلى الجيش السوري (أ.ب)

تركيا تُرحّب بإعلان انتهاء دمج «قسد»... وتترقب التطبيق العملي

رحّبت تركيا بإعلان اكتمال دمج «قسد» في مؤسسات الدولة، عادةً أنها خطوة نحو تعزيز سلطة الدولة، ومتعهدة باستمرار دعم بناء الجيش السوري.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

مصر ملتزمة بالسلام مع إسرائيل رغم «توترات التهجير»

تتبنى مصر موقفاً حذراً في علاقاتها مع إسرائيل، في ظل التهديدات المتكررة بتهجير الفلسطينيين، وهو ما ترفضه القاهرة وتصفه بأنه «خط أحمر».

أحمد جمال (القاهرة)
المشرق العربي صورة وزعها مكتب وزير الدفاع لزيارة قواته يوم الثلاثاء في جبل الشيخ

إسرائيل لتهدئة التوتر مع تركيا وسوريا... والخطاب الرسمي على حاله

تعيد إسرائيل النظر في سياستها المتشددة تجاه سوريا وتسعى إلى إصلاح العلاقات مع المبعوث الأميركي توم باراك، المقرب من دونالد ترمب، وسط مساعيها للتوصل إلى اتفاق.


بري يشترط غطاء أمميا لبديل «يونيفيل»

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رئاسة البرلمان)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رئاسة البرلمان)
TT

بري يشترط غطاء أمميا لبديل «يونيفيل»

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رئاسة البرلمان)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رئاسة البرلمان)

يشترط لبنان غطاء أممياً لأي قوة عسكرية أجنبية تحل مكان قوات «يونيفيل» العاملة في جنوب لبنان، إذ قال رئيس البرلمان نبيه بري لـ«الشرق الأوسط»، إن تمسك الولايات المتحدة برفض التجديد لـ«اليونيفيل»، يفتح الباب أمام ضرورة البحث عن قوة أممية تحل مكانها تحظى بتوافق أوروبي - أميركي وتوجد في جنوب لبنان تحت علم الأمم المتحدة، وذلك «كيلا نفقد المستند القانوني للإبقاء على المرجعية الدولية والتمسك بدورها باعتبارها الناظم الوحيد لمؤازرة الجيش اللبناني لبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها مشروطة بانسحاب إسرائيل حتى الحدود الدولية».

وأكد بري أن الاتفاقات الثنائية بين لبنان وإسرائيل ليست البديل عن الحضور الدولي في الجنوب، طالما أن تل أبيب ترفض تنفيذ ما توصل إليه البلدان بموجب «اتفاق الإطار» برعاية أميركية. في غضون ذلك، ربطت إيران ملف نزع سلاح حركة «حماس» داخل المخيمات الفلسطينية في لبنان، بسلاح «حزب الله». وقال مصدر رسمي إن إيران و«حزب الله» «يعتقدان أن سلاح حماس ورقة يمكن اللعب بها في أي مفاوضات مقبلة».


وزيرة عراقية سابقة تحت رقابة «إف بي آي»

وزيرة المالية السابقة في العراق طيف سامي (موقع الوزارة)
وزيرة المالية السابقة في العراق طيف سامي (موقع الوزارة)
TT

وزيرة عراقية سابقة تحت رقابة «إف بي آي»

وزيرة المالية السابقة في العراق طيف سامي (موقع الوزارة)
وزيرة المالية السابقة في العراق طيف سامي (موقع الوزارة)

أكدت وزارة الخارجية الأميركية إلغاء تأشيرة وزيرة المالية العراقية السابقة طيف سامي الشكرجي، بعد إدراج اسمها على قائمة مراقبة الإرهاب التابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي).

وقالت «الخارجية الأميركية»، أمس (السبت) إن تأشيرة الشكرجي ألغيت بعد إدراجها على قائمة مراقبة الإرهاب، مضيفة أنها لم تعد موجودة في الولايات المتحدة، كما لم تستدع إلى أي محكمة، ولم تتلق إخطاراً قضائياً.

وكانت الشكرجي قد نفت، قبل صدور التأكيد الأميركي، مغادرتها العراق أو إدراج اسمها على قوائم مراقبة الإرهاب الأميركية، وقالت إنها لم تُمنع من دخول الولايات المتحدة خلال توليها منصب وزيرة المالية.

وكانت «الخارجية الأميركية» في عام 2022، وخلال فترة الرئيس السابق جو بايدن منحت الشكرجي جائزة «المرأة الدولية للشجاعة».

وتزامن التطور الأخير مع اتهامات مالية وجهها وكيل وزارة المالية العراقية السابق، إلى الشكرجي، الذي دعا إلى محاكمتها على خلفية شبهات بـ«هدر» أكثر من 140 مليار دولار.


في استنكار نادر... نتنياهو يندد بعنف المستوطنين بالضفة الغربية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

في استنكار نادر... نتنياهو يندد بعنف المستوطنين بالضفة الغربية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

ندَّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، مستنكراً في خطوة نادرة من نوعها ما وصفه بـ«أعمال عنف إجرامية» ارتُكبت في قريتين فلسطينيتين، السبت.

وقال نتنياهو في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»: «أدين بشدة أعمال العنف الإجرامية التي ارتكبتها في قريتي قصرة وجالود مجموعة من مثيري الشغب الخارجين عن القانون، والذين يلحقون ظلماً فادحاً بالمجتمع اليهودي الملتزم بالقانون، ويعرقلون عمل الجيش الإسرائيلي في تأدية مهامه، ويضرون بمكانة إسرائيل على الساحة الدولية».

واندلعت أعمال عنف جديدة، السبت، في قرية بالضفة الغربية يحاصرها مستوطنون إسرائيليون منذ أسابيع، بعدما تحصَّن عشرات الإسرائيليين من مثيري الشغب داخل منزل فلسطيني، حسبما أكد الجيش الإسرائيلي.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه وردت تقارير عن مواجهات عنيفة في قرية قصرة، شملت إلقاء الحجارة على فلسطينيين. وأضاف الجيش أن سكاناً فلسطينيين كانوا موجودين أيضاً داخل المنزل في ذلك الوقت.

وقال الجيش في بيان: «عملت قوات الأمن التي وصلت إلى مكان الحادث في البداية على إخراج المشاغبين من المنزل والفصل بين المجموعتين، بهدف حماية السكان الموجودين داخل المنزل».

لكن وسائل إعلام فلسطينية أفادت بأن الجنود وفروا الحماية للمستوطنين خلال الهجمات. وقالت إن عدداً من الفلسطينيين أصيبوا.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) بأن مستوطنين آخرين وصلوا إلى المكان خلال الحادث وأضرموا النار في حقول محيطة مملوكة لفلسطينيين.

ويحاصر مستوطنون متطرفون عدة منازل لسكان فلسطينيين في قصرة منذ ثلاثة أسابيع. ووفقاً للسكان ونشطاء، لم يتمكن الجيش الإسرائيلي حتى الآن من التدخل بشكل فعَّال.

وتصاعد عنف المستوطنين اليهود في الضفة الغربية المحتلة، ويشعر بعضهم بجرأة في ظل حكومة نتنياهو، التي تشرف على توسُّع استيطاني كبير في المنطقة.