إزالة حاجز أمني كبير في دمشق... وبدء تسوية في وادي بردى

قوات الحكومة السورية تعيد تموضعها في ريف السويداء... والاحتجاجات تتواصل

مقر تابع لوزارة الداخلية السورية في دمشق (رویترز)
مقر تابع لوزارة الداخلية السورية في دمشق (رویترز)
TT

إزالة حاجز أمني كبير في دمشق... وبدء تسوية في وادي بردى

مقر تابع لوزارة الداخلية السورية في دمشق (رویترز)
مقر تابع لوزارة الداخلية السورية في دمشق (رویترز)

أزالت القوات الحكومية السورية، اليوم، أحد أكبر الحواجز الأمنية في أحياء دمشق، في متابعةٍ لعملية بدأت مطلع العام الجاري أُزيلت خلالها حواجز مهمة من شوارع العاصمة السورية، لا سيما تلك المحيطة بساحة الأمويين على الطرق المحيطة بالمكاتب الرئاسية والسفارات الواقعة في حيي المالكي وأبو رمانة.

وأُزيل، اليوم (الثلاثاء)، حاجز الأمن السياسي الكبير على مدخل حي برزة غرب دمشق، وذلك بينما تتواصل عملية التسوية في منطقة قدسيا ووادي بردى وفق مرسوم العفو الرقم 7 لعام 2022 الذي يشمل جميع الجرائم المرتكَبة من السوريين قبل تاريخ 30 أبريل (نيسان) 2022 عدا التي أفضت إلى موت إنسان، حسبما أوردت وسائل إعلام رسمية في دمشق. في المقبل، ذكرت وسائل إعلام معارضة أن السلطات فتحت اليوم (الثلاثاء)، مركز تسوية في وادي بردى على الطريق بين دير قانون ومدينة الشيخ زايد، على أن تتم تسوية خلال الشهر الجاري في عدة مدن ومناطق بريف دمشق.

وقد بدأت التسويات الأمنية بحضور لجان المصالحة في الحكومة ومندوبين من الأفرع الأمنية ووجهاء المنطقة. وأفاد موقع «صوت العاصمة» الإخباري السوري بإجراء تسوية لأكثر من 200 شاب، مشيراً إلى تمديد العمل في مركز التسوية حتى 22 سبتمبر (أيلول) الجاري.

لوازم مدرسية في سوق بالعاصمة السورية دمشق يوم 27 أغسطس الماضي (رويترز)

ونقل المكتب الإعلامي في محافظة ريف دمشق في وقت سابق عن محافظ ريف دمشق صفوان أبو سعدى، قوله، خلال لقاء رؤساء المجالس المحلية، إن الهدف هو استكمال عمليات التسوية القانونية لكل مرتكبي الجرائم التي يستفيد منها الأشخاص المتخلفون عن الخدمة الإلزامية والاحتياطية والفارون منها، مبيناً أن هذه التسوية من «شأنها تسهيل عودة الأهالي إلى مناطقهم وممارسة حياتهم الطبيعية».

كما أكد أمين فرع حزب البعث رضوان مصطفى أهمية مرسوم العفو في إتاحة الفرصة «لمن خرج من الحالة الوطنية لظروف وأسباب مختلفة أن يعود مجدداً إلى ممارسة حياته الطبيعية»، منوهاً بدور وجهاء المنطقة بالعمل جنباً إلى جنب مع مؤسسات الدولة في «ترسيخ مفهوم الانتماء الوطني والعمل كفريق واحد».

وحسب التصريحات الرسمية، تستهدف التسوية «جميع المطلوبين في المنطقة الراغبين بالتسوية تمهيداً لعودتهم إلى ممارسة أعمالهم الاعتيادية وإلى صفوف الجيش العربي السوري للفارين منهم والمتخلفين عن الخدمة الإلزامية».

وأفادت مصادر أهلية بتبليغ عشرات الشبان من أهالي قرى وبلدات وادي بردى من المتخلفين عن تأدية الخدمة العسكرية الإلزامية والملاحَقين بقضايا أمنية ممن لم تشملهم التسوية عام 2017، كي يلتحقوا بالتسوية الجديدة من خلال المركز الذي افتُتح (الثلاثاء). ولم تشمل التسوية بلدة زاكية التي شهدت الشهر الماضي اشتباكات بالسلاح الخفيف بين الأهالي وعناصر من ميليشيا تابعة للفرقة الرابعة في القوات الحكومية السورية.

جانب من الاحتجاجات التي تشهدها مدينة السويداء يوم 15 سبتمبر الجاري (إ.ب.أ)

السويداء.. الاحتجاجات تتواصل

بالتوازي مع ذلك، تواصلت الاحتجاجات الشعبية في محافظة السويداء. وركز المحتجون في «ساحة السير» بمدينة السويداء، اليوم (الثلاثاء)، على مطلب واحد، من خلال توحيد مضمون اللافتات المرفوعة، وهو تنفيذ القرار الأممي 2254. ويأتي ذلك في وقت أخْلت قوات الحكومة نقاطاً عسكرية صغيرة في الريفين الشمالي والغربي لمحافظة السويداء، خلال الساعات الـ48 الماضية، ليعاد تجميعها ضمن مواقع أكثر تحصيناً، داخل المحافظة. وفق ما أفاد به ناشطون في السويداء.

من جانبه، أكد موقع «السويداء24» المعارض، أن ست نقاط تابعة للفرقة التاسعة كانت تتوزع على أطراف وادي اللوا، شمال السويداء، انسحبت فجر السبت الماضي، إلى ثلاث نقاط رئيسية في نفس المنطقة: مطار خلخلة، وموقع المجبل، وموقع كوع حدر، مشيراً إلى أن هذه النقاط كانت تتمركز قرب طريق دمشق - السويداء، من الصورة الكبيرة امتداداً إلى أم الزيتون، منذ صيف عام 2018. وأوضح الموقع أنها كانت عبارة عن نقاط صغيرة يتراوح عدد عناصر الواحدة منها بين 15 و30 عنصراً، بعضها مزوَّد بدبابات وناقلات جند. وأشار إلى أنه تمّت إعادة تجميع تلك النقاط ضمن مواقع محصنة. وفي الريف الغربي للسويداء، أخْلت الفرقتان التاسعة والخامسة عشرة نقاطاً صغيرة تتوزع قرب مجادل وعريقة ووقم والخرسا وصولاً إلى المجيمر جنوب غربي المحافظة، ثم أعادت تجميع عناصرها وآلياتها في نقاط أخرى وثكنات داخل الريف الغربي.

يأتي ذلك وسط أنباء عن إعلان قائد ما يسمى «جيش سوريا الحرة» العقيد محمد فريد القاسم، المدعوم من واشنطن والمتمركز في منطقة التنف (المنطقة 55) عند المثلث الحدودي «السوري - الأردني - العراقي»، عن دعمه لاحتجاجات السويداء.


مقالات ذات صلة

كنائس سوريا تحيي «الشعانين» وسط إجراءات أمنية مكثفة

المشرق العربي تفتيش دقيق للكنائس السورية قبل انطلاق احتفال عيد الشعانين (الداخلية السورية)

كنائس سوريا تحيي «الشعانين» وسط إجراءات أمنية مكثفة

أحيت الكنائس المسيحية التي تتبع التقويم الغربي أحد الشعانين بالصلوات داخل حرم الكنائس، وسط إجراءات أمنية مكثفة في محيطها.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي سيارة لقوات الأمن أمام كنيسة في السقيلبية اليوم السبت (أ.ب)

سوريا: عودة الهدوء إلى مدينة مسيحية بعد أحداث شغب

عاد الهدوء إلى مدينة السقيلبية ذات الغالبية المسيحية في ريف حماة، بعد ليلة من أعمال الشغب، إلا أن أجواء قلق ما زالت تسود في أوساط المسيحيين قبل «أحد الشعانين».

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي صورة تجمع صالح مسلم وعبد الله أوجلان خلال تشييع عضو الهيئة الرئاسية في حزب الاتحاد الديمقراطي بمدينة القامشلي شمال شرقي سوريا اليوم الجمعة (رويترز)

آلاف يشاركون في تشييع السياسي الكردي البارز صالح مسلم

شارك آلاف المشيعين في مدينة القامشلي، شمال شرقي سوريا، اليوم (الجمعة)، في جنازة السياسي الكردي البارز صالح مسلم.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي حملة أمنية بمحافظة دير الزور استهدفت مواقع تنظيم «داعش» في نوفمبر 2025 (الداخلية السورية)

«داعش» يتبنى قتل جنديين سوريين على طريق حلب

أعلن تنظيم «داعش» تبنيه قتل عنصرين من الجيش السوري على أوتوستراد حلب–الباب (شمالاً)، وسط تصاعد لعمليات التنظيم الإرهابي في البلاد.

سعاد جروس (دمشق)
شؤون إقليمية قوات تركية في منطقة «نبع السلام» شمال شرقي سوريا (الدفاع التركية)

أنقرة: لا انسحاب من منطقة «نبع السلام» في سوريا

نفت مصادر عسكرية تركية ما تردد بشأن الانسحاب من مناطق «عملية نبع السلام» في شمال شرقي سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

لبنان أمام سيناريو «خط أصفر» شبيه بغزة

أنقاض مبنى مدمّر عقب غارة إسرائيلية جنوب لبنان (رويترز)
أنقاض مبنى مدمّر عقب غارة إسرائيلية جنوب لبنان (رويترز)
TT

لبنان أمام سيناريو «خط أصفر» شبيه بغزة

أنقاض مبنى مدمّر عقب غارة إسرائيلية جنوب لبنان (رويترز)
أنقاض مبنى مدمّر عقب غارة إسرائيلية جنوب لبنان (رويترز)

تخطط إسرائيل لتنفيذ «خط أصفر» في جنوب لبنان، يشبه الخط الحدودي مع قطاع غزة، إذ رفض الجيش الإسرائيلي طلب الحكومة الإسرائيلية احتلال الجنوب اللبناني بالكامل، وجعل نهر الليطاني حدوداً جديدة لإسرائيل، وقال إنه يكتفي بجعل الليطاني «حدود نار» يراقبها مما سماه «الخط الأصفر»، الذي يعدّ مؤقتاً إلى حين أن تقرر الحكومة الانسحاب.

وأكد الجيش الإسرائيلي احتلال رأس البياضة الذي يمتد إلى 14 كيلومتراً داخل العمق اللبناني من جهة الساحل، ليكون بمثابة نقطة انطلاق لهجوم بري نحو الشمال من جهة، وجعله من جهة ثانية سداً يمنع عودة مئات ألوف المهجّرين إلى بيوتهم في الجنوب.

وبعد مرور شهر على الحرب، تراجعت التدفقات المالية بالعملة الصعبة إلى لبنان، إذ أظهرت الأرقام تراجع التحويلات بنسبة تتخطى الـ5 في المائة، وسط توقعات بتراجعها إلى 15 في المائة. وأشار وزير الاقتصاد عامر البساط إلى «انكماش اقتصادي وتراجع في المداخيل بفعل النزوح الكثيف، مع ارتفاع ملحوظ في معدلات البطالة». وكشف عن «تدهور المؤشرات»، مقدّراً الانكماش بين 7 و10 في المائة، بالتوازي مع تباطؤ تدفق الأموال.


العراق يؤكد «بذل أقصى الجهود» لمنع التصعيد على أراضيه

ضباط الجيش العراقي حديثو التخرج يشاركون في عرض عسكري خلال احتفالات يوم الجيش في الكلية العسكرية ببغداد 6 يناير 2026 (أ.ف.ب)
ضباط الجيش العراقي حديثو التخرج يشاركون في عرض عسكري خلال احتفالات يوم الجيش في الكلية العسكرية ببغداد 6 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

العراق يؤكد «بذل أقصى الجهود» لمنع التصعيد على أراضيه

ضباط الجيش العراقي حديثو التخرج يشاركون في عرض عسكري خلال احتفالات يوم الجيش في الكلية العسكرية ببغداد 6 يناير 2026 (أ.ف.ب)
ضباط الجيش العراقي حديثو التخرج يشاركون في عرض عسكري خلال احتفالات يوم الجيش في الكلية العسكرية ببغداد 6 يناير 2026 (أ.ف.ب)

أكّد العراق، الخميس، أنه «يبذل أقصى الجهود» لمنع أي تصعيد على أراضيه، وذلك بعد تحذير السفارة الأميركية من أن فصائل مسلحة موالية لإيران قد تنفذ قريباً هجمات في وسط بغداد.

وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأن الحكومة «تبذل أقصى الجهود لمنع أي تصعيد... وحماية البعثات الدبلوماسية، والمصالح الأجنبية، والمواطنين، والحفاظ على الاستقرار الداخلي»، مؤكدة «مواصلة اتخاذ الخطوات اللازمة لضمان عدم استخدام الأراضي العراقية منطلقاً لأي أعمال عدائية».

وكانت سفارة واشنطن حذّرت صباح الخميس من أن الفصائل قد تنفّذ هجمات في الساعات المقبلة، منتقدة حكومة بغداد لأنها «لم تتمكن من منع الهجمات الإرهابية التي تحدث داخل الأراضي العراقية، أو تلك التي تنطلق منها» منذ بداية الحرب.


منظمة دولية تحذّر من مؤشرات «مقلقة جداً» لنزوح طويل الأمد في لبنان

عاملون ومتطوعون في مبادرة لمنظمة غير حكومية يوزعون وجبات الطعام بمدرسة تؤوي نازحين في سن الفيل شرق بيروت 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)
عاملون ومتطوعون في مبادرة لمنظمة غير حكومية يوزعون وجبات الطعام بمدرسة تؤوي نازحين في سن الفيل شرق بيروت 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

منظمة دولية تحذّر من مؤشرات «مقلقة جداً» لنزوح طويل الأمد في لبنان

عاملون ومتطوعون في مبادرة لمنظمة غير حكومية يوزعون وجبات الطعام بمدرسة تؤوي نازحين في سن الفيل شرق بيروت 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)
عاملون ومتطوعون في مبادرة لمنظمة غير حكومية يوزعون وجبات الطعام بمدرسة تؤوي نازحين في سن الفيل شرق بيروت 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)

حذّرت مديرة المنظمة الدولية للهجرة إيمي بوب، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، من مؤشرات «مقلقة جداً» لنزوح طويل الأمد في لبنان، في ظل الحرب بين إسرائيل و«حزب الله»، التي أرغمت أكثر من مليون شخص على الفرار.

وقالت بوب، رداً على سؤال حول مؤشرات لاستمرار النزوح لفترة طويلة: «أعتقد أن تلك المؤشرات مقلقة جداً، نظراً لمستوى الدمار الذي يحصل... والدمار الإضافي الذي جرى التهديد به»، مضيفة: «حتى لو انتهت الحرب غداً، الدمار سيبقى، وستكون هناك حاجة لإعادة الإعمار»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

إلى ذلك، دعت 18 دولة أوروبية، الخميس، إسرائيل و«حزب الله» إلى وقف القتال، مع دخول الحرب بينهما شهرها الثاني، وتأكيد مسؤولين إسرائيليين عزمهم على إقامة «منطقة أمنية» في جنوب لبنان.

كانت الحكومة الإسرائيلية قد طلبت احتلال الجنوب اللبناني بالكامل، وجعل نهر الليطاني حدوداً جديدة لإسرائيل، لكن الجيش رفض ذلك وقال إنه يكتفي بجعل الليطاني «حدود نار» يراقبها مما سمّاه «الخط الأصفر»، وهو الاسم الذي أُطلق على خط الحدود في قطاع غزة، والذي يُعد مؤقتاً إلى حين تقرر الحكومة الانسحاب. ولهذا الغرض جرى إدخال عشرات الآلاف من الجنود لبنان.