أنقرة: لا انسحاب من منطقة «نبع السلام» في سوريا

«الرئاسة التركية» تنفي طلب مساعدة بريطانيا في حماية الشرع

قوات تركية في منطقة «نبع السلام» شمال شرقي سوريا (الدفاع التركية)
قوات تركية في منطقة «نبع السلام» شمال شرقي سوريا (الدفاع التركية)
TT

أنقرة: لا انسحاب من منطقة «نبع السلام» في سوريا

قوات تركية في منطقة «نبع السلام» شمال شرقي سوريا (الدفاع التركية)
قوات تركية في منطقة «نبع السلام» شمال شرقي سوريا (الدفاع التركية)

نفت مصادر عسكرية تركية ما تردد بشأن الانسحاب من مناطق في شمال شرقي سوريا ضمن نطاق ما يُعرف بـ«عملية نبع السلام» التي نفّذتها القوات التركية ضد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في أكتوبر (تشرين الأول) 2019.

وقالت مصادر في وزارة الدفاع التركية، السبت، إن القوات المسلحة تواصل مهمتها في منطقة «عملية نبع السلام»، ولم يطرأ أي تغيير على وضعها هناك.

وأضافت المصادر أن بعض وسائل الإعلام نشرت، مؤخراً، أخباراً تزعم انسحاب جنود أتراك من منطقة «عملية نبع السلام».

وأكدت أن القوات المسلحة التركية تواصل مهمتها في هذه المنطقة، ولم يطرأ أي تغيير بخصوصها.

قصف تركي على مواقع «قسد» خلال عملية «نبع السلام» في 2019 (موقع تورك ديفنس)

وكانت وسائل إعلام سورية تحدثت الأسبوع الماضي عن انسحاب القوات التركية من بعض نقاط تمركزها في مدينة تل أبيض، في إطار خطة للانسحاب التدريجي من شمال وشمال شرقي سوريا، بهدف تخفيف الأعباء عن الجيش التركي.

لا نية للانسحاب

وسبق أن أكد وزير الدفاع التركي يشار غولر، الشهر الماضي، عدم وجود نية لسحب القوات التركية من سوريا في الوقت الراهن.

وقال غولر إن بلاده ليس لديها أي جدول زمني أو نية للانسحاب أو الخروج من سوريا، مشدداً على ضرورة تحقيق الاستقرار الكامل ومعايير الأمن في المنطقة قبل أي تغيير.

ولفت إلى أن آلية المتابعة والرقابة التركية ستبقى في المنطقة بكل قدراتها، وأن القوات التركية موجودة في العراق وسوريا لضمان الأمن القومي واستقرار المنطقة.

وشدد غولر على أن قرار مغادرة القوات التركية من سوريا والعراق يخص بلاده وحدها، وأنه تجب مواصلة اتخاذ الاحتياطات اللازمة من قِبل بلاده تجاه احتمال عودة خطر الإرهاب.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

وحسم غولر، في تصريحات السبت، الجدل الدائر حول ما إذا كان الوجود العسكري التركي في العديد من الدول «رغبةً في أن تصبح تركيا قوة عالمية» أم أنها «سياسة توسعية»، مؤكداً أن هذا الوجود نابع من مصالح الأمن القومي التركي.

وقال غولر إن هذا الوجود العسكري يخدم أغراض التدريب المشترك، وبناء القدرات، وإدارة الأزمات من جذورها، ويهدف إلى الإسهام في الاستقرار الإقليمي، وليس نهجاً توسعياً.

ترحيب بالنهج الأميركي

وقيّم وزير الدفاع التركي انعكاسات السياسة الأميركية على أرض الواقع في سوريا، وعلاقة واشنطن بـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، التي تشكّل «وحدات حماية الشعب» الكردية عمادها الأساسي، قائلاً إن هناك الآن «أرضية مشتركة» بين أنقرة وواشنطن.

قوات أميركية في القامشلي شمال شرقي سوريا (أ.ف.ب)

وأضاف غولر أن التصريحات الأخيرة الصادرة عن الولايات المتحدة ونهجها الذي يركز على الحكومة السورية بدلاً من «قسد»، دليل على «أننا وجدنا أرضية مشتركة» مع الولايات المتحدة.

وأكد الوزير التركي أن حل الأزمة السورية لا يمكن تحقيقه عبر إضفاء الطابع المؤسسي على الجماعات المسلحة، بل من خلال توحيدها تحت سلطة مركزية، لافتاً إلى أن الوجود التركي في المنطقة يُعدّ إسهاماً مشروطاً في تحقيق الاستقرار.

نفي من «الرئاسة التركية»

على صعيد آخر، نفت دائرة الاتصال بالرئاسة التركية تقارير حول طلب جهاز المخابرات التركي من المخابرات الخارجية البريطانية (إم آي 6) تعزيز حماية الرئيس السوري أحمد الشرع، الذي تعرّض لخمس محاولات اغتيال تورّط فيها تنظيم «داعش» الإرهابي.

وأشار مركز مكافحة التضليل الإعلامي التابع لدائرة الاتصال، في بيان أصدره ليل الجمعة - السبت، إلى ما جاء في تقرير نشرته وكالة «رويترز». وقال المركز، في بيانه الذي نشره عبر «إكس»، إن «التقرير الذي نشرته (وكالة أنباء أجنبية)، الذي يدّعي أن تركيا طلبت من جهاز المخابرات البريطاني (إم آي 6) تعزيز حماية الرئيس السوري الشرع، عارٍ عن الصحة». وكانت الوكالة قد ذكرت في تقريرها الحصري أنها استقت معلوماتها من 5 مصادر مطلعة.

وأضاف بيان مركز مكافحة التضليل الإعلامي أن جهاز المخابرات التركي يتعاون بشكل فعال مع أجهزة المخابرات الدولية وقوات الأمن في سوريا بشأن مكافحة الإرهاب، لافتاً إلى أن العمليات الناجحة ضد تنظيم «داعش» الإرهابي، التي نُفّذت مؤخراً بالتعاون مع السلطات السورية، تُعد أحدث مثال على هذا التعاون.

وقالت مصادر أمنية تركية، الخميس، إن جهود جهاز المخابرات التركية أدت إلى تفكيك خلية مرتبطة بتنظيم «داعش» الإرهابي كانت تستعد لتنفيذ أعمال تخريبية في العاصمة السورية دمشق، والقبض على 3 من عناصره.

وقال البيان: «بعكس ما ورد في التقرير ​المعني، ليس صحيحاً أن المخابرات التركية قد تقدّمت بأي طلب إلى (إم.آي 6) بشأن حماية الرئيس السوري أو سعت إلى تولي مثل هذا الدور».


مقالات ذات صلة

عزوف في السويداء عن المشاركة في «مجلس الهجري»

المشرق العربي عناصر من المسلحين الدروز الموالين للشيح الهجري خلال دورية في السويداء (أرشيفية - أ.ف.ب)

عزوف في السويداء عن المشاركة في «مجلس الهجري»

أكدت مصادر درزية في مدينة السويداء الأنباء المتداولة حول رفض ما يزيد على 15 شخصية من السويداء من أصحاب الكفاءات والخبرات الإدارية والسياسية المشاركة في المجلس

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي  العثور على نفق بريف حمص يمتد من القصير إلى لبنان عبر بلدة حوش السيد العلي الحدودية الأربعاء  (الإخبارية السورية)

دمشق تحبط تهريب شحنة من 6 آلاف صاعق إلى لبنان

أعلنت السلطات السورية تفكيك مخطط لتهريب شحنة كبيرة من الصواعق من منطقة النبك في القلمون بريف دمشق كانت في طريقها نحو الأراضي اللبنانية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد لا تعني خطوة النرويج تلقائياً أن صندوق ثروتها سيستثمر في سندات الحكومة السورية لكن القرار يشير إلى درجة من الدعم لسياسات الحكومة الحالية (رويترز)

النرويج لرفع الحظر على استثمارات صندوقها الأكبر في العالم في السندات السورية

أظهرت وثيقة أن النرويج سترفع الحظر المفروض على استثمارات صندوق الثروة السيادي الخاص بها والبالغ حجمه 2.2 تريليون دولار في السندات الحكومية السورية.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
الاقتصاد بدأت سوريا تحميل أولى شحنات الوقود العراقي في مصب بانياس تمهيداً لتصديرها (إكس)

بانياس السوري يستقبل أولى شحنات الوقود العراقي للتصدير

أعلنت الشركة السورية للبترول، الأربعاء، بدء تحميل أولى شحنات الوقود العراقي في مصب بانياس؛ تمهيداً لتصديرها عبر الناقلة المخصصة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي اجتماع وزير الخارجية أسعد الشيباني بعددٍ من أعضاء الكونغرس الأميركي على هامش أعمال «مؤتمر ميونيخ للأمن» بحضور القيادييْن مظلوم عبدي وإلهام أحمد («الخارجية» السورية)

عبدي وأحمد في دمشق لمتابعة مسار الدمج

وصل قائد «قسد» مظلوم عبدي ومسؤولة العلاقات في الإدارة الذاتية إلهام أحمد إلى دمشق، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
TT

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

تسارعت التحركات لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات بينهما قبل انتهاء وقف إطلاق النار، مع مساعٍ لتضييق الفجوة. وجاء ذلك تزامناً مع وصول قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران حاملاً رسالة من واشنطن، بعد ساعات من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران توشك على نهايتها.

وأجرى منير، الذي رافقه وزير الداخلية محسن نقوي، مشاورات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أن هدف زيارة منير هو «تضييق الفجوة». وبدوره، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني يحمل رسالة من واشنطن.

وأفادت مصادر متطابقة، أمس، بأن واشنطن وطهران تبحثان عن «اتفاق مبدئي» لتمديد الهدنة لمدة أسبوعين، إلا أن موقع «أكسيوس» وصف ذلك بالاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب، بعد تمديد الهدنة. ودعا ترمب العالم إلى ترقب «يومين مذهلين»، مشيراً إلى احتمال عودة المفاوضين إلى باكستان.

وجاءت التطورات بينما واصلت القوات الأميركية تشديد الحصار على الشواطئ الجنوبية لإيران. وقالت «سنتكوم» إن قواتها منعت عبور تسع سفن انطلقت من موانئ إيران خلال 36 ساعة. وفي الأثناء، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن البنتاغون سيرسل قوات إضافية إلى المنطقة، مع إبقاء خيار العمليات البرية مطروحاً.

في المقابل، حذر قائد العمليات في هيئة الأركان الإيرانية، علي عبداللهي، من أن إيران ستوقف الصادرات والواردات عبر الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر إذا لم يُرفع الحصار البحري، مضيفاً أن استمرار الحصار «يمثل مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار».


ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)

كان يفترض أن تكون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني جسر أوروبا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن هذا الجسر ربما يكون بصدد الاحتراق الآن، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

فبعد توبيخه للبابا ليو الرابع عشر، حول ترمب غضبه أيضاً إلى ميلوني، التي تعد منذ فترة طويلة من أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب وصفها هجومه على البابا بأنه «غير مقبول»، وعدم دعمها الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «كوريري ديلا سيرا» الإيطالية: «كنت أعتقد أنها تتمتع بالشجاعة، لكنني كنت مخطئاً».

ولم ترد ميلوني بشكل مباشر على هجمات ترمب. لكن هذه الهجمات قد تصب في مصلحتها، إذ إنها تتعافى من هزيمة حاسمة في استفتاء الشهر الماضي، وتسعى في الوقت نفسه إلى التخفيف من تداعيات الحرب على إيران التي تواجه معارضة شعبية عميقة، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة.

وشدد ترمب اليوم على موقفه مجدداً، مؤكداً أن العلاقة بينهما قد تدهورت. وأضاف في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «إنها كانت سلبية، وأي شخص رفض مساعدتنا في هذا الموقف المتعلق بإيران لن تربطنا به علاقة جيدة».


نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
TT

نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين ​نتنياهو، الأربعاء، إن الجيش يواصل ضرب جماعة «حزب الله» اللبنانية، وإنه على ‌وشك «اجتياح» منطقة ‌بنت ​جبيل، في ‌ظل ⁠تزايد ​الضغوط من ⁠أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل ولبنان.

وذكر نتنياهو، في ⁠بيان مصوّر، أنه ‌أصدر ‌تعليمات ​للجيش ‌بمواصلة تعزيز المنطقة الأمنية ‌في جنوب لبنان.

وفيما يتعلق بإيران، قال نتنياهو إن ‌الولايات المتحدة تبقي إسرائيل على اطلاع بالمستجدات، ⁠وإن ⁠الجانبين على اتفاق. وأضاف: «نحن مستعدون لأي سيناريو» في حال فشل وقف إطلاق النار مع إيران.