عمليات «طالبان أفغانستان» الانتقائية ضد الجماعات الإرهابية تدق ناقوس الخطر

مخاوف في إسلام آباد من التضارب في المعاملة الأمنية

جندي من «طالبان» الأفغانية يحضر حفل تخرجه في مزار الشريف في 16 سبتمبر 2023... وتخرج نحو 700 جندي من «طالبان» من فيلق «جيش الفتح 209» بعد 3 أشهر من التدريب (إ.ب.أ)
جندي من «طالبان» الأفغانية يحضر حفل تخرجه في مزار الشريف في 16 سبتمبر 2023... وتخرج نحو 700 جندي من «طالبان» من فيلق «جيش الفتح 209» بعد 3 أشهر من التدريب (إ.ب.أ)
TT

عمليات «طالبان أفغانستان» الانتقائية ضد الجماعات الإرهابية تدق ناقوس الخطر

جندي من «طالبان» الأفغانية يحضر حفل تخرجه في مزار الشريف في 16 سبتمبر 2023... وتخرج نحو 700 جندي من «طالبان» من فيلق «جيش الفتح 209» بعد 3 أشهر من التدريب (إ.ب.أ)
جندي من «طالبان» الأفغانية يحضر حفل تخرجه في مزار الشريف في 16 سبتمبر 2023... وتخرج نحو 700 جندي من «طالبان» من فيلق «جيش الفتح 209» بعد 3 أشهر من التدريب (إ.ب.أ)

أثارت معاملة حركة «طالبان» الأفغانية، المختلفة والمتضاربة، للجماعات الإرهابية داخل أفغانستان إنذارات حول التزام النظام بجهود مكافحة الإرهاب، التي وعد بها الأميركيين والقوى الإقليمية الأخرى إبان اتفاقية الدوحة وما بعدها.

تثير معاملة «طالبان» الأفغانية المتضاربة لتنظيم «داعش - خراسان» وحركة «طالبان الباكستانية» المخاوف في إسلام آباد وعواصم إقليمية أخرى، حيث إنهم يطاردون «داعش» ويقتلون عناصره، ويوفرون الإيواء والحماية لحركة «طالبان» الباكستانية.

جنود من حركة «طالبان» الأفغانية يسيرون حاملين الأعلام خلال حفل تخرجهم في مزار الشريف بأفغانستان في 16 سبتمبر 2023 (إ.ب.أ)

ويدق التضارب الأمني مع الجماعات الإرهابية، ناقوس الخطر في إسلام آباد وغيرها من العواصم، وقتلت قوات «طالبان» الأفغانية واعتقلت الآلاف من المتعاطفين مع «داعش - خراسان» من شرق وشمال أفغانستان، بيد أن كابل تركت حركة «طالبان» الباكستانية، دون مساس بها خلال العامين الماضيين. وتبنى تنظيم «داعش - خراسان» أكثر من 300 هجمة إرهابية على حكومة «طالبان» الأفغانية في المدن الرئيسية في أفغانستان.

جنود من حركة «طالبان» الأفغانية يحضرون حفل تخرجهم في مزار الشريف بأفغانستان (إ.ب.أ)

وتجتذب حركة «طالبان» الأفغانية وتنظيم «داعش - خراسان» مجندين من المجموعة نفسها من الإرهابيين والمقاتلين التي ترعرعت وانتشرت في أفغانستان خلال السنوات الثلاثين الماضية. مع ذلك، فإن كلاً من «طالبان» و«داعش - خراسان» يتبنيان آيديولوجيات وأجندات متضاربة للغاية في أفغانستان.

وخلال العامين الماضيين، نفذت قوات الأمن التابعة لحركة «طالبان» عمليات وغارات ليلية ضد تنظيم «داعش - خراسان» في المدن الرئيسية الأفغانية جميعها.

أمن «طالبان» يقوم بفحص سيارة عند نقطة تفتيش في قندهار بأفغانستان في 30 يوليو 2023 (إ.ب.أ)

اتهمت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، المنظمة الدولية المعنية بمراقبة حقوق الإنسان، نظام «طالبان» باعتقال وتعذيب المدنيين المتهمين بإيواء مقاتلي «داعش - خراسان».

وادعى مجلس الأمن القومي الأميركي، في وقت سابق من العام الحالي، أن حركة «طالبان» قتلت زعيم «داعش - خراسان»، الذي دبر التفجير الانتحاري المميت عام 2021 في مطار كابل الدولي.

تفتيش أمني لـ«طالبان» لراكبي الدراجات النارية والأشخاص عند نقطة تفتيش في قندهار بأفغانستان في 30 يوليو 2023 (إ.ب.أ)

والسؤال المطروح حالياً في العواصم الإقليمية هو: هل سيوفرون الحماية أو يطاردون إرهابيين آخرين وجماعات مسلحة متمركزة في أفغانستان؟

وتبنت «طالبان» نهجاً مختلفاً تماماً تجاه مقاتلي حركة «طالبان» الباكستانية، الذين يعيشون في المدن والبلدات الحدودية في أفغانستان، حيث يشنون من حين لآخر هجمات عبر الحدود على قوات الأمن الباكستانية داخل الأراضي الباكستانية.

ويرتبط أغلب عناصر ومقاتلي حركة «طالبان» الباكستانية بشبكة «حقاني»، وهي فرع من فروع حركة «طالبان» الأفغانية التي يرأسها وزير داخلية حركة «طالبان»، سراج الدين حقاني. ويُشار إلى أن سراج الدين حقاني ليس وزير داخلية نظام «طالبان» فحسب، وإنما يسيطر أيضاً على جهاز استخبارات «طالبان».

أمن «طالبان» في حالة استنفار عند نقطة تفتيش في كابل بأفغانستان في 18 أغسطس 2023 (إ.ب.أ)

وتعدّ استخبارات «طالبان» الآن الجهة الوحيدة المسؤولة عن الحفاظ على الاتصال مع حركة «طالبان» الباكستانية، وغيرها من المنظمات المسلحة الموجودة في أفغانستان.

وهناك تقارير تفيد بأن حركة «طالبان» قد نقلت بالقوة مقاتلين من تركستان الصينية بعيداً عن الحدود الصينية. وأخيراً، تأكدت هذه التقارير من قبل وسائل الإعلام الدولية. وأعربت دول آسيا الوسطى مثل طاجيكستان وأوزبكستان وتركمنستان عن قلقها إزاء وجود مواطنيها في أفغانستان الذين فروا من بلادهم في التسعينات واستضافتهم حركة «طالبان» منذ ذلك الحين.

وفي بعض الأحيان، يشنون غارات داخل دول آسيا الوسطى. وكانت طاجيكستان أكثر البلدان استهدافاً في هذا الصدد. كما تشعر إيران بالقلق إزاء الطريقة التي ستعامل بها حركة «طالبان» الآن مقاتلي بلوشستان الإيرانيين الذين يختبئون الآن في أفغانستان الخاضعة لحكم حركة «طالبان».


مقالات ذات صلة

مقتل 15 شخصاً بهجوم ﻟ«بوكو حرام» في قرية شمال شرقي نيجيريا

أفريقيا رجال أمن يقفون حراساً بجوار حافلة تقل مصلين تم تحريرهم أمام دار الحكومة في كادونا بنيجيريا 5 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

مقتل 15 شخصاً بهجوم ﻟ«بوكو حرام» في قرية شمال شرقي نيجيريا

لقي ما لا يقل عن 15 شخصاً حتفه، وأُحرقت عدة منازل في هجوم شنه مسلحون من جماعة «بوكو حرام» المتشددة على قرية في ولاية يوبي شمال شرقي نيجيريا.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
العالم العربي عناصر من الجيش الصومالي تكافح مسلحي «حركة الشباب» في منطقة حوادلي بمحافظة شبيلى الوسطى (وكالة الأنباء الصومالية)

الصومال: «عفو رئاسي» عن «المُضلَّلين» يضيق الخناق على حركة «الشباب»

تحركات رئاسية جديدة في الصومال تجاه حركة «الشباب» المتشددة، بإعلان العفو عن «الشباب المضلَّل» الذي انخرط في صفوفها، حال تخليهم عن الفكر المتطرف.

محمد محمود (القاهرة)
شؤون إقليمية الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» ونواب الحزب خلال احتجاج داخل البرلمان التركي للمطالبة بالحق في استخدام اللغة الكردية بصفتها لغة أم (حساب الحزب في إكس)

البرلمان التركي يُسرّع وضع «قانون السلام» وسط احتجاج كردي

أعطى رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش إشارة على البدء بمناقشة اللوائح القانونية لـ«عملية السلام» بعد شهر رمضان وسط اعتراضات كردية على غياب قضايا جوهرية

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي سيارة شرطة تابعة للحكومة السورية الجديدة تعبر شارعاً بجوار مسجد الساحة في تدمر وسط سوريا 7 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

تنظيم «داعش» يتوعد الشرع ويعلن مسؤوليته عن هجمات على الجيش السوري

أفادت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية، بتعرض أحد عناصر الجيش العربي السوري لعملية استهداف من قبل مجهولين في قرية الواسطة بريف الرقة الشمالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)

السلطات الفرنسية توقِف مراهقَين إرهابيَّي التوجه كانا يعدّان «عملاً عنيفاً»

أوقفت السلطات الفرنسية مراهقَين أقرّ أحدهما، وهو متأثر بالتوجهات الإرهابية، بإعداد مشروع «عمل عنيف» كان سيستهدف «مركزاً تجارياً أو قاعة حفلات».

«الشرق الأوسط» (باريس)

5 قتلى من الأمن الباكستاني بهجوم مسلح شمال غربي البلاد

هاجم عدد من المسلحين دورية للشرطة وأحرقوها (أرشيفية - رويترز)
هاجم عدد من المسلحين دورية للشرطة وأحرقوها (أرشيفية - رويترز)
TT

5 قتلى من الأمن الباكستاني بهجوم مسلح شمال غربي البلاد

هاجم عدد من المسلحين دورية للشرطة وأحرقوها (أرشيفية - رويترز)
هاجم عدد من المسلحين دورية للشرطة وأحرقوها (أرشيفية - رويترز)

ذكرت الشرطة الباكستانية أن ‌مسلحين ‌مجهولين ​قتلوا ‌5 من ​أفراد الأمن بمدينة كوهات بشمال غربي البلاد، اليوم (الثلاثاء).

وقال متحدث ‌باسم الشرطة ‌في ​المدينة ‌المتاخمة ‌لمناطق قبلية على الحدود مع أفغانستان: «هاجم عدد من المسلحين ⁠دورية للشرطة، وكان من بين القتلى ضابط كبير. كما أحرقوا سيارة الدورية».


ترقية شقيقة زعيم كوريا الشمالية خلال مؤتمر حزب العمال الحاكم

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وشقيقته كيم يو جونغ (أرشيفية - رويترز)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وشقيقته كيم يو جونغ (أرشيفية - رويترز)
TT

ترقية شقيقة زعيم كوريا الشمالية خلال مؤتمر حزب العمال الحاكم

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وشقيقته كيم يو جونغ (أرشيفية - رويترز)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وشقيقته كيم يو جونغ (أرشيفية - رويترز)

أفادت وسائل إعلام رسمية، الثلاثاء، بترقية الشقيقة النافذة للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في هرمية الحزب الحاكم خلال مؤتمر الحزب الذي يعقد مرة كل خمس سنوات.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية في بيونغ يانغ أن اللجنة المركزية لحزب العمال عينت، الاثنين، كيم يو جونغ التي كانت تشغل سابقاً منصب نائبة مديرة إدارة إلى مديرة.

وتوافد الآلاف من نخب الحزب إلى العاصمة بيونغ يانغ لحضور المؤتمر الذي يوجه جهود الدولة في شتى المجالات، من الدبلوماسية إلى التخطيط للحرب.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، يتيح هذا المؤتمر فرصة نادرة للاطلاع على آليات العمل السياسي في كوريا الشمالية، كما يُنظر إليه على نطاق واسع كمنصة لكيم جونغ أون لإظهار إحكام قبضته على السلطة.

وكيم يو جونغ من أقرب مساعدي شقيقها وإحدى أكثر النساء نفوذاً في البلاد. وولدت في أواخر ثمانينيات القرن الماضي، ووفقاً للحكومة الكورية الجنوبية هي واحدة من ثلاثة أبناء للزعيم الراحل كيم جونغ إيل من شريكته الثالثة المعروفة الراقصة السابقة كو يونغ هوي.

تلقت كيم يو جونغ تعليمها في سويسرا مع شقيقها وترقت بسرعة في المناصب بعد أن ورث شقيقها السلطة عن والدهما عام 2011.

ومن المتوقع أن يكشف كيم عن المرحلة التالية من برنامج كوريا الشمالية للأسلحة النووية في وقت لاحق من المؤتمر الذي يستمر لأيام.


تحطم طائرة نقل طبي في الهند وعلى متنها 7 أشخاص

عناصر من الشرطة الهندية (إ.ب.أ)
عناصر من الشرطة الهندية (إ.ب.أ)
TT

تحطم طائرة نقل طبي في الهند وعلى متنها 7 أشخاص

عناصر من الشرطة الهندية (إ.ب.أ)
عناصر من الشرطة الهندية (إ.ب.أ)

تحطمت طائرة إسعاف جوي مستأجرة في شرق الهند، الاثنين، وعلى متنها 7 أشخاص، وفق ما أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني الهندية.

وأفادت الهيئة بأن طائرة من طراز بيتشكرافت سي 90 كانت تُسيّر رحلة إخلاء طبي (إسعاف جوي)، تحطمت في منطقة كاساريا بولاية جهارخاند في شرق الهند.

ولم يُعرف على الفور مصير الأشخاص السبعة، بمن فيهم اثنان من أفراد الطاقم.

وأوضحت الهيئة في بيان نشرته على مواقع التواصل الاجتماعي، مساء الاثنين، أن «فريق البحث والإنقاذ موجود في الموقع»، مشيرة إلى إرسال فريق من مكتب التحقيق في حوادث الطائرات إلى مكان الحادث.

وكانت الطائرة التابعة لشركة «ريدبيرد إيرويز» الخاصة قد أقلعت، مساء الاثنين، من رانشي عاصمة جهارخاند، متجهةً إلى نيودلهي وعلى متنها مريض وطاقم طبي.

وأشارت الهيئة إلى أن «الطائرة طلبت تغيير مسارها بسبب سوء الأحوال الجوية»، وانقطع الاتصال بينها وبين رادار المراقبة الجوية بعد 23 دقيقة.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن الطائرة تحطمت في غابة.

في الشهر الماضي، لقي مسؤول حكومي من ولاية ماهاراشترا الغربية وأربعة آخرون حتفهم إثر تحطم طائرتهم المستأجرة أثناء هبوطها في مدينة باراماتي.