5 مواقف كان العالم فيها على بعد خطوات من كارثة نووية عالمية

وبعضها يكاد يكون كوميدياً

5 مواقف كان العالم فيها على بعد خطوات من كارثة نووية عالمية
TT

5 مواقف كان العالم فيها على بعد خطوات من كارثة نووية عالمية

5 مواقف كان العالم فيها على بعد خطوات من كارثة نووية عالمية

ينتشر اعتقاد خاطئ لدى الناس بوجود «زر أحمر» لإطلاق الأسلحة النووية في يد قادة الدول المسلحة بالأسلحة النووية، ويعتقدون أن التهديد بالدمار النووي العالمي أمر روتيني بالنسبة لزعماء مثل بوتين وكيم جونغ أون، إذا عرقلت أي إدارة أجنبية أفعالهما أو انتقدت سلوكهما.

لكن يجب علينا أن نشعر ببعض الارتياح إذا عرفنا - على سبيل المثال - أن «الزر الأحمر» الذي كان موجوداً على مكتب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب خلال فترة رئاسته، كان مجرد جهاز للإشارة إلى أنه يحتاج لمشروب «دايت كوك»، الذي كان يتم تقديمه له بسرعة على صينية فضية!

أما ما يجلب القلق منه فهو الخطأ البشري، وليس الأنظمة الديكتاتورية، فهو الذي يقف وراء الكوارث المروعة التي وقعت في العقود القليلة الماضية.

وفي هذا السياق، نقلت تقارير إخبارية هذا الأسبوع أن طياراً روسياً في طائرة مقاتلة من طراز «SU-27» أطلق صاروخين على طائرة رصد تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني فوق البحر الأسود في سبتمبر (أيلول) الماضي، بعد أن فسّر أمراً غامضاً من قادته كإذن لإطلاق النار.

وأخطأ الصاروخان الهدف الذي كان بداخله 30 عسكرياً، ولو أصابه أحدهما لكانت العواقب مأساوية.

واستعرضت صحيفة «التلغراف» البريطانية 5 حالات - شبه كوميدية تقريباً - حيث كان العالم على حافة الدمار النووي بسبب أخطاء بشرية.

حادثة الدب الأسود (1962)

في أعقاب أزمة الصواريخ الكوبية، كان الرئيس الأميركي جون إف كينيدي وزعيم الاتحاد السوفياتي نيكيتا غروشوف على استعداد لإطلاق هجوم نووي مدمر في أي لحظة.

كانت التوترات مرتفعة بشكل طبيعي، لذلك كان من المفترض أن يكون منتصف ليل 25 أكتوبر (تشرين الأول) 1962 مركز توجيه قطاع دولوث في مينيسوتا، حيث شاهدوا بذهول معتدياً سوفياتياً يصعد بعدوانية فوق السياج الأمني.

أطلق حارس القوات الجوية الأميركية النار على الجاني، وأثارت الطلقات إنذارات قاعدة الجو. تم تحريك الطيارين إلى طائراتهم، وتجميع لواء من طائرات مقاتلة، كل منها محملة بـ4 صواريخ مدمرة، تزن 800 رطل، وبصاروخ نووي.

قبل دقائق قليلة من إطلاق الطائرات، أدرك ضابط وصل إلى القاعدة بسيارته أن المعتدي لديه 4 أرجل، وكان في الواقع دباً. وتمكن من إلغاء الهجوم من خلال وميض أنوار سيارته.

حادثة نوراد (1979)

في الساعة الرابعة صباحاً من صباح شتوي في نوفمبر (تشرين الثاني) 1979، تلقى الدبلوماسي الأميركي زبيغنيف بريجنسكي مكالمة من مساعده العسكري الجنرال ويليام أودوم، الذي أبلغه أن 2200 صاروخ تم إطلاقها من غواصات سوفياتية في هجوم من شأنه أن يحرق واشنطن.

وبينما كان بريجنسكي على وشك الاتصال بالرئيس كارتر وإخباره بالأخبار المروعة، رنّ الهاتف مرة أخرى. وكان أودوم، وكان آسفاً جداً.

كان الأمر كله سوء تفاهم كبيراً، وأكد أنه إنذار كاذب، كما أكد تحقيق لاحق أن شريحة كمبيوتر معيبة هي التي تسببت في إطلاق الإنذار.

حادثة الإنذار النووي السوفياتي (1983)

بعد منتصف الليل في سبتمبر (أيلول) 1983، أطلقت الولايات المتحدة 5 صواريخ باليستية عابرة للقارات على الأراضي السوفياتية. على الأقل هكذا اعتقد «أوكو»، نظام الإنذار النووي الروسي.

الشخص الذي كان مسؤولاً عن النظام تلك الليلة هو ستانيسلاف بيتروف، مهندس في قوات الدفاع الجوي السوفياتي، الذي اعتقد أنه يجب أن يكون هذا إنذاراً كاذباً، وانتظر الأوامر، وكانت الاستراتيجية السوفياتية في ذلك الوقت عبارة عن انتقام فوري وإجباري، حتى تم التأكد من عدم وقوع أي صاروخ.

وتبين أن نظام الإنذار المبكر قد تعطل، وكان هذا مُحرجاً لإدارة الاتحاد السوفياتي لدرجة أنه لم يتم التحدث كثيراً عنه مرة أخرى حتى عام 1998، عندما نشر قائد قوات الدفاع الجوي السوفياتية الجنرال يوري فوتينتسيف مذكراته.

حادثة بلاك برانت (1995)

أطلق مجموعة من العلماء النرويجيين، في 25 يناير (كانون الثاني) 1995، صاروخاً بحثياً لاستكشاف الأضواء الشمالية في سفالبارد.

وحددت أنظمة الإنذار الروسية الإطلاق باعتباره هجوماً نووياً. وعلى الفور تقريباً، تم إخطار الرئيس يلتسين وتم تقديم حقيبة القيادة النووية السوداء الخاصة به. وبعد 5 دقائق متوترة - إلى حد لا يطاق - من المداولات مع وزير دفاعه، أصبح من الواضح أن الصاروخ سيهبط خارج الأراضي الروسية، وتم إلغاء الهجوم النووي الانتقامي.

تم الكشف في وقت لاحق أن الحكومة الروسية تم إعلامها قبل إطلاق البحث بأسابيع، لكن طاقم الرصد الروسي لم يتم تضمينه في المذكرة.


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة تخطّط لنشر مفاعلات نووية بحرية

الولايات المتحدة​ محطة إنديان بوينت للطاقة النووية في بوكانان نيويورك، كما تُرى من الضفة المقابلة لنهر هدسون (رويترز - أرشيفية)

الولايات المتحدة تخطّط لنشر مفاعلات نووية بحرية

استخدمت الطاقة النووية منذ فترة طويلة في السفن الحربية والغواصات وكاسحات الجليد، فيما يتزايد الاهتمام العالمي بإمكان مساهمتها في خفض الانبعاثات الكربونية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا ميرتس وزيلينسكي وماكرون وستارمر (أ.ب)

برلين تقبل الانخراط في قوة الردع النووية الفرنسية

برلين تقبل الانخراط في قوة الردع النووية الفرنسية، وألمانيا ستشارك في 2026 بتدريب نووي فرنسي، وماكرون ينفي تمويلاً ألمانياً لبرنامج الردع النووي لبلاده.

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا محطة زابوريجيا للطاقة النووية بأوكرانيا (رويترز - أرشيفية)

مدير «الوكالة الذرية» يدين مقتل كبير مهندسي محطة زابوريجيا النووية

ندد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي بمقتل كبير مهندسي محطة زابوريجيا الأوكرانية للطاقة النووية المحتلة من روسيا بضربة نفّذتها مسيّرة.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
آسيا صورة أرشيفية لكيم يو جونغ لدى وصولها إلى كوريا الجنوبية للمشاركة في الألعاب الأولمبية الشتوية في فبراير 2018 (أ.ب) p-circle

الزعيمان الصيني والكوري الشمالي اتفقا على «فصل جديد» في العلاقات بين الدولتين

اتفق الزعيمان الصيني والكوري الشمالي على «فصل جديد» في العلاقات بين الدولتين. كيم يدعم بشكل كامل «مبدأ الصين الواحدة»... وشي يتجنب الكلام عن البرنامج النووي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ القاذفة الشبحية الأميركية «بي-2» (أرشيفية-أ.ف.ب)

تقرير: أميركا تدرس توسيع نشر أسلحتها النووية في أوروبا

تدرس الولايات المتحدة إمكانية نشر أسلحة نووية في دول أوروبية أخرى أعضاء في حلف شمال الأطلسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)