تقرير فلسطيني: المستوطنون تضاعفوا 7 مرات منذ اتفاق أوسلو

طريق تفصل مستوطنة عن قرى فلسطينية قرب رام الله في الضفة الغربية في 8 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)
طريق تفصل مستوطنة عن قرى فلسطينية قرب رام الله في الضفة الغربية في 8 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)
TT

تقرير فلسطيني: المستوطنون تضاعفوا 7 مرات منذ اتفاق أوسلو

طريق تفصل مستوطنة عن قرى فلسطينية قرب رام الله في الضفة الغربية في 8 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)
طريق تفصل مستوطنة عن قرى فلسطينية قرب رام الله في الضفة الغربية في 8 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)

قالت منظمة التحرير الفلسطينية إن أعداد المستوطنين في الضفة الغربية تضاعفت 7 مرات منذ توقيع اتفاق «أوسلو» قبل نحو 30 عاماً، بينما تسيطر المستوطنات على نحو 40 في المائة من المساحة الإجمالية للضفة الغربية. وجاء في تقرير أصدره المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، التابع للمنظمة، السبت، أن اتفاقيات «أوسلو» التي مر 30 عاماً على توقيعها، إنما تطويها الآن موجات متعاقبة من عمليات البناء والمخططات الاستيطانية الهدامة التي تستهدف ما تبقى للفلسطينيين من أرض. وجرى توقيع اتفاق أوسلو بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، في الثالث عشر من سبتمبر (أيلول) 1993 في حديقة البيت الأبيض في واشنطن قبل أن يلحقه عام 1995 التوقيع على اتفاق طابا الذي قسم الضفة الغربية إلى 3 مناطق، (أ) وهي المدن والبلدات الفلسطينية الكبيرة، و(ب) التي تضم القرى والبلدات الصغيرة، و(ج) وهي المساحة الأوسع وتساوي نحو 62 في المائة من مساحة الضفة الغربية، وتخضع إدارياً وأمنياً للسيطرة الإسرائيلية الكاملة.

صورة مركَّبة تُظهر توسع المستوطنات في الضفة: في الأعلى مستوطنة «معاليه أدوميم» أبريل الماضي وفي الأسفل المستوطنة في أبريل 2005 (أ.ف.ب)

وقال التقرير الفلسطيني الرسمي إن هذا التقسيم للضفة الغربية لم يكن اعتباطياً أو صدفة أو غير ذي مغزى، بقدر ما كان مدروساً ويؤشر على أهداف مضمرة. وأضاف: «هذه المنطقة المسماة (ج) وفقاً للاتفاق المرحلي كانت محط أطماع دولة الاحتلال بوصفها المجال الحيوي لمشروعها الاستيطاني. 99 في المائة من هذه المنطقة مستبعدة تماماً من الاستخدام الفلسطيني، ولا تسمح سلطات الاحتلال للفلسطينيين بالبناء فيها لأغراض السكن أو لأغراض تجارية أو صناعية وفيها معظم الموارد الطبيعية في الضفة الغربية، وفيها أحواض المياه الرئيسية باستثناء الحوض الشمالي الشرقي في محافظة جنين، وفيها المساحات المفتوحة، التي كانت مصدر دخل المزارعين الفلسطينيين، و70 في المائة من أراضيها محددة على أنها داخل الحدود البلدية للمستوطنات والمستوطنين. ورصد التقرير موجتين استيطانيتين كبيرتين بعد أوسلو، الأولى بعد التوقيع مباشرة، حيث جرى التوسع في الاستيطان وفي فتح الشوارع الالتفافية، وإصدار الأوامر العسكرية القاضية بوضع اليد على الأراضي الفلسطينية، خلافاً لما تضمنته اتفاقية أوسلو التي نصت على أنه لا يجوز لأي من الطرفين البدء أو اتخاذ أي خطوة من شأنها تغيير الوضع بالضفة وقطاع غزة لحين انتظار نتائج مفاوضات الوضع النهائي. ونجحت إسرائيل خلال هذه الموجة التي استمرت إلى ما قبيل الانتخابات الأخيرة للكنيست الإسرائيلي عام 2022، في رفع أعداد المستوطنات في الضفة إلى 158 مستوطنة بما فيها القدس الشرقية يسكنها نحو 700 – 750 ألف مستوطن. هذا إلى جانب 15 - 20 ألف مستوطن يسكنون في أكثر من 200 بؤرة استيطانية أخذت تتحول مع مرور الوقت إلى حاضنة للمنظمات الإرهابية اليهودية، كمنظمات «شبيبة التلال" و«دفع الثمن» ومنظمات أخرى تطلق على نفسها اسم «تمرد».

ملصق إعلاني عن مشروع سكني جديد قرب مستوطنة في الضفة الغربية (أرشيفية - أ.ب)

ورأى التقرير الفلسطيني الرسمي أنه مع هذا التوسع والتمدد الاستيطاني لم يعد يجري الحديث عن مستوطنات سياسية (يمكن تفكيكها) وأخرى أمنية، بل عن بنية استعمارية استيطانية على مساحة 600 ألف دونم، تشكل نحو 12 في المائة من مساحة الضفة الغربية، يضاف إليها نحو مليوني دونم، هي مساحة مناطق نفوذ المجالس الإقليمية للمستوطنات، لتبلغ مساحة الأراضي الفلسطينية الواقعة تحت السيطرة المباشرة للمستوطنات بما فيها البؤر الاستيطانية وما يسمى بالمزارع الرعوية نحو 40 في المائة من مجمل مساحة الضفة. أما الموجة الثانية، وفق التقرير، فبدأت مع صعود اليمين الإسرائيلي المتطرف إلى الحكم في إسرائيل بعد الانتخابات الأخيرة للكنيست، التي جرت العام الماضي، والتي تستهدف رفع عدد المستوطنين في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية إلى نحو مليون مستوطن خلال العامين المقبلين. وقال التقرير إنه «إذا ما حاولنا تقريب الصورة بالأرقام، فسوف ندرك حجم ومدى التطور الخطير، الذي طرأ على المشروع الاستيطاني في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية. فوفق الإحصاءات السكانية للمستوطنات، التي يصدرها جهاز الإحصاء المركزي الإسرائيلي، ويصدرها كذلك مجلس المستوطنات في ما يسمى «يهودا والسامرة» (الضفة الغربية)، كان عدد المستوطنين في الضفة الغربية دون القدس الشرقية عند التوقيع على اتفاقية أوسلو الأولى عام 1993 نحو 115 ألفاً ليرتفع عام 1999 إلى نحو 177.4 ألف، وعام 2005 إلى 249.9 ألف، وعام 2010 إلى 313.9 ألف، وعام 2015 إلى 388.2 ألف، وعام 2018 إلى 430.1 ألف، ليصل نهاية العام 2022 إلى أكثر من 500 ألف مستوطن، يسكنون في 158 مستوطنة إسرائيلية في الضفة الغربية، بما في ذلك 24 في القدس الشرقية. بالإضافة إلى ما يقارب 200 بؤرة استيطانية ومزرعة رعوية إسرائيلية غير قانونية يسكنها نحو 25 ألف مستوطن أغلبيتهم الساحقة من زعران «شبية التلال» و«دفع الثمن» الإرهابيتين. وفي المجموع، يعيش الآن أكثر من 500 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية بالإضافة إلى 250 ألف يقيمون في القدس الشرقية، أي أن المجموع تجاوز 750 ألف مستوطن، ما يشكل 7 أضعاف العدد الذي كان عليه الحال في عام 1993.


مقالات ذات صلة

«اتفاق أوسلو» بعد 33 عاماً: ليس حياً ولم يمت... فما الذي تبقَّى منه؟

المشرق العربي القوات الإسرائيلية تقتحم بلدة عناتا في الضفة الغربية يوم 8 سبتمبر الحالي (د.ب.أ) p-circle

«اتفاق أوسلو» بعد 33 عاماً: ليس حياً ولم يمت... فما الذي تبقَّى منه؟

ربما لم يتبقَّ من «اتفاق أوسلو» الذي وُقع قبل 33 عاماً بين الفلسطينيين والإسرائيليين سوى «سلطة بلا سلطة» بالضفة ودمار بغزة وقدس شرقية وغربية تحت سيطرة إسرائيل.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي الجيش الإسرائيلي يفجر الثلاثاء منزل فاروق رمضان الذي قتله في قرية تل قرب نابلس الشهر الماضي (د.ب.أ)

«السلام الآن» تتهم حكومة نتنياهو بتفكيك «السلطة» و«أوسلو»

اتهمت «السلام الآن»، في تقرير شامل، حكومة بنيامين نتنياهو، باتباع سياسة ممنهجة لإضعاف السلطة الفلسطينية اقتصادياً وسياسياً وجغرافياً وأمنياً.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي الجيش الإسرائيلي خلال مداهمة عسكرية في حي كفر عقب جنوب مدينة رام الله يوم الاثنين (أ.ف.ب)

إسرائيل تحجب أموال المقاصة عن الفلسطينيين... وأزمة السلطة تتعمق

قرر وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، عدم تحويل أي أموال من العوائد الضريبية (المقاصة) التابعة للسلطة الفلسطينية لهذا الشهر في تعميق للأزمة المستمرة.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر (إكس)

أميركا تعدّ الإجراء الإسرائيلي بحق أفراد في السفارة النرويجية «ليس مفيداً»

عدّت الولايات المتحدة الأميركية أن إعلان إسرائيل أنها ستلغي الصفة الدبلوماسية لأفراد في السفارة النرويجية هو «إجراء غير مفيد».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية تدريب على السلاح في مستوطنة أرييل الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة الأحد (أ.ف.ب)

سموتريتش «يعمل بوضوح» لمنع دولة فلسطينية... ويعزز الاستيطان

صادق جنرال عسكري كبير على تحويل مجموعة من الصلاحيات في الضفة الغربية إلى مسؤول مدني، في مؤشر نحو الضم الفعلي.

كفاح زبون (رام الله)

الأردن يعلن إحباط محاولة مسلحين التسلل من سوريا

جنود أردنيون على الحدود مع سوريا (أرشيفية - أ.ب)
جنود أردنيون على الحدود مع سوريا (أرشيفية - أ.ب)
TT

الأردن يعلن إحباط محاولة مسلحين التسلل من سوريا

جنود أردنيون على الحدود مع سوريا (أرشيفية - أ.ب)
جنود أردنيون على الحدود مع سوريا (أرشيفية - أ.ب)

أعلنت القوات المسلحة الأردنية، اليوم (السبت)، أن إحدى وحدات حرس الحدود التابعة للمنطقة العسكرية الشمالية أحبطت، مساء أمس ‌(الجمعة)، محاولة ‌تسلل ​من ‌قبل مجموعة ⁠مسلحة ​قادمة من ⁠سوريا يقدَّر عدد أفرادها بنحو 14 شخصاً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضافت القوات المسلحة أن «المجموعة ⁠حاولت التسلل تحت ‌ستر ‌كثيف من النيران ​والاشتباك ‌المباشر مع ‌قواتنا؛ حيث تعاملت نشامى حرس الحدود فوراً وبكل حزم وفق ‌قواعد الاشتباك المتبعة مما أدى ⁠إلى إلحاق ⁠خسائر بشرية عديدة في المجموعة المسلحة، بينما لاذ باقي أفرادها بالفرار باتجاه العمق السوري».

يأتي ذلك بعدما شنَّ سلاح الجو الأردني، يوم الثلاثاء، غارات في جنوب سوريا، قالت عمان إنها أوقعت أكثر من 20 قتيلاً من عناصر تنظيم «داعش»، ردّاً على إطلاق نار في كنيسة في الكرك بجنوب الأردن أسفر عن مقتل 9 أشخاص وإصابة 25 آخرين، وفق السلطات الأردنية.

وأكَّدت السلطات الأردنية أن مهاجمي الكنيسة الثلاثة، وهم أردنيون، كانوا مرتبطين بتنظيمات متمركزة في الجنوب السوري، حيث شنَّت غاراتها.

بدورها، أعلنت «الخارجية السورية»، مساء الأربعاء، استدعاء السفير الأردني وتسليمه «مذكرة احتجاج على خلفية القصف الأردني الذي طال مواقع مدنية في محافظة درعا».


إصابة فلسطيني إثر هجوم مستوطنين في شمال الضفة الغربية

سحابة من الغبار تتصاعد بينما يهدم الجيش الإسرائيلي منزل فلسطيني في مدينة الخليل بالضفة الغربية (رويترز)
سحابة من الغبار تتصاعد بينما يهدم الجيش الإسرائيلي منزل فلسطيني في مدينة الخليل بالضفة الغربية (رويترز)
TT

إصابة فلسطيني إثر هجوم مستوطنين في شمال الضفة الغربية

سحابة من الغبار تتصاعد بينما يهدم الجيش الإسرائيلي منزل فلسطيني في مدينة الخليل بالضفة الغربية (رويترز)
سحابة من الغبار تتصاعد بينما يهدم الجيش الإسرائيلي منزل فلسطيني في مدينة الخليل بالضفة الغربية (رويترز)

أصيب فلسطيني بجروح، اليوم (السبت)، جراء تعرضه للضرب من قبل مستوطنين في قرية دوما جنوب نابلس بشمال الضفة الغربية.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن رئيس مجلس قروي دوما، سليمان دوابشة، قوله إن «مستعمرين هاجموا عدداً من المواطنين في منطقة الشجرة شرق القرية، واعتدوا عليهم بالضرب المبرح، ما أدى إلى إصابة أحدهم بجروح في الرأس».

وأضاف أن «قوات الاحتلال اقتحمت القرية، وأغلقت مدخلها الرئيسي، واحتجزت مركبة إسعاف حضرت لنقل المواطن المصاب».


لبنان: «متفجرات حزب الله»... جريمة أمن دولة

المحكمة العسكرية في لبنان (الوكالة الوطنية)
المحكمة العسكرية في لبنان (الوكالة الوطنية)
TT

لبنان: «متفجرات حزب الله»... جريمة أمن دولة

المحكمة العسكرية في لبنان (الوكالة الوطنية)
المحكمة العسكرية في لبنان (الوكالة الوطنية)

سلك ملف شحنة المتفجرات التي ضبطت على حاجز ضهر البيدر في لبنان مساراً قضائياً، بعدما ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، على 13 شخصاً ينتمون إلى «حزب الله»، بجرائم الاعتداء على أمن الدولة الداخلي، ومخالفة قرارات الحكومة، وحيازة الأسلحة والمتفجرات، وتأليف «جمعيات غير مشروعة» هدفها النيل من سلطة الدولة وهيبتها.

وشمل الادعاء ثمانية أشخاص معروفين بالأسماء، بينهم الموقوفان هيثم أمهز وعلي الكردي، إضافة إلى خمسة آخرين معروفين بألقابهم فقط. وأحال غانم الملف إلى قاضي التحقيق العسكري الأول غادة أبو علوان، لاستكمال التحقيقات وإصدار مذكرات التوقيف اللازمة.

وتصل العقوبات المنصوص عليها في المواد المدعى بها إلى الأشغال الشاقة لعشر سنوات، فيما يواصل ملف إحالة القضية إلى المجلس العدلي إثارة خلاف داخل الحكومة، بعد إعلان «حزب الله» ملكيته للشحنة ومطالبته باستعادتها.