أكبر قاتلة أطفال في تاريخ بريطانيا الحديث تعتزم استئناف حكمها

الممرضة لوسي ليتبي (أ.ف.ب)
الممرضة لوسي ليتبي (أ.ف.ب)
TT

أكبر قاتلة أطفال في تاريخ بريطانيا الحديث تعتزم استئناف حكمها

الممرضة لوسي ليتبي (أ.ف.ب)
الممرضة لوسي ليتبي (أ.ف.ب)

أعلن القضاء البريطاني أمس (الجمعة) أن الممرضة الإنجليزية لوسي ليتبي، التي حُكم عليها الشهر الماضي بالسجن مدى الحياة بتهمة قتل سبعة أطفال حديثي الولادة، وهي قضية أثارت صدمة في المملكة المتحدة، تعتزم استئناف حكم إدانتها.

وأدانت محكمة مانشستر (شمال) لوسي ليتبي (33 عاماً) بقتل سبعة أطفال حديثي الولادة وبمحاولة قتل ستة آخرين في المستشفى الذي كانت تعمل فيه.

وبعدما أنكرت جرائم القتل خلال الأشهر الطويلة التي استغرقتها محاكمتها، حُكم عليها بالسجن مدى الحياة من دون إمكان خفض العقوبة، وهو حكم نادر جداً في القانون الإنجليزي، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأشارت الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف أمس (الجمعة) إلى أن الممرضة قدمت طلباً للاستئناف، لا يزال يتعين على القضاء الموافقة على درسه. ويتعلق الاستئناف بجميع التهم التي أدينت بها.

بشكل منفصل، من المقرر عقد جلسة استماع في 25 سبتمبر (أيلول)، يُتوقع أن يقرر مكتب المدعي العام خلالها ما إذا كان سيطلب إجراء محاكمة جديدة على خلفية ست محاولات قتل أطفال لم تتمكن هيئة المحلفين في محاكمة ليتبي من التوصل إلى حكم بشأنها.

وقعت جرائم القتل التي أدينت بها لوسي ليتبي، التي أصبحت أسوأ قاتلة أطفال في تاريخ المملكة المتحدة الحديث، في الفترة ما بين يونيو (حزيران) 2015 ويونيو 2016.

وارتكبت الممرضة خصوصاً هذه الجرائم عبر حقن الهواء عن طريق الوريد لدى الأطفال الخدّج، واستخدام الأنابيب الأنفية المعوية لإرسال الهواء، أو جرعة زائدة من الحليب إلى معدتهم.

وكانت لوسي ليتبي تهاجم الأطفال بعد مغادرة والديهم، أو إثر مغادرة الممرضة المسؤولة، أو في الليل عندما تكون بمفردها، ثم كانت تنضمّ أحياناً إلى الجهود الجماعية لإنقاذ الأطفال حديثي الولادة، وحتى مساعدة الأهل اليائسين.

وأثار غيابها عن المحكمة يوم إدانتها، ثم أثناء جلسة النطق بالحكم، سخطاً وغضباً بين أهالي الضحايا.

وإثر ذلك، أعلنت الحكومة البريطانية عزمها على سنّ تشريعات لإجبار الأشخاص المتهمين بارتكاب جرائم خطرة على المثول أمام المحكمة.

إلى ذلك، أعلنت وزارة الصحة عن إطلاق تحقيق لفحص الظروف المحيطة بوفاة ضحايا لوسي ليتبي، ولا سيما موقف إدارة المستشفى، التي تنبهت إلى سلوك ليتبي المريب في عام 2015، في حين لم تُوقف الممرضة إلا في عام 2019.


مقالات ذات صلة

قتلى وجرحى جرَّاء تسرُّب مواد كيميائية في مصنع بالولايات المتحدة

الولايات المتحدة​ صورة التقطتها طائرة مُسيَّرة لخزان مواد كيميائية بعد انفجاره في مصنع «نيبون دايناويف باكيدجينغ» (رويترز)

قتلى وجرحى جرَّاء تسرُّب مواد كيميائية في مصنع بالولايات المتحدة

توفي عدد من الأشخاص وأصيب آخرون بجروح خطرة، جرَّاء تسرب مواد كيميائية في مصنع للورق بولاية واشنطن، في شمال غربي الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا موقع حادث اصطدام قطار بحافلة مدرسية عند معبر السكة الحديدية فيرهويزن في بوغينهوت (أ.ف.ب)

4 قتلى إثر اصطدام قطار بحافلة مدرسية بشمال بلجيكا

قُتل عدد من الأشخاص بحادث تصادم بين حافلة مدرسية كانت تقلّ أطفالاً وقطار في شمال بلجيكا، على ما أفادت مصادر متطابقة «وكالة الصحافة الفرنسية».

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
آسيا سيارات الإسعاف تنقل أشخاصاً على نقالات (إ.ب.أ)

20 إصابة بعد قيام رجل برشّ مادة مجهولة داخل مركز تجاري في طوكيو

شهدت العاصمة اليابانية طوكيو، اليوم الاثنين، حالة من الذعر بعد إصابة نحو 20 شخصاً على أثر قيام رجل برش مادة مجهولة بالقرب من جهاز صراف آلي داخل مركز تجاري فاخر.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
آسيا فرق الإنقاذ والطوارئ لدى وصولها إلى منجم ليوشينيو للفحم بعد انفجار غاز أسفر عن سقوط عشرات القتلى (أ.ف.ب) p-circle

انفجار منجم فحم في الصين يخلّف 90 قتيلاً

ارتفع عدد قتلى انفجار منجم الفحم في شمال الصين إلى 90، بحسب ما نقلت وسائل إعلام رسمية اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (بكين)
يوميات الشرق موظفون يُطعمون الأفيال قبل نقلها للمشاركة في موكب يقام كجزء من مهرجان سنوي بجنوب الهند (أ.ب)

بين فيلين غاضبين… نهاية مأساوية لسائحة في الهند

تُعدّ التفاعلات المباشرة بين البشر والحيوانات البرية في المواقع السياحية من أبرز عوامل الجذب للزوار، لكنها في الوقت نفسه تنطوي على مخاطر حقيقية.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

ستارمر يدافع عن حكومته بعد انتقادات رئيس الوزراء الأسبق توني بلير

زعيم حزب العمال البريطاني كير ستارمر (يسار) يتحدث إلى رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير في قصر سانت جيمس بلندن، 10 سبتمبر 2022 (د.ب.أ)
زعيم حزب العمال البريطاني كير ستارمر (يسار) يتحدث إلى رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير في قصر سانت جيمس بلندن، 10 سبتمبر 2022 (د.ب.أ)
TT

ستارمر يدافع عن حكومته بعد انتقادات رئيس الوزراء الأسبق توني بلير

زعيم حزب العمال البريطاني كير ستارمر (يسار) يتحدث إلى رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير في قصر سانت جيمس بلندن، 10 سبتمبر 2022 (د.ب.أ)
زعيم حزب العمال البريطاني كير ستارمر (يسار) يتحدث إلى رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير في قصر سانت جيمس بلندن، 10 سبتمبر 2022 (د.ب.أ)

دافع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الخميس، عن حكومته ضد انتقادات رئيس الوزراء الأسبق والأطول خدمة في حزب العمال توني بلير، قائلاً إن مجلس الوزراء تبنى السياسات الصائبة لبدء تحقيق الاستقرار في بريطانيا بعد فترة من التقلبات، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي مقال يزيد على خمسة آلاف كلمة، انتقد بلير، الذي قاد حزب العمال إلى الفور في 3 انتخابات بريطانية بين عامي 1997 و2007، ستارمر واثنين من منافسيه المحتملين خلال الأسبوع الجاري، ودعا حزب العمال الحاكم الذي يقوده ستارمر إلى التركيز على اتخاذ قرارات سياسية أفضل بدلاً من الانشغال بالشخصيات أو ردود الفعل المتسرعة على تراجع شعبيته.

وقال ستارمر، الذي يشهد إحدى أسوأ نسب التأييد من الناخبين بين جميع القادة، إنه يرحّب بالنقاش حول «السياسات والأفكار»، لكنه يختلف مع تقييم بلير لسجل الحكومة بعد مرور نحو عامين على توليها السلطة.

وأضاف للصحافيين: «لا أتفق على أن الخيارات السياسية لهذه الحكومة لم تكن الخيارات الصائبة، بالنظر إلى ما ورثناه».

وذكر أن تحسين العلاقات مع الاتحاد الأوروبي وتحقيق الاستقرار الاقتصادي وتقليص أوقات الانتظار للحصول على خدمات الصحة العامة في البلاد من بين إنجازات حكومته، مؤكداً على رسالته المتكررة بأنه لا يخطط للتنحي رغم دعوات عدد من أعضاء الحزب.

ولم تسهم تعليقات بلير في تهدئة تُذكر للأجواء داخل حزب العمال، فقد رفض رئيس بلدية مانشستر الكبرى أندي بورنهام ووزير الصحة السابق ويس ستريتينغ، المرشحان المحتملان لخلافة ستارمر، انتقاداته أيضاً.


سويسرا: عملية الطعن في محطة القطارات «هجوم إرهابي»

ركاب يمرون بسيارة شرطة متوقفة أمام محطة القطار المركزية حيث قام رجل بإصابة ثلاثة أشخاص بسلاح أبيض في وينترتور بالقرب من زيوريخ يوم 28 مايو 2026 (أ.ف.ب)
ركاب يمرون بسيارة شرطة متوقفة أمام محطة القطار المركزية حيث قام رجل بإصابة ثلاثة أشخاص بسلاح أبيض في وينترتور بالقرب من زيوريخ يوم 28 مايو 2026 (أ.ف.ب)
TT

سويسرا: عملية الطعن في محطة القطارات «هجوم إرهابي»

ركاب يمرون بسيارة شرطة متوقفة أمام محطة القطار المركزية حيث قام رجل بإصابة ثلاثة أشخاص بسلاح أبيض في وينترتور بالقرب من زيوريخ يوم 28 مايو 2026 (أ.ف.ب)
ركاب يمرون بسيارة شرطة متوقفة أمام محطة القطار المركزية حيث قام رجل بإصابة ثلاثة أشخاص بسلاح أبيض في وينترتور بالقرب من زيوريخ يوم 28 مايو 2026 (أ.ف.ب)

وصفت السلطات السويسرية عملية الطعن التي أسفرت عن إصابة ثلاثة أشخاص، الخميس، في محطة قطارات وينترتور بالقرب من زيوريخ بأنها «هجوم إرهابي».

وقال مدير الأمن في زيوريخ، ماريو فير، في مؤتمر صحافي: «أصرّ بشكل استثنائي على استخدام مصطلح (هجوم إرهابي)»، في حين لفت قائد الشرطة ماريوس فايرمان إلى أنه «يبدو من الواضح من مكان الحادث أن الدافع وراء هذا العمل يجب وضعه في إطار التطرّف، والإرهاب»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكشفت الشرطة السويسرية أن المشتبه به نشر دعاية للترويج لتنظيم «داعش» الإرهابي، حسبما ذكرت «وكالة الأنباء الألمانية».

ووقع الهجوم قبل الساعة الثامنة والنصف صباحاً بوقت قصير بالتوقيت المحلي، وفق ما قالت شرطة زيوريخ في بيان. وقالت الشرطة إن المشتبه به سويسري يبلغ من العمر 31 عاماً.

وتم نقل الضحايا الثلاثة، وجميعهم سويسريون، ويبلغون من العمر 28 عاماً و43 عاماً و52 عاماً، إلى المستشفى، وتعرّض أحدهم لإصابات تهدد حياته.

وأضافت الشرطة أن الجاني استخدم سلاحاً حاداً في الهجوم في وينترتور -نحو 24 كيلومتراً شمال شرقي زيوريخ- وأن المشتبه به يتحدر من هناك. وتم القبض عليه في غضون خمس دقائق من أول بلاغات عن الهجوم. ويبلغ عدد سكان مدينة وينترتور 123 ألف نسمة.

وكانت مشاهد بثتها وسائل إعلام سويسرية، ومواقع التواصل الاجتماعي، أظهرت المهاجم المفترض، وهو رجل ملتحٍ طويل الشعر يرتدي قميصاً داكناً وسروالاً قصيراً، يركض أمام المحطة وهو يهتف «الله أكبر». وفي مشاهد تم التقاطها بواسطة الهاتف عن بعد، ظهر المهاجم بينما كان يسير أمام مجموعة من الأطفال الذين يرتدون سترات الرحلات المدرسية مع المشرفين عليهم.

ركاب يمرون أمام سيارة شرطة متوقفة أمام محطة القطار المركزية حيث قام رجل بإصابة ثلاثة أشخاص بسلاح أبيض في وينترتور بالقرب من زيوريخ - سويسرا 29 مايو 2026 (أ.ف.ب)

وقال تورهان موسلو (65 عاماً)، وهو سائق سيارة أجرة، لصحيفة «بليك» السويسرية، إنّه شهد الهجوم. وأضاف: «رأيته يطعن رجلاً»، مشيراً إلى أنّ الضحية «قاتل بشراسة» قبل وصول عناصر الأمن الذين تمكّنوا من السيطرة على المهاجم. وأضاف: «لو لم يتدخل عناصر الأمن بهذه السرعة، لا أدري ماذا كان سيحدث».

وأُقيمت العديد من الحواجز الأمنية صباحاً في عدة مواقع داخل وخارج المحطة، وفقاً لصور نشرتها وسائل إعلام محلية. ولكن مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» أفاد بأنّه تمّت إزالة هذه الحواجز خلال فترة بعد الظهر، مشيراً إلى استئناف النشاط كالمعتاد في المحطة. وقال بشارات إقبال، وهو سائق سيارة أجرة سويسري يتردد على المحطة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «صُدمت بما حدث اليوم»، وتابع: «هذا غير مقبول. نحن نتوق إلى السلام، والهدوء، والحياة الطبيعية، لا إلى الاضطرابات». من جانبها، أبلغت إدارة السكك الحديد الفيدرالية «وكالة الصحافة الفرنسية» بأنّ الهجوم لم يتسبّب في أي تعطيل لحركة النقل. وتعدّ الهجمات التي تستهدف المارة في دولة جبال الألب نادرة، حيث غالباً ما تكون الهجمات بالسلاح الأبيض مرتبطة بنزاعات شخصية، أو أعمال جرمية. وتُعد وينترتور، سادس أكبر مدن سويسرا، واحدة من المراكز الصناعية في البلاد، حيث اتخذت العديد من الشركات الكبيرة مقراتها الرئيسة هناك.


الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات على مستوطنين إسرائيليين

جنود إسرائيليون يراقبون خلال جولة أسبوعية للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة يوم 23 مايو 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون يراقبون خلال جولة أسبوعية للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة يوم 23 مايو 2026 (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات على مستوطنين إسرائيليين

جنود إسرائيليون يراقبون خلال جولة أسبوعية للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة يوم 23 مايو 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون يراقبون خلال جولة أسبوعية للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة يوم 23 مايو 2026 (رويترز)

فرض الاتحاد الأوروبي رسمياً عقوبات على 7 مستوطنين ومنظمات إسرائيلية، الخميس، لارتباطهم بالعنف المرتكب ضد الفلسطينيين وتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي قد وافقوا في 11 مايو (أيار) على هذه العقوبات التي كان قد عرقلها رئيس وزراء المجر السابق فيكتور أوربان، قبل أن تمهّد خسارته الانتخابات وخروجه من السلطة الطريق لرفع النقض المجري عنها. وتشمل العقوبات حظر سفر وتجميد أصول، كما أن مواطني الاتحاد الأوروبي وشركاته ممنوعون من تقديم أي أموال أو أصول مالية أو موارد اقتصادية أخرى للأفراد المدرجين في قائمة العقوبات.

ومن بين الأفراد المشمولين بالعقوبات دانييلا فايس، وهي شخصية بارزة في الحركة الاستيطانية. وأعلن المجلس الأوروبي الذي يمثل الدول الـ27 الأعضاء في التكتل، فرض عقوبات أيضاً على 10 ممثلين عن حركة «حماس» الفلسطينية.

وقال إنهم يروّجون ويدافعون عن ارتكاب أعمال عنف أو يبررونها.

وتشهد الضفة الغربية المحتلة عنفاً شبه يومي بين القوات الإسرائيلية والمستوطنين منذ بدء حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

كما تعرّض الاتحاد الأوروبي لضغوط من إسبانيا وإيطاليا من أجل فرض عقوبات على وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير بعد نشره مقطع فيديو يُظهر ناشطي «أسطول الصمود» الذي كان متجهاً إلى غزة وهم مجبرون على الركوع وأيديهم مقيدة.