الزعيم الكوري الشمالي يزور مصنعاً للطائرات المقاتلة والكرملين يؤكد عدم توقيع «أي اتفاق» معه

واشنطن تشكك في نوايا الطرفين... ومخاوف غربية من إبرام صفقات أسلحة بينهما

الزعيم الكوري الشمالي يزور مصنعاً للطائرات في منطقة آمور (إ.ب.أ)
الزعيم الكوري الشمالي يزور مصنعاً للطائرات في منطقة آمور (إ.ب.أ)
TT

الزعيم الكوري الشمالي يزور مصنعاً للطائرات المقاتلة والكرملين يؤكد عدم توقيع «أي اتفاق» معه

الزعيم الكوري الشمالي يزور مصنعاً للطائرات في منطقة آمور (إ.ب.أ)
الزعيم الكوري الشمالي يزور مصنعاً للطائرات في منطقة آمور (إ.ب.أ)

زار الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون الجمعة مصنعا لإنتاج طائرات مقاتلة في كومسومولسك-نا-آمور التي تعد مركزاً هندسياً روسياً رئيسياً، وذلك في إطار زيارته المطوّلة إلى أقصى الشرق الروسي، في حين أكد الكرملين عدم توقيع «أي اتفاق» مع الضيف، الذي ترزح بلاده تحت طائلة العقوبات الدولية بسبب برنامجها النووي، في ظل مخاوف غربية من احتمال إبرام صفقات أسلحة بين الدولتين.

لكن نائب رئيس الوزراء الروسي دينيس مانتوروف قال بعدما رافق كيم في جولة حول المصنع: «نرى إمكان للتعاون في مجال صناعة الطائرات وغيرها من الصناعات». وشاهد كيم عمليات إنتاج مقاتلات «سوخوي سو-35» و«سو-57» الروسية، إضافة إلى رحلة تجريبية لطائرة «سو-35». وتخشى واشنطن وحلفاؤها أن تؤدي زيارته إلى تعزيز موقف الجيش الروسي في أوكرانيا وتعزيز برنامج بيونغ يانغ الصاروخي.

الزعيم الكوري الشمالي يزور مصنعاً للطائرات في منطقة آمور (أ.ب)

وأفاد مانتوروف الذي يشغل أيضاً منصب وزير التجارة والصناعة «يعد ذلك مهماً على وجه الخصوص من أجل تحقيق المهام التي تواجه بلداننا لتحقيق السيادة في مجال التكنولوجيا».

وأعلن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، الجمعة، أنه لم يتم توقيع «أي اتفاق» خلال زيارة الزعيم الكوري الشمالي إلى روسيا.

وقال بيسكوف للصحافيين، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية: «لم يتم توقيع أي اتفاق، لم يكن هذا مقرراً»، في حين تشتبه الولايات المتحدة بأن روسيا تعتزم شراء أسلحة من بيونغ يانغ لدعم حربها على أوكرانيا، في مقابل سعي كوريا الشمالية لاكتساب تكنولوجيا لبرنامجيها النووي والصاروخي.

الزعيم الكوري الشمالي يزور مصنعاً للطائرات في منطقة آمور (أ.ب)

وخلال اجتماع لكيم مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تبادل الزعيمان البنادق كهدية حملت رمزية بالنظر إلى قلق دول الغرب. أثار بوتين احتمالات تعزيز التعاون مع كوريا الشمالية وتحدث عن «آفاق» التعاون العسكري رغم العقوبات الدولية على بيونغ يانغ. وقال الكرملين الخميس إن بوتين قبِل دعوة من كيم لزيارة كوريا الشمالية من دون تحديد تاريخ للزيارة. وأفادت روسيا بأن زيارة كيم ستستمر بضعة أيام إضافية، من دون تقديم جدول زمني محدد لها.

ويقوم كيم برحلة نادرة من نوعها خارج دولته، حيث التقى الرئيس الروسي في وقت سابق هذا الأسبوع. ويُعتقد أن موسكو مهتمة بشراء الذخيرة من كوريا الشمالية لمواصلة حربها في أوكرانيا، بينما تسعى بيونغ يانغ للحصول على مساعدة روسيا لتطوير برنامجها الصاروخي. وحذّرت بلدان غربية روسيا وكوريا الشمالية من إبرام اتفاق أسلحة من شأنه أن يشكّل تحدياً للعقوبات المفروضة على بيونغ يانغ. وأفاد بوتين الأربعاء، بأن كيم سيزور ميناء فلاديفوستوك للاطلاع على إمكانات الأسطول الروسي في المحيط الهادي. ويرافق وفد عسكري رفيع كيم بينما شارك كبار المسؤولين العسكريين الروس أيضاً في محادثات بوتين معه.

كيم يودّع بوتين عند مغادرته مدينة كومسومولسك الواقعة على نهر آمور في منطقة خاباروفسكي حيث يزور مصانع إنتاج معدات الطيران (أ.ب)

تعود جذور العلاقة بين موسكو وبيونغ يانغ إلى دور الاتحاد السوفياتي في تأسيس كوريا الشمالية. وخلال زيارة كيم، أشار مسؤولون مرة تلو أخرى إلى القرن العشرين في إطار دعوتهم إلى تعزيز العلاقة الحالية، في وقت تعاني موسكو عزلة غير مسبوقة على خلفية هجومها على أوكرانيا.

قال حاكم منطقة خابروفسك، ميخائيل ديغتياريف، الذي انضم إلى كيم في الزيارة التي قام بها إلى مصنع الطائرات، على تلغرام لاحقاً: «نقف اليوم معاً في مواجهة ضغوط الغرب الجماعية. ستواصل الدولتان عبر الجهود المشتركة الدفاع عن مبدأي الحرية وعالم متعدد الأقطاب». وأكد الكرملين، الخميس، أن بوتين قبِل دعوة كيم لزيارة كوريا الشمالية. وستكون الزيارة الثانية لبوتين إلى البلاد؛ إذ التقى كيم جونغ إيل في بيونغ يانغ في يوليو (تموز) 2000.

وأعلن البيت الأبيض الخميس، أن مستشار الأمن القومي الأميركي جايك ساليفان أجرى محادثات مع نظيريه الياباني والكوري الجنوبي لمناقشة اجتماع بوتين وكيم. وجاء في بيان للبيت الأبيض، أنهم أشاروا إلى أن أي تصدير للأسلحة من كوريا الشمالية إلى روسيا «سينتهك مباشرة قرارات عدة لمجلس الأمن الدولي بما فيها قرارات صوّتت روسيا نفسها لصالح تبنيها». وذكر مسؤول حكومي ياباني رفيع الجمعة، أن رئيس الوزراء فوميو كيشيدا مستعد للقاء كيم «من دون شروط مسبقة».

كيم وبوتين خلال جولة بمركز الفضاء في آمور (أ.ف.ب)

وسبق لكيشيدا أن أكد استعداده عقد محادثات مع كيم، لكن تكرار الدعوة يأتي على وقع ازدياد المخاوف المرتبطة بمحادثاته مع بوتين. وقال أمين مجلس الوزراء الياباني هيروكازو ماتسونو للصحافيين: «نرغب في إجراء محادثات عالية المستوى وبإشراف رئيس الوزراء مباشرة للتوصل إلى عقد قمة في أقرب وقت ممكن». وأفاد ماتسونو، بأن كيشيدا «يعبّر عن عزمه مواجهة (كيم) مباشرة.. في أي وقت ومن دون شروط مسبقة».

أوضح وزير الخارجية الكورية الجنوبي بارك جين، الجمعة، أن سيول تفكّر في فرض عقوبات إضافية على موسكو وبيونغ يانغ في حال توصلهما إلى اتفاق أسلحة. ونقلت وكالة «يونهاب» الإخبارية عنه قوله: «إذا توصلت كوريا الشمالية إلى أي اتفاق متعلق بتجارة الأسلحة عبر قمة مع روسيا، فسيمثل ذلك عملاً يهدد بشكل خطير السلم والأمن في شبه الجزيرة الكورية». ولدى سؤاله عن أي عقوبات إضافية محتملة، أضاف «نفكّر في جميع الاحتمالات الممكنة».


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا ملصقات انتخابية لرومين راديف في صوفيا الاثنين (أ.ب)

ارتياح في روسيا بعد فوز «صديق الكرملين» بانتخابات بلغاريا

مثّل الفوز الكبير الذي حققه حزب «بلغاريا التقدمية»، الذي يقوده الرئيس السابق للبلاد، رومين راديف، المعروف بصلاته الوثيقة مع الكرملين، مفاجأة سارة لموسكو.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا مقر وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول) في لاهاي بهولندا

الشرطة الأوروبية تعثر على 45 طفلاً أوكرانياً تم ترحيلهم قسراً

أعلنت وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول)، الاثنين، أنها عثرت على 45 طفلاً أوكرانياً رُحّلوا أو نُقلوا قسراً.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
أوروبا جندي أوكراني يختبر أنظمة روبوتية قتالية برية في ميدان تدريب بمنطقة زابوريجيا (أ.ف.ب)

حروب بلا جنود... أوكرانيا تدفع بـ«الروبوتات» إلى ساحات القتال

في تحول غير مسبوق في طبيعة الحروب، تكشف التطورات الأخيرة في أوكرانيا عن اعتماد متزايد على الأنظمة غير المأهولة مثل الروبوتات البرية والطائرات المسيّرة.

«الشرق الأوسط» (كييف)

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعطى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، الاثنين، زخماً جديداً لتعاون بلديهما في مجالات الردع النووي والأقمار الاصطناعية العسكرية والصناعات الدفاعية، وذلك خلال لقاء في غدانسك في شمال بولندا.

وقال ماكرون: «سيكون هناك عملٌ من الآن حتى الصيف سيمكننا من إحراز تقدم ملموس» في مجال الردع النووي.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع توسك: «من بين الأمور التي سننظر فيها بالتأكيد تبادل المعلومات، والتدريبات المشتركة، وإمكانية نشر» طائرات فرنسية مسلحة نووياً في بولندا.

كما ذكر أن باريس ووارسو ستناقشان دعم القوات التقليدية البولندية لقدرة الردع الفرنسية في مجالات «الدفاع أرض-جو، والصواريخ بعيدة المدى، وأنظمة الإنذار المبكر، والفضاء».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وقال رئيس الوزراء البولندي: «تعاوننا، سواء في المجال النووي أو التدريبات المشتركة، لا يعرف حدوداً».

خلال اللقاء، وقّعت شركتا «إيرباص» و«تاليس» الأوروبيتان العملاقتان ومجموعة «رادمور» البولندية اتفاقية لتطوير قمر اصطناعي للاتصالات العسكرية لحساب القوات المسلحة البولندية، وذلك بحضور وزيرة الجيوش الفرنسية كاترين فوتران، ووزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش، حسب بيان مشترك صادر عن الشركات الثلاث.

بالإضافة إلى الوزيرة الفرنسية، رافق الرئيس الفرنسي إلى غدانسك وزراء الشؤون الأوروبية والطاقة والثقافة.

تُعد قمة غدانسك أول تطبيق ملموس لمعاهدة الصداقة والتعاون المعزز الموقعة في 9 مايو (أيار) 2025 في نانسي (شرق فرنسا)، التي رفعت بولندا إلى مستوى الحلفاء الرئيسيين لفرنسا وبينهم ألمانيا.

استثمرت بولندا بكثافة في تحديث قواتها المسلحة خلال السنوات الأخيرة. وبحلول عام 2026، من المتوقع أن يتجاوز إنفاقها العسكري 4.8 بالمائة من ناتجها المحلي الإجمالي، متجاوزة بذلك كثراً من شركائها الأوروبيين، ما يجعل ميزانيتها من بين الأعلى في حلف شمال الأطلسي.

إلى ذلك سعت بولندا إلى تعزيز قدراتها الدفاعية من خلال تقديم «طلبات ضخمة لشراء طائرات مقاتلة أميركية من طراز (إف - 35)، ومروحيات (أباتشي) هجومية، وصواريخ (باتريوت)، ودبابات (أبرامز)»، حسب ما أفاد دبلوماسي أوروبي مطلع على الملف.

وفي سياق منفصل، رحّب ماكرون وتوسك بعودة المجر إلى كنف أوروبا بعد الهزيمة الانتخابية لرئيس الوزراء فيكتور أوربان الذي كان قد رسّخ نفسه زعيماً قومياً غير ليبرالي داخل الاتحاد الأوروبي.

في هذا السياق، أعرب ماكرون عن تفاؤله بإمكانية صرف قرض أوروبي لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو، كانت المجر في عهد أوربان تعرقله.

وقال ماكرون: «مع رحيل أوربان، يبزغ فجر عهد جديد في المجر... وعهد جديد في أوروبا».


ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)

أقر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مجدداً أمام البرلمان، الاثنين، أنه أخطأ بتعيين السفير السابق في الولايات المتحدة بيتر ماندلسون في هذا المنصب، رغم صلاته بجيفري إبستين رجل الأعمال الراحل المُدان بجرائم جنسية.

وقال ستارمر الذي يواجه عاصفة سياسية بسبب هذه القضية، أمام مجلس العموم: «هناك خطأ في التقدير من جانبي، لم يكن يجدر بي أن أعين بيتر ماندلسون. إنني أتحمل مسؤولية هذا القرار، وأجدد اعتذاري لضحايا المعتدي على الأطفال جيفري إبستين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بيتر ماندلسون خارج منزله في لندن... 20 أبريل 2026 (أ.ب)

أضعفت هذه القضية ستارمر الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية، قبل أن يقيله في سبتمبر (أيلول) 2025، متهماً إياه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين المتوفى في 2019.

وعادت القضية إلى الواجهة الخميس عندما أفادت صحيفة «ذي غارديان» بأنّ وزارة الخارجية منحت ماندلسون تصريحاً أمنياً لشغل المنصب في يناير (كانون الثاني) 2025، على الرغم من تقييم سلبي أصدرته الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله.

لكن ستارمر أكد أنه لم يكن على علم بهذا التقييم إلى غاية الثلاثاء الماضي.

وقال بهذا الخصوص: «لو علمت، قبل أن يتولى (بيتر ماندلسون) مهامه، بأن تقييم الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله يقضي بعدم منحه التصريح الأمني، ما كنت لأعيّنه»، في منصب سفير في واشنطن.

وأضاف الزعيم العمالي الذي تطالبه المعارضة بالاستقالة: «كان يجب أن أبلَّغ بهذا التقييم».


ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
TT

ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)

اتفقت ألمانيا والبرازيل على تعميق شراكتهما الاستراتيجية؛ إذ أشار المستشار الألماني فريدريش ميرتس، عقب المشاورات الحكومية بين الجانبين في مدينة هانوفر اليوم (الاثنين)، إلى توسيع نطاق التعاون في مجالات الاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا، بالإضافة إلى قطاعَي الدفاع والصناعات العسكرية.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، أكد رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني أن «التقارب بين بلدينا أصبح أكثر ضرورة من أي وقت مضى، في زمن يتغير فيه النظام العالمي بصورة جذرية. نريد تعزيز المنافع المتبادلة، ونريد أن نكون شبكة من الشركاء الأقوياء والمتقاربين في التوجهات».

وحدد ميرتس محاور رئيسية للتعاون المعمق المتفق عليه؛ إذ قال: «نريد أن نطور معاً نقاط القوة في اقتصادينا بوصفنا شريكَين تجاريين مهمين». وذكر على وجه الخصوص مجالات مستقبلية مثل التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والطاقة، والاقتصاد الدائري، والتقنيات البيئية، والزراعة.

وأوضح ميرتس أنه من أجل ضمان السلام والحرية، تقرر تكثيف التعاون في مجالَي الدفاع والتسليح.

ولفت ميرتس إلى أن المباحثات تطرقت أيضاً إلى الأوضاع في الشرق الأوسط، وأكد أن كلتا الحكومتَين تدعم بكل قوتها الجهود الرامية إلى تحقيق تفاهم دبلوماسي سريع بين الولايات المتحدة وإيران.

وتُعدّ ألمانيا رابع أكبر شريك تجاري للبرازيل، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما 20.9 مليار دولار أميركي العام الماضي، إلى جانب استثمارات مباشرة بنحو 38 مليار دولار. ويشكل إقليم ساو باولو، الذي يضم نحو 1000 شركة ألمانية، أكبر موقع صناعي لألمانيا في الخارج.