5 أسباب للحاجة إلى مزيد من فيتامين «سي» في الأجواء الحارة

يساعد على التكيف معها

5 أسباب للحاجة إلى مزيد من فيتامين «سي» في الأجواء الحارة
TT

5 أسباب للحاجة إلى مزيد من فيتامين «سي» في الأجواء الحارة

5 أسباب للحاجة إلى مزيد من فيتامين «سي» في الأجواء الحارة

قد يعتقد البعض أن فيتامين سي ضروري فقط في فصول السنة الباردة، ولكن الحقيقة الطبية أن حاجة الجسم إليه قد تكون أشد في أجواء فصول السنة الحارة وفي الأجواء المشمسة.

وإضافة إلى دوره الحيوي في تعزيز مناعة الجسم، ومساعدته على التكّيف البيئي خلال الأجواء الباردة والحارة، فإن فيتامين سي Vitamin C هو أحد مضادات الأكسدة القوية التي تحمي البشرة من العوامل الخارجية الضارة، مثل الأشعة فوق البنفسجية والتلوث والجذور الحرة، كما أنه عنصر غذائي حيوي ضروري لتصنيع الكولاجين الذي يحافظ على بشرتنا ناعمة وقوية.

والجميع يريد أن يتباهى ببشرة صحية ومشرقة، ولكن بمجرد تعرضها لأشعة الشمس وحرارة الأجواء تصبح البشرة باهتة ومتعرقة ومتعبة. ومع ذلك، ومن خلال إضافة المكونات الصحيحة في روتين التغذية الصحية يمكن حماية البشرة والحفاظ عليها صحية. وأحد هذه المكونات التي لها فوائد متعددة للعناية بالبشرة في تلك الأجواء المنهكة لها، هو فيتامين سي.

الأمر الجيد هو أن فيتامين سي موجود بتركيزات عالية في طبقات البشرة والأدمة من الجلد، ولكن يُستنفد محتوى الفيتامين بالجلد بسبب عوامل مثل الأشعة فوق البنفسجية والتدخين والتلوث؛ ولذا يساعد الاهتمام بزيادة تناول الأطعمة التي تحتوي على فيتامين سي بكميات عالية، على تعويض توافر فيتامين سي في الجلد.

فيتامين «سي» أيضاً عامل مؤثر في مساعدة الجسم على التأقلم والتكيّف مع الحرارة

أهمية تناول فيتامين «سي»

وفيما يلي 5 أسباب رئيسية لضرورة زيادة الحصول على فيتامين سي من المنتجات الغذائية الطبيعية في الأجواء الحارة والمشمسة:

1. تعويض الفقدان نتيجة التعرّق. خلال فصل الصيف يوصي خبراء الصحة بزيادة تناولنا اليومي لفيتامين سي من أجل موازنة فقدان حمض الأسكوربيك Ascorbic Acid (فيتامين سي) بسبب التعرق الزائد والجفاف. وتفيد الدكتورة راشيل وارد، المتخصصة في طب الجلدية بكليفلاند كلينك، بأن كل شخص لديه غدد عرقية، وهي موجودة في جميع أنحاء الجسم، وخلال اليوم الواحد في الأجواء الحارة والمشمسة يُفرز الجسم بضعة لترات من سائل العرق، دون أن يشعر المرء بذلك. وإضافة إلى الماء والأملاح، فإن من بين أهم مكونات العرق، فيتامين سي.

وبعض الخبراء الطبيين يفيد بأن وجود فيتامين سي في العرق الذي يفرزه الجسم عند الظهور في الأجواء الحارة والمشمسة، هو بسبب أن فيتامين سي أحد أنواع الفيتامينات التي تذوب في الماء، (بخلاف فيتامينات إيه A وإي E وكيه K ودي D التي تذوب في الدهون). وتحديداً، فإن كمية فيتامين سي في سائل العرق تفوق 50 ضعفاً كمية أنواع عدة من مجموعة فيتامين بي وحمض الفوليك.

كما يفيد الخبراء بأن وجود فيتامين سي في سائل العرق ضروري، نظراً للدور الحيوي لفيتامين سي في وقاية وحماية الجلد من تأثيرات التعرّض للحرارة العالية وضوء الشمس، خصوصاً الأشعة فوق البنفسجية.

وبالإضافة إلى تناول المنتجات الغذائية عالية المحتوى به، فإن تناول أقراص مُكملات فيتامين سي الفوارة، قبل وبعد ممارسة الأنشطة البدنية التي تحفز إفراز مزيد من العرق في الأجواء الحارة، هو طريقة آمنة لضمان عدم انخفاض مستوياته، وكذلك يساعد أيضاً في تعزيز تعافي العضلات بعد المجهود البدني.

التكيّف مع الحرّ

2. تعزيز قدرة الجسم على التكيّف مع الحرارة. التوصية الطبية بزيادة إمداد الجسم بفيتامين سي في فصول السنة الحارة (عبر تناول المنتجات الغذائية الغنية به)، ليست فقط بسبب زيادة فقده مع سائل العرق؛ بل لأن فيتامين سي أيضاً عامل مؤثر في مساعدة الجسم على التأقلم والتكيّف مع الحرارة. وإحدى الآليات التي تذكرها بعض المصادر الطبية هي التأثير المباشر لفيتامين سي على زيادة مقاومة درجات الحرارة الحارة والرطبة من خلال العمل على تنشيط عمل الغدد العرقية، وتأخير إصابة تلك الغدد بالإعياء والإنهاك؛ ما يساعد على زيادة قدرة الجسم على تحمل الحرارة ودرجات الحرارة المرتفعة.

وبعض الدراسات أظهرت أنه من خلال تناول فيتامين سي، تظل درجة حرارة الجسم أكثر ثباتاً وانخفاضاً، حتى في أجواء الحرارة الشديدة. وتشير الأبحاث إلى أن هذا قد يقلل من حدوث الطفح الحراري لدى بعض الأشخاص، وبالتالي يجعل التعامل مع الحرارة أكثر احتمالاً؛ ولذا يعد فيتاميناً رائعاً يجدر تناوله كإجراء وقائي ضد الإرهاق الحراري. كما أن فيتامين سي يساعد جهاز المناعة في الجسم، عندما تضع درجات الحرارة المرتفعة الجسم تحت الضغط.

من هنا، عندما تبدأ درجة الحرارة في الارتفاع بالخارج قد تحتاج أجسامنا إلى دعم إضافي. والتغذية الجيدة هي الأولوية الأولى لتزويد الجسم بالفيتامينات الطبيعية، وأولها فيتامين سي.

فيتامين «سي» موجود بتركيزات عالية في طبقات البشرة والأدمة من الجلد

3. وقاية البشرة من أشعة الشمس. لا يمكن لأي منا منع بشرته تماماً من التعرض لأشعة الشمس خلال فصل الصيف. ومع ذلك، يمكن لفيتامين سي أن يحمي ويقي البشرة من أن تصبح ضحية للأشعة فوق البنفسجية الضارة. إن تناول المنتجات الغنية بفيتامين سي، مع الاستخدام الموضعي للواقي من أشعة الشمس (صن سكرين Sunscreen)، يمكن أن يضاعف الحماية من أضرار أشعة الشمس.

وفيتامين سي يتمتع بصفات قوية مضادة للأكسدة Antioxidant ، تمنع الضرر التأكسدي الذي يسببه نشاط الجذور الحرة Free Radicals على الجلد في تلك الأجواء؛ ولذا ثمة عبارة تذكرها بعض المصادر الطبية وهي: «الزوجان القويان للحماية من الشمس: فيتامين سي وواقي أشعة الشمس».

وللتوضيح، فإن الجذور الحرة هي ذرات أكسجين غير متزاوجة (وبالتالي غير متوازنة)، تبحث بشكل عشوائي عن ذرات أخرى لتثبيت نفسها؛ ولذا سوف تلتصق بأي شيء، وخلايا الجلد هي الهدف السهل بالنسبة لها. وحينها تتسبب في سلسلة من الأضرار في تلك الخلايا والأنسجة الكولاجينية المحيطة بها؛ ما يؤدي إلى الشيخوخة المبكرة. وكما يوحي اسمها، فإن مضادات الأكسدة هي «ترياق للأكسدة»، وتساعد على مكافحة هذا الضرر بشكل مباشر. وفيتامين سي هو أحد مضادات الأكسدة القوية.

منع التجاعيد

4. تعزيز الكولاجين ومنع التجاعيد. أشعة الشمس فوق البنفسجية هي بالفعل قاسية جداً على البشرة ونضارتها ونعومة ملمسها ورطوبتها، وهي مسؤولة أيضاً عن تدمير مرونة البشرة، وخفض توافر النوعيات الصحية من ألياف مركبات الكولاجين فيها. ونتيجة لذلك، تتضرر البشرة، وتظهر متجعدة وتترهل.

وللتوضيح، فإن الشيخوخة الضوئية Photoaging هي تعبير طبي عن الظهور المبكر لعلامات الترهل والبقع وخشونة الجلد، جراء تكرار وطول مدة التعرض للأشعة فوق البنفسجية. والتعرض المتكرر لهذه الأشعة يُؤدي إلى تحلل ألياف الكولاجين Collagen وألياف الإيلاستين Elastin. وقوة هذه الألياف وترابطها مع مكونات نسيج طبقات الجلد، هي السر وراء النضارة المتماسكة والمفعمة بالشباب للجلد لدى صغار السن.

والتجاعيد التي تعتري الجلد هي أحد التغيرات الجلدية الناجمة عن تناقص مستوى المرونة في الأنسجة الضامة الموجودة في الجلد، وهي تظهر خصوصاً في مناطق الجلد المُعرّضة لأشعة الشمس، مثل الوجه والعنق واليدين والساعدين؛ ولذا يُعد التعرض لأشعة الشمس العامل الأعمق تأثيراً في نشوء التجاعيد خصوصاً لدى ذوي البشرة الفاتحة اللون.

والجيد في الأمر أن ثمة الكثير مما يُمكن فعله في جانب إبطاء نشوء تلك التجاعيد. ونظرًا لأن فيتامين سي له خصائص مضادة للشيخوخة، فيمكن أن يساعد على تسريع إنتاج الإيلاستين والكولاجين، ما يقلل بدوره من ظهور الخطوط الدقيقة والتجاعيد.

5. تخفيف السمرة وإعطاء بشرة نضرة. زيادة سمرة الجلد بحمامات الشمس Sun Tan (دباغة الجلد)، هي درجة خفيفة من تكوين «مُتعمّد» لحروق الشمس على البشرة. ورغم الانتشار الواسع لعمل ذلك، تؤكد المصادر الطبية أنه لا توجد وسيلة آمنة لزيادة سمرة البشرة، سواء من خلال حمامات الشمس أو الاستلقاء داخل حجيرات التسمير التي تستخدم الضوء الصناعي. كما تضيف إدارة الغذاء والدواء الأميركية أن زيادة سمرة البشرة ليست وسيلة لحماية الجلد من التأثر بأشعة الشمس لاحقاً.

وآلية حصول سمرة الجلد هي أن تعرُض البشرة للأشعة فوق البنفسجية يزيد من إنتاج خلايا ميلانوسايت (خلايا صبغات الجلد) Melanocytes لصبغات الميلانين Melanin الجلدية. وبالتالي يزيد غَمَق لون الجلد خلال الـ48 ساعة التالية؛ أي أن الأمر في الحقيقة هو علامة على أن تلفاً أصاب الجلد جراء التعرض للأشعة الشمسية، وأن البشرة تحاول حماية نفسها من تأثيرات أشعة الشمس الحارقة، عبر إنتاج المزيد من الميلانين، ما يؤدي إلى الاسمرار.

ويعمل فيتامين سي على تقليل إنتاج الميلانين، بغية استمرار صناعة لون موحد للبشرة ومتجانس ومريح عند النظر. وللتوضيح، ثمة إنزيم (محفز بيولوجي) يُسمى التيروزيناز Tyrosinase Enzyme، يعمل على «تسريع» إنتاج صبغات الميلانين في خلايا صبغات الجلد. ودور فيتامين سي هنا هو أنه يُثبط عمل إنزيم التيروزيناز، وبالتالي عند ضعف نشاط هذا الإنزيم بفعل فيتامين سي ينخفض مستوى تكوين سمرة البشرة، وتجري حمايتها من هذا التغير غير الصحي.

كما أنه يحمي البشرة من فرط التصبّغ Hyperpigmentation؛ لأن فرط التصبّغ مشكلة، وهو حالة شائعة تظهر فيها بقع داكنة على الجلد نتيجة التعرض فترات طويلة للضغوط البيئية والأشعة فوق البنفسجية من الشمس، خصوصاً في مناطق مهمة من الجلد، كالكتفين والرقبة والوجه. وفيتامين سي يعمل على تحييد الجذور الحرة، ويمنع بالتالي تكوين البقع الداكنة.

 



الوقاية ممكنة: 7 خطوات لحماية قلبك من النوبة القلبية

 التدخين يُعدّ أحد أبرز عوامل الخطر لأمراض القلب (بيكسلز)
التدخين يُعدّ أحد أبرز عوامل الخطر لأمراض القلب (بيكسلز)
TT

الوقاية ممكنة: 7 خطوات لحماية قلبك من النوبة القلبية

 التدخين يُعدّ أحد أبرز عوامل الخطر لأمراض القلب (بيكسلز)
التدخين يُعدّ أحد أبرز عوامل الخطر لأمراض القلب (بيكسلز)

تُعدّ أمراض القلب من أبرز أسباب الوفاة في العالم، ولا تزال تشكّل تهديداً صحياً كبيراً رغم التقدم الطبي. ففي الولايات المتحدة، تشير الإحصاءات إلى أن شخصاً واحداً يفارق الحياة بسبب أمراض القلب كل 37 ثانية، أي ما يعادل نحو 650 ألف وفاة سنوياً. والأكثر إثارة للقلق أن هذه الأرقام آخذة في الارتفاع منذ عام 2014.

لكن اللافت في هذه الإحصاءات أن نسبة كبيرة من حالات أمراض القلب يمكن الوقاية منها؛ فمع أن المرض يبدو خطيراً ومعقداً، فإن الوقاية منه في كثير من الأحيان لا تتطلب إجراءات معقدة أو مكلفة، بل تعتمد أساساً على مجموعة من العادات الصحية اليومية.

ورغم بساطة هذه العادات، فإن المشكلة الأساسية تكمن في أن كثيراً من الناس لا يلتزمون بها بانتظام، بحسب تقرير لموقع «ويب ميد».

سبع خطوات بسيطة للوقاية من النوبات القلبية

أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب يمكنهم تقليل خطر الإصابة بنسبة تصل إلى 80 في المائة من خلال الالتزام بسبع خطوات وقائية بسيطة.

ولا تقتصر فوائد هذه الخطوات على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب فحسب؛ إذ تشير الدراسات إلى أن اتباعها قد يؤدي أيضاً إلى خفض خطر الإصابة بالسكتة الدماغية إلى النصف، وتقليل خطر الإصابة بالسرطان بمقدار الثلث، كما يمنح الأفراد فرصة أفضل لتجنب الإصابة بالخرف.

قد يبدو هذا الكلام مبالغاً فيه أو أقرب إلى الوعود المثالية، ومن الطبيعي أن يتعامل البعض معه بشيء من الشك، خاصة بعد انتشار كثير من الادعاءات حول «العلاجات المعجزة» التي تبيّن لاحقاً أنها غير فعالة.

لكن هذه العوامل السبعة ليست حيلة تسويقية أو وصفة خارقة، كما أنها لا تتطلب إنفاق مئات أو آلاف الدولارات. في الواقع، هي خطوات بسيطة يمكن دمجها بسهولة في الحياة اليومية. وتُعرف هذه المبادئ لدى جمعية القلب الأميركية باسم «الخطوات السبع البسيطة للحياة».

وفيما يلي هذه الخطوات السبع التي قد تساعد في إنقاذ حياتك أو حياة شخص تحبه، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

1. مارس النشاط البدني بانتظام

يُنصح بممارسة 150 دقيقة من النشاط البدني المعتدل أسبوعياً، مثل المشي السريع، أو 75 دقيقة من النشاط البدني المكثف مثل الجري أو التمارين عالية الشدة.

2. اتبع نظاماً غذائياً صحياً

هناك تعريفات متعددة للنظام الغذائي الصحي، إلا أن القاعدة العامة تتمثل في الاعتماد على نظام غذائي غني بالنباتات، مع تجنب الأطعمة فائقة المعالجة التي تحتوي على كميات كبيرة من السكريات المضافة والحبوب المكررة، مثل الدقيق الأبيض، إضافة إلى المواد الحافظة.

3. لا تدخن

يُعدّ التدخين أحد أبرز عوامل الخطر لأمراض القلب. وإذا كنت مدخناً، فهناك استراتيجيات علاجية وأدوية فعالة يمكن أن تساعد في زيادة فرص الإقلاع عن التدخين بنجاح.

4. حافظ على وزن صحي

يُستخدم مؤشر كتلة الجسم (BMI) عادة لتحديد الوزن الصحي، ويتراوح المعدل الطبيعي بين 18.5 و25 كجم/م². ومع ذلك، لا يُعد هذا المؤشر دقيقاً في جميع الحالات. لذلك يرى بعض الخبراء أن محيط الخصر قد يكون مقياساً أفضل لمخاطر الوزن الزائد، خاصة إذا تجاوز 40 بوصة لدى الرجال أو 35 بوصة لدى النساء.

5. حافظ على ضغط الدم ضمن المعدل الطبيعي

يُعدّ ضغط الدم أحد أهم المؤشرات الصحية للقلب. ويُعتبر ضغط الدم المثالي أقل من 120/80 ملم زئبق.

6. راقب مستويات الكوليسترول

الهدف هو الوصول إلى مستوى الكوليسترول غير عالي الكثافة (non-HDL) أقل من 100 ملغم/ديسيلتر، وقد يكون الهدف أقل من ذلك لدى الأشخاص الذين يعانون بالفعل من أمراض القلب.

7. تنبه لمستويات سكر الدم

ينبغي أن يكون سكر الدم الصائم أقل من 100 ملغم/ديسيلتر، أو أن يكون الهيموغلوبين السكري (A1c) أقل من 5.7 في المائة، وهو ما يدل على توازن مستويات السكر في الدم.


حمية «BRAT»: هل هي الخيار الأمثل لعلاج اضطرابات المعدة؟

حمية «بي آر إيه تي» تضم الموز والأرز وصلصة التفاح والخبز المحمص
حمية «بي آر إيه تي» تضم الموز والأرز وصلصة التفاح والخبز المحمص
TT

حمية «BRAT»: هل هي الخيار الأمثل لعلاج اضطرابات المعدة؟

حمية «بي آر إيه تي» تضم الموز والأرز وصلصة التفاح والخبز المحمص
حمية «بي آر إيه تي» تضم الموز والأرز وصلصة التفاح والخبز المحمص

لطالما وجهت النصائح لاتباع حمية «بي آر إيه تي» BRAT وهي مختصر الحروف الأولى لـ«الموز والأرز وعصير التفاح والخبز المحمص» - للأشخاص الذين يعانون من الإسهال والغثيان والقيء.

وتتميز هذه الأطعمة الخفيفة قليلة الألياف بسهولة هضمها. ولكن هل هي الحمية الأمثل للتعافي من مشكلات الجهاز الهضمي؟

حمية الألياف الذائبة

لا توجد دراسات تقارن حمية BRAT بخيارات أخرى. وتقول الدكتورة جاكلين وولف، أخصائية أمراض الجهاز الهضمي وأستاذة الطب المساعدة في مركز بيث إسرائيل ديكونيس الطبي التابع لجامعة هارفارد: «مع ذلك، يحتوي كل من التفاح والموز على نوع من الألياف القابلة للذوبان يُسمى البكتين، الذي يرتبط بالماء الزائد، مما قد يساعد على تماسك البراز».

أما الأرز الأبيض فغني بالنشأ، الذي يتحول إلى ألياف قابلة للذوبان في الأمعاء. كما يُعد الموز مصدراً جيداً للبوتاسيوم، وهو معدن غالباً ما ينخفض ​​مستواه عند الإصابة بالإسهال. جميع هذه الأطعمة - بما في ذلك الخبز المحمص المصنوع من الخبز الأبيض أو الخالي من الغلوتين - خفيفة الطعم ونادراً ما تسبب الغثيان أو القيء.

نظام غذائي خفيف

ما وراء نظام BRAT الغذائي: نظام غذائي خفيف الطعم. وتضيف الدكتورة وولف إن من المعقول اتباع هذا النظام الغذائي ليوم أو يومين في حال الإصابة بنزلة معوية، أو تسمم غذائي، أو «إسهال المسافرين». ولكن ليس من الضروري الاقتصار على هذه الأطعمة الأربعة فقط. وتتابع القول إن الحساء، ودقيق الشوفان، والبطاطا المسلوقة، والبسكويت، والحبوب الجافة غير المحلاة خيارات جيدة لأنها سهلة الهضم أيضاً.

إضافة غذاء بروتيني

وبمجرد أن تستقر معدتك، أضف المزيد من الأطعمة المغذية إلى نظامك الغذائي. وتقول الدكتورة وولف: «جميع هذه الأطعمة الأخرى يجب أن تكون خفيفة الطعم وسهلة الهضم، ولكنها تحتوي أيضاً على البروتين وعناصر غذائية أخرى تحتاجها للتعافي».

أما عند الشعور بأي اضطراب في الجهاز الهضمي، فيُنصح بتجنب الأطعمة والمشروبات التي قد تُفاقم الأعراض

الغثيان الشديد والتقيؤ

وماذا لو لم تستطع الاحتفاظ بأي طعام؟ تقول الدكتورة وولف: «إذا كنت تعاني من غثيان شديد وتقيؤ، فلن تتمكن من تناول أي طعام». ويُعدّ فيروس «نوروفيروس» أحد أكثر أسباب التهاب المعدة والأمعاء الفيروسي شيوعاً.، إذ يستمر القيء والإسهال عادةً من يوم إلى ثلاثة أيام، وقد يستمران لفترة أطول أحياناً.

وتضيف: «حتى لو لم تستطع تناول الطعام، من المهم جداً شرب السوائل باستمرار للحفاظ على رطوبة جسمك». اشرب رشفات صغيرة من الماء، أو مصّ مكعبات الثلج. ومن الخيارات الجيدة الأخرى: المرق، والمثلجات، وعصير الفاكهة المخفف (نصف ماء ونصف عصير)، أو الشاي الخفيف الخالي من الكافيين.

رصد الجفاف وعلاجه

إذا فقدت كمية كبيرة من السوائل نتيجة القيء أو الإسهال أو كليهما، واستمر ذلك لأكثر من يومين، فقد تُصاب بالجفاف. وتشمل الأعراض الشعور بالضعف وقلة التبول.

ولا تنصح الدكتورة وولف بتناول المشروبات الرياضية مثل «غاتوريد Gatorade» أو «باوريد Powerade» في حالة الجفاف. بدلاً من ذلك، جرِّب محلول معالجة الجفاف الفموي، مثل بيديالايت Pedialyte أو أورالايت Oralyte، اللذان يحتويان على التوازن الصحيح من السكر والصوديوم والمعادن الأخرى لعلاج الجفاف والوقاية منه. يمكنك أيضاً تحضير محلولك الخاص بمزج 4 أكواب من الماء، ونصف ملعقة صغيرة من الملح، وملعقتين كبيرتين من السكر.

استشارة الطبيب

اتصل بطبيبك إذا استمرت الأعراض لأكثر من بضعة أيام، أو إذا كانت الأعراض شديدة، أو إذا ظهرت عليك أعراض أخرى، مثل وجود دم في البراز أو الشعور بالإغماء.

* رسالة «هارفارد - مراقبة صحة المرأة»، خدمات «تريبيون ميديا».


خبراء يحذرون من تداعيات تراجع خصوبة الرجال عالمياً

عدد الحيوانات المنوية في الدول الغربية انخفض بنحو 60 % عالمياً منذ عام 1973 (أرشيفية - رويترز)
عدد الحيوانات المنوية في الدول الغربية انخفض بنحو 60 % عالمياً منذ عام 1973 (أرشيفية - رويترز)
TT

خبراء يحذرون من تداعيات تراجع خصوبة الرجال عالمياً

عدد الحيوانات المنوية في الدول الغربية انخفض بنحو 60 % عالمياً منذ عام 1973 (أرشيفية - رويترز)
عدد الحيوانات المنوية في الدول الغربية انخفض بنحو 60 % عالمياً منذ عام 1973 (أرشيفية - رويترز)

يتفق العلماء والأطباء على وجود تراجع عام في خصوبة الرجال، لكن الأسباب الدقيقة لهذا الانخفاض لا تزال غير واضحة. وفي حين أثارت مواقع التواصل الاجتماعي جدلاً حول بعض العوامل البيئية المحتملة، مثل الهواتف المحمولة والسيارات الكهربائية، يؤكد خبراء تحدثوا أخيراً إلى مجلة «ناشيونال جيوغرافيك» أن الواقع «أكثر تعقيداً» من حصره في هذه العوامل وحدها.

ورغم أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان هذا التراجع قد بلغ مرحلة يمكن اعتبارها أزمة، فإن الأرقام تُظهر أن معدلات الخصوبة الإجمالية - التي تُقاس ديموغرافياً بعدد المواليد مقارنة بعدد النساء في سن الإنجاب - قد انخفضت.

أكَّد الدكتور أليكس روبلز من مركز الخصوبة في جامعة كولومبيا في نيويورك أن الأطباء المختصين «يشهدون بالتأكيد عدداً أكبر من الأزواج الذين يسهم العامل الذكري في حالات العقم لديهم».

وقال في تصريح لموقع «فوكس نيوز»: «ما لا يقل عن ثلث الأزواج الذين نقوم بتقييمهم لديهم عنصر ذكري في مشكلة العقم».

وأظهر تحليل تجميعي نُشر عام 2017 في مجلة «هيومن ريبرودكشن أبديت» الصادرة عن «أكسفورد جورنالز» أن عدد الحيوانات المنوية في الدول الغربية انخفض بنحو 60 في المائة عالمياً منذ عام 1973، بينما أكَّدت مراجعة محدثة عام 2023 النتائج نفسها.

حذَّر عالم الأوبئة هاغاي ليفين، المؤلف الرئيسي للدراسة، من أن هذا الاتجاه قد يقود إلى انقراض البشر إذا لم يُعالَج.

وقال ليفين، وهو طبيب صحة عامة في كلية براون للصحة العامة التابعة للجامعة العبرية - هداسا، في حديث إلى مجلة «ناشيونال جيوغرافيك»: «هذا أشبه بجرس إنذار مبكر»، مضيفاً أنه «يشير إلى وجود خلل كبير في بيئتنا الحالية، إذ إن انخفاض عدد الحيوانات المنوية يُعد مؤشراً على تدهور الصحة العامة وزيادة معدلات المرض والوفيات».

غير أن هذه النتائج تعرضت للتشكيك من قبل دراسات أخرى. فقد خلص تحليل أجراه مستشفى كليفلاند كلينك عام 2025 لعدد من الدراسات على مدى 53 عاماً إلى أن أعداد الحيوانات المنوية بقيت مستقرة.

وقال سكوت لوندي، أخصائي جراحة المسالك البولية التناسلية والمؤلف الرئيسي للدراسة، لمجلة «ناشيونال جيوغرافيك»: «لا توجد أدلة تشير إلى أن هذا التراجع يؤدي إلى انخفاض حاد في القدرة على إحداث الحمل»، مضيفاً أن «معظم الرجال، حتى مع انخفاض متواضع في عدد الحيوانات المنوية، لا يواجهون مشكلات في الإنجاب».

العوامل المحتملة لتراجع الخصوبة

وأشار الدكتور روبلز إلى أن عدداً من العوامل المرتبطة بنمط الحياة قد يسهم في تراجع خصوبة الرجال، من بينها السمنة والتدخين والنظام الغذائي، إضافة إلى التعرض لعوامل بيئية وتأخر سن الأبوة.

كما أفادت مجلة «ناشيونال جيوغرافيك» بأن الإفراط في شرب الكحول واستخدام الماريغوانا يسهمان مباشرة في انخفاض الخصوبة، وأن التوقف عن هذه العادات، إلى جانب ممارسة الرياضة وخفض الوزن، يمكن أن يساعد في تحسينها.

وأشار لوندي إلى أن الالتهابات الجهازية والعدوى والأمراض يمكن أن يكون لها «تأثير كبير وعميق» في الحالة الحالية للخصوبة، وفق ما قاله لمجلة «ناشيونال جيوغرافيك».

وأوضح أن الأشخاص الذين يتعافون من الحمى الناتجة عن عدوى، مثل الإنفلونزا أو «كوفيد-19»، قد يشهدون انخفاضاً «حاداً» في عدد الحيوانات المنوية لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر.

من جهته، قال الدكتور روبلز إن العقم لدى الرجال قد يكون أيضاً مؤشراً على الحالة الصحية العامة، موضحاً أن «ضعف مؤشرات السائل المنوي يرتبط بحالات طبية أخرى، وقد يشير إلى مشكلات استقلابية أو هرمونية أو بيئية كامنة».

وقال ألان بيسي، نائب عميد كلية الأحياء والطب والصحة في جامعة مانشستر، لمجلة «ناشيونال جيوغرافيك»، إن هذا التراجع قد يكون مرتبطاً بزيادة استخدام وسائل منع الحمل، إضافة إلى تأخر الرجال في إنجاب الأطفال أو اختيار بعضهم عدم الإنجاب أساساً.

كما طُرحت الميكروبلاستيك على مواقع التواصل الاجتماعي كعامل محتمل، غير أن تأثيراتها لا تزال غير واضحة، وفقاً للخبراء.

وأشار سكوت لوندي إلى وجود بعض الأدلة على أن المواد الكيميائية المُعطِّلة للغدد الصماء - وهي مواد توجد في بعض أنواع البلاستيك القابل لإعادة الاستخدام وبعض المنتجات البلاستيكية أحادية الاستعمال - قد تؤثر في خصوبة الرجال.

خرافات

انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مخاوف من أن وضع الهاتف المحمول في الجيب الأمامي قد يضر بخصوبة الرجال. ورغم أن لوندي قال إن هذا التأثير ممكن من الناحية البيولوجية، فإنه أوضح أنه لا توجد حالياً أدلة علمية تدعم هذا الادعاء.

وأشار روبلز إلى أن من الخرافات الشائعة أيضاً الاعتقاد بأن العقم مشكلة تخص النساء في الغالب، بينما تسهم العوامل المرتبطة بالرجال في نحو ثلث إلى نصف حالات العقم.

وأضاف أن الادعاء بأن تناول المكملات الغذائية يمكن أن يزيد عدد الحيوانات المنوية يُعد خرافة أخرى شائعة، لافتاً إلى أن الأدلة العلمية القوية لا تدعم ذلك.

ونصح روبلز الرجال بالتركيز على العوامل المعروفة بتأثيرها، مثل الحفاظ على وزن صحي، وتجنب التدخين، والحد من استهلاك الكحول، وإدارة الحالات الصحية المزمنة.