5 أسباب للحاجة إلى مزيد من فيتامين «سي» في الأجواء الحارة

يساعد على التكيف معها

5 أسباب للحاجة إلى مزيد من فيتامين «سي» في الأجواء الحارة
TT

5 أسباب للحاجة إلى مزيد من فيتامين «سي» في الأجواء الحارة

5 أسباب للحاجة إلى مزيد من فيتامين «سي» في الأجواء الحارة

قد يعتقد البعض أن فيتامين سي ضروري فقط في فصول السنة الباردة، ولكن الحقيقة الطبية أن حاجة الجسم إليه قد تكون أشد في أجواء فصول السنة الحارة وفي الأجواء المشمسة.

وإضافة إلى دوره الحيوي في تعزيز مناعة الجسم، ومساعدته على التكّيف البيئي خلال الأجواء الباردة والحارة، فإن فيتامين سي Vitamin C هو أحد مضادات الأكسدة القوية التي تحمي البشرة من العوامل الخارجية الضارة، مثل الأشعة فوق البنفسجية والتلوث والجذور الحرة، كما أنه عنصر غذائي حيوي ضروري لتصنيع الكولاجين الذي يحافظ على بشرتنا ناعمة وقوية.

والجميع يريد أن يتباهى ببشرة صحية ومشرقة، ولكن بمجرد تعرضها لأشعة الشمس وحرارة الأجواء تصبح البشرة باهتة ومتعرقة ومتعبة. ومع ذلك، ومن خلال إضافة المكونات الصحيحة في روتين التغذية الصحية يمكن حماية البشرة والحفاظ عليها صحية. وأحد هذه المكونات التي لها فوائد متعددة للعناية بالبشرة في تلك الأجواء المنهكة لها، هو فيتامين سي.

الأمر الجيد هو أن فيتامين سي موجود بتركيزات عالية في طبقات البشرة والأدمة من الجلد، ولكن يُستنفد محتوى الفيتامين بالجلد بسبب عوامل مثل الأشعة فوق البنفسجية والتدخين والتلوث؛ ولذا يساعد الاهتمام بزيادة تناول الأطعمة التي تحتوي على فيتامين سي بكميات عالية، على تعويض توافر فيتامين سي في الجلد.

فيتامين «سي» أيضاً عامل مؤثر في مساعدة الجسم على التأقلم والتكيّف مع الحرارة

أهمية تناول فيتامين «سي»

وفيما يلي 5 أسباب رئيسية لضرورة زيادة الحصول على فيتامين سي من المنتجات الغذائية الطبيعية في الأجواء الحارة والمشمسة:

1. تعويض الفقدان نتيجة التعرّق. خلال فصل الصيف يوصي خبراء الصحة بزيادة تناولنا اليومي لفيتامين سي من أجل موازنة فقدان حمض الأسكوربيك Ascorbic Acid (فيتامين سي) بسبب التعرق الزائد والجفاف. وتفيد الدكتورة راشيل وارد، المتخصصة في طب الجلدية بكليفلاند كلينك، بأن كل شخص لديه غدد عرقية، وهي موجودة في جميع أنحاء الجسم، وخلال اليوم الواحد في الأجواء الحارة والمشمسة يُفرز الجسم بضعة لترات من سائل العرق، دون أن يشعر المرء بذلك. وإضافة إلى الماء والأملاح، فإن من بين أهم مكونات العرق، فيتامين سي.

وبعض الخبراء الطبيين يفيد بأن وجود فيتامين سي في العرق الذي يفرزه الجسم عند الظهور في الأجواء الحارة والمشمسة، هو بسبب أن فيتامين سي أحد أنواع الفيتامينات التي تذوب في الماء، (بخلاف فيتامينات إيه A وإي E وكيه K ودي D التي تذوب في الدهون). وتحديداً، فإن كمية فيتامين سي في سائل العرق تفوق 50 ضعفاً كمية أنواع عدة من مجموعة فيتامين بي وحمض الفوليك.

كما يفيد الخبراء بأن وجود فيتامين سي في سائل العرق ضروري، نظراً للدور الحيوي لفيتامين سي في وقاية وحماية الجلد من تأثيرات التعرّض للحرارة العالية وضوء الشمس، خصوصاً الأشعة فوق البنفسجية.

وبالإضافة إلى تناول المنتجات الغذائية عالية المحتوى به، فإن تناول أقراص مُكملات فيتامين سي الفوارة، قبل وبعد ممارسة الأنشطة البدنية التي تحفز إفراز مزيد من العرق في الأجواء الحارة، هو طريقة آمنة لضمان عدم انخفاض مستوياته، وكذلك يساعد أيضاً في تعزيز تعافي العضلات بعد المجهود البدني.

التكيّف مع الحرّ

2. تعزيز قدرة الجسم على التكيّف مع الحرارة. التوصية الطبية بزيادة إمداد الجسم بفيتامين سي في فصول السنة الحارة (عبر تناول المنتجات الغذائية الغنية به)، ليست فقط بسبب زيادة فقده مع سائل العرق؛ بل لأن فيتامين سي أيضاً عامل مؤثر في مساعدة الجسم على التأقلم والتكيّف مع الحرارة. وإحدى الآليات التي تذكرها بعض المصادر الطبية هي التأثير المباشر لفيتامين سي على زيادة مقاومة درجات الحرارة الحارة والرطبة من خلال العمل على تنشيط عمل الغدد العرقية، وتأخير إصابة تلك الغدد بالإعياء والإنهاك؛ ما يساعد على زيادة قدرة الجسم على تحمل الحرارة ودرجات الحرارة المرتفعة.

وبعض الدراسات أظهرت أنه من خلال تناول فيتامين سي، تظل درجة حرارة الجسم أكثر ثباتاً وانخفاضاً، حتى في أجواء الحرارة الشديدة. وتشير الأبحاث إلى أن هذا قد يقلل من حدوث الطفح الحراري لدى بعض الأشخاص، وبالتالي يجعل التعامل مع الحرارة أكثر احتمالاً؛ ولذا يعد فيتاميناً رائعاً يجدر تناوله كإجراء وقائي ضد الإرهاق الحراري. كما أن فيتامين سي يساعد جهاز المناعة في الجسم، عندما تضع درجات الحرارة المرتفعة الجسم تحت الضغط.

من هنا، عندما تبدأ درجة الحرارة في الارتفاع بالخارج قد تحتاج أجسامنا إلى دعم إضافي. والتغذية الجيدة هي الأولوية الأولى لتزويد الجسم بالفيتامينات الطبيعية، وأولها فيتامين سي.

فيتامين «سي» موجود بتركيزات عالية في طبقات البشرة والأدمة من الجلد

3. وقاية البشرة من أشعة الشمس. لا يمكن لأي منا منع بشرته تماماً من التعرض لأشعة الشمس خلال فصل الصيف. ومع ذلك، يمكن لفيتامين سي أن يحمي ويقي البشرة من أن تصبح ضحية للأشعة فوق البنفسجية الضارة. إن تناول المنتجات الغنية بفيتامين سي، مع الاستخدام الموضعي للواقي من أشعة الشمس (صن سكرين Sunscreen)، يمكن أن يضاعف الحماية من أضرار أشعة الشمس.

وفيتامين سي يتمتع بصفات قوية مضادة للأكسدة Antioxidant ، تمنع الضرر التأكسدي الذي يسببه نشاط الجذور الحرة Free Radicals على الجلد في تلك الأجواء؛ ولذا ثمة عبارة تذكرها بعض المصادر الطبية وهي: «الزوجان القويان للحماية من الشمس: فيتامين سي وواقي أشعة الشمس».

وللتوضيح، فإن الجذور الحرة هي ذرات أكسجين غير متزاوجة (وبالتالي غير متوازنة)، تبحث بشكل عشوائي عن ذرات أخرى لتثبيت نفسها؛ ولذا سوف تلتصق بأي شيء، وخلايا الجلد هي الهدف السهل بالنسبة لها. وحينها تتسبب في سلسلة من الأضرار في تلك الخلايا والأنسجة الكولاجينية المحيطة بها؛ ما يؤدي إلى الشيخوخة المبكرة. وكما يوحي اسمها، فإن مضادات الأكسدة هي «ترياق للأكسدة»، وتساعد على مكافحة هذا الضرر بشكل مباشر. وفيتامين سي هو أحد مضادات الأكسدة القوية.

منع التجاعيد

4. تعزيز الكولاجين ومنع التجاعيد. أشعة الشمس فوق البنفسجية هي بالفعل قاسية جداً على البشرة ونضارتها ونعومة ملمسها ورطوبتها، وهي مسؤولة أيضاً عن تدمير مرونة البشرة، وخفض توافر النوعيات الصحية من ألياف مركبات الكولاجين فيها. ونتيجة لذلك، تتضرر البشرة، وتظهر متجعدة وتترهل.

وللتوضيح، فإن الشيخوخة الضوئية Photoaging هي تعبير طبي عن الظهور المبكر لعلامات الترهل والبقع وخشونة الجلد، جراء تكرار وطول مدة التعرض للأشعة فوق البنفسجية. والتعرض المتكرر لهذه الأشعة يُؤدي إلى تحلل ألياف الكولاجين Collagen وألياف الإيلاستين Elastin. وقوة هذه الألياف وترابطها مع مكونات نسيج طبقات الجلد، هي السر وراء النضارة المتماسكة والمفعمة بالشباب للجلد لدى صغار السن.

والتجاعيد التي تعتري الجلد هي أحد التغيرات الجلدية الناجمة عن تناقص مستوى المرونة في الأنسجة الضامة الموجودة في الجلد، وهي تظهر خصوصاً في مناطق الجلد المُعرّضة لأشعة الشمس، مثل الوجه والعنق واليدين والساعدين؛ ولذا يُعد التعرض لأشعة الشمس العامل الأعمق تأثيراً في نشوء التجاعيد خصوصاً لدى ذوي البشرة الفاتحة اللون.

والجيد في الأمر أن ثمة الكثير مما يُمكن فعله في جانب إبطاء نشوء تلك التجاعيد. ونظرًا لأن فيتامين سي له خصائص مضادة للشيخوخة، فيمكن أن يساعد على تسريع إنتاج الإيلاستين والكولاجين، ما يقلل بدوره من ظهور الخطوط الدقيقة والتجاعيد.

5. تخفيف السمرة وإعطاء بشرة نضرة. زيادة سمرة الجلد بحمامات الشمس Sun Tan (دباغة الجلد)، هي درجة خفيفة من تكوين «مُتعمّد» لحروق الشمس على البشرة. ورغم الانتشار الواسع لعمل ذلك، تؤكد المصادر الطبية أنه لا توجد وسيلة آمنة لزيادة سمرة البشرة، سواء من خلال حمامات الشمس أو الاستلقاء داخل حجيرات التسمير التي تستخدم الضوء الصناعي. كما تضيف إدارة الغذاء والدواء الأميركية أن زيادة سمرة البشرة ليست وسيلة لحماية الجلد من التأثر بأشعة الشمس لاحقاً.

وآلية حصول سمرة الجلد هي أن تعرُض البشرة للأشعة فوق البنفسجية يزيد من إنتاج خلايا ميلانوسايت (خلايا صبغات الجلد) Melanocytes لصبغات الميلانين Melanin الجلدية. وبالتالي يزيد غَمَق لون الجلد خلال الـ48 ساعة التالية؛ أي أن الأمر في الحقيقة هو علامة على أن تلفاً أصاب الجلد جراء التعرض للأشعة الشمسية، وأن البشرة تحاول حماية نفسها من تأثيرات أشعة الشمس الحارقة، عبر إنتاج المزيد من الميلانين، ما يؤدي إلى الاسمرار.

ويعمل فيتامين سي على تقليل إنتاج الميلانين، بغية استمرار صناعة لون موحد للبشرة ومتجانس ومريح عند النظر. وللتوضيح، ثمة إنزيم (محفز بيولوجي) يُسمى التيروزيناز Tyrosinase Enzyme، يعمل على «تسريع» إنتاج صبغات الميلانين في خلايا صبغات الجلد. ودور فيتامين سي هنا هو أنه يُثبط عمل إنزيم التيروزيناز، وبالتالي عند ضعف نشاط هذا الإنزيم بفعل فيتامين سي ينخفض مستوى تكوين سمرة البشرة، وتجري حمايتها من هذا التغير غير الصحي.

كما أنه يحمي البشرة من فرط التصبّغ Hyperpigmentation؛ لأن فرط التصبّغ مشكلة، وهو حالة شائعة تظهر فيها بقع داكنة على الجلد نتيجة التعرض فترات طويلة للضغوط البيئية والأشعة فوق البنفسجية من الشمس، خصوصاً في مناطق مهمة من الجلد، كالكتفين والرقبة والوجه. وفيتامين سي يعمل على تحييد الجذور الحرة، ويمنع بالتالي تكوين البقع الداكنة.

 



القراءة المشتركة بين الآباء والأطفال تحفِّز التعاطف والتفكير الإبداعي

القراءة المشتركة بين الآباء والأطفال تحفِّز التعاطف والتفكير الإبداعي
TT

القراءة المشتركة بين الآباء والأطفال تحفِّز التعاطف والتفكير الإبداعي

القراءة المشتركة بين الآباء والأطفال تحفِّز التعاطف والتفكير الإبداعي

كشفت دراسة حديثة لباحثين من جامعة فرجينيا (University of Virginia) في الولايات المتحدة، نُشرت في النصف الأول من شهر يناير (كانون الثاني) من العام الحالي، في مجلة «بلوس ون» (PLOS One)، عن تأثير عادة القراءة الليلية المشتركة بين الآباء والأطفال، على تنمية الإبداع والتعاطف لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و8 سنوات.

قراءة يومية

أوضح الباحثون أن القراءة اليومية ارتبطت بتحسن ملحوظ في التعاطف المعرفي والإبداع لدى الأطفال، بغض النظر عن أسلوب القراءة. كما ساهمت فترات التوقف في أثناء القراءة في نمو التأمل، وتوقع الأحداث، وقالوا إن التعاطف يُعد مهارة اجتماعية تشمل فهم أفكار الآخرين والتعاطف معها (التعاطف المعرفي) وأيضاً مشاركة مشاعرهم (التعاطف الإنساني).

شعور التعاطف ينحسر بسبب التكنولوجيا

من المعروف أن شعور التعاطف معقد، يتأثر بالبيئة المحيطة والخبرات المعرفية، ويتطور في مرحلة الطفولة المبكرة من خلال التفاعلات الاجتماعية والتعلم. وأظهرت البحوث انخفاضاً واضحاً في شعور التعاطف لدى الشباب في الوقت الحالي، بسبب استخدام التكنولوجيا ونمط الحياة. ونظراً لأن التعاطف يدعم الصحة النفسية والتواصل الاجتماعي والنجاح الأكاديمي، فمن المهم تحديد طرق بسيطة وفعالة لتنميته في المراحل المبكرة من العمر.

طريقة الدراسة

أجرى الباحثون الدراسة على 41 طفلاً من ولاية فرجينيا، تتراوح أعمارهم بين 6 و8 سنوات، بالإضافة إلى وجود أحد والديهم أو أولياء أمورهم، ثم تم تقسيم الأطفال بشكل عشوائي إلى مجموعتين: الأولى مجموعة القراءة المتواصلة؛ حيث قام الآباء بقراءة كتب مصورة دون مقاطعة من الأطفال، والثانية مجموعة التوقف المؤقت؛ حيث قام الآباء بالتوقف مرة واحدة في أثناء قراءة القصة، لطرح أسئلة تأملية حول مشاعر الشخصية وتصرفاتها، واستمرت الدراسة أسبوعين.

تقييم التعاطف

تم تقييم التعاطف قبل الدراسة وبعدها، باستخدام نسخة معدلة خصيصاً للأطفال من مؤشر التفاعل بين الأشخاص، لتقييم التعاطف المعرفي، والتعاطف العاطفي، والقدرة على فهم وجهات نظر الآخرين من خلال الخيال.

وأُجريت التقييمات لكل طفل بشكل فردي، وتم تثبيت العوامل المختلفة التي يمكن أن تؤثر في النتيجة، مثل السن أو الجنس أو عادات القراءة السابقة، وتم تقييم الإبداع أيضاً من خلال رصد الأفكار الجديدة التي قالها الأطفال في الإجابة على الأسئلة المختلفة التي تم طرحها في أثناء فترة التوقف.

وأفادت غالبية العائلات بأنها كانت تقرأ لأطفالها بانتظام قبل فترة الدراسة (64 في المائة يقرؤون يومياً، و19 في المائة يقرؤون من 3 إلى 6 مرات أسبوعياً، و11 في المائة يقرؤون من مرة إلى 3 مرات أسبوعياً، و5 في المائة نادراً ما يقرؤون).

طرح التساؤلات يحفز الإبداع

أظهرت النتائج أن القراءة أحدثت تحسناً في التعاطف، ولم يُظهر الأطفال في مجموعة التوقف المؤقت تحسناً ملحوظاً في التعاطف، مقارنة بمجموعة القراءة المتواصل، ما يشير إلى أهمية القراءة في حد ذاتها بعيداً عن الطريقة التي تتم بها.

كما أظهر الأطفال في مجموعة التوقف المؤقت تحسناً ملحوظاً في القدرات الإبداعية (creative fluency) بمرور الوقت مقارنة بأقرانهم في مجموعة القراءة المتواصلة، ما يشير إلى أن الأسئلة التأملية قد تُعزز توليد الأفكار عند تكرارها في القراءات. كما أظهر التعاطف القائم على الخيال تحسناً أكبر في مجموعة التوقف المؤقت عند مراعاة الاختلافات بين الأطفال، مثل الجنس والخبرة القرائية السابقة.

ويُشير التحسن في الإبداع والتعاطف المعرفي لدى المجموعتين إلى أن القراءة المشتركة بحد ذاتها تُتيح فرصاً لتبني وجهات نظر الآخرين، ومن ثم التعاطف معهم، سواءً تضمنت أسئلة تأملية أم لا، وهي بذلك تُعد استراتيجية بسيطة ومتاحة لتنمية التعاطف والإبداع خلال مرحلة الطفولة المبكرة.


مفعول الأشواغاندا... كم يبقى داخل الجسم؟

مفعول الأشواغاندا... كم يبقى داخل الجسم؟
TT

مفعول الأشواغاندا... كم يبقى داخل الجسم؟

مفعول الأشواغاندا... كم يبقى داخل الجسم؟

مع تزايد الإقبال على المكملات العشبية بوصفها وسائل طبيعية للتخفيف من التوتر، وتحسين الصحة العامة، تبرز الأشواغاندا كأحد أكثر الخيارات شيوعاً، وسط تساؤلات متكررة حول مدة بقائها في الجسم، وتأثيراتها الجانبية المحتملة.

ويسلط تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» الضوء على المدة التي تستغرقها الأشواغاندا داخل الجسم، والعوامل التي تؤثر في ذلك، إلى جانب ما تقوله الدراسات حول سلامتها، وآثارها بعد التوقف عن استخدامها، استناداً إلى أحدث المعطيات الطبية.

كم تدوم تأثيرات الأشواغاندا في الجسم؟

من المتوقع أن تبقى الأشواغاندا في الجسم ما بين 10 و50 ساعة (أي حتى يومين) بعد تناولها.

وتتراوح فترة نصف العمر للمكوّنات النشطة في الأشواغاندا بين ساعتين و10 ساعات. ويُقصد بنصف العمر المدة التي يحتاجها الجسم للتخلص من نصف كمية المادة، أو الدواء.

وعادةً ما يتطلب الأمر مرور أربع إلى خمس فترات نصف عمر حتى تُعدّ المادة قد خرجت من الجسم بالكامل.

عوامل تؤثر في مدة بقاء الأشواغاندا في الجسم

تتأثر مدة بقاء الأشواغاندا في الجسم بعدة عوامل، من بينها قوة المكمل، وتركيبته، إضافة إلى خصائص الفرد نفسه.

وتحتوي منتجات الأشواغاندا المتوافرة في الأسواق على تراكيز مختلفة من المكوّنات النشطة المعروفة باسم «الويثانوليدات».

والويثانوليدات هي نوع من المركبات الستيرويدية الموجودة في جذور وأوراق نبات الأشواغاندا، وهي المسؤولة عن الخصائص المضادة للأكسدة، والبكتيريا، والالتهابات.

وتبقى المنتجات الأعلى تركيزاً من حيث الويثانوليدات في الجسم لمدة أطول. فعلى سبيل المثال، يمكن لمستخلص يحتوي على 35 في المائة من الويثانوليدات أن يبقى في الجسم مدة أطول بما يصل إلى أربعة أضعاف مقارنة بمستخلص لا تتجاوز نسبة الويثانوليدات فيه 2.5 في المائة.

كما أن الكبسولات ذات الإطلاق المُمتد تُصمَّم لتوصيل كمية أكبر من الأشواغاندا إلى مجرى الدم على مدى زمني أطول، ما يطيل من مدة تأثيرها.

كذلك تعتمد مدة بقاء الأشواغاندا في الجسم على عوامل شخصية مثل العمر، والجنس، والوزن، والحالات الطبية، إذ تؤثر هذه العوامل في سرعة امتصاص الجسم للأشواغاندا، والتخلص منها، شأنها شأن الأدوية الأخرى.

كم تدوم الآثار الجانبية للأشواغاندا بعد التوقف عنها؟

تُعدّ الأشواغاندا آمنة على الأرجح عند استخدامها لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر، إلا أن الدراسات طويلة الأمد لا تزال غير كافية لتحديد سلامتها عند الاستخدام لفترات أطول.

ومعظم الآثار الجانبية للأشواغاندا تكون قصيرة الأمد، وقد تشمل الغثيان، وآلام المعدة، والإسهال، والدوار، والنعاس.

وفي حالات نادرة، قد تسبب الأشواغاندا سمية كبدية، وهي من الآثار الجانبية الخطيرة التي قد تستغرق وقتاً أطول للتعافي. وقد يستغرق الشفاء من تلف الكبد المرتبط بالأشواغاندا ما بين شهر وتسعة أشهر بعد التوقف عن تناولها.

ولضمان الاستخدام الآمن، يُنصح باستشارة مقدم الرعاية الصحية قبل إضافة الأشواغاندا -أو أي مكمل غذائي آخر- إلى روتينك اليومي.


أكياس الشاي قد تطلق مليارات جزيئات الميكروبلاستيك… ما البدائل الأكثر أماناً؟

كشفت دراسات حديثة عن إمكانية إطلاق أكياس الشاي جزيئات من اللدائن الدقيقة (بكسلز)
كشفت دراسات حديثة عن إمكانية إطلاق أكياس الشاي جزيئات من اللدائن الدقيقة (بكسلز)
TT

أكياس الشاي قد تطلق مليارات جزيئات الميكروبلاستيك… ما البدائل الأكثر أماناً؟

كشفت دراسات حديثة عن إمكانية إطلاق أكياس الشاي جزيئات من اللدائن الدقيقة (بكسلز)
كشفت دراسات حديثة عن إمكانية إطلاق أكياس الشاي جزيئات من اللدائن الدقيقة (بكسلز)

تثير أكياس الشاي التجارية جدلاً متزايداً في الأوساط العلمية والصحية، بعد أن كشفت دراسات حديثة عن إمكانية إطلاقها جزيئات من اللدائن الدقيقة أثناء التحضير، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول سلامتها وتأثيرها المحتمل في صحة الإنسان.

ويقول بعض المؤثرين في مجال الصحة والعافية إنهم توقفوا عن استخدام أكياس الشاي خوفاً من التعرض لمواد سامة قد تؤثر في الهرمونات.

وفي ظل تنامي القلق من التعرض اليومي للميكروبلاستيك عبر الأغذية والمشروبات، يتجه كثيرون إلى البحث عن بدائل أكثر أماناً.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» ما تقوله الأبحاث العلمية حول أكياس الشاي، والمخاطر المحتملة، والخيارات المتاحة لتقليل التعرض لهذه الجزيئات.

هل أكياس الشاي سامة؟

لا يزال من غير الواضح ما إذا كان شرب الشاي يعرّض الأشخاص لمستويات ضارة من اللدائن الدقيقة.

ويقول ويد سايرز، المتخصص في سلامة الأغذية بجامعة ولاية ميشيغان: «نظراً لعدم وجود حدود تنظيمية معتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأميركية للدائن الدقيقة في الأغذية، وعدم توفر طرق قياسية لتوصيف اللدائن الدقيقة والنانوية، فإنه لا توجد وسيلة موثوقة لتحديد مستوى التعرض الذي قد يكون خطيراً».

وقد ربطت دراسات أُجريت على الحيوانات والخلايا بين التعرض للدائن الدقيقة وحدوث تلف في الحمض النووي (DNA)، والإجهاد التأكسدي، ومشكلات في الجهاز التناسلي.

ورغم محدودية الأبحاث التي أُجريت على البشر، يسعى بعض المستهلكين إلى تقليل تعرضهم لللدائن الدقيقة بسبب المخاطر الصحية المحتملة.

ما البدائل الأكثر أماناً لأكياس الشاي؟

يمكن التحول إلى أكياس الشاي الورقية لتقليل التعرض للدائن الدقيقة، غير أن بعض هذه الأكياس قد لا يزال يحتوي على البلاستيك بوصفه مادة لاصقة. ويُعد الشاي السائب خياراً جيداً آخر، بحسب سايرز.

كما أظهرت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة نورث وسترن، أن الشاي يمكن أن يساعد أيضاً في إزالة الرصاص من مياه الشرب.

ووفقاً للدراسة، فإن الشاي السائب وأكياس الشاي، لا سيما المصنوعة من السليلوز أو الورق، نجحت في إزالة جزء من الرصاص من المياه. ويُعزى ذلك إلى أن أوراق الشاي وأكياس السليلوز تمتلك مساحة سطحية كبيرة تساعد في امتصاص الرصاص.

ويمثل هذا عاملاً إضافياً يدعم استخدام أكياس الشاي المصنوعة من السليلوز، إذ تميل إلى إطلاق كميات أقل من اللدائن الدقيقة، مقارنة بأكياس الشاي المصنوعة من البولي بروبيلين.

ويعتقد بنجامين شيندل، الباحث الرئيسي في الدراسة، بأنه «من المرجح جداً أن أي كوب شاي يتم تحضيره يزيل قدراً معيناً من المعادن من الماء».

ويشير شيندل إلى أن مدة نقع الشاي تلعب دوراً مهماً، فكلما طالت مدة النقع زادت كمية الرصاص التي يمكن إزالتها؛ فعلى سبيل المثال، قد يؤدي تحضير الشاي البارد وتركه منقوعاً طوال الليل في الثلاجة، إلى استخلاص كمية أكبر من المعادن.

ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن الشاي لا يُعدّ بديلاً عن وسائل تنقية المياه القياسية.

ويضيف شيندل: «إذا كنت تحضّر الشاي لمدة 3 دقائق فقط، فلن تصل أبداً إلى تشبع كامل لأوراق الشاي بالرصاص».