تل أبيب: إيران أقامت «مطارات» في لبنان وسوريا للمسيرات

اجتماع استثنائي للمجلس الوزاري المصغر خصص لمخاطر «مواجهة متعددة الجبهات»

دبابة إسرائيلية على الحدود مع لبنان (موقع الجيش الإسرائيلي)
دبابة إسرائيلية على الحدود مع لبنان (موقع الجيش الإسرائيلي)
TT

تل أبيب: إيران أقامت «مطارات» في لبنان وسوريا للمسيرات

دبابة إسرائيلية على الحدود مع لبنان (موقع الجيش الإسرائيلي)
دبابة إسرائيلية على الحدود مع لبنان (موقع الجيش الإسرائيلي)

كشفت مصادر عسكرية في تل أبيب الثلاثاء، أن هناك «عدداً من المطارات التي أقامتها إيران في لبنان، وليس مطاراً واحداً كما نشر وزير الدفاع، يوآف غالانت، وأن هذه المطارات لا تصلح لهبوط أو إقلاع الطائرات الكبيرة، إنما هي بمثابة مهبط صغير، يعد موقعاً عسكرياً بكل معنى الكلمة، أقيم لأهداف إرهابية ضد مواطني إسرائيل، ولذلك يستدعي استهدافه... ولكن هذه المطارات لا ترقى إلى مستوى التهديد الحربي».

وجاءت هذه التقديرات، في وقت التأم فيه المجلس الوزاري الأمني المصغر في الحكومة الإسرائيلية (الكابنيت)، للبحث في «الأخطار المتنامية لاندلاع مواجهات متعددة الجبهات».

أحد اجتماعات «الكابنيت» الأخيرة في الحكومة الإسرائيلية (مكتب الصحافة الحكومي)

ومع أن الاجتماع يعدّ دورياً وفقاً لجدول أعمال متفق عليه مسبقاً، إلا أنه أثار الاهتمام بشكل خاص هذه المرة، في أعقاب تصريحات وزير الدفاع غالانت، مساء الاثنين، عن قيام إيران «بإنشاء مطار في الجنوب اللبناني يبعد 20 كيلومتراً فقط من الحدود الإسرائيلية»، وتصريحات رئيس أركان الجيش هرتسي هليفي، التي أدلى بها أمام مجموعة ضباط بمناسبة الذكرى الخمسين لحرب أكتوبر (تشرين الأول) 1973، وقال فيها «إنه يجب الاستعداد لمواجهة صعبة ومتعددة الجبهات»، وتصريحات رئيس جهاز المخابرات الخارجية (الموساد) دافيد بارنياع، التي أعلن فيها أن قواته «تمكنت من إحباط 27 هجوماً إيرانياً لاستهداف يهود أو إسرائيليين بجميع أنحاء العالم، خلال العام الأخير»، وتهديداته باستهداف قادة إيرانيين «في العمق الإيراني وفي قلب العاصمة طهران».

وكان غالانت عرض صوراً أمام الجمهور زعم أنها للمطار المزعوم، قائلاً: «الأرض لبنانية، والسيطرة إيرانية، والهدف إسرائيل». ثم هدد: «إذا وصلنا إلى صراع، فلن نتردّد في استخدام القوة الفتاكة للجيش الإسرائيلي، وحزب الله ولبنان سيدفعان ثمناً باهظاً ومؤلماً». وأضاف: «إيران تمثّل حالياً أكبر تهديد لدولة إسرائيل، وللاستقرار الإقليمي، والنظام العالمي. إنها تسعى جاهدة لتحقيق قدرة نووية عسكرية، وهي أقرب من أي وقت مضى لذلك. وتواصل خطتها الاستراتيجية في الشرق الأوسط، الهادفة إلى السيطرة، جغرافياً وآيديولوجياً على دول المنطقة، وتشجّع الهجمات الإرهابية في جميع أنحاء العالم، وتحاول تفكيك الدول القائمة».

وزير الدفاع الإسرائيلي غالانت (إ.ب.أ)

وخلال اجتماع الكابنيت، واصل غالانت وقادة الجيش، الحديث عن «الهدف الإيراني، في إدارة حرب استنزاف ضد إسرائيل، على جميع حدودها، وفي الوقت نفسه الاستمرار في تطوير الأسلحة النووية وتجهيزها. وهذه الجهود تمس كل دولة من حولنا». وقال إنه «في لبنان، تعدّ الاستفزازات المتكررة التي يقوم بها حزب الله على الحدود الشمالية، بمثابة عمل متعجرف وخطير من جانب حزب الله، بتشجيع إيراني»، مضيفاً أنه «يبدو أن نصر الله قد نسي علاقات القوة الحقيقية بين إسرائيل وحزب الله».

وسبق لغالانت أن وجّه رسالة تهديد إلى الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله، قبل الاجتماع بساعات قائلاً: «نصر الله يحاول تصوير نفسه على أنه المدافع عن لبنان، لكنه في الواقع يجعل لبنان ومواطنيه رهينة لخدمة المصالح الإيرانية والشيعية». وقال: «إذا أخطأ سيصبح مدمراً للبنان».

وبحسب مصادر سياسية وعسكرية في تل أبيب، فإن أبحاث الكابنيت تناولت تقارير الجيش والمخابرات الإسرائيلية «التي تؤكد أن إيران تقيم بنية تحتية لتطويق إسرائيل بجبهات حربية من كل الجهات... ففي سوريا تستمرّ في جهودها لإنشاء جيش من الميليشيات، ليكون بمثابة حزب الله - 2 في هضبة الجولان وغيرها. وفي غزة، أصبحت المنظمتان الإرهابيتان الفلسطينيتان (حماس) و(الجهاد الإسلامي)، عميلتين في خدمة محور الشرّ الإيرانيّ، بشكل مزداد، وفي الضفة الغربية تقوم إيران بتوفير المال، والمعرفة، والتوجيه للإرهاب».

صورة نشرتها وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» لمسيرات جرى تسليمها للقوات البحرية الإيرانية

وأضافت المصادر أن «طهران تنشط على الحدود العراقية - الأردنية، وفي الآونة الأخيرة، كانت هناك جهود إيرانية لتقويض الحدود الشرقية للأردن من خلال الميليشيات الشيعية، التي تعمل وتتمركز في العراق، تحت السيطرة الإيرانية». وأوضحت أن «الهدف النهائي، هو إنشاء جبهة أخرى ضد إسرائيل، على حدود الأردن الطويلة مع إسرائيل».

يذكر أن وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، حاول طرح قراره الذي أوقف بنيامين نتنياهو تنفيذه، ويقلص فيه الزيارات العائلية للأسرى الفلسطينيين من مرة في الشهر إلى مرة في الشهرين. لكن رئيس الحكومة رفض طرحه للبحث. وقال إنه قرر «تأجيل البت في هذا الموضوع إلى ما بعد الأعياد اليهودية، أي بعد شهر».


مقالات ذات صلة

مفكر مقرّب من نتنياهو: «حزب الله» جر إسرائيل لحرب استنزاف

المشرق العربي جنديتان في الجيش الإسرائيلي تبكيان زميلة لهما قتلت في جنوب لبنان الخميس (أ.ف.ب)

مفكر مقرّب من نتنياهو: «حزب الله» جر إسرائيل لحرب استنزاف

في الوقت الذي يطالب فيه الجيش الإسرائيلي بإطلاق يده لتصعيد أكبر في لبنان، خرج البروفسور إيال زيسر، الذي يعدّ اليوم عميد أحزاب اليمين، بموقف سياسي علني ضده.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست (أرشيفية - إ.ب.أ)

ناخبو المعارضة الإسرائيلية يفضلون آيزنكوت... ونتنياهو يبقى «الأنسب» لرئاسة الحكومة

يشير استطلاعان للرأي إلى أن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، يتأرجح بين البقاء والسقوط. وفي هذا الأسبوع خسر مقعدين من رصيده، ومع ذلك ما زال يحظى بأكثرية المقاعد.

نظير مجلي (تل أبيب)
أوروبا وزير الخارجية ​الفرنسي جان نويل بارو (رويترز) p-circle

باريس تطالب بتحقيق في معاملة فرنسيين شاركوا بأسطول دعم غزة

كشف وزير الخارجية ​الفرنسي جان نويل بارو اليوم الجمعة أن فرنسا طلبت أن يحقق ‌المدعي العام ‌في معاملة ​الفرنسيين ‌الذين ⁠شاركوا ​في أسطول ⁠مساعدات لغزة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا جنود إسرائيليون يراقبون خلال جولة أسبوعية للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة يوم 23 مايو 2026 (رويترز)

الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات على مستوطنين إسرائيليين

فرض الاتحاد الأوروبي رسميا عقوبات على 7 مستوطنين ومنظمات إسرائيلية، الخميس، لارتباطهم بالعنف المرتكب ضد الفلسطينيين وتوسيع المستوطنات في الضفة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

نتنياهو: أمرت الجيش بالسيطرة على 70 % من قطاع غزة

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الخميس، إنه أمر الجيش الإسرائيلي بالسيطرة على 70 في المائة من قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

اليورانيوم عالي التخصيب... أهم أوراق إيران التفاوضية

صورة بالأقمار الاصطناعية لمنشأة نطنز النووية بعد تعرضها لضربة جوية (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لمنشأة نطنز النووية بعد تعرضها لضربة جوية (رويترز)
TT

اليورانيوم عالي التخصيب... أهم أوراق إيران التفاوضية

صورة بالأقمار الاصطناعية لمنشأة نطنز النووية بعد تعرضها لضربة جوية (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لمنشأة نطنز النووية بعد تعرضها لضربة جوية (رويترز)

تجري إيران والولايات المتحدة محادثات لمواصلة وقف إطلاق النار بينهما ‌بهدف بدء مفاوضات بخصوص قضايا منها برنامج طهران النووي، بينما تصر واشنطن على أنه يجب ألا تتمكن طهران من صنع سلاح نووي.

ورغم تدمير جزء كبير من البنية التحتية لتخصيب اليورانيوم في إيران أو إلحاق أضرار جسيمة بها عندما قصفتها إسرائيل والولايات المتحدة في يونيو (حزيران) الماضي، يُعتقد أن كمية ​كبيرة من اليورانيوم عالي التخصيب لدى إيران لم تتأثر بالهجمات، وهذا أكبر مصدر قلق للولايات المتحدة قبل المحادثات النووية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، في منشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي إن على إيران الموافقة على «استخراج» الولايات المتحدة لليورانيوم المخصب الذي دُفن تحت الأرض بعد الغارات الأميركية السابقة، وتدميره بالتنسيق مع إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة.

* ما هو اليورانيوم عالي التخصيب؟

هو إحدى مادتين انشطاريتين، إلى جانب البلوتونيوم، يمكن استخدامهما لصنع قلب قنبلة نووية.

وفي حين يُستخرج البلوتونيوم عادة من الوقود المستنفد في المفاعلات النووية، الأمر الذي يتطلب بنية تحتية ضخمة لا يمكن إخفاؤها، يمكن تخصيب اليورانيوم باستخدام أجهزة طرد مركزي تشغل مساحة أصغر كثيراً.

وكان اثنان من مواقع التخصيب الثلاثة في إيران، التي من المعروف أنها كانت تعمل عندما شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجومهما في يونيو، تحت الأرض. ‌أما الموقع الموجود فوق الأرض فقد دُمر بوضوح.

ويعد اليورانيوم عالي التخصيب عندما تصل درجة ​نقائه ‌إلى ⁠20 في المائة، ويعد ​صالحاً ⁠للاستخدام في الأسلحة عندما تصل الدرجة إلى نحو 90 في المائة.

وتستخدم المفاعلات الحديثة عموماً وقوداً مخصباً بنسبة تصل إلى خمسة في المائة، لكن بعضها يُستخدم وقوداً مخصباً إلى مستويات أعلى. وتشير التقارير إلى أن المفاعلات التي تشغل الغواصات النووية الأميركية تستخدم وقوداً مخصباً بنسبة تتجاوز 90 في المائة.

* ما هي الكميات التي تمتلكها إيران؟

لم تبلغ إيران وكالة الطاقة الذرية بمصير اليورانيوم المخصب لديها منذ هجمات يونيو، ولم تسمح لمفتشيها بالعودة إلى المواقع التي كان مخزناً فيها.

وتشير تقديرات الوكالة إلى أن إيران كانت تملك الكميات التالية عندما سقطت القنابل الإسرائيلية الأولى في 13 يونيو:

امرأة إيرانية تحمل صورة لمجتبى خامنئي خلال تجمع في طهران (أ.ف.ب)

- 440.9 كيلوغرام مخصب بنسبة تصل إلى 60 في المائة

- 184.1 كيلوغرام مخصب بنسبة تصل إلى 20 في المائة

- 6024.4 ⁠كيلوغرام مخصب بنسبة تصل إلى خمسة في المائة

- 2391.1 كيلوغرام مخصب بنسبة تصل ‌إلى اثنين في المائة.

وتقول وكالة الطاقة الذرية إن الكمية المخصبة بنسبة 60 في المائة كافية، ‌في حالة زيادة مستوى تخصيبها، لصنع 10 أسلحة نووية. أما المخزون المخصب بنسبة ​20 في المائة فسيكون كافياً لصنع سلاح واحد، بينما يمكن أن ينتج ‌عن المخزون المخصب بنسبة خمسة في المائة 12 سلاحاً.

ومن غير الواضح ما هي الكميات التي نجت من الهجمات. وقال رافائيل غروسي المدير ‌العام للوكالة إنه يعتقد أن «ما يزيد قليلاً على 200 كيلوغرام» من المخزون المخصب بنسبة 60 في المائة مخزن في مجمع أنفاق في أصفهان لم يتضرر كثيراً على ما يبدو من الهجمات التي وقعت في يونيو. وأضاف أن جزءاً منه كان موجوداً أيضاً في موقع نطنز النووي.

* لماذا القلق؟

ينصب قلق الولايات المتحدة على المواد المخصبة بنسبة 60 في المائة؛ لأنها ستكون أيسر وأسرع في صنع قنبلة. وتريد واشنطن التخلص من ‌هذه المواد رغم نفي طهران السعي للحصول على أسلحة نووية.

ومع ارتفاع مستوى تخصيب اليورانيوم، يصبح التخصيب الإضافي أيسر كثيراً؛ فالانتقال من 60 في المائة إلى 90 في المائة أسهل من الانتقال من اليورانيوم ⁠غير المخصب إلى المخصب بنسبة ⁠خمسة في المائة.

أجهزة طرد مركزي في منشأة فردو النووية قبل هجمات يونيو 2025 (رويترز)

جدير بالذكر أن ترمب سحب، خلال ولايته الأولى، الولايات المتحدة من الاتفاق النووي بين إيران وقوى كبرى والذي أبقى طهران على مسافة أبعد كثيراً مما هي عليه الآن من القدرة على إنتاج قنبلة ذرية. وتسبب انسحاب الولايات المتحدة في عام 2018 بانهيار الاتفاق، وسرعان ما وسعت إيران برنامجها النووي.

وبموجب اتفاق عام 2015، لم يتجاوز مستوى تخصيب إيران لليورانيوم 3.67 في المائة.

غير أنه حتى عند التخصيب بنسبة 90 في المائة يتطلب الأمر المزيد من الخطوات لإنتاج قلب القنبلة. وعند تخصيب اليورانيوم، يكون في حالة غازية، ثم يجب تحويله إلى معدن لاستخدامه في صنع سلاح.

* هل يمكن نقل اليورانيوم المخصب؟

نعم؛ فقد نقلت إيران المواد المخصبة بين المواقع تحت مراقبة وكالة الطاقة الذرية قبل هجمات يونيو.

وبموجب اتفاق 2015 وما سبقه، تم تخفيف مخزونات إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 20 في المائة أو تحويلها إلى ألواح وقود للمفاعلات وشحنها خارج البلاد.

ونقل مواد نووية مثل اليورانيوم عالي التخصيب من دولة لأخرى إجراء حساس، لكنه روتيني نسبياً.

وقال غروسي لشبكة «بي بي إس» التلفزيونية في مارس (آذار) الماضي، عندما سئل عن المواد المخصبة بنسبة 60 في المائة: «يتطلب الأمر بعض الاحتياطات، لكن يمكن نقلها».

* هل ستتخلى إيران ​عنه؟

قال مصدران إيرانيان كبيران قبل أيام إن المرشد ​مجتبى خامنئي أصدر توجيهات بعدم إرسال المواد المخصبة بنسبة 60 في المائة إلى الخارج.

وتقول مصادر إيرانية إن طهران قد توافق على إرسال نصف كمية المواد لديها إلى دولة ثالثة، لتتلقى في المقابل يورانيوم مخصباً بنسبة خمسة في المائة، وتخفف النصف الآخر داخل إيران.


ترمب يعلن رفع الحصار... وطهران تتمسك بـ«خطوط حمراء»

سفن وقوارب راسية في مضيق هرمز في انتظار فرصة للعبور أمس (رويترز)
سفن وقوارب راسية في مضيق هرمز في انتظار فرصة للعبور أمس (رويترز)
TT

ترمب يعلن رفع الحصار... وطهران تتمسك بـ«خطوط حمراء»

سفن وقوارب راسية في مضيق هرمز في انتظار فرصة للعبور أمس (رويترز)
سفن وقوارب راسية في مضيق هرمز في انتظار فرصة للعبور أمس (رويترز)

بينما كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب يجتمع مع مساعديه في غرفة العمليات، أمس الجمعة، لاتخاذ «قرار نهائي» بشأن إيران، سارعت الأخيرة إلى إعلان «تمسكها بالخطوط الحمراء»، وحاجتها إلى «لمسات أخيرة» قبل إعلان الاتفاق.

وقال ترمب إن «الحصار رفع عن مضيق هرمز»، لكنه ألزم إيران في المقابل بفتحه أمام الملاحة في الاتجاهين «دون رسوم».

وبشأن الملف النووي، أكد ترمب أن «غبار اليورانيوم» سيستخرج من قبل الولايات المتحدة بالتنسيق الوثيق مع إيران والوكالة الدولية، «ثم يدمر»، مضيفاً أن «أي أموال لن يتم تبادلها حتى إشعار آخر».

أما في طهران، فقد نقلت وكالات أنباء رسمية عن مصادر أن «تصريحات ترمب مزيج من الحقيقة والكذب»، مضيفة أن «زعم تفكيك أو تدمير المواد النووية لم يرد في مذكرة التفاهم». ونقلت «رويترز» عن مسؤول إيراني أنه «تم التوصل إلى تفاهم سياسي بين إيران وأميركا لكن لم توضع لمساته الأخيرة بعد»، مشيراً إلى أن «مذكرة التفاهم لا تتضمن أي قضايا متعلقة بالبرنامج النووي» وأن طهران لا تزال «متمسكة بخطوطها الحمراء».إلى ذلك، بحث وزير الخارجية الباكستاني ‌إسحق دار مع نظيره الأميركي ماركو روبيو «أحدث التطورات في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب مع إيران»، دون مزيد من التفاصيل.وبينما توعد وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث باستئناف المواجهات العسكرية، اعتبر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أن إيران حصلت على التنازلات بفضل الصواريخ وليس عبر التفاوض.


إيران تُعِدّ لإقامة جنازة كبرى لمرشدها الراحل علي خامنئي

المرشد الإيراني علي خامنئي الذي اغتيل بأولى ضربات الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (التلفزيون الرسمي)
المرشد الإيراني علي خامنئي الذي اغتيل بأولى ضربات الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (التلفزيون الرسمي)
TT

إيران تُعِدّ لإقامة جنازة كبرى لمرشدها الراحل علي خامنئي

المرشد الإيراني علي خامنئي الذي اغتيل بأولى ضربات الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (التلفزيون الرسمي)
المرشد الإيراني علي خامنئي الذي اغتيل بأولى ضربات الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (التلفزيون الرسمي)

تعِدّ السلطات الإيرانية لإقامة جنازة كبرى للمرشد الإيراني علي خامنئي الذي اغتيل بأولى ضربات الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، بعد تأجيل مطوّل بسبب الحرب.

ورغم عدم تحديد أي موعد للجنازة، أورد التلفزيون الرسمي الإيراني نقلاً عن رئيس مجلس تنسيق الدعاية الإسلامية في طهران، محسن محمودي قوله إن «مقرّاً خاصاً تم تشكيله للتحضير لمراسم الجنازة، وتعمل جهات عدة حالياً على التخطيط واتخاذ الترتيبات اللازمة»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقاد خامنئي إيران على مدى أكثر من ثلاثة عقود، واغتيل في أولى ضربات الهجوم على إيران في 28 فبراير (شباط). وخلفه ابنه مجتبى خامنئي، علماً بأنه أصيب في الضربات ولم تسجّل له أي إطلالة علنية منذ تولّيه المنصب.

في أبريل (نيسان) أحيا آلاف الإيرانيين ذكرى مرور أربعين يوماً على رحيل المرشد السابق، لكن الجنازة الرسمية التي كان أعلن عنها في بادئ الأمر لم تُجرَ بسبب الحرب.

وأورد التلفزيون نقلاً عن محمودي قوله إن «منظمات عدة تعمل على تهيئة الظروف اللازمة، لكي يتسنى، فور الإعلان الرسمي، إقامة مراسم كبرى»، مع توقّع «مشاركة حاشدة».