ولي العهد السعودي يصل إلى عُمان في زيارة خاصة

يبحث خلالها مع السلطان هيثم التطورات الإقليمية والدولية والعلاقات الثنائية

السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان خلال استقباله ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في زيارة سابقة لمسقط (أرشيفية)
السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان خلال استقباله ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في زيارة سابقة لمسقط (أرشيفية)
TT

ولي العهد السعودي يصل إلى عُمان في زيارة خاصة

السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان خلال استقباله ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في زيارة سابقة لمسقط (أرشيفية)
السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان خلال استقباله ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في زيارة سابقة لمسقط (أرشيفية)

وصل الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الاثنين، إلى سلطنة عُمان في زيارة خاصة، يلتقي خلالها السلطان هيثم بن طارق.

كان ولي العهد السعودي قد غادر، في وقت سابق اليوم، الهند، بعد زيارة رسمية وحضور قمة مجموعة العشرين في العاصمة نيودلهي.

وسيجري الأمير محمد بن سلمان والسلطان هيثم بن طارق مباحثات ثنائية، تشمل التطورات الإقليمية والدولية والعلاقات الثنائية، وبحث تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.

وأكد بدر البوسعيدي، وزير الخارجية العُماني، في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، أن العلاقات بين البلدين «علاقات جوار أخوية ونموذجية في شكلها ومضامينها وهي تحظى بالرعاية السامية والمتابعة الكريمة من لدن قيادتيهما»، وقال إنهما قطعا شوطاً كبيراً منذ التوقيع على مذكرة تأسيس وقيام مجلس التنسيق المشترك في تأطير وتعميق التعاون بينهما في العديد من مجالات الشراكة والتكامل وبمختلف الجوانب السياسية والاقتصادية والأمنية وغيرها.

وأضاف: «اليوم نلمس تفاعلاً متنامياً ومواكباً لتطلعات الجانبين عبر مجلس التنسيق واللجان المنبثقة عنه، وأيضاً عبر مجلس الأعمال العُماني السعودي الذي يسعى إلى رفع مستوى التبادل التجاري وتحفيز الشراكة على صعيد شركات القطاع الخاص توطيداً للأرضية الاقتصادية المشتركة والمناخ الجاذب للتجارة والاستثمار والسياحة».

وأشار البوسعيدي إلى أن البلدين يتلاقيان في رؤيتين مستقبليتين طموحتين «فلدينا رؤية عُمان 2040، وتقابلها في المملكة رؤية 2030، ونعمل على دعمهما عبر استكشاف وبلورة فرص ومشاريع التكامل بينهما، خاصة في قطاعات حيوية؛ مثل القطاع اللوجستي، ومجالات نذكر منها على سبيل المثال الطاقة المتجددة والأمن الغذائي والمائي».

وبحسب وزير الخارجية العُماني، فإن حجم التبادل التجاري بين البلدين آخذ في النمو، والأرقام ترتفع والتعاون يتصاعد لإيمانهما بذلك، متابعاً: «من المشاريع الحيوية وذات التأثير المباشر على العلاقات الاجتماعية والاقتصادية بين البلدين مشروع منفذ الربع الخالي البرّي المشترك».

وأبان أن التبادل التجاري عبر منفذ الربع الخالي بلغ 323.8 مليون ريال عُماني لعام 2022 (843 مليون دولار)، مع الإشارة إلى أن الحجم الإجمالي وصل إلى نحو 2.7 مليار ريال عُماني في عام 2022 (7 مليارات دولار) وبزيادة قدرها 123 في المائة عن عام 2021، منوهاً بأن الصادرات العُمانية للمملكة مثّلت نحو 922 مليون ريال عُماني (2.4 مليار دولار)، بينما بلغت الصادرات السعودية غير النفطية إلى عمان نحو 1.779.4 مليار ريال عُماني (4.8 مليار دولار).

وفي الإطار نفسه، فإن النقل البحري نال أكبر نسبة من وسائل النقل اللوجستي بين الدولتين، حيث وصلت نسبة إجمالي البضائع المنقولة بحراً من الصادرات العُمانية إلى السوق السعودية إلى نحو 72 في المائة، بينما بلغت 27.6 في المائة برّاً، و0.4 جوّاً، وفي المقابل فإن الواردات السعودية المنقولة بحراً إلى الموانئ العُمانية بلغت 77 في المائة، و22.5 في المائة برّاً، و0.5 في المائة جوّاً.

ولفت البوسعيدي إلى تعيين أول ملحق اقتصادي واستثماري في السفارة العُمانية بالرياض، الذي يقوم بمتابعة تنشيط حركة المستثمرين بين البلدين، وتسهيل الاتصالات وانتقال الخبرات واستقطاب الاستثمارات بالتعاون مع الجهات المختصّة في السعودية، «وهو ما يمثّل دلالة عملية على تكامل الأدوار والتنسيق بين أجهزة الاستثمار بين البلدين لتعظيم الفوائد المشتركة».


مقالات ذات صلة

إطلاق اسم مساعد بن عبد الرحمن على الجامعة السعودية الإلكترونية

الخليج الأمير مساعد بن عبد الرحمن (دارة الملك عبد العزيز)

إطلاق اسم مساعد بن عبد الرحمن على الجامعة السعودية الإلكترونية

وجَّه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بإطلاق اسم الأمير مساعد بن عبد الرحمن على الجامعة السعودية الإلكترونية في الرياض.

جبير الأنصاري (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الشرق الأوسط)

محمد بن سلمان وماكرون يبحثان جهود تعزيز أمن المنطقة

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، خلال اتصالٍ هاتفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من ملك الأردن

تلقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان رسالة خطية من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الأمير محمد بن سلمان بمطار القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)

محللون مصريون يقرأون علاقات الرياض والقاهرة بين التفاهم والتضامن

قال محللون مصريون إن زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي إلى القاهرة تمثل انعكاساً لعمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية ومصر.

أحمد جمال (القاهرة)
الخليج ولي العهد السعودي يستقبل الأمراء والعلماء وجمعاً من المواطنين

ولي العهد السعودي يستقبل الأمراء والعلماء وجمعاً من المواطنين

استقبل الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، بقصر السلام في جدة، الأمراء والعلماء والوزراء وجمعاً من المواطنين.

«الشرق الأوسط» (جدة)

وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم… ودبي تعلن الحداد 10 أيام

الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم (الشرق الأوسط)
الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم (الشرق الأوسط)
TT

وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم… ودبي تعلن الحداد 10 أيام

الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم (الشرق الأوسط)
الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم (الشرق الأوسط)

نعى ديوان الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الاثنين، الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، نجل حاكم دبي السابق الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، والشقيق الأصغر للشيخ محمد بن راشد، الذي توفي صباح اليوم.

وأعلن الديوان الحداد الرسمي وتنكيس الأعلام في دبي لمدة عشرة أيام اعتباراً من الاثنين.

ويُعد الراحل الابن الرابع والأصغر للشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، الذي حكم دبي من عام 1958 حتى وفاته عام 1990، وكان أحد الآباء المؤسسين لدولة الإمارات، كما أدى دوراً محورياً في وضع أسس النهضة الاقتصادية والعمرانية الحديثة لدبي.

ونعى الشيخ محمد بن راشد شقيقه الراحل بالقول: «رحم الله الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم... رحمك الله يا أخي... حللت عند رب كريم عظيم... تغيب عن أعيننا ولا تغيب عن دعائنا وقلوبنا يا أحمد».

وأضاف: «أسكنك الله فسيح جنانه... وألهمنا وأحبابك الصبر والسلوان... وإنا لله وإنا إليه راجعون».

وشغل الشيخ أحمد بن راشد منصب نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، وارتبط اسمه على مدى عقود بعدد من المجالات الرياضية، وفي مقدمتها كرة القدم وسباقات الخيل والرياضات البحرية.

وتخرَّج الراحل في أكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية في بريطانيا، قبل أن يلتحق بالعمل العسكري ويتولَّى قيادة قاعدة المنطقة الوسطى العسكرية في دبي.

وبرز حضور الشيخ أحمد بن راشد في المشهد الرياضي الإماراتي بصورة خاصة من خلال نادي الوصل، الذي ارتبط به منذ سنواته الأولى وتولَّى رئاسته لفترة طويلة، وكان من أبرز الداعمين لمسيرة النادي وتطوره، حتى عُرِف بين جماهيره بـ«الأب الروحي» للوصل.

كما ارتبط اسم الراحل برياضة الفروسية وسباقات الخيل، وكان له حضور بارز في تطوير هذه الرياضة في دبي، ولا سيما من خلال مضمار جبل علي، الذي تحول إلى أحد أبرز ميادين سباقات الخيل في الإمارات.

وامتدت علاقته بسباقات الخيل لأكثر من أربعة عقود، وشاركت خيوله في سباقات محلية ودولية وحققت انتصارات في ميادين عالمية، واشتهرت إسطبلاته بألوانها الصفراء والسوداء.

ولم يقتصر نشاطه الرياضي على كرة القدم والفروسية، إذ كان له دور في تأسيس نادي دبي الدولي للرياضات البحرية، وتولَّى رئاسته عند تأسيسه في أواخر ثمانينات القرن الماضي، خلال مرحلة شهدت انطلاقة الرياضات البحرية الإماراتية نحو المنافسات الدولية.


فيصل بن فرحان يشارك في اجتماع خليجي تنسيقي بنيويورك

وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي خلال الاجتماع التنسيقي في نيويورك (واس)
وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي خلال الاجتماع التنسيقي في نيويورك (واس)
TT

فيصل بن فرحان يشارك في اجتماع خليجي تنسيقي بنيويورك

وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي خلال الاجتماع التنسيقي في نيويورك (واس)
وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي خلال الاجتماع التنسيقي في نيويورك (واس)

شارك الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، في الاجتماع التنسيقي للمجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي، الذي عُقد في مقر البعثة الدائمة لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة في نيويورك، قبيل انطلاق أعمال الأسبوع رفيع المستوى للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

واستعرض الاجتماع أبرز الموضوعات والقضايا المقرر بحثها خلال أعمال الجمعية العامة، إلى جانب الجهود والمواقف المشتركة لدول مجلس التعاون حيالها.

كما بحث وزراء خارجية دول المجلس تطورات الأوضاع الراهنة والمستجدات الإقليمية، وتداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها، فضلاً عن أوجه التعاون والتنسيق المشترك في مواجهة التحديات الراهنة.

وحضر الاجتماع من الجانب السعودي، وكيل وزارة الخارجية للشؤون الدولية المتعددة والمشرف العام على وكالة الوزارة لشؤون الاقتصاد والتنمية، الدكتور عبد الرحمن بن إبراهيم الرسي.

إلى ذلك، بحث وزير الخارجية السعودي مع نظرائه في الكويت ومصر وتركيا مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المشتركة الرامية إلى احتواء التوترات في المنطقة.

وأجرى الأمير فيصل بن فرحان اتصالات هاتفية منفصلة مع وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، ووزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج بدر عبد العاطي، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان.

وتناولت الاتصالات التطورات التي تشهدها المنطقة، إلى جانب استعراض الجهود المشتركة لاحتواء التوترات، بما يسهم في الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.


السعودية تدين اقتحام مسؤول إسرائيلي ومتطرفين باحات الأقصى

صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
TT

السعودية تدين اقتحام مسؤول إسرائيلي ومتطرفين باحات الأقصى

صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات اقتحام مسؤول في سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومجموعة مستوطنين متطرفين باحات المسجد الأقصى، وعدَّته انتهاكاً صارخاً واستفزازاً للمسلمين حول العالم.

وجدَّدت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، الأحد، رفضها القاطع للممارسات الاستفزازية وأعمال التحريض والعنف غير القانونية والمتطرفة التي يرتكبها المسؤولون الإسرائيليون ضد الفلسطينيين والأراضي المقدسة في فلسطين المحتلة.

وشدَّد البيان السعودي على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته تجاه وقف كل تلك الاعتداءات المخالفة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

من جانبه، أعرب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان، عن إدانته واستنكاره الشديدين لهذا الاقتحام الذي يمثل استمراراً للممارسات الاستفزازية وما تهدف إليه من تأجيج للتوتر وتقويض للجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة.

وأكد البديوي ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته واتخاذ موقف حازم تجاه هذه الانتهاكات المتكررة، مجدداً موقف مجلس التعاون الثابت تجاه القضية الفلسطينية، ودعمه لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.