قطر: الوسطاء ينتظرون توصل عُمان وإيران لاتفاق ثنائي بشأن «هرمز» يفضي لاستئناف المسار التفاوضي

المتحدث باسم «الخارجية»: سلمنا طهران رفات أحد الطيارين... ولا نعلم دوافع التصعيد

ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
TT

قطر: الوسطاء ينتظرون توصل عُمان وإيران لاتفاق ثنائي بشأن «هرمز» يفضي لاستئناف المسار التفاوضي

ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)

رفضت قطر مجدداً المزاعم الإيرانية بشأن مصير الطيارين الإيرانيِّين الـ3 الذين أسقطت الدفاعات الجوية القطرية طائراتهم، بداية الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، في الثاني من مارس (آذار) الماضي.

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قالت الاثنين، إنها ستعدّ الطيارين الـ3 المفقودين أسرى في قطر إلى حين جلاء مصيرهم.

وقال ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، الثلاثاء، في إفادة إعلامية، إنَّ قطر عثرت في 19 مارس الماضي على بقايا أحد الطيارين الذين اخترقوا الأجواء القطرية، مشيراً إلى أنَّ الدوحة سلَّمت الجانب الإيراني رفات أحد الطيارين.

وأوضح أنَّ الجانب الإيراني لم يستجب لدعوة قطر لإرسال فريق فني للاطلاع على عمليات البحث، لافتاً إلى أنَّ الجانب الإيراني شيَّع جثمان أحد الطيارين، وأنَّ الدعوة لا تزال مفتوحةً أمام طهران لإرسال أي فريق فني.

وأضاف: «تلك الطائرات استهدفت سيادة قطر ومدينة الدوحة، والتعامل معها جرى وفق قواعد الاشتباك، بعد عدم استجابة الطيارين لمحاولات التواصل معهم».

وأوضح أن إيران وقطر على اتصال مباشر بشأن قضية الطيارين الإيرانيين، مضيفاً أن الدعوة لا تزال قائمةً لإيران لإرسال وفد للدوحة بشأن قضية الطيارين، لكن طهران لم ترد بعد. وعدَّ طلب إيران تدخل اللجنة الدولية للصليب الأحمر في قضية الطيارين «حيلة إعلامية».

وقال الأنصاري: «لا نعرف الدوافع التي تجعل إيران تثير قضية الطيارين بعد 6 أشهر من وقوعها».

احتواء الأزمة

وأكد الأنصاري، أن الدوحة تواصل الجهد حالياً لنزع فتيل الأزمة الحالية، والعودة إلى مذكرة التفاهم بين أميركا وإيران. وأشار إلى أنَّ خرق وقف إطلاق النار حال دون التطبيق الكامل لبنودها.

وأضاف أن الجهود القطرية في المرحلة الحالية تنصبُّ على إيقاف التصعيد، وتهيئة الظروف لاستئناف الحوار، مؤكداً أنَّ الأولوية الآن للعمل الدبلوماسي.

وقال الأنصاري إن قطر ترى أنَّ الطريق الوحيد للمضي قدماً يتمثَّل في وقف إطلاق النار، وفتح مضيق «هرمز»، والعودة إلى المفاوضات، مؤكداً أنَّ الدوحة تريد التَّوصُّل إلى اتفاق بشأن فتح المضيق ووقف إطلاق النار في الوقت نفسه.

وأوضح الأنصاري أن قطر عملت بالشراكة مع باكستان، في جهود الوساطة التي أفضت إلى توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في يونيو (حزيران) الماضي.

وأكد أنَّ الوسطاء ينتظرون توصُّل سلطنة عمان وإيران لاتفاق ثنائي بشأن مضيق «هرمز» بما يساعد على استئناف المسار التفاوضي، وتجنب مزيد من التصعيد، وذلك قبل العودة إلى المحادثات الأوسع نطاقاً بين أميركا وإيران.

السلام في غزة

ومن جانب آخر، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، حرص بلاده على الدفع نحو تطبيق خطة وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشدداً على أنَّ الجانب الإسرائيلي يتحمَّل مسؤولية التعطيل.

واتهم إسرائيل بممارسة «التعنت» في تنفيذ تطبيق خطة وقف إطلاق النار في قطاع غزة، واصفاً إعلان حركة «حماس» موافقتها على الخطة، خصوصاً ما يتعلق بنزع السلاح بأنَّه يُمثِّل «خطوة مهمة»، داعياً إسرائيل لتنفيذ التزاماتها فيما يتعلق بالمرحلتين الأولى والثانية من الخطة.


مقالات ذات صلة

450 عملية عبور و«أسطول ظل» وعملية أميركية سرّية... ماذا يجري في مضيق هرمز؟

شؤون إقليمية قارب آلي يعبر متجاوزاً سفناً تجارية راسية وسط ضباب في مضيق هرمز قبالة بندر عباس بإيران يوم 7 سبتمبر 2026 (أ.ب)

450 عملية عبور و«أسطول ظل» وعملية أميركية سرّية... ماذا يجري في مضيق هرمز؟

رغم تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز، استمر نشاط ﻟ«أسطول الظل» الإيراني فيما يشتغل ممر أميركي سري لنقل ملايين براميل النفط يومياً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الاقتصاد كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي في برلين (أ.ف.ب)

لاغارد: الحرب تُبقي التضخم أعلى بكثير من مستهدفه لفترة ممتدة

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن الصراع في الشرق الأوسط لا يزال يولد ضغوطاً تضخمية، ومن المتوقع أن يظل التضخم أعلى بكثير من مستهدفه.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

«وول ستريت» تتراجع مع صعود النفط وتجدد مخاوف التضخم

تراجعت الأسهم الأميركية يوم الخميس تحت ضغط الارتفاع الحاد في أسعار النفط، مع عودة خام برنت إلى مستويات لم يشهدها منذ مايو.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد جناح منظمة «أوبك» في موقع مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين (أرشيفية - د.ب.أ)

«أوبك» تخفض توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط للمرة الخامسة

خفّضت منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2026 للمرة الخامسة على التوالي.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية مداخل أنفاق في «جبل الفأس» قرب منشأة نطنز النووية بإيران 30 يونيو الماصي (رويترز - فانتور) p-circle

«الذرية الدولية» ترصد نشاطاً في «جبل الفأس»

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إن صوراً التُقطت عن بعد أظهرت مؤشرات إلى تحركات جديدة في «جبل الفأس».

«الشرق الأوسط» (لندن - فيينا)

السعودية تدين دخول رئيس الوزراء الإسرائيلي الأراضي السورية

عَلم المملكة العربية السعودية (الشرق الأوسط)
عَلم المملكة العربية السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تدين دخول رئيس الوزراء الإسرائيلي الأراضي السورية

عَلم المملكة العربية السعودية (الشرق الأوسط)
عَلم المملكة العربية السعودية (الشرق الأوسط)

أدانت السعودية، الخميس، بأشدّ العبارات دخول رئيس الوزراء الإسرائيلي، بشكل غير شرعي، الأراضي السورية، وعدّته انتهاكاً صارخاً لسيادة سوريا ووحدة أراضيها وخرقاً للقانون الدولي.

وقالت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، إن الرياض تستنكر دخول رئيس وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي أراضي الجمهورية العربية السورية، مؤكدة رفضها المساس بسيادة البلاد ووحدة أراضيها.

وشددت السعودية على ضرورة وقف الانتهاكات والتجاوزات الإسرائيلية تجاه الأراضي السورية، والالتزام باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، بما يسهم في الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.

وجددت المملكة، في هذا السياق، دعمها لسيادة سوريا ووحدة أراضيها.


وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيريه القطري والعُماني تطورات المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيريه القطري والعُماني تطورات المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيريه القطري والعُماني، مستجدات الأوضاع الإقليمية والجهود الدبلوماسية المبذولة لخفض التصعيد وتعزيز أمن المنطقة واستقرارها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين تلقاهما.

وتناول الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال مع الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، تطورات الأوضاع الإقليمية، وجهود البلدين الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد، بما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها.

وأعرب المسؤول القطري خلال الاتصال عن إدانة بلاده لاستهداف الأعيان المدنية والاقتصادية في مناطق جنوب السعودية.

وفي اتصال آخر، بحث وزير الخارجية السعودي مع نظيره العُماني بدر البوسعيدي، مستجدات الأوضاع في المنطقة، وأهمية استمرار جهود السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي في دعم الحلول الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.

وأعرب البوسعيدي عن إدانة بلاده وتضامنها مع السعودية جراء الاعتداءات التي استهدفت منشآت مدنية واقتصادية في جنوب المملكة.


السعودية ترحب بقرار «الطاقة الذرية» إنهاء ملف ضمانات سوريا

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ومدير عام الوكالة رافاييل غروسي خلال مؤتمر صحافي في دمشق - 18 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ومدير عام الوكالة رافاييل غروسي خلال مؤتمر صحافي في دمشق - 18 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)
TT

السعودية ترحب بقرار «الطاقة الذرية» إنهاء ملف ضمانات سوريا

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ومدير عام الوكالة رافاييل غروسي خلال مؤتمر صحافي في دمشق - 18 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ومدير عام الوكالة رافاييل غروسي خلال مؤتمر صحافي في دمشق - 18 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)

رحَّبت السعودية باعتماد «مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية» القرار المتعلَّق بسوريا، وما ترتب عليه من إنهاء النظر في بند تنفيذ اتفاق الضمانات، وذلك ضمن التطورات الإيجابية التي شهدها الملف، وما أبدته دمشق من تعاون مع الوكالة.

وأعربت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، الأربعاء، عن تقديرها لجميع الدول الأعضاء في المجلس، لخروجهم بتوافق الآراء الكامل تجاه القرار الذي قدَّمته المملكة (رئيسة المجموعة العربية في فيينا) والأردن ومصر والمغرب، بما يعكس دعم التطورات الإيجابية التي شهدها الملف السوري.

وجدَّد البيان تأكيد السعودية دعمها لسوريا وجميع الجهود والخطوات الرامية إلى تعزيز أمنها واستقرارها وسيادتها، ودعم مؤسساتها الوطنية، بما يسهم في تحقيق تطلعات شعبها نحو مستقبل يسوده الأمن والاستقرار والازدهار.

وجاء قرار «مجلس محافظي الوكالة»، الأربعاء، بإنهاء العمل بـ«اتفاق الضمانات» الذي استمر 15 عاماً، وفتح صفحة جديدة من التعاون مع الحكومة السورية.