10 قتلى في اشتباكات المهاجرين الإثيوبيين... وحملة يمنية لاحتواء الصدام

مهاجرون إثيوبيون في اليمن يطالبون المنظمات الدولية بتسهيل عودتهم إلى وطنهم (أ.ف.ب)
مهاجرون إثيوبيون في اليمن يطالبون المنظمات الدولية بتسهيل عودتهم إلى وطنهم (أ.ف.ب)
TT

10 قتلى في اشتباكات المهاجرين الإثيوبيين... وحملة يمنية لاحتواء الصدام

مهاجرون إثيوبيون في اليمن يطالبون المنظمات الدولية بتسهيل عودتهم إلى وطنهم (أ.ف.ب)
مهاجرون إثيوبيون في اليمن يطالبون المنظمات الدولية بتسهيل عودتهم إلى وطنهم (أ.ف.ب)

​بدأت السلطات الأمنية اليمنية في شوارع مدينة عدن؛ حيث العاصمة المؤقتة للبلاد، حملة لاحتواء الصدام الدامي بين المهاجرين الإثيوبيين، من خلال نقلهم إلى منطقة قريبة من أحد مخيمات اللجوء في المدينة، وذلك عقب اشتباكات بين عرقيتين إثيوبيتين، ارتفع عدد ضحاياها إلى 10 قتلى وعشرات الجرحى.

وفي حين يأتي ذلك في وقت لا تزال فيه الأوضاع الأمنية في إثيوبيا تحول دون إعادة أعداد كبيرة، أفادت مصادر يمنية بأن السلطات في مدينة عدن تقوم بنقل المهاجرين من الشوارع إلى مواقع مؤقتة، في مديريتي المنصورة والشيخ عثمان.

مهاجر من منطقة أمهرة الإثيوبية يتحدث خلال احتجاج في عدن على نقص الخدمات الأساسية (أ.ف.ب)

وحسب المصادر، فإنه رغم إيقاف قوات الأمن الاشتباكات فإن المشكلة لا تزال قائمة، وأن شاحنات شوهدت تجوب أحياء عدن؛ حيث تقوم الشرطة عبرها بنقل المهاجرين من الشوارع إلى نقطة تجمع قريبة من مخيم البساتين في مديرية الشيخ عثمان، مع إطلاق سراح من يحملون بطاقات لجوء.

ومع التزام الشرطة اليمنية ومنظمة الهجرة الدولية الصمت عن أسباب تفجر المواجهات، ذكرت عرفات جبريل، رئيسة المنظمة الأورومية لحقوق الإنسان، والمقيمة في كندا، أن السبب الأساس لهذه المواجهات التي خلَّفت 10 قتلى وعشرات المصابين، هو رفض السلطات الإثيوبية إعادة المهاجرين من قوميتي الأمهرة والتيغراي، بسبب الأوضاع الأمنية في مناطق هاتين القوميتين، وموافقتها على عودة قومية الأورومو فقط.

وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط» قالت عرفات جبريل إن المشكلة بدأت الخميس الماضي أمام مكتب منظمة الهجرة الدولية؛ حيث كان المهاجرون يطالبون بالعودة إلى بلادهم، إلا أن الحكومة الإثيوبية طلبت من الأمم المتحدة عدم السماح بعودة مجموعتين عرقيتين؛ لأن هناك مواجهات في إقليم أمهرة، كما أن الأوضاع غير مستقرة في إقليم تيغراي، ووافقت على عودة عرقية الأورومو فقط، وهو ما جعل الممنوعين من السفر يهاجمون مندوب الهجرة الدولية وأحد الحراس.

المهاجرون الأفارقة في اليمن يفترشون الشوارع ويعيشون ظروفاً بالغة السوء (إكس)

ووفق ما ذكرته عرفات جبريل، فإن المحتجين قاموا بتمزيق تذكرة سفر مُنحت لواحد من عرقية الأورومو، كما قام أحدهم بطعن أحد الموظفين، بينما ردت الحراسة وأطلقت النار على المهاجم فقتل، ومن هنا بدأت الاشتباكات، وتوسعت إلى مناطق أخرى في مدينة عدن؛ حيث أدت في المحصلة النهائية إلى مقتل 10 أشخاص، 6 منهم من عرقية الأمهرة، وواحد من التيغراي، و3 من عرقية الأورومو.

رواية عرفات جبريل أفادت بأن خبر استثناء عرقيتي الأمهرة والتيغراي انتشر بسرعة في تجمعات المهاجرين، مع اتهام إحدى القوميات بالاستقواء على البقية، وتطورت هذه النقاشات الحادة إلى الصدام العنيف، حتى إن كثيراً من الجرحى لم يشاركوا في الاشتباكات، وبعضهم تمت مهاجمتهم وهم في مساكنهم، قبل أن تتدخل ‏قوات الأمن.

سعي يمني للاحتواء

بدورها، تواصل السلطات اليمنية حملاتها على المهاجرين غير الشرعيين، وتناقش مع المنظمات الأممية كيفية معالجة مشكلة هذه المجاميع، بينما تؤكد مصادر حكومية أن نقلهم إلى مخيم خرز في محافظة لحج الذي أقيم في بداية الألفية لاستيعاب عشرات الآلاف من اللاجئين الصوماليين، هو أفضل الخيارات المطروحة، في ظل التعقيدات المرتبطة بالوضع الداخلي في إثيوبيا.

ويشير مسؤولون يمنيون تحدثوا مع «الشرق الأوسط» إلى أن المخيم (خرز) وهو الأكبر في البلاد، يفتقر لكثير من الخدمات في جانب المأوى والغذاء والرعاية الطبية؛ لكنه المكان الوحيد القادر على استيعاب الآلاف من المهاجرين الذين يتدفقون والذين تجاوز عددهم خلال الأشهر الماضية أكثر من 86 ألف مهاجر.

وأكد المسؤولون أن هناك آلافاً يريدون العودة إلى بلدهم بعد أن اكتشفوا أن المهربين غرروا بهم، وأوصلوهم إلى بلد يعيش في حرب منذ 8 أعوام، ولم يصلوا إلى الخليج كما أوهمهم المهربون؛ لكن هناك صعوبات في إعادتهم.

أدى الصدام بين العرقيات الإثيوبية المهاجرة في مدينة عدن اليمنية إلى قتلى وجرحى (أ.ف.ب)

وكانت المنظمة الدولية للهجرة قد أوقفت برنامج العودة الطوعية لآلاف من المهاجرين بسبب نقص التمويل، غير أنها عادت مؤخراً لتفعيل عمل هذا البرنامج؛ حيث تشير التقديرات الأممية إلى أن عدد المهاجرين الأفارقة في اليمن يتجاوز 200 ألف مهاجر؛ بينهم 43 ألف شخص تقطعت بهم السبل.

وتوضح المنظمة أن آلاف المهاجرين أصبحوا غير قادرين على مواصلة رحلتهم نحو الحدود اليمنية مع دول الخليج؛ حيث يحاولون التسلل إلى هناك، كما لم يعد بمقدورهم العودة إلى بلدانهم الأصلية، ويعيشون حالياً في أوضاع إنسانية مزرية، وظروف محفوفة بالمخاطر.

وطبقاً لما ذكرته المنظمة التي تتولى رصد وتتبع حركة المهاجرين والنزوح الداخلي، فقد استمر تدفق آلاف المهاجرين من القرن الأفريقي إلى شواطئ اليمن، في حين أن عدد الذين عادوا إلى بلادهم لا يزيد عن 11 ألف شخص خلال هذا العام والعام الذي قبله، ضمن برنامج العودة الطوعية؛ حيث تعمل المنظمة على دعم المهاجرين الذين تقطعت بهم السبل، للعودة بأمان إلى بلدانهم الأصلية.


مقالات ذات صلة

«أبطال الخليج»: «الشباب» العماني يهزم «شعب حضرموت»... و«الزوراء» يتعادل مع «الرفاع»

رياضة عربية فرحة لاعبي «الشباب» العماني بالفوز على «شعب حضرموت» (نادي الشباب)

«أبطال الخليج»: «الشباب» العماني يهزم «شعب حضرموت»... و«الزوراء» يتعادل مع «الرفاع»

حقق «الشباب» العماني فوزاً عريضاً على «شعب حضرموت» اليمني بنتيجة 4 / 0، الثلاثاء، ضِمن منافسات الجولة الثالثة بمرحلة المجموعات في «دوري أبطال الخليج».

«الشرق الأوسط» (مسقط)
العالم العربي وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الحوثيين.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني الدكتور رشاد العليمي أن «النظام الإيراني يسعى لتعويض تراجع نفوذ أذرعه في عدد من دول المنطقة بتكثيف استثماره في الميليشيا الحوثية».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

أكدت وزارة الداخلية اليمنية وجود 21 خبيراً من «الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني، يديرون ويدعمون عمليات الحوثيين، بقيادة عسكري يظهر بصفة «سفير لدولة».

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الدكتورة أفراح الزوبة استعرضت المعاناة الإنسانية الناجمة عن حصار الحوثيين لتعز (سبأ)

وزيرة الخارجية اليمنية: الحوثيون خطر عابر للحدود يستوجب موقفاً دولياً

أكدت وزيرة الخارجية اليمنية الدكتورة أفراح الزوبة، أن تهديدات الحوثيين وتنسيقهم مع التنظيمات الإرهابية بالقرن الأفريقي يحوّل هذه الميليشيا إلى خطر عابر للحدود.

«الشرق الأوسط» (باريس)

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الميليشيات الحوثية وتمكينها من مواصلة اعتداءاتها على الشعب وتهديد الأمن الإقليمي والدولي. وأوضحت «الخارجية» في بيان، الثلاثاء، أن وجود 21 خبيراً أجنبياً من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يعملون مع الحوثيين، يكشف حجم هذا التدخل وخطورته، وتجاوزه التمويل والتسليح والتدريب إلى الإشراف المباشر والمشاركة في التخطيط وإدارة العمليات وبناء القدرات العسكرية للميليشيا.

وشدَّد البيان على أن هذا الوجود العسكري الأجنبي غير المشروع يُمثِّل انتهاكاً سافراً لسيادة اليمن ومبادئ القانون الدولي، مؤكداً مسؤولية النظام الإيراني عن إدارة هذا التدخل عبر عناصر «الحرس الثوري» و«حزب الله»، وتسخير الأراضي اليمنية لخدمة مشاريعه الإقليمية على حساب أمن اليمنيين واستقرارهم. وأكدت الوزارة أن انخراط هذه العناصر في دعم العمليات العسكرية للحوثيين أسهم في قتل اليمنيين وتهجيرهم قسرياً من مناطق سكناهم، وفاقم معاناتهم الإنسانية، لا سيما في تعز، منوهاً بأن استمرار حصارها والاعتداءات على المدنيين يضاعفان حجم الكارثة الإنسانية، ويهددان مقومات الحياة الأساسية.

وحذَّر البيان من أن مخاطر هذا التدخل تتجاوز الأراضي اليمنية، لتشكل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي وحرية الملاحة والتجارة العالمية في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

ولفتت الوزارة إلى أن استمرار دعم الحوثيين بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق السريعة المفخخة، وتزويدهم بالخبرات اللازمة لتطوير هذه القدرات واستخدامها، يزيد من مخاطر استهداف السفن وتهديد الممرات البحرية الحيوية ومصالح دول المنطقة والعالم. ودعت الوزارة المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، للاضطلاع بمسؤولياته وإدانة هذه التدخلات، واتخاذ إجراءات عملية لوقف تدفق الأسلحة والخبرات العسكرية إلى الحوثيين، وإنفاذ قراراته ذات الصلة، و«مساءلة الدول والكيانات والأفراد المتورطين في دعم هذه الأنشطة»، وفقاً للقانون الدولي، بما يحمي سيادة اليمن وأمن شعبه، ويصون الأمن الإقليمي والدولي.


العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
TT

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، أن «النظام الإيراني يسعى لتعويض تراجع نفوذ أذرعه في عدد من دول المنطقة بتكثيف استثماره في الميليشيا الحوثية، مُستغِلاً موقع اليمن الاستراتيجي وقربه من ممرات التجارة الدولية».

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية، كليمنس هاخ، الثلاثاء، وفق «وكالة الأنباء اليمنية» الرسمية.

وحذَّر الرئيس من خطورة الدور المتصاعد لشبكات «الحرس الثوري» الإيراني المشاركة في «حرب الحوثيين ضد الشعب اليمني، وتهديد الملاحة الدولية، وتحويل الأراضي اليمنية منصةً لابتزاز المجتمعَين الإقليمي والدولي». وأوضح العليمي أن هذه الشبكات تضم عشرات الخبراء «الذين يشاركون في التخطيط وإدارة العمليات، وتطوير القدرات الصاروخية والطائرات المسيرة، وتهديد الملاحة الدولية»، مضيفاً أن ذلك «يكشف عن تدخل يتجاوز التمويل والتسليح إلى المشاركة المباشرة في إدارة الحرب، وتهديد الممرات المائية».

وأضاف الرئيس أن السماح بنقل مزيد من الخبرات والأسلحة والتقنيات إلى هذه الميليشيات «سيضاعف تكلفة ردعها، ويطيل معاناة اليمنيين، ويجعل أمن المنطقة والملاحة الدولية رهيناً بحسابات المشاريع التخريبية العابرة للحدود». وشدَّد العليمي على مُضي عملية «فجر اليمن» لتحقيق أهدافها كاملة في استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها بإسناد من «تحالف دعم الشرعية» بقيادة السعودية، التي جدَّد تقديره «دعمها الاقتصادي والإنساني الشامل في هذه الظروف الاستثنائية».

وأشار الرئيس إلى «جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يرتكبها الحوثيون، بما في ذلك عمليات القتل والتنكيل والاختطاف والإخفاء القسري واحتجاز العاملين الأمميين والناشطين الحقوقيين»، منوهاً بأن «خطر هذه الميليشيات تجاوز في امتداده وأدواته أخطار تنظيمَي (القاعدة) و(داعش)؛ مما يستوجب التعامل الدولي معها بمستوى هذا التهديد».

وتطرق العليمي إلى مستجدات الأوضاع المحلية، وتصعيد الحوثيين على جميع الجبهات، بما في ذلك «حصارهم الخانق لسكان تعز، وقصف أحيائها ومنشآتها المدنية»، مُقدِّراً «مواقف ألمانيا الثابتة إلى جانب الشعب اليمني وحكومته الشرعية، ورفضها الاعتداءات على المنشآت المدنية في اليمن والسعودية». وتطلَّع الرئيس إلى «دور ألماني فاعل لحشد التوافق داخل (الاتحاد الأوروبي) من أجل إدراج الميليشيات الحوثية على قائمة الإرهاب، وتشجيع الدول الأعضاء على اتخاذ ما تتيحه تشريعاتها الوطنية من إجراءات بحقها وشبكاتها الإجرامية، ومنابرها التحريضية في مختلف أنحاء العالم».


اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أكدت وزارة الداخلية اليمنية، الثلاثاء، وجود 21 خبيراً أجنبياً، هم: 14 من «الحرس الثوري» الإيراني، و7 من «حزب الله» اللبناني، يديرون ويدعمون عمليات الميليشيات الحوثية، ويهددون أمن اليمن والملاحة الدولية، بقيادة عسكري يظهر بصفة «سفير لدولة».

وأوضح وزير الداخلية اليمني، اللواء الركن إبراهيم حيدان، أن طبيعة مهام الخبراء «تكشف عن تطور التدخل الخارجي؛ من التمويل والتسليح والتدريب، إلى الإشراف المباشر، والمشاركة في التخطيط، وإدارة العمليات، وبناء القدرات العسكرية للحوثيين، بالتوازي مع أنشطة سياسية وتنظيمية واجتماعية وإعلامية تستهدف ترسيخ نفوذ طويل الأمد، وبناء هياكل وشبكات ولاء لإخراج اليمن من محيطه العربي».

وأضاف حيدان، في بيان، نشرته وكالة الأنباء الرسمية، أن هذه القائمة من الخبراء «يقودها عسكري من (الحرس الثوري) يظهر أمام الكاميرات بصفة (سفير لدولة) تدّعي احترام القانون الدولي»، مضيفاً أن الخبراء يتوزعون على 6 محافظات يمنية، بواقع 8 في الحديدة، و4 في كلٍ من صنعاء وصعدة، واثنين في حجة، ومثلهما في عمران، وواحد بمديرية الخوخة.

وأشار البيان إلى أن «تخصصات الخبراء تشمل إدارة العمليات والقيادة والسيطرة، والصواريخ الباليستية والطيران المسيّر، ومنظومات الرصد والاتصالات والحرب الإلكترونية، وشبكات الإمداد وتهريب المكونات العسكرية، إلى جانب تنسيق العمليات البحرية واختيار أهداف السفن التجارية، وتطوير الزوارق المفخخة وهندسة الغواصات ذاتية الحركة، وتدريب العناصر على زراعة الألغام، والتكتيكات العسكرية المتعلقة بحصار المدن وحرب الشوارع».

وأبان حيدان أن التشكيل يضم مشرفاً عاماً على العمليات، ومستشاراً استراتيجياً، ومديراً لغرفة العمليات المشتركة، وضباطاً برتب كبيرة ومتوسطة مختصين في ورشات الطائرات المسيّرة والصواريخ الذكية والباليستية، وخبراء بحريين، ومختصين في الرادارات والاتصالات والحرب الإلكترونية، مبيناً أن «القائمة لا تمثل بعثة تدريب، بل هيئة أركان مكتملة».

وحذَّر البيان بأن هذه الأنشطة «تهدد أمن المنطقة وأرواح البحارة وحرية الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر، وخطوط التجارة وإمدادات الطاقة، كما تنذر بانتقال الخبرات والتكنولوجيا العسكرية إلى جماعات إرهابية أخرى تتشارك مع الميليشيات الآيديولوجية المتطرفة».

ولفت حيدان إلى أن «التدخل الخارجي يدفع ثمنه اليمنيون، وفي مقدمتهم أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيا»، مُستدلاً بالحصار الحوثي على تعز بوصفه من نتائج وجود الخبراء، و«شاهداً على التدخل الخارجي السافر ودعم الأذرع المسلحة في المنطقة؛ الأمر الذي يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية التحرك لوقف هذه التدخلات والممارسات».

وأكد الوزير أن هذا الوجود يقوّض الأمن الإقليمي والدولي، «من خلال تزويد الميليشيات الحوثية بالأسلحة النوعية والخبرات الفنية اللازمة لصناعة وتجميع مكونات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وصواريخ (كروز)، والقوارب السريعة المفخخة»، منوهاً بأنه «يُحوِّل اليمن إلى حقل تجارب لتطوير الأسلحة وقياس دقتها وتأثيراتها».

وشدَّد حيدان على «أهمية تصنيف الميليشيات الحوثية منظمة إرهابية من قبل المجتمع الدولي، وتفكيك شبكات تمويلها وتسليحها، وتطبيق حظر الأسلحة المقرر بموجب قرارَي مجلس الأمن رقمَيْ (2216) و(2624)».

كما أكد «استمرار الوزارة في أداء مهامها ومساندة الجهود الوطنية ضمن عملية (فجر اليمن)؛ لاستعادة مؤسسات الدولة وعاصمتها صنعاء».