مخابرات الحوثيين تدخل على خط المواجهة مع المعلمين

الجماعة هددت باعتقال المضربين عن التدريس ومحاكمتهم

تلميذات في طريقهن إلى فصولهن في مدرسة على أطراف العاصمة اليمنية صنعاء (إ.ب.أ)
تلميذات في طريقهن إلى فصولهن في مدرسة على أطراف العاصمة اليمنية صنعاء (إ.ب.أ)
TT

مخابرات الحوثيين تدخل على خط المواجهة مع المعلمين

تلميذات في طريقهن إلى فصولهن في مدرسة على أطراف العاصمة اليمنية صنعاء (إ.ب.أ)
تلميذات في طريقهن إلى فصولهن في مدرسة على أطراف العاصمة اليمنية صنعاء (إ.ب.أ)

دخلت مخابرات الانقلابيين الحوثيين على خط المواجهة بين المعلمين المطالبين برواتبهم والحكومة غير المعترف بها، وأقدمت على حجز قسائم صرف المكافأة الشهرية التي يوزعها صندوق دعم المعلم، مشترطة الاستقالة من عضوية نادي المعلمين للحصول عليها مع التهديد باعتقال كل من يواصل الإضراب ومحاكمته بعدّه متعاونا مع الحكومة الشرعية.

ووفق اللجنة الإعلامية في نادي المعلمين والمعلمات الذي يقود الدعوة للإضراب منذ بداية العام الدراسي الحالي، فإن مديري مكاتب التربية والتعليم في المحافظات والمديريات الواقعة تحت سيطرة الانقلابيين أمروا بحجز قسائم صرف الحافز الشهري عن المعلمين المطالبين بصرف رواتبهم والأعضاء في نادي المعلمين بدعاوى باطلة واتهامات كيدية، استنادا إلى تعليمات يحيى الحوثي شقيق زعيم الانقلابيين والمعين وزيرا للتربية في الحكومة غير المعترف بها، وهددوا المعلمين المضربين بالاعتقال والمحاكمة.

لجأ يحيى الحوثي شقيق زعيم الجماعة إلى المخابرات بعد فشله في كسر إضراب المعلمين (إعلام حوثي)

المصادر في نادي المعلمين والمعلمات أفادت بأن مخابرات الانقلابيين الحوثيين دخلت على خط المواجهة مع دخول الإضراب شهره الثالث، حيث اتخذت قرارا بحرمان المشاركين في الإضراب من الحافز الشهري (ما يعادل 50 دولاراً) وهددت باستدعائهم إلى جهاز المخابرات الخاص المعروف باسم «الأمن الوقائي»، ثم إحالتهم إلى المحكمة المتخصصة بقضايا الإرهاب التي كانت أصدرت مئات الأحكام بإعدام وحبس المعارضين.

النادي أكد أن تعليمات مخابرات الانقلابيين نصت على وقف تسليم أي قسيمة صرف تخص مبلغ الحافز الشهري لأي معلم أو معلمة إلا بعد إعلانه الانسحاب من عضوية نادي المعلمين وتحرير تعهد خطي بعدم المطالبة بصرف المرتبات مستقبلا. وقال النادي إن ابتزاز المعلمين الفقراء بمنع حوافزهم وتهديدهم أمنيا لن يدفعه للتنازل عن مطالبهم المشروعة بصرف رواتبهم المقطوعة منذ سبع سنوات والحقوق والتعويضات القانونية كافة.

دعوة للمساندة

دعا نادي المعلمين اليمنيين رئيسي وأعضاء ما يسمى مجلس النواب في صنعاء إلى التدخل وحماية المعلمين والمعلمات واتخاذ الإجراءات القانونية ضد الوزير الحوثي ومحاسبته على هذه التصرفات «اللامسؤولة» وطالب جميع المحامين والحقوقيين بالاستعداد لمقاضاة وزير التربية والتعليم في حكومة الانقلاب ومديري المكاتب في المحافظات والمديريات الخاضعة لسيطرة الحو ثيين، إن لم يعدل الانقلابيون عن هذا القرار، كما طلب من الناشطين والإعلاميين وجميع اليمنيين مساندة المعلمين والمعلمات في مطالبهم وإيصال مظلوميتهم إلى أحرار العالم.

ينفق الحوثيون في اليمن مخصصات التعليم على البرامج الطائفية (إعلام حوثي)

في السياق نفسه، قوبلت تهديدات الحوثيين بالسخرية والتحدي من المعلمين المضربين الذين أكدوا تمسكهم بالمطالب التي رفعها النادي، وفي مقدمها صرف الرواتب المتوقفة منذ سبع سنوات.

ويؤكد عبد العزيز محمد وهو أحد المضربين أن الحوثيين يقومون باستفزاز المعلمين المطالبين برواتبهم، وأن التصريحات والاستفزازات والتهم الكيدية لن تنسيهم أن حكومة الانقلاب تركت المعلم يصارع ويلات الأوضاع لسنوات تحت ستار «شماعة العدوان».

ويصف المعلم اليمني يحيى أحمد احتجاز الحوافز من قبل الحوثيين بأنه «ابتزاز للمعلمين المطالبين بصرف رواتبهم، واستغلال رخيص للمنصب»، وقال إنهم لن يستسلموا ولن يقبلوا أن يكون الحافز مدخلا لكسر الإضراب، لأن الراتب حق من حقوقهم. ومثله يشير المعلم عبد الحكيم الحمادي إلى أن الحوثيين اعتقدوا أنهم بحجزهم قسيمة صرف الحافز الشهري فسينكسر الإضراب، مؤكدا أن المضربين يريدون رواتبهم.

اعتداء على المحاميات

في سياق آخر، أدانت نقابة المحامين اليمنيين ما وصفتها بـ«التصرفات اللامسؤولة» والاعتداءات المتكررة على المحاميات من قبل عناصر الشرطة النسائية التابعة للحوثيين في المجمع القضائي في صنعاء، التي كان آخرها الاعتداء على المحامية نورا عثمان في أثناء دخولها المحكمة بذريعة التفتيش وما صاحبه من إساءات واعتداءات.

يدفع طلبة المدارس في اليمن ثمن استمرار الحوثيين في قطع رواتب المعلمين (نادي المعلمين اليمنيين)

النقابة في بلاغ لها عبرت عن أسفها على مشاركة أحد أفراد الشرطة القضائية في الاعتداء على المحامية، ودعت جميع المحامين إلى التصدي لمثل هذه التصرفات والعمل على إثبات الوقائع ومعرفة أسماء المعتدين وموافاة النقابة بها فورا في سبيل اتخاذ الإجراءات القانونية بعيدا عن أي تأثيرات أو مؤثرات.

ودعت النقابة رؤساء المحاكم للقيام بواجباتهم في حماية المحامين والمحاميات ومنع تفتيشهم وتعرضهم للانتهاكات والإساءة، «لكون المحامين شركاء أساسيين في تحقيق العدالة وليسوا أقل شأنا من غيرهم من القضاة وموظفي المحاكم»، ونبهت إلى أن القول بغير هذا هو استهداف ممنهج ضد المحامين والمحاميات ونقابتهم.


مقالات ذات صلة

غروندبرغ: مستقبل جنوب اليمن لا يمكن أن يحدده طرف واحد بالقوة... والحوار فرصة

العالم العربي غروندبرغ يقدم عبر الفيديو إحاطته أمام مجلس الأمن حول اليمن (الأمم المتحدة)

غروندبرغ: مستقبل جنوب اليمن لا يمكن أن يحدده طرف واحد بالقوة... والحوار فرصة

حذّر المبعوث الأممي هانس غروندبرغ من هشاشة الهدوء في اليمن، مؤكداً أن مستقبل الجنوب لا يمكن فرضه بالقوة، داعياً إلى مسار شامل يعالج التحديات الأمنية والاقتصادية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي حملات أمنية لمنع حمل السلاح في الأماكن العامة بحضرموت والمهرة (إعلام حكومي)

اليمن يعيد تفعيل القضاء ويطلق حملة لمنع حمل السلاح

استأنفت محاكم شبوة ولحج والضالع أعمالها بالتوازي مع حملات أمنية لجمع السلاح في حضرموت والمهرة، ضمن جهود تطبيع الأوضاع وتعزيز الأمن والاستقرار باليمن.

محمد ناصر (عدن)
الخليج جانب من لقاء وزير الدفاع السعودي برئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني

السعودية تدشن حزمة مشاريع تنموية في اليمن

دشّنت السعودية، أمس (الأربعاء)، حزمة مشاريع تنموية في مختلف المحافظات اليمنية تضم 28 مشروعاً ومبادرة بقيمة 1.9 مليار ريال سعودي تشمل جميع القطاعات الأساسية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج صورة نشرها وزير الدفاع السعودي من لقائه برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني

‏السعودية تدشن مشاريع تنموية في اليمن بـ1.9 مليار ريال

دشَّنت السعودية، الأربعاء، حزمة مشاريع تنموية في مختلف المحافظات اليمنية تضم 28 مشروعاً ومبادرة تنموية بقيمة 1.9 مليار ريال سعودي في جميع القطاعات الأساسية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص الشيخ عمرو بن حبريش وكيل أول محافظة حضرموت (الشرق الأوسط) play-circle

خاص بن حبريش لـ«الشرق الأوسط»: حضرموت أمام عهد جديد... ولن نسمح بعودة الإرهاب

بعد نحو 500 يوم أمضاها في الجبال والمرتفعات، عاد الشيخ عمرو بن حبريش، وكيل أول محافظة حضرموت قائد قوات حماية حضرموت.

عبد الهادي حبتور (المكلا - اليمن)

هزة أرضية بقوة 4.1 درجة تضرب الأردن

العاصمة الأردنية عمان (أرشيفية - بترا)
العاصمة الأردنية عمان (أرشيفية - بترا)
TT

هزة أرضية بقوة 4.1 درجة تضرب الأردن

العاصمة الأردنية عمان (أرشيفية - بترا)
العاصمة الأردنية عمان (أرشيفية - بترا)

أفاد مدير مرصد الزلازل الأردني، غسان سويدان، بوقوع هزة أرضية بقوة 4.1 رجة على مقياس ريختر، شعر بها سكان مناطق مختلفة من الأردن، منها محافظتا عمان والبلقاء، صباح اليوم الخميس.

ونقلت قناة المملكة الأردنية، اليوم، عن سويدان قوله: «إن مركز الهزة كان في منطقة البحر الميت من جانب شمال غور الصافي بعمق 17 كيلو متراً».

وأشار إلى أن هذه الهزة من الزلازل الخفيفة وغير المؤثرة، ولم تلحقها أي اهتزازات لاحقة، مبيناً أن المرصد «لم يسجِّل لها أي هزة ارتدادية، وهي من الزلازل الضعيفة».

وبيَّن سويدان أن هذا النوع من الزلازل لا يؤثر على المباني والمرافق، مشيراً إلى التعامل مع عدد من الهزات المتشابهة من الدرجة ذاتها في فترات سابقة.

وقال إن مرصد الزلازل سجَّل العام الماضي 106 زلازل في داخل حدود الأردن والمناطق المحيطة بها، موضحاً أن العقبة ووادي عربة والبحر الميت ووادي الأردن وطبرية من المناطق النشطة لحدوث الهزات عبر التاريخ، مؤكداً أن «الوضع لم يخرج عن المألوف».


اعتقال 3 أشخاص بعد توغل 22 آلية عسكرية إسرائيلية في جنوب سوريا

صورة عامة لمدينة القنيطرة في سوريا (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة لمدينة القنيطرة في سوريا (أرشيفية - رويترز)
TT

اعتقال 3 أشخاص بعد توغل 22 آلية عسكرية إسرائيلية في جنوب سوريا

صورة عامة لمدينة القنيطرة في سوريا (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة لمدينة القنيطرة في سوريا (أرشيفية - رويترز)

توغلت قوة من الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، في قرية صيدا الحانوت بريف القنيطرة الجنوبي في جنوب سوريا.

وأفاد «تلفزيون سوريا» بأن «قوة للاحتلال مؤلفة من 22 آلية عسكرية دخلت القرية ونفذت حملة اعتقال طالت ثلاثة شبان، بينهم شقيقان».

وأشار إلى أن «هذا التوغل يأتي ضمن سلسلة انتهاكات متكررة تنفذها قوات الاحتلال في مناطق ريف القنيطرة».

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن نشر قوات من لواء «الحشمونائيم»، الذي يضم جنوداً من التيار الحريدي المتدين، في المنطقة الأمنية جنوبي سوريا، في خطوة تعد الأولى من نوعها لهذا اللواء في تلك المنطقة.


إرادة دولية تدعم لبنان بـ«حصر السلاح»

Hezbollah fighters hold their group's flag as they stand in front of a statue of Iranian General Qassem Soleimani and swear their oath of allegiance to him, during a ceremony to mark the second anniversary of his assassination, in the southern suburb of Beirut, Lebanon, Tuesday, Jan. 4, 2022. Soleimani was the head of Iran's Quds force who was killed by a U.S. drone in Baghdad in January 2020. (AP Photo/Hussein Malla)
Hezbollah fighters hold their group's flag as they stand in front of a statue of Iranian General Qassem Soleimani and swear their oath of allegiance to him, during a ceremony to mark the second anniversary of his assassination, in the southern suburb of Beirut, Lebanon, Tuesday, Jan. 4, 2022. Soleimani was the head of Iran's Quds force who was killed by a U.S. drone in Baghdad in January 2020. (AP Photo/Hussein Malla)
TT

إرادة دولية تدعم لبنان بـ«حصر السلاح»

Hezbollah fighters hold their group's flag as they stand in front of a statue of Iranian General Qassem Soleimani and swear their oath of allegiance to him, during a ceremony to mark the second anniversary of his assassination, in the southern suburb of Beirut, Lebanon, Tuesday, Jan. 4, 2022. Soleimani was the head of Iran's Quds force who was killed by a U.S. drone in Baghdad in January 2020. (AP Photo/Hussein Malla)
Hezbollah fighters hold their group's flag as they stand in front of a statue of Iranian General Qassem Soleimani and swear their oath of allegiance to him, during a ceremony to mark the second anniversary of his assassination, in the southern suburb of Beirut, Lebanon, Tuesday, Jan. 4, 2022. Soleimani was the head of Iran's Quds force who was killed by a U.S. drone in Baghdad in January 2020. (AP Photo/Hussein Malla)

عكس الإعلان عن عقد مؤتمر لدعم الجيش اللبناني في العاصمة الفرنسية باريس يوم 5 مارس (آذار)، إرادة دولية لتنفيذ حصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية. واكتسب الإعلان الذي صدر أمس زخماً دولياً، تمثل بدعم «الخماسية» التي تضم ممثلين عن المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة وفرنسا ومصر وقطر؛ في خطوة يُنظر إليها على أنها جزء من مسار تمكين القوات المسلحة من إتمام مهامها، لا سيما نزع سلاح «حزب الله».

ومن المقرر أن تُعقد اجتماعات بين قيادة الجيش اللبناني والدول المانحة، خلال الفترة التي تسبق انعقاد المؤتمر، لتحديد الحاجات والاحتياجات.

في المقابل، لوّح «حزب الله» بورقة «الحرب الأهلية»؛ إذ قال نائب رئيس مجلسه السياسي محمود قماطي، إن تصريحات المسؤولين حول مرحلة شمال الليطاني «تعني أن الحكومة ذاهبة إلى الفوضى واللااستقرار، وإلى وضع داخلي لن يرضى به أحد، وربما إلى حرب أهلية».