10 أئمة مساجد و20 رئيس بلدية من عرب إسرائيل مهددون بالقتل

عشية الإضراب العام الثلاثاء لمواطني 1948

لافتات خلال مظاهرة  لعرب إسرائيليين ضد الجريمة في المجتمع العربي بحيفا 31 أغسطس (إ.ب.أ)
لافتات خلال مظاهرة لعرب إسرائيليين ضد الجريمة في المجتمع العربي بحيفا 31 أغسطس (إ.ب.أ)
TT

10 أئمة مساجد و20 رئيس بلدية من عرب إسرائيل مهددون بالقتل

لافتات خلال مظاهرة  لعرب إسرائيليين ضد الجريمة في المجتمع العربي بحيفا 31 أغسطس (إ.ب.أ)
لافتات خلال مظاهرة لعرب إسرائيليين ضد الجريمة في المجتمع العربي بحيفا 31 أغسطس (إ.ب.أ)

فيما يستعد المواطنون العرب في إسرائيل (فلسطينيو 48) للإضراب العام (الثلاثاء)، احتجاجاً على تفاقم نشاط عصابات الجريمة المنظمة، والرعب الذي ينشرونه بين الناس، وإقدامهم على قتل إمامي مسجدين؛ في كفر قرع، سامي مصري، وفي الطيبة، عبد الرحمن قشوع، كشف الشيخ مجدي خطيب، أحد أقطاب لجنة الدعوة والإصلاح، أن هناك عشرة أئمة مساجد وأكثر من 20 رئيس بلدية عربية مهددون بالقتل اليوم.

وقال خطيب، إنه هو شخصياً تعرض لتهديد بالقتل، بسبب مضامين الخطب الدينية التي يلقيها في المسجد وفي محافل العزاء، وإن من هددوه طالبوه صراحة بأن يوقف التهجم عليهم. وعندما رفض الانصياع لهم، تعرض لإطلاق رصاص على سيارته وبيته في مدينة عرابة.

واتهم الشيخ خطيب، الحكومة الإسرائيلية، بالمسؤولية عن هذه التهديدات والأخطار الكامنة وراءها، قائلاً: «لدينا مجرمون عرب ينفذون عمليات إرهاب مجتمعي. لكن المجرم الأول هي المؤسسة الإسرائيلية التي تتعاطى وتتغافل عن هؤلاء المجرمين. فهي تعرف كل التفاصيل الصغيرة والكبيرة عنهم، وأيضاً هناك علاقة وثيقة بين عالم الإجرام والمخابرات الإسرائيلية، كما صرح قادة في الشرطة الإسرائيلية قبل عام».

وحذر الخطيب أبناء المجتمع العربي في إسرائيل وبناته، من أن «المؤسسة الإسرائيلية حاولت التآمر على القدس والضفة وغزة، كي تبث الجريمة هناك، لكنها فشلت في ذلك لأن لدى إخوتنا هناك مناعة أكثر منا للأسف الشديد. إن مناعتنا المجتمعية والأخلاقية والدينية تتآكل، ويجب علينا تعزيز هذه المناعة حتى نخرج من هذا المأزق، ويجب علينا بث الأمل في ظل سماع حالة اليأس، ومن المهم أن نتذكر أن هؤلاء المجرمين قلة قليلة».

النائب وليد طه من «الحركة الإسلامية إسرائيل» (حساب فيسبوك)

وشهدت لجنة الداخلية في الكنيست (البرلمان) مشادات كلامية حادة بين نواب اليمين الحاكم، الذين رفضوا مناقشة موضوع الجريمة في مداولات (الاثنين)، رداً على طلب النائب وليد طه من «الحركة الإسلامية»، وبين نواب المعارضة الذين أيدوه. وقال طه تعقيباً على ذلك، إن «رئيس الحكومة وبعض الناطقين باسمها يشبعوننا كلاماً عن مكافحة العنف، لكنهم عند المحك يتهربون. إنني على قناعة تامة بأن هذه الحكومة معنية برؤية مجتمعنا العربي ينزف دماً ويغرق في مستنقع الجريمة».

وكانت جنازة الشيخ سامي مصري في كفر قرع قد تحولت إلى مسيرة غضب، ليلة الأحد - الاثنين. وبعد دفنه سارت الجموع نحو شارع وادي عارة، الذي يعد وريداً أساسياً بين منطقتي الشمال والمركز، وأغلقته في وجه حركة السير بالتنسيق مع الشرطة. كما سارت مظاهرات في سخنين والنقب.

ويجري الاستعداد للإضراب العام (الثلاثاء)، في جميع البلدات العربية احتجاجاً على استفحال الجريمة. وقد توجهت لجنة المتابعة العليا واللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، واللجنة القطرية لأولياء الأمور العرب، ولجنة متابعة قضايا التعليم العربي، والأحزاب المختلفة، إلى الجمهور الواسع بالدعوة للالتزام بهذا الإضراب، «ليكون رداً ملائماً على تفاقم دائرة الجريمة والعنف في المجتمع العربي والتواطؤ الحكومي الرسمي المفضوح».

فلسطينيون في تل أبيب يحملون صوراً لأقاربهم خلال احتجاج على تصاعد معدل جرائم العنف في مجتمعاتهم 6 أغسطس (أ.ب)

وقالت اللجنة، إن «إضرابنا يوم الثلاثاء يجب أن يعكس الموقف الوطني الجماعي ضد الجريمة الدائرة ودعم الحكومة لها، من أجل وقف ما يجري وضمان حياة آمنة ومستقبل أفضل لأبنائنا والأجيال الناشئة».

إضراب مدارس

وتقرر أن يحضر تلاميذ المدارس إلى مدارسهم لثلاث حصص تعليمية فقط، على أن يتم استغلالها للتربية والتثقيف برفض العنف ونبذه وإشاعة التسامح والنضالات السلمية. وبعدها يتم إشراكهم في نشاطات احتجاجية سلمية مع أهاليهم والهيئات التدريسية.

وأكدت لجنة متابعة التعليم العربي، أن مشاركة العائلة، ويفضَّل بجميع أفرادها، في النشاطات الاحتجاجية، تحمل قيمة تربوية عليا، تشديداً على أن التربية والتعليم لا يقتصران على العمل داخل جدران الصفوف وعلى تعليم مواد مختلفة مقررة. ولكون الطلبة وأهاليهم ومعلميهم جزء أساسي لا يتجزأ من مجتمعنا، فإن انخراطهم في الهموم والنشاطات المجتمعية وبضمنها الاحتجاجية هو أمر طبيعي وضروري.


مقالات ذات صلة

أب يقتل ابنته بعد «مشادة كلامية حول ترمب»

يوميات الشرق الشابة البريطانية لوسي هاريسون (فيسبوك)

أب يقتل ابنته بعد «مشادة كلامية حول ترمب»

قُتلت شابة بريطانية برصاص والدها في أثناء زيارتها لمنزله في ولاية تكساس الأميركية، بعد أن دخلت في مشادة كلامية معه حول الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)

اتهام رجل بالاعتداء على 89 قاصراً خلال 55 عاماً...والسلطات الفرنسية تبحث عن ضحايا

كشف مدعٍ عام فرنسي اليوم الثلاثاء عن هوية رجل يبلغ من العمر 79 عاماً متهم بالاغتصاب والاعتداء الجنسي على 89 قاصراً على مدار أكثر من خمسة عقود.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق تطابق الحمض النووي للتوأمين أربك جهود المحققين لتحديد مطلق النار (بيكسباي)

تطابق الحمض النووي لتوأمين يعقّد تحديد مرتكب جريمة قتل بفرنسا

أربك توأمان متماثلان يُحاكمان في فرنسا بتهمة القتل جهود المحققين لتحديد مطلق النار؛ بسبب تطابق حمضهما النووي، وفقاً لوسائل إعلام فرنسية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج صورة بثتها وزارة الداخلية الكويتية يظهر فيها الشيخ فهد يوسف الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية يشرف على عملية ضبط العصابة  (الداخلية الكويتية)

الكويت: ضبط عصابة «عربية» متخصصة في النصب الإلكتروني وغسل الأموال والتزوير البنكي

أعلنت وزارة الداخلية الكويتية، الاثنين، ضبط عصابة دولية منظمة من جنسيات عربية متورطة في قضايا النصب الإلكتروني وغسل الأموال والتزوير البنكي وتهريب الأموال.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

نشطاء: تجاوز عدد قتلى قمع الاحتجاجات في إيران 7000 شخص

عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
TT

نشطاء: تجاوز عدد قتلى قمع الاحتجاجات في إيران 7000 شخص

عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)

قال نشطاء، اليوم (الخميس)، إن حصيلة القتلى جراء حملة القمع التي تلت الاحتجاجات الشعبية في أنحاء إيران بلغت 7002 شخص

على الأقل، وسط مخاوف من سقوط مزيد من الضحايا.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، التي قدمت الأرقام الأحدث، بأنها كانت دقيقة في تقديراتها خلال جولات الاضطرابات السابقة في إيران، وتعتمد على شبكة من النشطاء داخل البلاد للتحقق من الوفيات.

وقدمت الحكومة الإيرانية حصيلة القتلى الوحيدة في 21 يناير (كانون الثاني)، معلنة مقتل 3117 شخصاً. وكان النظام في إيران قد قلل في السابق من أعداد الضحايا أو لم يعلن عنها خلال الاضطرابات السابقة، وفقاً لما ذكرت «وكالة أسوشييتد برس» الأميركية.

ولم يتسنَّ لـ«وكالة أسوشييتد برس» الأميركية التحقق بشكل مستقل من حصيلة القتلى، نظراً لقطع السلطات خدمة الإنترنت والمكالمات الدولية داخل إيران.

وهزت إيران، الشهر الماضي، احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن. وكانت هناك تقارير محدودة عن نشاطات احتجاجية خلال الأسبوعين الماضيين في مواجهة حملة القمع.


فيدان: مرونة أميركية وإيرانية إزاء إبرام اتفاق نووي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
TT

فيدان: مرونة أميركية وإيرانية إزاء إبرام اتفاق نووي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)

قال وزير ​الخارجية التركي هاكان فيدان ‌إن ​الولايات المتحدة ‌وإيران ⁠تبدوان ​أنهما على ⁠استعداد للتوصل لحل وسط من أجل إبرام ⁠اتفاق نووي، ‌محذراً ‌من ​أن ‌توسيع نطاق ‌المحادثات ليشمل برنامج طهران للصواريخ الباليستية سيؤدي ‌فقط إلى «حرب أخرى».

وأضاف فيدان،⁠ في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»: «إبداء الأميركيين الاستعداد للتسامح مع تخصيب إيران لليورانيوم ضمن حدود واضحة أمر ​إيجابي».

وتابع خلال المقابلة: «يدرك الإيرانيون الآن ‌أن عليهم ‌التوصل إلى اتفاق مع الأميركيين، ويدرك ​الأميركيون ‌أن ⁠الإيرانيين ​لديهم حدود معينة. ⁠لا جدوى من محاولة إجبارهم»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتطالب واشنطن حتى الآن إيران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة نقاء تصل إلى 60 في المائة، وهي نسبة قريبة من 90 في المائة التي تعتبر درجة صالحة للاستخدام في الأسلحة.

وقال الرئيس الإيراني مسعود ⁠بزشكيان إن بلاده ستواصل المطالبة برفع العقوبات ‌المالية والإصرار على ‌حقوقها النووية بما في ذلك التخصيب.

وأوضح فيدان لصحيفة «فاينانشال تايمز» ‌أنه يعتقد أن طهران «تريد حقاً التوصل إلى ‌اتفاق حقيقي» وستقبل قيوداً على مستويات التخصيب ونظاماً صارماً للتفتيش، مثلما فعلت في اتفاق 2015 مع الولايات المتحدة ودول أخرى.

وعقد دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات في سلطنة ‌عمان بوساطة من مسقط، الأسبوع الماضي، في محاولة لإحياء المساعي الدبلوماسية، بعد أن ⁠نشر ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب أسطولاً في المنطقة، ما أثار مخاوف من شن عمل عسكري جديد.

وقال ترمب يوم الثلاثاء إنه يفكر في إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، حتى في الوقت الذي تستعد فيه واشنطن وطهران لاستئناف المفاوضات.

وحذر وزير الخارجية التركي من أن توسيع نطاق المحادثات بين إيران والولايات المتحدة لتشمل الصواريخ الباليستية لن يؤدي سوى إلى «حرب أخرى». ولم ترد وزارة ​الخارجية الأميركية ولا ​البيت الأبيض على طلب للتعليق خارج ساعات العمل الرسمية.


ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
TT

ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس

أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد اجتماع استمر أكثر من ثلاث ساعات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، أنه لم يتم التوصل بينهما إلى اتفاق نهائي بشأن إيران، باستثناء إصراره على مواصلة المفاوضات مع هذا البلد.

ووصف ترمب اللقاء بأنه «مثمر للغاية»، مشدداً على استمرار العلاقات الممتازة بين واشنطن وتل أبيب، ومؤكداً أن التفاوض يظل خياره المفضل، مع التلويح بـ«عواقب شديدة» إذا فشلت الجهود. وأشار ترمب إلى «التقدم الكبير» في غزة والمنطقة عموماً، معتبراً أن «السلام يسود بالفعل في الشرق الأوسط».

وفي طهران، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال إحياء الذكرى السابعة والأربعين للثورة أن بلاده «لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي»، وأنها مستعدة لـ«أي تحقيق» يثبت الطابع السلمي لبرنامجها النووي، لكنه شدّد على أن إيران «لن تستسلم للمطالب المفرطة»، ولن تقبل بتجاوز ما وصفه بثوابتها السيادية.

من جهته، قال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن القدرات الصاروخية لإيران تمثل «خطاً أحمر»، وهي «غير قابلة للتفاوض»، في ظل محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة.

إقليمياً، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد مع ترمب، هاتفياً، خفض التصعيد، قبل أن يستقبل أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في الدوحة، حيث جرى استعراض نتائج المفاوضات الأخيرة في مسقط.