عباس سيجري أوسع تغييرات في السلطة و«فتح»

تشمل تعديلاً وزارياً وتعيين محافظين ومناقلات أمنية وتغيير سفراء وقيادة جديدة للحركة

تذكارية للرئيس محمود عباس في 20 أغسطس مع قادة ومحافظين بعد تقليدهم نجمة الاستحقاق لمناسبة انتهاء مهامهم وتقاعدهم (وفا)
تذكارية للرئيس محمود عباس في 20 أغسطس مع قادة ومحافظين بعد تقليدهم نجمة الاستحقاق لمناسبة انتهاء مهامهم وتقاعدهم (وفا)
TT

عباس سيجري أوسع تغييرات في السلطة و«فتح»

تذكارية للرئيس محمود عباس في 20 أغسطس مع قادة ومحافظين بعد تقليدهم نجمة الاستحقاق لمناسبة انتهاء مهامهم وتقاعدهم (وفا)
تذكارية للرئيس محمود عباس في 20 أغسطس مع قادة ومحافظين بعد تقليدهم نجمة الاستحقاق لمناسبة انتهاء مهامهم وتقاعدهم (وفا)

يخطط الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لأوسع تغييرات داخل الهيئات الفلسطينية الرسمية والأجهزة الأمنية وفي قيادة حركة «فتح»، في خطوة تهدف إلى تقوية السلطة الفلسطينية وتغيير أدائها من جهة، وترتيب البيت الفلسطيني من جهة ثانية، وتحقيق انتقال سلس للسلطة.

وقالت مصادر فلسطينية مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، إن تعديلاً وزارياً وشيكاً سيطال 5 وزراء على الأقل، يتبعه تعيين 12 محافظاً جديداً، وتغييرات في قادة الأجهزة الأمنية، وإحالة نحو 30 سفيراً على التقاعد، ثم عقد المؤتمر الثامن لحركة «فتح» الذي سينتهي باختيار لجنة مركزية جديدة ومجلس ثوري.

وبحسب المصادر، فإن التغييرات الكبيرة يفترض أن تبدأ هذا الأسبوع وتنتهي قبل نهاية العام، وتستهدف تقوية السلطة عبر ضح دماء جديدة شابة تساعد في تغيير الأداء العام واستعادة السلطة حضورها وهيبتها، في الداخل والخارج، وترتيب البيت الداخلي، استعداداً لمرحلة ما بعد الرئيس، ويشمل ذلك اختيار قيادة جديدة لحركة «فتح» (الحزب الحاكم).

رئيس الوزراء محمد أشتية يترأس جلسة الحكومة الاثنين (وفا)

ويفترض أن يبدأ التغيير الكبير بتعديل وزاري سيطال عدداً من الوزراء ودمج وزارات. ويتوقع أن يعلن هذا الأسبوع عن تعديل وزاري سيطال بعض الوزارات المهمة؛ مثل التعليم والصحة، على أن يبقى رئيس الوزراء محمد أشتية في منصبه بعدما رفض عباس استقالته قبل نحو الشهرين.

وكان التوجه أولاً، نحو تغيير وزاري كامل، ثم تقرر الاكتفاء بتعديل يطال بعض الوزارات وإحالة أكثر من 30 سفيراً في وزارة الخارجية على التقاعد.

وقبل التغيير المرتقب، قدم وزير التربية والتعليم مروان عورتاني استقالته التي قبلها أشتية، ثم كلف وزير التعليم العالي محمود أبومويس بتسيير أعمال الوزارة.

ويأتي التعديل الذي كان سيطال وزير التربية أساساً، مع بداية العام الدراسي الذي يشهد خلافات مستمرة مع ممثلي المعلمين. وتحدث عورتاني في كتاب استقالته عن «خلافات عميقة» بينه وبين أشتية، تخللتها «نقاشات صعبة ألقت بظلالها على بيئة العمل».

وبينما يُنتظر أن يجري تعديل وزاري متعلق بتحسين أداء الحكومة في التعامل مع القطاعات العامة، في ظل إضرابات نقابية بدأتها نقابتا المعلمين والأطباء وغيرهما، سيتم لاحقاً تعيين محافظين ومديري أجهزة أمنية للتعامل مع الشق الأمني، وهو مسألة أكثر تعقيداً.

اجتماعات أمنية

وأكد مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط»، أن اجتماعاً ترأسه عباس مع قادة الأجهزة الأمنية، الأسبوع الماضي، ناقش الوضع الأمني وآليات تعيين محافظين جدد وتغييرات في القيادات الرئيسية والفرعية بالأجهزة الأمنية، وتعيير نمط العمل.

والشهر الماضي، أحال عباس على التقاعد 12 محافظاً دفعة واحدة، 8 في الضفة و4 في قطاع غزة. وجاء القرار مفاجئاً دون أن يتبلغ المحافظون به، في وقت بدأت فيه السلطة بتغيير الوضع، وأطلقت حملة أمنية استثنائية، في عدة مناطق بالضفة الغربية، تستهدف من بين أشياء أخرى، استعادة السيطرة وفرض الهيبة والقانون بعد سنوات من العمل المتحفظ.

الرئيس الفلسطيني محمود عباس مترئساً اجتماعاً لقادة الأجهزة الأمنية 28 أغسطس (وفا)

وعانت السلطة في السنوات الأخيرة من اتساع سيطرة مسلحين في الفصائل ومسلحين في العائلات، ما أضعفها إلى حد كبير بدت معه في بعض المناطق «شبه غائبة».

وجاء تحرك السلطة بعد أعوام من اتهامات إسرائيلية لها، بأنها فقدت السيطرة في شمال الضفة الغربية وضعفت، وتركت الساحة هناك لحركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، وهي اتهامات ناقشتها الإدارة الأميركية ودول إقليمية مهتمة مع قيادة السلطة. وفي الاجتماعات الأمنية الأخيرة، وجه عباس قادته لـ«استعادة السيطرة الأمنية من دون أعذار».

أما في الخارج، فتقررت إحالة عدد كبير من السفراء للتقاعد. وكانت وزارة الخارجية الفلسطينية، قد أكدت أنه بناء على تعليمات الرئيس محمود عباس، جرى إعلام عدد من السفراء الذين وصلوا إلى سن التقاعد أو تخطوها، بأن إجراءات التقاعد ستبدأ خلال فترة وحسب الأصول. ولم يتضمن بيان وزارة الخارجية أسماء السفراء المعنيين، لكن الحديث يدور عن 35 سفيراً تقريباً.

القضاء ومنظمة التحرير

التغيرات التي بدأتها السلطة طالت وستطال السلك القضائي وهيئات أخرى تابعة للسلطة أو منظمة التحرير. وينتظر بعد ذلك كله، أن تذهب حركة «فتح» إلى الخطوة الأهم؛ وهي عقد المؤتمر الثامن للحركة.

وكان عباس قد أكد في كلمته بدورة المجلس الثوري الحادية عشرة، التي عقدت في 25 الشهر الماضي، موعداً للمؤتمر الثامن لحركة «فتح» هو السابع عشر من ديسمبر (كانون الأول) للعام الحالي (2023)، ووافق المجلس الثوري على ذلك.

ويكتسب المؤتمر الثامن المنتظر أهمية خاصة، لأنه على الأغلب سيعمل على تقوية تيارات وإضعاف أخرى داخل الحركة، استعداداً لمرحلة ما بعد عباس. وكان يفترض أن يعقد المؤتمر بداية العام الماضي، قبل أن تعلن «فتح» عن تأجيل انعقاده حتى مايو (أيار)، ثم يتأجل مرة أخرى من دون تحديد موعد له.

تجديد القيادات كان أحد أهم مخرجات اجتماع المركزي، باعتبار ذلك تمهيداً لمرحلة مستقبلية متعلقة بخليفة الرئيس محمود عباس. والدفع بالشيخ كان قرار عباس الشخصي. وسيكون الشيخ في منافسة مع شخصيات بارزة، تم طرحها كذلك في سياق خلافة الرجل الذي وصل إلى سن 88 عاماً.

وبحسب مفهوم «فتحاوي» خالص، فإن الرئيس الفلسطيني يجب أن يكون في اللجنة المركزية لحركة «فتح» وفي اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير.

وسيحسم المؤتمر الثامن مدى قوة وحضور قيادات «فتح» المرشحين لخلافة عباس.


مقالات ذات صلة

عباس يصدر مرسوماً بانتخابات رئاسية وتشريعية في سبتمبر 2027

المشرق العربي لافتة عن الانتخابات التشريعية الفلسطينية في شارع قرب مدينة جنين بالضفة الغربية (أرشيفية - إ.ب.أ)

عباس يصدر مرسوماً بانتخابات رئاسية وتشريعية في سبتمبر 2027

أجّل الرئيس الفلسطيني محمود عباس الانتخابات التشريعية رسمياً وعوضها برئاسية وتشريعية متزامنة في مرسوم استهدف إرضاء الفرنسيين والمجتمع الدولي

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي عنصر من القوات الإسرائيلية يشير بيده إلى فلسطيني أثناء قيامه بأعمال الحراسة خلال هدم مبنى فلسطيني بالقرب من الخليل في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل (أرشيفية - رويترز)

الفلسطينيون بانتظار إعلان تأجيل الانتخابات... خطوة غير مفاجئة

كان تأجيل الانتخابات التشريعية متوقعاً منذ اللحظة الأولى التي أصدر فيها الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرسوماً بإجرائها في نوفمبر 2026.

كفاح زبون (رام الله)
خاص أوكاموتو أمام ضريح رفيقيه خلال إحياء الذكرى الخمسين لعملية اللد عام 2022 (أ.ف.ب)

خاص من «أحمد الياباني» إلى «طوفان السنوار»... قصة عذابات ونهر من الأضرحة

جولة في مقبرة «شهداء الثورة الفلسطينية» تستعيد حكاية كوزو أوكاموتو، وتقود إلى كنفاني وأبو حسن سلامة وبلقيس... وصدف غيّرت مصائر.

غسان شربل (بيروت)
خاص أرشيفية للقيادي في حركة «فتح» مروان البرغوثي أمام محكمة في القدس (أ.ب)

خاص مصادر: محاولات لإقناع مروان البرغوثي برئاسة قائمة فصائلية تضم «حماس»

كشفت مصادر فلسطينية مطلعة عن وجود محاولات من قبل فصائل فلسطينية بينها «حماس» لتشكيل قائمة ائتلافية واسعة يرأسها الأسير مروان البرغوثي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص جندي إسرائيلي داخل منزل مملوك لفلسطينيين في الضفة الغربية بعد تعرضه لهجوم وإحراقه من قبل مستوطنين إسرائيليين يوم الثلاثاء (رويترز)

خاص «توحيد السلاح وإنهاء الانقلاب»... عباس يضع 7 محددات للمصالحة الفلسطينية

أطلعت 4 مصادر فصائلية فلسطينية «الشرق الأوسط» على وثيقة محددات ومبادئ وضعها الرئيس محمود عباس بشأن لقاءات تتعلق بالمصالحة الفلسطينية المرتقبة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

العليمي: لا رجوع عن قرار إنهاء الانقلاب الحوثي

رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
TT

العليمي: لا رجوع عن قرار إنهاء الانقلاب الحوثي

رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، مُضي عملية «فجر اليمن» نحو هدفها النهائي المتمثل بإنهاء الانقلاب الحوثي، واستعادة مؤسسات الدولة، وحصر السلاح وقراري الحرب والسلم بيدها، بما يكفل سيادة القانون ويمنع أي جماعة مسلحة من مصادرة إرادة الشعب أو تهديد أمن الجيران وخطوط الملاحة الدولية، مشدداً على أنه لا رجعة عن ذلك مهما كانت التضحيات.

وقال رئيس مجلس القيادة، في خطابٍ لليمنيين بمناسبة الذكرى الـ63 لـ«ثورة 14 أكتوبر»، إن المسؤولية التاريخية اليوم لا تقتصر على إنهاء الحرب فحسب، بل تشمل أيضاً الأسباب التي أعادت إنتاجها، وبناء دولة لا يكون فيها السلاح وسيلة لفرض الوقائع بالقوة، ولا تعلو فيها إرادة فرد أو جماعة على إرادة الشعب وسيادة القانون.

وأوضح العليمي أن إطلاق «فجر اليمن» جاء بعد استنفاد فرص التهدئة، وإصرار الميليشيات على مواصلة الحرب وتوسيع اعتداءاتها على المدن والقرى ودول الجوار والممرات المائية الدولية، مضيفاً أن جوهر العملية يتمثل في استعادة مؤسسات الدولة، وحماية المواطنين، وإنهاء الانقلاب، وإعادة السلاح وقرار الحرب والسلم إلى السلطة الحصرية للدولة ومؤسساتها الدستورية.

وأشار رئيس مجلس القيادة إلى أن التهديد الحوثي لا يقتصر على محافظة أو منطقة بعينها، وإنما يمثل تهديداً لأمن اليمنيين وحريتهم ومستقبلهم شمالاً وجنوباً، مشدداً على أن ما يجري في تعز ومأرب لا يمكن فصله عن أمن عدن وحضرموت وسائر المحافظات، وأن حماية أمن الجنوب واستقراره وصون حقوق أبنائه وتطلعاتهم جزء أصيل من المسؤولية الوطنية.

وأضاف أن المواطنين في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة الميليشيات «ليسوا هدفاً لعمليات (فجر اليمن)، وأمنهم وحقوقهم وكرامتهم من أهم أسبابها»، داعياً إياهم إلى حماية أبنائهم من حملات التجنيد وعدم الزج بهم في حروب الحوثيين، والابتعاد عن المواقع العسكرية ومناطق الاشتباك، والاستفادة من قرار العودة الآمنة والعفو المعلن وفقاً لضوابطه القانونية.

وتحدَّث العليمي باستفاضة إلى التطورات الخطيرة في تعز، حيث أكد أن الدولة ستواصل العمل بكل إمكاناتها لحماية المحافظة، وإعادة فتح طرقها، وتخفيف معاناة سكانها، معرباً عن ثقته بصمود أبنائها، وبعزيمة أبطال القوات المسلحة والأمن والمقاومة الشعبية.

وأعلن رئيس المجلس صدور التوجيهات للحكومة والسلطات المحلية وجميع الجهات المختصة بتعبئة الإمكانات المتاحة للاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة في تعز، وتوفير الغذاء والدواء، ومساعدة النازحين والأسر المتضررة، والعمل على تأمين وصول الإمدادات وفتح الطرق الحيوية.

وثمَّن العليمي ما قدمته القوات المسلحة منذ انطلاق عملية «فجر اليمن» الأسبوع الماضي، مُنوِّهاً بأن التغيرات المؤقتة على الأرض لن تثني الدولة عن مواصلة مسؤولياتها، بدعم من الأشقاء والأصدقاء، في إنهاء التهديد الذي تمثله الميليشيات.

وأشاد بتضحيات أبناء المحافظات الجنوبية، وأبطال قوات العمالقة ودرع الوطن وسائر الوحدات العسكرية والأمنية والمقاومة الشعبية، دفاعاً عن مشروع الدولة والنظام الجمهوري، وإسناد محافظة تعز المحاصرة، ودحر الحوثيين.

وجدَّد العليمي التزام المجلس بـ«عدالة القضية الجنوبية»، ودعم ما سيفضي إليه الحوار «الجنوبي-الجنوبي» برعاية السعودية، وصولاً إلى حل عادل وشامل «يعالج مظالم الماضي، ويحترم الإرادة الشعبية، ويضمن الحقوق والشراكة والمستقبل الآمن للجميع».

وأدان الهجمات الحوثية على السعودية، مؤكداً أن أمنها واستقرارها يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بأمن اليمن ومصالح مواطنيه، وأن الاعتداء على المملكة ومنشآتها المدنية يمثل اعتداءً على المصالح الحيوية للشعب اليمني واستقرار المنطقة بأسرها.

وعبَّر العليمي عن عميق امتنان الشعب اليمني للقيادة السعودية على مواقفها الثابتة في دعمه ومؤسسات الدولة والاقتصاد الوطني والموازنة العامة، والمساهمة في انتظام الخدمات والرواتب، وإغاثة المتضررين، ونزع الألغام، وإعادة تأهيل المنشآت وتنفيذ مشروعات التنمية والإعمار.

كما ثمّن عالياً التوجيهات الملكية بتصحيح أوضاع اليمنيين الموجودين في السعودية بصورة غير نظامية، ووصفها بأنها «مبادرة إنسانية تمس حياة ملايين المواطنين، وتعكس عمق الروابط الأخوية والمصالح المشتركة بين البلدين والشعبين».

ولفت رئيس المجلس إلى أن «ثورة 14 أكتوبر» لم تكن فقط محطة لإنهاء الاستعمار، بل تدشين لمشروع الدولة المدنية وبناء المؤسسات وتوسيع التعليم وتعزيز حضور المرأة والعمل الوطني والاجتماعي، موضحاً أنها و«ثورة 26 سبتمبر» جسًّدتا إرادة اليمنيين في الحرية والكرامة، وإقامة الدولة التي تستمد شرعيتها من الشعب، وتصان فيها الحقوق بقوة القانون.


الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

 وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
TT

الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

 وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

باشرت وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة انتشارها في شوارع المدينة، الثلاثاء، في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به، وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف.

صدر القرار، الاثنين، ويقضي بحصر حمل السلاح بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء أداء مهامها، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار، وحماية المواطنين، والحد من مظاهر الفوضى وترويع الأهالي.

يأتي هذا الإجراء في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز السلامة العامة، وفرض حالة من الانضباط الأمني داخل المدينة، بما يسهم في حماية السكان، والحفاظ على أمنهم واستقرارهم، وبعد أيام من التوتر على خلفية أعمال شغب نفذها مسلحون في مدينة الحسكة استدعت الاستنفار الأمني.

عنصر من وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

يقضي القرار بمنع حمل السلاح والتجول به لغير العسكريين او رجال الأمن، وحظر إطلاق النار «لأي سبب كان»، وحصر حمل السلاح بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء تأدية مهامها، مشدداً على أن «السلاح يُحصر حصراً بيد الدولة ممثلة بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء تأدية مهامها الرسمية فقط».

ويأتي هذا الانتشار في إطار تطبيق القرار والحفاظ على الأمن والنظام العام وسلامة المواطنين، والحد من مظاهر الفوضى وحالات ترويع الأهالي.

‏

‏في هذه الأثناء، طالب أهالي قرى طابان الشرقي بريف الحسكة الشرقي الجهات الأمنية المختصة بتكثيف دوريات قوى الأمن الداخلي، وتسييرها بصورة منتظمة على الطريق الواصل بين وادي الرمل وقرية تنينر، في ظل شكاوى من تكرار حوادث السلب والتشليح التي تستهدف مستخدمي الطريق.‏

وناشد الأهالي الجهات الأمنية المختصة تعزيز وجودها الميداني، وتكثيف الدوريات على الطريق، للحد من هذه الحوادث، وضمان سلامة السكان، وتأمين حركة التنقل بين القرى.


أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
TT

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)

أصدر وزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا والمملكة المتحدة بياناً مشتركاً، الثلاثاء، أعربوا فيه «عن الأسف العميق لقرار الرئيس الفلسطيني (محمود عباس) تأجيل انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني، وكذلك الانتخابات الرئاسية، إلى سبتمبر (أيلول) 2027».

وأضاف البيان: «مرّ نحو عقدين على إجراء آخر انتخابات للمجلس التشريعي الفلسطيني، و5 سنوات على تأجيل الانتخابات التي كان من المقرر إجراؤها عام 2021. وقد بلغ جيل كامل من الفلسطينيين سنّ الرشد من دون أن تتاح له فرصة اختيار ممثليه المنتخبين. وسيشكّل هذا التأجيل خيبة أمل كبيرة، وسيحرم الفلسطينيين مجدداً من فرصة ممارسة حقهم في التصويت، كما سيؤدي إلى مزيد من تراجع ثقة الجمهور بالمؤسسات الديمقراطية».

دمار هائل في غزة (أ.ف.ب)

وأكّد الوزراء أن «الانتخابات ذات المصداقية تشكّل عنصراً أساسياً في الالتزام الذي قطعه الرئيس محمود عباس والسلطة الفلسطينية بالإصلاح، بما يشمل التجديد الديمقراطي وترسيخ الحوكمة الخاضعة للمساءلة».

وشددوا على أن الحوكمة «أمر أساسي لمواصلة بناء الأسس المؤسسية اللازمة لإقامة حل الدولتين القابل للحياة، وهو السبيل الوحيد لتحقيق سلام وأمن دائمين لكل من إسرائيل وفلسطين. وبصفتنا داعمين منذ وقت طويل لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، ندعو السلطة الفلسطينية إلى إعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات، واتخاذ الخطوات اللازمة لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية من دون مزيد من التأخير».

وكرروا الدعوة إلى إسرائيل «للامتناع عن اتخاذ أي إجراءات من شأنها عرقلة إجراء الانتخابات، بما في ذلك الترتيبات العملية اللازمة لضمان مشاركة جميع الفلسطينيين».

وجزموا بأن «حركة (حماس) لا يمكن أن يكون لها أي دور في إدارة شؤون فلسطين مستقبلاً».