تونس: حذف اسم نائب منتخب من القائمة البرلمانية

القرار أثار جدلاً واسعاً... ومطالبات بتصحيح «الإجراء التعسفي»

من الجلسة الافتتاحية للمجلس الجديد (الموقع الرسمي للبرلمان)
من الجلسة الافتتاحية للمجلس الجديد (الموقع الرسمي للبرلمان)
TT

تونس: حذف اسم نائب منتخب من القائمة البرلمانية

من الجلسة الافتتاحية للمجلس الجديد (الموقع الرسمي للبرلمان)
من الجلسة الافتتاحية للمجلس الجديد (الموقع الرسمي للبرلمان)

طالب رؤساء 6 كتل برلمانية تونسية، البرلمان بالتراجع عن بعض الإجراءات التي وصفوها بـ«المخلة وغير القانونية»، والمتعارضة مع الدستور والنظام الداخلي للمجلس، إثر شطب اسم النائب سامي بن عبد العالي، العضو بمكتب المجلس، المنتمي إلى «الكتلة الوطنية المستقلة» المشكّلة من21 نائباً، مؤكدين أن القرار «لا يستند إلى أي مسوغات قانونية ضمن الحالات المتعلقة بسحب العضوية التي ينص عليها القانون التونسي».

وكان البرلمان التونسي حذف اسم هذا النائب من قائمته بالموقع الرسمي على شبكة الإنترنت، وهو ما خلف جدلاً سياسياً حاداً حول، مَن اتخذ هذا القرار، ومَن سعى إلى تنفيذه من دون علم الكتلة البرلمانية التي ينتمي لها، التي هددت بمواصلة التحركات «لوقف مثل هذه التصرفات التي تمسّ مستقبل العمل النيابي، وسمعة الوظيفة التشريعية».

وذكرت مصادر مطلعة، أن الكتلة البرلمانية تولّت مراسلة رئاسة البرلمان بتاريخ 22 أغسطس (آب) الماضي؛ للاستفسار عن هذه الوضعية، «تكريساً منها للقانون، واحتراماً لهيبة المجلس، إلا أنها لم تتلقَ أي إجابة رسمية، وهو ما عدّته تملصاً تاماً من المسؤولية، وفتحاً للمجال لانتشار المغالطات في وسائل الإعلام ولدى الرأي العام».

بودربالة يشرف على اجتماع بالبرلمان (الموقع الرسمي للبرلمان)

وأكد رؤساء تلك الكتل البرلمانية بعد اجتماعهم يوم الجمعة، أن الإجراء اتُّخذ من دون علم النائب، أو هياكل المجلس، وهو منتخب وممثل لدائرته الانتخابية. وطالبوا بتصحيح هذا «الإجراء التعسفي»، واتخاذ التراتيب اللازمة لإعادة الاعتبار إلى النائب سامي بن عبد العالي. وأكدوا اضطلاع البرلمان بمهامه التشريعية في الفترة الوجيزة السابقة، واجتهاد أعضائه كلهم في تحمل مسؤولياتهم «رغم ما تعرض له عدد منهم، من تضييق وتعطيل وتغييب متعمد»، على حد تعبيرهم، «بما يستوجب إعادة النظر في آليات التواصل الفعالة خدمة لمصلحة التونسيين».

تونسي يدلي بصوته في الانتخابات السابقة (رويترز)

وانتقد رؤساء الكتل البرلمانية «غياب استراتيجيات إصلاحية وبرامج اقتصادية واجتماعية ناجعة، إلى جانب البطء في تحقيق ما راهن عليه مسار 25 يوليو (تموز) من استحقاقات اجتماعية واقتصادية بسبب ضعف الأداء الحكومي»، مطالبين بالتسريع في مراجعة مجموعة القوانين المعطلة لأهداف هذا المسار، على حد تعبيرهم.

ويشير كثير من المحللين السياسيين، إلى أن قرار حذف اسم نائب البرلمان التونسي من القائمة الرسمية للمجلس، «لا يمكن أن يتخذه إبراهيم بودربالة رئيس البرلمان من دون العودة» للمراجع الرسمية العليا.


مقالات ذات صلة

إيداع برلماني السجن بسبب تدوينات ساخرة ضد الرئيس التونسي

شمال افريقيا من جلسة سابقة للبرلمان التونسي (رويترز)

إيداع برلماني السجن بسبب تدوينات ساخرة ضد الرئيس التونسي

أودعت السلطات القضائية التونسية النائب في البرلمان التونسي، أحمد السعيداني، السجن بعد إيقافه أول من أمس الأربعاء، والتحقيق معه بتهمة «الإساءة للغير».

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا النائب السعيداني اتهم الرئيس قيس سعيد بالسعي لاحتكار كل القرارات (رويترز)

مطالب داخل البرلمان التونسي بالإفراج عن نائب لانتقاده الرئيس

طالبت كتلة الخط السيادي في برلمان تونس، اليوم (الخميس)، بالإفراج الفوري عن النائب المنتمي لها أحمد السعيداني، الذي اعتُقل مساء أمس الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا الرئيس التونسي قيس سعيّد في اجتماع مع وزيرة العدل ليلى جفال (صفحة الرئاسة التونسية)

محكمة تونسية تؤيد وتشدد أحكاماً بالسجن على معارضين ومسؤولين سابقين

وُجِّهت إلى المتهمين تهم تعلّقت بـ«تكوين تنظيم له علاقة بالجرائم الإرهابية، وتكوين وفاق بقصد الاعتداء على الأملاك والأشخاص والتآمر على أمن الدولة الداخلي».

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا تونسي من منطقة أريانة ينظف آثار السيول (أ.ف.ب)

تونس: حملات بيئية لتنظيف المناطق المتضررة من الفيضانات

بدأت وكالة تونسية متخصصة، اليوم السبت، حملة بيئية واسعة لتنظيف سواحل وشواطئ الولايات المتضررة من الفيضانات.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا مهاجرون على متن قوارب الموت قبالة أحد شواطئ تونس (أرشيفية - أ.ف.ب)

الاتحاد الأوروبي يسلم تونس معدات لتعزيز مراقبة الحدود

ينضوي هذا الدعم ضمن برنامج إدارة الحدود الذي بدأ منذ عام 2018، بتمويل تبلغ كلفته 130 مليون يورو وفق ما ذكرته البعثة

«الشرق الأوسط» (تونس)

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».


رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة، لكن يجب ألا تكون الهدنة «فرصة لتمكين العدو مجدداً»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

وأضاف البرهان، في تصريحات أدلى بها، خلال زيارة لولاية الجزيرة، ونقلها بيان مجلس السيادة، أنه يرحب «بأي شخص يضع السلاح وينحاز لطريق السلام». وأكد أن «من يحرّض ضد البلد والجيش ستجري محاسبته».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، أمس الخميس، إن بلاده تسعى سعياً حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان، وإنها توشك على تحقيق ذلك.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تُفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.