تركيا تستهدف زيادة تجارتها والاستفادة من مشروعات الإعمار بالعراق

بغداد احتلت المرتبة الرابعة بين كبار المستوردين في يوليو

جانب من لقاء وزير التجارة التركي والوفد المرافق له مع وزير التعمير والأشغال العراقي في بغداد (حساب وزير التجارة التركي على «إكس»)
جانب من لقاء وزير التجارة التركي والوفد المرافق له مع وزير التعمير والأشغال العراقي في بغداد (حساب وزير التجارة التركي على «إكس»)
TT

تركيا تستهدف زيادة تجارتها والاستفادة من مشروعات الإعمار بالعراق

جانب من لقاء وزير التجارة التركي والوفد المرافق له مع وزير التعمير والأشغال العراقي في بغداد (حساب وزير التجارة التركي على «إكس»)
جانب من لقاء وزير التجارة التركي والوفد المرافق له مع وزير التعمير والأشغال العراقي في بغداد (حساب وزير التجارة التركي على «إكس»)

أكدت تركيا سعيها لتطوير علاقاتها الاقتصادية والتجارية مع العراق وفوز شركاتها بحصة كبيرة في مشروعات البنية التحتية وإعادة الإعمار في البلد الجار.

وقالت وزارة التجارة التركية إن زيارة وزير التجارة عمر بولاط إلى بغداد، رفقة وفد مكون من 50 رجل أعمال إلى جانب ممثلين عن مؤسسات اقتصادية، تعد خطوة قوية نحو تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية متعددة الأبعاد بين البلدين.

وأضافت الوزارة، في بيان الأربعاء، أن بولاط أكد خلال لقائه الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد، دعم تركيا لمشروع «طريق التنمية» الممتد من ميناء الفاو العراقي على الخليج، وصولاً إلى شمال العراق ثم تركيا فأوروبا.

وتابع البيان: «أعربنا عن رغبة شركات المقاولات التركية في المشاركة بمشاريع البنى التحتية والفوقية والإعمار في العراق... رشيد دعا الشركات التركية إلى المساهمة في المشاريع المزمع تنفيذها في جميع مناطق العراق».

وحول لقاء وزير التجارة التركي رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، أشار البيان إلى أنه جرى بحث قضايا عدة، بينها فتح معبر حدودي جديد بين البلدين، كما تم بحث فرص التعاون الجديدة في إعمار العراق خلال اجتماع مع ممثلي الشركات التركية.

وأضاف البيان أن بولاط بحث مع نائب رئيس الوزراء العراقي وزير التخطيط، محمد تميم، الخطوات التي يمكن اتخاذها لتطوير حجم التجارة القياسي الذي تحقق بين البلدين عام 2022، ومسألة إشراك الشركات التركية في بناء مدن جديدة ضمن إطار مشروع «طريق التنمية».

وذكر البيان أن بولاط اتفق مع نظيره العراقي، أثير الغريري، على زيادة الزيارات رفيعة المستوى لتعزيز العلاقات المتبادلة، وناقش مع وزير الإعمار والإسكان والأشغال العامة العراقي بنكين ريكاني، إنجاز المشاريع المطروحة على جدول الأعمال في العراق، والإشراك الفعال للشركات التركية فيها، كما بحث مع وزير النقل العراقي، رزاق محيبس، مسألة تعزيز تجارة الترانزيت عبر العراق.

وأجرى بولاط تقييما لزيارته للعراق، التي جرت الثلاثاء، جاء فيه أن العراق يعد أحد أهم شركاء تركيا التجاريين، ويحتل المرتبة الثالثة في صادرات تركيا بحجم بلغ 24.2 مليار دولار العام الماضي.

وأضاف أن العراق يعد ثالث أكبر سوق لتركيا في قطاع المقاولات بنحو 1100 مشروع نفذته حتى اليوم بقيمة 34 مليار دولار، مشيرا إلى أن لقاءاته في بغداد جرت في أجواء ركزت على المصالح الاقتصادية المشتركة للبلدين، وبما يتماشى مع روح العلاقات الودية بينهما، وبذلك تم اتخاذ خطوة قوية نحو تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية متعددة الأبعاد.

وكتب بولاط، على حسابه في «إكس»، أن حجم الحصة المخصصة للاستثمارات في موازنة العراق المعتمدة لـ3 سنوات، يطرح فرصا مهمة أمام الشركات التركية.

وأضاف: «شركاتنا مستعدة للعب دور فعّال في جميع مشاريع البنى التحتية والفوقية في العراق».

ووصف بولاط مشروع «طريق التنمية» بأنه من أهم مشاريع النقل، مشيرا إلى أن «الحكومة التركية تولي هذا المشروع أهمية كبيرة كونه يربط الخليج بأوروبا».

وقال إن تركيا مستعدة لتقديم الدعم اللازم للمشروع والعمل والشروع في إنشاء مشاريع البنية الفوقية والتحتية المرتبطة بالجانب التركي، الخاصة بالطريق، معربا عن أمله بفتح منفذ «فيشخابور» لتسهيل التبادل التجاري بين البلدين.

في سياق متصل، احتل العراق المرتبة الرابعة بين أكبر المستوردين من تركيا في يوليو (تموز) الماضي.

وذكر بيان لمعهد الإحصاء التركي، الأربعاء، أن العراق جاء بالمرتبة الرابعة في صادرات تركيا في يوليو بقيمة 978 مليون دولار، في حين كانت ألمانيا هي الشريك الرئيسي للصادرات بمليار و673 مليون دولار، تلتها إيطاليا ثانيا بمليار و103 ملايين دولار، ثم الولايات المتحدة بمليار و101 مليون دولار والمملكة المتحدة في المرتبة الخامسة بعد العراق بـ 962 مليون دولار.

ويستورد العراق غالبية السلع والبضائع والمواد الغذائية من دول الجوار، وخاصة تركيا وإيران، وبنسبة أقل من دول الخليج والأردن.


مقالات ذات صلة

الصين تطلب من «ميرسك» و«إم إس سي» التوقف عن تشغيل موانئ بنما

الاقتصاد ميناء بالبوا في بنما (أ.ف.ب)

الصين تطلب من «ميرسك» و«إم إس سي» التوقف عن تشغيل موانئ بنما

طلبت الصين من مجموعة الشحن الدنماركية «ميرسك» وشركة «إم إس سي» السويسرية التوقف عن تشغيل موانئ قناة بنما.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد ناقلة نفطية عملاقة قبالة سواحل مدينة قينغداو شرق الصين (أ.ب)

روسيا تؤكد استعدادها لمساعدة الصين في مجال الطاقة قبيل زيارة بوتين

قال وزير الخارجية الروسي إن روسيا مستعدة لزيادة إمدادات الطاقة إلى الصين قبيل الزيارة المرتقبة للرئيس فلاديمير بوتين.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد سفينة تبحر مقابل مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

اليابان تعتزم ضخ 36 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

قال مسؤول رفيع في وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية، يوم الأربعاء، إن اليابان تخطط لضخ نحو 36 مليون برميل من احتياطياتها النفطية الوطنية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

«أسهم الصين» تنضم لموجة انتعاش عالمية وسط تفاؤل بشأن حرب إيران

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ، الأربعاء، لتنضم إلى موجة انتعاش في الأسواق العالمية وسط آمال بانتهاء أسوأ تداعيات صدمة أسعار النفط الناجمة عن الحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يحلّق في قمة شهر وسط آمال المحادثات الأميركية - الإيرانية

أغلق مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم عند أعلى مستوى له في أكثر من شهر يوم الأربعاء، مع ارتفاع معنويات المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».