نائب وزير الحج لـ«الشرق الأوسط»: زيادة ملحوظة في أعداد المعتمرين والطاقة الاستيعابية للحرمين

دول آسيوية تسجل حضورها مع بداية موسم العمرة

الدكتور عبد الفتاح مشاط نائب وزير الحج والعمرة السعودي
الدكتور عبد الفتاح مشاط نائب وزير الحج والعمرة السعودي
TT

نائب وزير الحج لـ«الشرق الأوسط»: زيادة ملحوظة في أعداد المعتمرين والطاقة الاستيعابية للحرمين

الدكتور عبد الفتاح مشاط نائب وزير الحج والعمرة السعودي
الدكتور عبد الفتاح مشاط نائب وزير الحج والعمرة السعودي

كشف الدكتور عبد الفتاح مشاط، نائب وزير الحج والعمرة في السعودية، عن زيادة ملحوظة في أعداد المعتمرين القادمين من خارج المملكة، وكذلك زيادة في الطاقة الاستيعابية للحرمين الشريفين، مرجعاً ذلك لعوامل عدة؛ في مقدمتها تيسير إجراءات الحصول على التأشيرة.

وتأتي هذه الزيادة بعد شهر ونيف من توافد طلائع المعتمرين وزوار المسجد النبوي الشريف، القادمين من خارج المملكة لأداء مناسك العمرة التي انطلق موسمها غرة العام الهجري الجديد، ما يشير إلى أن موسم العام الحالي، سيسجل زيادة تفوق المواسم السابقة، خصوصاً أن الحكومة السعودية عملت على تهيئة حزمة من التسهيلات للوصول إلى الحرمين الشريفين من جميع أنحاء المعمورة لمن يرغب من المسلمين.

الصفا والمروة كما بدا يوم الجمعة ويلاحظ تدفق المعتمرين (واس)

وقال نائب وزير الحج والعمرة في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن الزيادة الملحوظة التي جرى رصدها لأعداد المعتمرين في هذا الموسم مقبلة من جميع الدول، إلا أن النسبة الأكبر تأتي من «باكستان، وإندونيسيا، والهند، والعراق، واليمن، وبنغلاديش»، لافتاً إلى أن التقديرات والمؤكد أن الفترة المقبلة ستشهد زيادة في أعداد المعتمرين القادمين من مختلف دول العالم، وذلك بسبب التسهيلات التي أتاحتها منصة «نُسك» في الحصول على التأشيرة والتواصل مع مقدمي الخدمات، فضلاً عن زيادة عدد الشركات العاملة في خدمات العمرة والمتخصصة في مجالات الضيافة التي تتنافس على تقديم أفضل الخدمات بجودة عالية.

وتحدث مشاط عن التنظيمات وكيف أسهمت في تدفق المعتمرين من خارج البلاد، قائلاً إن «التنظيمات الجديدة أسهمت في تمكين القادمين من خارج المملكة بمختلف أنواع التأشيرات (تأشيرة الزيارة العائلية، أو الشخصية، والسياحية، والتأشيرة عند الوصول، وتأشيرة المرور - الترانزيت) من أداء العمرة، إضافة إلى تمديد فترة صلاحية تأشيرة العمرة إلى 90 يوماً مع إلغاء شرط المحرم للنساء».

وأضاف النائب أنه إلى جانب ذلك، جرت إتاحة التقديم المباشر على تأشيرة العمرة من خلال منصة «نُسك»، مع تخفيض قيمة التأمين الطبي دون المساس بجودة الخدمات المقدّمة، والسماح لحاملي التأشيرة بالتنقل في كل مناطق المملكة، وغير ذلك من التنظيمات التي كان لها انعكاس واضح في زيادة أعداد المعتمرين في موسم العمرة 1444هـ، ومنذ بداية موسم العمرة الحالي.

وحول متابعة مقدمي الخدمة، قال مشاط إنه في إطار حرص وزارة الحج على تحقيق أعلى مستوى من الراحة والطمأنينة لضيوف الرحمن وجودة الخدمات المقدمة لهم على مدار الرحلة، أنشأت الوزارة مراكز «عناية»، «وهي تعمل على مدار الساعة لاستقبال شكاوى وبلاغات المعتمرين بكل اللغات والعمل على معالجتها في أقصر فترة زمنية، كذلك نقوم بمتابعة ورصد عمل مقدّمي خدمات العمرة من خلال عدد من آليات المتابعة، ولدينا لائحة واضحة في هذا الشأن، تحدد المخالفات والعقوبات المترتبة عليها».

ووصف نائب وزير الحج في حديثه مع «الشرق الأوسط»، منصة «نُسك»، بأنها الأبرز في التحولات الرقمية والتقنية في خدمة ضيوف الرحمن، كونها أصبحت الآن بوابة شاملة يستطيع من خلالها ضيف الرحمن التخطيط لرحلة العمرة بالكامل بداية من التقديم للتأشيرة، كما يوفر تطبيق «نُسك» مجموعة من الخدمات التي تجعل رحلة ضيف الرحمن سهلة وميسّرة مثل الخرائط التفاعلية ودليل المواقع التاريخية، بجانب البلاغات والشكاوى وغير ذلك، موضحاً أن وزارة الحج والعمرة ماضية في الاستفادة من التحول الرقمي وتسخير التقنية في خدمة ضيوف الرحمن.

وعن الآلية للوصول إلى 30 مليون معتمر، قال إنه «بفضل التسهيلات التي قُدمت للراغبين في زيارة الحرمين الشريفين وأداء مناسك العمرة، نتوقع أن نحقق هذا الرقم بسب المستهدفات السنوية، من خلال مجموعة من المبادرات منها تمديد موسم العمرة، وتخفيض مدة إصدار التأشيرة، وتيسير إجراءات القدوم، وتطوير خدمة تسجيل الخصائص الحيوية ورفع وثائق السفر قبل القدوم عبر تطبيق الهاتف الذكي (Saudi Visa Bio)»، موضحاً أن تلك الخطوات اتخذتها السعودية ضمن خطوات عديدة نحو تقليص وقت إجراءات التحقق عند الوصول إلى الحجاج والمعتمرين، ونُفذت التجربة حتى الآن مع دول بريطانيا، وماليزيا، وبنغلاديش، وتونس، والكويت.

وشدد نائب وزير الحج على أن القيادة السعودية تُولي خدمة الحجاج والمعتمرين وزوار بيت الله الحرام والمسجد النبوي عناية كبيرة، ومن ذلك أعمال التوسعة التي شهدها المسجد الحرام والمشاعر المقدّسة التي عُدّت من أضخم المشروعات في العالم من حيث التكلفة والمساحة، كما جرى إنشاء برنامج «خدمة ضيوف الرحمن» الذي يضم كل الجهات المعنية بأعمال الحج والعمرة في المملكة، بهدف تيسير استضافة مزيد من ضيوف الرحمن وتسهيل الوصول إلى الحرمين الشريفين، وتقديم خدمات عالية الجودة للحجاج والمعتمرين، وإثراء التجربة الدينية والثقافية لدى الحجاج والمعتمرين، من خلال زيارة المواقع التاريخية الإسلامية في مكة المكرمة والمدينة المنورة.


مقالات ذات صلة

السعودية: استعدادات وجاهزية عالية لموسم الحج

الخليج الأمير سعود بن مشعل لدى ترؤسه اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة الأربعاء (إمارة منطقة مكة المكرمة)

السعودية: استعدادات وجاهزية عالية لموسم الحج

استعرضت اللجنة الدائمة للحج والعمرة جاهزية خطط الجهات ومؤشرات الاستعدادات لحج هذا العام، وذلك خلال اجتماعها برئاسة الأمير سعود بن مشعل نائب أمير منطقة مكة.

«الشرق الأوسط» (جدة - المدينة المنورة)
الخليج إتاحة استعراض الباقات واختيار الأنسب منها لحجاج الداخل (تصوير: بشير صالح)

السعودية: بدء حجز الباقات لحجاج الداخل

أعلنت السعودية، الأربعاء، بدء مرحلة حجز باقات الحج للراغبين في أداء الفريضة من المواطنين والمقيمين ممن لديهم إقامة سارية، لموسم هذا العام، إلكترونياً.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)

السعودية: إيقاف «شركتَي عمرة» لمخالفة التزامات السكن للمعتمرين

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية، السبت، إيقاف شركتَي عمرة، بعد رصد مخالفة تمثلت في عدم الالتزام بتوفير خدمات السكن للمعتمرين وفق البرامج التعاقدية المعتمدة.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج مكة المكرمة (الشرق الأوسط)

السعودية: «الحج والعمرة» توقف التعاقد مع 1800 وكالة سفر خارجية لقصور الأداء

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية إيقاف التعاقدات القائمة مع 1800 وكالة سفر خارجية تعمل في مجال العمرة، من أصل نحو 5800 وكالة، لقصور الأداء.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
رياضة سعودية يتضمن برنامج رحلة المشاعر المقدسة زيارات ميدانية إلى المشاعر المقدسة (الشرق الأوسط)

«رحلة المشاعر المقدسة»... مبادرة سعودية لتعريف الشباب بمنظومة خدمة ضيوف الرحمن

انطلق الثلاثاء برنامج «رحلة المشاعر المقدسة» في مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة الذي تنظمه وزارة الرياضة ويستمر حتى 29 يناير الجاري

عبد الله الزهراني (جدة)

إيران توسع «حرب الطاقة» في الخليج

الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
TT

إيران توسع «حرب الطاقة» في الخليج

الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)

وسّعت إيران هجماتها على دول الخليج، أمس، واستهدفت منشآت حيوية وقطاعَي الطاقة والكهرباء؛ ما تسبب في بعض الأضرار المادية من دون وقوع إصابات.

ودمرت الدفاعات الجوية السعودية صاروخ «كروز»، فيما تعاملت القوات الكويتية مع 9 صواريخ باليستية و31 مسيّرة استهدفت محطتين للقوى الكهربائية وتقطير المياه، ومجمع القطاع النفطي، وعدداً من المرافق التشغيلية التابعة لـ«مؤسسة البترول الكويتية»، وأحد مباني مجمع الوزارات.

وفي البحرين تم احتواء حريق بوحدات تشغيلية في «شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات» عقب تعرضها لهجوم بمسيّرة، في حين تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 9 صواريخ باليستية وصاروخ جوال و50 مسيّرة.

إلى ذلك، بحث الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد مع الرئيس السوري أحمد الشرع، في اتصال هاتفي، تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة، وسبل تطوير آليات التعاون العربي لتفادي انعكاساته على أمن واستقرار الدول العربية.


وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
TT

وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)

شدد الدكتور عبد اللطيف الزياني، وزير الخارجية البحريني، الأحد، على أن أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً لتفادي تداعياتها الإنسانية والاقتصادية الجسمية، محذراً من أن الفرصة المتاحة تضيق يوماً بعد يوم، وأن استمرار تعطل حركة السفن يعني تأخير وصول إمدادات حيوية من الطاقة والغذاء والأدوية والأسمدة التي يعتمد عليها ملايين البشر.

وأكد الوزير الزياني في تصريح نقلته وزارة الخارجية البحرينية أن ما بدأ كتهديدات إيرانية للسفن العابرة في مضيق هرمز قد تطور إلى تهديد يمس العالم بأسره، مشدداً على أن الوقت أصبح عاملاً حاسماً في التعامل مع هذه الأزمة المتصاعدة التي أصبحت تهديداً حقيقياً للاستقرار العالمي والأمن الغذائي ومبادئ القانون الدولي.

وأوضح أنه منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تراجعت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بنسبة تتجاوز 90 في المائة، مبيناً أن تداعيات هذا الوضع لم تعد محصورة في أسواق الطاقة أو خطوط الملاحة، بل تمتد إلى الأمن الغذائي العالمي، مع توقع تفاقم نقص إمدادات الأسمدة وتصاعد مخاطر الجوع.

وأشار إلى تحذيرات الأمم المتحدة من احتمال تعرض 45 مليون شخص إضافي إلى الجوع الحاد، ودفع نحو 4 ملايين شخص في العالم العربي إلى دائرة الفقر إذا استمر الوضع على ما هو عليه.

وأكد أن حجم المخاطر العالمية هو ما دفع البحرين إلى طرح مشروع قرار أمام مجلس الأمن، موضحاً أن ما يجري ليس نزاعاً إقليمياً، بل حالة طوارئ عالمية تتطلب استجابة دولية شاملة، مضيفاً أن مجلس الأمن أثبت «إدراكه لخطورة الموقف من خلال القرار رقم 2817، الذي حظي برعاية مشتركة قياسية من 136 دولة عضواً، وأرسل رسالة لا لبس فيها بأن الإجراءات الإيرانية غير قانونية ويجب أن تتوقف؛ غير أن إيران لم تمتثل، وهو ما يجعل تحرك المجلس الإضافي واجباً لا مناص منه».

وأشار وزير الخارجية البحريني إلى أن كل يوم يمر دون تحرك يقرب العالم من أزمة ستُقاس نتائجها بفشل المواسم الزراعية، وارتفاع معدلات الجوع، وتجدد مظاهر عدم الاستقرار في الدول الأكثر هشاشة، مؤكداً أن إغلاق المضيق لا يستهدف جهة بعينها، بل يشكل تهديداً مباشراً لدول الجنوب العالمي التي ستتحمل العبء الأكبر من تداعياته.

وبيّن أن مشروع القرار المطروح أمام مجلس الأمن يمثل استجابة منسقة ومرتكزة إلى القانون الدولي، تهدف إلى توفير الوضوح والتنسيق اللازمين لمواجهة انتهاكات إيران للقانون الدولي وتهديداتها للملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأكد أن المشروع لا يهدف إلى التصعيد، بل يشكل إطاراً لمنع انهيار أوسع في النظام الدولي، من خلال التأكيد على ضرورة حماية حرية الملاحة وحق المرور العابر، وردع أي اعتداءات إضافية، مع الالتزام الكامل بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأشار إلى أن التقاعس عن التحرك في مواجهة هذه الأزمة يبعث برسالة خطيرة مفادها أن الممرات الحيوية في الاقتصاد العالمي يمكن تهديدها دون تبعات، لافتاً إلى أن مجلس الأمن أجرى مشاورات معمقة للتوصل إلى قرار يعكس حجم التحدي الراهن.

وأضاف أن تركيز رئاسة البحرين لمجلس الأمن انصبّ على تحقيق وحدة موقف المجلس، وأن تأجيل التصويت جاء لإتاحة المجال للتوصل إلى توافق دولي، مؤكداً أن البحرين ستواصل جهودها الدبلوماسية خلال الأيام المقبلة لتحقيق هذا الهدف.

ودعا وزير الخارجية مجلس الأمن إلى التصويت لصالح مشروع القرار، مؤكداً أن مصداقية المجلس مرهونة باستعداده للتحرك حين يُتحدى النظام القانوني الدولي تحدياً صريحاً، مشدداً على أن مضيق هرمز ممر مائي دولي ملك للعالم أجمع وعلى المجلس أن يتصرف على هذا الأساس.


وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة

وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة
TT

وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة

وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في اتصالين هاتفيين مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح واللاتفية بايبا برازي، الأحد، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من الوزيرة بايبا برازي العلاقات الثنائية بين المملكة ولاتفيا.

ولاحقاً، استعرض الأمير فيصل بن فرحان في اتصال هاتفي تلقاه من محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان، تطورات الأوضاع الإقليمية، وأكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق والتشاور في هذا الشأن.