على خطى ترمب... نيكولا ساركوزي في دوامة المحاكمات المتواصلة

الرئيس الأسبق في مواجهة تهمة التمويل الليبي لحملته الرئاسية عام 2007

الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي مستقبلاً العقيد الليبي الراحل معمر القذافي في الإليزيه في 10 ديسمبر 2007 (أ.ب)
الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي مستقبلاً العقيد الليبي الراحل معمر القذافي في الإليزيه في 10 ديسمبر 2007 (أ.ب)
TT

على خطى ترمب... نيكولا ساركوزي في دوامة المحاكمات المتواصلة

الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي مستقبلاً العقيد الليبي الراحل معمر القذافي في الإليزيه في 10 ديسمبر 2007 (أ.ب)
الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي مستقبلاً العقيد الليبي الراحل معمر القذافي في الإليزيه في 10 ديسمبر 2007 (أ.ب)

في الأيام القليلة الماضية، ملأت أخبار الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي (2007 - 2012) شاشات التلفزة وصفحات الجرائد: مقابلة مطولة لصحيفة «لو فيغارو» اليمينية ثم للقناة الأولى للتلفزيون الفرنسي، مقالات مسهبة في غالبية الصحف والمجلات والمواقع بمناسبة صدور كتابه «زمن المعارك» عن دار «فايار» الذي يروي فيه سنوات ولايته الثلاث الأخيرة، تصريحات صحافية تركزت حول أوكرانيا وروسيا والتي أثارت جدلاً واسعاً لأنها تعبر عن مواقف مخالفة تماماً لحال السياسة الغربية اليوم إزاء موسكو وكييف، انتقادات مبطنة لسياسة الرئيس إيمانويل ماكرون، وأخيراً تقريظ لوزير الداخلية جيرالد دارمانان، مدير حملته الانتخابية في عام 2012 واعتباره أفضل مرشح لليمين في الانتخابات الرئاسية المقبلة في عام 2027.

وآخر ما استجد أمس بإعلان جان فرنسوا بونيرت، المدعي العام المختص بالشؤون المالية، مثول ساركوزي للمحاكمة في إطار الاتهامات الموجهة إليه رسمياً بخصوص حصوله على تمويل ليبي لحملته الانتخابية الظافرة في عام 2007. وأكد المدعي العام أن جلسة أولى للنظر في القضية ستحصل يوم السابع من مارس (آذار) من العام المقبل، على أن تجرى المحاكمة لمدة 4 أشهر بداية عام 2025. وجاء قرار إرسال ساركوزي إلى المحاكمة أمام المحكمة الجنائية في باريس من قاضيين وافقا على الطلب المقدم سابقاً من المدعي العام وبالاتهامات نفسها المسوقة ضد الرئيس الأسبق، والتي تتناول الفساد السلبي وتشكيل عصابة إجرامية وتمويلاً غير قانوني للحملة الانتخابية وإخفاء اختلاس أموال عامة ليبية.

الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي خلال حفل توقيع على كتاب له في جنوب فرنسا الجمعة (أ.ف.ب)

ولن يكون ساركوزي وحده في قفص الاتهام بل سيمثل إلى جانبه 12 شخصاً، بينهم ثلاثة وزراء سابقين في عهده هم: كلود غيان، مدير مكتبه عندما كان وزيراً للداخلية قبل عام 2007 ولاحقا أميناً عاماً للرئاسة فوزيراً للداخلية، وبريس أورنفو، وزير الداخلية الآخر، وأريك وورث، أمين صندوق حملته الرئاسية الأولى. وسيمثل، إلى جانب الثلاثة، رجل الأعمال اللبناني - الفرنسي زياد تقي الدين ونظيره رجل الأعمال الجزائري - الفرنسي إسكندر الجوهري، وآخرون من المقربين من ساركوزي، ما سيمثل إحدى أكبر المحاكمات التي تتناول رئيساً سابقاً للجمهورية.

كثيرة نقاط التشابه بين ساركوزي والرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب الذي مثل أول من أمس أمام محكمة في ولاية جيورجيا. فالرجلان ملاحقان بمجموعة تهم وكلاهما تحول إلى ضيف شبه دائم للمحاكم. ففي عام 2021، حكم على ساركوزي بالسجن ثلاث سنوات، من بينها عامان مع وقف التنفيذ في الملف المسمى «أزيبير - بيسموث». وأكدت محكمة الاستئناف حكم محكمة البداية في جلستها المنعقدة بتاريخ 17 مايو (أيار) الماضي.

الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي والعقيد الليبي الراحل معمر القذافي في طرابلس في 25 يوليو 2007 (أ.ب)

وأزيبير هو قاض رفيع سعى ساركوزي ومحاميه، من خلاله، إلى التعرف على مسار ملف قضائي آخر يخص الرئيس الأسبق بإغراء القاضي في محكمة التمييز «أزيبير» بمنصب في إمارة موناكو مقابل تزويدهما بمعلومات يمنع القانون إفشاءها تحت طائلة العقوبة. والطريف في القضية أن محامي ساركوزي في هذه القضية واسمه تييري هرتزوغ كان يتواصل مع موكله خلسة بواسطة هاتف وفره له باسم «بول بيسموث»، وهو مواطن فرنسي كان يعيش في إسرائيل.

وفي 30 سبتمبر (أيلول) من العام نفسه، صدر بحق ساركوزي حكم بالسجن لمدة عام عن محكمة البداية في باريس فيما يسمى «قضية بغماليون»، وفحواها تزوير حسابات حملة الرئيس الأسبق لعام 2012، حيث تخطت مصاريفها الفعلية ضعف ما هو مسموح به (ما يزيد على 22 مليون يورو). ومثل إلى جانبه 12 شخصاً من كبار مسؤولي الحملة المذكورة، وصدرت بحقهم أحكام متفاوتة، كل بحسب دوره في عملية التزوير الواسعة. ومن المنتظر أن تعاد المحاكمة، ولكن هذه المرة أمام محكمة الاستئناف في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

لا تتوقف الأمور عند هذا الحد. فالقضاء يربط بين ساركوزي وبين ما يسمى «فضيحة كراتشي» الخاصة بالحصول على عمولات ضخمة من عملية بيع غواصات لباكستان في الفترة التي كان فيها الأخير وزيراً للمالية في حكومة إدوار بالادور في عام 1995. وقد تم استجواب الرئيس الأسبق في عام 2017 وترك من غير توجيه اتهامات رسمية إليه. كذلك، فإنه معني، إلى حد ما، بالفضيحة المسماة «ريسو غارانتيا» الروسية، وفحواها أن القضاء يتساءل عن أسباب حصول ساركوزي على تحويل مالي من نصف مليون يورو، بداية عام 2020، وما إذا كان يعمل لصالحها رسمياً، وهو أمر متاح، أم أنه عمد إلى استغلال مناصبه السابقة للقيام بعملية «تأثير» لصالح أثرياء روس وهو ما يمنعه القانون. ثم إن ساركوزي استفاد من حصانته الدستورية في قضيتين رئيسيتين هما التحكيم الغامض لصالح رجل الأعمال والوزير الأسبق برنار تابي في خلافه مع الدولة الفرنسية. والثانية تتناول مجموعة من استطلاعات الرأي التي أجريت لصالح الإليزيه من غير احترام شروط التنافس والطرق الشرعية.

الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي خلال حفل توقيع على كتاب له في جنوب فرنسا الجمعة (د.ب.أ)

كل ما سبق يمكن اعتباره قضايا ثانوية إزاء قضية التمويل الليبي. ومن المفيد التذكير بأن ساركوزي أقام علاقة جيدة مع العقيد القذافي بعد وصوله إلى قصر الإليزيه؛ إذ دعاه لزيارة فرنسا رسمياً، وقام الأخير بنصب خيمته الشهيرة في حديقة قصر الضيافة الرسمي الواقع قبالة قصر الإليزيه. وقبلها، تجاوب القذافي مع رغبة ساركوزي بالحصول على الإفراج عن الممرضات البلغاريات وطبيب فلسطيني صدرت بحقهم أحكام بالإعدام لدورهم المفترض في نقل فيروس الإيدز لمئات الأطفال الليبيين في بنغازي.

لكن العلاقات بين الطرفين ساءت ولعب ساركوزي دوراً رائداً في دفع الغرب للتدخل العسكري في ليبيا في عام 2011 الذي انتهى بمقتل القذافي. بيد أن فضيحة التمويل تعود للفترة التي كان ساركوزي يشغل فيها وزارة الداخلية إبان ولاية الرئيس جاك شيراك الثانية.

اندلعت الفضيحة في عام 2012 عندما نشرت المجلة الاستقصائية «ميديا بارت» «وثيقة» تفيد بوجود اتفاق بين محيط القذافي والمقربين من ساركوزي لتقديم مبلغ 50 مليون دولار للمرشح الرئاسي. ولاحقاً، طالب سيف الإسلام القذافي ساركوزي برد الأموال التي حصل عليها من الشعب الليبي، وذلك في عز المعارك التي كانت جارية على التراب الليبي وتدخل الطائرات الأطلسية. ومنذ البداية، اعتبر ساركوزي أن الوثيقة «مزيفة»، وقال مؤخراً إن أنصار القذافي سعوا للانتقام منه «بسبب الدور» الذي لعبه في الإطاحة بالزعيم الليبي.

حقيقة الأمر أن القضية بالغة التعقيد والحساسية، وتتداخل فيها أنشطة مخابراتية واختفاء أشخاص وضغوط، وتدخل عملاء بين الطرفين وأبرزهم زياد تقي الدين، الفار حالياً إلى لبنان لتجنب مثوله أمام القضاء الفرنسي. وكان تقي الدين أكد قبل أن يغير روايته مرات عدة، أنه سلم بين نهاية 2006 ومطلع 2007، 5 ملايين يورو إلى ساركوزي عندما كان وزيراً للداخلية، وإلى مدير مكتبه كلود غيان نقلها بحقائب من ليبيا وفي طائرات خاصة.

وسعى ساركوزي ومحاموه إلى نسف الدعوى من أساسها عن طريق رفع السدود القانونية بوجهها، وذلك خلال السنوات العشر الماضية. إلا أن كل جهودهم باءت بالفشل وجاءت الضربة القاضية من قضاة التحقيق المكلفين بالقضية الذين أيدوا رأي النيابة المالية العامة القائل إن ساركوزي «كان على اطلاع تام» على ما قام به مقربون منه في هذه المسألة.

وكان التحقيق قد فُتح في أبريل (نيسان) 2013 استناداً إلى اتهامات شخصيات ليبية ظهرت اعتباراً من 2011 وادعاءات لتقي الدين ووثيقة «ميديا بارت» التي نشرت بين دورتي الانتخابات الرئاسية في 2012 التي خسرها ساركوزي وفاز بها الرئيس الأسبق الاشتراكي فرنسوا هولاند. وكانت محكمة التمييز قد قضت، نهاية عام 2021، على آمال ساركوزي بدفن القضية عندما رفعت آخر الاعتراضات الإجرائية التي تلطى وراءها فريق المحامين لمنع المحاكمة.


مقالات ذات صلة

ماغيار يسعى لتولي رئاسة وزراء المجر بحلول 5 مايو

أوروبا بيتر ماغيار زعيم حزب «تيسّا»، يتحدث خلال مؤتمر صحافي عُقد بعد يوم من فوز حزبه بالانتخابات في بودابست 13 أبريل 2026 (رويترز) p-circle 02:16

ماغيار يسعى لتولي رئاسة وزراء المجر بحلول 5 مايو

دعا الفائز في الانتخابات المجرية، بيتر ماغيار، الرئيس المجري إلى دعوة البرلمان للانعقاد من أجل تشكيل حكومة جديدة «في أسرع وقت ممكن».

«الشرق الأوسط» (بودابست)
أوروبا بيتر ماغيار زعيم حزب «تيسّا» المعارض يلوّح بالعَلم الوطني بعد إعلانه الفوز بالانتخابات البرلمانية في بودابست (أ.ب) p-circle

المجر: مَن هو بيتر ماغيار الذي أطاح أوربان بعد 16 عاماً؟

حقق حزب بيتر ماغيار فوزاً ساحقاً في الانتخابات التي جرت الأحد في المجر. فماذا نعرف عنه؟

«الشرق الأوسط» (بودابست)
تحليل إخباري مرشح المعارضة بيتر ماغيار يلوّح بالعَلم المجري خلال الاحتفال بالفوز الانتخابي في بودابست فجر الاثنين (د.ب.أ)

تحليل إخباري هزيمة أوربان «المؤلمة» ضربة موجعة لليمين الشعبوي

هزيمة انتخابية مؤلمة لرئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، الذي مضى عليه 16 عاماً متواصلة في الحكم، تحوّل خلالها كابوساً لمؤسسات الاتحاد الأوروبي

شوقي الريّس (بروكسل)
أوروبا رئيس الوزراء المجري المنتهية ولايته فيكتور أوربان خلال كلمته إلى أنصاره عقب اعترافه بالهزيمة في الانتخابات التشريعية (أ.ب)

رئيس الوزراء المجري أوربان يقر بهزيمة «مؤلمة» في الانتخابات

أقر رئيس الوزراء المجري المنتهية ولايته فيكتور أوربان بالهزيمة في الانتخابات التشريعية التي جرت الأحد، وذلك خلال خطاب مقتضب ألقاه في مقر حملته الانتخابية.

«الشرق الأوسط» (بودابست)
أوروبا امرأة تدلي بصوتها في مركز اقتراع خلال الانتخابات العامة في سيكشفهيرفار بالمجر (إ.ب.أ)

انتخابات في المجر قد تطيح بأوربان أو تمنحه ولاية خامسة

بدأ الناخبون المجريون صباح الأحد الإدلاء بأصواتهم في انتخابات تشريعية قد تضع حداً لحكم رئيس الوزراء فيكتور أوربان الذي يتولى السلطة منذ 16 عاماً.

«الشرق الأوسط» (بودابست)

إيطاليا تعلّق اتفاقية للتعاون الدفاعي مع إسرائيل

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)
TT

إيطاليا تعلّق اتفاقية للتعاون الدفاعي مع إسرائيل

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)

أعلنت جورجيا ميلوني رئيسة وزراء إيطاليا الثلاثاء، إن ​الحكومة الإيطالية قررت تعليق التجديد التلقائي لاتفاقية للتعاون الدفاعي مع إسرائيل وذلك في ضوء الصراعات المستمرة في الشرق الأوسط.

وحكومة ميلوني اليمينية واحدة من أقرب حلفاء ‌إسرائيل في أوروبا، ‌لكنها انتقدت ​في ‌الأسابيع ⁠القليلة ​الماضية الهجمات الإسرائيلية ⁠على لبنان. ومن بين المتضررين من الهجمات جنود إيطاليون يخدمون هناك بموجب تفويض من الأمم المتحدة.

ونقلت وكالات الإعلام الإيطالية عن ميلوني ⁠قولها في فيرونا بشمال إيطاليا «في ‌ضوء ‌الوضع الراهن، قررت ​الحكومة تعليق ‌التجديد التلقائي للاتفاقية الدفاعية مع ‌إسرائيل».

وقال مصدر في وزارة الدفاع لـ«رويترز» إن إحدى النتائج المترتبة على ذلك هي أن إيطاليا لن ‌تتعاون بعد الآن مع إسرائيل في مجال التدريب العسكري.

وأضاف ⁠المصدر ⁠الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته أن ميلوني اتخذت هذا القرار أمس الاثنين مع وزيري الخارجية والدفاع أنطونيو تاياني وغويدو كروزيتو، وكذلك نائب رئيس الوزراء ماتيو سالفيني.

ولم يرد متحدث باسم وزارة الخارجية ​الإسرائيلية بعد ​على طلب من رويترز للتعليق.

من جهة أخرى، عبَّرت ميلوني، عن دعمها لبابا الفاتيكان البابا ليو، بعدما وجه إليه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، انتقادات لاذعة. ونقلت «رويترز» عن ميلوني قولها: «أعبّر عن تضامني مع البابا ليو، وبصراحة، لن أشعر بالراحة في مجتمع ينفِّذ فيه الزعماء الدينيون ما يمليه عليهم الزعماء السياسيون».

وانتقد ترمب، الأحد، البابا ليو بعد دعواته إلى إنهاء الحروب، قائلاً إنه ليس «من أشد المعجبين» به، وواصفاً إيّاه بأنه «ليبرالي للغاية».

وردّاً على هذه الانتقادات، قدّم الأساقفة الإيطاليون والأميركيون دعمهم لرأس الكنيسة الكاثوليكية.

وقال البابا، الاثنين، إنه «لا يخشى» الإدارة الأميركية، وإنّ عليه «واجباً أخلاقياً» أن يعبّر عن موقفه المؤيد للسلام.

كما أكدت ميلوني أهمية مواصلة مفاوضات السلام لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، والسعي أيضاً لإعادة فتح مضيق هرمز.

وقالت: «من الضروري مواصلة العمل لدفع مفاوضات السلام قدماً، وبذل كل جهد ممكن لتحقيق الاستقرار وإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يعد أساسياً لنا؛ ليس فقط من أجل إمدادات الوقود بل الأسمدة أيضاً».


روسيا تعلن إحباط هجوم استهدف ضابطاً رفيعاً في موسكو

مبنى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في موسكو (أرشيفية - رويترز)
مبنى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في موسكو (أرشيفية - رويترز)
TT

روسيا تعلن إحباط هجوم استهدف ضابطاً رفيعاً في موسكو

مبنى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في موسكو (أرشيفية - رويترز)
مبنى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في موسكو (أرشيفية - رويترز)

ألقت قوات الأمن الفيدرالي الروسي القبض على ثلاثة أشخاص متورطين في زرع قنبلة على دراجة كهربائية في موسكو، بهدف تفجير مسؤول رفيع المستوى في جهاز إنفاذ القانون، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، اليوم (الثلاثاء): «نتيجة لعملية بحث عن أفراد متورطين في التحضير لهجوم إرهابي خطط له جهاز الأمن الأوكراني ضد ضابط إنفاذ قانون رفيع المستوى في موسكو خلال 2 أبريل (نيسان) 2026، باستخدام دراجة كهربائية ملغومة؛ فقد ألقت القبض على مواطن أوكراني من مواليد عام 1980، ومواطن مولدوفي من مواليد عام 1991، ومواطن روسي من مواليد عام 2009»، حسبما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.

وأضاف: «أحبط جهاز الأمن الفيدرالي الروسي الهجوم، وصادر 1.5 كيلوغرام من المتفجرات كانت مموهة على هيئة محطة شحن منزلية».

وأشار الجهاز إلى أن «المعتقل الأول مواطن أوكراني وجندي في القوات المسلحة الأوكرانية شارك في عمليات قتالية ضد القوات المسلحة الروسية. جنده جهاز الأمن الأوكراني عام 2025، وأرسله إلى موسكو للاستطلاع، والقيام بعملية الاغتيال، وقام بتجميع المتفجرات وزرعها».

وأوضح الجهاز أن «المعتقل الثاني مواطن مولدوفي، جندته المخابرات الأوكرانية عام 2025، في كيشينيوف وأرسلته إلى موسكو. كانت مهمته الاستطلاع؛ إذ وصل إلى المركز التجاري مسبقاً ونظم بثاً مباشراً عبر الإنترنت لتحديد وقت تفجير القنبلة».

وحسب الجهاز، فإن «المعتقل الثالث مواطن روسي؛ دُفع أجر له من قِبل جهاز الأمن الأوكراني لتصوير المنطقة حتى يكون من الواضح أين يمكن ركن الدراجة الكهربائية».


اتهام زوجة رئيس الوزراء الإسباني بالفساد

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)
TT

اتهام زوجة رئيس الوزراء الإسباني بالفساد

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)

وجّهت اتهامات رسمية بالفساد إلى بيغونيا غوميز، زوجة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بعد تحقيق جنائي بدأ قبل سنتين، وفق حكم قضائي نُشر أمس الاثنين، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهذا التحقيق هو من قضايا فساد عدة تورط فيها أفراد من عائلة الزعيم الاشتراكي، وحلفاء سابقون له، ما يضع ضغوطاً على حكومة الائتلاف الأقلية التي يتزعمها.

وفتح القاضي خوان كارلوس بينادو التحقيق في أبريل (نيسان) 2024 لتحديد ما إذا كانت غوميز قد استغلت منصبها كزوجة سانشيز لتحقيق مكاسب شخصية، ولا سيما مع رجل الأعمال الإسباني خوان كارلوس بارابيس الذي كانت شركاته تفاوض للحصول على مساعدات عامة، وهو ما تنفيه هي ورئيس الوزراء.

وقال بينادو إن تحقيقه وجد مؤشرات كافية على سلوك إجرامي من جانب غوميز البالغة 55 عاماً وفقاً لحكم صادر بتاريخ 11 أبريل نشر أمس.

وأضاف الحكم أنه وجّه رسمياً اتهامات إلى غوميز بالاختلاس، واستغلال النفوذ، والفساد في المعاملات التجارية، وإساءة استخدام الأموال.

والأمر الآن يعود إلى المحاكم لتقرر ما إذا كانت غوميز ستخضع للمحاكمة أم لا.

وتنفي غوميز، التي تقوم بزيارة رسمية إلى الصين برفقة سانشيز، ارتكاب أي مخالفات.

كذلك، رفض سانشيز الادعاءات الموجهة ضد زوجته، معتبراً أنها محاولة من اليمين لتقويض حكومته. وقد طالبت أحزاب المعارضة باستقالته.

وفتحت المحكمة التحقيق بشأن غوميز في 16 أبريل بعد شكوى تقدّمت بها منظمة غير حكومية تنشط في مكافحة للفساد على صلة باليمين المتشدد.

وتفيد المنظمة «مانوس ليمبياس» (الأيدي النظيفة) بأن شكواها مبنية على تقارير إعلامية. وسبق لها أن أقامت سلسلة دعاوى قضائية فاشلة على سياسيين في الماضي.

كما تم توجيه الاتهام إلى شقيق رئيس الوزراء ديفيد سانشيز في تحقيق منفصل يتعلق بمزاعم استغلال نفوذ مرتبط بتعيينه من جانب حكومة إقليمية.

وبدأت هذا الشهر محاكمة خوسيه لويس أبالوس، الرجل المقرب من سانشيز ووزير النقل السابق، بتهمة تلقّي رشى مرتبطة بعقود عامة.