النفط السعودي يعود إلى حدود 10.3 مليون برميل بعد فورة الصيف

إدارة معلومات الطاقة الأميركية: حصة الرياض السوقية في آسيا مستقرة في النصف الأول

النفط السعودي يعود إلى حدود 10.3 مليون برميل بعد فورة الصيف
TT

النفط السعودي يعود إلى حدود 10.3 مليون برميل بعد فورة الصيف

النفط السعودي يعود إلى حدود 10.3 مليون برميل بعد فورة الصيف

أبلغ «الشرق الأوسط» مصدر مطلع أن الإنتاج السعودي انخفض بنسبة طفيفة في الشهر الماضي عن مستواه في يوليو (تموز) بلغت 100 ألف برميل يوميًا ليصل إلى 10.28 مليون برميل يوميًا ليعود بذلك الإنتاج إلى المستويات التي كان عليها قبل دخول فترة الصيف ونمو الطلب على النفط الخام في محطات الكهرباء.
ورغم انخفاض الإنتاج قليلاً في أغسطس (آب) فإنه لا يزال فوق المعدل المعتاد خلال السنوات الثلاثين الماضية. وبحسب البيانات التي اطلعت عليها «الشرق الأوسط» فقد أنتجت السعودية في أغسطس من العام الماضي 9.6 مليون برميل يوميًا من النفط الخام مما يعني أن إنتاج أغسطس هذا العام أكثر بنحو 680 ألف برميل يوميًا وهي كمية تعادل تقريبًا كافة الإنتاج اليومي لدولة قطر.
ويأتي هذا التراجع في الإنتاج طبيعيًا بعد أن وصل الطلب المحلي على النفط الخام إلى ذروته خلال يونيو (حزيران) ويوليو الماضيين وهي الفترة التي تزامنت مع شهر رمضان إضافة إلى وصول المصافي الجديدة في السعودية إلى كامل طاقتها التكريرية.
وتستهلك السعودية عادة مزيدا من الخام في توليد الكهرباء خلال أشهر الصيف حتى سبتمبر (أيلول). وارتفعت كميات الخام المتجه مباشرة إلى محطات توليد الكهرباء إلى 894 ألف برميل يوميا في يونيو من 677 ألف برميل يوميا في مايو (أيار) بحسب بيانات رسمية.
وخلال نفس الشهر وهو أغسطس قامت السعودية بإمداد السوق بنحو 10.18 مليون برميل يوميًا بحسب ما أوضحه المصدر أي أقل بنحو 100 ألف برميل يوميًا مما تم إنتاجه. وفي الغالب يذهب هذا الفرق بين الإنتاج والإمداد إلى المخزونات. وبحسب ما أوضحته مصادر أخرى في مرات سابقة فإن انخفاض الإمداد عن الإنتاج يكون بسبب تراجع بعض الزبائن عن الحصول على الكمية المتفق عليها أول الشهر.
وأرقام الإنتاج اليومي تعكس كل ما يتم استخراجه من النفط الخام من الآبار في الحقول السعودية أما الإمدادات فهي تعكس الكمية التي تم بيعها مباشرة للسوق المحلية والخارجية. ويعكس الفرق بين الرقمين كمية النفط التي يتم تخزينها أو بيعها من المخزونات.
ويعلق المحلل الاقتصادي وأستاذ الاقتصاد السابق في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن الدكتور محمد الرمادي على الإنتاج السعودي لشهر أغسطس قائلاً: «يبدو أن رقم 10.3 مليون برميل يوميًا أصبح هو الرقم السحري للإنتاج وهو الحصة التي ترغب السعودية في الحفاظ عليها والدفاع عنها في السوق لذا لا أتوقع أن يهبط الإنتاج بأكثر من هذا في الأشهر القادمة».
وتمتلك السعودية حاليًا طاقة إنتاج قصوى قدرها 12 مليون برميل يوميًا بعد أن فقدت نحو نصف مليون برميل يوميًا من الطاقة الإنتاجية جراء إقفال الإنتاج في الحقول الواقعة في المنطقة المحايدة المقسومة بين الكويت والسعودية.
ورغم امتلاك السعودية هذه الطاقة الإنتاجية فإن الحفاظ على مستوى 10.3 مليون برميل يوميًا ليس بالأمر السهل حيث يتطلب هذا حفر المزيد من الآبار طيلة الوقت لتعويض الانخفاض الطبيعي للإنتاج وحتى يتم تعويض الاحتياطيات التي يتم استنزافها.
حصة السعودية في آسيا
من جهة أخرى قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أمس إن السعودية حافظت على حصتها السوقية لدى كبار مستوردي الخام في آسيا خلال النصف الأول من العام بما يتجاوز قليلا 23 في المائة من إجمالي مشتريات تلك الدول من النفط.
وقالت الإدارة في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني إن متوسط حجم صادرات السعودية اليومية من النفط الخام إلى سبعة شركاء تجاريين كبار في آسيا بلغ 4.4 مليون برميل في النصف الأول من 2015 وهو ما يمثل أكثر من نصف حجم صادرات السعودية من النفط الخام خلال تلك الفترة.
وبلغ حجم واردات سبع دول آسيوية من النفط الخام خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى يونيو 2015 نحو 19.1 مليون برميل يوميا في المتوسط بزيادة بلغت نحو 700 ألف برميل يوميا مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
وبلغت حصة السعودية من هذه الواردات النفطية نحو 23.2 في المائة خلال الفترة من يناير إلى يونيو مقابل 23.9 في المائة قبل عام.
وتراجعت الحصة السوقية للسعودية في سنغافورة فقط بينما بقيت حصتها السوقية من الواردات النفطية في الصين واليابان والهند وكوريا الجنوبية وتايوان وتايلاند دون تغير يذكر.
وذكرت «رويترز» أول من أمس أن مصادر في قطاع النفط السعودي قالت إن إنتاج السعودية من الخام من المرجح أن يظل قرب المستويات الحالية في الربع الأخير من العام حيث سيعوض تزايد الطلب العالمي تراجع المستهلك من الخام محليا لإنتاج الكهرباء.
ومن المرجح أن يستقر إنتاج النفط الخام السعودي قرب مستوياته الحالية في الربع الأخير من العام حيث إنه من المتوقع أن تعوض زيادة موسمية في الطلب العالمي أثر انخفاض الاستهلاك المحلي لتوليد الكهرباء.
ونقلت «رويترز» عن المصادر أن إنتاج الدولة أكبر مصدر للنفط في العالم سيظل على الأرجح عند نحو 10.2 - 10.3 مليون برميل يوميا بفعل الطلب القوي المتوقع في الشتاء.
وتعارضت أرقام المصادر السعودية التي ذكرتها «رويترز» مع أرقام مصادر تجارية خليجية وآسيوية قالت إن إنتاج السعودية حول مستوى عشرة ملايين برميل يوميا في الربع الأخير لكنهم قالوا إن الخفض الموسمي في الإنتاج يجب ألا ينظر إليه كخفض غير رسمي في الإنتاج لدعم الأسعار.
وسيأتي هذا الانخفاض نتيجة أعمال صيانة منتظرة إذ إنه من المنتظر أن تجري مصفاة رأس تنورة أكبر مصفاة في السعودية وطاقتها 550 ألف برميل يوميا أعمال صيانة في الربع الأخير من العام.
ومن المقرر أيضا أن تجري مصفاة بترورابغ أعمال صيانة في أكتوبر (تشرين الأول) تستغرق 50 يوما يتوقف خلالها الإنتاج البالغ 400 ألف برميل يوميا.
من جهة أخرى قالت مصادر أخرى من قطاع النفط لـ«رويترز» إن حجم إنتاج الإمارات العربية المتحدة من الخام في أغسطس بلغ 3.026 مليون برميل يوميا بينما بلغ حجم إنتاج الكويت 2.890 مليون برميل يوميا.
ويقابل هذا حجم إنتاج بلغ 3.061 مليون برميل يوميا من الإمارات و2.820 مليون برميل يوميا من الكويت في يوليو بحسب الإحصاءات الرسمية التي أعلنتها أوبك.
وأثار الهبوط الأخير في أسعار النفط - حيث بلغ الخام أدنى مستوياته في أكثر من ست سنوات قرب 42 دولارا للبرميل الشهر الماضي - تكهنات بشأن ما إذا كانت السعودية ستخفض إنتاجها من الخام لدعم الأسعار.
لكن مصادر من داخل قطاع النفط في الخليج لا ترى إشارات على عدول السعودية عن استراتيجيتها السوقية إذ يقولون إن استراتيجية أوبك التي تدعمها السعودية ليست استراتيجية قصيرة المدى ولكنها خطة تحتاج إلى وقت كي تؤتي ثمارها وهم مستعدون للانتظار.
وأكد المسؤولون السعوديون مرارا أن السعودية تعدل إمداداتها من النفط لتلبية احتياجات زبائنها لا لتقود الأسعار.



وزير المالية السعودي يؤكد أهمية اتخاذ القرارات الإصلاحية

الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
TT

وزير المالية السعودي يؤكد أهمية اتخاذ القرارات الإصلاحية

الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، على ضرورة المبادرة في اتخاذ القرارات الإصلاحية مهما كانت صعوبتها، وأنه لا يوجد ما يسمى بالوقت المثالي للبدء في مسارات التغيير، موجهاً دعوة إلى الأسواق الناشئة من أجل الاعتماد على نفسها في تشخيص مشكلاتها، وأنه من الضروري أن تتعامل مع قضاياها بنفسها.

وفي الحوار الختامي لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، الاثنين، أرسى الجدعان قاعدة اقتصادية حازمة بقوله: «لا يوجد وقت مثالي لفعل الشيء الصحيح، لذا عليك القيام به الآن. والتأجيل لن يساعد».

وأوضح أن نجاح أي تحول هيكلي مرتبط بالقدرة على اتخاذ الخطوات الجريئة، وأنه لا يمكن إجراء إصلاح هيكلي واقتصادي بقرارات سهلة؛ «سيكون عليك اتخاذ قرارات صعبة للغاية».

وحسب الوزير الجدعان، فإن الشفافية هي أساس خطة التحول في «رؤية 2030»، قائلاً: «سيكون عليك إيصال ذلك بوضوح شديد لشعبك، ولبيئة الأعمال، وللمجتمع الدولي، ثم الثبات على المسار؛ لأنك بحاجة إلى بناء تلك الثقة. ووضوح توجهات سياستك لكسب تلك الثقة من مجتمع الاستثمار».

«رؤية 2030»

وكشف الجدعان عن دقة التنفيذ في «رؤية 2030» مع اكتمال أكثر من 87 في المائة من المبادرات أو أنها على المسار الصحيح، و93 في المائة من مؤشرات الأداء الرئيسية إما تحققت وإما على المسار الصحيح.

وضرب مثالاً بالذكاء الاصطناعي: «عندما بدأنا، لم تكن هذه التقنية حديث الساعة في الشوارع، ولكن الأمور تغيرت، لذا احتجنا إلى تغيير خططنا للتأكد من أننا نقتنص جزءاً من تلك القيمة».

ودعا الجدعان الأسواق الناشئة للاعتماد على الذات في تشخيص مشكلاتها، وأنه من الضروري أن تتعامل مع قضاياها بنفسها، بدلاً من الاعتماد على مجموعة أوسع من الدول التي تهيمن على الاقتصادات الكبرى، لتملي عليها ما يجب فعله.


غورغييفا من العلا: الحكومات «مُمكّنة» للنمو والقطاع الخاص محرِّك للاقتصاد

غورغييفا تتحدث إلى الحضور في الحوار الختامي وإلى جانبها وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)
غورغييفا تتحدث إلى الحضور في الحوار الختامي وإلى جانبها وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)
TT

غورغييفا من العلا: الحكومات «مُمكّنة» للنمو والقطاع الخاص محرِّك للاقتصاد

غورغييفا تتحدث إلى الحضور في الحوار الختامي وإلى جانبها وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)
غورغييفا تتحدث إلى الحضور في الحوار الختامي وإلى جانبها وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)

شددت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، على ضرورة تحول الحكومات من «مشغّل» للاقتصاد إلى «مُمكن» له، مؤكدةً من أن فك الارتباط بين الدولة والإدارة المباشرة للشركات هو السبيل الوحيد لإطلاق العنان للابتكار وازدهار القطاع الخاص.

وقالت غورغييفا، خلال حوار ختامي مع وزير المالية السعودي محمد الجدعان، ضمن فعاليات اليوم الثاني لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026»، إن الحكومات ليست هنا لإدارة الاقتصاد بشكل مباشر، بل لتوفير الإطار الذي يزيل العقبات أمام الاستثمار»، مشيرةً إلى أن الابتكار، لا سيما في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بات المفتاح الحقيقي للتقدم خطوةً للأمام في المشهد العالمي المعقد.

ورسمت غورغييفا خريطة للتحديات التي تواجه الاقتصادات الناشئة، معتبرةً أن العالم يمر بتغييرات عميقة مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية، والتحولات الديمغرافية، وتغير المناخ، وهي عوامل ترفع من مستويات «عدم اليقين» الاقتصادي، مما يجعل التعاون الدولي ضرورة حتمية وليست ترفاً.

وأضافت أن هذه الاقتصادات، رغم تنوع قدراتها وظروفها الخاصة، تشترك في طموح واحد نحو بناء مؤسسات قوية واعتماد سياسات نقدية ومالية سليمة لتعزيز مرونتها في وجه الصدمات العالمية.

منصة لتبادل الخبرات

وفي سياق دور المؤسسات المالية الدولية، أوضحت غورغييفا أن صندوق النقد والبنك الدوليين يضطلعان بمسؤولية حيوية بصفتها منصات لنقل أفضل التجارب العالمية، وضمان عمل الاقتصاد الدولي كوحدة مترابطة تجمع بين الدول المتقدمة والناشئة لتبادل المعرفة وتحقيق التنمية المستدامة.

واختتمت غورغييفا حديثها برسالة رمزية، وهي: «يد واحدة لا تُصفّق»، لتأكيد أن الشراكات القوية بين الدول والمنظمات هي المحرك الوحيد لضمان الرخاء المشترك وتحسين حياة الشعوب بشكل ملموس، داعيةً إلى تقدير ما تحقق من إنجازات اقتصادية رغم التحديات القائمة.


غورغييفا: الأسواق الناشئة أصبحت لاعباً مهماً في الناتج المحلي

الجلسة الختامية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة حيث تظهر غورغييفا وهي تتحدث إلى الحضور (الشرق الأوسط)
الجلسة الختامية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة حيث تظهر غورغييفا وهي تتحدث إلى الحضور (الشرق الأوسط)
TT

غورغييفا: الأسواق الناشئة أصبحت لاعباً مهماً في الناتج المحلي

الجلسة الختامية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة حيث تظهر غورغييفا وهي تتحدث إلى الحضور (الشرق الأوسط)
الجلسة الختامية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة حيث تظهر غورغييفا وهي تتحدث إلى الحضور (الشرق الأوسط)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، إن الأسواق الناشئة أصبحت لاعباً مهماً في الناتج المحلي، مؤكدةً على ضرورة أن تقف هذه الأسواق بعضها مع بعض لتحقيق التوازن، ليعود ذلك بالفائدة على الجميع، موضحة أن الأسواق الناشئة التي أخذت رسالة «الحكمة» على محمل الجد حققت نمواً أعلى بنسبة نصف نقطة مئوية، وتضخماً أقل بنسبة 0.6 نقطة مئوية.

وقالت غورغييفا في جلسة ختامية تحت عنوان «المسار نحو صمود الأسواق الناشئة والتحول الاقتصادي»، خلال مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، والذي جمعها مع عدد من الوزراء، الاثنين، إنه على الأسواق الناشئة التركيز على تقنية الذكاء الاصطناعي لتكون عامل مهماً في التأثير على زيادة معدلات النمو.

وشددت على ضرورة استعداد الأسواق الناشئة للاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي، واستغلال تلك الفرص للدفع بالنمو، وانعكاس هذه التقنية أيضاً على أسواق سوق العمل، مع التركيز على المخاطر من هذه الخطوة.

وأكدت أن الحكمة في إدارة السياسات الاقتصادية باتت تؤتي ثماراً ملموسة في اقتصادات الدول الناشئة، مشيرة إلى أن الاعتماد على «الحظ» وحده لم يعد كافياً في عالم يواجه صدمات متتالية.

وتحدثت عن المفارقة بين «الحظ» و«الحكمة» في عالم المال، مبينة: «أود أن أقول إن الحظ مرحَّب به دائماً، ولكنه يعمل بشكل أفضل عندما يكون هناك أساس من الحكمة».

وحسب غورغييفا، فإن العقود الماضية شهدت تحولاً في سلوك الأسواق الناشئة التي تعلمت من دروس الاقتصادات المتقدمة؛ خصوصاً في الجوانب النقدية والمالية، مما منحها أساساً يواجه الصدمات.

واستندت غورغييفا في رؤيتها إلى نتائج بحوث الصندوق؛ حيث ذكرت: «الدول التي اتخذت رؤية متوسطة إلى طويلة الأجل في بناء مؤسساتها وسياساتها، شهدت تحسناً كبيراً في آفاق نموها، وانخفاضاً في مستويات التضخم».

كما شددت على أن بناء مؤسسات قوية وتبني رؤى بعيدة المدى أحدث فرقاً حقيقياً في حياة الشعوب، قائلة: «الأسواق الناشئة التي أخذت رسالة الحكمة هذه على محمل الجد حققت نمواً أعلى بنسبة نصف نقطة مئوية، وتضخماً أقل بنسبة 0.6 نقطة مئوية».

ولفتت غورغييفا إلى أن لغة المنافسة قد تغيرت بشكل جذري في السنوات الأخيرة؛ حيث لم تعد دول الأسواق الناشئة تنظر إلى الاقتصادات المتقدمة كمعيار وحيد؛ بل أصبحت تقارن نفسها بنظيراتها.

واختتمت حديثها بالتأكيد على أن هذه الدول باتت تشكل ركيزة أساسية في الاقتصاد العالمي، وأن الأسواق الناشئة تشكل الآن جزءاً أكبر من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ولديها الحكمة لتحقيق الاستفادة القصوى من حظها «لذا، الحكمة تؤتي ثمارها».

من جانبه، أفاد وزير المالية القطري علي الكواري، بأن أدوات الذكاء الاصطناعي مهمة للأسواق الناشئة، وأن دولته لديها استراتيجية، وأصدرت عدداً من التنظيمات لتمكين هذه التقنية.

وقال إن الأمور تتجه للاستفادة من الذكاء الاصطناعي في إنتاج جميع مصادر الطاقة، وكذلك القطاعات المختلفة الأخرى، مؤكداً أن رأس المال البشري هو العامل الأساسي في هذا التطور، وأن قطر تُعظِّم الاستفادة من ذلك.

أما وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشيك، فقد ذكر أن الأسواق الناشئة تعتمد على الصادرات والتدفقات النقدية ورأس المال الخارجي، مؤكداً أن بلاده تستفيد من ذلك، من خلال عضويتها في الاتحادات والمنظمات الدولية، والاتفاقيات التجارية مع البلدان، ما يحمي الاقتصاد التركي من الصدمات.

وأضاف أن بلاده تستفيد من التجارة وتقديم الخدمات، وهي من أفضل 20 دولة حول العالم، كونه يضيف قيمة أكثر مع خلق مزيد من الوظائف.

وكشف عن تنفيذ برنامج إصلاحي شامل في تركيا لبناء مساحات أمان للاستثمار، موضحاً أن النمو والتجارة في بلاده يتحليان بالمرونة.