بلينكن يؤكد عدم تغيير نهج أميركا حيال إيران

استمرار استراتيجية الردع والضغط رغم «الاتفاق المبدئي» على السجناء

بلينكن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في واشنطن اليوم (أ.ف.ب)
بلينكن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في واشنطن اليوم (أ.ف.ب)
TT

بلينكن يؤكد عدم تغيير نهج أميركا حيال إيران

بلينكن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في واشنطن اليوم (أ.ف.ب)
بلينكن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في واشنطن اليوم (أ.ف.ب)

أكد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الثلاثاء، أن النهج العام لإدارة الرئيس جو بايدن حيال طهران لم يتغير بعد التوصل إلى «اتفاق مبدئي» في شأن الأميركيين المحتجزين لدى إيران، موضحاً أن واشنطن تواصل تطبيق استراتيجية الردع والضغط والدبلوماسية من أجل إطلاق هؤلاء والحد من البرنامج النووي ولجم النشاطات المزعزعة للاستقرار في الشرق الأوسط.

وأشار كبير الدبلوماسيين الأميركيين في مؤتمر صحافي إلى أنه تحدث الاثنين مع ذوي بعض المحتجزين الأميركيين الذين نقلوا إلى الإقامة الجبرية في إيران قبل أيام، في إطار ما يعتقد أنه اتفاق أوسع يشمل تحرير أكثر بقليل من ستة مليارات دولار من الأموال الإيرانية المجمدة في كوريا الجنوبية بسبب العقوبات المشددة التي تفرضها الولايات المتحدة.

ولفت بلينكن إلى أن واشنطن ستكون لها رقابة كبيرة على الأموال الإيرانية التي يمكن الإفراج عنها في إطار اتفاق تبادل السجناء مع الجانب الإيراني، مشدداً على أن نقل المحتجزين من السجن إلى الإقامة الجبرية «لا يرتبط بأي جانب آخر من سياستنا تجاه إيران».

وقال بلينكن إنه لا يستطيع تأكيد تقارير إعلامية ذكرت أن إيران أبطأت وتيرة برنامجها النووي، لكنه أضاف: «بالطبع، نرحب بأي خطوات تتخذها إيران للتخفيف فعلاً من التهديد النووي المتزايد الذي شكلته منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني».

وكان منسق الاتصالات الاستراتيجية لدى مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض جون كيربي دافع في نهاية الأسبوع الماضي عن الصفقة مع طهران، ورد على اتهام إدارة بايدن بدفع فدية لإيران.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن أشخاص مطلعين أن إيران أبطأت بدرجة كبيرة وتيرة تكوين مخزون اليورانيوم المخصب بدرجة قريبة من اللازم لصنع أسلحة، وخففت كمية صغيرة من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة في الأسابيع الماضية.

وقال كيربي إنه لا يمكنه تأكيد هذا التقرير، لكنه أشار إلى أن «أي خطوات قد تتخذها إيران لإبطاء وتيرة التخصيب ستكون بالتأكيد موضع ترحيب».

وفي وقت لاحق، نسبت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية إلى مصادر استخبارات أوروبية، أن إيران «تقترب من اختبار أسلحة نووية لأول مرة». وتستند المعلومات إلى تقارير استخباراتية من هولندا وألمانيا والسويد.

في غضون ذلك، أفاد الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية فيدانت باتيل بأنه رغم الاتفاق الأخير للإفراج المشروط عن الأموال الإيرانية المجمدة، فإن إدارة بايدن ستواصل مواجهة نشاطات إيران المزعزعة للاستقرار في المنطقة. وقال خلال المؤتمر الصحافي الاثنين: «اسمحوا لي أن أقول بصراحة ووضوح إن استخدام مثل هذه الأموال للأغراض الإنسانية والغذاء والمساعدات وأمور من هذا القبيل، كان دائماً قابلاً للتطبيق ومسموحاً به حتى في ظل العقوبات الأميركية».

وأضاف أنه «فيما يتعلق بنشاطات إيران المزعزعة للاستقرار في المنطقة، بما في ذلك الدعم المالي للإرهاب، وتقديم الطائرات المسيرة لروسيا، وقمع حقوق الإنسان، وغيرها من القضايا، تسعى أميركا دائماً إلى مواجهتها. وهذا أمر سنواصل متابعته، ورأيتم أننا اتخذنا خطوات على فترات منتظمة لمحاسبة النظام الإيراني».

ورفض الربط بين إطلاق الرهائن والإفراج عن الأموال الإيرانية، متمنياً أن «يعود هؤلاء المواطنون الأميركيون إلى ديارهم. لكن هذا لا علاقة له بموضوع آخر». وزاد: «لم نغير أياً من جوانب توجهنا العام تجاه إيران. هدفنا هو منع طهران من حيازة أسلحة نووية».

 


مقالات ذات صلة

فرنسا تعتزم رفع عدد التأشيرات الإنسانية للإيرانيين

شؤون إقليمية وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)

فرنسا تعتزم رفع عدد التأشيرات الإنسانية للإيرانيين

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الأربعاء، إن فرنسا ستزيد عدد التأشيرات الممنوحة للإيرانيين الراغبين في اللجوء.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران (رويترز)

شمخاني: قدراتنا الصاروخية غير قابلة للتفاوض

قال رئيس لجنة الدفاع العليا الإيرانية، علي شمخاني يوم الأربعاء إن قدرات إيران الصاروخية تمثل «خطاً أحمر» ولا تخضع للتفاوض.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية بزشكيان يُلقي كلمة خلال مراسم إحياء ذكرى الثورة في ميدان آزادي (الحرية) غرب طهران (الرئاسة الإيرانية) p-circle

الرئيس الإيراني: «لن نرضخ للضغوط» في المفاوضات النووية

جدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تمسك بلاده بما وصفها بـ«حقوقها النووية»، مؤكداً استعدادها لمواصلة الحوار، لكنها «لن ترضخ للضغوط أو الإملاءات».

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران 9 يناير 2026 (أ.ب)

كيف يبدو الإنترنت في إيران بعد تخفيف القيود؟

بعد انقطاع غير مسبوق للإنترنت في إيران فرضته السلطات في يناير لمواجهة موجة الاحتجاجات، خُففت القيود جزئياً، غير أن الوصول إلى الشبكة لا يزال محدوداً.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يترجل من طائرة الهليكوبتر الرئاسية «مارين ون» عند وصوله إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض فجر الاثنين (أ.ف.ب)

ترمب يلوّح بحاملة طائرات ثانية إذا فشلت المفاوضات مع إيران

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يدرس إرسال مجموعة ضاربة ثانية لحاملة طائرات إلى الشرق الأوسط، تحسباً لعمل عسكري محتمل ضد إيران في حال فشل المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)

نتنياهو يلتقي ترمب لتقييد صواريخ إيران (تغطية حية)

نتنياهو يلتقي ترمب لتقييد صواريخ إيران (تغطية حية)
TT

نتنياهو يلتقي ترمب لتقييد صواريخ إيران (تغطية حية)

نتنياهو يلتقي ترمب لتقييد صواريخ إيران (تغطية حية)

يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الأربعاء، الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض. وقال نتنياهو في وقت سابق إنه سيطرح على ترمب ضرورة أن تتضمن أي مفاوضات مع إيران تراجعاً شاملاً للأنشطة العسكرية في الشرق الأوسط ووضع قيوداً على برنامجها للصواريخ الباليستية بدلا من الاكتفاء باتفاق نووي محدود.

ومن جانبه، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اليوم أن أي مفاوضات يجب أن تجري ضمن «الخطوط الحمراء» المحددة من القيادة ومؤسسات النظام، مشدداً على أن إيران «لن تنحني أمام الاستزادات أو الضغوط السياسية والاقتصادية».


فرنسا تعتزم رفع عدد التأشيرات الإنسانية للإيرانيين

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

فرنسا تعتزم رفع عدد التأشيرات الإنسانية للإيرانيين

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الأربعاء، إن فرنسا ستزيد عدد التأشيرات الممنوحة للإيرانيين الراغبين في اللجوء، في أعقاب حملة القمع التي شنتها السلطات الإيرانية في الآونة الأخيرة.

وفي كلمة أمام البرلمان، أوضح بارو أن باريس تسعى إلى دعم الشعب الإيراني «بكل الوسائل الممكنة».

وأضاف أن فرنسا ترغب في المساعدة «لا سيما من خلال استقبال المعارضين المضطهدين من قبل النظام والذين يطلبون اللجوء إلى فرنسا»، مؤكداً: «سنزيد عدد التأشيرات الإنسانية لأغراض اللجوء لهؤلاء الأفراد الذين يتعين علينا حمايتهم».

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ومقرها الولايات المتحدة، بمقتل 6984 شخصاً، بينهم 6490 متظاهراً، خلال الاحتجاجات، حيث استخدمت السلطات الذخيرة الحية ضد المتظاهرين.

وأضافت الوكالة أنه تم اعتقال ما لا يقل عن 52623 شخصاً في حملة القمع التي تلت ذلك.


ألمانيا: خطة إسرائيل للضفة الغربية خطوة باتّجاه «الضم الفعلي»

جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (د.ب.أ)
جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (د.ب.أ)
TT

ألمانيا: خطة إسرائيل للضفة الغربية خطوة باتّجاه «الضم الفعلي»

جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (د.ب.أ)
جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (د.ب.أ)

انتقدت ألمانيا، الأربعاء، خطط إسرائيل لإحكام قبضتها على الضفة الغربية المحتلة باعتبارها «خطوة إضافية باتّجاه الضم الفعلي»، في ظل تصاعد الغضب الدولي حيال الخطوة.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أفاد ناطق باسم الخارجية الألمانية في برلين: «ما زالت إسرائيل القوّة المحتلة في الضفة الغربية، وكقوة احتلال، يُعدّ قيامها ببناء المستوطنات انتهاكاً للقانون الدولي، بما في ذلك نقل مهام إدارية معيّنة إلى السلطات المدنية الإسرائيلية».