ما وراء الصفقة الأميركية - الإيرانية حول السجناء والأموال المجمدة؟

امرأة تمشي بجوار جدارية تحمل صورة الرعايا الأميركيين المحتجزين في طهران في حي جورج تاون بواشنطن 20 يوليو 2022 (أ.ب)
امرأة تمشي بجوار جدارية تحمل صورة الرعايا الأميركيين المحتجزين في طهران في حي جورج تاون بواشنطن 20 يوليو 2022 (أ.ب)
TT

ما وراء الصفقة الأميركية - الإيرانية حول السجناء والأموال المجمدة؟

امرأة تمشي بجوار جدارية تحمل صورة الرعايا الأميركيين المحتجزين في طهران في حي جورج تاون بواشنطن 20 يوليو 2022 (أ.ب)
امرأة تمشي بجوار جدارية تحمل صورة الرعايا الأميركيين المحتجزين في طهران في حي جورج تاون بواشنطن 20 يوليو 2022 (أ.ب)

توصلت الولايات المتحدة وإيران إلى صفقة مبدئية هذا الأسبوع ستشهد في نهاية المطاف إطلاق سراح 5 أميركيين معتقلين في إيران وعدد غير معروف من الإيرانيين المسجونين في الولايات المتحدة بعد تحويل مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة من بنوك في كوريا الجنوبية إلى قطر.

وقد أُعلن عن الصفقة المعقدة - التي جاءت بعد أشهر من المفاوضات غير المباشرة بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين - يوم الخميس عندما نقلت إيران 4 من الأميركيين الخمسة من السجن إلى الإقامة الجبرية. وكان الأميركي الخامس قيد الإقامة الجبرية بالفعل.

وبحسب وكالة «أسوشييتد برس» لا تزال تفاصيل تحويل الأموال، وتوقيت اكتمالها، والإفراج النهائي عن كل من السجناء الأميركيين والإيرانيين، غير واضحة. ومع ذلك، يقول المسؤولون الأميركيون والإيرانيون إنهم يعتقدون أن الصفقة يمكن أن تكتمل بحلول منتصف سبتمبر (أيلول) إلى أواخره.

نظرة على ما هو معروف عن الصفقة، وفقاً لتحليل نشرته وكالة «أسوشييتد برس».

محتوى الصفقة

بموجب الاتفاق المبدئي، منحت الولايات المتحدة موافقتها إلى كوريا الجنوبية لتحويل الأصول الإيرانية المجمدة التي تحتفظ بها هناك من العملة الكورية الجنوبية (وون) إلى اليورو.

ومن ثم يتم إرسال تلك الأموال إلى قطر، الدولة الصغيرة التي كانت وسيطاً في المحادثات. وقد يتراوح المبلغ المُحول من سيول بين 6 مليارات إلى 7 مليارات دولار، اعتماداً على أسعار الصرف. ما يُمثل الأموال النقدية التي تدين بها كوريا الجنوبية لإيران، لكنها لم تُسدد بعد، مقابل النفط الذي تم شراؤه قبل فرض إدارة ترمب عقوبات على مثل هذه المعاملات عام 2019.

وتؤكد الولايات المتحدة أنه بمجرد وصول الأموال إلى قطر سوف تُحفظ في حسابات مقيدة، ولا يمكن استخدامها إلا في السلع الإنسانية، مثل الأدوية والمواد الغذائية. ويُسمح حالياً بهذه المعاملات بموجب العقوبات الأميركية على إيران بسبب برنامجها النووي المتقدم.

وهي معلومات أكدها رئيس البنك المركزي الإيراني محمد رضا فرزين، أمس (السبت)، رغم اعتراض البعض في إيران على الادعاءات الأميركية، قائلين إن طهران سوف تحظى بسيطرة كاملة على الأموال.

ولم تُعلق قطر علناً على كيفية مراقبة صرف هذه الأموال.

في المقابل، سوف تُطلق إيران سراح الأميركيين الإيرانيين الخمسة المحتجزين كسجناء في البلاد. وهم حالياً تحت الحراسة في فندق في طهران، وفقاً لمحامي مقيم في الولايات المتحدة يدافع عن أحدهم.

لماذا يستغرق الأمر وقتاً طويلاً؟

لا ترغب إيران في الحصول على الأصول المجمدة بالعملة الكورية الجنوبية، التي هي أقل قابلية للتحويل من اليورو أو الدولار الأميركي. ويقول مسؤولون أميركيون إنه في حين أن كوريا الجنوبية تشارك في عملية تحويل العملات، فإنها تشعر بالقلق من أن تحويل 6 أو 7 مليارات دولار من الدولار إلى عملات أخرى في وقت واحد سيؤثر سلباً على سعر الصرف والاقتصاد.

بالتالي، فإن كوريا الجنوبية تتحرك ببطء، إذ تحول كميات أصغر من الأصول المجمدة إلى البنك المركزي في قطر في نهاية المطاف. إضافة إلى ذلك، ومع تحويل الأموال، يجب أن تتجنب ملامسة النظام المالي الأميركي حيث يمكن أن تصبح عرضة للعقوبات الأميركية. لذا، فقد تم ترتيب سلسلة معقدة من التحويلات المالية التي تستغرق وقتاً طويلاً عبر بنوك البلدان الثالثة.

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي، جون كيربي، يوم الجمعة: «لقد عملنا على نطاق واسع مع الكوريين الجنوبيين حول هذا الموضوع، ولا يوجد أي عائق أمام نقل الحساب من كوريا الجنوبية إلى قطر».

وفي الدوحة، قال وزير الدولة القطري محمد عبد العزيز الخليفي: «إن ما حققناه في هذه الصفقة يعكس ثقة هذه الأطراف بدولة قطر كوسيط محايد وشريك دولي في حل النزاعات الدولية بالوسائل السلمية». ولم يتطرق إلى كيفية التحكم في هذه الأموال.

من هم الإيرانيون الأميركيون المحتجزون؟

أُعلن عن هوية 3 من السجناء الخمسة. ولم يتضح بعد من هما الاثنان الآخران. وقد وصفتهم الحكومة الأميركية بأنهم يريدون إبقاء هوياتهم سرية، ولم تعلن إيران عن هوياتهم أيضاً.

والثلاثة المعروفون هم سيامك نمازي، الذي اعتقل عام 2015 وحكم عليه في وقت لاحق بالسجن لمدة 10 سنوات بتهم التجسس المنتقدة دولياً. وعماد شرقي، وهو رجل أعمال يقضي حكماً بالسجن لمدة 10 سنوات.

روكسان ابنة مراد طاهباز تحتج أمام مقر الخارجية البريطانية في لندن 13 أبريل الماضي (أ.ف.ب)

أما الثالث فهو مراد طاهباز، وهو بريطاني - أميركي من أصل إيراني يعمل في مجال الحفاظ على البيئة، وقد اعتقل عام 2018 وحكم عليه أيضاً بالسجن لمدة 10 سنوات.

يصفهم أولئك الذين ينادون بإطلاق سراحهم بأنهم معتقلون ظلماً وأنهم أبرياء. وقد استخدمت إيران سجناء تربطهم علاقات مع الدول الغربية كورقة مساومة في المفاوضات منذ ثورة 1979.

هل الصفقة فدية لإيران؟

بالنسبة إلى إيران، فإن سنوات من العقوبات الأميركية التي فُرضت بعد انسحاب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب من الاتفاق النووي المبرم مع القوى العالمية عام 2015، قد أنهكت اقتصادها الهزيل بالفعل.

ولم تقدم المزاعم السابقة عن إحراز تقدم في المحادثات بشأن الأصول المجمدة سوى تعزيزات قصيرة الأجل للعملة الصعبة التي تستخدمها إيران.

والواقع أن الإفراج عن هذه الأموال، حتى إن صُرفت في ظل ظروف صارمة، من الممكن أن يوفر دفعة اقتصادية لإيران.

وبالنسبة للولايات المتحدة، حاولت إدارة الرئيس جو بايدن إعادة إيران إلى الاتفاق، الذي انهار بعد انسحاب ترمب عام 2018. وفي العام الماضي، عرضت الدول المشاركة في الاتفاق المبدئي على طهران ما وصفته بخريطة طريق نهائية من أجل استعادة الاتفاق. غير أن إيران لم تقبل بذلك.

مع ذلك، انتقد صقور إيران في الكونغرس والمنتقدون الخارجيون للاتفاق النووي لعام 2015 الترتيبات الجديدة. وشبّه نائب الرئيس السابق مايك بنس والعضو الجمهوري البارز في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ السيناتور جيم ريش، ووزير الخارجية السابق مايك بومبيو، تحويل الأموال بأنه كمثل «دفع الفدية»، وقالوا إن إدارة بايدن تشجع إيران على مواصلة احتجاز السجناء.

العلمان الأميركي والإيراني مطبوعان على الورق في 27 يناير 2022 (رويترز)

هل سيطلق الإيرانيون المسجونون في أميركا؟

يوم الجمعة، أبدت وزارة الخارجية الإيرانية رغبتها في إحضار السجناء الإيرانيين المسجونين في أميركا. ورفض مسؤولون أميركيون التعليق على شخصيات أو عدد السجناء الإيرانيين الذين قد يتم الإفراج عنهم في اتفاق نهائي. لكن وسائل الإعلام الإيرانية، في الماضي، حددت عدة سجناء في قضايا مرتبطة بانتهاكات لقوانين التصدير الأميركية، والقيود المفروضة على التعامل التجاري مع إيران.

وتشمل تلك الانتهاكات المزعومة تحويل الأموال عبر فنزويلا، وبيع المعدات ذات الاستخدام المزدوج، التي تقول الولايات المتحدة إنه يمكن استخدامها في البرامج العسكرية والنووية الإيرانية.

هل يعني ذلك تخفيف حدة التوتر؟

كلاً. بعيداً عن التوترات حول الاتفاق النووي وطموحات إيران النووية، نُسبت سلسلة من الهجمات ومصادرة السفن في الشرق الأوسط إلى طهران منذ عام 2019.

وتدرس وزارة الدفاع الأميركية خطة لنشر قوات أميركية على متن السفن التجارية في مضيق هرمز، الذي تمر عبره 20 في المائة من جميع شحنات النفط من الخليج العربي.

كما يجري حالياً نشر عدد كبير من البحارة ومشاة البحرية الأميركية، إلى جانب طائرات «إف 35»، وطائرات «إف 16» وغيرها من الطائرات الأخرى في المنطقة. وفي الوقت نفسه، تزود إيران روسيا بطائرات مُسيرة تحمل قنابل، وتستخدمها موسكو لاستهداف مواقع في أوكرانيا وسط حربها على كييف.


مقالات ذات صلة

مضيق هرمز يقيّد مخرج الحرب

شؤون إقليمية انفجار في بحيرة جيتغر غرب طهران (شبكات التواصل)

مضيق هرمز يقيّد مخرج الحرب

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب سقف الضغط على إيران عبر مضيق هرمز رابطاً أي نظر في وقف إطلاق النار بإعادة فتحه

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران- تل أبيب)
شؤون إقليمية تُظهر هذه الصورة الملتقَطة بواسطة القمر الاصطناعي «بلياديس نيو» التابع لشركة «إيرباص للدفاع والفضاء» شاحنة محمَّلة بـ18 حاوية زرقاء تنقل يورانيوم عالي التخصيب تدخل إلى نفق داخل مجمع «مركز التكنولوجيا النووية» في أصفهان 9 يونيو 2025 (أ.ب)

مخزون إيران النووي... خيار القوة يسابق مسار التفاوض

يُحذر خبراء ومسؤولون أميركيون سابقون من أن أي محاولة لتأمين مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بالقوة ستكون عملية شديدة التعقيد.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ) p-circle

ترمب: سننسحب ​من إيران «بسرعة ⁠كبيرة» وقد نعود لشن «ضربات محددة» إذا ⁠لزم ‌الأمر

قال الرئيس الأميركي، الأربعاء، إن «الرئيس الجديد للنظام الإيراني» طلب «للتو» من الولايات المتحدة وقف إطلاق النار في الحرب الدائرة منذ أكثر من شهر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية بمحافظة أصفهان وسط إيران 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ضغوط في طهران للانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي

صعّد مشرعون إيرانيون الدعوات إلى مراجعة عضوية طهران في معاهدة حظر الانتشار النووي، بينما أكدت وزارة الخارجية استمرار إيران في عضويتها.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
تحليل إخباري ترمب برفقة روبيو وهيغسيث يجيب على وسائل الإعلام خلال اجتماع لمجلس الوزراء 26 مارس الحالي (إ.ب.أ)

تحليل إخباري من إسقاط النظام إلى النفط واليورانيوم… كيف تغيّرت أهداف ترمب في الحرب؟

بعد أكثر من شهر على اندلاع المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، بدأت ملامح تحول واضح في أهداف الحرب التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

هبة القدسي (واشنطن)

بعد تهديدات ترمب... الجيش الإيراني يتعهد بشنّ هجمات «ساحقة» على أميركا وإسرائيل

قوات الأمن الإسرائيلية وفرق الإنقاذ تعمل في موقع سقوط صاروخ في حي سكني بتل أبيب عقب هجوم إيراني أمس (أ.ف.ب)
قوات الأمن الإسرائيلية وفرق الإنقاذ تعمل في موقع سقوط صاروخ في حي سكني بتل أبيب عقب هجوم إيراني أمس (أ.ف.ب)
TT

بعد تهديدات ترمب... الجيش الإيراني يتعهد بشنّ هجمات «ساحقة» على أميركا وإسرائيل

قوات الأمن الإسرائيلية وفرق الإنقاذ تعمل في موقع سقوط صاروخ في حي سكني بتل أبيب عقب هجوم إيراني أمس (أ.ف.ب)
قوات الأمن الإسرائيلية وفرق الإنقاذ تعمل في موقع سقوط صاروخ في حي سكني بتل أبيب عقب هجوم إيراني أمس (أ.ف.ب)

تعهّد الجيش الإيراني، الخميس، بشنّ هجمات «ساحقة» على الولايات المتحدة وإسرائيل، بعد ساعات من تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتوجيه ضربات شديدة للجمهورية الإسلامية في الأسابيع المقبلة، وإعادتها إلى «العصر الحجري».

وقال «مقر خاتم الأنبياء»، غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الإيرانية، في بيان بثّه التلفزيون الرسمي: «بالتوكّل على الله، ستستمرّ هذه الحرب حتى إذلالكم وذلّكم وندمكم الدائم والحتمي واستسلامكم».

وأضاف: «انتظروا عملياتنا الأكثر سحقاً وتدميراً».

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إن الولايات المتحدة «تقترب من تحقيق» أهدافها في الحرب ضد إيران لكنها ستواصل ضرب البلاد «بشدة» لمدة أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع أخرى.

وأشاد الرئيس الأميركي، في خطاب للأمة من البيت الأبيض، بالانتصارات «الحاسمة» و«الساحقة» التي حققتها الولايات المتحدة، مؤكداً مرة أخرى أن الضربات كانت ضرورية لمنع إيران من الحصول على السلاح النووي. وتعهّد بعدم التخلي عن دول الخليج التي تستهدفها إيران رداً على الضربات الإسرائيلية الأميركية على الجمهورية الإسلامية، وقال: «أود أن أشكر حلفاءنا في الشرق الأوسط... لقد كانوا رائعين، ولن نسمح بتعرضهم بأي شكل لأي ضرر أو فشل».

وفي الوقت نفسه، أصر ترمب على أن نهاية الحرب لم تأتِ بعد، وقال: «سنوجه إليهم ضربات شديدة للغاية خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة. سنعيدهم إلى العصر الحجري الذي ينتمون إليه».


واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
TT

واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)

طرحت واشنطن خيار انسحاب «سريع» من حربها مع إسرائيل ضد إيران، مع الإبقاء على فكرة العودة لتنفيذ ضربات خاطفة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن الولايات المتحدة ستنسحب من إيران «بسرعة كبيرة»، بعدما ضمنت عدم قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي. وأضاف لـ«رويترز» أن واشنطن قد تعود لتنفيذ «ضربات محددة» إذا لزم الأمر.

وفي حين ربط ترمب أي نظر في إنهاء القتال بإعادة فتح مضيق هرمز، تمسك «الحرس الثوري» بإبقائه مغلقاً أمام من وصفهم بـ«الأعداء».

وعبّر ترمب عن عدم اكتراثه بمخزون إيران من اليورانيوم المخصب، لأنه «عميق جداً تحت الأرض»، لكنه قال إن واشنطن ستراقبه بالأقمار الاصطناعية. وقيّم أن طهران باتت «غير قادرة» على تطوير سلاح نووي.

ومن دون أن يحدد اسماً، أفاد ترمب بأن «رئيس النظام الجديد» في إيران طلب وقف إطلاق النار، غير أنه رهن النظر في ذلك عندما يكون مضيق هرمز «مفتوحاً وحراً وآمناً».

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إنه وضع مضيق هرمز «تحت سيطرة حاسمة ومطلقة» للقوة البحرية التابعة له، و«لن يفتح أمام أعداء هذه الأمة».

ونقل نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، عبر وسطاء، إلى طهران أن ترمب «غير صبور»، وهدد بأن الضغط على البنية التحتية الإيرانية سيتزايد إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات على نحو 400 هدف خلال يومين، بينها موجة واسعة على ما قال إنها «بنى عسكرية، ومواقع تصنيع أسلحة» في قلب طهران، فيما شوهد الدخان يتصاعد من مقرات لوزارة الدفاع في شرق وغرب طهران.

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إن قواته نفّذت عمليات بصواريخ ومسيرات ضد أهداف «قواعد أميركية» وإسرائيل، كما أعلن الجيش الإيراني استهداف مواقع عسكرية مرتبطة بطائرات الإنذار المبكر والتزود بالوقود في إسرائيل. وأعلنت فرق الإسعاف الإسرائيلية، أمس، إصابة 14 شخصاً بعد رصد رشقة صاروخية من إيران.


إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
TT

إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)

اعتبرت إيران الخميس أن مطالب الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط «متطرفة وغير منطقية» نافية في الوقت نفسه إجراء مفاوضات بشأن وقف إطلاق النار، وفق وسائل إعلام إيرانية.

ونقلت وكالة أنباء «إسنا» الإيرانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله «تم تلقي رسائل عبر وسطاء، بمن فيهم باكستان، لكن لا توجد مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة»، مضيفا أن مطالب واشنطن «متطرفة وغير منطقية».

ونقل عنه التلفزيون الرسمي قوله «نحن مستعدون لأي نوع من الهجوم، بما في ذلك هجوم برّي»، فيما أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران تطالب بوقف إطلاق النار.