هل القهوة مفيدة أم مضرة بصحة القلب؟

نصائح طبية بتناولها باعتدال

هل القهوة مفيدة أم مضرة بصحة القلب؟
TT

هل القهوة مفيدة أم مضرة بصحة القلب؟

هل القهوة مفيدة أم مضرة بصحة القلب؟

لا يستطيع كثير من الناس تخيل بدء يومهم من دون فنجان أو فنجانين من القهوة. وعلى الرغم من شعبيتها، فإن القهوة ظلت مشروباً مثيراً للجدل فيما يتعلق بصحة القلب.

في هذا السياق، يقول الدكتور مايكل غازيانو، الأستاذ في كلية الطب بجامعة هارفارد: «لقد تأرجح التفكير فيما يخص تأثير القهوة على القلب في كلا الاتجاهين؛ تارة بالفائدة والأخرى بالضرر».

خلال عقد الستينات، عُدّت القهوة عامل خطر لمرض الشريان التاجي، لكن أبحاثاً لاحقة أشارت إلى أن استهلاك القهوة بمعدل كبير فقط (أي أكثر من 5 أو 6 أكواب في اليوم) قد يضر بصحة القلب. ومع ذلك؛ فإن الأشخاص الذين يتناولون كميات كبيرة من القهوة غالباً ما تختلف تأثيرات القهوة عليهم بطرق متباينة عن أولئك الذين يتناولون كميات محدودة، وفق الدكتور غازيانو.

دفقة نشاط؟

نظراً إلى أن القهوة تحتوي مادة الكافيين المنبهة، فقد تساءل الناس منذ مدة طويلة عما إذا كان تناول القهوة ربما «ينشط» القلب، مما يؤدي إلى الشعور بـ«خفقان القلب (palpitations)» (الإحساس الغريب بعدم انتظام ضربات القلب أو عدم حدوثها أو حدوثها بقوة)، أو «الرجفان الأذيني (atrial fibrillation)» (مشكلة في إيقاع القلب تتسبب في تسارع النبضات وعدم انتظامها).

ومع ذلك، يبدو أن الأشخاص الذين يتناولون كميات معتدلة من القهوة (من كوب إلى 3 أكواب يومياً) أقل عرضة للإصابة بالرجفان الأذيني، وفقاً لدراسة أجريت عام 2019 شارك في وضعها الدكتور غازيانو. ووجدت الدراسة أن أولئك الذين تناولوا قهوة أكثر أو أقل لم يكونوا أكثر أو أقل عرضة للإصابة بالرجفان الأذيني.

شأن كثير من الأبحاث الغذائية، اعتمدت هذه الدراسة على الملاحظة، بمعنى أن المشاركين أبلغوا عما يستهلكونه، وتتبع الباحثون صحتهم على مدار سنوات. إلا إن دراسة حديثة اتخذت نهجاً مختلفاً، ذلك أنها تولت بشكل مباشر قياس الآثار قصيرة المدى لتناول القهوة.

دراسة جديدة لتأثيرات القهوة

يهوى كثير من شاربي القهوة ذلك الإحساس المنشط الذي يجلبه فنجان قهوة الصباح، لكن هل لهذه العادة أي آثار قصيرة المدى على صحة القلب أو السلوكيات الأخرى المتعلقة بالقلب أو عوامل الخطر، وتحديداً ممارسه الرياضة والنوم، ومستويات السكر في الدم؟

لمعرفة ذلك، استعان الباحثون بأجهزة استشعار يمكن ارتداؤها، ووزعوها على المتطوعين لمدة أسبوعين. ونشرت دراستهم التي حملت عنوان «القهوة وتجربة التنظير الأذيني والبطيني في زمن حدوثها الفعلي Coffee and Real-time Atrial and Ventricular Ectopy (CRAVE)» في 23 مارس (آذار) 2023، في دورية «نيو إنغلاند جورنال أوف مديسين» المختصة. (يشير التنظير الأذيني والبطيني إلى الانقباضات المبكرة للغرف العلوية أو السفلية للقلب. عادة ما يعاني الناس من هذه النبضات القوية أو السريعة أو غير المنتظمة، والمعروفة باسم الخفقان).

* الخاضعون للتجربة: 100 رجل وامرأة أصحاء بمتوسط عمر 39 عاماً.

* المؤشرات: ارتدى المشاركون 3 أجهزة منفصلة: جهاز يتتبع مستويات النشاط والنوم، وآخر يقيس نسبة السكر في الدم، وثالث يراقب إيقاع ضربات القلب. وجرى اختبار الأجهزة أيضاً، بحثاً عن المتغيرات الجينية الشائعة التي تؤثر على سرعة استقلاب الناس للكافيين.

* الطريقة: حرص الباحثون على توجيه المشاركين لتناول كميات من القهوة التي تحتوي على الكافيين وفق رغبتهم لمدة يومين، وطالبوهم بتنشيط جهاز مراقبة القلب بعد كل كوب يتناولونه، ثم الامتناع عن تناول القهوة لمدة يومين. وكرروا هذه الدورة على مدار 14 يوماً.

* النتائج الرئيسية: في الأيام التي تناول فيها المشاركون القهوة، لوحظ سيرهم 1000 خطوة إضافية في المتوسط يومياً، لكنهم كانوا ينامون نحو 36 دقيقة أقل من المعتاد في المتوسط كل ليلة. ولم يكن لتناول القهوة أي تأثير واضح على مستويات السكر في الدم. وعلى الرغم من أن استهلاك القهوة لم يزد من تقلصات الأذين المبكرة، فإنه يبدو أنه كان يزيد بشكل طفيف من احتمالات حدوث تقلصات البطين المبكرة. ولم يكن للاختلافات الجينية في استقلاب الكافيين أي آثار ملحوظة على أي من هذه النتائج.

تحليل النتائج

* خطوات أكثر ونوم أقل: وفق الدكتور غازيانو: «تجيب هذه التجربة الجديدة عن جانب كبير من اللغز». تشير واحدة من النتائج إلى أن المشاركين ساروا مزيداً من الخطوات في الأيام التي تناولوا فيها القهوة؛ مما يدعم الأبحاث الأخرى التي تظهر أن الكافيين يمكن أن يعزز الأداء البدني بشكل طفيف. من ناحية أخرى، فإن الآثار الضارة للكافيين على النوم معروفة بدرجة كبيرة أيضاً، ويجري تعريف النوم غير الكافي بصورة متزايدة على أنه خطر على صحة القلب والأوعية الدموية.

من الصعب معرفة ما إذا كانت التمرينات الإضافية تعوض بفائدتها مساوئ انخفاض معدل النوم الذي قد يحدث للأشخاص نتيجة تناول القهوة. يعرف معظم الناس كيف يتفاعلون مع القهوة ويضبطون تناولهم وفقاً لذلك، وفق الدكتور غازيانو، الذي يتناول كوباً يحتوي على قهوة منزوعة نصف كمية الكافيين يومياً.

* قيود الدراسة. شأن جميع الدراسات، فإن الدراسة الجديدة لها قيودها. على سبيل المثال، شملت الدراسة شاربي القهوة من الشباب الأصحاء نسبياً. لذلك، قد لا تنطبق النتائج على كبار السن الأكثر عرضة للإصابة بخفقان القلب. في الواقع، قد يتجنب الأشخاص الذين لا يتناولون القهوة (وبالتالي لم يكونوا جزءاً من الدراسة) ذلك المشروب، لأنهم يلاحظون أنه يسبب لهم الخفقان.

تأثيرات أخرى تتعلق بالقلب

اكتشفت الدراسة كذلك أن تناول القهوة أدى إلى زيادة طفيفة في تقلصات البطين المبكرة. هذه الاضطرابات قصيرة الإيقاع (والتي يمكن أن تشعر خلالها كما لو أن القلب ينبض بشدة أو يتخبط) شائعة وعادة ما تكون غير ضارة، خصوصاً عند الأشخاص الأصحاء. ومع ذلك، يجب على الأشخاص المصابين بأمراض القلب الذين يلاحظون استمرار ضربات القلب الغريبة التحدث إلى طبيبهم.

بحثت الدراسات السابقة في تأثيرات القهوة على المخاطر الشائعة الأخرى المتعلقة بالقلب، فعلى الرغم من أن تناول القهوة يرفع ضغط الدم، فإن التأثير مؤقت ولا يجعلك أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم، بل وربما يقلل من خطر إصابتك.

وفي الوقت ذاته، تحتوي القهوة غير المفلترة، مثل القهوة الفرنسية والاسبريسو، على مركبات قد ترفع نسبة الكوليسترول الضار، لكن من المحتمل أن يكون التأثير ضئيلاً مقارنة ببقية نظامك الغذائي، خصوصاً إذا كنت لا تتناول أكثر من كوبين من القهوة غير المفلترة يومياً.

من جهته، يتساءل الدكتور غازيو على النحو التالي: «سؤالي الذي أطرحه: ما التأثير العام على النتائج التي تعنيني؛ وهي مرض القلب والأوعية الدموية؟»، عندما تنظر إلى الأدلة بشكل كلي، لا يبدو أن للقهوة تأثيراً إيجابياً أو سلبياً، وفق الدكتور غازيو. إذا كنت تحب القهوة، فيمكنك الاستمتاع بما يصل إلى بضعة أكواب يومياً، ما دامت لا تؤثر على نومك. ويختتم قائلاً: «لا تضع كثيراً من منتجات الحليب الدسمة والسكر في قهوتك؛ لأن ذلك يضيف الدهون المشبعة والسعرات الحرارية الفارغة، الخالية من القيمة الغذائية».

* «رسالة هارفارد للقلب» - خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

تناولها في الإفطار... أطعمة غنية بالبوتاسيوم تساعد على ضبط ضغط الدم

صحتك الموز والكيوي غنيان بالبوتاسيوم (بيكسلز)

تناولها في الإفطار... أطعمة غنية بالبوتاسيوم تساعد على ضبط ضغط الدم

قد يبدأ الحفاظ على صحة القلب من وجبة الإفطار إذ لا تقتصر أهمية هذه الوجبة على منح الجسم الطاقة اللازمة لبدء اليوم بل قد تكون فرصة للحصول على العناصر الغذائية

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ارتباط الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة بارتفاع خطر التدهور المعرفي والإصابة بالخرف (رويترز)

الأطعمة فائقة المعالجة وتأثيرها على الدماغ... ما الذي يجب تجنبه؟

لا تقتصر مخاطر النظام الغذائي غير الصحي على زيادة الوزن أو ارتفاع مستويات السكر والكوليسترول، بل قد تمتد، مع مرور الوقت، إلى التأثير في صحة الدماغ والذاكرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هناك العديد من الأطعمة التي يمكن أن تمد الجسم بكميات كبيرة من الكالسيوم (بيكسلز)

أطعمة تحتوي على كالسيوم أكثر من كوب الحليب

لا يقتصر الحصول على الكالسيوم الضروري لصحة العظام والأسنان على شرب الحليب، فهناك العديد من الأطعمة التي يمكن أن تمد الجسم بكميات كبيرة من هذا المعدن المهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الاحتفاظ بالهاتف بجوارك أثناء النوم قد يضر بصحتك (بيكسلز)

هل تنام وهاتفك بجوارك؟ 5 مخاطر صحية محتملة ينبغي أن تعرفها

بالنسبة للكثيرين، يُعد تفقد الهاتف آخر ما يفعلونه قبل النوم، وأول ما يلجأون إليه عند الاستيقاظ، ما يدفعهم إلى الاحتفاظ به بالقرب منهم طوال الليل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك العلاج يدفع الخلايا الدهنية لتدمير نفسها تماماً بطريقة آمنة (أ.ب)

حقنة جديدة تدفع الخلايا الدهنية إلى تدمير ذاتها

أظهرت تجارب سريرية أولية لعلاج جديد لتقليل الدهون نتائج واعدة؛ إذ يدفع هذا العلاج الخلايا الدهنية لتدمير نفسها تماماً بطريقة آمنة وطبيعية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إصابة البابا بسرطان الرئة تثير تساؤلات حول مخاطر المرض لدى غير المدخنين

البابا ليو الرابع عشر (د.ب.أ)
البابا ليو الرابع عشر (د.ب.أ)
TT

إصابة البابا بسرطان الرئة تثير تساؤلات حول مخاطر المرض لدى غير المدخنين

البابا ليو الرابع عشر (د.ب.أ)
البابا ليو الرابع عشر (د.ب.أ)

أعلن الفاتيكان، الثلاثاء، تشخيص إصابة البابا ليو الرابع عشر بسرطان الرئة، بعد خضوعه لعملية جراحية مقررة مسبقاً.

وخلال الجراحة الصدرية، استأصل الأطباء الفص السفلي من الرئة اليمنى للبابا، قبل أن تؤكد الفحوص النسيجية إصابته بسرطان الرئة الغدي، وهو أحد أكثر أنواع سرطان الرئة شيوعاً.

وبحسب المكتب الإعلامي للكرسي الرسولي، كان الأطباء يشتبهون في وجود ورم سرطاني استناداً إلى الفحوص التي أُجريت قبل العملية.

وتشير التقارير إلى أن البابا لا يدخن، وليس لديه تاريخ معروف مع التدخين، رغم أن التدخين يُعد العامل الرئيسي المسبب لسرطان الرئة. ووفقاً للمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، يرتبط التدخين بنحو 80 في المائة من الوفيات الناجمة عن سرطان الرئة.

ويمثل سرطان الرئة الغدي نحو 40 في المائة من حالات سرطان الرئة في الولايات المتحدة، وفقاً لمؤسسة سرطان الرئة الأميركية، كما يُعد النوع الأكثر شيوعاً بين الأشخاص الذين لم يدخنوا قط.

ما فرص الشفاء من سرطان الرئة؟

أعرب الدكتور لاري روبنسون، اختصاصي الأورام في مركز «موفيت» للسرطان بمدينة تامبا في ولاية فلوريدا، عن اهتمامه بتفاصيل الحالة الصحية للبابا، مشيراً إلى أن الفحوص السابقة للجراحة أثارت الشكوك بشأن الطبيعة الخبيثة للعقدة المكتشفة في الرئة.

وأوضح روبنسون، الذي لم يشارك في علاج البابا، أن نحو 80 في المائة من حالات سرطان الرئة تُسجّل لدى أشخاص يدخنون أو سبق لهم التدخين.

ومع ذلك، يمكن أن يصيب المرض أشخاصاً لم يدخنوا مطلقاً، إذ يشكل هؤلاء نحو 10 في المائة من الرجال المصابين بسرطان الرئة، و25 في المائة من النساء المصابات به.

وقال الطبيب إن خضوع البابا لعملية استئصال أحد فصوص الرئة قد يكون مؤشراً إيجابياً، لأن هذا النوع من الجراحة يُجرى عادة عندما يكون السرطان موضعياً ولم ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم.

وأضاف: «نأمل أن يكون السرطان في المرحلة الأولى».

وأوضح أنه إذا تأكد أن المرض في مرحلته الأولى، فقد تصل فرص الشفاء إلى نحو 90 في المائة، بحسب حجم الورم وخصائصه.

وأشار إلى أن انتقال الأطباء مباشرة إلى الجراحة يرجح عدم وجود دلائل واضحة على انتشار السرطان قبل العملية.

لكن تحديد المرحلة الدقيقة للمرض والحاجة إلى علاجات إضافية يتطلبان انتظار النتائج النهائية للفحوص النسيجية.

وشدد روبنسون على أهمية حجم الورم، موضحاً أن الأورام الأكبر حجماً ترتبط عادة باحتمالات أعلى لتقدم المرض وانتشاره، وبالتالي بتوقعات علاجية أقل إيجابية.

لماذا يصاب غير المدخنين بسرطان الرئة؟

رغم الارتباط الوثيق بين التدخين وسرطان الرئة، فإن المرض قد يصيب أشخاصاً لم يدخنوا مطلقاً، نتيجة عوامل أخرى تشمل التاريخ العائلي والاستعداد الوراثي والتعرض لبعض الملوثات البيئية.

وكشفت أبحاث حديثة عن ارتباط طفرة جينية نادرة تُعرف باسم «EGFR T790M» بارتفاع خطر الإصابة بسرطان الرئة.

ووفقاً لنتائج نُشرت في مجلة «ساينس» العلمية، ارتبطت هذه الطفرة بزيادة خطر الإصابة بالمرض بنحو 25 ضعفاً مقارنة بالأشخاص الذين لا يحملونها.

وبين الأشخاص الذين لم يدخنوا مطلقاً، كانت احتمالات الإصابة بسرطان الرئة لدى حاملي الطفرة أعلى بنحو 62 مرة مقارنة بغير المدخنين الذين لا يحملونها.

وأشار روبنسون إلى أن تدخين الغليون والسيجار قد يزيد أيضاً خطر الإصابة بسرطان الرئة، إلى جانب الاستخدام الكثيف للقنب.

وتشمل عوامل الخطر الأخرى التعرض للمواد الضارة في البيئة، مثل عوادم الديزل وغاز الرادون، وهو غاز مشع طبيعي قد يتراكم داخل المباني.

ولفت الطبيب إلى أن أكثر من نصف المصابين بسرطان الرئة من غير المدخنين قد يُشخّصون في المرحلة الرابعة، عندما يكون المرض قد انتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم.

وأوضح أن ذلك يعني أن غير المدخنين غالباً ما يُكتشف المرض لديهم في مراحل أكثر تقدماً مقارنة بالمدخنين الحاليين أو السابقين.

ما أعراض سرطان الرئة؟

أوضح روبنسون أن سرطان الرئة في مراحله المبكرة لا يسبب أعراضاً واضحة في معظم الحالات، مما يجعل اكتشافه المبكر أكثر صعوبة.

وعندما تظهر الأعراض، فإن أبرزها يرتبط بالجهاز التنفسي، وتشمل السعال المستمر وضيق التنفس والسعال المصحوب بالدم.

وقد يعاني المصابون أيضاً من فقدان الوزن غير المبرر، وهو عرض يمكن أن يظهر مع أنواع مختلفة من السرطان.

كما قد تستدعي بعض الأعراض العصبية، مثل الصداع المستمر، مراجعة الطبيب لتحديد أسبابها.

من يحتاج إلى فحص سرطان الرئة؟

يُعد سرطان الرئة أقل شيوعاً بين البالغين الأصغر سناً، ولهذا تُوصى الفئات الأكثر عرضة للإصابة بإجراء فحوص دورية باستخدام التصوير المقطعي المحوسب منخفض الجرعة، بدءاً من سن الخمسين وفق الإرشادات الأميركية.

وتشمل الفئات المؤهلة للفحص المدخنين الحاليين الذين لديهم تاريخ تدخين يعادل 20 «علبة - سنة» على الأقل، وكذلك المدخنين السابقين الذين أقلعوا عن التدخين خلال السنوات الخمس عشرة الماضية.

ويُقصد بمقياس «علبة - سنة» تدخين علبة سجائر يومياً لمدة سنة واحدة، أو ما يعادلها.

ورغم أهمية الفحص المبكر، أشار روبنسون إلى أن نحو 15 في المائة فقط من الأشخاص المؤهلين يخضعون للفحوص الموصى بها.

وأعرب عن أمله في أن تشهد السنوات الأربع أو الخمس المقبلة تطوراً يسمح باستخدام اختبارات الدم للكشف الأولي عن مؤشرات سرطان الرئة، على أن يُستخدم التصوير المقطعي لتأكيد النتائج الإيجابية.

وقد يسهم هذا النهج، في حال إثبات فاعليته واعتماده، في تسهيل الفحوص وزيادة فرص اكتشاف المرض في مراحله المبكرة.


تناولها في الإفطار... أطعمة غنية بالبوتاسيوم تساعد على ضبط ضغط الدم

الموز والكيوي غنيان بالبوتاسيوم (بيكسلز)
الموز والكيوي غنيان بالبوتاسيوم (بيكسلز)
TT

تناولها في الإفطار... أطعمة غنية بالبوتاسيوم تساعد على ضبط ضغط الدم

الموز والكيوي غنيان بالبوتاسيوم (بيكسلز)
الموز والكيوي غنيان بالبوتاسيوم (بيكسلز)

قد يبدأ الحفاظ على صحة القلب من وجبة الإفطار، إذ لا تقتصر أهمية هذه الوجبة على منح الجسم الطاقة اللازمة لبدء اليوم، بل يمكن أن تكون فرصة للحصول على عناصر غذائية تساعد على تنظيم ضغط الدم، وفي مقدمتها البوتاسيوم.

ويسهم البوتاسيوم في تنظيم توازن السوائل في الجسم، كما يساعد على الحد من تأثير الصوديوم في ضغط الدم، وهو ما يجعل تناول الأطعمة الغنية به جزءاً مهماً من النظام الغذائي الصحي للقلب.

وفيما يلي 5 أطعمة غنية بالبوتاسيوم يمكن أن تساعد على دعم مستويات ضغط الدم الصحية، وفقاً لما ذكره موقع «فيري ويل هيلث»:

البقوليات

وفقاً لتحليل واسع النطاق، ارتبط تناول كوب واحد (100 غرام) إضافي من البقوليات المطبوخة يومياً بانخفاض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة 12 في المائة.

تشمل البقوليات كلاً من الفاصوليا والعدس والبازلاء. ويمكن لإضافة كمية صغيرة منها إلى وجبة الإفطار أن تؤثر بشكل ملحوظ على ضغط الدم وتدعم صحة القلب.

الأفوكادو

يُعد الأفوكادو من الخيارات الغذائية المفيدة لصحة القلب، إذ تحتوي نصف ثمرة تزن نحو 100 غرام على قرابة 488 ملليغراماً من البوتاسيوم.

ولا تقتصر فوائده على هذا المعدن، فهو غني أيضاً بالدهون غير المشبعة ومركبات نباتية قد تدعم صحة القلب والأوعية الدموية.

وأشارت إحدى الدراسات إلى أن تناول الأفوكادو بانتظام ارتبط بانخفاض ضغط الدم الانقباضي، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون ارتفاعاً في مستوياته، بعد تناوله لأكثر من 6 أسابيع.

البطاطس

قد لا يتوقع البعض أن البطاطس من المصادر الجيدة للبوتاسيوم، لكن حبة متوسطة الحجم تزن نحو 173 غراماً توفر قرابة 950 ملليغراماً من هذا المعدن.

ومع ذلك، فإن طريقة التحضير تؤثر في مدى ملاءمتها للنظام الغذائي الصحي، فالقلي واستخدام كميات كبيرة من الملح قد يزيدان من مخاطر ارتفاع ضغط الدم، خصوصاً عند تكرار هذه العادات.

لذلك، يُفضل تناول البطاطس مخبوزة أو مسلوقة، مع استخدام الأعشاب والتوابل لإضافة النكهة بدلاً من الإفراط في الملح.

الموز

يُعد الموز الغذاء الأمثل والأكثر شهرة لارتباطه بالبوتاسيوم. وتوفر ثمرة موز متوسطة الحجم 422 ملليغراماً من البوتاسيوم، أي ما يعادل تقريباً 8 - 12 في المائة من الكمية التي توصي بها جمعية القلب الأميركية.

الكيوي

توفر ثمرتان صغيرتان من الكيوي، بوزن إجمالي يبلغ نحو 138 غراماً، قرابة 430 ملليغراماً من البوتاسيوم.

وتشير أبحاث أولية إلى أن تناول الكيوي قد يساعد على خفض ضغط الدم، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون ارتفاعاً طفيفاً في مستوياته، كما أظهرت بعض النتائج أن تناول ثلاث ثمرات يومياً قد يرتبط بتأثير أكبر.

ويتميز الكيوي أيضاً باحتوائه على الألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي.


اكتشف ارتباط الأرق المزمن بالسكتة الدماغية

تشير دراسات علمية إلى أن تشخيص اضطرابات النوم وعلاجها مبكراً قد يسهمان في الوقاية من تدهور صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)
تشير دراسات علمية إلى أن تشخيص اضطرابات النوم وعلاجها مبكراً قد يسهمان في الوقاية من تدهور صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)
TT

اكتشف ارتباط الأرق المزمن بالسكتة الدماغية

تشير دراسات علمية إلى أن تشخيص اضطرابات النوم وعلاجها مبكراً قد يسهمان في الوقاية من تدهور صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)
تشير دراسات علمية إلى أن تشخيص اضطرابات النوم وعلاجها مبكراً قد يسهمان في الوقاية من تدهور صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)

أظهرت الدراسات الحديثة وجود علاقة ارتباطية وثيقة بين الأرق المزمن وارتفاع خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

تشير الأدلة إلى وجود ارتباط بين اضطرابات النوم، مثل الأرق وانقطاع النفس الانسدادي النومي واضطراب الساعة البيولوجية، وتدهور صحة الدماغ، بما يشمل السكتة الدماغية وأمراض الأوعية الدموية الدماغية والتراجع المعرفي ومرض ألزهايمر والخرف.

ورغم صعوبة تحديد العلاقة السببية، تدعم المؤشرات الحيوية والدراسات الآليات البيولوجية المحتملة لهذا الارتباط. وتشير دراسات علمية إلى أن تشخيص اضطرابات النوم وعلاجها مبكراً قد يسهمان في الوقاية من تدهور صحة الدماغ وتحسينها.

أبرز النتائج العلمية

• نسبة زيادة الخطر: كشفت مراجعة منهجية وتحليل تلوي شمل أكثر من 1.3 مليون مشارك ونُشر في مجلة Sleep Medicine Reviews أن الأرق يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 26 في المائة.

• علاقة ثنائية الاتجاه: العلاقة بين اضطرابات النوم والسكتة الدماغية متبادلة؛ فالأرق قد يكون عاملاً مسبباً ومؤثراً على صحة الأوعية الدموية الدماغية، كما أن ما بين 20 في المائة إلى 37.5 في المائة تقريباً من الناجين من السكتة الدماغية يعانون من الأرق بعد الإصابة.

• طبيعة العلاقة: تشير الإحصاءات إلى أن الأرق يُعد عامل خطر مستقلاً، لكن الدراسات الحالية لا تثبت بعد أنه المسبب المباشر الوحيد للسكتة الدماغية بمعزل عن العوامل الأخرى.

الآليات المحتملة والترابط

• التهاب وأوعية دموية: الأرق المزمن يرفع من مستويات التوتر في الجسم والالتهابات المزمنة، ويزيد من اضطرابات ضغط الدم ونبض القلب، وهي عوامل رئيسية تضر بالأوعية الدموية وتؤهب لحدوث الجلطات.

• اضطرابات مصاحبة: غالباً ما يترافق الأرق مع مشكلات أخرى مثل انقطاع التنفس أثناء النوم، مما يسبب انخفاض مستويات الأكسجين في الدم ويزيد احتمالية تضرر جذع الدماغ والأوعية الدموية.

كيفية الحصول على نوم أفضل

إذا كنت تعاني من الأرق المتكرر، فمن المستحسن استشارة طبيبك، الذي سيتمكن من تقديم بعض النصائح الصحية للتغلب على هذه المشكلة.

أما إذا كان سبب صعوبة النوم هو القلق أو الاكتئاب، فقد يكون من المفيد استشارة أخصائي نفسي لمعالجة مخاوفك النفسية. وقد يصف لك الأطباء أدوية تساعدك على النوم بشكل أفضل أو الحفاظ عليه.

إذا كنت تستيقظ وأنت تشعر بالخمول، أو تشخر بشكل متكرر، أو تستيقظ فجأة في الليل بسبب شعورك بالاختناق، فقد تكون مصاباً بانقطاع النفس الانسدادي النومي (OSA)، وفق موقع مؤسسة المخ الأميركية.

ويحدث انقطاع النفس الانسدادي النومي نتيجة انسداد مجرى الهواء في أنسجة الفك السفلي الرخوة عندما تسترخي العضلات بشكل طبيعي أثناء النوم. تُساعد أجهزة مثل واقيات الفم التي تُمدد الفك للأمام ليلاً، أو أجهزة (CPAP أو BiPAP) التي تُوفر تدفقاً ثابتاً من الهواء أثناء النوم، على ضمان حصول دماغك على كمية كافية من الأكسجين خلال الليل.