أي مصير ينتظر «أرتيميس 3» المُرتقب هبوطها على سطح القمر؟

«قد ينتهي الأمر بإطلاق مَهمّة مختلفة»

«أرتيميس 3» ستُطلق بعد عام من «أرتيميس 2» (أ.ف.ب)
«أرتيميس 3» ستُطلق بعد عام من «أرتيميس 2» (أ.ف.ب)
TT

أي مصير ينتظر «أرتيميس 3» المُرتقب هبوطها على سطح القمر؟

«أرتيميس 3» ستُطلق بعد عام من «أرتيميس 2» (أ.ف.ب)
«أرتيميس 3» ستُطلق بعد عام من «أرتيميس 2» (أ.ف.ب)

قد تتحوّل مَهمّة «أرتيميس 3» التي ترمي إلى عودة الأميركيين إلى القمر إلى «مَهمّة مختلفة»، في حال سُجّل أي تأخير فيما يخص العناصر الرئيسية للمَهمّة كمركبة الهبوط التي تصنّعها شركة «سبايس إكس»، وذلك وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن مسؤول كبير في وكالة الفضاء الأميركية (ناسا).

ويتألّف برنامج «أرتيميس» التابع لـ«ناسا» من مَهمّات بدرجة صعوبة متصاعدة، ترمي إلى إقامة وجود بشري دائم على القمر، استعداداً لمَهمّات نحو المريخ.

وقد بدأ البرنامج مع مَهمّة «أرتيميس 1» التي أُرسلت خلالها مركبة فضائية حول القمر في الخريف الماضي من دون طاقم بشري؛ ومن المُرتقب أن ترسل مَهمّة «أرتيميس 2» روّاد فضاء حول القمر في نهاية العام 2024.

وستكون «أرتيميس 3» التي ستُطلق بعد عام من «أرتيميس 2»، أول مَهمّة تهبط بروّاد فضاء على سطح القمر منذ العام 1972.

وتتولّى شركة «سبايس إكس» المملوكة للملياردير إيلون ماسك، بناء المركبة التي ستهبط على سطح القمر حاملةً روّاد الفضاء. وستشكل المركبة التي لن تكون جاهزة قريباً، نسخة من المركبة الفضائية «ستارشيب» التي انفجرت بُعيد إقلاعها ضمن رحلة تجريبية قبل بضعة أشهر. ولم يُحدَّد تاريخ آخر لإجراء اختبار تجريبي ثانٍ.

وفي مؤتمر صحافي أمس (الثلاثاء)، قال المدير المساعد في «ناسا» جيم فري: «بالنسبة إلى (أرتيميس 3)، لا نزال نعمل مع مختلف الجهات على المواعيد التعاقدية وهي ديسمبر (كانون الأول) 2025».

تابع: «لكن قد ينتهي الأمر بإطلاق مَهمّة مختلفة»، مضيفاً: «إذا سُجّلت تأخيرات كبيرة، سنتساءل ما إذا كان من المحتمل أن نطلق مَهمّات أخرى».

ولم يردّ فري على سؤال وجّهته له صحافية عمّا إذا كانت المَهمّة ستمثل إرسال مركبة حول القمر من دون الهبوط على سطحه مرة جديدة. وترمي مَهمّات أخرى ضمن برنامج «أرتيميس» إلى بناء «غيتواي»، وهي محطة فضائية صغيرة تدور حول القمر.

وإذ أشار فري إلى عنصر بارز آخر في مهمة «أرتيميس 3»، وهو البزّات الفضائية التي لا تزال قيد الابتكار؛ أبدى قلقه بشأن الصعوبات التي واجهتها «سبايس إكس» خلال تصنيع مركبة «ستارشيب» الفضائية، لافتاً إلى زيارة قامت بها حديثاً مجموعة من «ناسا» إلى تكساس حيث تصنّع «سبايس إكس» مركبة الهبوط المستقبلية.

وأشار إلى أنّ فرق «ناسا»، «حاولوا أن يفهموا بصورة أفضل جدول الشركة الزمني»، واعداً بالإفادة بأي جديد في هذه المسألة فور «التأكّد» من كل المعلومات. وقال: «لا نريد أي موعد زمني من دون هوامش».


مقالات ذات صلة

تلسكوب لـ«ناسا» على وشك السقوط نحو الأرض عقب فشل مهمة إنقاذه

يوميات الشرق القوة الفضائية الأميركية تتوقع أن يسقط مرصد «سويفت» ليتحطم قريباً (ناسا)

تلسكوب لـ«ناسا» على وشك السقوط نحو الأرض عقب فشل مهمة إنقاذه

أصبح تلسكوب قديم تملكه وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) على وشك السقوط من مداره، إثر فشل محاولة لإنقاذه تسببت في تأرجحه، وتدنيه أكثر وأكثر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق عينات من نيزك يعد أقدم صخرة بركانية مريخية معروفة حتى الآن (جامعة نيو مكسيكو)

اكتشاف أقدم صخرة بركانية مريخية معروفة حتى الآن

نيزك مريخي عمره 4.1 مليار سنة يكشف عن أدلة على وجود مياه سائلة وظروف ربما كانت ملائمة لنشأة الحياة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق لوحة الفنان الهولندي فينسنت فان غوخ «ليلة مرصعة بالنجوم» (The Starry Night) (ويكيبيديا)

كيف وثّق فان غوخ كوكبة الثور من داخل مصحته العقلية؟

كشف فلكي لـNature وMoMA يثبت أن لوحة «ليلة النجوم» لفان غوخ، التي رسمها من نافذة مصحته العقلية عام 1889، تطابق سماء حقيقية وكوكبة الثور بدقة علمية.

كوثر وكيل (لندن)
يوميات الشرق تصور فني للعملاق الأحمر والنجم القزم المرافق له في الخلفية (زولت كوفاري - مرصد كونكولي)

حل لغز التوهجات النجمية الفائقة في حقل «كيبلر»

كشفت دراسة جديدة عن الأسباب التي تجعل نجماً عملاقاً أحمر بعيداً هو الأكثر نشاطاً وانفجاراً في حقل رصد تليسكوب «كيبلر».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد ماسك الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» يظهر عبر رابط فيديو في بورصة ناسداك بمدينة نيويورك (رويترز)

ماسك يرحب باندماج «سبيس إكس» و«تسلا»

قال رجل الأعمال الأميركي إيلون ماسك إن اندماج شركتيه «سبيس إكس» و«تسلا» سيكون «فكرة جيدة» وإنهما شكّلتا لجاناً خاصة لمناقشة الأمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هل قدمت ياسمين صبري «أوراق اعتمادها» في أول بطولة سينمائية مطلقة؟

صبري تراهن على ترسيخ مكانتها بطلةً سينمائيةً (حسابها على «فيسبوك»)
صبري تراهن على ترسيخ مكانتها بطلةً سينمائيةً (حسابها على «فيسبوك»)
TT

هل قدمت ياسمين صبري «أوراق اعتمادها» في أول بطولة سينمائية مطلقة؟

صبري تراهن على ترسيخ مكانتها بطلةً سينمائيةً (حسابها على «فيسبوك»)
صبري تراهن على ترسيخ مكانتها بطلةً سينمائيةً (حسابها على «فيسبوك»)

تخوض الفنانة المصرية ياسمين صبري أولى بطولاتها السينمائية المطلقة من خلال فيلم «نصيب» الذي يتصدَّر اسمها ملصقه الدعائي، بعد مشاركاتها السابقة إلى جانب عدد من نجوم السينما، من بينهم كريم عبد العزيز ومحمد عادل إمام، لكنها في «نصيب» تسعى لتقديم أوراق اعتمادها بطلةً نسائيةً، على خطى نجمات تصدرت أسماؤهن «الأفيش» من بينهن منى زكي وياسمين عبد العزيز. ويأتي ذلك بعد تصدرها بطولة عدد من المسلسلات في مقدِّمتها «حكايتي» عام 2019، و«فرصة تانية» 2020، و«رحيل» في 2024.

ويشارك الفنان السوري معتصم النهار ياسمين صبري بطولة فيلم «نصيب» الذي انطلق عرضه بالسينمات المصرية، الأربعاء، 28 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، إلى جانب نخبة من الفنانين، من بينهم خالد سرحان، ورحمة أحمد، ومريم الجندي، ودنيا سامي، ويظهر فيه كضيوف شرف كل من محمد ثروت، ونضال الشافعي، ومحمد أنور، والفيلم من تأليف أحمد عبد الفتاح وإخراج أحمد خالد أمين، ومن إنتاج «الباتروس».

تدور أحداث فيلم «نصيب» في إطار اجتماعي يجمع بين الرومانسية والكوميديا والأكشن حول امرأة ثرية، جميلة ووحيدة، ترث منتجعاً سياحياً بعد وفاة زوجها، ما يجعلها مطمعاً من الجميع حتى مَن يعملون معها، إضافة إلى شركاء زوجها الراحل، وتتعرَّض لكثير من المخاطر، وتبحث عمَّن يشاركها حياتها.

لقطة لياسمين صبري في فيلم «نصيب» (حسابها على «فيسبوك»)

وتجسِّد ياسمين صبري شخصية «دنيا» التي تستعد للزواج من شاب يؤدي دوره محمد أنور، حين تصلها رسالة تحذِّرها من إتمام هذه الزيجة. تنقلب حياتها رأساً على عقب حين تُختَطف بفستان زفافها على يد عصابة تسعى لإجبارها على التنازل عن ممتلكاتها وثروتها. وفي خضم هذه الأحداث يظهر الشاب الشهم «حسن» (يؤدي دوره معتصم النهار) لينقذها، دون أن تعرفه، ويخبرها بأنه جاء لحمايتها. ويتكرَّر ظهور حسن لإنقاذها في كل مرة تتعرَّض فيها لخطر، وتجد فيه الحب الذي ظلت تبحث عنه.

ويؤدي معتصم النهار مشاهد الأكشن ببراعة بالفيلم، بينما ترقص ياسمين بالملابس البدوية على أغنية المطرب حودة بندق، الذي يقدِّم أيضاً الأغنية الرئيسية بالفيلم بمشاركة المطربة جنات.

وقدَّم الفيلم صورةً بصريةً لافتةً لمشاهد البحر الأحمر بزرقة مياهه والصحراء والشواطئ، حيث تمَّ تصويره بين مدن الغردقة والقُصير ومَرسى علم، وداخل المنتجعات السياحية بها.

وقالت ياسمين صبري، عبر تصريحات صحافية خلال العرض الخاص للفيلم، إنه من المهم أن تُظهِر الأعمال الفنية المواقع السياحية الساحرة بمصر. وأكدت أنها تُفضِّل «تقديم الأفلام التي تتسم بالخفة والبساطة التي تتضمَّن قصة حب في إطار (لايت كوميدي)، وقد وجدت ذلك في (نصيب)»، مشدِّدة على أنَّ «الصدفة وحدها وراء عرض فيلمين لها في موسم واحد». وغاب معتصم النهار عن العرض الخاص بسبب مرضه.

أفيش فيلم «نصيب» بطولة ياسمين صبري (حسابها على «فيسبوك»)

وتعرَّض الفيلم لبعض الانتقادات على الرغم من نيله عدداً من الإشادات بحبكته ومواقفه الدرامية.

ويعد «نصيب» أول أفلام المخرج أحمد خالد أمين، الذي استهل العمل بإهداء إلى والده المنتج الفني خالد أمين الذي قدَّم أعمالاً سينمائية مهمة على غرار «أيام السادات»، و«ضد الحكومة»، و«طيور الظلام». تخرَّج أحمد خالد أمين في معهد السينما عام 2009، وسبق له أن أخرج مسلسلات عدة من بينها «درش»، و«حكيم باشا».

وكشف أمين في حديثه لـ«الشرق الأوسط» عن أن تصوير الفيلم استغرق 3 أسابيع، وأنه وجد في سيناريو «نصيب» ما كان يبحث عنه من كوميديا وأكشن ورومانسية وإثارة، مؤكداً أنه يستعين في أعماله بمدير تصوير جديد، كما يحرص على الاعتماد على نفسه في اختيار زوايا التصوير.

وأكد المخرج أن «شخصية (دنيا) تلائم الفنانة ياسمين صبري، وقد أراد أن يعمل نقلةً جديدةً لها على مستوى الأداء»، مؤكداً «أنها حقَّقت قاعدةً جماهيريةً عبر أفلام كثيرة، وحان وقت تقديمها البطولة المطلقة».

ولفت إلى أن الفنان معتصم النهار كان مناسباً لتشكيل ثنائي مع ياسمين صبري على غرار أفلام الستينات لحسن يوسف وسعاد حسني.

وفي تقييمه للفيلم، أشار الناقد المصري طارق الشناوي إلى أن سيناريو الفيلم به عيوب كثيرة، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن «ياسمين صبري وجه جذاب أمام الكاميرا، لكنها تحتاج إلى توجيه وتطوير في الأداء التمثيلي»، وأشار إلى أن «معتصم النهار لديه مشكلة في اللهجة المصرية، لذا لجأ صناع الفيلم إلى تقديمه بوصفه ابناً لأم سورية وأب مصري»، كما انتقد أداء الممثلين الذين اشتركوا بأدوار كوميدية بالفيلم، وقال: «إن أداءهم كان مفتعلاً».

ياسمين ومخرج الفيلم في العرض الخاص بالقاهرة (الشركة المنتجة)

وعدَّ الشناوي ياسمين صبري «الخاسر الأكبر» في هذا الفيلم، كونها متصدرة الأفيش لتختبر نفسها في شباك التذاكر، لكنه في الوقت نفسه أشاد بتصوير الفيلم في الغردقة وأجوائها الساحرة.

في حين قال الناقد أحمد سعد الدين في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن «ياسمين صبري توجد على الساحة السينمائية منذ نحو 9 سنوات، لكنها حتى الآن لم تقدِّم أوراق اعتمادها بطلةً أولى، ولم تقدِّم دوراً يحقِّق لها بصمةً بوصفها ممثلةً»، مضيفاً: «إن بطولتها فيلم (نصيب) لا تضعها ضمن نجمات البطولة المطلقة، إلا بتطوير أدائها واختياراتها».

ولفت سعد الدين إلى أن «نجمة مثل نجلاء فتحي أثبتت حضورها بطلةً بعد عامين من ظهورها، وكذلك انتقلت كل من نبيلة عبيد ونادية الجندي لتصدُّر البطولة بإيقاع أسرع».


كيف تختار قطاً أليفاً يصبح صديقك؟

قطة راغدول... ودودة وتحب الرفقة والعيش مع الإنسان (إ.ب.أ)
قطة راغدول... ودودة وتحب الرفقة والعيش مع الإنسان (إ.ب.أ)
TT

كيف تختار قطاً أليفاً يصبح صديقك؟

قطة راغدول... ودودة وتحب الرفقة والعيش مع الإنسان (إ.ب.أ)
قطة راغدول... ودودة وتحب الرفقة والعيش مع الإنسان (إ.ب.أ)

تشتهر القطط بطبيعتها الغامضة وميلها إلى الاستقلالية، لكن هذه السِّمات تختلف من سلالة إلى أخرى؛ إذ تتباين شخصياتها بين الاستقلالية الشديدة والاجتماعية والارتباط بأصحابها، بل إن بعضها يتصرف بطريقة تشبه الكلاب إلى حد كبير، حسب تقرير نشرته صحيفة «ديلي ميل» البريطانية.

وكما هو الحال مع الكلاب، تتأثر شخصية القطط بسلالاتها، ما يجعل بعضها أكثر وداً أو ميلاً إلى الاختباء أو حتى أكثر شبهاً بالكلاب من غيرها. ففي حين تنظر بعض القطط إلى أصحابها باعتبارهم رفقاء سكن أو أصدقاء مقربين، لا ترى سلالات أخرى في البشر سوى أشخاص يتولون تقديم الطعام والخدمات لها.

وبالطبع، تختلف شخصية كل قطة عن الأخرى، ولا يضمن اختيار سلالة بعينها الحصول على مجموعة محددة من السمات الشخصية، لكن التعرف إلى خصائص السلالات المختلفة يظل أمراً مهماً قبل اتخاذ قرار اقتنائها.

قطة خلال المعرض العالمي للقطط في فايفهاوزن بهولندا (أ.ف.ب)

وقالت فاطمة مختاري، الكيميائية الحاصلة على تعليمها الجامعي في جامعة أكسفورد ومؤسسة شركة «ترايبال بيت فودز» المتخصصة في أغذية الحيوانات الأليفة: «عند اختيار قطة، من المهم فهم الغرائز والخصائص الطبيعية للسلالات المختلفة، واختيار القطة التي تتناسب مع نمط حياتك وبيئة منزلك. فعلى سبيل المثال، ينبغي أن تشعر القطة بالارتياح في وجود كلب إذا كنت تقتني واحداً، والعكس صحيح».

ومن القطط التي تفضل الاسترخاء معظم الوقت إلى تلك التي تحتاج إلى تحفيز ذهني مستمر، يستعرض الخبراء أبرز سلالات القطط المعروفة بميلها إلى الاختباء وصعوبة العثور عليها، إلى جانب السلالات الأنسب لمن يبحثون عن رفيق أليف واجتماعي.

سلالة سوكوك

يقول ميلبورن إن العثور على قطة من سلالة سوكوك قد يكون صعباً؛ لأنها تحب الاستكشاف، مضيفاً: «قد تظن أحياناً أنها غادرت المنزل بالفعل».

ويضيف أنه إذا كان الشخص مصمماً على اقتناء هذه السلالة النادرة، فيمكنه الاستفادة من غرائز الصيد الطبيعية لديها من خلال أنشطة تقديم الطعام، مثل استخدام ألعاب الألغاز المخصصة لإخفاء الطعام، أو توزيع كميات صغيرة منه في أماكن مختلفة بالمنزل. وأوضح أن هذه الأنشطة تشجع القطط على الاستكشاف وتحافظ على تحفيزها الذهني.

القط البنغالي

قطة بنغالية منزلية ذكية واجتماعية تحب اللعب والتفاعل مع الإنسان (أ.ف.ب)

تشبه القطط البنغالية الفهود الصغيرة، لكنها ليست من السلالات المناسبة لحياة تقتصر على البقاء داخل المنزل.

وقال الدكتور برايدن: «تنحدر هذه القطط من أصول برية، وتتمتع باستقلالية شديدة، كما أنها كثيرة المواء وقد يكون التعامل معها صعباً بشكل ملحوظ. وإذا لم تحصل على تحفيز ذهني مستمر، وألعاب الألغاز، ومساحات رأسية للتسلق، فستبحث عن وسائل الترفيه بنفسها، وغالباً ما يكون ذلك على حساب أثاث منزلك ومحتوياته».

وحسب الدكتور برايدن، فإن هذه القطط تتمتع بطاقة ونشاط كبيرين، وتتطلب مربياً لديه خبرة سابقة في التعامل معها.

القط البريطاني قصير الشعر

القط البريطاني قصير الشعر (إنستغرام)

ويقول ميلبورن إن هذه السلالة تُعد من أكثر سلالات القطط الأصيلة تسجيلاً في المملكة المتحدة، رغم أنها قد تكون شديدة الميل إلى الاختباء.

وأضاف: «تحب القطط البريطانية قصيرة الشعر البحث عن أضيق الأماكن وأكثرها ظلمة والاختباء فيها، ويمكنها النوم لساعات طويلة دون إزعاج. وقد يتساءل أصحابها عن مكانها، قبل أن يعثروا عليها في أماكن غريبة، مثل: خلف خزانة الملابس أو داخل سلة الغسيل».

وتابع: «إذا لم تكن تعرف أماكن الاختباء السرية لقطتك، فقد تجد نفسك تبحث عنها في أرجاء المنزل بحالة من القلق».

وعلى الرغم من مهارتها في الاختباء والاختفاء، على غرار الساحر الشهير هاري هوديني، فإن هذه القطط تحب الوجود بالقرب من البشر، ولا تتطلب عناية مكثفة بوجه عام.

وقال الدكتور برايدن: «إذا كنت تبحث عن حيوان أليف حنون لا يتطلب الكثير من الجهد في العناية به داخل المنزل، فإن القطط البريطانية قصيرة الشعر تشبه الكلاب الصغيرة في هيئة قطط».

وتُعد هذه السلالة خياراً مناسباً للعائلات والأشخاص الذين يقتنون القطط للمرة الأولى، لكن ينبغي الانتباه إلى أنها تميل إلى الخمول وقضاء وقت طويل في الاسترخاء، ما يجعلها أكثر عرضة للإصابة بالسمنة.

سلالة شارتروه

تشتهر هذه السلالة بموائها الخافت الذي يكاد يكون صامتاً، لكن ذلك لا يعني أنها لا تتطلب العناية والاهتمام.

وقال ميلبورن: «تتمتع قطط شارتروه بغريزة صيد قوية، وقد تفاجئك بإحضار فرائس اصطادتها إلى باب منزلك»، في إشارة إلى ميلها إلى اصطياد الفرائس وإحضارها إلى أصحابها.

قطط راغدول

قطة راغدول المعروفة بطباعها الهادئة وحبها للتفاعل مع البشر والحيوانات (أ.ف.ب)

تتشابه قطط راغدول مع الكلاب في سلوكها إلى حد كبير، فهي اجتماعية للغاية وتحب اللعب مع البشر والحيوانات الأخرى.

وقال الدكتور برايدن: «تشتهر هذه القطط بطباعها الهادئة والوديعة، كما أنها تسترخي تماماً بين ذراعيك مثل دمية قماشية، وهو ما يفسر تسميتها».

وأضاف: «القطط كبيرة الحجم تأتي معها مسؤوليات كبيرة. فلا ينبغي الاستهانة بفرائها؛ إذ يتطلب تمشيطاً يومياً ومنتظماً، وإلا فسيتشابك شعرها الطويل سريعاً، ما يسبب لها الألم ويجعل معالجة المشكلة صعبة».

من جانبها، قالت مختاري إن هذه القطط تتمتع بولاء كبير لأصحابها يشبه ولاء الكلاب لهم.

قطط مين كون

تُعد قطط مين كون من السلالات الضخمة ذات الطباع الودودة والمرحة. وقد يصل وزن الذكر منها إلى 11 كيلوغراماً، أي ما يعادل نحو 3 أضعاف وزن كلب صغير.

وحسب الدكتور برايدن: «قطط مين كون كبيرة الحجم، مرحة ومنفتحة اجتماعياً، وتحب المشاركة في كل ما تفعله».

قط الغابة النرويجي

يتمتع قط الغابة النرويجي بطباع ودودة وهادئة، دون أن يكون شديد التعلق بأصحابه أو كثير المطالب. ورغم أنه لا يفضل الجلوس في أحضان البشر، يرى الدكتور برايدن أن «طبيعته الهادئة تجعله خياراً مناسباً للعائلات التي لديها أطفال أو حيوانات أليفة أخرى».

وأضاف أن هذه السلالة تتمتع بالقوة والذكاء والعضلات المتينة، وتُعد من السلالات الأكثر نشاطاً نسبياً بين القطط. فهي تحب التسلق والصيد؛ ولذلك يُنصح بتوفير مساحة خارجية تتيح لها الحركة والاستكشاف وممارسة غرائزها الطبيعية.


50 عاماً على «كل رجال الرئيس»

«كل رجال الرئيس» (وورنر برذرز)
«كل رجال الرئيس» (وورنر برذرز)
TT

50 عاماً على «كل رجال الرئيس»

«كل رجال الرئيس» (وورنر برذرز)
«كل رجال الرئيس» (وورنر برذرز)

«تقولان إن صاحب أعلى سُلطة في البلاد محتال... من الأفضل لكما أن تكونا على صواب»، يقول رئيس تحرير «الواشنطن بوست» (جيسون روباردز) لمحرريه بوب وودوورد (روبرت ردفورد) وكارل برنستين (دستين هوفمن) في فيلم «كل رجال الرئيس» الفيلم الذي روى قصّة الصحافيين اللذين قادا التحقيق الاستقصائي في فضيحة ووترغيت التي أفضت إلى استقالة الرئيس ريتشارد نيكسون عام 1974، وذلك قبل عامين من إنجاز هذا الفيلم (الذي عُرض عام 1976).

«كل رجال الرئيس» (imdb)

50 سنة مرّت على هذا الفيلم الذي يبدو، حين مشاهدته اليوم، شاهداً على حرص هوليوود وقتها على إنتاج أعمال سياسية مرتبطة مباشرة بأحداث واقعية. «كل رجال الرئيس» للمخرج ألان ج. باكولا جاء بعد نجاح فيلمه «المنظر المختلف» (The Parallax View) (1974)، وشكّل الفيلمان ثنائية مهمة في موجة الأفلام السياسية في فترة السبعينات.

واصل باكولا لاحقاً استكشاف الموضوعات السياسية في عدد من أعماله، لكن أياً منها لم يحقق التأثير الذي تركه فيلماه المتعاقبان «المنظر المختلف» و«كل رجال الرئيس».

خيانة أو بطولة

«كل رجال الرئيس» يعد شاهداً أيضاً على موجة الأفلام ذات الطروحات السياسية التي قُدمت قبل نصف قرن، وشملت أفلاماً من دول مختلفة، كما يبرز النقلة الهوليوودية من أفلام الترفيه المطلق إلى تلك التي تمزج فن السرد القصصي ومتعة المشاهدة بالمضمون السياسي.

لم تكن الأفلام السياسية حكراً على هوليوود بل انتشرت، حتى من قبل ذلك التاريخ، أوروبيا ولاتينياً على الأخص.

«الصعود» للاريسا شيبيتكو (موسفيلم)

إحدى المفاجآت في هذا الإطار وردت من السينما الروسية (السوفياتية آنذاك) متمثلة بفيلم مرهف في جمالياته ومضمونه على حد سواء هو «الصعود»: (The Ascent) للراحلة لاريسا شيبيتكو. تدور أحداث الفيلم خلال الحرب العالمية الثانية حول مقاتلين روسيين يقعان في قبضة الألمان، ويعرض عليهما النجاة مقابل الكشف عن معلومات عسكرية تساعد الألمان على الإيقاع بمقاومين روس. أحدهما يرفض التعاون فيُعدم، والثاني يفضّل البقاء على قيد الحياة حاملاً الشعور بالذنب. ما يطرحه الفيلم هو سؤال لم يلق إعجاب الرقابة الروسية آنذاك (لكن الفيلم فاز بذهبية مهرجان برلين في العام التالي، 1977) وهو: هل أذنب من فضّل البقاء على قيد الحياة فعلاً. هذا السؤال يؤدي إلى بعد آخر متمثل في نزعة الفيلم الإنسانية المتجذرة. كان هذا آخر فيلم منجز للمخرجة؛ إذ توفيت سنة 1979 في حادثة سيارة بينما كانت عائدة من تصوير فيلم جديد.

في عام 1976، عرض مهرجان «كان» في مسابقته فيلماً مكسيكياً عالج حادثة سياسية اجتماعية وقعت في تشيلي عام 1925. الفيلم هو «رسائل من ماروسيا» والمخرج هو ميغويل ليتين الذي عُرف بأفلامه اليسارية.

يسرد الفيلم حكاية إضراب عمال المناجم في بلدة تشيلية في مطلع القرن العشرين احتجاجاً على سوء المعاملة وانخفاض الأجور في ظل هيمنة شركات أجنبية مدعومة من السُّلطة المحلية. واجهت الحكومة التشيلية الإضراب والتظاهرات ببطش شديد وصل إلى ضرب البلدة بالمدفعية وتدميرها. ليتين يصوّر القصف المدفعي بضراوة مذكّراً، ولو بتجاوز، ما كانت تتعرض إليه مدينة بيروت على جانبي خطوط التماس.

الأميركية باربرا كوبل قدّمت في العام نفسه فيلماً آخر عن عمّال المناجم في فيلم حمل عنوان «مقاطعة هارلان، أميركا»، وكان على عكس فيلم ليتين (كان فيلمها تسجيلياً)، وإن طرح بدوره غضبة عمال المناجم في ولاية كنتاكي الأميركية من تدني الأجور وعدم وجود ضمانات اجتماعية؛ ما استدعى قيام الشركة المالكة للمنجم للاستعانة بحراس مسلّحين وبرجال البوليس للقضاء على التمرّد.

يروي فيلم برناردو برتولوتشي «ـ1900» حكاية صراع تقع في مطلع القرن الماضي (وحتى 1945) بين اليمين واليسار في إيطاليا. يروي الفيلم قصّة صديقين (روبرت دي نيرو وجيرار ديبارديو) يقف كل منهما في صف مضاد للآخر. الأول وريث لعائلة ثرية تميل للفاشية، والآخر فلاح يعتنق الشيوعية. من هنا، وفي أحداث تتجاوز 3 ساعات، يكشف الفيلم عن بعض التاريخ السياسي لإيطاليا في ذلك الحين.

من اليابان قدّم ناغيزا أوشيما «في مملكة الحواس» (In the Realm of the Senses) الذي ضمّنه كشفاً لسياسة اليابان قبيل الحرب العالمية الثانية. هذا في النيّة وحدها، إذ أمضى الفيلم معظم مدة عرضه (105 دقائق) متابعاً علاقة بين رجل وامرأة تنتهي بجريمة قتل. هناك مشهد في الخلفية لا يكفي لبناء المضمون المطلوب يصوّر استعراضاً عسكرياً لجنود يابانيين يستعدون لدخول الحرب.

ضد القانون

هوليوود هي من خاضت غمار الأفلام ذات الطروحات السياسية أكثر من سواها في ذلك العام. إلى جانب «كل رجال الرئيس» كانت هناك أفلام حول الحلم الأميركي وأخرى معادية له وأخرى حول الوضع الاقتصادي في الثلاثينات (المعروفة بـ«الكساد الكبير») وآخر عن المكارثية، وواحد عن تهديد العرب «لاستقلال أميركا الاقتصادي والإعلامي» واثنان عن الهولوكوست من بين أخرى.

مشهد من «خمّن من سيأتي للعشاء» (imdb)

وبالعودة إلى نماذج سابقة من السينما الأميركية، برز في عام 1967 فيلمان حملا صوتاً سياسياً مغلّفاً بالدراما حققا نجاحاً تجارياً كبيراً في ذلك العام، هما «خمّن من سيأتي للعشاء» لستانلي كرامر و«بوني وكلايد» لآرثر بن. الأول يطرح قصة علاقة عاطفية بين فتاة بيضاء (كاثرين هوتون) التي فوجئ والداها (سبنسر ترايسي وكاثرين هيبورن) بوصولها لعشاء عائلي بصحبة حبيبها الأسود (سيدني بواتييه). يمر الفيلم بخفّة على كل ما من شأنه تعميق دلالات الفيلم وطرحها جدّياً.

أما «بوني وكلايد» لآرثر بن، وبطولة فاي داناواي ووورن بيتي فيقدم خارجَين عن القانون في الثلاثينات كبطلين نشآ في الزمن الاقتصادي الصعب وواجها- بشجاعة وحذق- محاولات البوليس الفدرالي الإيقاع بهما إلى حين بلوغ الفيلم نهايته عندما نصب لهما رجال الـ «إف بي آي» كميناً في طريق ريفي، وبادرهما بإطلاق النار عليهم من دون مقاومة (حسب الفيلم). حمل «بوني وكلايد» ونهايته رسالة تأييد لبطليه أثارت حفيظة نقاد كثيرين، رغم جودة الفيلم، على أساس أن المعالجة كانت معادية بدورها للقانون.

فاي داناواي ووورن بيتي في «بوني وكلايد» (وورنر براذرز)

رحلة أخرى صوب تلك الفترة قام بها المخرج هال أشبي في «الطريق إلى المجد» (Bound for Glory) وهو مستوحى من حياة المغني وودي غوثري (قام بدوره ديڤيد كارادين) الذي آثر الغناء للعمّال عوض شق طريقه تحت أضواء الحفلات الكبرى. هذا ما أتاح للفيلم استعراض الحياة الاقتصادية الصعبة للطبقة الدنيا من الناس.

منع وتحذير

يعكس «الطريق إلى المجد» حالة انعدام الثقة بالحلم الأميركي الكبير. هذا أيضاً كان موضوع فيلم «سائق التاكسي» (Taxi Driver) لمارتن سكورسيزي إذا ما تجاوزنا الحكاية المباشرة للشاب ترافيس (روبرت دي نيرو) الذي يحاول إصلاح حياة فتاة دون الرابعة عشرة من العمر (جودي فوستر) ويفشل. وإلى جانب أن الفيلم يرصد فشلاً اجتماعياً لا ننسى أن الأحداث تتصل أيضاً بآثار العودة من الحرب الفيتنامية وفي البال إصلاح أميركا من عيوبها.

لكن «روكي» لجون أفيلدسن، يوفّر رؤية أكثر تفاؤلاً للحلم الأميركي. بطله روكي بالباو (سلفستر ستالون) يحقق ذلك الحلم منطلقاً من القاع إلى القمّة مؤكداً حتمية تحقيق الحلم الأميركي لمن يسعى وبصرف النظر عن الظروف. تأكيد أحادي الجانب حاز نجاحاً تجارياً بصرف النظر عن نواياه.

بدوره، لا يتناول فيلم «الواجهة» (The Front) لمارت ريت، الموضوع من زاوية مختلفة؛ إذ ينصرف للحديث عن المكارثية بعد سنوات من وقوعها، وكيف أن عدداً من كتّاب السيناريو الممنوعين كانوا بحاجة لمن لا علاقة له بالمكارثية لكي يُعير اسمه على نتاجاتهم ليتمكنوا من الاستمرار في العمل. يمنح وودي ألن لاعباً شخصية تلك الواجهة وضامناً الطرفة المتوقعة رغم أن الفيلم أعمق من مجرد مواقف كوميدية.

لكن إذا ما قامت المكارثية بالتحذير من خطر اليسار الأميركي ومجابهة ذلك الخطر بالرقابة والمنع والسجن، في حالات، فإن الوجه الآخر من كل ذلك تبدّى في أفلام عديدة في الستينات وحتى الثمانينات تقوم على التحذير من سطوة أثرياء العرب على الإعلام الأميركي (وبالتالي اقتصاداته).

بيتر فينيش يطلق صرخة تحذير في «نتوورك» (إم جي إم)

ورد ذلك سنة 1976 في فيلم عنوانه «نتوورك» قام بإخراجه سيدني لومَت من بطولة ويليام هولدن وفاي داناواي مع بيتر فينيش في دور بيل مقدّم البرنامج الناجح الذي يتولّى إلقاء خطب تدعو المشاهدين للتحسّب من السطوة المحتملة لرأس المال العربي الوشيك. رؤية مختلقة دافعها عدائي.

الجانب الآخر

أفضل ما في الفيلم ذلك الخطاب الذي يلقيه الممثل ند بيتي (لاعباً دور رئيس مجلس إدارة المحطّة) على مسامع المذيع بيل من أن العالم لم يعد شرقاً وغرباً، مما يقوله في خطاب طويل (وتمثيل حازم: “أنت عجوز يفكّر بمصطلح الدول والشعوب. ليس هناك عرب. ليس هناك عالم ثالث وليس هناك غرب (....) لم نعد نعيش عالماً من الدول والآيديولوجيات. العالم هو منظومة من المؤسسات تحكمها القوانين المالية. العالم هو بزنس، مستر بيل”.

«نتوورك» متّصل جذرياً بحملة سياسية قادها في هذا الفيلم الكاتب بادي تشايفسكي، وترجمها إلى مواقف عدائية مبطّنة ضد ما هو عربي. تبعه في ذلك النطاق أفلام عدّة من بينها «تقلّب» (Rollover) لباكولا (1981) و«بروتوكول» لهربرت روس (1984).

فيلمان من عام 1975 خاضا حكايات الهولوكوست هما «رحلة الملعونين» (Voyage of the Damned) لستيوارت روزنبيرغ و«ماراثون مان» (Marathon Man) لجون شليسنجر. ثانيهما أفضل صُنعاً، لكن مضمون كل منهما الحديث عن اليهود والنازية.