العراق: 3 تحالفات تحدّد شكل التنافس الشيعي على مجالس المحافظات

احتمال تأجيل الانتخابات وارد

 صورة نشرها حساب عمَّار الحكيم رئيس التحالف الوطني من مشاورات مع  قيس الخزعلي الأمين العام لحركة «عصائب أهل الحق» أمس (إكس)
 صورة نشرها حساب عمَّار الحكيم رئيس التحالف الوطني من مشاورات مع قيس الخزعلي الأمين العام لحركة «عصائب أهل الحق» أمس (إكس)
TT

العراق: 3 تحالفات تحدّد شكل التنافس الشيعي على مجالس المحافظات

 صورة نشرها حساب عمَّار الحكيم رئيس التحالف الوطني من مشاورات مع  قيس الخزعلي الأمين العام لحركة «عصائب أهل الحق» أمس (إكس)
 صورة نشرها حساب عمَّار الحكيم رئيس التحالف الوطني من مشاورات مع قيس الخزعلي الأمين العام لحركة «عصائب أهل الحق» أمس (إكس)

باتت صورة التحالفات الشيعية لأحزاب الإطار التنسيقي الحاكم، أكثر وضوحاً الآن بعد استقرارها على 3 قوائم، تستعد للتنافس على مقاعد مجالس المحافظات، في انتخابات ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وانتهت ليلة أمس (الاثنين) المهلة التي حددتها مفوضية الانتخابات لتسجيل التحالفات الانتخابية، ومن الصعب تمديدها مرة أخرى، إلا إذا اتفقت الكتل السياسية على تأجيل الانتخابات إلى موعد آخر.

وقال سياسي عراقي بارز في «الإطار التنسيقي»: إن «بعض الأحزاب عادت مرة أخرى إلى مناقشة احتمالية تأجيل الاقتراع المحلي، كما أن صوتاً بدأ يتصاعد داخل المفوضية يدعم هذا الخيار، لأسباب لوجيستية وفنية».

وحتى اليوم، فإن «الإطار التنسيقي» سيتوزع بين 3 قوائم انتخابية، قد تضاف إليها قائمة رابعة تضم أحزاباً صغيرة لم يحالفها الحظ في الانضمام إلى التحالفات الكبيرة الثلاثة.

تضم القائمة الأولى تحالف «ائتلاف دولة القانون» برئاسة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، الذي قرر منذ البداية النزول بمفرده، رافضاً التحالف مع أي حليف شيعي في الإطار، ويصرّ اليوم على إجراء الانتخابات المحلية في موعدها؛ لأنه يراهن على تقويض نفوذ الآخرين في الحكومات المحلية.

الفريق الثاني، الذي يترأسه قيس الخزعلي، أمين حركة «عصائب أهل الحق»، ويحمل اسم تحالف «الصفوة»، يضم أبرز الفصائل الشيعية، وهي إلى جانب كتلة «صادقون»، حركة «الصدق والعطاء»، التابعة لفصيل «أنصار الله الأوفياء»، وحزب «سومريون» التابعة لفصيل «جند الإمام»، برئاسة أحمد الأسدي، وحزب «منتصرون» برئاسة أبو آلاء الولائي زعيم «كتائب سيد الشهداء»، وحركة «حقوق» التابعة لـ«كتائب حزب الله»، والتحقت بهذه المجموعة حركة إرادة برئاسة النائب حنان الفتلاوي.

ويقول أعضاء في تحالف «الصفوة» الجديد: إنه سيندمج لاحقاً مع منظمة «بدر» بزعامة هادي العامري، و«العقد الوطني» بزعامة فالح الفياض، وقوى أخرى.

أما الفريق الثالث، فهو تحالف «قوى الدولة»، الذي يضم «تيار الحكمة»، بزعامة عمار الحكيم، وتحالف «النصر»، برئاسة حيدر العبادي.

وقال رئيس المجلس الأعلى، الشيخ همام حمودي، في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية: إن «قانون الانتخابات لا يساعد على دخول الإطار التنسيقي مجتمعاً في قائمة واحدة في الانتخابات؛ لذلك سيدخل في أكثر من قائمة ضمن الانتخابات».

وأضاف حمودي أن «التحالفات بين كتل (الإطار) موجودة، وهناك قائمتان مهمتان إضافة إلى قوائم أخرى».

لكن أعضاء في «دولة القانون» و«عصائب أهل الحق»، أوضحوا لـ«الشرق الأوسط»، أن المفاوضات بدأت وانتهت والفريقان لم يرغبا على الإطلاق في التحالف معاً في الانتخابات، سيما وأن الخزعلي لا يريد أن يكون تحت مظلة زعامة تقليدية، بينما يعتقد المالكي بأنه لم يعد في حاجة إلى مساعدة أحد في مهمة البحث عن مقاعد مجالس المحافظات.


مقالات ذات صلة

فصائل موالية لإيران نفذت ليلاً هجومَين على منشآت دبلوماسية أميركية في العراق

المشرق العربي جانب من السفارة الأميركية في بغداد (أرشيفية - رويترز)

فصائل موالية لإيران نفذت ليلاً هجومَين على منشآت دبلوماسية أميركية في العراق

بيان لفصيل «أصحاب الكهف»، أحد الفصائل المنضوية تحت لواء «المقاومة الإسلامية في العراق» يعلن تبني «استهداف مصالح الاحتلال الأميركي في الكويت».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد ناقلة منتجات نفطية عراقية (وكالة الأنباء العراقية)

توقعات عراقية متشائمة حول إمكانية العودة إلى تصدير النفط

يُبدي عدد غير قليل من الخبراء والمختصين في المجالين النفطي والاقتصادي توقعات متشائمة حيال قدرة العراق على استئناف تصدير نفطه عبر الخليج ومضيق هرمز.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي من اجتماع سابق للبرلمان العراقي  (إكس)

أربيل ترسل وفداً سياسياً إلى بغداد لبحث الملف المالي ومعضلة الانتخابات الرئاسية

لم يتبقَّ من المهلة التي حددها البرلمان العراقي لعقد جلسة نهائية لانتخاب رئيس جمهورية وتكليف رئيس وزراء سوى 5 أيام.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي  قاعة استقبال المسافرين في منفذ الشلامجة بعد الغارة الجوية (واع)

غارة جوية تعزل جنوب العراق عن إيران

في تطور لافت لمسار الهجمات التي يشنها الطيران الأميركي على مواقع عراقية، تعرض منفذ الشلامجة الحدودي مع إيران لهجوم جوي.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي البرلمان العراقي حدد يوم 11 أبريل لعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)

غياب التوافق يُهدد بحل البرلمان العراقي

أصبح الوقت المتبقي من المهلة التي حددتها رئاسة البرلمان العراقي لعقد الجلسة الخاصة بانتخاب الرئيس وتكليف رئيس الوزراء ضئيلاً جداً.

حمزة مصطفى (بغداد)

«يونيفيل»: هجمات «حزب الله» وإسرائيل قرب مواقعنا «قد تستدعي رداً نارياً»

أحد جنود قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل)
أحد جنود قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل)
TT

«يونيفيل»: هجمات «حزب الله» وإسرائيل قرب مواقعنا «قد تستدعي رداً نارياً»

أحد جنود قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل)
أحد جنود قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل)

أعربت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، الأحد، عن «قلق بالغ» إزاء الهجمات التي يشنها «حزب الله» وإسرائيل قرب مواقعها، والتي قالت إنها «قد تستدعي رداً نارياً»، داعية الطرفين إلى «وضع سلاحهما جانباً».

وقالت المتحدثة باسم القوة كانديس أرديل، في بيان، «نشعر بقلق بالغ إزاء الهجمات التي يشنها كل من مقاتلي (حزب الله) والجنود الإسرائيليين قرب مواقعنا، والتي قد تستدعي رداً نارياً»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكّرت «جميع الأطراف الفاعلة على الأرض بالتزامها بضمان سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة»، مضيفة: «نحثهم على وضع سلاحهم جانباً، والعمل بجدية من أجل وقف إطلاق النار، إذ لا يوجد حل عسكري لهذا النزاع، وإطالة أمده لن يؤدي إلا إلى مزيد من الموت والدمار لكلا الجانبين».


المتحدث باسم «كتائب القسام»: دعوات نزع السلاح غير مقبولة

«أبوعبيدة» المتحدث باسم «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس» (لقطة من فيديو)
«أبوعبيدة» المتحدث باسم «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس» (لقطة من فيديو)
TT

المتحدث باسم «كتائب القسام»: دعوات نزع السلاح غير مقبولة

«أبوعبيدة» المتحدث باسم «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس» (لقطة من فيديو)
«أبوعبيدة» المتحدث باسم «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس» (لقطة من فيديو)

وصف «أبو عبيدة»، المتحدث باسم «كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس»، اليوم الأحد، دعوات نزع السلاح بأنها «غير مقبولة».

وأضاف «أبو عبيدة»، في كلمة بالفيديو، أن دعوات نزع السلاح تهدف إلى مواصلة «الإبادة»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وتابع: «إننا أمام عدوان عسكري مسلح وبلطجة سافرة تخرق كل اتفاقات الأمم، وتمزق ميثاق الأمم المتحدة بالقذائف والصواريخ، بعد أن مُزقت أوراقه على منبرها من قبل».


فصائل غزة تتوقع هجمات كثيفة بعد طلبها تعديل خطة «نزع السلاح»

فلسطينية مسيحية تحضر صلاة بكنيسة القديس برفيريوس في غزة الأحد (د.ب.أ)
فلسطينية مسيحية تحضر صلاة بكنيسة القديس برفيريوس في غزة الأحد (د.ب.أ)
TT

فصائل غزة تتوقع هجمات كثيفة بعد طلبها تعديل خطة «نزع السلاح»

فلسطينية مسيحية تحضر صلاة بكنيسة القديس برفيريوس في غزة الأحد (د.ب.أ)
فلسطينية مسيحية تحضر صلاة بكنيسة القديس برفيريوس في غزة الأحد (د.ب.أ)

توقعت مصادر عدة من فصائل فلسطينية كبيرة في غزة تكثيف إسرائيل لهجماتها داخل قطاع غزة، بعد طلبها عبر حركة «حماس» تعديل خطة «مجلس السلام» لنزع السلاح من القطاع.

وتحدثت 3 مصادر من «حماس» داخل غزة، لـ«الشرق الأوسط» عن مؤشرات ميدانية على تصعيد ميداني إسرائيلي أكبر، يتجاوز استهداف نقاط الشرطة والأمن وعناصر الفصائل المسلحة و الاغتيالات.

ويُعد نزع سلاح «حماس» أبرز بنود الخطة التي قدمها الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، التي أعلنها في «مجلس الأمن» أواخر مارس (آذار) الماضي. وتتضمن، حسب بنود نشرتها وسائل إعلام دولية وإقليمية، تدمير الحركة الفلسطينية شبكة الأنفاق، والتخلي عن السلاح على مراحل خلال 8 أشهر، على أن يتم انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل عند «التحقق النهائي من خلو غزة من السلاح».

مسلّحون من حركتيْ «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أ.ف.ب)

وازدادت حدة التصعيد الإسرائيلي خلال الأيام القليلة الماضية عبر تكثيف استهداف عناصر أمنية من قوات الشرطة والعناصر الميدانية للفصائل. ووفقاً للمصادر، فإن هناك تعليمات صدرت لعناصر الأمن من الأجهزة الحكومية التابعة لـ«حماس» وكذلك عناصر مسلحة من الأجنحة العسكرية للفصائل، برفع حالة التأهب إلى درجة قصوى، واتخاذ التدابير الأمنية اللازمة قدر الإمكان لمنع استهدافهم المتكرر.

تعديلات على الخطة

وكان وفد «حماس»، الذي زار القاهرة، الأسبوع الماضي، قد سلم، قبل يومين، بالنيابة عن فصائل غزة رداً على مقترح خطة «نزع السلاح» خلال لقاء ملادينوف، تضمن وفق مصادر «ضرورة إحداث تعديلات على الخطة تتضمن إلزام إسرائيل بالوفاء بالتزامات بالمرحلة الأولى كاملة، قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية».

وتذهب تقديرات «حماس» إلى أن إسرائيل قد تتخذ من طلبها تعديل الخطة «ذريعة لتكثيف هجماتها في الفترة المقبلة، بحجة أن الحركة رفضت نزع سلاحها» وشدد أحد المصادر من «حماس» على مواصلة دراسة الحركة والفصائل «الخطة داخل الأطر المختلفة».

وقال مصدر ميداني من «الجهاد الإسلامي» لـ«الشرق الأوسط»، إن «تعليمات صارمة صدرت لدى المقاتلين على الأرض لاتخاذ كل الإجراءات الأمنية اللازمة لمنع تعقبهم واستهدافهم، في ظل نمو المؤشرات على التصعيد الإسرائيلي، خصوصاً إذا انتهت حرب إيران».

وقتلت إسرائيل، في ساعة مبكرة من بعد منتصف ليل السبت - الأحد 4 عناصر مسلحة من «كتائب القسام» الجناح المسلح لـ«حماس»، في منطقة ساحة الشوا شرق مدينة غزة، أثناء وجودهم على حاجز أمني لمنع تسلل قوات إسرائيلية خاصة، أو أي من عناصر العصابات المسلحة.

فلسطينيون وسط غزة يفحصون موقع غارة إسرائيلية استهدفت سيارة شرطة (رويترز)

فيما قتل بالأمس، أحد عناصر شرطة «حماس» بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إسرائيلية مركبته على مدخل مخيم المغازي وسط قطاع غزة، فيما قتل شاب آخر برصاص القوات الإسرائيلية عند الخط الأصفر جنوب خان يونس.

وقالت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط»، إن المركبة المستهدفة تعود لأحد نشطاء «كتائب القسام»، ولم يكن في المركبة التي كان يقودها صديقه الضابط في الشرطة الذي كان يعمل لفترة معينة حارساً شخصياً لأحد القيادات البارزة.

وحسب وزارة الصحة بغزة، فإن إسرائيل قتلت أكثر من 718 فلسطينياً منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

لقاء مع إردوغان

في غضون ذلك أعلنت «حماس» الأحد، أن وفداً قيادياً منها أجرى مباحثات مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في إسطنبول، ركزت على تطورات الأوضاع في قطاع غزة، وسبل تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، إلى جانب مستجدات الأوضاع في القدس.

وأفادت الحركة في بيان بأن وفدها برئاسة رئيس المجلس القيادي محمد درويش وعضوية كل من: خالد مشعل وخليل الحية وزاهر جبارين، استعرض خلال اللقاء الذي جرى، السبت، التطورات الميدانية والإنسانية في قطاع غزة، كما أكد البيان أهمية ضمان تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، والعمل على إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، وتأمين الاحتياجات الأساسية للسكان، بما يسهم في إعادة الحياة إلى طبيعتها.

وأضاف البيان أن الوفد شدّد على خطورة الأوضاع في مدينة القدس، لا سيما ما يتعلق بالمسجد الأقصى، محذراً من تداعيات ما وصفه بالانتهاكات، إلى جانب التحذير من إقرار قانون يتعلق بإعدام الأسرى، عادّاً أنه يخالف القوانين الدولية.

وحسب البيان، أعرب الوفد عن تقديره للمواقف التركية الداعمة للقضية الفلسطينية، مشيداً بجهود الرئيس إردوغان في هذا الإطار. ونقل عن الرئيس التركي، تأكيده على استمرار دعم بلاده لحقوق الشعب الفلسطيني، وموقفها الثابت تجاه القضية الفلسطينية.