خلاف حزبي في مصر حول «النظام الانتخابي» للبرلمان

3 مقترحات يرفعها «الحوار الوطني» للسيسي

 مشاركون في الحوار الوطني المصري (صفحة الحوار الوطني على فيسبوك)
مشاركون في الحوار الوطني المصري (صفحة الحوار الوطني على فيسبوك)
TT

خلاف حزبي في مصر حول «النظام الانتخابي» للبرلمان

 مشاركون في الحوار الوطني المصري (صفحة الحوار الوطني على فيسبوك)
مشاركون في الحوار الوطني المصري (صفحة الحوار الوطني على فيسبوك)

تجدد الخلاف الحزبي في مصر حول النظام الانتخابي للبرلمان، بغرفتيه («النواب» و«الشيوخ»)، بعد إعلان المنسق العام لـ«الحوار الوطني»، ضياء رشوان، عزمه رفع مقترحات القوى والأحزاب السياسية، بشأن هذا النظام، إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، على أن يرفع مجلس الأمناء «الاقتراحات الثلاثة إلى الرئيس، دون تصويت»، على ما يؤيدونه أو يرفضونه.

ويؤيد حزب «مستقبل وطن»، صاحب الأغلبية البرلمانية، النظام المعمول به حالياً، بواقع 50 في المائة بالقائمة المطلقة، و50 في المائة وفق النظام الفردي. يقول نائب رئيس حزب «مستقبل وطن» رئيس الهيئة البرلمانية للحزب بمجلس الشيوخ، حسام الخولي، إن «النظام المعمول به حالياً هو الأنسب». ويضيف، لـ«الشرق الأوسط»: «المسألة ليست تمسكاً برأي محدد؛ فالحزب المنظّم لا يتأثر كثيراً بالنظام الانتخابي، لكن لدينا في الدستور 6 فئات بنظام (الكوتة)، والقائمة المطلقة هي الأنسب لتمثيل هؤلاء، كما أننا لا نستطيع منع المرشحين الراغبين في خوض الانتخابات بالنظام الفردي».

وبينَّ الخولي: «يهمنا في النظام الانتخابي 3 محددات، وهي: ألا يتعارض مع الدستور، وأن يكون سهلاً للمواطنين في التصويت، وسهلاً في عملية الفرز، خصوصاً في ظل الإشراف القضائي على الانتخابات»، مشيراً إلى أن التحالف الذي قاده «مستقبل وطن» في الانتخابات الماضية، شمل 16 حزباً، ضمت «أحزاباً معارضة»، منها «المصري الديمقراطي الاجتماعي»، و«التجمع»، مع «احتفاظ كل حزب برؤيته السياسية».

ووفق بيانات البرلمان المصري، في بداية الفصل التشريعي الحالي، يحظى حزب «مستقبل وطن» بالأغلبية في مجلس النواب، بواقع 316 نائباً من إجمالي 596. وللحزب في «مجلس الشيوخ» 149 نائباً من إجمالي 300.

في المقابل، رأى نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، النائب أيمن محسب، أن «النظام الانتخابي الأمثل هو القائمة المطلقة». وقال، في لقاء تلفزيوني، مساء السبت، إنها تمثل «البديل الآمن، وضمانة لتمثيل الأحزاب الصغيرة في البرلمان عن طريق الائتلافات».

ومن جهته، يقول خالد داود، المتحدث باسم «الحركة المدنية الديمقراطية»، وهي تضم أحزاباً معارضة، وتشارك في «الحوار الوطني»، إن النظام الانتخابي الأفضل من وجهة نظرهم، هو «نظام القائمة النسبية».

وأضاف داود، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «نعدّ التمسك بنظام القائمة المطلقة المغلقة دليلاً على عدم وجود نية باتجاه عقد انتخابات برلمانية تنافسية تسمح بتمثيل أحزاب المعارضة، والوصول إلى برلمان متنوّع قادر على محاسبة الحكومة، والقيام بدوره في الرقابة والتشريع».

ورداً على سؤال بشأن موقفهم من القول بصعوبة الوفاء بفئات «الكوتة»، في «القائمة النسبية»، قال داود: «هناك بدائل عدة لتمثيل فئات (الكوتة) عبر القائمة النسبية، والزعم بأن ذلك غير ممكن خطأ تردده أحزاب الموالاة والحكومة». وأضاف: «هناك مشروع متكامل قدمه الدكتور عمرو هاشم ربيع (عضو مجلس أمناء الحوار الوطني) لحل هذا المطلب. مطلبنا هو قائمة نسبية بنسبة 100 في المائة، وإن كان هناك تقبل لدى بعض أحزاب (الحركة المدنية) لوجود نسبة من المقاعد للنظام الفردي».

ويقول عضو مجلس أمناء حزب الكرامة، حامد جبر، لـ«الشرق الأوسط»: «نرى ضرورة الأخذ بنظام القائمة النسبية لضمان وجود ديمقراطية حقيقية في البرلمان، وتفعيل أدواته التشريعية والرقابية، وإلا فستستمر المشكلات التي نعاني منها الآن». وأضاف: «في كل البرلمانات نجد في الممارسة البرلمانية أن الحكومة هي التي تبادر بتقديم مشروعات القوانين للبرلمان، وليس العكس، في مؤشر يتناقض مع اختصاص البرلمان بالرقابة والتشريع بموجب الدستور».


مقالات ذات صلة

قواعد الطلاق في مصر... خلاف مستمر بين الأزهر ودعاة التعديل

شمال افريقيا مجلس النواب المصري خلال انعقاد إحدى جلساته (مجلس النواب)

قواعد الطلاق في مصر... خلاف مستمر بين الأزهر ودعاة التعديل

ينتظر مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد في مصر سجالات طويلة داخل أروقة البرلمان وخارجه وسط خلاف نشب مؤخراً بين مؤسسة «الأزهر» والقائمين على تعديل القانون.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال كلمته في ذكرى «تحرير سيناء» السبت الماضي (الرئاسة)

حوار مجتمعي لتعديل قوانين الأسرة بمصر

وجّه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الحكومة، في منتصف أبريل (نيسان) الحالي، بسرعة تقديم مشروعات القوانين المتعلقة بالأسرة المصرية إلى مجلس النواب.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
شمال افريقيا الحكومة المصرية توافق على مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين في اجتماعها الأربعاء (الهيئة العامة للاستعلامات)

تشريعات أسرية تتصدر أولويات البرلمان المصري

يبدو أن الساحة التشريعية المصرية ستشهد زخماً في الأسابيع المقبلة حول ملفات الأسرة المصرية، بعدما وافقت الحكومة، على مشروع قانون للأحوال الشخصية للمسيحيين.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا لقطة من افتتاح مركز لتطوير الذكاء الاصطناعي بالقرية الذكية في محافظة الجيزة هذا الأسبوع (وزارة الاتصالات المصرية)

تعطل «سيستم» التأمينات الاجتماعية يبرز تحديات «التحول الرقمي» في مصر

أبرز تعطل أنظمة «سيستم» هيئة التأمينات الاجتماعية، المستمر منذ نحو شهر، تحديات «التحول الرقمي» في مصر مع تكرار المشكلات التقنية.

عصام فضل (القاهرة)
شمال افريقيا مجلس النواب المصري يستمع إلى رؤية الحكومة بشأن الموازنة العامة للدولة (مجلس النواب)

تداعيات «حرب إيران» تلقي بظلالها على الموازنة المصرية الجديدة

ألقت تداعيات «حرب إيران» الاقتصادية بظلالها على الموازنة المصرية الجديدة، والتي استعرضها وزير المالية أحمد كجوك أمام مجلس النواب المصري اليوم الأربعاء.

أحمد جمال (القاهرة)

19 قتيلاً بغارات إسرائيلية على صور والنبطية بجنوب لبنان

يتصاعد الدخان عقب غارات إسرائيلية في النبطية بجنوب لبنان (رويترز)
يتصاعد الدخان عقب غارات إسرائيلية في النبطية بجنوب لبنان (رويترز)
TT

19 قتيلاً بغارات إسرائيلية على صور والنبطية بجنوب لبنان

يتصاعد الدخان عقب غارات إسرائيلية في النبطية بجنوب لبنان (رويترز)
يتصاعد الدخان عقب غارات إسرائيلية في النبطية بجنوب لبنان (رويترز)

قتلت غارات إسرائيلية 19 شخصاً في جنوب لبنان، الثلاثاء، وفق وزارة الصحة اللبنانية، في حين قال «حزب الله» إنه يخوض اشتباكات مع قوات إسرائيلية، وذلك على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، في بيان، أن غارة إسرائيلية «على بلدة دير قانون النهر قضاء صور، أدت، في حصيلة أولية، إلى 10 شهداء؛ من بينهم ثلاثة أطفال وثلاث سيدات، إضافة إلى 3 جرحى؛ من بينهم طفلة».

طفل يراقب الدخان المتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية دير قانون النهر جنوب لبنان (أ.ف.ب)

كما أعلنت الوزارة مقتل تسعة أشخاص؛ بينهم امرأة، وجرح 29 في غارات على قضاءَي النبطية وصور، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وطالت الغارات الإسرائيلية، وفق ما أوردت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية، مناطق عدة؛ بينها معشوق والحوش وبرج الشمالي ومعركة والمجادل وحناويه في منطقة صور، ودبين وكفرصير في محافظة النبطية.

وأدت الغارة على معشو إلى انهيار طابقين علويين من مبنى، وألحقت أضراراً بأبنية مجاورة وسيارات كانت متوقفة في المكان.

وأسفرت غارة على حي السراي بمدينة النبطية، والذي يضم محال تجارية ومسجداً قديماً ومنازل سكنية تراثية، إلى تدمير جزء كبير منه. وأظهرت صور تصاعد سحابة دخان من الحي المستهدَف.

كان متحدث باسم الجيش الإسرائيلي قد أنذر لمرتين، الثلاثاء، سكان 11 قرية وبلدة في جنوب لبنان تقع شمال نهر الليطاني، إضافة إلى بلدة في منطقة البقاع الغربي (شرق)، بوجوب إخلاء منازلهم فوراً، قبل بدئه توجيه ضربات، متهماً «حزب الله» بخرق اتفاق وقف إطلاق النار. لاحقاً، كرّر الجيش إنذاره. ولم تكن بلدة قانون النهر مشمولة بالإنذار.

وفي بيان منفصل، أكد الجيش الإسرائيلي اعتراض طائرة مُسيّرة عبرت من لبنان.

من جهته، أصدر «حزب الله» بياناً جاء فيه: «اشتبك مجاهدو المقاومة الإسلامية، عند الساعة 22:15، الثلاثاء 19-05-2026، مع قوة من جيش العدو الإسرائيلي حاولت التقدم إلى محيط ساحة بلدة حداثا بالأسلحة المتوسطة والصاروخية، حيث دمّروا دبابة ميركافا وأوقعوا إصابات عدة بين أفرادها، ولا تزال الاشتباكات مستمرة حتى لحظة صدور هذا البيان».

كان «الحزب» قد أعلن، الثلاثاء، تنفيذ هجمات عدة ضد القوات الإسرائيلية في بلدات حدودية بجنوب لبنان، إضافة إلى استهدافه منصتَي القبة الحديدية في جل العلام ومرغليوت في شمال إسرائيل.

وأعلن الدفاع المدني، الثلاثاء، فقدان الاتصال بسبعة لبنانيين، على أثر توغل دورية إسرائيلية إلى أطراف بلدة راشيا الفخار.

وقال إن القوات الإسرائيلية أخْلت سبيل أربعة منهم، في وقت لاحق، بينما لا يزال الثلاثة الآخرون «قيد الأَسر لدى العدو الإسرائيلي».

واتسعت دائرة الحرب في الشرق الأوسط، التي اندلعت مع الهجوم الإسرائيلي الأميركي المشترك على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى لبنان بعد إطلاق «حزب الله»، في الثاني من مارس (آذار)، صواريخ باتجاه إسرائيل؛ رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.

وردّت إسرائيل بشن غارات جوية واسعة على لبنان، إضافة إلى اجتياح بري لمناطق حدودية في الجنوب.

ومنذ إعلان الهدنة، في 17 أبريل (نيسان)، والتي دخل تمديدها لمدة 45 يوماً إضافياً حيز التنفيذ، الاثنين، واصلت إسرائيل شنّ ضربات تقول إنها تستهدف «حزب الله» وعناصره، والقيام بعمليات نسف وتدمير في مناطق محاذية للحدود تحتلُّها قواتها.

كما يُصدر جيشها، بشكل يومي، إنذارات إخلاء لقرى وبلدات اتسع نطاقها الجغرافي ليشمل، في كثير من الأحيان، أنحاء بعيدة عن الحدود، ويقطنها سكان ونازحون من مناطق أخرى.

وأسفرت الهجمات الإسرائيلية عن مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص منذ 2 مارس، بينهم عشرات منذ دخول الهدنة الأولى حيز التنفيذ، وفق وزارة الصحة اللبنانية.

ويوم الثلاثاء، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أحد عناصره «في قتال» بجنوب لبنان، لترتفع بذلك حصيلة عسكريي الدولة العبرية، الذين قُتلوا منذ بدء الحرب الأخيرة مع «حزب الله»، إلى 21.

Your Premium trial has ended


«الأوراق البيضاء» عطّلت حسم قيادة «حماس»

مؤيدون لحركة «حماس» في خان يونس بقطاع غزة 26 مايو الماضي (رويترز)
مؤيدون لحركة «حماس» في خان يونس بقطاع غزة 26 مايو الماضي (رويترز)
TT

«الأوراق البيضاء» عطّلت حسم قيادة «حماس»

مؤيدون لحركة «حماس» في خان يونس بقطاع غزة 26 مايو الماضي (رويترز)
مؤيدون لحركة «حماس» في خان يونس بقطاع غزة 26 مايو الماضي (رويترز)

أرجعت مصادر من حركة «حماس»، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، تعطل انتخاب قائد جديد للحركة إلى وجود الكثير من «الأوراق البيضاء» التي صوَّت بها البعض للنأي عن الانحياز لأي من المتنافسين؛ وهما رئيس مكتب «حماس» في غزة خليل الحية، ونظيره بالخارج خالد مشعل.

وخرجت «حماس» ببيان مفاجئ ونادر، السبت الماضي، لإعلان تعذر حسم النتيجة خلال الجولة الأولى، والتوجه إلى جولة ثانية.

وأجمع مصدران، وهما من القيادات الكبيرة في الحركة خارج قطاع غزة، على أنها «المرة الأولى» التي يشهدان فيها هذه الظاهرة على مستوى رئيس المكتب السياسي، الذي يعد أعلى هيئة في «حماس».

ورأى أحد المصدرين أن «الأوراق البيضاء» تشير إلى أن «هناك حالةً من عدم الرضا تجاه الشخصيتين المتنافستين، وربما حالة احتجاجية على سياسات الحركة إزاء بعض الملفات، ومحاولة الدفع باتجاه قيادة شبابية».

لكن المصدر الآخر قدّر أن «هذا ليس بالضرورة احتجاجاً على المتنافسين، بقدر ما يشير إلى حالة رفض لبعض السياسات بشأن ملفات عدة، أو الرغبة في إرجاء فكرة انتخاب رئيس مؤقت، والانتظار حتى إجراء انتخابات شاملة، واستمرار عمل المجلس القيادي الحالي».


ضحايا بانفجار سيارة مفخخة قرب مقر لـ«الدفاع» في دمشق

مدنيون يتابعون احتراق سيارة في موقع التفجير بدمشق الثلاثاء (أ.ف.ب)
مدنيون يتابعون احتراق سيارة في موقع التفجير بدمشق الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

ضحايا بانفجار سيارة مفخخة قرب مقر لـ«الدفاع» في دمشق

مدنيون يتابعون احتراق سيارة في موقع التفجير بدمشق الثلاثاء (أ.ف.ب)
مدنيون يتابعون احتراق سيارة في موقع التفجير بدمشق الثلاثاء (أ.ف.ب)

قُتل جندي سوري واحد على الأقل وأصيب نحو 23 شخصاً آخرين بجروح جراء انفجار سيارة ملغومة قرب مبنى تابع لوزارة الدفاع ‌في العاصمة السورية دمشق أمس (الثلاثاء).

وقالت ‌الوزارة إن جنوداً اكتشفوا قنبلة قرب المبنى في منطقة باب شرقي وبينما كانوا يحاولون تفكيكها، ‌انفجرت السيارة ​الملغومة ‌على مقربة منهم.

ولم تعلن أي جماعة مسؤوليتها على الفور، فيما أوضحت الوزارة أن الفرق الفنية المختصة ووحدات الهندسة باشرت معاينة المكان ‏لرفع الأدلة الجنائية، وتحديد الجهة المتورطة. وانتشرت وحدات الأمن الداخلي، وفرضت طوقاً أمنياً حول ‏موقع الانفجار مع اتخاذ إجراءات احترازية لتأمين المنطقة المحيطة وحركة المرور.‏

وتداول ناشطون من دمشق مقتل أ. العرنوس، من قوى الأمن الداخلي، نتيجة التفجير. كما تداول آخرون عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة أظهرت تصاعد الدخان الكثيف من موقع التفجير، بالتزامن مع سماع أصوات إطلاق نار وتحرك سيارات إسعاف في المنطقة.