استبعدت حكومة الوحدة الليبية «المؤقتة»، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، اندماجها مع غريمتها حكومة الاستقرار «الموازية» برئاسة أسامة حماد، في وقت واصل فيه وفد الجيش الوطني، بقيادة المشير خليفة حفتر، جولته في مناطق بجنوب البلاد، في إطار مساعيه لتأمين الحدود البرية المشتركة.
وقال مصدر مقرب من الدبيبة، الذي شارك اليوم (السبت) في حفل تخريج طلبة قسم اللغة الإنجليزية بجامعة مصراتة، إن «اندماج حكومة (الوحدة) مع الحكومة (الموازية) غير وارد». ونفى وجود أي «محادثات بالخصوص مع رئيس البعثة الأممية عبد الله باتيلي».
وأضاف المصدر، الذي طلب عدم تعريفه، أن «توحيد الحكومتين في حكومة جديدة أمر مستبعد في الوقت الحالي»، مؤكداً «مواصلة حكومة الدبيبة عملها حكومة شرعية وحيدة في البلاد».

وامتنع محمد حمودة، الناطق باسم حكومة الوحدة عن التعليق، على توقع رمضان أبو جناح، نائب الدبيبة، اندماجاً محتملاً للحكومتين برعاية البعثة الأممية. بينما التزمت حكومة حماد المكلفة من مجلس النواب الصمت. كما رفض عبد الله بليحق الناطق الرسمي باسمه التعليق.
إلى ذلك، قال المشير حفتر إنه ناقش اليوم (السبت)، مع المبعوث الأممي عبد الله باتيلي، بمقره في مدينة بنغازي (شرق)، آخر المستجدات السياسية، لافتاً إلى تأكيدهما «ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية وتهيئة الظروف المناسبة لذلك».
وتأتي هذه التحركات بينما يستعد مجلس النواب لعقد جلسة جديدة بناء على دعوة وجهها رئيسه عقيلة صالح في مدينة بنغازي الاثنين المقبل، من أجل مناقشة مخرجات اللجنة المُشتركة مع مجلس الدولة لإعداد القوانين الانتخابية «6 + 6» بشأن انتخاب رئيس الدولة ومجلس النواب.
بدوره، خاطب اللواء أحمد المسماري، الناطق باسم المشير خليفة حفتر، سكان مدينة سبها في الجنوب من إحدى بواباتها، وحثهم على بذل مزيد من اليقظة لحماية المدينة وأهلها من أي تسلل للمجموعات الإرهابية داخل المدينة.
ويقود المسماري وفداً من الجيش الوطني في جولة مطولة ونادرة لبعض المناطق الحدودية الواقعة بجنوب البلاد، وذلك في إطار ما وصفه بمساعي الجيش المستمرة لتأكيد فرض سيطرته على كل المناطق وتأمينها، ومكافحة «الهجرة غير المشروعة».
من جهة أخرى، أعلن الصديق الكبير، محافظ مصرف ليبيا المركزي، أن جمعية المصارف المركزية الأفريقية انتخبته رئيساً لمجموعة المصارف المركزية لشمال أفريقيا (مصر، والمغرب، وتونس، والجزائر، وموريتانيا والسودان)، وذلك خلال اجتماعاتها السنوية التي تم عقدها في غامبيا.
وقال الصديق في بيان وزعه مكتبه، إن الاجتماع الـ45 لمحافظي البنوك المركزية الأفريقية، الذي اختتم أعماله الجمعة في زامبيا، انتخب الصديق نائباً لرئيس الجمعية خلال العام المقبل، مشيراً إلى أن هذه الجمعية ستعقد اجتماعها المقبل لعام 2024 في ليبيا، باستضافة من مصرفها المركزي.
إلى ذلك، قال محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي، إنه تلقى رسالة خطية من رئيس نيجيريا بولا أحمد تينيبو، قام بتسليمها مبعوثه الخاص باباجانا كنقي بي، الذي يقوم بجولة إلى ليبيا والجزائر، مشيراً إلى أن باباجانا قدم له شرحاً عن تطورات الموقف، في ضوء قرارات المجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا، التي انعقدت في أبوجا الشهر الماضي.

وأبدى المنفي ترحيبه بهذه الخطوة، التي عدّ أنها تعزز روح التشاور بين البلدين، وبقية الأشقاء في المنطقة وفي أفريقيا، من أجل الحفاظ على الاستقرار والسلم، والالتزام بعدم الاعتراف بالتغيير غير الدستوري لأنظمة الحكم المنتخبة، مؤكداً أهمية تضافر جهود دول جوار النيجر (ليبيا والجزائر وتشاد) مع أشقائهم في «إيكواس» للوصول بالأوضاع في النيجر إلى ما يحقق احترام الشرعية الدستورية، وتجنب كل ما من شأنه زعزعة الاستقرار في النيجر وفي الإقليم برمته.


