الأسرى الإداريون الفلسطينيون يبدأون عصياناً مدنياً

بعد أن بلغ عددهم في السجون الإسرائيلية رقماً قياسياً تخطى الـ1200

جناح يضم أسرى فلسطينيين في سجن إسرائيلي (مصلحة السجون)
جناح يضم أسرى فلسطينيين في سجن إسرائيلي (مصلحة السجون)
TT

الأسرى الإداريون الفلسطينيون يبدأون عصياناً مدنياً

جناح يضم أسرى فلسطينيين في سجن إسرائيلي (مصلحة السجون)
جناح يضم أسرى فلسطينيين في سجن إسرائيلي (مصلحة السجون)

بعد أن بلغ عدد المعتقلين الإداريين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية رقماً قياسياً منذ الانتفاضة الثانية في عام 2000 (1201 أسير)، وبعضهم مضى على اعتقاله 15 عاماً من دون محاكمة، باشر هؤلاء الأسرى إجراءات عصيان مدني تتضمن «العصيان الجزئي والمفتوح، والخروج الجماعي إلى الزنازين، والإضرابات لدفعات محدودة، والاحتجاج والتأخر في الساحات، وإعادة الأدوية وعدم التعامل مع العيادات».

وأعلنت «لجنة الأسرى الإداريين في سجون الاحتلال الصهيوني»، في بيان لها، أنها تبدأ هذه الإجراءات في سجن عوفر (شمال القدس)، على أن يتم «في الوقت المناسب الانتقال إلى سجون أخرى ثم إلى الخطوة الاستراتيجية المتمثلة بالإضراب الجماعي المفتوح عن الطعام، وذلك بإشراف ومتابعة وتوجيه لجنة الأسرى الإداريين في سجون الاحتلال الصهيوني، وبالتنسيق مع لجنة الطوارئ الوطنية العليا للحركة الوطنية الأسيرة لإقرار برنامج المواجهة الوطني للاعتقال الإداري».

وأكدت اللجنة أن هذه الإجراءات تتم «بعد أن استنفدنا كل السبل عبر الحوار والرسائل للعديد من الجهات، حيث لم نجد أي آذان مصغية لمطالبنا، ولم نتلقَّ أي ردود فعل إيجابية تضع حدّاً لمأساتنا المستمرة». وشددت على أن القرار «يشمل جميع المعتقلين الإداريين على مختلف توجهاتنا ومشاربنا الوطنية، ومن كافة الفصائل الوطنية في السجون».

يذكر أن الاعتقال الإداري يعني إدخال مواطن إلى السجن من دون أن تكون عليه تهمة ومن دون محاكمة.

وبحسب منظمة حقوق الإنسان الإسرائيلية (هموكيد)، تحتجز إسرائيل 1201 معتقل فلسطيني، معظمهم من الفلسطينيين (بينهم 12 يهودياً من اليمين المتطرف) من دون تهمة، وهو الأعلى منذ 34 عاماً.

أسرى فلسطينيون في سجن إسرائيلي (مصلحة السجون)

وقالت المديرة التنفيذية لهذه المنظمة، جيسيكا مونتيل: «هذا الرقم يعكس واقعاً سيئاً جداً. وهذه ممارسة غير قانونية بشكل واضح. ويجب تقديم هؤلاء الأشخاص لمحاكمة عادلة أو إطلاق سراحهم».

أضافت، خلال مقابلة مع موقع «المونيتور» الأميركي: «هذه الممارسة المثيرة للجدل تتم خلف أبواب مغلقة، ويُحظر على الصحافة تغطيتها، كما لا يُسمح لأفراد عائلات المعتقلين بحضور الجلسات التي تعقد بشأنهم. وغالباً لا يتمكن محامو المعتقلين من الاطلاع على الأدلة التي يتخذ القضاة العسكريون قراراتهم بناءً عليها... يُفترض أن يستمر الاعتقال الإداري لمدة ستة أشهر، لكن يمكن تجديده مرات غير محدودة بتمديد لمدة ثلاثة أو ستة أشهر، وأيضاً من دون مراجعة محامي المعتقلين للتبرير. وقد تضاعف عدد المعتقلين الإداريين منذ أوائل العام الماضي، في أعقاب موجة الاعتقالات اليومية التي بدأت في مارس (آذار) من عام 2022، وشملت جميع أنحاء البلدات والقرى الفلسطينية ولا تزال مستمرة». وأوضحت جيسيكا مونتيل أنه «على الرغم من أن الاعتقال الإداري يفترض أن يكون خطوة غير عادية للغاية، فإن إسرائيل تستخدمه على نطاق واسع تجاه الفلسطينيين، وفي العام الماضي تضاعف العدد أكثر من الضعفين، وأصبح نحو ربع الأسرى الفلسطينيين في سجونها معتقلين إداريين».

واعتبرت لجنة الإداريين الفلسطينية هذه الاعتقالات «سياسةَ تغوّلٍ وانتقام تنتهجها أجهزتهم الأمنية ضدنا والتي بتنا نشهدها في الفترة الأخيرة والمتمثلة بزيادة أعدادنا، وإصدار أوامر تجديد للاعتقال الإداري المكثفة لغالبيتنا في الفترة الأخيرة، واعتقال النساء والأطفال والمرضى وكبار السن، واتباع سياسة الباب الدوار التي تعيدنا إلى الاعتقال الإداري بعد فسحة قصيرة لا تتعدى الشهر أو الشهرين يقضيها الكثير منا خارج المعتقل». وقالت اللجنة: «إننا، ونحن أمام هذا الواقع المستمر منذ عشرات السنين، حيث تحولت حالة الطوارئ إلى حالة دائمة ومستمرة، والتي تُستَخدم فيها المنظومة القضائية الصهيونية لإضفاء الشرعية على هذا النوع من الاعتقال التعسفي بهدف إخضاعنا والاعتداء على حريتنا وحياتنا، فقد أمضى الكثير منا أكثر من 10 سنوات، والبعض تجاوز 15 عاماً في هذا الاعتقال».



سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
TT

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاثنين إلى ضرورة الإبقاء على قوّة دولية ترعاها الأمم المتحدة في جنوب البلاد بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).

وشدّد سلام خلال اللقاء الذي جرى عشية بدءأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك على «أهمية استمرار وجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة في الجنوب في مرحلة ما بعد اليونيفيل». وأضاف، وفق بيان صدر عن مكتبه، أن هذا الوجود يجب أن يضمن «استمرار مهام المراقبة والإفادة والتواصل، ويسهم في الحفاظ على الاستقرار، ويدعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها».

وتضمّ قوة «اليونيفيل» المنتشرة في جنوب لبنان منذ العام 1978 نحو 7500 عنصر من 46 دولة. لكن مجلس الأمن الدولي قرر في أغسطس (آب) من العام الماضي، تحت ضغط أميركي، إنهاء ولاية اليونيفيل في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

ويأتي اقتراب انتهاء مهمة «اليونيفيل» في وقت تواصل فيه إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان.

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون أكد في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية الأسبوع الماضي إن لبنان منفتح على أي قوّة تستبدل قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان، مؤكدا ضرورة تجنّب حصول أي «فراغ» بعد انسحاب اليونيفيل. وقال عون «الأهمّ ألّا يحصل فراغ، وأي قوة تأتي تحت أي مسمى ينبغي أن يوضع لها إطار قانوني، والمبدأ الأساسي بالإطار القانوني هو سيادة الدولة»، مضيفا أن الهدف من وجود قوة في جنوب لبنان «هو أن تساعد الجيش وتقوي الدولة، لا أن تحلّ محلّ الدولة».

كما ناقش عون هذه المسألة خلال اجتماع عُقد في باريس الأسبوع الماضي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وأعربت كل من فرنسا وإيطاليا في وقت سابق عن رغبتهما في تشكيل قوة متعددة الجنسيات تحل محل قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان.

وكان غوتيريش أكد أن لبنان سيظل بحاجة إلى قوة لحفظ السلام بعد انتهاء تفويض اليونيفيل ومغادرتها. وفي سياق آخر، أبلغ سلام الأمين العام للأمم المتحدة أن نحو 329 ألف شخص لا يزالون نازحين، مشددا على أهمية استمرار حشد التمويل للاستجابة الإنسانية ودعم وكالات الأمم المتحدة في مساعدة النازحين.


ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
TT

ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)

بحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد، التطورات العسكرية المتسارعة في اليمن، وفي صدارتها تقدم الحوثيين المدعومين من إيران قرب مضيق باب المندب، حسبما نقلت وكالات أنباء عن مصادر متطابقة. جاء ذلك في وقت تتصاعد فيه المعارك في المرتفعات الممتدة بين غرب تعز وشمال لحج، مما أحبط خطط الحوثيين الذين يحاولون التقدم نحو الشمايتين. وقالت القوات الحكومية والقوات الجنوبية إنها تصدّت لهجمات متكررة، واستعادت مواقع جبلية، وأوقعت خسائر في صفوف المهاجمين، بينما تحدثت مصادر ميدانية عن سقوط عشرات الحوثيين خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة. وأعلنت «قوات العمالقة» الحكومية تدمير خمس مركبات حوثية في جبال كهبوب المحاذية لباب المندب، بينها سيارة تقل قيادياً وأخرى تحمل سلاحاً مضاداً للطيران، وقالت إن جميع من كانوا على متنها قتلوا. كما أعلنت «قوات درع الوطن» الحكومية إسقاط طائرتين مسيّرتين خلال المواجهات. وفي غرب تعز، تركزت المواجهات حول شريرة وجبل المرزام وجرداد، مع إحباط محاولات تسلل وهجمات حوثية. أما في مأرب، فتستمر الاشتباكات والقصف المدفعي في حريب وملعاء وأم ريش، دون تغير في خطوط السيطرة. كذلك، أعلنت القوات الحكومية ضرب تجمعات وتحصينات ومرابض مدفعية حوثية، بالتزامن مع غارات جوية ومسيّرات في مأرب والبيضاء.


إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
TT

إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)

أنتجت الحرب الإسرائيلية الموسّعة على لبنان التي تحل ذكراها الثامنة، غداً الأربعاء، تغييراً كبيراً في وضعية «حزب الله» السياسية والعسكرية، وانتهت بإدارة إيرانية مباشرة للحزب.

وقال الخبير في شؤون الأمن والدفاع رياض قهوجي لـ«الشرق الأوسط» إن قدرات «حزب الله» شهدت تراجعاً كبيراً بين عام 2024 واليوم، سواء على مستوى القيادة والبنية العسكرية، أو النفوذ السياسي وخطوط الإمداد، مقدّراً أن حجم هذا التراجع «تجاوز النصف تقريباً»، وأضاف أن «الإدارة كانت في عام 2024 محلية بتوجيه إيراني، أما اليوم فأصبحت الإدارة والتوجيه إيرانيين بصورة مباشرة».

في غضون ذلك، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، بقيادة الرئيس اللبناني جوزيف عون للبنان في هذه المرحلة، مقدِّراً «التزامنا المشترك السلام والأمن والازدهار حول العالم».

وجاءت إشادة ترمب خلال رسالة أرسلها لعون، عبَّر فيها عن سعادته باستقباله في البيت الأبيض يوم 21 يوليو (تموز) الماضي، وعن إعجابه بقيادته لبنان في هذه المرحلة؛ حسبما أفادت الرئاسة اللبنانية.

ووصف ترمب زيارة عون إلى البيت الأبيض بـ«التاريخية بكل معنى الكلمة، وهي الأولى لرئيس دولة لبناني منذ ما يقارب عقدين من الزمن». وتابع: «في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط صراعاً، أُعجب بقيادتكم الحاسمة نيابة عن لبنان وشعبه».