5 حالات لا تتوقعها من مكيّفات الهواء

منها آلام العضلات والصداع

5 حالات لا تتوقعها من مكيّفات الهواء
TT

5 حالات لا تتوقعها من مكيّفات الهواء

5 حالات لا تتوقعها من مكيّفات الهواء

المعاناة من مكيفات الهواء AC تأخذ أشكالاً عدة من الأعراض. منها ما له علاقة بالتدفئة شتاءً، ومنها ما له علاقة بالتبريد صيفاً. وقد لا يتوقع البعض أن ثمة علاقة بين بعض أعراض قد يُعاني منها، وبين وجوده في أجواء باردة صنعها المكيف في غرفة النوم أو مكان العمل.

وتهتم الأوساط الطبية اليوم كثيراً بالتأثيرات الصحية للاستخدام غير الصحي لمكيفات الهواء، خصوصاً ضبطها لتكوين أجواء برودة شديدة دونما داعٍ، أو عدم الاهتمام بصيانتها. وهذه التأثيرات الصحية السلبية للوجود في أجواء برودة شديدة أو جافة مُصطنعة لا تطول الأصحاء فقط، بل بدرجة أشد، المرضى المُصابين بأنواع شتى من الأمراض ذات الصلة بالقلب أو الأوعية الدموية أو المفاصل أو العضلات أو الأعصاب.

تأثيرات مكيف الهواء

وإليك هذه الأشياء الخمسة التي قد لا تتوقع أن مكيف الهواء يؤثر بها عليك:

1. آلام العضلات. ربما لست وحدك من يشعر بالألم بعد قضاء بعض الوقت في أجواء مكيف الهواء البارد، إذْ يمكن أن يسبب الهواء البارد آلاماً في العضلات وتيبساً وتشنجات. والخبر السار هو أنه يمكنك اتخاذ خطوات لحماية عضلاتك من البرد.

ورغم عدم وضوح سبب حدوث ذلك تماماً لدى الأطباء، فإن هناك بعض الفرضيات والتفسيرات التي تُطرح من آن لآخر، إحداها أن البقاء في الهواء الجاف بالغرفة الناجم عن مكيف الهواء، يمكن أن يؤدي إلى الجفاف في الجسم، والذي بدوره، كما من المعروف جداً أنه سبب رئيسي في آلام العضلات.

الاحتمال الآخر هو أن البرودة الشديدة في الغرفة بحد ذاتها، تتسبب بانقباض أوعيتنا الدموية، خاصة في الجلد والأطراف، من أجل الحفاظ على حرارة الجسم. ويمكن أن يؤدي انخفاض تدفق الدم إلى العضلات بالألم فيها، خصوصاً عضلات الرقبة والظهر والساعدين والقدمين. بالإضافة إلى ذلك، ونتيجة تعرض الجسم للبرودة، ترتعش العضلات كآلية لتوليد الحرارة والحفاظ على دفء الجسم. ويحصل هذا الارتعاش العضلي دون أن نشعر به في كثير من الأحيان، خصوصاً في أثناء النوم، مما يمكن أن يسهم في توتر وألم العضلات عند الاستيقاظ.

ولكن مهما كان السبب، وإضافة إلى ضبط «برودة معتدلة» للتكييف، هناك بعض الأشياء التي يمكن للمرء القيام بها لتخفيف الألم. أولها، التأكد من شرب الكثير من السوائل (الماء هو الأفضل) لتفادي الجفاف، وقد يرغب المرء أيضاً في تجربة استخدام جهاز ترطيب الهواء المنزلي لإضافة بعض الرطوبة مرة أخرى إلى الهواء. كما أن القيام بتكرار أداء حركات خفيفة لشدّ وإرخاء العضلات، قد يفيد كثيراً. وأخيراً، إذا كانت عضلاتك تُشعرك بالألم حقاً، فاستحمّ بماء دافئ للمساعدة على إرخائها.

2. آلام القدمين. الألم في الساقين أو القدمين مع تقلصات أو تشنجات في العضلات، وكذلك ربما خدر أو وخز في إحساس الساقين أو القدمين، قد يرافق التعرّض لبرودة المكيف. وهناك بعض التفسيرات المحتملة لماذا قد يؤذي مكيف الهواء ساقيك أو قدميك بالذات، دون مناطق الجسم الأخرى. وإضافة إلى احتمال أن الأمر له علاقة مباشرة بآلام العضلات، كما تقدم، إلاّ أن المعاناة بالأصل من اضطرابات أو ضعف في الأوعية الدموية للساقين والقدمين، قد يفاقم المشكلة. وفي بعض الأحيان قد لا توجد علامة على تلك المشكلة في الأوعية الدموية، إلاّ آلام القدمين والساقين عند الوجود في أجواء المكيف الباردة، وبخاصة التكييف البارد جداً طوال فترة النوم.

كما أن وجود اضطراب مَرضيّ (مثل مرض السكري أو نقص فيتامين «ب 12» أو اضطرابات الغدة الدرقية) يؤثر على أعصاب القدمين، قد يفاقم المشكلة. ومن المحتمل كذلك أنك ببساطة لديك حساسية أعلى من غيرك في قدميك لدرجات الحرارة الباردة. كما أن بعضاً من إصابات أو أمراض المفاصل أو الأوتار العضلية أو الأربطة، قد يتفاقم تسببها بالألم أو التيبس، مع الوجود في أجواء التبريد الصناعية بمكيف الهواء.

«صداع المكّيف»

3. الصداع. الصداع الناجم عن الوجود في البيئة شديدة البرودة، الناتجة عن مكيفات الهواء، ما يُعرف طبياً بـ«صداع مكيف الهواء» شائع جداً، لأن آليات نشوئه ناتجة عن أسباب متعددة، حيث يمكن أن تسبب مكيفات الهواء جفاف الهواء، والبرودة، والضوضاء، والأمراض المنقولة بالهواء، والمواد الكيميائية المتطايرة المسببة للحساسية.

وللتوضيح، فإن علاقة جفاف الهواء بالصداع علاقة مباشرة، تطال بالدرجة الأولى درجة رطوبة بطانة الجيوب الأنفية وسلامة دورها في تنقية وترطيب الهواء الخارجي قبل دخوله إلى الرئة.

كما أن درجات الحرارة الباردة على منطقتي الرقبة والرأس، ذات علاقة مباشرة بالصداع، وذلك عبر تأثيرها على عضلات الرأس والرقبة بالشدّ والتيبس والألم، وتأثير البرودة في التسبب بانقباض الأوعية الدموية في منطقة الرأس والرقبة.

وضوضاء المكيف، وإن كانت خفيفة في الشدة وقد يستمتع البعض بها لتسهيل نومهم، إلاّ أن تعرض المرء لها بشكل متواصل طوال فترة النوم يُجهد الدماغ وأعصاب الأذنين، مما قد يكون السبب في صداع الصباح.

ونظراً لأن مكيفات الهواء تطلق مواد كيميائية متطايرة، في بعض الأحيان عند استخدام مكيفات الهواء في مكان مغلق لفترة طويلة جداً، يمكن أن تتراكم هذه المواد الكيميائية في الهواء وتدخل إلى الجسم، مما قد يؤدي إلى مثل هذا الصداع من بين مشكلات أخرى تتسبب بها.

ووفقاً لدراسة باحثين من «مايوكلينك أيروزونا»، نُشرت ضمن عدد يوليو (تموز) 2021 من مجلة «Curr Pain Headache Rep»، ليس من المفهوم تماماً حتى اليوم الآلية الدقيقة لصداع الجفاف «Dehydration Headache». ومع ذلك، فإن شرب الماء يعالج أي صداع ناتج عن الجفاف.

ودرجات الحرارة الباردة أحد مثيرات المعاناة من الصداع. وتتضمن الطبعة الثالثة من التصنيف الدولي لاضطرابات الصداع، اعترافاً بحالة صداع برودة الأجواء «Cold Temperatures Headache». ويمكن للوجود في أجواء تكييف باردة جداً، نحو 15 درجة مئوية، أن تتسبب بالصداع لغالبية الناس. وبين 15 و20 درجة مئوية، يُعاني الكثيرون أيضاً من الصداع. وهذا الصداع هو ألم حاد وطعن ناجم عن الانقباض السريع للأوعية الدموية، أو ربما بسبب تحفيز العصب الثلاثي التوائم (Trigeminal Nerve) بالقرب من الصدغ. وعادةً ما يزول هذا الصداع في غضون 30 دقيقة بعد ارتفاع درجة الحرارة. لذا فإن رفع منظم الحرارة بضع درجات فقط قد يخفف من الصداع.

جفاف العين والخمول

4. جفاف العينين والجلد. الجفاف في عموم الجسم، أحد التأثيرات الشائعة لمكيفات الهواء. خصوصاً عند زيادة تعرض الجسم بشكل مباشر لهواء المكيف البارد، والحار أيضاً. وفي العموم، فإن معدلات جفاف الهواء أعلى في الغرف التي تحتوي على مكيفات، مقارنةً بالغرف الأخرى. وأحد أسباب ذلك امتصاص مكيف الهواء الكثير من رطوبة هواء الغرفة. ولذا غالباً مع بدء الشعور ببرودة الجسم الشديدة، يبدأ الشعور بالعطش.

وإذا كنت تعاني في الأصل من جفاف العين في أجواء الصيف الحارة، فقد يؤدي البقاء في مكيف الهواء البارد لفترة طويلة، إلى تفاقم الأعراض. وجفاف العين يُشعر المرء بالحكة والتهيج. والأشخاص الذين يعانون من متلازمة جفاف العين، يجدر بهم عدم البقاء في أجواء مكيف الهواء لفترة طويلة.

وإضافة إلى احتمال عمل قنوات التكييف كمصدر للبكتيريا والفيروسات، التي يمكن أن تسبب ضرراً للعيون، فإن البرودة والجفاف كلاهما يُعيق كفاءة عمليات إفراز كمية الدمع، وإفراز مكونات طبيعية للعناصر التي يتشكل منها الدمع الطبيعي. وأيضاً يُقللان من طول مدة بقاء الطبقة الدمعية على سطح العين.

ونتيجة لاستنفاد توازن الرطوبة الطبيعية للبشرة بمرور الوقت، يمكن أن تكون البشرة الجافة والحكة، ظاهرة طبيعية لدى الأشخاص الذين يجلسون في مكيفات الهواء البارد، أو الحار، لفترة طويلة. ونظراً لاختلال هذا التوازن الطبيعي في الرطوبة المائية للجلد، لا يتم إطلاق كمية كافية من زيوت الغدد الموجودة في الجلد. ولذا فإن الجلد الجاف هو ظاهرة شائعة للبقاء في مكيف الهواء لفترة طويلة، خصوصاً كبار السن.

5. الكسل الصباحي والليلي. أظهرت دراسات مختلفة أن الأشخاص الذين يبقون في أجواء التكييف الباردة لفترات طويلة، الناتجة بشكل مصطنع عن جهاز مكيف، يشكون أكثر من الخمول والكسل البدني. وأثبتت دراسات مختلفة أن في درجات الحرارة المنخفضة جداً، يميل الناس إلى أن يصبحوا كسالى.

وأحد أسباب ذلك أن البرودة الشديدة تحت مستوى حرارة الجسم، تدفع الجسم للتفاعل ببطء في الاستجابة للمنبهات الخارجية. كما تتباطأ المعالجة المعرفية بشكل أقل. وبالتالي يمكن أن تقلل من إنتاجية الجسم ومعدل كفاءة إنتاجية العمل.

والسبب الآخر أن تفاعل الجسم النموذجي للبرد الشديد هو الارتعاش Shivering. ويمكن أن يجعلنا الارتعاش متعبين. لذلك، يمكن أن يلعب مكيف الهواء دوراً في شعور جسمك بالتعب والصداع، ثم بالنعاس دون أن نلاحظ ذلك. ويمكن للمرء أن يشعر بفرق واضح في طاقته عندما يكون في الخارج مقارنةً بكونه بالداخل في غرفة تكييف متجمدة. ومن المفيد ضبط مؤقت التشغيل وضبط مستوى الحرارة.

 

«صداع مكيف الهواء» يحدث بسبب جفاف الهواء، والبرودة، والضوضاء، والأمراض المنقولة بالهواء، والمواد الكيميائية المتطايرة المسببة للحساسية.

العناية بمكيفات الهواء... استثمار صحي

يعمل مكيف هواء الغرفة على خفض درجة الحرارة، عن طريق سحب الهواء الحار من الغرفة، وتمريره عبر ملفات غاز التبريد، لتبريده ثم إعادة ضخه إلى الغرفة. كما أنه قد يزيل الرطوبة وقد يساعد على تنقية الهواء.

تحتوي أنظمة التبريد والتدفئة المنزلية أو المكتبية أنواعاً من المُرشحات التي تصفي الهواء، كما تحتوي عدة مميزات أخرى في ترطيب الهواء وغيرها من الجوانب التقنية لاستهلاك الطاقة، التي تهدف إلى توفيرها أفضل نوعية من البرودة أو التدفئة الملائمة للجسم وراحته.

والأساس في الحصول على تلك الفوائد من مكيفات الهواء، هو تفقدها بالصيانة، وتغيير ما يلزم ذلك لها، لأنها عندما تعمل بكفاءة، ستلتقط كميات من الغبار وغيره من الملوثات التي قد تتراكم في مُرشحاتها. وبالتالي يجدر إزالة ذلك التراكم فيها بشكل دوري، وربما تغييرها.

وللتوضيح، يُعد فلتر أو مُرشّح الهواء مكوناً رئيسياً للحفاظ على تدفق الهواء الداخلي صحياً وخالياً من الغبار والجزيئات. ويمسك المُرشّح أكبر قدر ممكن من الملوثات التي تمر عبره. مما يعني أنه بمرور الوقت، يصبح هذا المرشح متسخاً ومسدوداً. بالنسبة للأسرة النموذجية التي بها أطفال وحيوانات أليفة، ستدخل المزيد من الجزيئات في الهواء المسامي وتثير الحساسية وتخلق بيئة هوائية ليست نظيفة أو صحية كما يجب أن تكون.

ويضمن مرشح الهواء النظيف أن يعمل المكيف بأقصى سعة كما هو مُصمم، دون استهلاك طاقة أكثر من اللازم. وفي المقابل، عندما يكون مرشح الهواء مسدوداً بالغبار والملوثات، يتعين على مكيف الهواء العمل بجهد أكبر لتمرير الهواء من خلاله وتلبية درجة الحرارة التي تم ضبطها عليه في الغرفة. وهذا ما قد يتسبب بتلف المكيف واستهلاكه مزيداً من الطاقة، وتعتريه حالة «التجميد».

وإذا قام المكيف بعمل سيئ في هذا الأمر، سواء كان ذلك بسبب سوء الصيانة أو التلف أو التصميم الرديء، فقد يصبح أرضاً خصبة للبكتيريا والفطريات. ولحماية نفسك وأسرتك، فإن أفضل وسيلة هو وحدة تكييف تتم صيانتها بشكل جيد وروتيني.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

دراسة: فاعلية علاج السرطان تعتمد على وقت تلقيه خلال اليوم

صحتك توقيت تلقي علاج السرطان كان له تأثيرٌ ملحوظ على فاعليته (رويترز)

دراسة: فاعلية علاج السرطان تعتمد على وقت تلقيه خلال اليوم

أجرى باحثون مؤخراً تجربةً فريدةً حول علاج السرطان، حيث جمعوا مرضى مصابين بنوع واحد من سرطان الرئة، وأخضعوهم لنوع العلاج نفسه، لكن في أوقات مختلفة من اليوم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الأسماك غنية بالأوميغا 3 (أرشيفية - إ.ب.أ)

مكمل غذائي شهير يساهم في تقليل العدوانية والغضب

تشير نتائج بحث علمي حديث إلى أن مكملات أوميغا-3، المعروفة بفوائدها للصحة الجسدية والنفسية، قد تلعب دوراً إضافياً في الحد من السلوك العدواني. 

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)

3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

عندما يتعلق الأمر بالبيتا كاروتين، وهي صبغة نباتية تتحول داخل الجسم إلى «فيتامين أ»، قلّما تجد أطعمة تضاهي الجزر... فما هي الأطعمة الأخرى الغنية به؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

دراسة: فاعلية علاج السرطان تعتمد على وقت تلقيه خلال اليوم

توقيت تلقي علاج السرطان كان له تأثيرٌ ملحوظ على فاعليته (رويترز)
توقيت تلقي علاج السرطان كان له تأثيرٌ ملحوظ على فاعليته (رويترز)
TT

دراسة: فاعلية علاج السرطان تعتمد على وقت تلقيه خلال اليوم

توقيت تلقي علاج السرطان كان له تأثيرٌ ملحوظ على فاعليته (رويترز)
توقيت تلقي علاج السرطان كان له تأثيرٌ ملحوظ على فاعليته (رويترز)

أجرى باحثون مؤخراً تجربةً فريدةً حول علاج السرطان، حيث جمعوا مرضى مصابين بنوع واحد من سرطان الرئة، وأخضعوهم لنوع العلاج نفسه لتحفيز جهاز المناعة لديهم. وكان الاختلاف الوحيد هو أن نصف المجموعة تلقى العلاج في وقت مبكر من اليوم، قبل الساعة الثالثة مساءً، بينما تلقاه النصف الآخر في وقت لاحق.

وكانت النتيجة المفاجئة هي أن توقيت العلاج كان له تأثيرٌ ملحوظ، فالمرضى الذين تلقوا جرعاتهم الأولى من العلاج صباحاً، عاشوا، في المتوسط، نحو 5 أشهر إضافية قبل أن ينمو السرطان وينتشر، وهو ما يُعرَف طبياً بـ«البقاء على قيد الحياة دون تطور المرض»، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

كما عاش المرضى الذين تلقوا جرعاتهم الأولى من العلاج صباحاً قرابة عام أطول من أولئك الذين تلقوا العلاج لاحقاً. وكانت فرص بقائهم على قيد الحياة حتى نهاية الدراسة، التي استمرَّت لأكثر من عامين، أفضل أيضاً.

ولطالما درس الباحثون الساعة البيولوجية للجسم، أو إيقاعه اليومي، الذي يتحكَّم في كثير من الوظائف الحيوية، بما في ذلك إفراز الهرمونات، والشعور بالجوع أو التعب، ودرجة حرارة الجسم، ومستوى السكر في الدم، وضغط الدم. وفي الآونة الأخيرة، اكتشف العلماء الذين يدرسون الساعة البيولوجية أن الجهاز المناعي يبدو شديد الحساسية للتوقيت.

وتُعدّ هذه الدراسة الجديدة، التي قادها باحثون في الصين، الأولى من نوعها التي تختبر ما وثَّقته مجموعات بحثية أخرى في دراسات رصدية. وقد توصَّلت أبحاث سابقة، تناولت توقيت تلقّي مرضى سرطان الجلد وسرطان الكلى للعلاج، إلى نتائج مماثلة بشكل لافت، إذ يبدو أن مرضى السرطان يستفيدون بشكل أكبر من العلاج المناعي عند تلقّيه في وقت مبكر من اليوم.

وشملت الدراسة الجديدة، التي نُشرت هذا الأسبوع في مجلة «نيتشر ميديسن»، 210 مرضى تم تشخيص إصابتهم بسرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة (وهو أكثر أنواع سرطان الرئة شيوعاً).

وأدى تلقي الجرعات الأولى من العلاج في وقت مبكر من اليوم إلى مضاعفة مدة فاعلية الأدوية في منع نمو السرطان وانتشاره. ولم يُظهر المرضى في المجموعة التي تلقت العلاج مبكراً أي تقدم في المرض لمدة 11.3 شهر في المتوسط، مقارنة بـ5.7 أشهر في المجموعة التي تلقت العلاج متأخراً.

وقال الدكتور كريستوف شيرمان، أحد المشاركين في البحث، والذي يدرس الإيقاعات اليومية للجهاز المناعي في جامعة جنيف بسويسرا: «من المثير حقاً أن نرى هذا التأثير بهذه القوة لدى المرضى».


مكمل غذائي شهير يساهم في تقليل العدوانية والغضب

الأسماك غنية بالأوميغا 3 (أرشيفية - إ.ب.أ)
الأسماك غنية بالأوميغا 3 (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

مكمل غذائي شهير يساهم في تقليل العدوانية والغضب

الأسماك غنية بالأوميغا 3 (أرشيفية - إ.ب.أ)
الأسماك غنية بالأوميغا 3 (أرشيفية - إ.ب.أ)

تشير نتائج بحث علمي حديث إلى أن مكملات أوميغا-3، المعروفة بفوائدها للصحة الجسدية والنفسية، قد تلعب دوراً إضافياً في الحد من السلوك العدواني.

وخلص البحث العلمي إلى وجود ارتباط بين تناول هذه الأحماض الدهنية وانخفاض مستويات العدوانية لدى الأفراد.

ويأتي هذا الاستنتاج امتداداً لأبحاث سابقة ربطت أوميغا-3 بالوقاية من اضطرابات نفسية مثل الفصام، في ظل فرضية متزايدة تفيد بأن العدوانية والسلوك المعادي للمجتمع قد يكونان مرتبطين بنقص التغذية، ما يعزز فكرة أن النظام الغذائي يؤثر بشكل مباشر في كيمياء الدماغ ووظائفه.

واعتمدت الدراسة على تحليل شمل 29 تجربة عشوائية مضبوطة، شارك فيها ما يقارب 4 آلاف شخص من فئات عمرية مختلفة، واستندت إلى تجارب أُجريت على مدى نحو ثلاثة عقود.

وأظهرت النتائج انخفاضاً متوسطاً في مستويات العدوانية بلغ نحو 28 في المائة على المدى القصير، بغض النظر عن اختلاف العمر أو الجنس أو الحالة الصحية أو مدة العلاج وجرعته.

وشملت التأثيرات المرصودة نوعي العدوانية، الانفعالية الناتجة عن الاستفزاز، والاستباقية القائمة على السلوك المخطط له مسبقاً، وهو ما يوضح نطاق تأثير أوميغا-3 في هذا المجال.

كما بيّنت الدراسة أن مدة التجارب بلغت في المتوسط 16 أسبوعاً، وشملت أطفالاً ومراهقين وبالغين حتى سن الستين، حسبما أشار موقع «ساينس آلرت».

وفي هذا الصدد، قال عالم الأعصاب الجنائي أدريان راين عند نشر التحليل: «أعتقد أن الوقت قد حان لتطبيق مكملات أوميغا-3 للحد من العدوانية».

وشملت الدراسة -التي نُشرت في مجلة «العدوان والسلوك العنيف»- فئات عمرية متنوعة، من الأطفال دون سن 16 عاماً إلى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و60 عاماً.

علاوة على ذلك، شمل انخفاض العدوانية كلاً من العدوانية الانفعالية (رداً على الاستفزاز) والعدوانية الاستباقية (السلوك المخطط له مسبقاً). قبل هذه الدراسة، لم يكن واضحاً ما إذا كان بإمكان أوميغا-3 المساعدة في الحد من هذه الأنواع المختلفة من العدوانية.

بينما ستكون هناك حاجة لدراسات أوسع نطاقاً وعلى مدى فترات زمنية أطول لتأكيد هذه العلاقة، إلا أنها تُسهم في فهمنا لكيفية استفادة الدماغ من أقراص زيت السمك وأحماض أوميغا-3 الموجودة فيها.

وقال راين: «على الأقل، ينبغي على الآباء الذين يسعون لعلاج طفلهم العدواني أن يعلموا أنه بالإضافة إلى أي علاج آخر يتلقاه طفلهم، فإن تناول حصة أو حصتين إضافيتين من السمك أسبوعياً قد يُساعد أيضاً».

ويعتقد الباحثون أن آلية عمل أحماض أوميغا-3 في تقليل الالتهاب والحفاظ على استمرار العمليات الحيوية في الدماغ قد تُساعد في تنظيم العدوانية.

إضافةً إلى الدراسات التي تُظهر أن الأدوية المُستخلصة من زيت السمك قد تُساعد في تقليل خطر الإصابة بالنوبات القلبية القاتلة والسكتات الدماغية وغيرها من مشاكل صحة القلب، يبدو أن هناك فوائد جمّة لإضافة بعض أحماض أوميغا-3 إلى نظامك الغذائي.


النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.