اجتماع لأمناء الفصائل الفلسطينية بـ«أجندة توافقية»

يفتتحه عباس ويشارك فيه 11 حركة... و«الجهاد» أبرز الغائبين

السيسي خلال مباحثات سابقة مع عباس في القاهرة (الرئاسة المصرية)
السيسي خلال مباحثات سابقة مع عباس في القاهرة (الرئاسة المصرية)
TT

اجتماع لأمناء الفصائل الفلسطينية بـ«أجندة توافقية»

السيسي خلال مباحثات سابقة مع عباس في القاهرة (الرئاسة المصرية)
السيسي خلال مباحثات سابقة مع عباس في القاهرة (الرئاسة المصرية)

تبدأ (الأحد) في مصر اجتماعات الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية، برعاية وحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ومشاركة أمناء عموم معظم الفصائل الفلسطينية.

وكشفت مصادر فلسطينية مطلعة على ترتيبات اجتماع الفصائل أن «الاجتماع سيعقد في أحد الفنادق الكبرى بمدينة العلمين الجديدة (شمال غربي مصر)، ومن المرجح أن يقتصر على يوم واحد فقط، وستكون الجلسة الافتتاحية علنية، ويلقي خلالها الرئيس الفلسطيني كلمة الافتتاح، على أن تبدأ بعدها جلسات مغلقة يتحدث فيها قادة الفصائل».

وأوضحت المصادر، التي تحدثت لـ«الشرق الأوسط» شريطة عدم الإفصاح عن هويتها، أن الاجتماعات سيشارك فيها 11 فصيلاً فلسطينياً، وأن المشاورات ستركز على مناقشة الوضع الداخلي في الأراضي المحتلة، وسبل التصدي للتصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة، إضافة إلى سبل استعادة وحدة الصف الفلسطيني عبر مصالحة شاملة.

وأضافت المصادر أن القيادة الفلسطينية صاحبة الدعوة للاجتماع «قد تطرح رؤية سياسية تشمل تشكيل حكومة وحدة وطنية» إلا أن المصادر استدركت لتؤكد أن ذلك «لا يعني اقتصار المناقشات على بنود معدودة، وأن المناقشات مع قادة الفصائل الفلسطينية ستكون توافقية ومفتوحة لإسهامات ومقترحات الجميع».

قمة مصرية - فلسطينية

كان الرئيس الفلسطيني قد وصل (السبت) إلى مدينة العلمين في زيارة رسمية، يلتقي خلالها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ويترأس اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية. وقال السفير الفلسطيني في القاهرة، دياب اللوح، إن «زيارة عباس تستهدف تجسيد التشاور والتعاون الدائم والمستمر تجاه العلاقات الثنائية بين البلدين، والقضايا المتعددة على المستويات العربية والإقليمية والدولية». وأضاف اللوح (السبت)، في بيان، تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، أن «لقاء قمة» سيجمع الرئيس عباس مع الرئيس المصري، في إطار التنسيق المشترك والدائم بين القيادتين، بما يخدم المساعي العربية الدائمة لدعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ومواجهة التحديات الماثلة أمام جهود نيل الشعب الفلسطيني حقوقه غير القابلة للتصرف، وإنجاز حق تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة الوطنية الكاملة على جميع أراضي دولة فلسطين التي احتلت عام 1967، وعاصمتها القدس.

ويرافق الرئيس الفلسطيني خلال الزيارة وفد يضم أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ، وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية زياد أبو عمرو، ورئيس جهاز الاستخبارات العامة اللواء ماجد فرج، ومستشار الرئيس للشؤون الدينية محمود الهباش، ومستشار الرئيس للشؤون الدبلوماسية مجدي الخالدي، والمشرف العام على الإعلام الرسمي أحمد عساف، إضافة إلى سفير دولة فلسطين لدى القاهرة.

وكان الرئيس الفلسطيني قد دعا مطلع الشهر الحالي الأمناء العامين للفصائل كافة، إلى اجتماع طارئ لمواجهة الهجوم الإسرائيلي على جنين ومخيمها، ووافقت مصر بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية على توجيه الدعوات لقادة الفصائل الفلسطينية.

اجتماع الفصائل

من المنتظر أن يشارك في اجتماع الفصائل الأمناء العامون للفصائل الفلسطينية، باستثناء حركة «الجهاد» التي «اعتذرت عن الحضور»، ورهنت مشاركتها بإفراج السلطة الفلسطينية عن عدد من عناصرها التي قالت الحركة إنهم «اعتقلوا في جنين».

وكان الأمين العام لـ«الجهاد»، زياد النخالة، قال الأسبوع الماضي، في بيان مقتضب: «لن نذهب لاجتماع الأمناء العامين في القاهرة قبل الإفراج عن (إخواننا) في سجون السلطة».

ونفت السلطة الفلسطينية شن أي حملات اعتقال على خلفية سياسية. وقالت إن «من يتم توقيفهم صادرة بحقهم مذكرات في قضايا جنائية».

فيما أكدت حركة «حماس» حضورها الاجتماع، وشدد خليل الحية، عضو المكتب السياسي للحركة، على «ضرورة الخروج بنتائج واضحة لمواجهة الممارسات الإسرائيلية، وتوحيد الصف الفلسطيني».

كما كان اجتماع الفصائل في مصر أحد محاور لقاء الرئيس الفلسطيني مع رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، إسماعيل هنية، في العاصمة التركية (أنقرة) الأربعاء الماضي.

وقال عضو المكتب السياسي لحركة «حماس»، حسام بدران، إن اللقاء شهد نقاشاً صريحاً وعميقاً، وجاء في إطار استكمال مشاورات الحركة مع مختلف القوى والفصائل الفلسطينية بغرض التحضير الجيد لاجتماع الأمناء العامين. وشدد على أن حركة «حماس» أكدت أن «المقاومة الشاملة هي السبيل الأنجع لمواجهة الاحتلال والمخاطر المحدقة بالقضية الفلسطينية»، مؤكداً ضرورة أن «تتناسب مخرجات اجتماع الأمناء العامين مع طموحات وآمال شعبنا».

كما وصل في وقت سابق إلى القاهرة وفد من «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» برئاسة جميل مزهر نائب الأمين العام، حيث التقى مسؤولين أمنيين مصريين، وتم استعراض متطلبات إنجاح اجتماع الأمناء العامين للفصائل، وأهمية إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية.

خطوة إيجابية

من جانبه، وصف الدكتور أسامة شعث، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، الفجوة بين القوى الفلسطينية بأنها «كبيرة»، مشيراً إلى أن اللقاء الثنائي الذي انعقد في تركيا بين الرئيس الفلسطيني وهنية «لم ينتج عنه أي اختراق قد يجعلنا نستبشر بلقاء الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية».

واعتبر شعث، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن حضور ومشاركة أهم الفصائل وأكثرها حضوراً شعبياً في الساحة الفلسطينية، وهي حركتا «فتح» و«حماس» وعدد من الفصائل الوطنية، يعد بحد ذاته «أمراً إيجابياً»، مشيراً إلى أن كافة الخيارات والقرارات المنفردة «ثبت عدم جدواها ولا طائل منها ولم تحقق أي نتيجة تذكر سوى انسداد الأفق وجلب الكوارث على الشعب الفلسطيني». وشدد أستاذ العلوم السياسية على ضرورة ألا يكون التمسك بالمواقف الحزبية على حساب المصالح الوطنية، وأنه «لا يوجد مستقبل للشعب الفلسطيني ولا للفصائل الوطنية من دون الوحدة والوطنية». وأضاف أن «المصالحة بحاجة إلى شجاعة وإرادة وطنية حقيقية».

وأوضح شعث أنه «إذا صدقت النوايا الجادة لدى الأمناء العامين، فإننا أمام مرحلة إيجابية كبيرة»، لافتاً إلى أن نجاح الاجتماع «مرهون بمخرجاته وتنفيذها على الأرض»، إذ يرى الرئيس عباس والقيادة الفلسطينية فرصة للبدء بتشكيل حكومة وحدة وطنية تنفيذاً لاتفاقات المصالحة الفلسطينية، وآخرها اتفاق الجزائر، لتبدأ الحكومة بالتحضير للانتخابات فور تشكيلها. وأضاف أن تشكيل الحكومة هو «اختبار للنوايا» وإذا لم تنفذ تلك الحكومة دورها المأمول منها وفقاً للاتفاقات، يمكن الانسحاب منها وإسقاطها فوراً، مشيراً إلى أن «الاختباء وراء (المواقف المتشددة) ووضع العراقيل أمام المصالحة أمر لا يفيد الشعب الفلسطيني».

واستضافت مصر على مدى سنوات عدة اجتماعات للفصائل الفلسطينية، في محاولة لإنهاء الانقسام الداخلي المستمر منذ عام 2007، غير أن مخرجات تلك الاجتماعات لم تجد طريقها للتنفيذ.


مقالات ذات صلة

مقترح إثيوبي بـ«تعويضات لاستخدام المياه» يُصعِّد التوتر مع مصر

العالم العربي سد النهضة (رويترز)

مقترح إثيوبي بـ«تعويضات لاستخدام المياه» يُصعِّد التوتر مع مصر

استمرت التصريحات الإثيوبية المناوئة لمصر على وقع أزمة «سد النهضة» والتي اتسعت لتشمل الحقوق المائية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عربية  المصارع المصري محمد مصطفى الشامي (حساب اللاعب على «فيسبوك»)

مصر: مطالبات بتحسين أوضاع «أبطال» المصارعة مادياً لمواجهة «الهرب»

ثار بيان المصارع المصري محمد مصطفى الشامي، الذي جاء بعد واقعة هروبه جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية المصرية.

محمد عجم (القاهرة )
العالم العربي مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)

«بنك مصر» بالإمارات في مرمى الإجراءات الأميركية

قلل مصدر مصرفي مصري وخبير اقتصادي من تداعيات الإجراء الأميركي ضد فرع «بنك مصر» في الإمارات على القطاع المصرفي المصري والاقتصاد المصري عموماً.

هشام المياني (القاهرة)
شمال افريقيا أحد التجمعات السكانية الجديدة في القاهرة (وزارة الإسكان)

مصريون يتكبدون خسائر مالية نتيجة «التسعير المبالغ فيه» للعقارات

اضطر مجدي عبد التواب، وهو موظف خمسيني، لبيع وحدة اشتراها من إحدى الشركات العقارية بأحد منتجعات الساحل الشمالي (شمال) بخسارة في المبالغ التي سددها.

أحمد عدلي (القاهرة)
شمال افريقيا أمير الكويت الشيخ مشعل الصباح والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في قصر بيان بالكويت أبريل 2025 (كونا)

مصر والكويت تطالبان بـ«معالجة مختلف مصادر التوتر في المنطقة»

أكدت مصر والكويت «أهمية معالجة مختلف مصادر التوتر بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

عائلات قُصَّر قُتِلوا برصاص إسرائيلي في الضفة الغربية: نبكي كل يوم

الأم الفلسطينية خلود محمود والدة محمود ذات الخمسة عشر عاماً عند مقتله على يد القوات الإسرائيلية عند عودته من المدرسة تحمل دُمية خلال التصوير في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
الأم الفلسطينية خلود محمود والدة محمود ذات الخمسة عشر عاماً عند مقتله على يد القوات الإسرائيلية عند عودته من المدرسة تحمل دُمية خلال التصوير في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

عائلات قُصَّر قُتِلوا برصاص إسرائيلي في الضفة الغربية: نبكي كل يوم

الأم الفلسطينية خلود محمود والدة محمود ذات الخمسة عشر عاماً عند مقتله على يد القوات الإسرائيلية عند عودته من المدرسة تحمل دُمية خلال التصوير في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
الأم الفلسطينية خلود محمود والدة محمود ذات الخمسة عشر عاماً عند مقتله على يد القوات الإسرائيلية عند عودته من المدرسة تحمل دُمية خلال التصوير في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

كان محمد الحلاق في التاسعة من عمره عندما قُتل برصاص الجيش الإسرائيلي في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 في الضفة الغربية المحتلة. ولا تزال والدته عالية غير قادرة على تقبّل الأمر.

تقدّم عالية الحلّاق نفسها على أنّها أمٌّ لخمسة أطفال، لا أربعة. وتقول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لم أتقبّل بعد فكرة الفقدان. كثيراً ما أجلس في ساحة البيت وأنظر إلى قبر محمد أسفل منزلي، وأبكي وأنا أحرص على ألا يرى أولادي دموعي».

وتروي أن طفلها قُتل بعد أن فرّ هارباً من جنود كانوا يقومون بدورية في قرية الريحية قرب الخليل في جنوب الضفة، بينما يرجّح عمّه أن يكون قضى برصاصة طائشة خلال مواجهة بين شبان وجنود. واخترقت الرصاصة بطنه، وفق مسعفين.

وأعلن الجيش الإسرائيلي حينها أن عناصره أطلقوا النار خلال اشتباك أثناء وجودهم في القرية، «باتجاه مشتبه بهم في عملية رشق حجارة. وتمّ رصد إصابات».

الأم الفلسطينية سميرة غربية التي فقدت محمود وعمره 14 عاماً بعد مقتله من قبل مسيَّرة إسرائيلية تحمل إناءً من الورد في جنين بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

والتقت «وكالة الصحافة الفرنسية» 12 والدة فقدن أطفالهن منذ 7 أكتوبر 2023، ورغم اختلاف تفاصيل كل حالة، تتشارك الأمهات المعاناة نفسها الناتجة عن أن حياة عائلية دُمّرت فجأة بسبب فقدان أحد أفرادها، بينما المُساءلة لا تزال غائبة.

أصغر الضحايا الذين قتلوا في هذه العائلات كان عمره سبعة أشهر، بينما أكبرهم في السابعة عشرة. يقول ذووهم إنهم قتلوا أثناء عودتهم من المدرسة، أو لدى خروجهم من فرن، أو خلال وجودهم قرب مسجد... وقتل ثلاثة منهم في غارات إسرائيلية وآخر في هجمة لمستوطنين.

بين الضحايا، فتاة واحدة، بانا لبوم، التي كانت في الثالثة عشرة عندما قُتِلت. وتروي والدتها إيمان لبوم أنها كانت تقف على نافذة غرفتها عندما قتلتها رصاصة إسرائيلية.

رصاص مقابل الحجارة

وأحصت منظمة «بتسليم» الإسرائيلية للدفاع عن حقوق الإنسان مقتل 235 قاصراً فلسطينياً على أيدي إسرائيليين في الضفة الغربية بين بداية الحرب في قطاع غزة ويونيو (حزيران) 2026.

وتؤكد هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، وهي مؤسسة حكومية فلسطينية، مقتل 250 من الأطفال والفتية على هذا النحو منذ عام 2023 حتى اليوم.

وبحسب أرقام هاتين المنظمتين، يبلغ متوسط قتل القُصَّر في الضفة خلال هذه الفترة سبعة في الشهر، بينما تظهر المقارنة أن متوسط عدد الأطفال الفلسطينيين الذين قُتلوا في السنوات التي تلت انتهاء الانتفاضة الفلسطينية الثانية بين 2005 و2021، كان طفلاً واحداً في الشهر.

ومعظم القُصَّر قتلوا خلال مواجهات بين القوات الإسرائيلية وشبان فلسطينيين يرشقونها بالحجارة، وتصنّفهم إسرائيل بأنهم «إرهابيون»، وتطلق النار عليهم. وقتل خمسة في هجمات مستوطنين.

وقُتل في الضفة الغربية ما لا يقل عن 1097 فلسطينياً، بينهم عدد من المسلحين، برصاص جنود أو مستوطنين إسرائيليين منذ اندلاع حرب غزة.

وتُظهر بيانات رسمية إسرائيلية مقتل ما لا يقل عن 47 إسرائيلياً من مدنيين وعسكريين، في هجمات نفّذها فلسطينيون أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية في الضفة.

لا عدالة للفلسطينيين

بين الضحايا أيضاً سام أبو هيكل. كان عمره سبعة أشهر عندما أصيب برصاصة للجيش الإسرائيلي في وجهه في مدينة الخليل في يونيو (حزيران) 2026، وتقول والدته دانية أبو هيكل (28 عاماً) إنها أُصيبت أيضاً برصاصة دخلت من وجنتها وخرجت من أذنها، عندما أطلق الجنود النار على سيارة كانت تقل العائلة، وكان سام في حضنها.

ولا يزال أثر ندبة كبيرة واضحاً على وجهها عندما التقتها «وكالة الصحافة الفرنسية». وكانت تمسك بدمية كانت تخص طفلها في منزل العائلة في بيت لحم، وتضيف دانية أبو هيكل، وهي محاضِرة جامعية: «لماذا يطلق أحدهم النار على رضيع؟ ماذا فعل طفل صغير، رضيع في عمر السبعة أشهر، ليؤذي الجنود؟».

نيهان الناصح الأم الفلسطينية التي فقدت ابنها محمود -15 عاماً - في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

بعد تحقيق أولي، قال الجيش إن أحد جنوده فتح النار على «مدنيين غير متورطين» بعدما زادت سرعة مركبتهم باتجاه الجنود، وتطعن دانية أبو هيكل في رواية الجيش، وتقول إن زوجها أوقف السيارة قبل أن يبدأ الجنود بإطلاق النار، وتضيف: «أبكي كل يوم، الآن حياتي فارغة من دونه».

وكغيرها من النساء اللاتي فقدن أحد أحبائهن، لجأت دانية أبو هيكل إلى محامٍ لدفع الجيش إلى التحقيق الكامل في الحادث، لكنها تقول: «الفلسطينيون لا ينالون العدالة عندما يُقتلون على يد الإسرائيليين. لكننا نأمل أن نحصل على العدالة».


بري يشترط غطاء أمميا لبديل «يونيفيل»

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رئاسة البرلمان)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رئاسة البرلمان)
TT

بري يشترط غطاء أمميا لبديل «يونيفيل»

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رئاسة البرلمان)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رئاسة البرلمان)

يشترط لبنان غطاء أممياً لأي قوة عسكرية أجنبية تحل مكان قوات «يونيفيل» العاملة في جنوب لبنان، إذ قال رئيس البرلمان نبيه بري لـ«الشرق الأوسط»، إن تمسك الولايات المتحدة برفض التجديد لـ«اليونيفيل»، يفتح الباب أمام ضرورة البحث عن قوة أممية تحل مكانها تحظى بتوافق أوروبي - أميركي وتوجد في جنوب لبنان تحت علم الأمم المتحدة، وذلك «كيلا نفقد المستند القانوني للإبقاء على المرجعية الدولية والتمسك بدورها باعتبارها الناظم الوحيد لمؤازرة الجيش اللبناني لبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها مشروطة بانسحاب إسرائيل حتى الحدود الدولية».

وأكد بري أن الاتفاقات الثنائية بين لبنان وإسرائيل ليست البديل عن الحضور الدولي في الجنوب، طالما أن تل أبيب ترفض تنفيذ ما توصل إليه البلدان بموجب «اتفاق الإطار» برعاية أميركية. في غضون ذلك، ربطت إيران ملف نزع سلاح حركة «حماس» داخل المخيمات الفلسطينية في لبنان، بسلاح «حزب الله». وقال مصدر رسمي إن إيران و«حزب الله» «يعتقدان أن سلاح حماس ورقة يمكن اللعب بها في أي مفاوضات مقبلة».


وزيرة عراقية سابقة تحت رقابة «إف بي آي»

وزيرة المالية السابقة في العراق طيف سامي (موقع الوزارة)
وزيرة المالية السابقة في العراق طيف سامي (موقع الوزارة)
TT

وزيرة عراقية سابقة تحت رقابة «إف بي آي»

وزيرة المالية السابقة في العراق طيف سامي (موقع الوزارة)
وزيرة المالية السابقة في العراق طيف سامي (موقع الوزارة)

أكدت وزارة الخارجية الأميركية إلغاء تأشيرة وزيرة المالية العراقية السابقة طيف سامي الشكرجي، بعد إدراج اسمها على قائمة مراقبة الإرهاب التابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي).

وقالت «الخارجية الأميركية»، أمس (السبت) إن تأشيرة الشكرجي ألغيت بعد إدراجها على قائمة مراقبة الإرهاب، مضيفة أنها لم تعد موجودة في الولايات المتحدة، كما لم تستدع إلى أي محكمة، ولم تتلق إخطاراً قضائياً.

وكانت الشكرجي قد نفت، قبل صدور التأكيد الأميركي، مغادرتها العراق أو إدراج اسمها على قوائم مراقبة الإرهاب الأميركية، وقالت إنها لم تُمنع من دخول الولايات المتحدة خلال توليها منصب وزيرة المالية.

وكانت «الخارجية الأميركية» في عام 2022، وخلال فترة الرئيس السابق جو بايدن منحت الشكرجي جائزة «المرأة الدولية للشجاعة».

وتزامن التطور الأخير مع اتهامات مالية وجهها وكيل وزارة المالية العراقية السابق، إلى الشكرجي، الذي دعا إلى محاكمتها على خلفية شبهات بـ«هدر» أكثر من 140 مليار دولار.