3 شاحنات مساعدات أممية إلى شمال سوريا عبر تركيا

تصاعد المطالبات للأمم المتحدة بتشغيل معبر «باب الهوى» بشكل مستقل

صورة من حساب «يونيسيف» في «تويتر» لمساعدات للأطفال السوريين
صورة من حساب «يونيسيف» في «تويتر» لمساعدات للأطفال السوريين
TT

3 شاحنات مساعدات أممية إلى شمال سوريا عبر تركيا

صورة من حساب «يونيسيف» في «تويتر» لمساعدات للأطفال السوريين
صورة من حساب «يونيسيف» في «تويتر» لمساعدات للأطفال السوريين

دخلت 3 شاحنات تحمل مساعدات إنسانية من صندوق «اليونيسف» التابع للأمم المتحدة من تركيا إلى شمال غربي سوريا من معبر «باب السلام» الحدودي الجمعة.

وسمحت الحكومة السورية باستخدام معبري «باب السلام» و«الراعي» الحدوديَين مع تركيا حتى 13 أغسطس (آب) المقبل، لإيصال مساعدات الأمم المتحدة الإنسانية إلى المناطق المتضررة من زلزالي 6 فبراير (شباط) الماضي اللذين ضربا جنوب تركيا ومناطق في شمال غربي سوريا.

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، الأربعاء: «إنه تم استكمال نحو 170 مهمة مساعدات إنسانية إلى شمال غربي سوريا عبر تركيا منذ زلزالي 6 فبراير (شباط)».

مشهد من آثار الزلزال في حارم بمنطقة إدلب فبراير الماضي (أ.ب)

وأضاف أنه تم توفير مواد تقنية لمستشفى الأطفال والمرافق الصحية المختلفة في الشمال السوري، لافتاً إلى وجود خطط لإدخال مساعدات جديدة إلى سوريا من معبر «باب السلام» خلال الأيام المقبلة، موضحاً أنها مستمرة مع الحكومة السورية حول أنشطة الأمم المتحدة في المنطقة.

وذكر دوجاريك أن موظفي مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، زاروا مشاريع لدعم المأوى والتعليم بتمويل من الصندوق الإنساني في مدينة الباب، على بعد نحو 40 كم شمال شرقي حلب، عبر الحدود التركية السورية.

وأكد استمرار الاستجابة الإنسانية في شمال غربي سوريا، حيث كانت وكالات الأمم المتحدة خزنت مسبقاً، أي قبل انتهاء صلاحية تصريح المساعدة عبر الحدود في 10 يوليو (تموز)، إمدادات المساعدات الإنسانية، والتي يتم إرسالها وتوزيعها حالياً.

في سياق متصل، كان رئيس لجنة الإنقاذ الدولية ديفيد ميليباند، قال إن المأزق الذي تواجهه الأمم المتحدة بشأن معبر «باب الهوى» الحدودي في إيصال المساعدات إلى آخر جيب تسيطر عليه المعارضة السورية في إدلب، ما يعرض حياة 4.1 مليون سوري هناك للخطر.

وأعلنت الحكومة السورية في 14 يوليو (تموز)، منح الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة إذناً باستخدام معبر «باب الهوى» الحدودي مع تركيا لإيصال المساعدات الإنسانية إلى شمال غربي سوريا لمدة 6 أشهر، بشرط التنسيق معها، وذلك بعد فشل مجلس الأمن الدولي في تجديد تفويض نقل المساعدات الساري منذ عام 2014، بسبب استخدام روسيا حق الفيتو.

وقال ميليباند لوكالة «أسوشيتد برس»، الثلاثاء الماضي، إن سكان شمال غربي سوريا لا يستطيعون تحمل موجة جديدة من المعاناة، بعد أن عاشوا صدمة الزلزال. وحض مجلس الأمن الدولي على القيام بعمله، واستئناف دخول المساعدات من معبر «باب الهوى».

وكانت روسيا، التي تطالب بأن يتم تسليم جميع المساعدات بنظام التبادل بين مناطق سيطرة الحكومة السورية والمعارضة وليس عبر الحدود مع تركيا، استخدمت حق النقض ضد قرار سويسري - برازيلي تدعمه دول غربية يجدد الإذن بعبور المساعدات من «باب الهوى» لمدة 6 أشهر.

وتقدمت روسيا بمشروع قرار آخر حوى متطلبات إضافية، بما فيها زيادة تسليم المساعدات لمنطقة سيطرة المعارضة عبر دمشق، لكنه تلقى دعم الصين فقط.

حقائق

85 % من مساعدات

الأمم المتحدة لشمال غربي سوريا تمر عبر معبر «باب الهوى»

وبحسب الأمم المتحدة يمر نحو 85 في المائة من مساعداتها لشمال غربي سوريا من معبر «باب الهوى» الأكثر كفاءة.

وذكر ميليباند أن لجنة الإنقاذ الدولية تحاول التأقلم من خلال استخدام معابر أخرى وإيجاد طرق مختلفة لإيصال المساعدات إلى جيب المعارضة، قائلاً: «وجهة نظرنا هي أن التدخل في المعبر الإنساني يشكل خطراً شديداً على كفاءة وفاعلية المساعدات الإنسانية».

وانضمت الولايات المتحدة، مؤخراً، إلى المانحين الرئيسيين في مطالبة الأمم المتحدة بأن تكون قادرة على إيصال المساعدات من خلال معبر «باب الهوى» بشكل مستقل إلى كل من يحتاج إليها، مؤكدة بذلك رفضها للشروط التي وضعتها سوريا وتدعمها روسيا لإيصال المساعدات.

وتتذرع روسيا بأن هناك «جماعات إرهابية» في محافظة إدلب تتلقى المساعدات وتمنعها من الوصول إلى العائلات المحتاجة.

ودعت روسيا والصين إلى توجيه جميع المساعدات إلى المنطقة عبر دمشق، لكن سكانها، وكذلك الدول الغربية، متشككون في هذا المسعى. 


مقالات ذات صلة

الحكومة السورية تتسلم سجنَي «غويران» و«علايا» في محافظة الحسكة

المشرق العربي النائب العام السوري القاضي حسان التربة زار السجن المركزي في حي غويران بالحسكة واطلع على أوضاع النزلاء تمهيداً لإنشاء مكتب قانوني لمتابعة شؤونهم (مرصد الحسكة)

الحكومة السورية تتسلم سجنَي «غويران» و«علايا» في محافظة الحسكة

تسلمت الحكومة السورية، الأحد، القصر العدلي في محافظة الحسكة بعد توقف دام أكثر من عام، كما تسلمت سجن الحسكة المركزي «غويران» وسجن «علايا».

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي الأمن السوري يقتحم منزل أحد المتورطين في خلية «داعش» في قرية السفيرة شرق حلب (الداخلية السورية)

«داعش» يزعم استهداف آلية في الرقة وصهريج نفط بريف دير الزور

أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن هجومين منفصلين في ريفي محافظتي الرقة ودير الزور استهدفا آلية تابعة للحكومة السورية في شمال الرقة، وصهريج نفط في ريف دير الزور.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي القبض على خمسة عناصر من أفراد الخلية المرتبطة بـ«حزب الله» داخل سوريا (الداخلية السورية)

الداخلية السورية: إحباط مخطط لخلية كانت تعتزم إطلاق صواريخ خارج الحدود

أحبطت وزارة الداخلية السورية مخططاً تقف خلفه خلية مرتبطة بـ«حزب الله» اللبناني، وكانت الخلية تعتزم إطلاق صواريخ خارج الحدود بهدف زعزعة الاستقرار.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية الرئيس السوري أحمد الشرع خلال جلسة حوارية في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا الجمعة (إعلام تركي)

الشرع: الجولان أرض سورية... وأي وضع غير ذلك باطل

أكد الرئيس أحمد الشرع أن سوريا تدفع باتجاه استقرار المنطقة وحل المشكلات عبر الحوار والدبلوماسية والابتعاد عن الصراعات والنزاعات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يتحدث خلال جلسة في منتدى أنطاليا للدبلوماسية في أنطاليا - تركيا 17 أبريل 2026 (رويترز)

الشرع: التفاوض مع إسرائيل حول الجولان رهن إبرام اتفاق أمني

قال الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، إن بلاده قد تنخرط في مفاوضات مع إسرائيل بشأن الجولان، في حال أبرم الطرفان اتفاقاً أمنياً.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

الجيش الإسرائيلي يقُرّ بمسؤولية أحد عناصره عن تحطيم تمثال للمسيح بجنوب لبنان

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقُرّ بمسؤولية أحد عناصره عن تحطيم تمثال للمسيح بجنوب لبنان

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)

أقرَّ الجيش الإسرائيلي، ليل أمس الأحد، بأن الجندي الذي ظهر في صورة وهو يضرب رأس تمثال للمسيح بمطرقة في جنوب لبنان هو أحد عناصره، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: «بعد استكمال الفحص الأولي في موضوع الصورة المتداولة لجندي يمسّ برمز مسيحي في جنوب لبنان تبيَّن أن الحديث يدور عن توثيق حقيقي لجندي في جيش الدفاع عمل في منطقة الجنوب اللبناني».

وتُظهر الصورة جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال للمسيح، وقد لاقت انتشاراً واسعاً وتنديداً على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف الجيش الإسرائيلي أنه سيتخذ «الإجراءات بحق المتورطين وفقاً لنتائج التحقيق».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» المدعوم من إيران صواريخ باتجاه إسرائيل دعماً لطهران.

وفي وقت سابق أمس، كتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي نداف شوشاني أن الجيش «يجري حالياً تدقيقاً في موثوقية الصورة».

وأفادت وسائل إعلام بأن التمثال يقع في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وأبلغت بلدية دبل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن التمثال موجود في البلدة، لكنها لم تتمكن من تأكيد تعرضه لأضرار.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه سيعمل على «مساعدة سكان القرية على إعادة التمثال إلى مكانه».

في المقابل، ذكرت الوكالة الوطنية اللبنانية للأنباء أن القوات الإسرائيلية تواصل هدم بيوت جديدة في مناطق احتلتها في الجنوب اللبناني.

وحذّر الجيش ​الإسرائيلي الاثنين، سكان جنوب لبنان من التحرك جنوب خط قرى محددة ‌أو ‌الاقتراب من ​المناطق ‌القريبة ⁠من ​نهر الليطاني، ⁠مؤكداً أن قواته لا تزال منتشرة في المنطقة خلال ⁠فترة وقف إطلاق ‌النار ‌بسبب ​ما ‌وصفه باستمرار نشاط «حزب الله».

وفي بيان، حث المتحدث باسم الجيش ‌الإسرائيلي أفيخاي أدرعي المدنيين اللبنانيين على ⁠عدم ⁠العودة إلى عدد من القرى الحدودية حتى إشعار آخر، مشيراً إلى المخاطر الأمنية.


لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
TT

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)

كشف مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان طلب من واشنطن أن تتدخل لتمديد الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله» لئلا تجرى المفاوضات المباشرة بين البلدين «تحت النار».

وبحسب المصدر، فإن عودة السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، ليل السبت، إلى بيروت، تفتح الباب أمام اختبار مدى استعداد الإدارة الأميركية للتجاوب مع رغبة الرئيس اللبناني جوزيف عون بتمديد الهدنة، التي توصل إليها الرئيس دونالد ترمب، إفساحاً في المجال أمام تحصينها وتثبيتها، لئلا تبقى هشة في ضوء تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» الذي أعلن استعداده ميدانياً للرد على خروقها لوقف النار.

وأشار المصدر إلى أن تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» يُقلق الجنوبيين وعون، خصوصاً أن إقحام الجنوب في دورة جديدة من المواجهة لا يخدم التحضيرات لإعداد الورقة اللبنانية التي على أساسها ستنطلق المفاوضات في أجواء هادئة.


الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عادت محاولات قوى «الإطار التنسيقي» تسمية مرشحها لتشكيل الحكومة العراقية إلى نقطة الصفر غداة الإعلان عن زيارة أجراها قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني إلى بغداد، وتوقع زيارة من المبعوث الأميركي توم برّاك إليها اليوم.

وبعد مغادرة قاآني بغداد، وتراجع حظوظ باسم البدري رئيس «هيئة المساءلة والعدالة» لتشكيل الحكومة، أصدرت «كتائب حزب الله» بياناً دعت فيه «الإطار التنسيقي» إلى ترك «مرشح التسوية» والذهاب باتجاه اختيار رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي أو الحالي محمد شياع السوداني.

وأعاد البيان الأمل للمالكي في تشكيل الحكومة، بوصفه بات مدعوماً من «الفصائل» (وبالتالي طهران) رغم «الفيتو» الأميركي، فيما يرجح مراقبون في بغداد تأييد واشنطن للسوداني رغم «الملاحظات» عليه.

والزيارة الإيرانية المنتهية، وتلك الأميركية المرتقبة، ستكونان حاسمتين في رأي معظم المراقبين السياسيين، لرسم ملامح المرحلة المقبلة في العراق.