تعرُّض مرفأ أوديسا لهجوم تزامناً مع القمة الروسية الأفريقية

تضرر 26 منشأة للبنية التحتية في الموانئ الأوكرانية خلال 9 أيام من الهجمات الروسية

 مخزن للحبوب في أحد موانئ أوديسا (أ.ب)
مخزن للحبوب في أحد موانئ أوديسا (أ.ب)
TT

تعرُّض مرفأ أوديسا لهجوم تزامناً مع القمة الروسية الأفريقية

 مخزن للحبوب في أحد موانئ أوديسا (أ.ب)
مخزن للحبوب في أحد موانئ أوديسا (أ.ب)

تستهدف الهجمات الروسية موانئ أوديسا على نحو متكرر منذ انسحاب موسكو من مبادرة تصدير الحبوب عبر البحر الأسود، الأسبوع الماضي، وهي اتفاق توسطت فيه تركيا والأمم المتحدة وسمح بتصدير الحبوب الأوكرانية من موانئ أوديسا لمدة عام تقريباً.

سفينة محملة بالحبوب راسية في أحد موانئ أوديسا (أ.ب)

وتزامناً مع القمة الروسية الأفريقية في سانت بطرسبورغ، التي عرض فيها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تزويد الدول الأفريقية بالحبوب تعويضاً عن النقص الذي تواجهه، قال حاكم منطقة أوديسا الأوكرانية، إن روسيا قصفت البنية التحتية للموانئ في منطقة أوديسا في هجوم صاروخي، مما أسفر عن إلحاق أضرار بمحطة للشحن.

وقال أوليه كيبر حاكم إن روسيا أطلقت صواريخ كاليبر على ميناء لم يحدده من غواصة في البحر الأسود. وأضاف أن مبنى أمنياً دُمر ولحقت أضرار بسيارتين. وقال سلاح الجو الأوكراني، كما نقلت عنه «رويترز»، إنه لم يتمكن من إسقاط صواريخ كاليبر، لكنه أعلن إسقاط 8 طائرات مسيرة الليلة الماضية في مناطق أخرى من أوكرانيا. وقالت ناتاليا هومينيوك المتحدثة باسم القيادة الجنوبية للجيش الأوكراني، إن عاصفة رعدية ساعدت روسيا في الهجوم.

وفي ظل الهجمات، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع قادة الجيش في مدينة دنبرو بجنوب شرق أوكرانيا؛ لمناقشة «الوضع في الجبهة ومسار الأعمال الهجومية والعدائية وبيانات الاستطلاع». وأضافت: «استغل العدو الظروف الجوية وأطلق الصواريخ وسط الرعد والرياح، وعلى ارتفاع منخفض للغاية لجعل رصدها أكثر صعوبة».

زيلينسكي يناقش مع إردوغان مبادرة البحر الأسود (رويترز)

قال أولكسندر كوبراكوف، نائب رئيس الوزراء الأوكراني، في بيان صدر في وقت متأخر أمس الأربعاء، إن 26 منشأة للبنية التحتية بالموانئ الأوكرانية وخمس سفن مدنية تضررت خلال تسعة أيام من الضربات الجوية الروسية.

وقال المتحدث باسم سلاح الجو الأوكراني يوري إهنات لمحطة إخبارية عن الصواريخ الروسية: «في منطقة لفيف تحولوا 180 درجة وانتهى بهم الأمر بالطيران إلى منطقة خميلنيتسكي في منطقة ستاروكوستيانتينيف». وأضاف أنه تم اعتراض المقذوفات فوق مناطق كييف وخاركيف ودنيبرو. وتم اعتراض ما إجماليه 36 صاروخ كروز بحلول المساء، وفقاً للقوات الجوية. وفي غضون ذلك، أطلق إنذار جوي في جميع أنحاء البلاد.

جنود أوكرانيون يتدربون على مدافع ألمانية مضادة للطائرات (أ.ف.ب)

ونفذت القوات الجوية الأوكرانية عدة غارات جوية ناجحة بطائرات «سو 24» باستخدام صواريخ كروز «ستورم شادو» على مستودعات الذخيرة الروسية في شبه جزيرة القرم على البحر الأسود. وتعرضت قاعدة ستاروكوستيانتينيف الجوية لهجمات متكررة بالصواريخ من قبل الجيش الروسي منذ بدء الحرب الروسية واسعة النطاق منذ أكثر من 17 شهراً. ولم يعرف في البداية ما إذا كان هناك أي دمار نجم عن الضربات الروسية هذه المرة.

وأعلنت القوات الجوية الأوكرانية، الأربعاء، أنها اعترضت 36 صاروخ كروز أطلقتها روسيا في موجة قصف جديدة، وذلك في الشهر الثامن عشر من غزو موسكو لأوكرانيا. وكتب قائد القوات الجوية الأوكرانية ميكولا أوليشتشوك على «تلغرام»: «في 26 يوليو (تموز)، تم تدمير 36 صاروخ كروز للعدو»، من دون أن يوضح ما إذا كانت صواريخ روسية قد بلغت أهدافها خلال هذا الهجوم، أم لا.

كما وسعت روسيا من هجماتها ضد أوكرانيا، واستهدفت على ما يبدو مطاراً عسكرياً في غرب البلاد. وتردد أن هدف الهجمات كان قاذفات مقاتلة من طراز (سو 24) في مطار ستاروكوستيانتينيف العسكري. وقالت القوات الأوكرانية إنها اعترضت 3 صواريخ طراز «كاليبر» في حملة ضربات أولى بعد الظهر، ثم 33 صاروخاً طراز «إكس - 101» و«إكس - 555» مساء. وأوضح المصدر نفسه، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية، أن الصواريخ أطلقت من 8 قاذفات استراتيجية روسية «تو - 95»، من الجهة الجنوبية الشرقية في اتجاه غرب أوكرانيا.

كذلك، أشارت القوات الجوية إلى قصف روسي آخر مساء الأربعاء، بواسطة مقاتلات «ميغ - 31» أطلقت 4 صواريخ فرط صوتية طراز «كينجال» يصعب اعتراضها.

وطاولت هذه الضربة منطقة خميلنيتسكي في غرب أوكرانيا، والتي سبق أن استهدفتها روسيا مراراً. وأضافت القوات الأوكرانية أن «المعلومات المتصلة بتداعيات إطلاق (صواريخ) +إكس - 47 كينجال+ هي في طور التوضيح».

وشكر الرئيس فولوديمير زيلينسكي للعسكريين صدَّهم القسم الأكبر من الهجوم الجوي الروسي، موضحاً أن «بعض الصواريخ أصاب (هدفه) وسقطت شظايا من صواريخ».

ولاحظ أن أنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية التي حصلت كييف على معظمها من الغربيين، وبينها خصوصاً نظام «باتريوت» الأميركي المتطور، قامت «بعمل ممتاز». وفي منطقة دنيبرو بوسط شرق أوكرانيا، أعلن الحاكم سيرغي ليساك عبر «تلغرام» أن شظايا صاروخ روسي تسببت باندلاع حريق تمت السيطرة عليه من دون أن يسفر عن ضحايا.

وتعلن روسيا بانتظام أنها تضرب أهدافاً عسكرية في منطقة خميلنيتسكي التي تبعد مئات الكيلومترات من خط الجبهة.

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس، إن الأيام القليلة الماضية شهدت تكثيفاً لهجمات كييف خاصة على خط المواجهة الذي يمر عبر منطقة زابوريجيا الأوكرانية.

وأضاف بوتين متحدثاً إلى التلفزيون الروسي، على هامش قمة روسية أفريقية في سان بطرسبرغ، أن أوكرانيا لم تحقق أي نجاح في أي مكان على الجبهة.

على صعيد آخر، نقلت وكالات أنباء روسية، الخميس، عن جهاز الأمن الاتحادي قوله إنه أحبط «هجوماً إرهابياً» كان مزمعاً على سفينة حربية تابعة لأسطول البلاد في البحر الأسود، مضيفاً أنه ألقى القبض على بحار روسي. ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن الجهاز قوله إن البحار اعتقل وبحوزته قنبلتان محليتا الصنع. وذكر أنه مشتبه به أيضاً في نقل أسرار الدولة إلى أوكرانيا.

جلسة لمجلس الأمن لمناقشة الهجوم الروسي على ميناء أوديسا (إ.ب.أ)

وأفاد تقييم استخباراتي صادر عن وزارة الدفاع البريطانية بشأن تطورات الحرب في أوكرانيا، الخميس، بأنه في حين تواصل القوات الأوكرانية عملياتها الهجومية الرئيسية في زابوريجيا، تعد مروحية «كاموف كا52 -» الهجومية، من أكثر أنظمة الأسلحة الروسية تأثيراً في هذا القطاع. وذكر التقييم الاستخباراتي الذي نشر على موقع منصة «إكس» («تويتر» سابقاً)، أن من المحتمل جداً أن تكون روسيا خسرت نحو 40 طائرة «كاموف كا52» منذ اندلاع غزوها للأراضي الأوكرانية، إلا أن هذا النوع من المروحيات جعل أوكرانيا تتكبد تكلفة باهظة.

ويرجح أن روسيا عززت خلال الأشهر الأخيرة، قوتها في الجنوب، بعدد صغير على الأقل من النماذج الجديدة من طراز «كا52 - إم»، وهي طائرة معدلة بشكل كبير، قائمة على الدروس المستفادة من تجربة روسيا في سوريا، بحسب ما ورد في التقييم. وتشمل الأدلة التي تدعم استخدام طراز «إم» في أوكرانيا، صوراً نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي لأفراد طاقم وهم يقفون بجوار الطائرة الجديدة.


مقالات ذات صلة

مقتل امرأة بهجوم طائرة مسيّرة في روسيا

أوروبا جانب من الدمار جراء هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية على منطقة دونيتسك الخاضعة لسيطرة روسيا في أوكرانيا (رويترز)

مقتل امرأة بهجوم طائرة مسيّرة في روسيا

أودى هجوم بطائرة مسيرة بحياة امرأة في غرب روسيا على بعد 350 كيلومتراً من جنوب موسكو، بحسب ما أعلنت السلطات المحلية صباح اليوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا تصاعد الدخان جراء هجوم روسي على مدينة زابوريجيا الأوكرانية اليوم (أ.ب)

روسيا وأوكرانيا تستأنفان الهجمات بعد انقضاء هدنة عيد الفصح

أعلن كل من روسيا وأوكرانيا تجدد الهجمات بالمُسيّرات، الاثنين، بعد انقضاء هدنة مُدّتها 32 ساعة اتُّفق عليها لمناسبة عيد الفصح، وتبادل الطرفان الاتهامات بخرقها.

«الشرق الأوسط» (كييف )
تحليل إخباري مرشح المعارضة بيتر ماغيار يلوّح بالعَلم المجري خلال الاحتفال بالفوز الانتخابي في بودابست فجر الاثنين (د.ب.أ)

تحليل إخباري هزيمة أوربان «المؤلمة» ضربة موجعة لليمين الشعبوي

هزيمة انتخابية مؤلمة لرئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، الذي مضى عليه 16 عاماً متواصلة في الحكم، تحوّل خلالها كابوساً لمؤسسات الاتحاد الأوروبي

شوقي الريّس (بروكسل)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال قداس عيد الفصح الأرثوذكسي في كاتدرائية المسيح المخلص في موسكو (أ.ف.ب) p-circle

كييف وموسكو تتبادلان اتهامات بخرق هدنة عيد الفصح

تبادلت أوكرانيا وروسيا اتهامات اليوم (الأحد) بخرق هدنة قائمة لمناسبة عيد الفصح.

«الشرق الأوسط» (خاركيف (أوكرانيا))
أوروبا جنود أوكرانيون في غرفة تحوَّلت لكنيسة قرب الجبهة في دونيتسك (اللواء 93 الميكانيكي - أ.ف.ب) p-circle

هدنة عيد الفصح بين روسيا وأوكرانيا تتعثر

اتهمت القيادة العسكرية الأوكرانية روسيا بانتهاك هدنة عيد الفصح الأرثوذكسي مراراً، مع تسجيلها 470 حادثة تتراوح بين الضربات الجوية وهجمات الطائرات المسيّرة والقصف

«الشرق الأوسط» (كييف)

إيطاليا تعلّق اتفاقية للتعاون الدفاعي مع إسرائيل

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)
TT

إيطاليا تعلّق اتفاقية للتعاون الدفاعي مع إسرائيل

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)

أعلنت جورجيا ميلوني رئيسة وزراء إيطاليا الثلاثاء، إن ​الحكومة الإيطالية قررت تعليق التجديد التلقائي لاتفاقية للتعاون الدفاعي مع إسرائيل وذلك في ضوء الصراعات المستمرة في الشرق الأوسط.

وحكومة ميلوني اليمينية واحدة من أقرب حلفاء ‌إسرائيل في أوروبا، ‌لكنها انتقدت ​في ‌الأسابيع ⁠القليلة ​الماضية الهجمات الإسرائيلية ⁠على لبنان. ومن بين المتضررين من الهجمات جنود إيطاليون يخدمون هناك بموجب تفويض من الأمم المتحدة.

ونقلت وكالات الإعلام الإيطالية عن ميلوني ⁠قولها في فيرونا بشمال إيطاليا «في ‌ضوء ‌الوضع الراهن، قررت ​الحكومة تعليق ‌التجديد التلقائي للاتفاقية الدفاعية مع ‌إسرائيل».

وقال مصدر في وزارة الدفاع لـ«رويترز» إن إحدى النتائج المترتبة على ذلك هي أن إيطاليا لن ‌تتعاون بعد الآن مع إسرائيل في مجال التدريب العسكري.

وأضاف ⁠المصدر ⁠الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته أن ميلوني اتخذت هذا القرار أمس الاثنين مع وزيري الخارجية والدفاع أنطونيو تاياني وغويدو كروزيتو، وكذلك نائب رئيس الوزراء ماتيو سالفيني.

ولم يرد متحدث باسم وزارة الخارجية ​الإسرائيلية بعد ​على طلب من رويترز للتعليق.

من جهة أخرى، عبَّرت ميلوني، عن دعمها لبابا الفاتيكان البابا ليو، بعدما وجه إليه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، انتقادات لاذعة. ونقلت «رويترز» عن ميلوني قولها: «أعبّر عن تضامني مع البابا ليو، وبصراحة، لن أشعر بالراحة في مجتمع ينفِّذ فيه الزعماء الدينيون ما يمليه عليهم الزعماء السياسيون».

وانتقد ترمب، الأحد، البابا ليو بعد دعواته إلى إنهاء الحروب، قائلاً إنه ليس «من أشد المعجبين» به، وواصفاً إيّاه بأنه «ليبرالي للغاية».

وردّاً على هذه الانتقادات، قدّم الأساقفة الإيطاليون والأميركيون دعمهم لرأس الكنيسة الكاثوليكية.

وقال البابا، الاثنين، إنه «لا يخشى» الإدارة الأميركية، وإنّ عليه «واجباً أخلاقياً» أن يعبّر عن موقفه المؤيد للسلام.

كما أكدت ميلوني أهمية مواصلة مفاوضات السلام لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، والسعي أيضاً لإعادة فتح مضيق هرمز.

وقالت: «من الضروري مواصلة العمل لدفع مفاوضات السلام قدماً، وبذل كل جهد ممكن لتحقيق الاستقرار وإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يعد أساسياً لنا؛ ليس فقط من أجل إمدادات الوقود بل الأسمدة أيضاً».


روسيا تعلن إحباط هجوم استهدف ضابطاً رفيعاً في موسكو

مبنى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في موسكو (أرشيفية - رويترز)
مبنى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في موسكو (أرشيفية - رويترز)
TT

روسيا تعلن إحباط هجوم استهدف ضابطاً رفيعاً في موسكو

مبنى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في موسكو (أرشيفية - رويترز)
مبنى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في موسكو (أرشيفية - رويترز)

ألقت قوات الأمن الفيدرالي الروسي القبض على ثلاثة أشخاص متورطين في زرع قنبلة على دراجة كهربائية في موسكو، بهدف تفجير مسؤول رفيع المستوى في جهاز إنفاذ القانون، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، اليوم (الثلاثاء): «نتيجة لعملية بحث عن أفراد متورطين في التحضير لهجوم إرهابي خطط له جهاز الأمن الأوكراني ضد ضابط إنفاذ قانون رفيع المستوى في موسكو خلال 2 أبريل (نيسان) 2026، باستخدام دراجة كهربائية ملغومة؛ فقد ألقت القبض على مواطن أوكراني من مواليد عام 1980، ومواطن مولدوفي من مواليد عام 1991، ومواطن روسي من مواليد عام 2009»، حسبما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.

وأضاف: «أحبط جهاز الأمن الفيدرالي الروسي الهجوم، وصادر 1.5 كيلوغرام من المتفجرات كانت مموهة على هيئة محطة شحن منزلية».

وأشار الجهاز إلى أن «المعتقل الأول مواطن أوكراني وجندي في القوات المسلحة الأوكرانية شارك في عمليات قتالية ضد القوات المسلحة الروسية. جنده جهاز الأمن الأوكراني عام 2025، وأرسله إلى موسكو للاستطلاع، والقيام بعملية الاغتيال، وقام بتجميع المتفجرات وزرعها».

وأوضح الجهاز أن «المعتقل الثاني مواطن مولدوفي، جندته المخابرات الأوكرانية عام 2025، في كيشينيوف وأرسلته إلى موسكو. كانت مهمته الاستطلاع؛ إذ وصل إلى المركز التجاري مسبقاً ونظم بثاً مباشراً عبر الإنترنت لتحديد وقت تفجير القنبلة».

وحسب الجهاز، فإن «المعتقل الثالث مواطن روسي؛ دُفع أجر له من قِبل جهاز الأمن الأوكراني لتصوير المنطقة حتى يكون من الواضح أين يمكن ركن الدراجة الكهربائية».


اتهام زوجة رئيس الوزراء الإسباني بالفساد

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)
TT

اتهام زوجة رئيس الوزراء الإسباني بالفساد

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)

وجّهت اتهامات رسمية بالفساد إلى بيغونيا غوميز، زوجة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بعد تحقيق جنائي بدأ قبل سنتين، وفق حكم قضائي نُشر أمس الاثنين، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهذا التحقيق هو من قضايا فساد عدة تورط فيها أفراد من عائلة الزعيم الاشتراكي، وحلفاء سابقون له، ما يضع ضغوطاً على حكومة الائتلاف الأقلية التي يتزعمها.

وفتح القاضي خوان كارلوس بينادو التحقيق في أبريل (نيسان) 2024 لتحديد ما إذا كانت غوميز قد استغلت منصبها كزوجة سانشيز لتحقيق مكاسب شخصية، ولا سيما مع رجل الأعمال الإسباني خوان كارلوس بارابيس الذي كانت شركاته تفاوض للحصول على مساعدات عامة، وهو ما تنفيه هي ورئيس الوزراء.

وقال بينادو إن تحقيقه وجد مؤشرات كافية على سلوك إجرامي من جانب غوميز البالغة 55 عاماً وفقاً لحكم صادر بتاريخ 11 أبريل نشر أمس.

وأضاف الحكم أنه وجّه رسمياً اتهامات إلى غوميز بالاختلاس، واستغلال النفوذ، والفساد في المعاملات التجارية، وإساءة استخدام الأموال.

والأمر الآن يعود إلى المحاكم لتقرر ما إذا كانت غوميز ستخضع للمحاكمة أم لا.

وتنفي غوميز، التي تقوم بزيارة رسمية إلى الصين برفقة سانشيز، ارتكاب أي مخالفات.

كذلك، رفض سانشيز الادعاءات الموجهة ضد زوجته، معتبراً أنها محاولة من اليمين لتقويض حكومته. وقد طالبت أحزاب المعارضة باستقالته.

وفتحت المحكمة التحقيق بشأن غوميز في 16 أبريل بعد شكوى تقدّمت بها منظمة غير حكومية تنشط في مكافحة للفساد على صلة باليمين المتشدد.

وتفيد المنظمة «مانوس ليمبياس» (الأيدي النظيفة) بأن شكواها مبنية على تقارير إعلامية. وسبق لها أن أقامت سلسلة دعاوى قضائية فاشلة على سياسيين في الماضي.

كما تم توجيه الاتهام إلى شقيق رئيس الوزراء ديفيد سانشيز في تحقيق منفصل يتعلق بمزاعم استغلال نفوذ مرتبط بتعيينه من جانب حكومة إقليمية.

وبدأت هذا الشهر محاكمة خوسيه لويس أبالوس، الرجل المقرب من سانشيز ووزير النقل السابق، بتهمة تلقّي رشى مرتبطة بعقود عامة.