المعارضة تشتبك مع النظام و«حزب الله» في دمشق.. وتصد هجوم «داعش» في حي القدم

مقاتلو الزبداني يرفضون مغادرتها: الإيراني لا يفاوض إنما يراوغ

المعارضة تشتبك مع النظام و«حزب الله» في دمشق.. وتصد هجوم «داعش» في حي القدم
TT

المعارضة تشتبك مع النظام و«حزب الله» في دمشق.. وتصد هجوم «داعش» في حي القدم

المعارضة تشتبك مع النظام و«حزب الله» في دمشق.. وتصد هجوم «داعش» في حي القدم

بقي الوضع الأمني على ضراوته في العاصمة دمشق، من خلال الاشتباكات المتواصلة في الأحياء التي ترسم فيها خطوط تماس بين قوات النظام السوري ومقاتلي المعارضة المسلّحة، خصوصًا في حي جوبر الذي شهد أمس مواجهات عنيفة بين القوات النظامية و«حزب الله» اللبناني والميليشيات التابعة لهما من جهة، و«جبهة النصرة» وفصائل المعارضة من جهة ثانية. وترافق ذلك مع غارات نفذها الطيران الحربي أمس على مناطق الاشتباكات، وعلى أطراف حي جوبر.
وتتواصل المعارك بين الفصائل وتنظيم داعش في حيي القدم والعسالي في دمشق، وتضاربت المعلومات حول نتيجة المعركة، وبينما أفادت معلومات أن «الثوار تمكنوا من طرد مقاتلي التنظيم من الحيين المذكورين». أكد مصدر معارض في ريف دمشق لـ«الشرق الأوسط»، أن «الاشتباكات مستمرة مع داعش، وأن الأخير حاول في الساعات الماضية التقدم والسيطرة على حي القدم إلا أن مقاتلي الفصائل صدّوا هجومه وأرغموه على التراجع». وأوضح أن «الأفضلية القتالية تميل لصالح فصائل المعارضة». وقال: «إن المعارضة مصرّة على إخراج داعش من القدم والعسالي، وإن مسألة دحره إلى حي الحجر الأسود في جنوبي دمشق تحتاج إلى ساعات أو أيام قليلة».
وفي الغوطة الشرقية حافظ الوضع على سخونته، إذ قتل شخصان وجرح العشرات، جراء قصف بلدة زبدين في الغوطة بصواريخ أرض - أرض، كما قتل رجل وطفل نتيجة قصف الطيران الحربي لبلدة جسرين في غوطة دمشق الشرقية. في حين قتل 12 شخصًا بينهم 10 من عائلة واحدة، جراء قصف قوات النظام لمدينة دوما في الغوطة الشرقية، كما قتل ثلاثة أشخاص في قصف الطيران الحربي لمدينة سقبا، بينما كانت مدينة زملكا وأطراف بلدة عين ترما في الغوطة الشرقية هدفًا لغارات الطيران الحربي.
إلى ذلك، كشفت الهيئات المدنية والفاعليات الشعبية عن تأسيس هيئة إدارة الكوارث في الغوطة الشرقية وحي جوبر الدمشقي، وأعلنتهما مناطق منكوبة. ونقل موقع «الدرر الشامية الإخباري» المعارض، أن «الهيئات وعقب تأسيسها طالبت المجتمع الدولي بعدة بالتدخل الفوري لوقف القصف العشوائي الممنهج والمقصود على المدنيين في عموم سوريا وخاصة في الغوطة الشرقية وحي جوبر، ودعت إلى فتح ممرات إنسانية بالسرعة القصوى لدخول الهيئات الإغاثية واللجان الدولية للوقوف على الوضع الإنساني وتسهيل دخول الغذاء والدواء للمحاصرين في الغوطة الشرقية وجوبر، والعمل على تفعيل المراقبة الدولية لتحييد المدنيين وحمايتهم من الانتهاكات الصارخة لحقوقهم الإنسانية من قِبَل نظام بشار الأسد». وأشار الموقع إلى أن «الهيئات المدنية أبقت اجتماعاتها منعقدة بشكل دائم لمتابعة عملها الإنساني رغم كل الظروف بانتظار تجاوب المجتمع الدولي ومؤسساته الإنسانية لطلباتها»، مشيرة إلى أن «تشكيل هيئة إدارة الكوارث، جاء بعد تجاوُز نظام الأسد كل الأعراف الدولية في التعامل مع المدنيين والحصار المفروض عليهم منذ أربع سنوات».
أما في ريف دمشق الغربي، فقد فتحت قوات النظام نيران رشاشاتها الثقيلة على الطريق الواصل بين بلدتي زاكية وخان الشيح، فيما جدد النظام قصفه لمدينة داريا، واستهدف الطريق الواصل بين قريتي إفرة ودير مقرن في وادي بردى.
وفي مدينة الزبداني المحاصرة، بقيت العمليات العسكرية على وتيرتها المرتفعة، فاستمرت الاشتباكات العنيفة بين «حزب الله» والفرقة الرابعة في الحرس الجمهوري وميليشيات «قوات الدفاع الوطني» من جهة، ومقاتلي المعارضة والمسلحين المحليين من جهة أخرى، ما أدى إلى مقتل أربعة عناصر من «حزب الله»، وترافق ذلك مع قصف عنيف من قبل قوات النظام على المدينة وإلقاء الطيران المروحي ستة براميل متفجرة على المناطق الواقعة تحت سيطرة مقاتلي المعارضة. في وقت قصف الطيران الحربي بالصواريخ فيه بلدة مضايا القريبة من الزبداني ما أدى إلى مقتل ستة أشخاص بينهم طفلان.
ورغم الحصار والوضع الإنساني الصعب جدًا، فإن النظام و«حزب الله» لم يتمكنا من تحقيق أي تقدم جديد، وفق ما أعلن القيادي في «جيش الفتح» في الزبداني أبو المهاجر الشامي، الذي أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «الوضع الإنساني والطبي صعب للغاية، إلا أن هذا الواقع لا يؤثر في معنويات المقاتلين الذين لا يملكون سوى خيار القتال والدفاع عن أرضهم وعرضهم». وقال: «صحيح أننا نتعرض لحرب إبادة، لكننا لن نسلّم بلدنا إلى الإيراني ولا الروسي ولا أي قوة أخرى في العالم». وحول المعلومات التي تتحدث عن تقدم النظام و«حزب الله»، أوضح الشامي أن «الثوار هم من يباغت الغزاة ويلحق بهم الخسائر، ويكفي أن حزب الله ينعى كل يوم عددا من قتلاه، عدا عن الذين لا يصرح عنهم».
وعمّا إذا كان المقاتلون تبلغوا ببدء جولة جديدة من المفاوضات بين «أحرار الشام» والإيرانيين في تركيا، قال: «الإيراني لا يفاوض إنما يراوغ، نحن لن نفاوضه من الآن وصاعدا إلا إذا استجاب لشرطنا وهو إطلاق سراح المعتقلات والمعتقلين لديه». وشدد على أن «المقاتلين يرفضون الخروج من الزبداني تحت أي ظرف». وسأل «هل نخرج ونسلّم بيوتنا للإيرانيين؟ إما أن نستشهد في أرضنا أو ننتصر ونعيش أعزاء».
ولم يتأخر ردّ المعارضة على تصعيد النظام و«حزب الله» في الزبداني ومضايا والغوطة الشرقية، إذ قصف جيش الفتح بعشرات القذائف بلدتي الفوعة وكفريا الشيعيتين في ريف إدلب، واشتبكت مع قوات النظام وميليشيات «الدفاع الوطني» واللجان الشعبية المدربة على يد «حزب الله» في محيط البلدتين، ما أدى إلى مقتل عنصرين من المسلحين الموالين للنظام، وقد عمد طيران النظام إلى قصف مناطق الاشتباكات بهدف تخفيف الضغط على عناصره والميليشيات الداعمة له.
وفي وقت ألقى فيه الطيران المروحي براميل متفجرة على جبلي الأكراد والتركمان في ريف اللاذقية الشمالي الخاضعة لسيطرة المعارضة، قصف الطيران الحربي بلدات الحواش والعمقية والحويجة ومحطة زيزون الحرارية في سهل الغاب في ريف حماه الشمالي الغربي، ولم ترد معلومات عن وقوع إصابات بشرية.



الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
TT

الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)

تحرك جديد للممثل الأعلى لقطاع غزة، نيكولاي ملادينوف، مع الوسطاء، بعد نحو أسبوع من طرح خطته لنزع سلاح «حماس» وبدء الإعمار، في ظل اتفاق لوقف إطلاق النار يراوح مكانه منذ اندلاع حرب إيران قبل شهر تقريباً.

المحادثات الجديدة التي يجريها ملادينوف مع الوسطاء تمثل محاولة لإيجاد مقاربة لتحقيق ما أعلن عنه في مجلس الأمن الدولي يوم 25 مارس (آذار) الماضي، في ظل اعتراضات في الكواليس من «حماس».

ويؤكد خبراء، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أن التحركات الأخيرة تهدف إلى ممارسة ضغوط على «حماس» أو الوصول إلى تفاهمات تعجل بتنفيذ الخطة في أقرب وقت بعد انتهاء حرب إيران.

خطة النزع مقابل الإعمار

ونزع سلاح «حماس» أحد بنود «خطة ملادينوف» التي أعلنها في مجلس الأمن. وتوضح وثيقة بشأنها، نقلتها «رويترز»، أنها تتطلب موافقة الحركة الفلسطينية على تدمير شبكة الأنفاق، والتخلي عن السلاح على مراحل خلال 8 أشهر، على أن يتم انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل عند «التحقق النهائي من خلو غزة من السلاح».

وتوقَّع مسؤول فلسطيني، مقرَّب من المحادثات تحدث لـ«رويترز»، قبل أيام، أن تسعى «حماس» إلى إدخال تعديلات وتحسينات عليها، لافتاً إلى أن الخطة لم تقدم ضمانات لتنفيذ إسرائيل التزاماتها، وتخاطر بالتسبب في عودة الحرب، من خلال ربطها بين إعادة الإعمار وتحسين ظروف المعيشة، وقضايا سياسية مثل نزع السلاح.

وقال باسم نعيم، عضو المكتب السياسي لـ«حماس» والمشارك في وفدها المفاوض: «يحاول ملادينوف أن يكون ملكياً أكثر من الملك نفسه، إذ يحاول ربط كل شيء بملف السلاح، بما فيه دخول اللجنة الإدارية والقوات الدولية إلى قطاع غزة».

ويعتقد المحلل السياسي الفلسطيني عبد المهدي مطاوع أنه لا مؤشرات على قبول «حماس» للخطة في ظل انقسام داخل الحركة بين فرع يميل إلى تركيا يريد تنفيذ الخطة، وفرع يميل إلى إيران ينتظر ما ستسفر عنه الحرب.

محادثات جديدة

ووسط ذلك التعثر، بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مع ملادينوف، بالقاهرة الأربعاء، «الجهود الجارية لدعم تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركى دونالد ترمب».

وأكد عبد العاطي «أهمية بدء اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة في ممارسة مهامها من داخل القطاع وفي كل مناطقه، بما يعزز من قدرتها على الاضطلاع بمسئولياتها في إدارة الشؤون اليومية، تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية إلى ممارسة مهامها بشكل كامل».

وشدد كذلك على «ضرورة الإسراع بنشر قوة الاستقرار الدولية لضمان مراقبة وقف إطلاق النار»، مبرزاً «الجهود التي تبذلها مصر في مجال تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية، بما يسهم في تهيئة البيئة الأمنية اللازمة لدعم المرحلة الانتقالية»، وفق البيان المصري.

وأكد أهمية التزام كل الأطراف بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية بكامل بنودها، بما في ذلك الانسحاب الإسرائيلي، وبالصورة التي تفتح المجال للبدء في مشروعات التعافي المبكر في كل أنحاء القطاع، والانتقال لمرحلة إعادة إعمار غزة وفق مقاربة شاملة ومنسقة تستجيب للاحتياجات الفعلية للسكان.

وجاء الاجتماع، غداة لقاء ملادينوف بوزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في أنقرة.

وزير الخارجية التركي يستقبل ملادينوف (حسابه على منصة «إكس»)

ويلمح ملادينوف إلى مساعيه في منشورين عبر حسابه بمنصة «إكس»، الثلاثاء والأربعاء، حيث أكد، عقب لقائه مع فيدان الثلاثاء، أهمية المضي قدماً بخطى حثيثة نحو إتمام المرحلة الثانية. كون ذلك «السبيل الوحيد لضمان إعادة إعمار غزة، واستعادة المسار السياسي لحل القضية الفلسطينية على أساس السيادة وحق تقرير المصير».

وكشف عن أنه راجع مع عبد العاطي، الأربعاء، «الخطوات التالية في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة»، مضيفاً: «تظل مصر شريكاً أساسياً في سعينا المشترك نحو غزة مُعاد إعمارها ومؤمّنة من قِبل الإدارة الفلسطينية الانتقالية، خالية من الأسلحة والأنفاق، وموحدة مع السلطة الفلسطينية الشرعية».

وتابع ملادينوف: «والآن حان وقت الاتفاق على إطار تنفيذ خطة ترمب من أجل الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، لا مجال لإضاعة الوقت».


معبر طابا المصري... بوابة «هروب الإسرائيليين» مع تصاعد التوترات

منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
TT

معبر طابا المصري... بوابة «هروب الإسرائيليين» مع تصاعد التوترات

منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)

مئات الرحلات الإسرائيلية تهرول إلى مصر يومياً عبر معبر طابا الحدودي، منذ أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة، حرباً على إيران ورد الأخيرة بقصف يومي متواصل، على مدار أكثر من شهر، غير أن الشكاوى لم تنقطع من ارتفاع رسوم العبور والتنقل والإقامة.

ووفق مصادر مطلعة، وخبراء مصريين في السياحة، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، فإن المعبر بات «بوابة هروب للإسرائيليين» بعدّه ملاذاً آمناً في ظل تعرض مطارات إسرائيل للقصف، منتقدين الشكاوى الإسرائيلية من ارتفاع الرسوم، باعتبار ذلك «حقاً سيادياً مصرياً، وأن الرسوم لا تزال أقل من دول أخرى بالعالم، وأن المواطن الإسرائيلي يدفع ثمن حرب أشعلتها بلاده، وليست مصر التي من حقها أن ترفع الرسوم في ظل تداعيات الحرب على اقتصادها».

محطة رئيسية للهروب

وأفادت صحيفة «ذا ماركر» الإسرائيلية، الأربعاء، بأن «مطار طابا المصري تحول إلى المحطة الرئيسية للسفر إلى الخارج للراغبين بمغادرة إسرائيل بشكل عاجل، في ظل القيود المفروضة على مطار بن غوريون بسبب التوترات الأمنية والهجمات الصاروخية الإيرانية الأخيرة مما جعل المطار المصري بمثابة بوابة الهروب الكبرى وشريان حياة بديلاً عن المطارات الإسرائيلية المغلقة جزئياً».

وذكرت الصحيفة أن «المعبر قبيل عيد الفصح اليهودي شهد تدفق مئات الإسرائيليين، بينهم عائلات حريدية كثيرة تتحدث الإنجليزية والفرنسية، تحاول الوصول إلى بلدانها الأصلية للاحتفال بالعيد، بعد أن قضى البعض منها ليلة كاملة في إيلات إثر إطلاق صافرات الإنذار بسبب اختراق طائرات مسيّرة للحدود».

مدينة طابا المصرية تتيمز بطبيعة خلابة تجعلها مقصداً سياحياً مميزاً (محافظة جنوب سيناء)

وأكد مستشار وزير السياحة المصري سابقاً سامح سعد، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن معبر طابا صار بوابة هروب للإسرائيليين للخارج بعدّه بالنسبة لهم ملاذا آمنا في ظل احتمال تعرض مطارات أخرى للقصف، لافتاً إلى أن هذه الأعداد لا تمثل قيمة مضافة للسياحة بمصر، فضلاً عن أن 72 في المائة من المعدلات السياحية تأتي من أوروبا و10في المائة من الدول العربية وغيرها.

وقال الخبير السياحي ورئيس شعبة السياحة والطيران بالغرفة التجارية سابقاً، عماري عبد العظيم لـ«الشرق الأوسط»، إن «الحرب بالأساس أشعلتها إسرائيل والولايات المتحدة، وإحدى نتائجها زيادة الأسعار بشكل غير مسبوق عالمياً، ومصر تأثرت كثيراً بها رغم أنها ليست طرفاً».

أسعار رسوم مرتفعة

وليس الهروب وحده من يحاصر عقل الإسرائيليين، لكن ارتفاع أسعار الرسوم أيضاً، إذ أشارت صحف عبرية لهذه الزيادة، حيث شهد «معبر طابا» ثلاث زيادات متتالية في الرسوم خلال فترة زمنية قصيرة جداً، بدأت من 25 دولاراً ارتفاعاً من 15 في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ثم ارتفعت إلى 60 دولاراً في منتصف مارس (آذار) 2026، قبل أن تقفز إلى 120 دولاراً في 28 مارس 2026.

وأشارت «ذا ماركر» إلى «ارتفاع رسوم العبور وتكاليف النقل والإقامة المؤقتة في سيناء»، فيما قالت صحيفة «يسرائيل هيوم» يوم 28 مارس الماضي، إن زيادة مصر رسوم عبور نقطة طابا الحدودية للإسرائيليين إلى 120 دولاراً، أثارت غضباً واسعاً بين الإسرائيليين المعتمدين على المعبر للسفر لخارج البلاد، خاصة أنه يجعل تكلفة العبور للعائلة المكونة من أربعة أفراد تتجاوز 480 دولاراً.

وعن الزيادة في الرسوم، يرى مستشار وزير السياحة سابقاً سامح سعد، أن وصول الرسوم إلى 120 دولاراً ليس تعجيزياً، خاصة أن هناك دولاً كثيرة تضع أرقاماً أكبر من ذلك، ومن حق مصر أن تصدر هذا القرار السيادي في الوقت الذي ترتئيه.

وأضاف الخبير السياحي عماري عبد العظيم، أنه من حق مصر، أن ترفع رسوم العبور في معبر طابا كما ترى، فهذا حقها السيادي لتعويض الأضرار التي لحقتها من الحرب.


الحوثيون يتبنّون ثالث هجماتهم على إسرائيل خلال 5 أيام

مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
TT

الحوثيون يتبنّون ثالث هجماتهم على إسرائيل خلال 5 أيام

مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)

تبنّى الحوثيون هجوماً باتجاه إسرائيل، الأربعاء، هو الثالث منذ إعلان انخراطهم في الحرب إلى جانب إيران، في تطور يعكس تزايد التنسيق بين أطراف ما يُعرف بـ«محور المقاومة» الذي تقوده إيران، ويشمل إلى جانب «حزب الله» اللبناني فصائل عراقية مسلحة بالإضافة إلى الحوثيين في اليمن.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن أنظمة الدفاع الجوي تصدّت، فجر الأربعاء، لصاروخ أُطلق من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، مؤكداً أنه جرى اعتراضه دون تسجيل إصابات أو أضرار. وأوضح، في بيان، أن الرصد المبكر مكّن من التعامل مع التهديد، قبل أن يُسمح لاحقاً للسكان بمغادرة المناطق المحمية.

وتزامن ذلك مع إعلان الحوثيين تنفيذ عملية صاروخية جديدة، قالوا إنها استهدفت «أهدافاً حساسة» في جنوب إسرائيل، ضمن ما وصفوه بـ«معركة الجهاد المقدس»، مؤكدين أن الهجوم جاء بالتنسيق مع إيران و«حزب الله» اللبناني.

مسيرة حوثية أُطلقت من مكان مجهول باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)

الهجوم الأخير يأتي عقب هجومَين السبت الماضي، تبنّت الجماعة خلالهما إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، في أول انخراط مباشر لها في مسار الحرب، في حين تحدثت إسرائيل عن اعتراض صاروخَين وطائرتَين مسيرتَين فقط.

وعلى الرغم من هذا التصعيد، يرى مراقبون أن التأثير العسكري لهذه الهجمات سيظل محدوداً، بالنظر إلى عدم قدرة الجماعة على إطلاق أعداد كبيرة ومتزامنة من الصواريخ.

وتشير تقديرات المراقبين إلى أن أقصى ما يمكن أن تحققه هذه العمليات هو استنزاف جزئي لمنظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، التي تواجه بالفعل ضغوطاً نتيجة التعامل مع هجمات متعددة المصادر، بما في ذلك الصواريخ الإيرانية وهجمات «حزب الله».

تنسيق مشترك

إعلان الحوثيين أن عملياتهم نُفّذت «بالاشتراك» مع إيران و«حزب الله» يعكس مستوى متقدماً من التنسيق داخل المحور الداعم لطهران، وهو ما عزّزته تصريحات قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني، إسماعيل قاآني، الذي أشاد بما وصفه «الحضور في الوقت المناسب» لليمن في هذه المواجهة.

وفي رسالة موجّهة إلى الحوثيين، عدّ قاآني هذا الانخراط يعكس «تشخيصاً صائباً لتحولات المنطقة»، ويرتبط بمسار أوسع لما سمّاه «جبهة المقاومة الإسلامية» في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل. كما أشار إلى أن الدعم الإيراني سيستمر في مختلف ساحات المواجهة، في تأكيد إضافي على وحدة الموقف بين أطراف هذا المحور.

عناصر من الحوثيين يستعرضون في مدينة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر (أرشيفية - رويترز)

هذه التصريحات، التي حملت نبرة تصعيدية واضحة، تعكس سعي طهران إلى إظهار تماسك حلفائها، وإرسال رسائل ردع في مواجهة التحركات العسكرية الأميركية والإسرائيلية في المنطقة.

في المقابل، قدّمت الجماعة الحوثية مبررات لتدخلها العسكري، عبر رسائل بعث بها نائب وزير خارجيتها في حكومة الانقلاب، عبد الواحد أبو راس، إلى الأمم المتحدة، وعدد من الهيئات الدولية، أكد فيها أن هذا التدخل يأتي رداً على ما وصفه بـ«العدوان الأميركي-الإسرائيلي» على إيران ودول المنطقة.

وأشار المسؤول الحوثي إلى أن قرار التدخل، الذي دخل حيز التنفيذ في 28 مارس (آذار) الماضي، يستند -حسب وصفه- إلى «المسؤولية الدينية والأخلاقية»، وإلى قواعد القانون الدولي، لافتاً إلى أن الهدف منه هو الضغط لوقف العمليات العسكرية في المنطقة، وليس توسيع نطاق التصعيد.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended