30 /6 النكسة الثانية

TT

30 /6 النكسة الثانية

التاريخ الإنساني هو حصاد تراكمي لأحداث ومواقف ومنها أيام بذاتها تصنع حقبة كاملة منه بشكل باهر. وإذا روجع التاريخ العربي المعاصر فسنجد أن يوم 5 يونيو (حزيران) من عام 1967، والمعروف الآن بيوم النكسة، كان فعليا نهاية المد القومجي الذي كان سيد الساحة السياسية آنذاك، وهي الهزيمة التي قضت على زعيمه جمال عبد الناصر بشكل متكامل. وما ذكر سيقال أيضا على تاريخ 30 من شهر يونيو لهذا العام الذي سقط فيه حكم محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين في مصر إثر ثورة شعبية جارفة لم تعرف مصر مثلها قط. سقط محمد مرسي وحزبه وجماعته لأنهم لم يقرأوا واقع الشارع السياسي في مصر ولم يفهموا واقع مصر التي للتو كانت أسقطت نظاما انفرد وحده بالسلطة ولن ترضى بأن يأتي أحد آخر ليقوم بنفس الأمر ولكن هذا الأمر تحت عباءة الدين. الإخوان المسلمون كانوا منغمسين في أدبيات مؤسسهم حسن البنا وتلميذه سيد قطب كمرجعية وحيدة للحكم، وخصوصا فقرات «التمكين» الذي كانوا يخططون له منذ ثمانية عقود، بمعنى أن كل شيء «سيمَكَّن» لهم حينما يصلون إلى الحكم، وهذا طبعا هراء عظيم كما ظهر لاحقا.
أنجيلا ميركل المستشارة الألمانية وزعيمة أوروبا الفعلية وصاحبة ثالث أقوى اقتصاد في العالم والتي لا تزال تقود الاقتصاد الألماني بنجاح وتفوق، فازت بالانتخابات الألمانية الأخيرة، وحينما سئلت عن النتيجة أجابت: «إننا بالكاد فزنا»، وعلق خصومها أن ميركل بإمكانها أن تحكم البلاد ولكن ليس بإمكانها أن تقود She can govern but she can’t lead، لأن الشعب لم يمنحها التوكيل اللازم الـMandate. وهذه هي المسألة التي لم يفهمها مرسي وأنصاره وظلوا يرددون بسذاجة ساخرة كلمات «الشرعية والصندوق»، وهم الذين خونوا البلد ونعتوهم بالفلول التابعين للنظام السابق، وبالتالي كان بحسب رأيهم أن كل من ليس «معهم ومن ضمنهم» يجب أن تطهر مصر منه و«استبدال» واحد «منا» به. هذا كان الواقع العملي لفكرة التمكين التي كانت هي الغاية والهدف الأهم لفكر الجماعة في حكم مصر. وعلى سبيل المثال لا الحصر فإن سقوط محمد مرسي وفشله المدوي أنقذ نظامي الحكم في كل من الكويت والأردن، لأنه بحسب أكثر من محلل ومطلع «حكم مرسي لا يمكن أن يأتي أحد بمثل رعونته وجهله».
وهناك رأي شرعي استند إليه رجال دين في مصر خرجوا مع الشعب في مصر مطالبين بإسقاط محمد مرسي، حيث اعتمدوا على تأصيل فقهي شرعي عظيم، وهو: «الوجوب مشروط بالقدرة، فإذا انتفت القدرة ارتفع الواجب»، بمعنى أن الرئيس المعزول محمد مرسي لم يعد قادرا على إدارة شؤون البلاد لفقدانه القدرة على عمل ذلك، وتخبط إدارته وقراراته باتت تهديدا للسلم الأهلي والصالح العام، فسقط وجوب إبقائه حاكما. وبالمناسبة هذا التأصيل الشرعي هو نفسه الذي أخذ به الشيخ الجليل الراحل محمد الباقوري حينما قرر وأعلن خروجه عن جماعة الإخوان المسلمين ومن تحت عباءة حاكمها المرشد.
{النكسة} التي حدثت في الثلاثين من شهر يونيو هذا العام كانت بمثابة الضربة القاضية للجماعة السياسية التي كانت تدعو لبرنامجها السياسي بالسرية والدين حتى سقطت الأقنعة وكان الفشل الذريع ودخلوا التاريخ من بوابة الفشل.



العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
TT

العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)

فشل البرلمان العراقي في إدراج بند انتخاب رئيس جديد للجمهورية ضمن جدول أعماله المقرر اليوم (الاثنين)، ليكون بذلك ثالث إخفاق من نوعه منذ إجراء الانتخابات البرلمانية قبل أكثر من شهرين.

ويأتي هذا الإخفاق وسط استمرار الخلافات السياسية بين القوى الشيعية والكردية؛ مما أعاق التوصل إلى توافق على مرشح للرئاسة، ويؤكد استمرار حالة الانسداد السياسي في البلاد.

ويقود رئيسُ الحكومة الحالية، محمد شياع السوداني، حكومةَ تصريف أعمال، بعد تجاوز المدد الدستورية لتشكيل حكومة جديدة وانتخاب رئيس للجمهورية؛ مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي العراقي ويضعف فاعلية المؤسسات الدستورية.

ويشير مراقبون إلى أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى مزيد من الشلل في عمل الدولة وتأخير إنجاز الاستحقاقات الدستورية الأخرى، وسط أجواء من التوتر والانقسام بين القوى السياسية.


من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

بعث مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة في نسخته الثانية العام الحالي، رسالة حاسمة إلى العالم مفادها أن «زمن التبعية قد انتهى».

وأطلق وزير المالية السعودي محمد الجدعان، من قلب الحدث الذي يشارك فيه وزراء مالية ومحافظو بنوك مركزية وقادة مؤسسات دولية، «بيان الثقة»، مختصراً رؤية المملكة لتمكين الاقتصادات الناشئة في 3 رسائل حاسمة: الأولى، أن استقرار الاقتصاد الكلي هو «الأساس المتين» لأي نهضة تنموية وليس عائقاً لها كما يُشاع؛ والثانية، أن مصداقية السياسات لا تُبنى ببراعة الخطط الورقية، بل بـ«جسارة التنفيذ» على أرض الواقع؛ والثالثة، أن الأسواق الناشئة لم تعد تابعة، بل باتت «المحرك السيادي» الذي يقود 70 في المائة من النمو العالمي.

من جهتها، رسمت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، مشهداً قلقاً حيال ارتفاع مستويات الدَّين، معتبرةً أن تمكين القطاع الخاص هو المخرج الآمن لتعزيز النمو.


ترمب يهنئ رئيسة وزراء اليابان على فوزها في الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صاحفي عقب فوزها (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صاحفي عقب فوزها (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهنئ رئيسة وزراء اليابان على فوزها في الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صاحفي عقب فوزها (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صاحفي عقب فوزها (أ.ف.ب)

هنأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الأحد رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي على فوز ائتلافها في الانتخابات وتمنى لها «النجاح الباهر في إقرار برنامجها المحافظ القائم على السلام من خلال القوة»، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي .

وحققت تاكايتشي، أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في اليابان، فوزا ساحقا في الانتخابات التي أجريت الأحد مما يمهد الطريق لتنفيذ وعودها بإجراء تخفيضات ضريبية أثارت قلق الأسواق المالية وبزيادة الإنفاق العسكري لمواجهة الصين.

وكتب ترمب في المنشور «يُشرفني أن أدعمك». وكان قد أعلن تأييده لتاكايتشي يوم الجمعة. وقال « إنها (تاكايتشي) زعيمة تحظى باحترام كبير وشعبية واسعة، وقد أثبت قرارها الجريء والحكيم بالدعوة إلى إجراء انتخابات نجاحه الباهر».