استشارات

استشارات
TT

استشارات

استشارات

عملية ربط الأنابيب ومريضة القلب

* هل عملية ربط الأنابيب لمنع الحمل ملائمة لمريضة القلب؟

- هذا ملخص أسئلتك عن وسائل منع الحمل لمريضة تُعاني من مشكلات في القلب. ولاحظي معي النقاط الأربع التالية:

. أمراض القلب مصطلح عام يشمل طيفاً واسعاً من الأمراض. فهناك أمراض عضلة القلب التي قد تسبب الضعف فيه. وأمراض صمامات القلب التي قد تتسبب في ضيق أحد الصمامات وإعاقة تدفق الدم إلى الجسم. وكذلك أمراض العيوب الخلقية التي إما أن تؤثر على قوة عضلة القلب أو مقدار ضغط الدم في الشرايين الرئوية أو حالة صمامات القلب، وأمراض اضطرابات نبض القلب التي قد تؤثر على إيقاع نبض القلب وتدفق الدم إلى الدماغ، أو تتطلب معالجة بأدوية قد تتسبب في آثار سلبية على الجنين عند الحمل. وأنواع أخرى من أمراض القلب.

. الحمل يمر عبر عدة مراحل، وخلال كل مرحلة منها تحصل تغيرات فسيولوجية مختلفة، بتأثيرات مختلفة على حجم سائل الدم، وعلى الأوعية الدموية التي تغذي المشيمة والجنين، وعلى الأوعية الدموية التي في عموم الجسم، وعلى تدفق الدم خلال حجرات القلب، وعلى جريان الدم في الرئتين، وعلى مقدار ضغط الدم، وعلى معدلات نبض القلب. كما أن مراحل عملية الولادة لها تأثيرات مختلفة على الجسم وعلى الأوعية الدموية والقلب. ولهذه الأسباب وغيرها، فإن أوساط طب القلب تصنف عادة أمراض القلب ذات العلاقة بسلامة الحمل وسلامة الجنين وسلامة الأم الحامل، إلى درجات مختلفة. ولذا منها ما يشكل حصول الحمل إما خطورة عالية أو متوسطة أو منخفضة على المريضة أو حملها أو جنينها. ومن أمثلة الخطورة العالية، التضيقات الشديدة في أحد الصمامات، أو الضعف الشديد في قوة عضلة القلب، أو الارتفاع الشديد في ضغط الدم داخل الشرايين في الرئة.

. وسائل منع الحمل تتنوع بشكل واسع في سهولة استخدامها وإمكانية استخدامها. وكذلك منها ما يُحقق درجات عالية من منع الحمل، ومنها ما يُحقق درجات متوسطة، ومنها ما هو غير مضمون في منع الحمل.

. وسائل منع الحمل تتفاوت في آثارها الجانبية على صحة المرأة بالعموم، وعلى صحة مريضة القلب على وجه الخصوص، وفق نوعية مرض القلب الذي لديها وطريقة معالجتها.

ولذا فإن المناقشة تكون بين المريضة وبين كل من طبيب القلب وطبيب النساء والتوليد، حول جوانب عدة في شأن الحمل ومنع الحمل. ومنها مدى سلامة حصول الحمل على صحة الأم وحالة القلب، أو ضرورة منع الحمل. وكذلك حول أفضل وسيلة ملائمة لحالة المريضة في تحقيق منع الحمل.

وربط البوق (الذي يُعرف أيضاً بربط الأنابيب أو تعقيم البوق)، وهو من وسائل المنع الدائم للحمل؛ لأنه يمنع انتقال البويضة من المبايض عبر قنوات فالوب وصولاً إلى الرحم، ويمنع الحيوان المنوي من الانتقال عبر قنوات فالوب إلى البويضة. أي أن المرأة لن تحتاج فيما بعد أي نوع من أنواع وسائل منع الحمل. والعودة إلى إمكانية الحمل غير مضمونة بعد إجراء فكّ الربط للأنابيب.

وتعد عملية ربط البوق أحد أكثر إجراءات منع الحمل الجراحية استخداماً لدى النساء. ولكن ربط البوق يتم عبر التخدير والعملية الجراحية. ورغم أن ربط البوق هو وسيلة آمنة وفعالة من بين وسائل موانع الحمل الدائمة، فإنها قد لا تكون إجراءً مناسباً لأي امرأة بالعموم، ولا لأي مريضة قلب على وجه الخصوص. ولذا تجدر مناقشة الأمر مع طبيب القلب حول ملائمة إجراء الجراحة تحت التخدير العام. وأيضاً مناقشة الأمر مع طبيب النساء والتوليد، للتأكد من فهم فوائد ومخاطر هذا الإجراء.

والاهتمام بهذه الوسيلة مصدره أنها وسيلة «عالية الفائدة» في منع الحمل، مما يجعلها أكثر فعالية من وسائل أخرى، مثل حبوب منع الحمل أو اللولب أو الواقي الذكري، للمريضات اللواتي يشكل الحمل عليهن خطورة عالية. ولكن يجب ألا يتم إجراؤها إلا عند عدم تشكيلها خطورة على مريضة القلب.

إجراء قسطرة القلب

• أعاني من ألم بالصدر وضيق بالتنفس، وثمة مَن اقترح إجراء القسطرة للقلب، وثمة طبيب آخر اقترح عليَّ عدم إجرائها.

حمود إبراهيم- بريد إلكتروني

- هذا ملخص ما اتضح لي من سؤالك حول معاناتك من ألم في الصدر، وضيق في التنفس. وأن ثمة مَن اقترح عليك إجراء القسطرة للقلب. وثمة طبيب آخر اقترح عليك عدم إجرائها «لوجود قطعة حديد خارج القلب وملتفة عليها الشرايين» كما ذكرت في سؤالك، وهو ما لم أفهم المقصود به. كما لم أدرك من سؤالك مقدار عمرك، وما الأمراض المزمنة المرافقة لديك، إن وُجدت. وأيضاً لم يتضح لي من سؤالك نوعية الألم الذي تُعاني منه، وما هي العوامل التي تزيد أو تخفف منه. وعلى سبيل المثال: هل بذل الجهد البدني يزيد من الشعور بآلام الصدر؟ وهل يخف ألم الصدر عنك بالراحة؟ وغيرها من الجوانب التي عادة ما يسأل الطبيب عنها مريضه مباشرة.

ولكن بالعموم، لاحظ معي أن القسطرة لشرايين القلب هي إجراء تشخيصي، يتم خلاله إدخال أنبوب رفيع ومرن عبر أحد الشرايين الطرفية، إما في منطقة الساعد (وهو الغالب) أو في منطقة أعلى الفخذ. ويتم توجيه هذا الأنبوب عبر الشرايين وصولاً إلى القلب. ثم ضخ سائل صبغة ملونة، وتصوير الشرايين القلبية أثناء جريان هذا السائل الملون خلال الشرايين التي تغذي القلب، أي الشرايين التاجية. وبالتالي تقدم القسطرة القلبية لطبيب القلب معلومات مهمة عن شرايين القلب. كما يمكن لبعض علاجات أمراض القلب، مثل رأب الأوعية التاجية وتركيب الدعامة التاجية، أن تُجرى أيضاً باستخدام قسطرة القلب. وهناك أنواع أخرى من القسطرة القلبية التشخيصية، مثل دراسة حالة نظام كهرباء القلب. وأيضاً أنواع أخرى من القسطرة القلبية العلاجية، مثل توسيع بعض الصمامات المتضيقة، أو زراعة صمامات جديدة في القلب، أو علاج أنواع من العيوب الخلقية فيه، وغيره.

وعندما يشكو الشخص من آلام في الصدر، أو ضيق في التنفس، أو الشعور بالضغط على الصدر، فإن الطبيب يتأكد أولاً: هل ثمة عوامل ترفع من احتمالات أن يكون مصدر تلك الأعراض هو القلب، كوجود مرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم أو التدخين أو ارتفاع الكولسترول؟ ثم يقرأ رسم تخطيط القلب ونتائج تصوير القلب بالأشعة الصوتية (الإيكو). وإذا اشتبه أن الأمر من المحتمل أن يكون سببه مرض الشرايين القلبية، فإنه سيطلب إجراء فحوصات لمعرفة حالة الشرايين.

وهذه الفحوصات لمعرفة حالة الشرايين، تتراوح ما بين تصوير مدى تروية الشرايين القلبية لعضلة القلب باستخدام الأشعة النووية، أو يطلب إجراء تصوير شرايين القلب بالأشعة المقطعية مع استخدام الصبغة الملونة. وفي بعض الأحيان، وعندما يغلب أن تكون المشكلة في شرايين القلب، فإن الطبيب قد يلجأ مباشرة نحو اقتراح إجراء القسطرة لمعرفة حالة الشرايين القلبية.

ولذا فإن القسطرة لشرايين القلب ليست هي الوسيلة التشخيصية الوحيدة لمعرفة حالة الشرايين القلبية. ولمعرفة هل هي السبب في آلام الصدر وضيق النفس أم لا؛ بل إذا تعذر إجراء القسطرة لأسباب عدة في حالة المريض، أو كانت ثمة رغبة من المريض ألا يتم اللجوء إليها مباشرة، وحالة المريض مستقرة، فإن بالإمكان إجراء الفحوصات الأخرى المذكورة آنفاً. وإذا دلت نتائجها على ارتفاع احتمالات وجود تضيقات مؤثرة على درجة تروية عضلة القلب بالدم، فإن الطبيب سيتوجه بالنصيحة للمريض بإجراء القسطرة لتصوير الشرايين القلبية، والمبادرة بمعالجة التضيقات فيها إن كان ذلك ملائماً لحالة المريض.


مقالات ذات صلة

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ما يقرب من نصف حالات السرطان يمكن الوقاية منها (بكسلز)

دراسة عالمية: 40 % من حالات السرطان يمكن تفاديها بتقليص 3 عوامل

كشفت دراسة حديثة أن نحو نصف حالات السرطان حول العالم يمكن تفاديها من خلال تقليص ثلاثة عوامل خطر رئيسة، هي التدخين، والعدوى، واستهلاك الكحول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك استهلاك السكر آخذ في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية (رويترز)

أدوية إنقاص الوزن وضريبة المشروبات الغازية تخفضان استهلاك السكر

أصبح استهلاك السكر آخذاً في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية، بسبب الضرائب المرتفعة على المشروبات الغازية، وزيادة استخدام أدوية إنقاص الوزن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هل يُعدّ النوم بالجوارب عادة جيدة؟ (بكسلز)

النوم بالجوارب… راحة شتوية أم مخاطر صحية؟

خلال أشهر الشتاء، قد يكون ارتداء الجوارب قبل الخلود إلى النوم وسيلةً مفضَّلةً للشعور بالدفء والراحة، ما يساعد على النوم بسرعة والاستغراق في النوم لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الألياف الغذائية الموجودة في الفشار تُبطئ عملية الهضم (بيكسلز)

كيف يؤثر تناول الفشار على مستوى السكر بالدم؟

يؤثر الفشار على مستوى السكر في الدم لأنه من الكربوهيدرات، لكن تأثيره على الغلوكوز يختلف بشكل كبير وفقاً لطريقة تحضيره.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
TT

الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)

يعتقد كثير من الناس أن الأرز البني أكثر فائدة صحياً من الأرز الأبيض، لكن دراسة جديدة أظهرت أنه يحتوي على مستويات أعلى من الزرنيخ، وهو معدن سام يوجد طبيعياً، وقد ارتبط بالإصابة بالسرطان وأمراض القلب ومشكلات إدراكية.

ومع ذلك، يؤكد خبراء أن مستوى التعرض للزرنيخ من خلال تناول الأرز منخفض جداً ولا يكفي للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد.

ويعرض تقرير نشره موقع «فيويويل هيلث» الفروقات بين الأرز البني والأبيض، مع تسليط الضوء على فوائدهما الغذائية ومستويات الزرنيخ فيهما لتوضيح أيهما الخيار الأنسب لصحة الأسرة.

لماذا يحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر؟

يتكوّن الأرز من ثلاث طبقات: النخالة، والجنين، والسويداء. ويحتفظ الأرز البني بهذه الطبقات الثلاث، في حين يحتوي الأرز الأبيض على السويداء فقط.

ويحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر من الأرز الأبيض لأن الزرنيخ يتراكم في طبقة النخالة، التي تُزال خلال عملية الطحن التي يُنتج بها الأرز الأبيض، حسب مارك غريغوري روبسون، أستاذ علم بيولوجيا النبات في جامعة روتغرز.

ما مدى خطورة الزرنيخ؟

لا يحتاج معظم البالغين إلى تجنب الأرز البني بسبب التعرض المحتمل للزرنيخ، إلا أن الأطفال الصغار أكثر عرضة للتأثر بهذا المعدن السام، إذ قد يكون لديهم خطر متزايد للإصابة ببعض أنواع السرطان أو مشكلات في الذاكرة والذكاء في مراحل لاحقة من حياتهم.

وقال كريستيان كيلي سكوت، المؤلف الرئيسي للدراسة وباحث في علوم الغذاء والتغذية البشرية بجامعة ولاية ميشيغان: «لا توجد كمية كافية من الزرنيخ في الأرز للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد، إلا إذا كان الشخص يتناول كميات كبيرة جداً يومياً على مدى سنوات. وهذا لا يشكّل خطراً صحياً عاماً حاداً».

ومع ذلك، أشار سكوت إلى أن نتائج الدراسة تسلط الضوء على أهمية النظر إلى عوامل تتجاوز القيمة الغذائية عند تقييم الخيارات الغذائية، إذ تلعب العوامل الثقافية والاجتماعية والاقتصادية وسلامة الغذاء دوراً مهماً أيضاً.

الأرز البني يحتوي على ألياف أكثر من الأرز الأبيض

وبما أن الأرز البني يحتفظ بالنخالة والجنين، فإنه يحتوي على كمية ألياف أعلى من الأرز الأبيض.

وقالت ديبي بيتيتبين، اختصاصية تغذية ومتحدثة باسم أكاديمية التغذية وعلم الحميات: «الألياف مهمة لصحة الجهاز الهضمي، فهي تساعد على انتظام حركة الأمعاء، وتدعم مستويات صحية للسكر في الدم، وقد تساهم في خفض الكوليسترول».

ويحتاج البالغون إلى ما بين 22 و34 غراماً من الألياف يومياً. ويحتوي كوب واحد من الأرز البني المطبوخ على 3.5 غرام من الألياف، في حين يحتوي المقدار نفسه من الأرز الأبيض على أقل من غرام واحد. كما تتوفر مصادر أخرى غنية بالألياف، مثل الفواكه والخضراوات والمكسرات والبقوليات والبذور.

ويُعد الأرز الأبيض أسهل في الهضم بسبب انخفاض محتواه من الألياف، وقد يُنصح به لبعض الأشخاص قبل جراحات الجهاز الهضمي أو في حال معاناتهم من مشكلات هضمية.

وأضافت بيتيتبين: «الأرز الأبيض مصدر ممتاز للكربوهيدرات منخفضة الدهون وسهلة الهضم، ما يجعله مصدراً سريعاً للطاقة، وهو مفيد للأشخاص النشطين أو في مرحلة النمو، أو المتعافين من المرض، أو أي شخص يحتاج إلى خيار غذائي لطيف على المعدة».

هل ينبغي اختيار الأرز البني أم الأبيض؟

يحتوي كلا النوعين من الأرز على كميات متشابهة من السعرات الحرارية والبروتين، لكن الأرز البني أغنى ببعض العناصر الغذائية مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم.

وقالت جودي سايمون، اختصاصية تغذية سريرية في مركز «UW» الطبي: «الأرز الأبيض ليس طعاماً ضاراً، فمعظم سكان العالم يتناولون الأرز الأبيض، كما يتم تدعيمه غذائياً في كثير من الدول».

وغالباً ما تُضاف مجدداً معادن الحديد وفيتامينات «بي» التي تُفقد أثناء معالجة الأرز الأبيض، لتعزيز قيمته الغذائية.

ويتمتع الأرز الأبيض بمؤشر غلايسيمي أعلى قليلاً، ما يعني أنه قد يرفع مستوى السكر في الدم بسرعة أكبر مقارنة بالأرز البني، وهو أمر مهم خصوصاً لمرضى السكري.

وأضافت سايمون: «يمكن لكلا النوعين من الأرز أن يكونا جزءاً من نظام غذائي صحي، وغالباً ما يتوقف الأمر على كمية الأرز المتناولة، وما يحتويه باقي الطبق».


5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
TT

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض. وعلى الرغم من أن الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى، فإن هناك أطعمة أخرى معزّزة للمناعة قد تكون أكثر فاعلية في دعم الجهاز المناعي، وفقًا لموقع «هيلث».

1. الحمضيات

تُعدّ الحمضيات، مثل البرتقال والجريب فروت والليمون، من الأطعمة الغنية بالفيتامينات ومضادات الأكسدة، لا سيما فيتامين «سي». وتُعرف مضادات الأكسدة بأنها مركبات نباتية تقلل الالتهابات وتكافح تلف الخلايا. وقد أظهرت الدراسات أن اتباع نظام غذائي غني بمضادات الأكسدة يساهم في تقليل خطر الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي، مثل نزلات البرد. كما يلعب فيتامين «سي» دوراً مهماً بوصفه مضاداً للأكسدة يعزز إنتاج خلايا الدم البيضاء، وهي خلايا مناعية أساسية في مكافحة العدوى.

2. الفلفل الحلو

يتميّز الفلفل الحلو بغناه بفيتامين «سي» إلى جانب مجموعة من الفيتامينات الأخرى التي تدعم صحة الجهاز المناعي، ويحتوي الفلفل الأحمر الحلو على مادة «بيتا كاروتين»، وهي أحد أشكال فيتامين «أ» التي تسهم في تعزيز المناعة. كما يوفر الفلفل الحلو «الليكوبين»، وهو صبغة نباتية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

3. الزبادي

يُعدّ الزبادي من منتجات الألبان الغنية بـ«البروبيوتيك»، وهي كائنات دقيقة حية تُسهم في الحفاظ على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء. وتساعد «البروبيوتيك» على تحسين عملية الهضم وتقليل خطر الإصابة بالإمساك، فضلًا عن فوائدها المحتملة في دعم صحة الجهاز المناعي. ويحتوي «الميكروبيوم» المعوي على عدد كبير من الخلايا المناعية، ويساعد التوازن الصحي للبكتيريا والكائنات الدقيقة الأخرى في الجهاز الهضمي على تعزيز وظائف المناعة.

4. الخضروات الورقية

تُعدّ الخضراوات الورقية، مثل الكرنب والسبانخ والسلق، مصدراً غنياً بفيتامينات «أ» و«سي» و«كي»، إضافةً إلى مضادات الأكسدة والألياف. وتعمل مضادات الأكسدة الموجودة في هذه الخضراوات على تقليل الالتهابات وتعزيز صحة الجهاز المناعي، في حين يساهم تناول الألياف في دعم صحة الأمعاء، ما قد ينعكس إيجاباً على كفاءة الجهاز المناعي.

5. الأسماك الدهنية

يساهم اتباع نظام غذائي غني بالأسماك الدهنية في تعزيز صحة الجهاز المناعي. وتُعدّ الأسماك الدهنية، مثل الماكريل والسلمون، مصدراً مهماً لأحماض «أوميغا - 3» الدهنية. وتدعم هذه الدهون الصحية سلامة الخلايا وتقلل الالتهابات، مما يساعد الجسم على مكافحة العدوى وتسريع عملية الشفاء. كما قد يسهم النظام الغذائي الغني بأحماض «أوميغا - 3» في زيادة أعداد البكتيريا النافعة في ميكروبيوم الأمعاء، الأمر الذي يعزز صحة الأمعاء ويدعم الجهاز المناعي.


الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
TT

الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)

قد يواجه الناجون من السرطان الذين يتناولون كميات كبيرة من الأطعمة فائقة المعالجة خطراً أكبر بكثير للوفاة، حتى لو لم يكن السبب مرتبطاً بالمرض نفسه.

وربطت دراسة جديدة أجرتها الجمعية الأميركية لأبحاث السرطان بين زيادة استهلاك هذه الأطعمة الجاهزة للأكل، الغنية بالسكريات والملح والمواد المضافة، وزيادة خطر الوفاة لأي سبب، والوفاة بسبب السرطان تحديداً.

وقالت الباحثة الرئيسية، الدكتورة ماريا لورا بوناتشيو، من وحدة أبحاث علم الأوبئة والوقاية في مركز أبحاث نيوروميد في بوزيلي بإيطاليا، في بيان صحافي نقلته شبكة «فوكس نيوز» الأميركية: «قد يؤثر النظام الغذائي للمريض بعد تشخيص إصابته بالسرطان على فرص بقائه على قيد الحياة، لكن معظم الأبحاث التي أُجريت على هذه الفئة ركزت فقط على العناصر الغذائية، وليس على مدى معالجة الطعام».

ووفقاً لخبراء التغذية، غالباً ما تكون الأطعمة المصنعة ذات القيمة الغذائية العالية منخفضة في العناصر الغذائية الأساسية، وتحتوي على إضافات، ونكهات اصطناعية، ومواد حافظة، ومستويات عالية من السكريات المضافة والدهون غير الصحية التي قد لا يستطيع الجسم هضمها بشكل جيد.

وقال بوناتشيو: «يمكن للمواد المستخدمة في المعالجة الصناعية للأغذية أن تتداخل مع العمليات الأيضية، وتعطل الميكروبات المعوية، وتعزز الالتهاب».

ونتيجةً لذلك، حتى عندما يكون للأطعمة فائقة المعالجة محتوى سعرات حرارية وتركيبة غذائية مماثلة نظرياً للأطعمة قليلة المعالجة أو «الطبيعية»، فقد يكون لها تأثير أكثر ضرراً على الجسم.

الأطعمة فائقة المعالجة تزيد من الالتهاب

وفي هذه الدراسة، تابع الباحثون أكثر من 24 ألف شخص من عام 2005 إلى عام 2022. ومن بين هذه المجموعة، قدّم 802 من الناجين من السرطان معلومات غذائية عبر استبيان من الدراسة الأوروبية الاستباقية حول السرطان والتغذية، وفقاً للبيان الصحافي.

كان جميع المشاركين في الدراسة يبلغون من العمر 35 عاماً أو أكثر، ويقيمون في منطقة موليزي بجنوب إيطاليا. وتم تعريف الأطعمة فائقة المعالجة باستخدام نظام تصنيف (نوفا)، وهو إطار عمل شائع الاستخدام يصنف الأطعمة بناءً على مدى معالجتها الصناعية.

وقام الفريق بفحص سبع فئات محددة من المواد فائقة المعالجة، بما في ذلك اللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المالحة والحلويات السكرية ومنتجات الألبان التي تحتوي على إضافات.

ولقياس كمية الاستهلاك، استخدم الباحثون مقياسين: نسبة الوزن (الوزن الإجمالي للأطعمة فائقة المعالجة مقارنةً بإجمالي الأطعمة المستهلكة يومياً) ونسبة الطاقة (النسبة المئوية للسعرات الحرارية اليومية المستمدة من هذه الأطعمة).

وخلال فترة متابعة متوسطة بلغت 14.6 عام، وجد الباحثون أن الناجين الذين كانوا ضمن الثلث الأعلى استهلاكاً للأطعمة فائقة المعالجة (حسب الوزن) كانوا أكثر عرضةً للوفاة بنسبة 48 في المائة لأي سبب، وأكثر عرضةً للوفاة بسبب السرطان بنسبة 57 في المائة، مقارنةً بمن كانوا ضمن الثلث الأدنى استهلاكاً.

وكشفت الدراسة أيضاً أن زيادة الالتهاب وارتفاع معدل ضربات القلب أثناء الراحة يُفسران ما يقارب 37 في المائة من العلاقة بين الأطعمة فائقة النقاء والوفيات. وظلّ الخطر قائماً حتى بعد أن أخذ الباحثون في الاعتبار مدى التزام المشاركين بنظام غذائي صحي على غرار حمية البحر الأبيض المتوسط.

معدلات مرتفعة للإصابة بالسرطان

وفقاً للجمعية الأميركية للسرطان، يُشخَّص اليوم ما يقارب ضعف عدد الشباب المصابين بسرطان القولون والمستقيم مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل عقد من الزمن.

يتوقع الأطباء هذا العام تسجيل 108860 حالة جديدة من سرطان القولون، بالإضافة إلى 49990 حالة جديدة من سرطان المستقيم.

وقالت الدكتورة أليسون فيريس، إحدى المشاركات في إعداد الدراسة ورئيسة قسم الطب في كلية شميدت للطب بجامعة فلوريدا أتلانتيك: «قد يكون ازدياد استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة عاملاً مساهماً، إلى جانب عوامل أخرى متعلقة بالنظام الغذائي ونمط الحياة، والتي تؤثر على مجموعة من أمراض الجهاز الهضمي الشائعة والخطيرة». وأضافت: «الوعي هو الخطوة الأولى نحو الوقاية».