استشارات

استشارات
TT

استشارات

استشارات

عملية ربط الأنابيب ومريضة القلب

* هل عملية ربط الأنابيب لمنع الحمل ملائمة لمريضة القلب؟

- هذا ملخص أسئلتك عن وسائل منع الحمل لمريضة تُعاني من مشكلات في القلب. ولاحظي معي النقاط الأربع التالية:

. أمراض القلب مصطلح عام يشمل طيفاً واسعاً من الأمراض. فهناك أمراض عضلة القلب التي قد تسبب الضعف فيه. وأمراض صمامات القلب التي قد تتسبب في ضيق أحد الصمامات وإعاقة تدفق الدم إلى الجسم. وكذلك أمراض العيوب الخلقية التي إما أن تؤثر على قوة عضلة القلب أو مقدار ضغط الدم في الشرايين الرئوية أو حالة صمامات القلب، وأمراض اضطرابات نبض القلب التي قد تؤثر على إيقاع نبض القلب وتدفق الدم إلى الدماغ، أو تتطلب معالجة بأدوية قد تتسبب في آثار سلبية على الجنين عند الحمل. وأنواع أخرى من أمراض القلب.

. الحمل يمر عبر عدة مراحل، وخلال كل مرحلة منها تحصل تغيرات فسيولوجية مختلفة، بتأثيرات مختلفة على حجم سائل الدم، وعلى الأوعية الدموية التي تغذي المشيمة والجنين، وعلى الأوعية الدموية التي في عموم الجسم، وعلى تدفق الدم خلال حجرات القلب، وعلى جريان الدم في الرئتين، وعلى مقدار ضغط الدم، وعلى معدلات نبض القلب. كما أن مراحل عملية الولادة لها تأثيرات مختلفة على الجسم وعلى الأوعية الدموية والقلب. ولهذه الأسباب وغيرها، فإن أوساط طب القلب تصنف عادة أمراض القلب ذات العلاقة بسلامة الحمل وسلامة الجنين وسلامة الأم الحامل، إلى درجات مختلفة. ولذا منها ما يشكل حصول الحمل إما خطورة عالية أو متوسطة أو منخفضة على المريضة أو حملها أو جنينها. ومن أمثلة الخطورة العالية، التضيقات الشديدة في أحد الصمامات، أو الضعف الشديد في قوة عضلة القلب، أو الارتفاع الشديد في ضغط الدم داخل الشرايين في الرئة.

. وسائل منع الحمل تتنوع بشكل واسع في سهولة استخدامها وإمكانية استخدامها. وكذلك منها ما يُحقق درجات عالية من منع الحمل، ومنها ما يُحقق درجات متوسطة، ومنها ما هو غير مضمون في منع الحمل.

. وسائل منع الحمل تتفاوت في آثارها الجانبية على صحة المرأة بالعموم، وعلى صحة مريضة القلب على وجه الخصوص، وفق نوعية مرض القلب الذي لديها وطريقة معالجتها.

ولذا فإن المناقشة تكون بين المريضة وبين كل من طبيب القلب وطبيب النساء والتوليد، حول جوانب عدة في شأن الحمل ومنع الحمل. ومنها مدى سلامة حصول الحمل على صحة الأم وحالة القلب، أو ضرورة منع الحمل. وكذلك حول أفضل وسيلة ملائمة لحالة المريضة في تحقيق منع الحمل.

وربط البوق (الذي يُعرف أيضاً بربط الأنابيب أو تعقيم البوق)، وهو من وسائل المنع الدائم للحمل؛ لأنه يمنع انتقال البويضة من المبايض عبر قنوات فالوب وصولاً إلى الرحم، ويمنع الحيوان المنوي من الانتقال عبر قنوات فالوب إلى البويضة. أي أن المرأة لن تحتاج فيما بعد أي نوع من أنواع وسائل منع الحمل. والعودة إلى إمكانية الحمل غير مضمونة بعد إجراء فكّ الربط للأنابيب.

وتعد عملية ربط البوق أحد أكثر إجراءات منع الحمل الجراحية استخداماً لدى النساء. ولكن ربط البوق يتم عبر التخدير والعملية الجراحية. ورغم أن ربط البوق هو وسيلة آمنة وفعالة من بين وسائل موانع الحمل الدائمة، فإنها قد لا تكون إجراءً مناسباً لأي امرأة بالعموم، ولا لأي مريضة قلب على وجه الخصوص. ولذا تجدر مناقشة الأمر مع طبيب القلب حول ملائمة إجراء الجراحة تحت التخدير العام. وأيضاً مناقشة الأمر مع طبيب النساء والتوليد، للتأكد من فهم فوائد ومخاطر هذا الإجراء.

والاهتمام بهذه الوسيلة مصدره أنها وسيلة «عالية الفائدة» في منع الحمل، مما يجعلها أكثر فعالية من وسائل أخرى، مثل حبوب منع الحمل أو اللولب أو الواقي الذكري، للمريضات اللواتي يشكل الحمل عليهن خطورة عالية. ولكن يجب ألا يتم إجراؤها إلا عند عدم تشكيلها خطورة على مريضة القلب.

إجراء قسطرة القلب

• أعاني من ألم بالصدر وضيق بالتنفس، وثمة مَن اقترح إجراء القسطرة للقلب، وثمة طبيب آخر اقترح عليَّ عدم إجرائها.

حمود إبراهيم- بريد إلكتروني

- هذا ملخص ما اتضح لي من سؤالك حول معاناتك من ألم في الصدر، وضيق في التنفس. وأن ثمة مَن اقترح عليك إجراء القسطرة للقلب. وثمة طبيب آخر اقترح عليك عدم إجرائها «لوجود قطعة حديد خارج القلب وملتفة عليها الشرايين» كما ذكرت في سؤالك، وهو ما لم أفهم المقصود به. كما لم أدرك من سؤالك مقدار عمرك، وما الأمراض المزمنة المرافقة لديك، إن وُجدت. وأيضاً لم يتضح لي من سؤالك نوعية الألم الذي تُعاني منه، وما هي العوامل التي تزيد أو تخفف منه. وعلى سبيل المثال: هل بذل الجهد البدني يزيد من الشعور بآلام الصدر؟ وهل يخف ألم الصدر عنك بالراحة؟ وغيرها من الجوانب التي عادة ما يسأل الطبيب عنها مريضه مباشرة.

ولكن بالعموم، لاحظ معي أن القسطرة لشرايين القلب هي إجراء تشخيصي، يتم خلاله إدخال أنبوب رفيع ومرن عبر أحد الشرايين الطرفية، إما في منطقة الساعد (وهو الغالب) أو في منطقة أعلى الفخذ. ويتم توجيه هذا الأنبوب عبر الشرايين وصولاً إلى القلب. ثم ضخ سائل صبغة ملونة، وتصوير الشرايين القلبية أثناء جريان هذا السائل الملون خلال الشرايين التي تغذي القلب، أي الشرايين التاجية. وبالتالي تقدم القسطرة القلبية لطبيب القلب معلومات مهمة عن شرايين القلب. كما يمكن لبعض علاجات أمراض القلب، مثل رأب الأوعية التاجية وتركيب الدعامة التاجية، أن تُجرى أيضاً باستخدام قسطرة القلب. وهناك أنواع أخرى من القسطرة القلبية التشخيصية، مثل دراسة حالة نظام كهرباء القلب. وأيضاً أنواع أخرى من القسطرة القلبية العلاجية، مثل توسيع بعض الصمامات المتضيقة، أو زراعة صمامات جديدة في القلب، أو علاج أنواع من العيوب الخلقية فيه، وغيره.

وعندما يشكو الشخص من آلام في الصدر، أو ضيق في التنفس، أو الشعور بالضغط على الصدر، فإن الطبيب يتأكد أولاً: هل ثمة عوامل ترفع من احتمالات أن يكون مصدر تلك الأعراض هو القلب، كوجود مرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم أو التدخين أو ارتفاع الكولسترول؟ ثم يقرأ رسم تخطيط القلب ونتائج تصوير القلب بالأشعة الصوتية (الإيكو). وإذا اشتبه أن الأمر من المحتمل أن يكون سببه مرض الشرايين القلبية، فإنه سيطلب إجراء فحوصات لمعرفة حالة الشرايين.

وهذه الفحوصات لمعرفة حالة الشرايين، تتراوح ما بين تصوير مدى تروية الشرايين القلبية لعضلة القلب باستخدام الأشعة النووية، أو يطلب إجراء تصوير شرايين القلب بالأشعة المقطعية مع استخدام الصبغة الملونة. وفي بعض الأحيان، وعندما يغلب أن تكون المشكلة في شرايين القلب، فإن الطبيب قد يلجأ مباشرة نحو اقتراح إجراء القسطرة لمعرفة حالة الشرايين القلبية.

ولذا فإن القسطرة لشرايين القلب ليست هي الوسيلة التشخيصية الوحيدة لمعرفة حالة الشرايين القلبية. ولمعرفة هل هي السبب في آلام الصدر وضيق النفس أم لا؛ بل إذا تعذر إجراء القسطرة لأسباب عدة في حالة المريض، أو كانت ثمة رغبة من المريض ألا يتم اللجوء إليها مباشرة، وحالة المريض مستقرة، فإن بالإمكان إجراء الفحوصات الأخرى المذكورة آنفاً. وإذا دلت نتائجها على ارتفاع احتمالات وجود تضيقات مؤثرة على درجة تروية عضلة القلب بالدم، فإن الطبيب سيتوجه بالنصيحة للمريض بإجراء القسطرة لتصوير الشرايين القلبية، والمبادرة بمعالجة التضيقات فيها إن كان ذلك ملائماً لحالة المريض.


مقالات ذات صلة

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحتك النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)

3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

عندما يتعلق الأمر بالبيتا كاروتين، وهي صبغة نباتية تتحول داخل الجسم إلى «فيتامين أ»، قلّما تجد أطعمة تضاهي الجزر... فما هي الأطعمة الأخرى الغنية به؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.