كأس ذهبية جديدة تعزز تفوق المكسيك في «الكونكاكاف»

لوس أنجليس: «الشرق الأوسط»

المنتخب المكسيكي على منصة التتويج بالكأس الذهبيىة للمرة التاسعة (ا ف ب)
المنتخب المكسيكي على منصة التتويج بالكأس الذهبيىة للمرة التاسعة (ا ف ب)
TT

كأس ذهبية جديدة تعزز تفوق المكسيك في «الكونكاكاف»

المنتخب المكسيكي على منصة التتويج بالكأس الذهبيىة للمرة التاسعة (ا ف ب)
المنتخب المكسيكي على منصة التتويج بالكأس الذهبيىة للمرة التاسعة (ا ف ب)

أكدت المكسيك تفوقها على منتخبات منطقة «الكونكاكاف» (أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي) بتتويج تاسع بالكأس الذهبية، إثر انتصار قاتل على بنما 1-صفر، في المباراة النهائية للنسخة السابعة عشرة للبطولة القارية على ملعب «سوفي ستاديوم» في إنغلوود بولاية كاليفورنيا.

وتدين المكسيك بهذا التتويج الذي تحقق على حساب منتخب كان يحلم بلقب أول في البطولة في ثالث نهائي له، للبديل مهاجم فينورد روتردام الهولندي سانتياغو خيمينيز الذي سجل الهدف الوحيد في الدقيقة 88 من المباراة التي كانت حامية الوطيس، من ناحية الاندفاع والالتحامات.

ودخل خيمينيز (22 عاماً) في الدقيقة 85 بدلاً من هنري مارتن، ونجح بعد 3 دقائق في حسم الفوز لصالح بلاده التي استعادت اللقب من الولايات المتحدة، وخرجت منتصرة من النهائي الحادي عشر لها في هذه البطولة التي شارك فيها الضيف القطري خلال النسختين الأخيرتين.

خيمينيز يحتفل بتسجيل هدف فوز المسكيك القاتل بمرمى بنما بالنهائي (ا ف ب)

وجاء الهدف عقب هجمة مرتدة سريعة بدأت من الدفاع لتصل إلى أوربيلين بينيدا الذي مررها لخيمينيز، فانطلق بها الأخير وتوغل في منطقة الجزاء متخلصاً من مدافِعَيْن قبل أن يسدد بيسراه في شباك الحارس أورلاندو موسكيرا.

وأطلق الهدف الرابع لخيمينيز في 18 مباراة دولية الاحتفالات الصاخبة في ملعب احتضن قرابة 73 ألف متفرج، حاسماً به اللقب التاسع لبلاده، بعد أعوام: 1993 و1996 و1998 و2003 و2009 و2011 و2015 و2019.

وتقدمت المكسيك بفارق لقبين على غريمتها الولايات المتحدة التي ودَّعت النسخة السابعة عشرة من نصف النهائي بالخسارة أمام بنما بركلات الترجيح (1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي)، بينما تأهلت المكسيك إلى النهائي بفوز كبير على جامايكا 3-0.

وقال خيمينيز بعد اللقاء: «إنه أمر لا يصدق. من الباهر كيف نجحت هذه المجموعة في الخروج متحدة، والمضي إلى الأمام. هذه ليست مجرد كلمات؛ بل رأينا ذلك من خلال إحراز اللقب».

وحمل اللقب نكهة خاصة للمدرب المؤقت خايمي «جيمي» لوسانو، بديل الأرجنتيني المقال دييغو كوكا، بعد مشوار مخيّب في دوري الأمم.

خسرت المكسيك في نصف نهائي الشهر الماضي أمام الولايات المتحدة 0-3 في لاس فيغاس، بعد تقديمها واحداً من أسوأ المستويات أمام الغريمة القارية. ورغم فوزها على بنما في مباراة تحديد المركز الثالث، لم يكن ذلك مقنعاً لرئيس الاتحاد المحلي كارلوس رودريغيز الذي أقال كوكا في اليوم التالي.

واختير لوسانو لسدّ الفراغ في الكأس الذهبية، مع فريق لم يكن مرشحاً للمنافسة، وأقل مكانة من تشكيلة دوري الأمم؛ بيد أن الأداء الجيّد للفريق في الكأس الذهبية دفع المحللين للمطالبة بالإبقاء على لوسانو مدرباً أصيلاً.

وقال لوسانو بعد إحراز اللقب: «كنا نعلم أننا نلعب من أجل دخول تاريخ الكرة الوطنية، وتوجب علينا استغلال هذه الفرصة».

وبدوره، أشاد الحارس المخضرم والقائد غييرمو أوتشوا بالمدرب قائلاً: «رددنا الأمر منذ اليوم الأول. خايمي يفهم جيداً ما يعنيه أن تمثل المكسيك. يفهم اللاعبين بشكل جيد جداً، ويستخرج من لاعبيه أفضل ما لديهم، وانعكس ذلك في أرضية الملعب».

ورفض لوسانو الذي قاد المكسيك إلى برونزية أولمبياد طوكيو صيف 2021، الحديث عما إذا كان يستحق الآن أن يتولى المهمة بشكل دائم، مشدداً: «هذا القرار ليس بيدي. وقَّعت عقداً من أجل الكأس الذهبية. المكسيكيون لا يؤمنون كثيراً بالعملية (بناء فريق وتطويره وانتظار النتائج). أعتقد أنه حتى لو خسرنا النهائي، كان يتوجب علينا تقييم كثير من الأمور الأخرى وليس فقط نتيجة المباراة النهائية. إذا كان هناك إيمان بالعملية، فستتحسن النتائج بشكل كبير».

واعتقد المكسيكيون أنهم افتتحوا التسجيل في الدقيقة 33 عندما وصلت الكرة من الحارس أوتشوا مباشرة إلى لويس رومو الذي عكسها عرضية لتجد مارتن، فأطلقها الأخير في شباك الحارس موسكيرا.

وتدخل حكم الفيديو المساعد «في أيه آر» واحتاج الأمر لدقائق عدة من أجل اتخاذ قرار بإلغاء الهدف نتيجة تسلل مارتن.

وبعدها بعشر دقائق تألق موسكيرا في صد محاولتين متتاليتين للمكسيك عبر بينيدا ومارتن. وانتظرت بنما التي أقصت قطر من ربع النهائي بالفوز عليها 4-0، حتى الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، لتهديد المرمى المكسيكي؛ لكن تسديدة أنيبال غودوي مرت بجانب القائم الأيسر. وتجنبت بنما اللعب بعشرة لاعبين عندما رفع الحكم الإنذار الثاني في وجه هارولد كامينغز، بسبب خطأ على بينيدا؛ لكنه عاد وألغى البطاقة الصفراء في الدقيقة (63). وبعدما هدد أورييل أنتونا مرمى بنما برأسية في الدقيقة 66، ردت الأخيرة برأسية أيضاً عبر خوسيه فاخاردو؛ لكن أوتشوا كان له بالمرصاد.

وكانت بنما قريبة من خطف هدف الفوز في الدقيقة 87 بتسديدة بعيدة من إدغار براسيناس؛ لكن الكرة لم تجد طريقها إلى شباك أوتشوا، ليرد خيمينيز بالهدف القاتل الذي قضى على أحلام فريق المدرب الدنماركي توماس كريستينسن الذي قال: «قدمنا كل شيء ممكن في المباراة، حتى آخر نقطة عرق}.

اللعب أمام 70 ألف مكسيكي في لوس أنجليس ليس بالأمر السهل، والفريق قدم كل ما لديه طيلة الوقت».

وسبق لبنما أن عاشت خيبة خسارة النهائي أمام الولايات المتحدة في 2005 بركلات الترجيح، ثم 0-1 في 2013. وكانت تمني النفس أن تكون أول بلد من خارج أميركا الشمالية يحرز اللقب، إذ إن الألقاب الـ17 تتوزع بين المكسيك (9) والولايات المتحدة (7) وكندا (1).


مقالات ذات صلة

انسانية مبتعث سعودي تدفع أميركي لتشجيع الأخضر في المونديال

رياضة سعودية الشمراني رفقة فلويد روكر خلال حديثه للشرق الأوسط (تصوير: سعد السبيعي)

انسانية مبتعث سعودي تدفع أميركي لتشجيع الأخضر في المونديال

لم تكن رحلة أسامة الشمراني إلى ملعب «مرسيدس بنز» في أتلانتا لمساندة المنتخب السعودي أمام إسبانيا مجرد حضور لمباراة في كأس العالم 2026، بل كانت مناسبة لاستحضار ق

سعد السبيعي (أتلاتنا )
رياضة عالمية بات الصيباري ثاني لاعب أفريقي ينجح في التسجيل خلال أول مباراتين له في كأس العالم (د.ب.أ)

الصيباري يعادل رقم صلاح «المونديالي»

واصل الدولي المغربي إسماعيل الصيباري تألقه في كأس العالم لكرة القدم 2026، بعدما دخل سجلات البطولة من أوسع أبوابها بإنجاز تهديفي مميز.

«الشرق الأوسط» (بوسطن )
رياضة عالمية الصيباري يحتفل بهدفه في شباك اسكوتلندا (أ.ف.ب)

الصيباري يسجل أسرع أهداف مونديال 2026

أحرز إسماعيل الصيباري أسرع أهداف النسخة الحالية من بطولة كأس العالم لكرة القدم وسجل هدف تقدم المغرب على اسكوتلندا بمباراة الجولة الثانية للمجموعة الثالثة

«الشرق الأوسط» (بوسطن )
رياضة عالمية نيمار تعرض لإصابة في ربلة الساق اليمنى ولم يلعب أي مباراة منذ مايو الماضي (أ.ف.ب)

رئيس البرازيل مازحاً: نيمار أول لاعب يعمل «عن بُعد»

تطرق الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الجمعة إلى وضع النجم نيمار، قائلاً بشكل مازح إنه «أول لاعب في العالم يتم استدعاؤه ويعمل عن بُعد».

«الشرق الأوسط» (ري دي جانيرو )
رياضة عالمية لامين يامال (أ.ف.ب)

يامال: لأننا نريد اللقب… يجب أن نفوز على منتخب السعودية

قال لامين يامال، جناح إسبانيا، يوم الجمعة، إنه ليس جاهزاً لخوض مباراة كاملة في «كأس العالم لكرة القدم».

«الشرق الأوسط» (تشاتانوغا (تنيسي))

مدرب اسكوتلندا يحيي صمود لاعبيه أمام المغرب

ستيف كلارك (أ.ف.ب)
ستيف كلارك (أ.ف.ب)
TT

مدرب اسكوتلندا يحيي صمود لاعبيه أمام المغرب

ستيف كلارك (أ.ف.ب)
ستيف كلارك (أ.ف.ب)

عبر ستيف كلارك مدرب اسكوتلندا عن ثقته في قدرة لاعبيه على التعافي سريعاً من خسارتهم 1-صفر أمام المغرب في كأس العالم، والدخول بثقة إلى مباراة الجولة الأخيرة في المجموعة الثالثة ضد البرازيل الفائزة باللقب خمس مرات.

وحصدت اسكوتلندا ثلاث نقاط من مباراتين بعد فوزها 1-صفر على هايتي في مستهل مشوارها بكأس العالم، وهو أول فوز لها في النهائيات منذ 36 عاماً قبل أن تخسر من المغرب.

وستلعب اسكوتلندا ضد البرازيل في الجولة الأخيرة، مع تأهل أول فريقين من كل مجموعة مباشرة إلى دور 32، إلى جانب أفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث. وقال كلارك للصحافيين: «أولاً وقبل كل شيء، يجب أن ندع اللاعبين يعانون قليلاً خلال اليومين القادمين، لأن هذا ما سيحدث لهم. فهم لا يحبون الخسارة أمام أي فريق».

وأضاف: «لذا سنرتاح ونستعيد عافيتنا ونستعد للعودة من جديد. المباريات لن تصبح أسهل».

وقال كلارك: «أعتقد أننا استعدنا توازننا في الشوط الأول، لنكون منصفين». وتابع: «ربما احتجنا إلى 10 دقائق حتى ندخل في أجواء المباراة، لأنه من الواضح أننا تعرضنا لانتكاسة كهذه. من الصعب حقاً الرد على ذلك. أعتقد أن الفرق الأضعف كانت ستنهار في مواجهة منافس بهذه الجودة، لكننا صمدنا».

وأكمل: «عدنا إلى أجواء المباراة، وبدأنا في تحريك الكرة بشكل أفضل قليلاً، وأعتقد أننا قدمنا أداء جيداً في الجزء الثاني من الشوط الأول، بعد استراحة الترطيب. كان لدينا زخم جيد عند انتهاء الشوط الأول، وحافظنا عليه في الشوط الثاني، وبذلنا قصارى جهدنا».

وأردف: «أنا فخور باللاعبين، لكن من الواضح أننا جميعاً محبطون، ونشعر بخيبة أمل لأننا لم نحقق النتيجة التي كنا نريدها، حتى نستمر في هذه البطولة لأطول فترة ممكنة».

وطالبت اسكوتلندا بالحصول على ركلتي جزاء في الشوط الثاني، بعد سقوط جون مكجين وسكوت ماكتوميناي في لقطتين منفصلتين، لكن كلارك لم ير سوى واحدة منهما بوضوح.

وقال: «في حالة مكجين كان الأمر متقارباً، بعض الحكام سيحتسبونها، وأعتقد أنه إذا قرر الحكم العودة إلى تقنية الفيديو، فلن يتغير القرار. لذلك لا يمكنني التحدث إلا عن تلك الحالة. لكن لا يمكننا فعل أي شيء حيال ذلك حقاً».


منتخب البرازيل يستعيد عرش الصدارة التهديفية في المونديال

فينيسيوس محتفلاً بهدفه في هايتي (أ.ب)
فينيسيوس محتفلاً بهدفه في هايتي (أ.ب)
TT

منتخب البرازيل يستعيد عرش الصدارة التهديفية في المونديال

فينيسيوس محتفلاً بهدفه في هايتي (أ.ب)
فينيسيوس محتفلاً بهدفه في هايتي (أ.ب)

احتاج منتخب البرازيل إلى 45 دقيقة فقط لكي يستعيد صدارة المنتخبات الأكثر تسجيلاً للأهداف في نهائيات كأس العالم.

وسجل المنتخب البرازيلي 3 أهداف في الشوط الأول من مباراته ضد هايتي في الجولة الثانية لدور المجموعات لحساب المجموعة الثانية.

ورفع منتخب البرازيل رصيده التهديفي عبر تاريخ المونديال إلى 241 هدفاً، متخطياً المنتخب الألماني الذي سجل 7 أهداف في فوزه الكاسح على كوراساو ليصل إلى 239 هدفاً سجلها في تاريخ مشاركاته بالبطولة.

يذكر أن المنتخب الألماني سيلعب مساء السبت مع كوت ديفوار ضمن منافسات المجموعة الخامسة.


هداف المغرب يؤكد أن حصد النقاط أهم من أرقامه الشخصية

الصيباري محتفلاً بالهدف (أ.ب)
الصيباري محتفلاً بالهدف (أ.ب)
TT

هداف المغرب يؤكد أن حصد النقاط أهم من أرقامه الشخصية

الصيباري محتفلاً بالهدف (أ.ب)
الصيباري محتفلاً بالهدف (أ.ب)

أكد إسماعيل الصيباري، نجم منتخب المغرب، أن فريقه قدم مباراة جيدة أمام اسكوتلندا، وتمكن من تحقيق الأهم وهو حصد النقاط الثلاث.

وواصل الصيباري هوايته في هز الشباك للمباراة الثانية على التوالي في بطولة كأس العالم، ليقود منتخب المغرب لإنعاش آماله في بلوغ الأدوار الإقصائية للمونديال.

وتقمص صيباري دور البطولة في المباراة عقب تسجيله هدف المنتخب المغربي الوحيد بعد مرور 70 ثانية فقط من انطلاق المباراة التي أقيمت في بوسطن، ليصبح صاحب أسرع هدف عربي في تاريخ كأس العالم.

وقال الصيباري عقب المباراة في تصريحات إعلامية «قدمنا مباراة جيدة أمام اسكوتلندا، ونجحنا في تحقيق الأهم، وهو الفوز والحصول على النقاط الثلاث في اللقاء».

أضاف الصيباري: «سعيد بالهدفين اللذين سجلتهما في المونديال، لكن ما يسعدني أكثر هو حصد 4 نقاط وتصدر المجموعة قبل لقاء البرازيل وهايتي، ولا تزال تنتظرنا مباراة نطمح إلى الفوز بها أيضاً».

وشدد الصيباري على أن قوة منتخب المغرب تكمن في الروح الجماعية للاعبي الفريق، حيث قال: «لدينا جميعاً نفس الهدف، نلعب كمجموعة واحدة، نحن مثل العائلة».

وأكد اللاعب المغربي في ختام تصريحاته على طموح المنتخب لاستمرار تحقيق الانتصارات، حيث قال: «نريد الفوز في كل مباراة، وسنواصل القتال في كل مواجهة في كأس العالم».